‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسرائيليات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسرائيليات. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 4 فبراير 2009

اي منطق يقول هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟




كنت انوي تنظيم افكاري قبل كتابه هذه المقاله ، لكني قررت فجآ الا انظمها واتركها مبعثره عشوائيه تخرج من قلمي بعفويتها وعلي حالها ، والحق اني تائهه بين عده اسئله وقضايا شغلتني الايام الماضيه ، طبعا مثل ملايين البشر تعاطفت مع الفلسطينين في غزه الذين تعرضوا لحرب عدائيه من اسرائيل باله حربها التدميريه الغاشمه واسلحتها المحرمه دوليا لكن تعاطفي وتضامني مع المدنيين الفلسطينين الذين ماتوا واستشهدوا وجرحوا من جراء القصف الاسرائيلي لم يجيب علي عشرات الاسئله التي قرر الكثير الفرار من التفكير فيها في غمره انفعالهم وتضامنهم مع الضحايا والجرحي وبكاءهم علي الشهداء والقتلي حول مسئوليه "حماس" عن تلك الحرب وعمااذا كانت "حماس" كانت مستعده كقوه عسكريه لخوض تلك الحرب وهي التي كانت تدرك بوضوح - كما كان يعلم الجميع - ان انهاء التهدئه من جانبها ليس له الا رد واحد من جانب اسرائيل الا وهو خوض حرب اباده ضروس تنتظرها اسرائيل وتتمناها طيله الوقت وتخلق من اجل خوضها الذرائع والحجج التي تمكنها - لو استطاعت - من اباده الشعب الفلسطيني وربما كل الشعوب العربيه سيما ان الثمن الباهظ الحقيقي لتلك الحرب - كما يعلم القاصي والدان - لم يدفعه علي فداحته الا مدنيين غزه نساء واطفال وشيوخ من حياتهم ؟؟؟ هل كانت حماس مستعده عسكريا لمثل تلك الحرب وجاهزه لخوضها ولديها القوي العسكريه والاسلحه مايمكنها من صد ذلك الاعتداء وحمايه مواطنيها ، اسئله لم اجد لها اجابات علي ارض الواقع الذي امتلاء بجثث الشهداء واشلاء الضحايا والجرحي وركام المباني المهدومه ، وسؤالي - لمن يريد يتصيد لي مالم اقله - بالطبع لا ينفي مسئوليه اسرائيل عن تلك الحرب ولاينفي جريمتها قبل المدنيين نساء واطفال وشيوخ ، لكن اسرائيل هي اسرائيل التي ارتكبت في حق العرب الف الف مذبحه والتي تعيش علي ارضهم المسروقه بتزوير التاريخ والجغرافيا والتي سترتكب مستقبلا للاسف الف مذبحه جديده ضد العرب اتساقا مع احلامها التوسعيه وسياساتها الاستيطانيه المعروفه للجميع ، اذن اسرائيل العدوانيه رغبت وترغب وسترغب في قتلنا وذبحنا ونفينا وتشريدينا وابادتنا بالكامل لو استطاعت فهي بالطبع مسئوله عن كل ماحدث في غزه وفي فلسطين من مذابح واعتداءات وتدمير واحتلال منذ عام ١٩٤٨ وقبلها علي ايدي العصابات الصهيونيه وحتي الان وتتحمل نتائجه السياسيه وعواقبه الواقعيه ... اذن اسرائيل مسئوله ومجرمه !! ولكن اعود واكرر هل كانت حماس مستعده لادخال غزه في مثل تلك الحرب وقادره علي حمايه اهلها والدفاع عنهم من الاجرام والبطش الاسرائيلي ؟؟؟؟ واذا لم تكن مستعده وقادره عسكريا علي خوض تلك الحرب فما هو قدر مسئوليتها تجاه كل ماحدث وهل هي التي منحت اسرائيل الذريعه المباشره للاعتداء علي غزه وشن حربها الاجراميه الاخيره عليها ؟؟؟؟؟!!!! وسؤالي هذا لايتناقض ابدا مع قدر تعاطفي مع اهل غزه وشعبها، لكن ذلك التعاطف لم يلجم الاسئله داخل عقلي الذي لم يقبل ابدا المنطق الذي يروج له البعض من ان هذا ليس وقت الاسئله ودماء اهلنا في غزه تسيل واطفالنا ونساءنا تموت وتجرح وتشرد وقد صمت علي مضض طيله ايام الحرب ولم ازيد هموم الناس هما وهم يقتاتون الاكتئاب ليل نهار مع كل خبر شؤم يرد اليهم عن سقوط مزيد من الضحايا ويقتلون بعجزهم كل يوم الف مره وهم قابعين في مقاعدهم يتابعون عبر الفضائيات جثث الشهداء ، لكن اطلاق النار قد توقف واعلنت حماس عن " انتصارها " في تلك الحرب التي لم اري انا شخصيا فيها اي منتصر بعد ان هدمت غزه فوق رؤوس شعبها وعجبا لنصر ترفع راياته فوق الاطلال المحطمه وفوق ركام جثث المدنيين واشلاءهم الممزقه وانقشع غبار المعركه وانهالت هبات الاعمار والتعمير بملياراتها لاصلاح وبناء ماهدمته الحرب وبدآت لغه " البيزنس " و" العمولات " ولاح في الافق مشاجرات وشيكه بين " الاعدقاء " لاقتسام " كعكه " الاعمار بين الشركات المتنافسه علي اختلاف جنسياتها وظهرت لغه التجاره حول الربح والخساره ، هنا ، لم اعد اقوي علي الصمت وهاانا اسآل نفسي بعد كل ماحدث " هل كانت حماس مستعده عسكريا لخوض تلك الحرب قادره علي حمايه شعب غزه من تبعات تلك الحرب ونتائجها العسكريه !!!!!! وكنت اتمني لو فقعت عيني واحتفلت مع المنتصرين بالنصر !!!! وبمناسبه غزه والحرب الاجراميه التي خاضتها اسرائيل ضد شعبها المدني الاعزل ، لم افهم ابدا - رغم كل التحليلات السياسيه الكثيره التي سمعتها وقرآتها وشاهدتها - لم افهم ابدا المبرر الموضوعي الذي ساقه الكثيرين للهجوم علي مصر منذ اللحظه الاولي لاندلاع تلك الحرب ، فبدلا من محاصره السفارات الاسرائيليه في شتي انحاء العالم بالمظاهرات الغاضبه من جرائم اسرائيل ضد غزه والعرب عموما ، فوجئت بمحاصره بعض السفارات المصريه بل وتجرآ البعض علي مهاجمتها بشكل مادي لحد انزال العلم المصري من فوق سفارتنا في اليمن ورفع العلم الفلسطيني عليها ، عجبا والله " اسرائيل تضرب غزه " فيهاجم المتظاهرين مصر !!! وبشكل مقصود مرتب ومنظم وعمدي تحول دفاع اي شخص عن مصر ودورها القومي في مواجهه الهجوم المغرض الذي تعرض له وطننا تحول دفاعنا عن الوطن لجريمه نكراء باعتبار ان ذلك الدفاع في ذاته - كما اعلن البعض ترهيبا وترويعا للمختلفين معهم - ليس الا تواطيء ضد غزه وشعبها ومدنيها المتعرضين للاباده الاسرائيليه ففوجئنا بين ثانيه واخري لانقسام الشارع العربي بين فريقين مصر من ناحيه وغزه من ناحيه اخري رغم ان - واكرر ماهو معروف وواضح - اسرائيل هي التي هاجمت غزه وقصفت سماءها جوا ومدنها بحرا ودفعت بجنودها فوق ارضها !!! وكآن الهجوم علي مصر والخلط بين معارضه الحكومه والاختلاف علي سياساتها وبين استباحه الوطن والترويج للفوضي الخلاقه - كما قالت كوندليزا رايس ذات يوم - اصبح اهم الاهداف المطلوب تحقيقها بمناسبه غزه وحرب اسرائيل الاجراميه عليها وانتهز الكثيرين الفرصه لتصفيه حساباتهم وغضبهم وتحقيق اجنداتهم السياسيه في مصر فوحدوا بين غزه وضحاياها وشعارتهم السياسيه - اي