الاثنين، 30 سبتمبر 2013

مما قرأت لكم .... سامي عنان يكتب وثيقه اتهاماته ..


بقلم عبد الله كمال ................... الفريق سامي عنان يكتب وثيقه اتهاماته 
في جريدة الوطن .....


وفاءً منى لنحو سبع أو ثمانى وقفات، استمرت كل منها بضع دقائق، واحتفى بى فيها السيد الفريق سامى عنان رئيس أركان القوات المسلحة السابق، أقترح على سيادته أن يفكر ثانية. وأما الوقفات فقد كانت تتم على هامش احتفالات تنظمها القوات المسلحة فى مناسبات مختلفة.. وكنت أحضرها مدعواً بصفتى رئيس تحرير روزاليوسف، وكان الفريق عنان يحتفى بضيوف الجيش بشكل ودود، وكنت من بينهم. وأما موضوع التفكير الذى أقصده فلا علاقة له بما يتردد عن احتمالات ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة.. لأن هذا حقه الدستورى ولا يجوز لأحد أن يتدخل فيه، والناخب هو الذى يقرر. إنما أعنى أن يفكر ثانية فيما يصدر عنه من تصريحات وأقوال، لا سيما ما توزع على الصحف تحت مسمى «مذكراته».

إن كتابة المذكرات حق آخر لا يمكن منازعته فيه، وهو بالمناسبة حق دستورى يندرج تحت بند «حرية التعبير». بل ومطلوب منه ومن كل من شارك فى أحداث مصر، أياً ما كان نوعها، أن يعلن شهادته ورؤيته.. ويخطئ ساسة مصر حين يختارون الصمت، لكن عليهم حين يتكلمون ألا يحيدوا عن الصدق والدقة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بوقائع متعددة الأطراف وأغلب شهودها الرئيسيين على قيد الحياة. إن المنشور من مذكرات سيادة الفريق يحتاج لإعادة نظر فى ضوء تلك القاعدة، وإلا فإنه سيكون بمثابة «وثيقة اتهامات لنفسه» كتبها بخط يده.

ولعل الفريق سامى يكتب تلك الوثيقة بملء إرادته، راغباً فى أن يعترف علناً، ويحاسب ذاته فى ميادين الرأى العام بصراحة.. لكن التحدى الذى يواجهه ويواجهنا جميعاً أنه ليس «سامى» الفرد، ولكنه كان «رئيساً لأركان القوات المسلحة». إن الصفة العامة هى التى جعلت لمواطن يحمل اسم «سامى عنان» قيمته ومكانته، ولتصريحاته وزناً.. ولو كان مجرد شخص عادى لأهملنا ما قال.

من جانبى، سعدت شخصياً بنشر الفريق سامى لمقتطفات من تلك المذكرات. ذلك أنى حين نشرت الصحف إعلانه نيته الترشح بعد لقاء له فى مرسى مطروح.. وقبل أن يعود لينفى إعلانه تلك النية.. كنت قد دوّنت على موقع تويتر تغريدة بتاريخ ٢٠ سبتمبر الساعة ٧:٣٦ قلت فيها: «سوف أعطى صوتى للفريق سامى عنان إذا كشف لكل المصريين ماذا جرى فى الساعة التى سبقت ركوبه الطائرة عائداً إلى مصر من واشنطن فى أحداث يناير».. وفيما يبدو فإن ما جاء فى هذه المذكرات كان يستهدف الرد على هذا التساؤل بالتحديد.

يقول الفريق سامى حول تلك الواقعة باختصار لا شك أنه مبتسر: «فى قاعدة أندروز فوجئت بوجود الجنرال ماتيس، قائد القيادة المركزية الأمريكية، والصديق الشخصى المقرب للرئيس أوباما، لم أتخيل أنه حضر خصيصاً لمقابلتى، لكنه طلب أن نتكلم على انفراد فى مكتب قائد القاعدة. سألنى عن الأوضاع فى مصر بعد نزول الجيش، ثم قال بالحرف الواحد:

- سيادة الفريق.. هل ستطلقون الرصاص على المتظاهرين؟

- لا. قلتها بلا تردد، فعاد يسأل من جديد:

- حتى لو صدرت لكم الأوامر بذلك؟

فقلت بالثقة نفسها:

- حتى لو صدرت الأوامر بذلك.

فشد على يدى، وأثنى على الجيش المصرى، وقيادته.

انتهت رواية سيادة الفريق عنان للواقعة التى تساءلت بصددها، وأعتقد أنه أخفى منها أكثر مما أعلن. ذلك أن اللقاء قد استغرق ما يزيد على الساعة، وفقاً للتقرير الذى أرسله سفير مصر فى واشنطن وقتئذ السيد سامح شكرى، وقد كان فى وداع الفريق سامى فى قاعدة أندروز، حيث قال فى تقريره: «وقد استقبل الجنرال جيمس ماتيس قائد القيادة المركزية الأمريكية السيد الفريق سامى عنان، وانتحى به جانباً ما يزيد على الساعة قبل أن يركب الطائرة مغادراً إلى نيويورك».

لقد تلقى الرئيس الأسبق مبارك هذا التقرير، وفقاً لمقتضيات الأمور وروتينها، قبل أن يصل الفريق سامى إلى القاهرة بساعات.. ووفقاً لمعلوماتى الخاصة والموثقة، والتى أثبتها الفريق سامى فى ما نشر من مذكراته، فإنه لم يُطلع مبارك.. وكان وقتها الرئيس الشرعى للبلاد على ما دار بينه وبين الجنرال ماتيس، كما لم يقم بتقديم تقرير روتينى معتاد بشأن ما دار فى رحلته إلى واشنطن.. حتى لو كانت تلك الرحلة قد انقطعت قبل موعدها المقرر بسبب أحداث مصر فى نهاية يناير ٢٠١١.. مقتضيات الأمور الرسمية كانت توجب ذلك، لكن رئيس الأركان فيما يبدو كان قد انشغل فيما هو أهم من إحاطة رئيسه بمعلومات مهمة.

وفقاً للوقائع المدققة فإن الفريق سامى كان قد قابل الرئيس الأسبق مبارك فى غرفة العمليات حين زارها الأخير عقب تطور المظاهرات، قاصداً متابعة الإجراءات التى تقوم بها القوات المسلحة لتأمين الموقف والمنشآت الحيوية. وفى هذا اللقاء لم يقل الفريق سامى للقائد الأعلى للقوات المسلحة ماذا دار بينه وبين «ماتيس».. وهذه لا شك ملاحظة لها تبعاتها.

شكلياً، ومن حيث أراد الفريق سامى أن يبدو أنه يروى ما دار مع الجنرال ماتيس تأكد أنه لم يقل كل شىء. ذلك أن مدة اللقاء تتخطى مضمون الأربع عبارات التى قالها له قائد القيادة المركزية الأمريكية.. ولا يمكن تخيل أنهما قد قضيا بقية الساعة فى لحظات صمت بينما الطائرة تنتظر والقاهرة تترقب وصول رئيس الأركان.

ومن حيث المضمون فإن بقية وقائع التاريخ، الذى لم يبتعد بعد لحسن الحظ، تقول ما يكشف طريقة تفكير الفريق سامى.. والتى من الواضح أنه قد بناها خلال رحلة واشنطن. خصوصاً ما ينكشف على لسانه هو نفسه.. حين يصرح بكل جرأة بأنه فاتح المشير محمد حسين طنطاوى وزير الدفاع بأفكاره حول وجوب ترتيب «انقلاب ناعم».. وقد رد عليه المشير بأن عليه ألا يقول هذا الكلام لغيره.

ويحسب للفريق سامى أنه التزم بتعليمات المشير، وأنه لم يقل هذا الكلام لأحد، ولم يسع لترتيبه من خلال موقعه. وقد أثبتت الأحداث أن تلك الرغبة كانت فردية ولا تتسق مع عقيدة القوات المسلحة التى لا تؤمن بمنهج الانقلابات، ولم يعرف عنها أنها يمكن أن تسىء لنفسها بهذه الأفكار التى خالجت رئيس أركانها.. ومن المؤكد أن رواية الفريق سامى نفسه تثبت أن تفكيره كان «شطحة» قد دفعته إليها صعوبة اللحظة وقسوة الظرف.

لكن التاريخ لديه تفاصيل أخرى بالإضافة إلى ما قال الفريق سامى، وبما يؤدى إلى اكتمال الصورة وتكوين المعنى بمعلومات أخرى. ذلك أن الرئيس الأسبق مبارك كان قد تلقى فى هذا التوقيت مكالمة شهيرة من الرئيس الأمريكى باراك أوباما.. قال له فيها أنه قد حان الوقت لكى يحدث التغيير فى مصر، وعندئذ قال مبارك: «أنا أعرف شعب مصر وهو الذى يقرر». فى هذه المكالمة كان من الغريب أن يقترح أوباما على مبارك تشكيل مجلس رئاسى يضم الفريق سامى عنان والدكتور محمد البرادعى وغيرهما.. وهو ما رفضه مبارك ونكشفه للمرة الأولى.

لا أريد الربط بين الأفكار التى خالجت الفريق سامى، وطالبه المشير بألا يتكلم فيها مجدداً، وبين ما قال أوباما لمبارك ورفضه.. ولكن الصدفة التى تتزامن مع لقاء لم يكشف الفريق سامى كل تفاصيله مع الجنرال ماتيس تستوجب طرح تساؤلات.. خصوصا أن الفريق سامى نفسه وصف ماتيس بأنه الصديق المقرب لأوباما. والأخطر أن الفريق سامى يقول فى مقتطفات مذكراته حرفياً: «اقترحت على المشير تشكيل مجلس رئاسى برئاسته، يتولى فيه أيضاً حقيبة وزارة الدفاع وإعلان مواقيت محددة لإنهاء الأزمة».. ويا له من توارد خواطر مدهش بين الرئيس الأمريكى باراك أوباما ورئيس الأركان المصرى سامى عنان.

وفى مقتطفات مذكراته، وفقاً لنص قرأته فى جريدة «الوطن»، فإن الفريق سامى يتحدث عن حضوره لاجتماع مع الرئيس الأسبق مبارك، فى وجود وزير الدفاع ورئيس الوزراء أحمد شفيق ورئيس المخابرات - نائب الرئيس المرحوم عمر سليمان- ووزير الداخلية محمود وجدى وغيرهم.. قال إن مبارك قد قال لوزير الدفاع: «هكذا أعلنتم موقفكم يا حسين».. ويقول سامى عنان إنه رد بالنيابة عن المشير رافعاً عنه الحرج: «ياريس لقد أعلنا موقفنا لأننا نعرف إنك مابتحبش الدم».. ويقول سامى: «قال مبارك: دم إيه يا سامى لا سمح الله.. أنا مش بحب الدم.. ومش عاوز دم».