ماكان مضمونها من ناحيه ووحدوا بين مصر والحرب الاسرائيليه وسقوط الشهداء والجرحي من ناحيه ثانيه ، فنحن مع غزه وضد مصر وانتم مع مصر ومع اسرائيل ، وايدونا لاننا نؤيد غزه وضحاياها وهاجموا مصر معنا لانها السبب فيما يحدث في غزه !!! وخلطت جميع الاوراق عمدا وافقد الصراخ والعويل والحصار الاعلامي والزن علي الودان الكثيرين من الجمهور في الشارع المصري والعربي القدره علي التمييز والتفرقه بين القضايا المختلفه التي تعمد الكثيرين الخلط بينها تحقيقا لاهدافهم السياسيه الخاصه جدا وارتبك الناس "هل يؤيدوا غزه حتي لو صمتوا علي الهجوم علي مصر " ام " يدافعوا عن مصر فكآنهم يشاركوا في التواطيء ضد غزه " ونزلت المظاهرات المنظمه منذ الثانيه الاولي للحرب تحمل قائمه اتهام ضد مصر اعدت سلفا - بصرف النظر عن تناقضها مع المنطق ومع الحقيقه الواقعيه - وتعرض في نفس الوقت صور جرحي وشهداء غزه علي اوراق مصقوله لامعه غاليه الثمن وتحت لافتتات ضخمه اعدت سلفا تحوي شعارات منظمه تتضامن مع غزه فكآنها تورط المواطن المتضامن مع غزه علي قبول الوقوف والتظاهر والانضمام لتلك الشعارات السياسيه التي قد لايكون موافقا عليها في اي لحظه قبل اندلاع تلك الحرب بل ومازال لا يقبلها لكنه لا يجد بدا من الوقوف تحتها لانه يريد التضامن مع غزه اخوتنا في العروبه والاسلام والانسانيه وهكذا خلطت الاوراق والمواقف عمدا وانساق الكثيرين وانزلقوا وسط انفعالهم الانساني والقومي والوطني والعقائدي باحداث حرب غزه وتضامنهم مع اهلها وبسبب كراهيه اسرائيل انساقوا وانزلقوا في مواقف ضد الوطن وسيادته الوطنيه غير مدركين او منتبهين لحقيقه مايحدث واستخدامهم من قبل قوي سياسيه لتحقيق مآربها السياسيه الخاصه وضاع المنطق وسط الصخب والانفعال والعويل واصوات القصف والحسابات السياسيه والالاعيب الانتهازيه ورفعت شعارات سياسيه مدويه براقه تجذب الغاضبين - لاي سبب ولكل سبب - وزآر الجميع في وجه مصر يبررون اقتحام حدودها واستشهاد ضابطها وتطاول علينا من تزين رآسه " البطحات " الاسرائيليه ونسيت قناه الجزيره القاعده الامريكيه التي تحتل قطر والطائرات التي انطلقت منها تضرب العراق العربي الشقيق وتذكرت فقط ان مصر - كذبا - تغلق المعابر في وجه المساعدات الانسانيه لاهل غزه ونسيت قناه الجزيره وقناه المنار ان الجولان مازالت محتله ترفرف عليها الاعلام الاسرئيليه منذ عام ١٩٦٧ وحتي الان ونسيت الحدود الاردنيه الاسرائيليه المشتركه والحدود اللبنانيه الاسرائيليه المشتركه وتذكروا فقط معبر رفح تجاهلا للمثل الشعبي الشائع " اللي بيته من ازاز مايحدفش الناس بالطوب " وطالبوا وحرضوا علي كسر حدودنا واقتحامها وكآنهم يسعون لتحقيق الخطه الاسرائيليه الامريكيه التي تستهدف تعمير سيناء بشعب غزه تحقيقا لشعار " ارض بلا شعب " ل " شعب بلا ارض " وغضب الجميع حين استنكرنا ورفضنا اي دعوات لاقتحام حدودنا باعتبارها مسآله امن قومي وسياده وطنيه لاتقبل الهزل ولا المزايده ولا التجاهل واعتبروا مصر وقتها تشارك - بالدفاع عن حدودها وحمايتها - في حصار غزه لصالح اسرائيل و..." مش قلنالكم " !!!! بل وتمادي البعض في غمره الانفعال وفي وسط الصخب السياسي وبسبب الحسابات الخاصه ودعما وتحقيقا لاهداف واجندات سياسيه لا علاقه في حقيقه الحال بالتضامن مع غزه ، تمادوا لحد اهدار دم الفنان عادل امام بزعم هجومه علي " حماس " متناسين ان " حماس " هذه ليست الا منظمه سياسيه تحكم غزه عن طريق صناديق الانتخاب وانه يحق للجميع رفضها اوالاتفاق معها بل ويحق لهم مهاجمتها سياسيا والاختلاف حولها ومع سياساتها وشعاراتها وقادتها وان هذا جميعه لاعلاقه له بالدين وصحيحه ، تمادوا لحد اعتبار حماس هي غزه هي الدين واعتبروا التضامن مع غزه يعني وبشكل تلقائي دعم حماس وتآييدها واعتبروا مهاجمه حماس - رغم تآكييد الفنان عادل امام لعدم صحه التصريحات التي نسبت اليه في هذا الشآن - هجوما علي غزه من ناحيه يستوجب الاحتقار الوطني والقومي واختلافا مع صحيح الدين يستوجب اهدار الدم والاستتابه !! ولم يقف الامر عند اهدار دم عادل امام ، بل نسبت تصريحات لفنانين وممثلين سوريين يطالبوه بالاعتذار للمقاومين ولدماء الشهداء باعتبار ان هجومه علي حماس - مع عدم صحه ذلك بالاساس - يعني هجوم علي المقاومه واهدار لدماء الشهداء !!! ومازلت اسآل نفسي وافترض انني - او غيري - هاجمنا المنظمه السياسيه " حماس " واعلنا رفضنا لسياساتها في غزه واختلفنا مع اسلوبها في الحرب او اداره المعركه ورفضنا شعاراتها السياسيه ، هل هذا يعني اهدار لدماء الشهداء من المدنيين الذين استشهدوا تحت القصف الاسرائيلي وبرصاص جنود جيش الدفاع الاسرائيلي !!! اي منطق يقول هذا ؟؟؟؟؟ اي منطق هذا الذي يوحد بين منظمه سياسيه اي ماكان اسمها او عقيدتها او شعاراتها وبين دماء الشهداء ؟؟؟؟؟ واذا كان الضمير الوطني للفنانين السوريين قد اوجعهم دفاعا عن دماء شهداء غزه فاين كانوا حين قرر احدهم ان يحرم شهيدنا المصري الذي استشهد دفاعا عن حدودنا تآديه لواجبه الوطني من شرف الشهاده ويحرم ارملته واطفاله من وسام شهادته لماذا لم يطالب الفنانون السوريين وقتها ذلك الرجل بالاعتذار لشهيدنا وزوجته واطفاله الذين سقط ابيهم شهيد الواجب الوطني !!! خلط متعمد للاوراق والقضايا والشعارات بسبب المصالح والاجندات السياسيه !!! وهل صحيح انه باسم غزه والتضامن معها دسم السم في العسل واستخدمت شعارات سياسيه زينت كآنها الحق لم يقصد منها الا الباطل وضاعت الحقيقه وسط الصراخ والعويل والضجيج وغاب المنطق تحت سطوه الزيف وادواته الاعلاميه البارعه ؟؟؟ هل صحيح ؟؟..... اسئله كثيره مازالت تدور في رآسي !!!!!!!!!
الفقره الاخيره - لاصوت يعلو فوق صوت المعركه !!!!! شعارا قمعيا سبب كوارث رهيبه في حياتنا وارجعوا لكتب التاريخ اذا كنتم لاتذكرون !!! شعار تذكرته بسبب الترويع العمدي الذي يمارسه الكثرين اذا ماتحدثنا عن مايحدث في غزه باعتبار ان اسئلتنا تعلو فوق صوت المعركه التي مات ويموت فيها الشهداء وهو امر لايليق منا لكنا احتراما وتوقيرا وحبا في الشهداء نسآل كثيرا علنا نفهم وعلنا نتعلم وعلنا نحمي الاجيال القادمه من كوارث الخرس والصمت وتكميم الافواه لصالح صوت المعركه !!!!!!
نشرت بجريده روز اليوسف اليوميه بتاريخ اليوم ٤ فبراير ٢٠٠٩