يبدو الفريق سامى بهذه الرواية راغباً فى تأكيد أن مبارك لم يأمر بإطلاق النار على المتظاهرين.. غير أنه لا يوجد ما يؤكد أنه حضر اجتماعاً مماثلاً، وقد لاحظت أنه حرص فى روايته على تأكيد طلبه الشخصى من كل مسئولى الإعلام فى الرئاسة ألا يتم إعلان أنه قد تم عقد اجتماع مماثل.. وساق من أجل ذلك مبررات غير مقنعة. والمؤكد فى المقابل وفق معلومات مدققة أن مبارك قد قال للمشير حسين طنطاوى: «سيكون مطلوباً منكم أن تساعدوا الشرطة بعد أن وقعت». فرد المشير: لكننا لن نستخدم الذخيرة الحية. فرد مبارك بحسم: من طالبكم بإطلاق الذخيرة الحية.. هذا غير قانونى.. ولا أسمح به.. وإذا جئتنى تطلب أن تطلق الذخيرة الحية لفرض السيطرة فلن أقبل بذلك».

إن المشير طنطاوى طرف فى هذه الأحداث، لكنه يفرض على نفسه مجموعة من الالتزامات.. منها ألا يشارك فى الأحداث العامة، وأن يكون نطاق ظهوره العلنى هو الذهاب إلى نادى الجيش، أو حضور اجتماع دفعته كل شهرين، أو المشاركة الاجتماعية فيما ندر من الاحتفالات واللقاءات العابرة التى يرفض أغلبها.. كما أن مبارك قيد الإقامة الجبرية.. وهو لم يضف إلى رواية تلك الوقائع إلا ما جاء على لسان محاميه فريد الديب فى محاكمته، لكن الفريق سامى اختار أن يتطوع برواية تناقض وقائع التاريخ.

ليس بعيداً عن هذا، وإن كان على هامشه، تطرق رئيس الأركان السابق إلى نقل رواية عن اللواء عمر سليمان، بخصوص انتخابات برلمان عام ٢٠١٠، قال فيها إن عمر سليمان قال له إن مبارك قال: لا تقلق يا عمر.. أحمد عز مرتب كل حاجة!! لقد توفى الله اللواء عمر، ولكن مبارك على قيد الحياة.. ووفق ما لدىّ من معلومات مدققة فإن مبارك لم يقل هذا لعمر سليمان. كما أن المؤكد أن الرواية المتداولة بشأن تدخل أحمد عز فى الانتخابات بالصورة القبيحة التى انتهت إليها ليست صحيحة على الإطلاق.. ولكن تلك قصة أخرى يمكن تناولها فيما بعد.

لقد أثارت عملية ظهور الفريق سامى عنان العامة، والتعرف العام إلى رغبته فى أن يكون مرشحاً للانتخابات، أثارت كثيراً من الجدل. ولقد سلمت من قبل بأن هذا حقه الدستورى.. لكن الحقوق الدستورية المتاحة ليست كلها واجبة التنفيذ، أو لنقل إن لها اعتبارات فى التنفيذ. مثلاً من حق أى مواطن أن يتحرك فى الشارع عارى الصدر لكن هذا لن يكون مقبولاً اجتماعياً من أى مواطن عادى، فما بالنا لو كان شخصية عامة.

كما أن كتابة المذكرات فعل حر، وحق دستورى، لكن توقيت النشر، وغرضه، يستوجب مراعاة اعتبارات بعينها.. خصوصاً إذا كان صاحبها قد اكتسب مكانته وأهميته من صفته ووظيفته، لا من قدرة شخصية وإمكانيات ذاتية. وفى هذا السياق فإننى أكرر الدعوة للفريق سامى بأن يفكر ثانية.. ليس فقط فى قرار النشر والترشح، وإنما فى أن ينصت إلى من ينصحونه وهم كُثر.. لا من يلبون رغباته دون مناقشة وهم فيما يبدو يذهبون به إلى مساحات غير واجبة.. خطرة على المستويين العام والخاص.

إن من المدهش ألا يكون الفريق سامى قد أعلن رغبته فى الترشح بعد، ويكون قد اختار عدداً من المستشارين الذين يدفعون به إلى هذه المواقف السلبية المتتالية، وبما فى ذلك توريطه فيما كتب.. فما بالنا إذن لو أصبح رئيساً.

الأحد، 29 سبتمبر 2013

مما قرأت لكم .... التمويل الامريكي لهدم الدولة المصرية ...