الأربعاء، 7 يناير 2009

للاسف الشديد ... ليس لدينا قدره علي مزيد من الكراهيه !!!!!!!!


لم نعد قادرين علي كراهيه اسرائيل اكثر مما نكرهها !!!!! لم نعد قادرين علي كراهيه اسرائيل اكثر مما نكرهها !!!! وانا هنا لا اتحدث بلغه السياسه والعقل ولا بلغه الدول ولا الحكومات ولا بلغه الدبلوماسيه والمعاهدات والاتفاقيات الدوليه ، لا اتحدث بلغه المصالح والضرورات ، لا اتحدث بلغه الواقع والممكن ، لكني اتحدث بصوت الناس في الشوارع والقهاوي والمدارس ودواوين الحكومه وعلي محطات الاتوبيس وفي طوابير الخبز والفلاحين في الغيطان والعمال في المصانع والكهول ينتظرون صرف المعاش والارامل الفقيرات ، اتحدث بصوت الشباب الغاضب المندفع والشيوخ العاقله الحكيمه والفتيات الصبايا يحلمن بثوب الزفاف والجدات يلهون مع الاحفاد ويقصن عليهم حواديت قبل النوم والسيدات الفقيرات في الاسوق والاطفال في رياض الاطفال ، اتحدث باسم وصوت بائعه الجرجير وعسكري المرور وبائع البطاطا واستاذ الجامعه وضابط المخابرات وتلميذ المدرسه الابتدائيه والقاضي فوق المنصه وسائق القطار والطبيب في غرفه العمليات والكوافير والمكوجي وبائع الترمس والمحامي وبائع الجرائد والممرضه في اصغر وحده صحيه وباسم رجل الشارع العادي الغلبان يسعي لرزقه اتحدث من قلبي وقلوب كل المصريين والعرب رجالا ونساء واطفال عما احسه في وجداني وشعوري ويحسه الجميع لم نعد قادرين علي كراهيتها اكثر مما نكرهها فماذا ستفعل فينا اكثر مما فعلت ؟؟؟؟ فقد بكينا كل الشهداء حتي جفت دموعنا وحزننا علي كل الضحايا حتي تبلدت مشاعرنا ومشينا في كل الجنازات ملتاعين غاضبين حتي ادمنا الحزن والموت والقهر الكريه ، لقد قرآنا في جرائدنا الصباحيه كل الاخبار المروعه وتفاصيل المذابح الوحشيه حتي كرهنا الجرائد وشاهدنا في كل تلفزيوناتنا اجساد القتلي واشلاء الجثث الممزقه المحترقه وشاهدنا العيون المخلوعه من مقائيها والاذرعه الممزقه من اجسادها وشممنا رائحه الموت تخرج من الشاشات وتحتل منازلنا ونفوسنا وانوفنا حتي اختنقنا غضبا وسمعنا عويل النساء وزئير الرجال وحدقنا في اوجه الاطفال المرتعبه قتلي وجرحي وناجين من الموت فخجلنا من انفسنا وتوارينا بعيدا عن عيونهم الفزعه و كرهنا التلفزيونات ونشرات الاخبار فماذا ستفعل اسرائيل فينا اكثر مما فعلت !!! مهما فعلت اسرائيل نكرهها وسنكرهها ، مهما قتلت نكرهها وسنكرهها ، مهما ضربت ودمرت وحرقت نكرهها وسنكرهها فلن نشعر - للاسف الشديد - بمزيد من الكراهيه لها بسبب كل ماحدث ومايحدث وما سيحدث فكراهيتها احتلت نفوسنا واعماقنا منذ عشرات السنوات ونمت وترعرعت وكبرت وبقيت كالحجر الراسخ فوق صدورنا وجرت في اجسادنا مع دماءنا ودخلت رئتينا مع الهواء الذي نتنفسه ونمنا عليها باكين في الليل الطويل واستيقظنا علي كراهيتها غاضبين مع مطلع الشمس كل يوم و ينطق كل حجر في كل شارع وكل حاره وكل مبني في بلادنا بكراهيتها وتصرخ قناه السويس ومياهها التي اختلطت بدماء شهداءنا الابرار بكراهيتها تنطق مقابرنا تضم رفات الاحباء بكراهيتها ومع كل صلاه نستغفر ربنا المنقم الجبار ونكرهها ومع كل يوم جميل يمر في حياتنا نحسه ماسخا ولا نشعر بجماله نكرهها ومع كل دمعه مالحه تكوي وجوهنا نكرهها ومع كل ضحكه مخنوقه في حلوقنا نكرهها ومع كل لحظه سعاده سرقتها منا بجرائمها الوحشيه ومذابحها الهمجيه واعتداءاتها البربريه نكرهها فللاسف الشديد الشديد صرنا عاجزين عن كراهيتها اكثر واكثر !!! وهاهي اليوم تقصف غزه بالطائرات وتغتال ابناءها وتشعل سماءها نيرانا حارقه وبالامس تجتاح جنوب لبنان تضرب بيروت بالطائرات تهدم المنازل ومحطات الكهرباء والكباري والطرق وتدخل جيش دفاعها لحدودنا يطارد مقاتلي حزب الله تقصف المفاعل النووي العراقي تضرب مقر منظمه التحرير الفلسطينيه في تونس بالطائرات والصواريخ القاتله تغتال يحيي المشد في باريس و غسان كنفاني في بيروت و خليل الوزير ابو جهاد و ابو اياد في تونس تقتل براءه الاطفال في مدرسه بحر البقر وتضربهم بالنابالم الحارق تتوحش علي المدنيين العزل والاطفال في مذبحه صابرا وشتيلا ومذبحتي قانا ١٩٩٦ - ٢٠٠٦ تهدم مصنع ابي زعبل فوق رؤوس عماله تحاصر ياسر عرفات وتقطع المياه والكهرباء عن الضفه الغربيه تغلق المعابر وتشيد الجدار العازل تنقب عن هيكل سليمان تحت جدران المسجد الاقصي وتشعل فيه النار مره واثتين واكثر تضرب الشيخ احمد ياسين بصواريخها فتغتاله تحتل سينا والجولان والضفه الغربيه وغزه وتهددنا تاره باحتلال بيروت وتهددنا تاره بعبور قناه السويس ودخول القاهره تحلم باحتلال اراضينا من النيل للفرات ولا تدخر جهدا سلما وحربا الا لتحقيق هدفها الاكبر ورغم ذلك لم نعد قادرين علي كراهيه اسرائيل اكثر مما نكرهها !!! فلن تفعل فينا وفي شعوبنا اكثر مما فعلت !!! لن ترتكب مجازر وحشيه اكثر مما ارتكبت ، لن تقتل اكثر مما قتلت ولن تجرح اكثر مما جرحت ، تاريخ طويل وسنوات طويله وساعات كثيره قتلنا فيها اسرائيل بكل الطرق والوسائل والاسلحه برا وبحرا وجوا ، قتلتنا في كل الاوقات قبل مطلع الفجر وفي منتصف الليل وفي وسط النهار ، اغارت علي مدارسنا وجوامعنا وكنائسنا ، شبابا في عمر الحيويه قتلت ، كهولا في سن الحكمه ، قتلت نساءا يرضعن الاطفال ، قتلت تلميذات المدارس ، قتلت اطفال رضع قتلت المدنيين العزل وقتلت الجنود والضباط وقتلت العلماء والشيوخ والساسه والقادة، قتلت اسرانا ودفنتهم احياء وارتكبت المجازر الوحشيه واحتلت ارضنا وطردتنا منها وسرقت تاريخنا وحاولت تغيير الخرائط والجغرافيا وحرقت المسجد الاقصي وحاولت هدمه وشيدت الجدار العازل وحاصرتنا وقطعت عن اهلنا المياه والكهرباء وحرمتهم من العلاج والادويه وسرقت مقابرنا ووطنت في قلوبنا وعيوننا شتات مهاجريها واقامت لهم المستوطنات وسرقت القدس واعلنتها عاصمتها الابديه فماذا ستفعل فينا اكثر من هذا وكيف سنكرهها اكثر مما نكرهها ... كرهناها بكل قلوبنا بكل مشاعرنا بكل عقولنا وجنوننا بكل نثرنا وشعرنا ، كرهنا اسرائيل حين قال صلاح جاهين " الدرس انتهى لموا الكراريس بالدم اللى على ورقهم سـال .. فى قصـر الأمم المتــحدة مسـابقة لرسـوم الأطـفال ..ايه رأيك فى البقع الحمـرا يا ضمير العالم يا عزيزى ...دى لطفـلة مصرية وسمرا كانت من أشـطر تلاميذى .. دمها راسم زهرة .. راسم رايـة ثورة .. راسم وجه مؤامرة .. راسم خلق جباره.. راسم نـار..راسم عار.. ع الصهيونية والاستعمار ..والدنيا اللى عليهم صابرة.. وساكته على فعل الأباليس.. الدرس انتـهى .. لموا الكراريس .. " وحين قال نزار قباني " لن تجعلوا من شعبنا .. شعب هنودٍ حمر.. فنحن باقون هنا.. فهذه بلادنا.. فيها وجدنا منذ فجر العمر... فيها لعبنا، وعشقنا، وكتبنا الشعر.... لا تسكروا بالنصر…إذا قتلتم خالداً.. فسوف يأتي عمرو......وإن سحقتم وردةً....فسوف يبقى العطر " وحين قال محمود درويش " أنتَ تعودُ إلى البيت، بيتكَ، فكر بغيركَ لا تنس شعب الخيامْ....وأنت تنام وتُحصي الكواكبَ، فكر بغيركَ ثمه مَنْ لم يجد حيزا للمنام ...وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكر بغيركَ مَنْ فقدوا حقهم في الكلام ...وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكر بنفسك قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلام " و حين قال تميم البرغوثي " تري الطفل من تحت الجدار مناديا .. ابي لا تخف والموت يهطل وابله .. ووالده رعبا يشير بكفه .. وتعجز عن رد الرصاص انامله ........ علي نشره الاخبار في كل ليله ... نري موتنا تعلو وتهوي معاوله .. اري الموت لا يرضي سوانا فريسه ..كآنا لعمري اهله وقبائله .. لنا ينسج الاكفان في كل ليله ... ولخمسين عاما ماتكل مغازله """ وحين قال نزار " دخلوا قانا على أجسادنا.... يرفعون العلم النازي في أرض الجنوب..... يعيدون فصول المحرقة.." ونكرههم حين نقرآ سميح القاسم يصرخ " تقدموا.. تقدموا..كل سماء فوقكم جهنم..وكل ارض تحتكم جهنم.. تقدموا.... يموت منا الطفل والشيخ ولا يستسلم..وتسقط الام على ابنائها القتلى ولا تستسلم....تقدموا..تقدموا..بناقلات جندكم..وراجمات حقدكم..وهددوا..وشردوا..ويتموا..وهدموا..لن تكسروا اعماقنا..لن تهزموا اشواقنا..نحن القضاء المبرم .. تقدموا..كل سماء فوقكم جهنم ..وكل ارض تحتكم جهنم.. تقدموا..تقدموا " وحين قال جمال بخيت " رفاقى الوحدة و المنفى .. و شوق الريح...مهاجر من زمن ضايع لقلب جريح....بتهزمنى انكساراتي و برفع اعلى راياتى...حياتى فى زمن آتى....يا أرض النور تحاوطينى...فلسطينى .... فلسطينى...بيسرى الاقصى فى دمى...اسير و عنيد...و بلدى , و وجهتى , و يومى...فى هواها شهيد...سلاحى قبضة معتلة....و حتى النبضة محتلة...لكن روحى ما تتخلى...عن الجرح اللى يبقينى...فلسطينى .... فلسطينى.....انا شاعر...لكن قدرى اغنى بارود...يا عشاق البراح...امتى تكون لى حدود؟؟...و امتى الفجر يا أمة ؟؟؟...و أحس براحة الضمة...يا أستشهد , يا أتسمّي...فى ليلة بدر :حطينى....فلسطينى فلسطينى....فلسطينى فلسطينى " وكرهناها اكثر واكثر حين كتب وبكي وغني وصرخ الاف الشعراء والفنانين والمبدعين والزجالين يعبرون عن حالنا واحتلالنا وقتلانا وشهداءنا واراملنا ودموعنا ودماءنا المسفوحه غدرا وعن منفانا وخرائطنا المسروقه وتاريخنا المحاصر بالاكاذيب فكيف سنكرهها اكثر ؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!! كنت اتمني انا وملايين المصريين والعرب ان نقوي علي كراهيه اسرائيل اكثر مما نكرهها عقابا لها علي كل ماارتكبته وماترتكبه في حقنا لكن كراهيتها بلغت مداها وليس لدينا اي قدره علي مزيد من الكراهيه للاسف الشديد ..
الفقره الاخيره - قال امل دنقل " لاتصالح ....لا تصالح على الدم.. حتى بدم....لا تصالح! ولو قيل رأس برأس...أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟ أقلب الغريب كقلب أخيك؟! أعيناه عينا أخيك؟! وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك..بيدٍ سيفها أثْكَلك؟ " لكنا وقعنا علي الاتفاقيات الدبلوماسيه مع اسرائيل ومنحناها سفارات في عواصمنا واعلاما مرفوعه في عيوننا لكنها لم تتصالح معنا ولم تجلو عن اراضينا ولم تكف عن قتلنا وذبحنا وارتكاب المجازر البشعه فوق اراضينا ولم ترفع شعارها الاستيطاني البغيض " من النيل للفرات " من فوق برلمانها .. فكرهنا الاتفاقات الدوليه وكرهنا اسرائيل اكثر واكثر " لا تصالح...ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام...واروِ قلبك بالدم..وارو التراب المقدس ..واروِ أسلافَكَ الراقدين..إلى أن ترد عليك العظام! "
الجمله الاخيره - لا اقبل ابدا ولا افهم ابدا ان يقرر البعض ان يوجه جام غضبه مما يحدث من اسرائيل في غزه لمصر !!!!! ولااقبل ابدا ولا افهم ابدا ان تحاول حماس وجنودها دفع الناس لاقتحام حدودنا تحت اي مبررات او اسباب فيقتلون ضابطا مصريا يدافع عن حدوده ويؤدي واجبه الوطني !!! وياايها الغاضبون وجهوا غضبكم وجهته الصحيحه وابحثوا عن السبب الحقيقي الذي فجر مذابح غزه وتسبب في حدوثها وحاسبوا المسئول عنه شخصا او جماعه واقتصوا منه واغضبوا من اسرائيل واكرهوها فهي التي تحتل ارضكم وتضربكم بطائراتها وصواريخها..وبالمناسبه ... لماذا اعلنت حماس " انتهاء الهدنه ؟؟؟؟؟؟؟؟" سؤال هام لم اسمع اجابته الواضحه والصريحه وسط الهجوم الرهيب علي مصر التي ادري بامنها القومي ومقتضياته الهامه !!!!!!
السطر الاخير - لاسرائيل اقول ."ما بيننا.. وبينكم.. لا ينتهي بعام ......لا ينتهي بخمسةٍ.. أو عشرةٍ.. ولا بألف عام ........طويلةٌ معارك التحرير كالصيام .....ونحن باقون على صدوركم..... كالنقش في الرخام....... باقون في صوت المزاريب.. وفي أجنحة الحمام......باقون في ذاكرة الشمس، وفي دفاتر الأيام ........باقون في شيطنة الأولاد.. في خربشة الأقلام .....باقون في الخرائط الملونه..... باقون في شعر امرئ القيس.. وفي شعر أبي تمام.... باقون في شفاه من نحبهم ..... باقون في مخارج الكلام "..
نشرت بتاريخ ٦ يناير ٢٠٠٩ بجريده روز اليوسف اليوميه ....

الخميس، 4 سبتمبر 2008

عار عليكم ..



عار عليكم .. عار عليكم ايتها الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي التابع لمنظمة الامم المتحدة ، ايتها الدول المستقلة صاحبة السيادة والذين لاتدورون في الفلك الامريكي ولاتتبعوا اوامره ولا تصادقون من تصادقه تلك الدولة الكبري رأس النظام العالمي الجديد ولاتعادون من تعاديه ..
عار عليكم ... ايتها الدول التي تدعي التحضر والتمدين والثقافة والاهتمام بحقوق الانسان ... كيف ابتلعتم ألسنتكم وكسرتكم اقلامكم وحرقتم ضمائركم الحرة واهتممتم بالحيوانات الاليفة وتعاطفتم مع الحيتان المنقرضة ودافعتم عن الخنافس الحمراء وتركتم الشعب اللبناني يعاني اهوال الحرب الاسرائيلية السادسة تستباح ارضه وحياة ابناءه ولايطرف لكم جفن او ينتفض فيكم احساس ؟؟!!!!
عار عليكم
وقد صمتم دهرا واغمضتم اعينيكم واذانكم وانوفكم وعطلتم جميع حواسكم وقتلتم الانسانية فيكم فاعطيتم لبنان وشعبها البطل الصامد ظهركم ثلاثين يوما كأن كل ما يحدث لا و لم يحدث !!! عار عليكم ثلاثين يوما من الصمت المريب والتجاهل المتواطيء عشتم فيها تأكلون من لحمنا وجثث شهداءنا وتشربون من دمائنا ودموع اطفالنا وتنامون في اسرتكم الوثيرة وتفقعون اعينكم كي لاتروا في كوابيسكم الليلية صور الاطفال اللبنانين التي حرقت النيران الاسرائيلية وجوههم ومستقبلهم وكل احساسهم بالامان ...
عار عليكم ...... ثلاثين يوما من الصمت الجبان ... الم تشاهدوا في أي من تلك الايام طائرات اسرائيل وهي تقصف القري والمدن والطرق والجسور والمعابر ومحطات الكهرباء والغاز وشبكات البث الاذاعي والتليفزيوني و"الحسينيات " والمؤسسات الخيرية ومخيمات اللاجئين وقوافل الاغاثة وسيارات الصليب الاحمر وبعثات مراسلي الفضائيات وسيارات المعونة والاغذية ...
عار عليكم .... ثلاثون يوما من الصمت المتخاذل ... ألم تشاهدوا في أي من تلك الايام المنازل المنهدمة والطرق المحطمة والمعابر المدمرة ، ألم تروا الشعب اللبناني م
ئات الالوف من الاسر والعائلات رجالا ونساء واطفال ، شيوخا وعجائز ورضع نازحون من منازلهم وقراهم مطاردون بالموت برا وبحرا وجوا في الطرق وفي المخابيء وفي الملاجيء ..
عار عليكم .... ثلاثون يوما من الصمت المتواطيء ... الم تسمعوا في أي من تلك الايام صراخ جرحانا وصوت آلمهم ، ألم تسمعوا بكاء اطفالنا وانينهم ؟؟ ألم تسمعوا نحيب نساءنا ؟؟ ألم تسمعوا عويل شيوخنا وعجائزنا ؟؟ ألم تس
معوا صوت انفجارات الصواريخ تتصيد المدنيين ليل نهار بدون انقطاع وبدون توقف ؟؟ الم تسمعوا ازير طائرات السلاح الجوي الاسرائيلي تحتل سماء لبنان وتحجب شمسها بسواد قذائفها الحارقة ...
عار عليكم .... ثلاثين يوم من الصمت المتجاهل .. الم تشموا في أي من تلك الايام رائحة الموت التي احتلت خريطة لبنان .. ألم تشموا رائحة جلد الاطفال الابرياء المحترق المشوي بلهب القنابل العنقودية .. ألم تشموا رائحة الجثث التي بقيت تحت الانقاض حتي تيبست وتعفنت وعجز المنقذون عن انتشالها بسبب القصف المستمر المتلاحق والرغبه الاسرائيلية المريضة في تكديس الجثث فوق الجثث واحتجاز الموت تحت الانقاض ؟؟ ألم تشموا رائحة الغبار الذي تصاعد للسماء اثر لهدم الابنية والجسور فلم يترك للبشر المحاصرين هواء يتنفسوه ولا نفس اخير يلفظوه ؟؟!! الم تشموا رائحة الدماء الذكية الطاهرة التي سالت ساخنة فوق ارض لبنان للشهداء والضحايا يلعنوكم ويلعنوا قوانينكم الدولية ؟؟!! ألم تشموا رائحة الجروح المتقيحة للجرحي الذين ضربوا بالصواريخ الاسرائيلية ولم يجدوا ادوية بسبب الحصار الاسرائيلي المستمر والمانع للمعونات وبعثات الاغاثة ؟؟!!
عار عليكم .... وقد صمتم وصمتم حتي يأس الناس منكم وفقدوا بقايا الامل الوهمي فيكم .. وفجأ ... صرخ المنادي الامريكي عليكم فاستيقظتم من سباتكم العميق الطويل وتحممتم بالمطهرات يزيل كل منكم عن ضميره الرائحة النتنة التي التصقت به واستعديتم لدوركم المرسوم المحدد سلفا في البيت الابيض وابتسمتم امام الكاميرات تستعرضون ملابسكم الانيقة وساعاتكم الثمينه المضبوطة علي توقيت تل ابيب واجتمعتم تحت الاضواء وجلستم حول طاولتكم تناقشتم ساعات طويلة وتداولتم ساعات اطول وتركتم العالم كله ينتظر انتظارا مؤرقا و"يضرب اخماس باسداس " ثم اصدرتم قراركم الظالم الجائر المنحاز انحيازا بغيضا لصالح اسرائيل الابنة البكر لماما امريكا وساويتم بين القاتل والقتيل وبين الضحية والجلاد وطلبتوا منا وقف الاعمال الحربية واستبعدتم من قاموسكم الدولي الانيق الادانة للعدوان الغاشم ووقف المجازر الوحشية ومحاكمه مجرمي الحرب !!!
عار عليكم ..... وقد تجاهلتم عمدا ان اسرائيل هي التي بدأت بالعدوان وانها هي التي ارتكبت جرائم الحرب وقتلت المدنين وانها هي التي ضربت ودمرت وقصفت لبنان وشعبها برا وبحرا وجوا دفاعا عن امان وهمي لبشر لملمتهم من الشتات بزعم ووهم كاذب وادعاءات دينية وتاريخية مزيفة ، عار عليكم .... وقد تجاهلتم عمدا ان اسرائيل هي التي عبرت حدودنا لتضربنا واحتلت سماءنا لتضربنا وحاصرت بحرنا لتضربنا ، عار عليكم ... وقد تجاهلتم عمدا ان اسرائيل هي التي استدعت الاحتياطي بعد ان عجز جيشها العامل بكل امكانياته وطائراته ودباباته وبوارجه ومدافعه وصواريخه وقنابله الذكية والانشطارية والتدميرية والاختراقية عن قتل الكرامة فينا وعبور الخط الازرق والاخضر فعقدت اجتماعاتها مجلس وزراءها المصغر والمكبر واستدعت مجلس الحرب ومجالس الحكماء وعقدت العزم واظهرت لنا العين الحمراء ونفذت الاستراتيجية الامريكية الاستعمارية المحدده سلفا ، عار عليكم .... وقد تجاهلتم عمدا ان اسرائيل ارتكبت كل هذا واكثر وانها حلمت – منذ عقود طويلة وقبل اسر الجنديين وقبل حتي تأسيس الامم المتحدة ذاتها - باحتلال ارضنا ومحو وجودنا وتغيير خرائطنا !! عار عليكم ... وقد تجاهلتم عمدا كل حقائق التاريخ والجغرافيا ومنحتوا اسرائيل قلوبكم الرقيقة وضمائركم الحية ونفوسكم الورعة ودموعكم وتعاطفكم ومسحتم دموع جنرالاتها المهزومين الذين افاقوا علي صواريخ حزب الله وبأس مقاوميه وابطاله تبدد وهم اسطورة الجيش الاسرائيلي الذي لايقهر ...
عار عليكم .... ان بقيتم ثلاثين يوما نائمين – رغم دوي القنابل وانفجارات الصواريخ وصوت القصف وصراخ المدنيين - حتي ايقظتكم امريكا من غيبوبتكم العمدية واجلستم فوق الكراسي وسلمتكم ادواركم في السيناريو الذي ابدعه ابناءها الاخيار من مبدعين هوليود حملة وسام الصليب المعقوف وطالبتكم بحفظ الجمل والعبارات فأطعتم وحفظتم وحين حان الوقت رفعت عنكم الستار وقدمتكم للعالم المنتفض غضبا – في كل المدن والعواصم والقارات يصرخ بجميع اللغات يدين العدوان الاسرائيلي علي لبنان - فصرختم امام الكاميرات بادواركم المحددة سلفا ثم اصدرتم قراركم الجائر الذي يخلط الاوراق عمدا بين الجاني والمجني عليه و يساوي بين المعتدي والضحية ويقايض اجسادنا المحترقة بقنابلهم الذكية وامانهم الوهمي ، هذا القرار الذي كتبه وصاغ عباراته الجائرة الظالمة جهابذة الصياغة واساتذة القانون الدولي وشعراء البلاط والمنافقين ثم صوتم عليه باجماع مهين مشين لتنتهي مهمتهكم ودوركم فتتبادلون التهاني والانخاب والاحضان والابتسامات وتعودوا ثانية لنومكم تنتظروا معجزة امريكية تنفذ الجزء الاهم من قراركم وتسلم اسرائيل الجنديين الاسيرين وتنزع عن حزب الله سلاحه وعن العرب شرفهم وكرامتهم ...
عار عليكم ......
الفقرة الاخيرة – المجد كل المجد والفخر كل الفخر لحزب الله ورجاله الابطال المقاومين ، والفردوس الاعلي لشهداءه الابرار ، والشرف والكرامة والنصر للشعب اللبناني الصامد ..
الجملة الاخيرة – رسالة الي سماحة السيد " لقد ابكيتنا فخرا " ومسحت عن الامة العربية دموع الهوان والذل التي ادمنا - ولعقود طويلة - طعمها المالح ....
السطر الاخير - المجد لحزب الله وابطاله المقاومين ابناء لبنان العربي الذين كتبوا بصمودهم وبطولاتهم في كتاب التاريخ العربي صفحاته المشرقة المضيئة ..
الجملة الاخيرة - تحية لشافيز .. الرجل الذي ذاق مرارة الامبريالية الامريكية وادرك ببصيرة سياسية راقية ان اسرائيل هي الابنة البكر لامريكا والوريث الشرعي لكل عدوانيتها فسحب سفيره احتجاجا علي العدوان الاسرائيلي علي لبنان وفي طريقه لقطع العلاقات الدبلوماسية واتخذ موقفا عمليا سياسيا يستحق الاحترام ..
الكلمة الاخيرة – اللهم انصر شباب المقاومة وسماحة السيد ...