أبو النجا: واشنطن ضربت بتعهداتها عرض الحائط وحين اعترضنا قالوا لنا "لستم منتخبين وسنتفاهم مع الحكومة القادمة"
الوزيرة السابقة تصر على وصف الثورة بـ"أحداث يناير" وتؤكد: مبارك لم يكن ضد منظمات المجتمع المدني
عرضنا الملف على مجلس الشعب قبل إحالته للقضاء.. والمنظمات غير القانونية تهدد أمن مصر القومي
لدينا تسجيلات بتدريب الشباب على إهانة الشرطة والتحريض على الجيش وهدم المؤسسات
التمويل تزايد منذ 2010.. وأمريكا اقتطعت 150 مليون دولار من مساعدات الصحة والتعليم لتمويل المنظمات



كتب: مروة علاء

حضرت فايزة أبو النجا، وزيرة التعاون الدولي السابقة، إلى محكمة جنايات القاهرة، حيث جلسة محاكمة المتهمين في قضية التمويل الأجنبي، وهم 43 متهماً، بينهم 19 أمريكياً (خرجوا من البلاد)، أحدهم نجل وزير النقل الأمريكي. وأدلت الوزيرة بشهادتها في القضية أمام المحكمة.
وأمرت المحكمة بسحب كاميرات المصورين، وأخرج حرس المحكمة كاميرات الفضائيات من القاعة لمنعهم من تصوير الوزيرة السابقة وهي تدلي بشهادتها. وأصرت على وصف الثورة بـ"أحداث يناير". وعقدت الجلسة برئاسة المستشار مكرم عواد وعضوية المستشارين صبحى اللبان وهانى عبد الحليم وسكرتارية محمد علاء الدين ومحمد طه محمد .
وقالت أبو النجا في شهادتها إن "الولايات المتحدة بعد أحداث يناير كانت تدرب المنظمات والجمعيات علي كيفية كسر الخطوط الحمراء ومواجهة مؤسسات الدولة وهدمها" وتابعت:"الوزارة مسئولة عن كل الاتفاقيات التي تنبثق عن تعاون مع أي دولة أخرى ومن منطلق هذا الاختصاص فالوزارة تكون مسئولة عن متابعة كل ما يخص برامج المساعدات ومن هنا تأتي مسئوليتها عن المساعدات الاقتصادية وأتحدث عن برنامج المساعدات الاقتصادية وليست العسكرية، وهذا البرنامج نشأ بشكل مقنن من خلال اتفاقية وقعت بين مصر وأمريكا في إطار اتفاقية كامب ديفيد ، وتم توقيع اتفاقية بين مصر وأمريكا سنة 1978 بمقتضاها تقدم الحكومة الأمريكية مساعدات للحكومة المصرية ونص هذا الاتفاق على أن يكون أي تمويل للمساعدات يتم بالطرق الدبلوماسية وبدأ بمبلغ 815 مليون دولار وظل العمل به ساريا حتى الآن، وسنة 2004 اتخذ الكونجرس الأمريكي قرارا بتقديم تمويل مباشر دون الحصول على الشرط الذي كان ساريا والخاص بموافقة الحكومتين على أي تمويل وهو بناء على مقترح تقدم به أحد أعضاء الكونجرس وأن أمريكا سوف تقدم تمويل مباشر لمنظمات المجتمع المدني".
وتابعت:"الحكومة المصرية اعترضت وقتها باعتبار أن ذلك مخالف لنصوص الالتزام القانوني للاتفاقية وتمت مفاوضات مطولة بين الحكومتين المصرية متمثلة في وزارة التعاون الدولي ومسئولين أمريكيين، وتوصلنا وقتها إلى السماح بتمويل جزء من المساعدات الاقتصادية للمنظمات الأهلية، ولما حدث ذلك وبعد التفاوض توصلنا في عام 2006 إلى أن الحكومة المصرية ستسمح بتوجيه جزء من هذه المساعدات لمنظمات المجتمع المدني لبرنامج خاص بالديمقراطية، وتشجيع المجتمع على برامج التوعية".
وأوضحت أن الاتفاق نص على أن "التمويل المخصص لهذا الغرض سوف يكون تمويلا معلنا بأن يخطر الجانب الأمريكي الحكومة المصرية وأن يكون التمويل مقتصرا على منظمات المجتمع الأهلي المسجلة والمشهرة والحاصلة على ترخيص، وكان ذلك من خلال خطابات متبادلة بينها وبين السفير الأمريكي ووزيري الخارجية المصري والأمريكي، أما فيما يتعلق بالمنظمات الأجنبية في مصر وخاصة الأمريكية التي تستفيد من هذا التمويل يشترط ان تكون منظمات أبرمت الاتفاق مع الحكومة المصرية يسمح لها بمزاولة النشاط في مصر من خلال الخارجية المصرية، وّاتفقنا وقتها أيضا على تشكيل لجنة استشارية وكان اختيار أعضاءها من شخصيات عامة لها مصداقية على مستوى المجتمع المصري، ومهمتها هو أن الجانب الأمريكي سوف يطرح عليها ما يقترحه من أنشطة لهذه المنظمات ويكون لها رأي استشاري في تلك الأنشطة التي يشملها هذا التمويل، وبدأنا نبحث ذلك وكان هناك شخصيات معروفة في اللجنة منها منير فخري عبد النور وزير السياحة السابق، والدكتور صبري الشبراوي والدكتور محمود الشريف الوزير السابق، وغيرهم، وبدأت جلسات هذه اللجنة تمارس عملها، وشكى لي أعضاء اللجنة عدة مرات بأن اجتماعاتها أصبحت دون جدوى لأن ما يقترحونه لا ينفذ وتقدموا بالاستقالات، وفشلت في النهاية".
وأضافت أبو النجا في شهادتها أنه "ظل العمل على هذا الأساس في وجود إصرار من الجانب الامريكي على عدم إحاطة الجانب المصري بتفاصيل الأنشطة الممولة وفقا للاتفاقية، وأرسلنا للاستعلام من وزارة التضامن الاجتماعي عن بعض الجمعيات وعندما كنا نتأكد من أن بعضها غير مسجلة كنا نخطر الجانب الامريكي، أما الجمعيات المسجلة فلا مشكلة فيها، إلا باستثناء بعض الجمعيات التي لا نعلم تفاصيل مشاريعها الممولة من المساعدات، ولاحظنا أن هناك تسارع في عملية التمويل في القترة قبيل الانتخابات البرلمانية 2010".
وأوضحت أن الجانب المصري "كان قد اتفق على تخفيض المساعدات الاقتصادية على فترة 10 سنوات بنسبة 5% لتصل إلى نسبة 50% بنهاية العشر سنوات، وفي 2006 بدأنا بحث أثر تقليص البرنامج، وفي سنة 2008 في إدارة الرئيس بوش اتخذ قرار مخالف للاتفاقية بتخفيض القيمة للبرنامج بنسبة 50% لتصبح 200 مليون دولار ونحن اعترضنا باعتبار أنه مخالف للاتفاقية، وأن مصر لن تقبل هذا ولن توقع أي اتفاق مع الحكومة الامريكية إذا ما تم تنفيذ هذا القرار وعرضت ذلك على الرئيس السابق حسني مبارك في مذكرة عبارة عن توصية برفض القرار أحادي الجانب".
وقالت أن الحكومة "لا تنكر أن الجانب المصري استفاد جزئيا من هذا البرنامج في العديد من المشروعات كإصلاح شبكات التليفونات وشبكة الصرف والمياه وخلافه ، ووجدت لجنة الاعتمادات الامريكية أن مصر كانت ثاني أكبر دولة بعد إسرائيل، وكانت تحصل أمريكا على 80 سنت عن كل دولار يعود إليها وكان موقفنا أنه بعد 30 سنة أن وضع الاقتصاد المصري والأمريكي سيتغير، ووجدنا انه لابد من إعادة النظر في البرنامج ، ووافق الرئيس السابق بعد اجتماعين استمر كل منهما 4 ساعات على المذكرة التي أوصيت فيها بتحويل تلك المساعدات إلى وديعة تسدد منها مصر ديونها، والتي سددنا قيمتها كاملة وندفع الآن فائدة مركبة قيمة القمح الأمريكي الذي كنا نستورده".
وفي هذا الوقت وجدنا أن "مصر يجب أن تستغني عن المساعدات الخارجية ، ومصر قادرة بالفعل على ذلك، وكانت المساعدات التنموية التي تقدمها أمريكا مساعدات رسمية، أي من دولة إلى دولة أو من حكومة إلى حكومة، ولمعرفتنا أنه لا توجد مساعدات أبدية قررنا عمل صندوق نضع فيه جنيه مصري مقابل كل دولار لتسديد الديون والتخلص منها ومن برامج المساعدات".