اسرائيلستان ..والشرق الاوسط الجديد!!!!




في الايام الاولي للحرب السادسة الاسرائيلية العربية شاهدت وسمعت تصريحا للسيدة كونلديزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية تشير فيه " ببشر وتفاءل " لما اسمته مولد " شرق اوسط جديد " وكان ذلك التصريح مصاحبا للاعلان عن الموقف الام
ريكي الرافض – وقتها - لوقف اطلاق النار بين حزب الله والعدو الاسرائيلي ، اذ لم تكترث الوزيرة في حديثها للدمار الذي يلحق بلبنان ولم تذرف حتي دموع التماسيح علي قتلانا وجرحانا و لم تعبأ بالتدمير المتعمد للبنية التحتية للدوله اللبنانية وكأن كل الدمار الذي يحصل هو المخاض العسير الذي حلمت به امريكا وانتظرته ليحقق حلمها الاستراتيجي ويأتي بالوليد المنتظر " الشرق الاوسط الجديد "!!!!
وكان حديث السيدة الوزيرة في هذا الشأن معبرا عن اليقين الامريكي بالتفوق
الدائم الساحق الكاسح لألة الحرب الاسرائيلية علي العرب جميعا وهو اليقين الذي منح الادارة الامريكية املا – تصورته واقعيا - في اعادة رسم خرائط المنطقة وتغيير حدودها واستبدال بشرها ومن قبل هذا وذاك ومعه في ذات الوقت تغيير النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتغيير الافكار والقناعات والهويات كنتيجة واثر مباشر للحرب الاسرائيلية علي لبنان باعتبارها العقلة الاخيرة في "السبحة العربية " التي مزقتها امريكا وفرطت حباتها بجهد دؤوب خلال سنوات طويلة مستخدمة في ذلك اما "سيف المعز" وسطوة قرارات الامم المتحدة وقوات الطواريء الدولية وقطع المعونة والتلويح بالحصار الاقتصادي وتجميد الارصدة واستخدام المعارضين السياسين ودعمهم واعتبارهم بدائل جاهزة للخضوع والركوع وتحقيق الديمقراطية الامريكية علي فوهات المدافع !! او "ذهب المعز" من معونات دولارية مليارية وصداقة استراتيجية لاتقدر بثمن واتفاقيات سلام واتفاقيات شراكة ومنح تمويل لمؤسسات المجتمع المدني ومشروعات اقتصادية ممولة بالكامل من " اليو أس ايد"!!
وهكذا كان تصريح السيدة الوزيرة عن " الشرق الاوسط الجديد " تعببيرا عن الحلم الامريكي الذي احسته الادارة الامريكية بات قريبا وواقعيا وممكنا حيث ستتغيرالدنيا وتصبح كما يريدوها ويسعون اليها ، وقد تصورت السيدة الوزيرة ان جيش الدفاع الاسرائيلي هو الاداة الفاعلة لتحقيق حلمهم المنتظر وانه – بقوة القنابل الانشطارية ونيران المدافع وضرب الجسور ومحطات الكهرباء وقتل المدنيين والاطفال - سيغير الواقع الحالي الذي لايعجبهم لتلك المنطقة الجغرافية التي نسميها نحن "العالم العربي "ويسموها هم "الشرق الاوسط "تبريرا لدس دولة اسرائيل بين اوطاننا العربية !!! تصوروا ان جيش الدفاع الاسرائيلي سيهدم لبنان فوق روؤس ابناءها ورؤوس مقاتلي حزب الله ورؤوسنا ويعلمنا درسا موجعا حصته الاولي والاخيرة ضرورة وحتمية الخضوع الدائم والمستمر للادارة والارادة الامريكية واستنكار المقاومة وانكار الكرامة الوطنية والقبول بالهزيمة نتيجة واحدة اخيرة لانستحق غيرها !!! تصورا ان جيش الدفاع الاسرائيلي سيهدم لبنان فوق رؤوسنا ويقتل فيها وفينا روح وارادة المقاومة فنسعي اذلاء نولي وجهنا شطر الغرب الامريكي نستسمحه ونعترف له بأن مائه في المائة من اوراق اللعبة في ايديه واننا لم ولن نقوي علي مواجتهه واننا نادمين علي كل مافعلناه في انفسنا باختصار نعلن له اننا اصبحنا جاهزين ليفعلوا بنا ما يريدوا نسير خلفهم كسيري النفس عديمي الكرامة لطريقهم القويم الذي يبدأ من تل ابيب وينتهي علي ضفتي النيل والفرات !!! نسعي اذلاء نولي وجهنا للادارة الامريكية التي ان ارادت قبلنا وان عبرت سمعنا وان سعت وافقنا وان ضربتنا شكرناها لانها ارهقت نفسها معنا وفكرت فينا وتحبنا ولكننا لانطاوعها ولانفهم عميق حبها فنجبرها علي ارهاق نفسها وضربنا اما بذراعها شخصيا او بذراع حليفها الاستراتيجي ، تصورت الادارة الامريكية ان العرب غرقوا في الاوهام التي بيعت لهم خلال ثلاثين عاما وصدقوها وانهم اصبحوا جاهزين للخضوع النهائي لمخططاتها الاستراتيجية ولم يعد متبقيا الا دق المسمار الاخير في نعشهم وتنظيم الجنازة الشعبية الاخيرة لتشيع جثه العرب و" سعيكم مشكور " !!!!
ولان الحلم الامريكي بات قريبا والنصر الاسرائيلي حتميا ومؤكدا ولان حزب الله ليس الا منظمة ارهابية لاتقوي علي الوقوف في وجه اله الحرب الاسرائيلية المدججة بالاسلحة الامريكية المتطورة ولان هزيمة العرب امر طبيعي واستسلامهم للسلام الامريكي وشيك وشيك ولان انقاض الحرب الاسرائيلية تراكمت حتي السماء ولان الجثث العربية احتجزت تحت الركام والهدم وزكمت رائحة الموت كل الانوف وبات كل شيء جاهز لاستقبال الشرق الاوسط الجديد افرجت امريكا عن خرائطها السرية تلك التي كشفت عن حدود الدم التي تسعي امريكا واسرائيل لترسيمها !! تلك الخريطة التي نشرتها جريدة روز اليوسف منذ قرابة اسبوعين نقلا عن مجلة القوات المسلحة الامريكية تلك الخريطة التي تعيد تقسيم دول المنطقة علي اساس ع
رقي طائفي ديني وبديلا من الدول الحالية التي نعرفها لتختفي العراق وسوريا وتركيا وباكستان وتظهر كردستان وشيعستان وسنستان !!!
وهكذا اكملت الخريطة حديث السيدة الوزيرة ، فالشرق الاوسط الجديد الذي تنتظره الادارة الامريكية وتسعي له خريطته وحدود دوله المرتقبه ، هي حدود الدم ، الحدود التي تفصل بين البشر باكثر انواع الطائفية والتمييز وانكار الاخر ونفيه ، هي حدود الدم الذي سيسيل بين الفرقاء المتنافرين حتي تستقر المنطقة في " كنتونات " طائفية بعد حروب عنصرية تستهلك الجميع وتستنذف قواهم وتبقيهم جميعهم ضعفاء مهددين بوطأة العصا الامريكية الاسرائيلية !!! انه الشرق الاوسط الجديد الذي يقسم سكان تلك المنطقة لمجموعات عرقية طائفية تنفر من الاخر وتتربص به ، انه الشرق الاوسط الجديد الذي تسعي امريكا اليه مجموعة من الدول الطائفية العنصرية للشيعة والسنة والاكراد والارمن والمسيحيين والاقباط والنوبيين ، مجموعه من الدول الطائفية العنصرية الدينية تذوب في احضانها دولة "اسرائيلستان" !!! انه الشرق الاوسط الجديد الذي سيبني علي انقاض العرب وقوميتهم وكرامتهم وشرفهم لصالح دولة "اسرائيلستان " العنصرية ودول الجوار الجديدة العنصرية الطائفية الدينية التي تسعي اليها امريكا ووزيرة خارجيتها وراسمي سياساتها الاستراتيجية !!! انه الشرق الاوسط الجديد الذي تسعي امريكا اليه كحضن أمن يمنح الدولة الدينية اليهودية العنصرية الوجود المستقر بين جيرانها الجدد !! انه الشرق الاوسط الجديد التي تتمناه وتسعي له وتحلم به الادارة الامريكية وتحاول اجبارنا علي قبوله؟؟!!!
وقبل فتح الخريطة الجديدة للشرق الاوسط الجديد ، اقامت امريكا ومعها اسرائيل " بروفة جنرال " بلغة المسرح وفنانيه للقواعد الجديدة التي ستحكم الشرق الاوسط الجديد فتواكب مع سقوط القنابل الاسرائيلية فوق رؤوسنا دعاية مكثفة تحاول اختبار " حدود الدم " وطائفيتها فصرخت الابواق الامريكية وتابعيها من الصحفيين والاعلاميين المستقلين الاحرار ، يحذرونا نحن البلهاء المخدوعين من ان حزب الله شيعي لن يؤيده المسلمين السنة ، وهو حزب اسلامي لن يؤيده المسيحين والاقباط ، وهو حزب ديني لن تدعمه او تسانده الاحزاب الديمقراطية العلمانية لبنانية او عربية !! وهو حزب لايهمه مصلحه العرب ويسعي اساسا لمصلحه ايران ويدافع ليس عن لبنان وشرفها بل عن تخصيب اليورانيوم الايراني !!! صرخت الابواق الامريكية تستنهضنا نحن البلهاء المخدوعين الذين لانفهم في السياسة شيئا ولا نعرف عن حقيقة الامور شيئا والذي لانقوم من امام شاشات تلفزيون المنار توضح لنا اننا لاندرك اننا مختلفين مع حزب الله طائفيا ودينيا ووطنيا وانه لايستحق احترامنا ولاحبنا ولاتضامننا !!!!! وهكذا قسمتنا امريكا لمجموعات وجماعات طائفية ودينية وحاولت اثارة الوقيعة بيننا واستعداءنا علي بعضنا البعض وجلست تفرك كفيها سعادة تنتظر هزيمتنا جميعا !!!!
لكن الريح لاتأتي بما تشتهيه السفن والايام لا تحقق للامريكان احلامهم والطائرات الاسرائيلية لا توفر لمواطنيها امنهم وامانهم ، والاختلاف العرقي والديني والمذهبي والسياسي والجغرافي لم يفرقنا علي العكس فقد وحدتنا القنابل الاسرائيلية ووحدتنا جثث ضحايا مذبحة قانا ووحدنا بكاء الاطفال المحروقين بنيران الصواريخ الاسرائيلية وألمهم الموجع فرفعنا جميعا رؤوسنا للسماء ، لبنانين وعرب ، مسلمين ومسيحين ، شيعه وسنه ،احزاب دينيه وديمقراطية وعلمانية ، ندعو الله الواحد الاحد " اللهم اعز شباب المقاومة ، اللهم انصر شباب المقاومة ، اللهم اعز وانصر سماحة السيد !!!! " ... وهكذا هزمت افكار الشرق الاوسط الجديد قبل ان يجف مداد خرائطها فنقلت الفضائيات من كل مكان في العالم المظاهرات التي تدعم المقاومة وتدعو لها بالنصر واختلط جمهور الشيعة في مدينه الصدر بالعراق وجمهور السنه في اندونسيا وماليزيا والمسيحين والاقباط في شمال لبنان ومدن اوربا وفانزويلا جميعهم ضد امريكا ، جميعهم ضد اسرائيل ، جميعهم مع حق العرب المشروع في المقاومة ، جميعهم مع شباب المقاومة وسماحة السيد !!!
الفقرة الاخيرة – علمتنا كتب التاريخ ان سياسة المحتل المستعمر في كل مكان شعارها " فرق تسد " وقد حفظنا الدرس ولم ننساه ابدا ..
الجملة الاخيرة – قال احد الساسة " ان التكافوء العسكري ليس العنصر الحاسم المهم ارادة المقاومة والصمود والانتصار " وقال احد الساسة " ان عدم انتصار الجيش النظامي هزيمة وعدم هزيمة المقاومة انتصارا " ..
السطر الاخير – تأملوا ما يحدث في لبنان واحسوا نتائجه واستشعروا فرحة الشعوب العربية به علكم تستفيدوا او تستفيقوا !! رسالة اوجهها لمن يهمه الامر !!!
الكلمة الاخيرة – الله انصر شباب المقاومة وسماحة السيد ...

" لم يعد لدينا ما نقوله !! "


لم يعد لدينا ما نقوله ... فقد فاقت اسرائيل توقعاتنا .... وفاقت كونلديزا رايس توقعاتنا ....... وفاق المجتمع الدولي الغربي صاحب المعايير المزدوجة والكيل بمكيالين وثلاث وعشرة كل توقعاتنا .... وفاق بعض العقلاء العرب وتخاذلهم اللعين كل توقعاتنا ....!!!!!!
لم يعد لدينا ما نقوله .... فالبث الحي المباشر المستمر لمشاهد المواجهة المفتوحة و الحرب السادسة والرسائل المتتابعة للمراسلين الاخباريين وصورالطائرات المعادية تحتل سماءنا والمدافع تدك منازلنا وقرانا وتشعل النيران في اشجار ضيعاتنا ، صور الصواريخ تقذف وتقصف وتسرق اعمار اهلنا الطيبين وتطاردهم في طرق النجاة غير الامنة وتتصيدهم وتحاصرهم بالموت في كل لحظة وكل ثانية وطوال الوقت ، كل هذا اخرسنا وردم افواهنا بالتراب المشبع بدماء الضحايا الرطب بدموعهم ، كل هذا اخرسنا وسفه كلماتنا المنمقة وتفه افكارنا المنظمة واثبت لنا ان ما نراه باعيننا من صور دمار متعمد ومشاهد خراب مقصود ومانسمعه من استغاثات وادانة ودعاء العجائز " لي الله" لينصر المقاومين و" ينتقم من اللي ما بيساعدونا " وبكاء الاطفال المذعورة المتألمة المحترقة وانين الرجال الملتاعين بكبرياء والم وصمود كل هذا اثبت لنا بالدليل القطعي ان كلماتنا في وقت المواجهات المصيرية للامة مهما كانت قوية ومهما كانت مؤثرة ومهما كانت ملهمة ليست الا كلمات عاجزة مثلنا قاصرة مثلنا مهانة مثلنا عديمة المعني والقيمة مثل كل اقوالنا وتصرفاتنا وتبريراتنا وتفسيراتنا مثل حياتنا ذاتها ....
لم يعد لدينا ما نقوله ..... هل سنغضب من امريكا لتأييدها المطلق لاسرائيل !!!! واكم من مرة غضبناوغضبنا واحرقنا العلم الامريكي والاسرائيلي ودسنا عليهما بالاقدام وصرخنا غضبا من جرائم اسرائيل ربيبة امريكا وزأرنا حزنا علي ضحايا المجازر والمحارق والقنابل والقذائف والجرافات والقناصه لكن امريكا نظرت الينا نظرة تعجب من غضبنا كأنه ليس من حقنا ان نغضب ولماذا نغضب ، لانها دعمت اسرائيل وستدعمها ؟؟!! لانها مدتها بالاسلحة والقنابل والقذائف التي تقلتنا وستقلنا ؟؟!! لانها ايدتها في مجلس الامن ودافعت عن تصرفاتها الاجرامية وحالت بين ذلك المجلس وايه قرارات تمس اسرائيل ؟؟؟
لم يعد لدينا ما نقوله ...هل سندين اسرائيل علي جرائمهم في لبنان ؟؟!!!! واكم من مرة ومرة والف مليون مرة ادناها وادناها ، ضربتنا وادناها ، قصفت مدننا واداناها ، اشعلت بكل الغل التاريخي النيران في اجساد احباءنا وادناها ، زورت تاريخها وسرقت تاريخنا وادناها ... ضربتنا وضربتنا فادناها وادناها ثم انشغلنا في رفع الانقاض من فوق الجثث وانهمكنا في ترتيب جنازات الابرياء المدنيين واحتفالات التأبين وتزيينها بصور الابطال والشهداء وبرعنا بلسان عربي فصيح في سجع شعارات الحزن والغضب فوق القبور الجماعية لاحب ابناء امتنا وضاع وقتنا في انتقاء كلمات الادانة وضاع جهدنا في اختيار كلامات الرثاء وبقيت اسرائيل علي حالها تضربنا بكل الاسلحة المحرمة دوليا وتقتل اطفالنا ونساءنا وعجائزنا وتسحق عظام شبابنا ورجالنا وتحرق في بلادنا الاخضر واليابس لتتركنا في نهاية المطاف الموجع وبعد انتهاء حفلات الادانة والتأبين وبعد نفاذ شحنات الشجب والتعبير عن الغضب علي حالنا ندين ونغضب ونتوعد وندفن الضحايا ونترحم علي الشهداء ونبكي بالدمع الساخن ونختنق بعبرات الشجن والمرارة والظلم وتستمرهي في تنفيذ مخطاطاتها الاستراتيجية تقتل وتحرق وتدمر وتبطش وتتوعدنا وتنفذ وعيدها وتضيف بزهو وصفاقة لكتب الحزن العربي صفحات وصفحات تسيل منها دماء الضحايا وتفوح منها رائحة جلدهم المحترق ويسيل من بين دفتيها دماءنا ودموعنا وبقايا كرامتنا!!!
لم يعد لدينا ما نقوله .... لقد اخرستنا جثث الاطفال الابرياء الصغار الذين احتموا بمخبأ قانا من الطيران الاسرائيلي وقذائف صواريخه ،تلك الجثث التي خرجت من تحت ركام الملجأ وانقاض مبانيه محطمة العظام محترقة الجلد متشنجة الاجسام تحمل رسالتها للعجزة المترهلين سميكي الجلد عديمي الاحساس بليدي المشاعر من ابناء الامة الذين انشغلوا بايجاد مكان لانفسهم تحت شمس الشرق الاوسط الجديد ، تصرخ في وجهنا ووجه العالم غضبا ، تحتج علي تضامننا العاجز ، تحتج علي مساعداتنا الهزيلة ، تحتج علي بيانات الادانة التي كتبت بالاقلام الذهبية من الغرفة المكيفة ، تحتج علي العقل العربي الرصين الذي ادان مغامراتهم في الدفاع عن الارض والعرض ثم حكم عليهم بالقتل دفنا وحرقا تحت نيران طائرات اسرائيل الصديقة ..... لقد اخرستنا ولولة النساء العجائز اللبنانيات اللاتي فررن هربا من الاجتياح الاسرائيلي المنتظر ومن الطائرات التي توزع الموت والخراب فررن من الدار ومن البلدة ومن الجنوب للشمال وهم يحتمون من القنابل الامريكية الذكية بكفي ايديهم وطرحة الرأس ولوعه في الوجة وغصه في الحق وهن يسألن انفسهن عن سبب صمتنا وعجزنا وتمسكنا باغصان الزيتون المحترقة واتفاقيات السلام البالية المزين صفحاتها بكل الوان واشكال الهوان والذل والاستسلام العربي !!! .... لقد اخرسنا انحناءة ظهر الرجال يحفرون باظافرهم الارض تنقيبا علي جثث فلذات اكبادهم التي عصفت بحياتهم واجسادهم الاسلحة الامريكية التي منحها مستر بوش ووزيرته السيدة كوندليزا رايس بسخاء للحليف الاستراتيجي ليدعم امانه وامان شتات سكانه الذين جلبوا من كل بقاع العالم ليحتلوا ارضنا وقلبنا وكل ايام عمرنا!!!
لم يعد لدينا ما نقوله .... نحن قاطني الضفة العفنة من النهر مدمني مياءه الساكنة الهادئة العطنه المرعوبين من مجرد كوابيس ليلية – لم تحدث بعد - قد تسرق منا امان الاتفاقيات الدولية ، قد تعرضنا لغضب النظام العالمي الجديد ، قد تعرضنا لنيران اسلحته المتطورة المكدسة في ترسانات الموت ، قد تهددنا بعبثية وانتقائية قرارات منظمته الدولية وبطش قوات طوارئها ، قد تعرضنا لغضب جنرالات حلف الناتو ، قد تعرضنا لقطع المعونة وحرماننا من دولارتها ، قد يعرضنا لتجويع مقصود وحصار دولي وتجميد ارصدة ، لم يعد لدينا نحن المختبئين رعبا تحت الكراسي احياء جبناء في بطن القبوروخلف شواهدها ما نقوله للبشر الاحياء الحقيقين المقاومين الراسخين علي الارض والقابضين علي ترابها حاملين السلاح واهبين الحياة الغالية للوطن الاغلي يتمنون الشهادة ومجرد سطر ثمين في صفحات التأبين ... لم يعد لدينا ما نقوله .....
الفقرة الاخيرة – قانا 1996 ، قانا 2006 ، قانا 2016 ، قانا 2026 جرائم ستدفع اسرائيل ثمنها الموجع مهما طال الزمن ..
الجملة الاخيرة – الي هؤلاء الذين يبدلوا مواقفهم كما يبدلوا احذيتهم .. ارحمونا !!!!
السطر الاخير – احترام عظيم للشعب اللبناني الذي ضربته اسرائيل بعنف وقوة كي توجع المقاومة وتحطم ارادتها فاذا بالشعب رغم جراحة واوجاعه يلتفت حول المقاومة ويدعمها بالغالي والنفيس ويساندها ... تحية للشعب اللبناني وابطاله المقاومين ....
الكلمة الاخيرة – قالت ماجدة الرومي"كلنا جنوب وكلنا ثوار" .....،