وأوضحت الوزيرة السابقة أن السفيرة الأمريكية السابقة قالت لها إن "الحكومة الأمريكية ليست في موقف يسمح لها بإلغاء المساعدات التنموية لمصر، فقالت لها أنه يجب أن نتفق على شكل تلك المساعدات، ولن نوقع أي اتفاق مع الجانب الأمريكي، وحصلت أبو النجا على موافقة من الرئيس السابق على أن لا نوقع أي اتفاق يخص برنامج المساعدات، وقالت أن الدستور كان ينص على عدم ضرورة موافقة المجالس النيابية على أي اتفاقيات تتضمن منح لا تمثل أعباء على الخزينة العامة للدولة، لكننا كنا نعرضها على مجلس الشعب".
وأكدت أن مصر "امتنعت عن إبرام أي اتفاقيات مع أمريكا طوال 2008 و2009 ، وعندما تم انتخاب أوباما أوفد وزيرة الخارجية وطلبت استئناف المساعدات الأمريكية ورفع المبلغ وتعهدت نقلا عن أوباما أنه لن يتم التمويل إلا للمنظمات المسجلة قانونا واحترام القانون المصري وأنه لن يتم تمويل المنظمات الأمريكية إلا المسجلة وعلى هذا الأساس وافقنا على استئناف البرنامج، إلا أنه بعد أشهر قليلة وجدنا أنه التعهدات مجرد كلام ولم ينفذ وتسارعت وتيرة التمويل قبل الانتخابات".
وقالت الوزيرة السابقة إ"نه عقب تخلي الرئيس السابق عن السلطة ووقوع (أحداث يناير) قامت وزيرة الخارجية الأمريكية ومسئولين آخرين والسفارة الأمريكية بالإعلان عن أنهم قرروا بشكل أحادي إعادة ضخ مبلغ 150 مليون دولار من المنح السابقة لتمويل المنظمات، وكانت هذه الاموال مخصصة لتمويل مشروعات الصحة والتعليم وغيرها، ونحن اعترضنا وأبلغناهم ذلك على جميع المستويات وإبلاغهم بالرفض ورغم ذلك أصروا وقالوا "هذا قرار وأنتم حكومة انتقالية غير منتخبة وسنتفاهم مع الحكومة القادمة".
وأكدت أبو النجا أن النظام السابق "لم تكن لديه أي مشاكل مع منظمات المجتمع المدني وكان لدينا 30 ألف جمعية كنا نبحث لها عن تمويل وكان هناك صندوق للديمقراطية، وأنه كان أي تمويل أجنبي كان لابد من إخطار النائب العام بمصادره وما يتم فيه، إلا أنه كان هناك إصرار من الجانب الأمريكي للتركيز على جمعيات معينة في محافظات معينة ، وبالتالي لاحظنا أنهم ضربوا بالموقف المصري عرض الحائط، والوكالة الدولية الأمريكية أعلنت أنها ستوجه هذا التمويل لمنظمات المجتمع المدني".
وقالت أنه خلال شهر فبراير إلى مايو 2011 "تم صرف 105 مليون دولار على برامج التوعية والتحول الديمقراطي وهذه معلوماتنا من مصادرنا ، وأوضحت أن هذه المنظمات الأمريكية لها أهداف غير معروفة وكانت تعد دراسات وبرامج تليفزيونية والمنظمات غير القانونية تهدد الأمن القومي لمصر، وأنه هناك تسجيلات لندوات قامت بها هذه المنظمات وكانت تحرض المشاركين على العمل ضد الشرطة والقوات المسلحة".
وتابعت الشاهدة:"كانت هناك دورات تدريبية للشباب حول عمل مظاهرات وإهانة الشرطة والهجوم على المؤسسات وأنا كوزيرة حلفت اليمين عدة مرات لحماية الوطن وسلامة أراضيه، ولو عاد بي الزمن لفعلت ذلك عدة مرات وقدمت تقرير حول الواقعة"، وقالت :"تم عرض التقرير الخاص بالمنظمات الحال مسئوليها على مجلس الشعب وأمر وزير العدل بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق وعرضت تقريرها على مجلس الوزراء وفي شهر أكتوبر قرر رئيس الوزراء إحالة تقرير اللجنة إلى قاضي التحقيقات، ومنذ ذلك الوقت انقطعت صلتي تماما عن هذا الملف، وأنا سئلت من قبل في التحقيقات وقدمت كل ما لدي من بيانات ومعلومات ومستندات".
ووجه المحامين من دفاع المتهمين بعض الأسئلة لأبوالنجا بدأها بسؤالها عن إصرارها عن قولها "الرئيس السابق " وعدم إعترافها بثورة يناير بتكرارها قول "أحداث يناير " فلم ترد.