" حتي لو هزمنا هذه المرة ايضا ..... "

عندما اسر حزب الله الجنديين الاسرائيليين قامت الدنيا وانتفضت غضبا كأن رجال اسرائيل اعز من رجالنا التي اسرتهم اسرائيل منذ سنوات طويله ونسيتهم في معتقلاتها وتجاهلت مطالبنا وشكوانا والحاحنا بتسليمهم !!! وبدلا من الانصات لصوت العقل وتفعيل الوسائل الدبلوماسية والتعامل مع ازمة الجنديين بروية وهدوء – كما يطالبونا دائما - والافراج عن اسرانا العرب مقابل اسراهم قررت اسرائيل مدعومة من امريكا وكوندليزا رايس والقنابل الذكية ان تعلمنا درسا موجعا لتطاولنا نحن العرب الذي كتب علينا في التاريخ الاسرائيلي الهوان والمذلة والخضوع المهين قررت ان تلقننا الدرس الاكثر ايلاما فاذا بها تدك لبنان فوق رؤوس ابناءها ورؤوسنا بل وتلومنا بسبب الخراب والتدمير الشامل الذي لحق بلبنان والتي احدثته هي بقنابلها وقذائفها وصواريخها ، فنحن بتهورنا قد استفزيناها فاستفزت وقتلت اطفالنا وهدمت بيوتنا وحاصرتنا برا وبحرا وجوا ولولا استفزازنا ماكانت قتلتنا وضربتنا ودمرت بلادنا لذا فلا نلوم الا انفسنا !!! وفات اسرائيل والعالم الغربي الذي يؤيديها بالاسلحة المتطورة تهددنا بمزيد من القتلي والشهداء والخسائر الموجعة اننا نحن العرب قد ادمنا الحزن واعتدنا الجنازات النهارية وجففنا دموعنا باكفان الاحباء ومضغنا غضبنا وهواننا وفقدان كرامتنا زجاجا مطحونا ادمي قلوبنا ونفوسنا ، فاتهم ان خمسين عاما ويزيد من الاعتداء المستمر قد حصنونا فلم نعد نهاب الموت التي تقدمه لنا اسرائيل مع الوجبات اليومية ثلاث مرات في اليوم ولم نعد نخاف القنابل ودوي القذائف التي حاصرتنا بها اسرائيل والتي لم نسمع سواها في ايامنا وليالينا صوتا كئيبا موجعا متداخلا مع صوت العقل العربي والحكمة الامريكية و" احنا مش قد امريكا واسرائيل " فاتهم اننا قد تجرعنا الهزائم الواحدة تلو الاخري حتي باتت حياتنا هزائم مستمرة فقدنا خلالها معني الحياة ذاتها ، فاتهم ان يفهموا شوقنا للثأر ولو كان ثأرا لايتناسب وكل الاحزان التي فرضت علينا ، فاتهم ان يفهموا شوقنا للكيل لهم بذات المكيال الذي فرضوه علينا " فزعا للاطفال وهلعا للنساء واسرا للرجال" فاتهم ان يفهموا شوقنا لرؤيتهم يتجرعون من ذات الكأس المسمم الذي اجبرونا علي الشرب منه سما زعافا " حزنا وهما وفقدان الاحساس بالامن والامن " فاتهم ان يفهموا ان مدنييهم القابعين في الملاجيء رعبا وفزعا قد هونوا علينا آلامنا واحزاننا التاريخية الطويلة و ان سقوط صاروخا عربيا واحدا فوق مدنهم الشمالية الحصينة يرفع عنا ذل وقهر وغضب وكمد السنوات الطويلة التي بقينا فيها نضرب ونضرب ثم نمد ايدينا لهم بالسلام واغصان الزيتون!!! فاتهم ان يفهموا شوقنا للانتصار عليهم ولو كان انتصارا جزئيا او صغيرا ولو كان انتصارا مؤقتا سيدحروه بقوتهم الغاشمة في نهاية المطاف ، فاتهم ان يفهموا احتقارنا للحياة التي يمنحوها لنا ونحن موتي عاجزين خاضعين لقوانينهم البغيضة وترحيبنا بالموت والشهادة والنصر الجميل ولو دفعنا ثمنه غاليا باهظا موجعا .... واذا كانت الدبلوماسية الامريكية تعلن بجراءة وصفاقة ان الوقت المناسب لوقف اطلاق النيران بين حزب الله واسرائيل لم يحن بعد – بالتجاهل لقتل المدنيين وتدمير لبنان وتهجير شعبها والكارثة الانسانية المتوقعة في ظل الحصار الاسرائيلي الشرس – فأنني اشاركها الرأي وان اختلفت الاهداف والاحلام والامنيات ، فهم يتصورن الوقت لصالحهم مزيدا من التدمير والقتل لشعبنا مزيدا من الحصار والموت لمقاتلينا وانا اري الوقت لصالحنا مزيد من الصواريخ فوق رؤوسهم مزيد من الفزع في نفوسهم مزيد من القلق علي مستقبلهم ، اري ان الوقت لصالحنا حتي يفهموا ان امانهم من اماننا وسلامهم من سلامنا وحياتهم التي يخشون عليها لا تعز علينا اكثر من حياتنا التي تهون عليهم وحتي يفهموا تلك الرسالة ويعوا درسها اناشد حزب الله ومقاتليه الابطال الا يتخلوا عن الامة والا يزيدوا هزائمها والا يتسببوا في دحر بقية كرامتها ، اناشدهم ... لاتلقوا باسلحتكم ولو تكاثروا عليكم ، لا تستسلموا ولو ضيقوا الخناق حولكم ، لا تتوقفوا عن اطلاق الصواريخ علي مدن اسرائيل ومستعمراتها ولو وصفوكم بالارهابيين ، لا تتألموا لجرح اطفالهم فهم ادمنو قتل اطفالنا منذ عام 1948 وحتي الان بقلوب ميتة ودم بارد، لاتتراجعوا امام دبابتهم مهما سقط ألاف الشهداء تحت جنازيرها الشرسة فكم شهداء منا علي مدي الخمسين العام الماضية قتلوا بغير معارك قتلا ذليلا لم يدافعوا فيه حتي عن انفسهم !!! لاتلقوا باسلحتكم ولو هددوكم او حاصروكم او انهالوا علي رؤوسكم بالقنابل الذكية ، لاتتفاوضوا معهم ولو هددوكم بقرارات الامم المتحدة وقواتها الدولية ، لا تستسلموا امامهم ولا تتراجعوا فقلوب كل العرب معكم تؤيدكم وتدعو لكم وتناصركم ، قلب كل ام قتل طفلها امام عينها بالرصاص الاسرائيلي تساندكم ، قلب كل زوجة اسر زوجها او عذب في معتقلات اسرائيل او نفي من وطنه تساندكم ، قلب كل ابنه وابن ذاق مرارة اليتم ولوعة فقد الاب السند تساندكم ، قلب كل محارب وجندي في كل جيش عربي نزع عنه سلاحه وكرامته بقوة الاتفاقيات الدولية يساندكم ، قلب كل عربي بكي بدمع القلب والعين خلف جنازات الشهداء وبسبب الهزائم والنكسات وبسبب توقيع الاتفاقيات وبسبب الجدار العازل طوال خمسين عاما ومايزيد يساندكم .... اصمدوا ففي صمودكم نصرا نتمناه .... اصمدوا فبدمائكم يكتب تاريخا عربيا جديدا تزينه الكرامة والعزة .... اصمدوا وابقوا راياتكم وراياتنا مرفوعة فالتاريخ العربي – ولو بعد مليون عاما - لن يتباهي الا بانتصاراتكم وشجاعتكم وقوة بأسكم ، التاريخ العربي – ولو بعد مليون عام – سيذكركم حملة الرسالة الحقيقية للسلام " آمانهم من آماننا وسلامهم من سلامنا وحياتهم التي يخشون عليها لا تعز علينا اكثر من حياتنا التي تهون عليهم " فهنيئا لكم بحب الامة التي لاتحب الا قادتها ورجالها المخلصين !!! الفقرة الاخيرة – ان المستنقع اللبناني ينتظر بشوق القوات البرية لجيش الدفاع الاسرائيلي ولنا في انتصارات فيتنام سيرة تشد من ازرنا وتقوينا .. الجملة الاخيرة – الجبن حصن العقلاء يحميهم لكن لايطيل اعمارهم ولايمنحهم كرامة الحياة ولاعزة النفس ... السطر الاخير – ان قادة الامة ومحبيها ينتزعون قلم التاريخ من ايدي المزورين ويكتبون بدمائهم سطور الحقيقة... الكلمة الاخيرة – لم نسمع عن حيفا وعكا منذ زمن الناصر صلاح الدين الا في زمن الشيخ حسن نصر الله ... الكلمة بعد الاخيرة – حتي لو هزمنا هذه المرة ايضا يكفينا شرف المقاومة واحترام الامة ..

الكراهية !!!......

عندما طالعت في القنوات الفضائية صورا لجثث الاطفال اللبنانين المحترقين اثر نيران قنابل القصف الاسرائيلي للبنان ، عندما شاهدت وجوههم البريئة التي اكلت النيران ملامحها وتركت بدلا من منها قسمات الالم الغاضب قفزت لذاكرتي المشاهد الموجعة لمذبحة الاطفال المصريين تلاميذ مدرسة بحر البقر ضحايا القنابل الاسرائيلية التي اغتالت طائرات جيش الدفاع الاسرائيلي طفولتهم واحلامهم ودكت مباني المدرسة الابتدائية الفقيرة فوق رؤوسهم وخلطت دمائهم بدموعهم وتركت قتلي فوق " دكك " الفصل يرتسم علي وجوهم البريئة فزع ورعب لايوصف ولاينسي !! عندما شاهدت في احد نشرات الاخبار بعض الرجال اللبنانين يكبرون في صلاة الجنازة علي احد شهداء العدوان الاسرائيلي الحالي يمسحون دموعهم بعزة وكرامة تذكرت دموعنا التي سالت ودمائنا التي اهدرت واحلامنا التي اغتيلت واماننا الذي سرق ، تذكرت الجنازات العربية الكثيرة التي مشي فيها اهلنا وذوينا فلسطنيين ومصريين وعراقيين واردنيين وسوريين خلف شهداءنا وضحايانا شباب ورجال ونساء واطفال ماتوا جميعا بسبب الاعتداءات الاسرائيلية علينا نحن العرب منذ بدأت المأساة عام 1948 والتي مازالت مستمرة حتي الان ... عندما سمعت دوي قصف محطات الكهرباء في بيروت وقصف طريق دمشق بيروت وعندما شاهدت انقاض الكباري وسمعت دوي انفجارات القنابل والصواريخ الاسرائيلية التي تدك لبنان وتهدم منازلها وقراها تذكرت قصف مصنع ابي زعبل للكيماويات واسقاط طائرة الركاب المدنية في مصر وضرب المفاعل النووي العراقي في بغداد وضرب مقرات بعثة منظمة التحرير الفلسطينه في تونس ... تذكرت وتذكرت .. مذبحة دير ياسين ، مذبحة صابرا وشاتيلا ، قتل الاسري المصريين اودفنهم احياء في سيناء ،اغتيال قادة منظمة التحرير الفلسطينه علي ايدي قوات الكوماندوز الاسرائيلية ، حصار عرفات ، الجدارالعازل ، تذكرت احتلال سيناء والجولان والضفة الغربية وغزة ، تذكرت الهزيمة والنكسة وبكيت بالدمع الحار وتملكني الغضب الجارف وتأكدت من مشاعري تجاه اسرائيل تلك الدولة العسكرية التي لم تكف منذ لحظة اعلانها عن وجودها عن قتلنا وقتل اطفالنا ، تلك الدولة التي سرقت ارضنا وحاولت سرقة تاريخنا وتزييفه واعتدت علينا اعتداءات منظمة مستمرة متتالية لاكثر من خمسين عاما فيتمت صغارنا ورملت نسائنا وحرقت قلوب امهاتنا وقتلت رجالنا واعتقلتهم وعذبتهم واخرجتنا كل يوم وكل ساعة نبكي في جنازات الاحباء ووشمت ايامنا بالحزن والقهر والكمد والغضب العارم ، تلك الدولة التي لم تصوب لنا الا اسلحتها الفتاكة المحرمة دوليا ولم تهدينا الا قنابلها ولم تمنحنا الا احزاننا نعيش معها الما وكمدا ، تلك الدولة التي تأسست قسرا خلافا لقواعد الجغرافيا والتاريخ ورفعت شعارها فوق رؤوسنا "من النيل للفرات " كأنها تنبهنا لمخططاتها التوسعية او تهددنا باحلامها التوسعية علي حساب ارضنا وعرضنا ، تلك الدولة التي اعدت وكدست وخزنت اسلحتها وصواريخها وقنابل العنقودية والنووية تهددنا بها تارة وتضربنا بها تارة اخري وتقصف عمر احباءنا واولادنا وابائنا تارة ثالثه ورابعه والف ومليون .... عندما خرج علينا " اولمرت " يتوعدنا في نشرات الاخبار " بمواصلة القتال " تذكرت جولدا مائير وموشي ديان وبيجين وشارون وغيرهم ممن دبروا وخططوا ونظموا وسعوا لاحتلال اراضينا وسرقة حاضرنا وتاريخنا وقتل مستقبلنا وقتها تيقنت ان الكراهية هي مشاعري الوحيدة التي اختزنها بداخلي لاسرائيل ، تيقنت انها كراهية حية لم تموت ، تزيد ولاتنقص ، كراهية رصيدها الالم العربي والحزن العربي الذي فجرته اسرائيل وجيش دفاعها في قلوبنا ، كراهية رصيدها جثث الاطفال المحترقة والاراضي السليبة والرجال والنساء المغييبين خلف القضبان وفي معسكرات الاحتجاز سنوات وعقود كل جريمتهم التي لم تكف اسرائيل يوما عن معاقبتهم عليها انهم بشر امنوا بحق العرب في الوجود والبقاء والدفاع عن انفسهم ، بشر وقفوا في مقدمه صفوفنا يقدموا حياتهم وايامهم ثمنا زهيدا للشرف والنصر العربي الذي لم يأتي بعد !!! وقتها تيقنت ان الكراهية التي تحتل جنبات نفسي لاسرائيل هي كراهية اصيلة حقيقية لم تنجح كل الجهود الدبلوماسية التي بذلت في العقدين الماضيين وكل الاتفاقيات التي توقعت وكل الابتسامات المزيفة في تخفيف حدتها او تقليلها !!! عندما سمعت السيدة اللبنانية تندب " بيتنا راح … شوي بدكم " ادركت بأن الكراهية والكراهية فقط هي المشاعر العربية التي نحملها في قلوبنا لاسرائيل !! وهي كراهية لن يقوي كل الكذب والزيف والابتسامات الخادعة علي خلعها من قلوبنا طالما بقيت اسلحتها مصوبة لحياتنا ، كراهية حقيقية وليس " حاجز نفسي " طلب منا في لحظة زيف عبوره وفتح قلوبنا واحضاننا للسلام !!! كراهية حقيقية تعبر عن صراع تاريخي بين اصحاب حق في الارض والوجود وبين عصابة مجرمين معتدين ولو رفعوا فوق رؤوسهم علم !!! كراهية حقيقية لانملك نحن الشعوب العربية - في الوقت الراهن - غيرها نقدمه لاسرائيل وهو اقل القليل الذي تستحقه منا اسرائيل عن حق وبجدارة منقطعه النظير !!! الفقرة الاخيرة – تسلم ايد كل واحد شال سلاح ودافع عن ارضه وعن عرضه وعن شرفنا كلنا ... السطر الاخير – انا مابفهمش في الاتفاقيات ولا في الدبلوماسية ولافي الحسابات الاستراتيجية ولكن اعرف أميز العدو من الصديق !!! الجملة الاخيرة – " .................... البادي اظلم " الكلمة الاخيرة - مثل كل الناس اقول " كفانا عقل فقد دفعنا ثمنه غالي !!! " الاربعاء 19 يوليو 2006