الاثنين، 23 سبتمبر 2013

مما قرأت لك ...... عيب مصرالاخطر



الإثنين، 23 سبتمبر 2013 12:35 م



عيب مصر الأخطر
" الثقافه القشرية " 




من دون مقدمات، عيبنا هو أننا لا نعرف. لا أعني هنا قصور تطورنا التكنولوجي، أو تراجع مستوى خبرتنا العلمية عموما ..إنه أمر يتجاوز حتى الحديث المتداول عن ارتفاع مستوى الأمية في المجتمع. نحن لا نعرف كل ما حولنا، لا نعرف أشقاءنا، لا نعرف جيراننا، بل الأشد خطورة هو أننا لا نعرف أنفسنا.يتعاطف بعض المصريين مع حكم بشار في سوريا، ويرونه حائط صد أمام عملية تفتيت دول عربية وخطة هدم الجيوش واحدا تلو الآخر. 
لا يعود هذا إلى موقف أيديولوجي، ولا إلى قناعة سياسية، بل إن كل المصريين إلا عدد نادر منهم لا يعرف «حزب البعث» وإذا عرفه فهو لا يمايز بينه وبين قرينه العراقي، ناهينا عن الخلاف التاريخي والصراع المعقد بين «بعث دمشق» و«بعث بغداد».
موقف مثل هذا الذي يتبناه مصريون تعضيدا لبشار، ومن ثم الظن به بطلا مقاوما، ليس سوى توجه عاطفي، لم يعتمل من أجله فكر، ولم يتم إعمال عقل في شأنه..لا على المستوى العادي العام، ولا على المستوى الإعلامي والسياسي الخاص.. بل إنه يمكن القول إن عددا كبيرا ممن يتداولون شئون سوريا ليس لديهم تحديد جغرافي لمواقع أدلب وحمص وحماة واللاذقية وغيرها من مدن الأحداث السورية المتعددة.
ينطبق الأمر ذاته على واقع «حزب الله»، حيث تعاطف معه في وقت لاحق كثير من المصريين، لأسباب شعارية، تجاهلوا في الطريق إليها الاختلاف المذهبي بينهم وبين ما يؤمن به حزب الله . في حقيقة الأمر لم يبذل المصريون جهدا كبيرا من أجل أن يعبروا هذا المانع المذهبي، إذ يمكن القول إن كثيرا من المواطنين لا يعرفون الفروق الحقيقية بين السُّنة والشيعة، إلا فيما يتعلق بما ينص علىه الأذان الشيعي أو ما يسند إليه المصلون الشيعة رؤوسهم أثناء السجود.
وبالمثل، يمكن أن تتساءل : هل تعرف الغالبية «ولاية الفقيه»، و«الشيعة الاثنى عشرية».. وبالتالي وفي ضوء هذا علىنا أن نعيد التفكير في جريمة قتل وسحل المواطنين المصريين المنسوبين للعقيدة الشيعية قبل بضعة أشهر، وأن نقيس على ذلك ما هي تصورات قطاعات واسعة من المصريين حول المسيحية والأقباط، والفروق العقيدية بين الأرثوذكس والإنجيلين والكاثوليك.
مشكلتنا أننا لا نعرف، لا نعرف أنفسنا، لا نعرف عقائد مواطنينا، لا مسلمين ولا مسيحيين، ولا نعرف حتى تاريخنا، ولا ندرك مفرداته وقواعده وأحداثه الرئيسية، ولا نميز بين مراحله، ولا نعرف الأشقاء العرب .. ليس بيننا من يلم بالسودان، ولا فلسطين ولا ليبيا ولا سوريا ولا لبنان ولا العراق ولا دول الخليج ..وعلى الرغم من أن ملايين المصريين عاشوا في مختلف تلك الدول باستثناءات بسيطة، فإن هذه الملايين لم تمثل تراكما معرفيا شعبيا مصريا عن تلك المجتمعات الشقيقة، وحتى اللحظة لا يوجد في نخبة مصر من يمكن القول أنهم يعرفون تلك المجتمعات ويتخصصون فيها ويدركون أبعادها.
قس على هذا : نحن لا نعرف إثيوبيا ولا تركيا ولا إسرائيل ولا الشقيقة جنوب السودان، وفي ذهننا العام تهويمات عن إيران .. ورغم كل ذلك فإن لدينا مواقف عامة واتجاهات للرأي العام وانطباعات وتصنيفات وقرارات مسبقة بشأن كل تلك الجغرافيا، سلبا أو إيجابا، ونعلن ذلك بمنتهى الجسارة والجرأة ولا نتورع ثانية في أن نعطي لأنفسنا مساحة المراجعة في ضوء أننا لا نعرف.
خطورة هذا العيب، الذي يشمل النخبة قبل اتجاهات الرأي العام بتنوعها، هو أن هذا يجعلنا رهائن لغيرنا .. الذين يدركون أن المصريين لا يعرفون، ويعانون من جهل حقيقي، ليس فقط بالآخرين بل بأنفسهم . 
وبالتالي يخشى السلفيون من التشيع لأنهم يدركون أن المذهب السني غير مستقر في النفوس، ويرتعب المتطرفون من المسيحيين لأنهم يجهلونهم ولديهم انطباعات مشوهة عن العقيدة التي يؤمنون بها. وقس على ذلك عشرات من الظواهر السلبية.
إن هذا الجهل العام، شبه المتعمد، لأن المتعلمين يشتركون فيه قبل من لم يتعلموا، ينشئ في داخلنا إحساسا عنصريا بتميز غير مبرر، يفترض في الآخرين أن علىهم هم أن يقدموا أنفسهم لنا وليس أن نمد جسور عقولنا إليهم لكي نتعرف علىهم ونفهمهم .. وننتقل من مرحلة الانطباعات إلى مرحلة القناعات المبنية على تفكير حقيقي.هذه الثقافة القشرية أخطر عيوب مصر، وسوف تظل كذلك ، وستكون ما يعرقل الديموقراطية والتطور والإصلاح ، لأن من يجهل يمكن ببساطة اختطافه أو العبث بمقدراته، أو دفعه إلى أن يعادي صديقا أو يصادق خصما......


السبت، 14 سبتمبر 2013

مما قرأت لكم ........ هل تعود دولة مبارك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟





السؤال مطروح ، ويعبر عن مخاوف حقيقية لدى قطاع من الذين خرجوا ضد نظام حكم الرئيس مبارك .. في حقيقتها ليست مخاوف من عودة هذا النظام ، بقدر ماهي مخاوف من سقوط (قيمة) من تساورهم المخاوف.
سأشرح المعنى: باستثناء فئة محدودة من المتعاطفين ، لا تأثير لها في الحياة السياسية ، لا يوجد لدى أحد من أنصار مبارك تصور أنه يمكن أن تعود عجلة الزمان إلى الوراء .. ولا الرئيس الأسبق حسني مبارك نفسه قد يرى أن حكمه قد يعود ، أو يريد ذلك . قناعتي الشخصية أن لديه خبرة ونضجًا يكفيان لعدم التفكير في ذلك .. وأن كل ما يريده الآن هو أن يكتمل رد اعتباره التاريخي ، الذي يبدو أن الأقدار قد قررت أن تمنحه إياه وهو على قيد الحياة.
عندما تخرج الشعوب إلى الشوارع بأعداد كثيفة فإن المشاهد لا تكون كما كانت قبلها أبدا ، ذلك أن طبيعة الأمور أن تكون الشعوب قابعة هادئة ، تقبل بتطبيق العقد الاجتماعي المُقر به ، حتى لو كانت لديها تبرماتها ، فإذا ما خرجت فإن هذا يعني أن لديها اعتراضا حقيقيا على العقد أو بند رئيسي من بنوده.
وفي الفترة من ٢٠١١ إلى ٢٠١٣ خرج شعب مصر مرتين ، كانت الثانية أضعاف تأثير الأولى، وشارك فيها الجميع بالملايين ، وبحيث أصبح هذا دليلا متجددا على المطالبة بعقد جديد.
لقد شاركت القوى التقليدية بإجماع غير مسبوق في ثورة «٣٠ يونيو»، وبنت تحالفا (هشًّا) مع قوى «٢٥ يناير» التي وجدت نفسها منجرفة في اتجاه ذلك التحالف لأنه لا خيار آخر أمامها.. وكانت الرسالة التي تمت بلورتها يوم «٣ يوليو» هي أن المصريين جميعا لا يريدون حكما دينيا ، ولا يريدون حكما غير وطني، ولا يريدون حكما إقصائيا يستبعد أحدًا ، ويريدون استعادة الدولة .
لم يقل أي من هؤلاء إنه يريد عودة حكم مبارك .. ولكنه الغالبية قالت بالتأكيد أنها تريد حكم دولة يوليو المجدد والعصري ، وتلك هي القناعة الجوهرية لتركيبة عقل القوى التقليدية .. وحزب غرفة المعيشة .. والطبقة المتوسطه التي حققت مصلحة حقيقية من وجود دولة يوليو.
في «٢٥ يناير» خرج قطاع من المصريين ، عبر عن غضب شعبي ، كان هذا الغضب في البداية ضد واحدة من مؤسسات النظام لا النظام كله .. كان ضد منهج وسلوك أداء الشرطة ، ولكن عوامل محلية وإقليمية ودولية متنوعة ـ لا مجال لشرحها الآن ـ حولت هذا الغضب إلى اتجاه آخر .. أكسبه غطاءً أشمل ووجد الميدان نفسه يهتف « الشعب يريد إسقاط النظام».
إن الكثيرين يعرفون الآن ماذا جرى ، من الذي دبر الفوضى ، واقتحم السجون، وأقسام الشرطة ، وفجَّر التوتر في سيناء ، وأبقى جذوة الحرب النفسية على الشعب والدولة .. الكثيرون يعرفون أنهم كانوا أداة في يد الإخوان ، الجماعة التي لم تهدأ قبل أن تكشف عن نواياها بسرعة خلال عامين ، تبين خلالهما أنها تريد الاستيلاء على الدولة وتأميم المجتمع وتبديل الهوية وإقصاء الجميع بما في ذلك الشركاء الذين وظفتهم في يناير ـ فبراير ٢٠١١ وما بعد ذلك.
لقد وصفت ما جرى في يناير ٢٠١١ وانتهى في ١١ فبراير التالي بأنه «فعل ثوري» ورفضت أن أطلق عليه وصف «الثورة» .. وها هو الأستاذ محمد حسنين هيكل يقول في حواره الأخير مع الزميلة لميس الحديدي - يوم الخميس الماضي - أنه وصف ما حدث للمشير محمد حسين طنطاوي بأنه «حالة ثورية» .
في حقيقة الأمر لم يكن ذلك «ثورة» لأكثر من سبب.. وأهم الأسباب أن «الثورة» لا يمكن إنكارها ولا إغفالها ولا يثور الجدل حولها.. الثورة لا تسمح أصلا بالجدل.
أولا من حيث الدوافع ، لم يكن الغضب مجتمعيا شاملا ، ينطوي على مشاركة كل فئات مصر ، بإرادة شاملة راغبة في تغيير لا يعود إلى ماقبله بأي صورة من الصور.
ثانيا من حيث الأهداف ، كان المسعى هو إنهاء حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، بينما الشعار كان هو «عيش ـ حرية ـ عدالة اجتماعية» .. وبين الشعار والمطلب كانت هناك فجوة كبرى عبر عنها أنه لم يكن هناك تفاعل حقيقي سابق في المجتمع يقول إن المصريين سوف يخرجون من أجل المطالبة بالمفردات الثلاث في الشعار.. ولأن هذا لم يكن صادقا فقد انطفأت الجذوة بمجرد أن غادر الرئيس الأسبق مقر حكمه.
ثالثا من حيث الإجراء ، فإن الرئيس الأسبق ترك مقر حكمه بإرادته ، حتى لو كان ذلك نتيجة لضغوط ، فإنه فعل ذلك بنفسه ، ولم يترك القصر مجبرا أمام جحافل الجماهير الثائرة.. وطالما أنه توجد فرصة للتحرك ومساحة للنقاش والتفاوض .. فإن تلك لا تكون ثورة بالمعنى المفهوم .. الثورة لا تتفاوض .. وقد تفاوض كل الينايرين مع حكم مبارك بغض النظر عن نتيجة تلك المفاوضات.
رابعا من حيث النتائج ، فإن مبارك سلم حكمة لمؤسسة في الدولة ، هي القوات المسلحة، التي قال الغاضبون الثائرون «الجيش والشعب إيد واحدة» .. ما ينبه مجددا إلى مدى صدقية شعار «الشعب يريد إسقاط النظام» .. فالغضب بدأ ضد مؤسسة وارتضى بمؤسسة غيرها .. وفي «٣٠ يونيو» كان أن قبل الشعب بأن تقوده مؤسسات الدولة ، ولهذا فإنني أطلق عليها ـ ضمن أسباب أخرى ـ وصف «ثورة الدولة».
إذن ، تسلمت «دولة يوليو» بصورة ما الحكم الذي تركه الرئيس مبارك ، أحد رموز دولة يوليو ، وبتسليمه الحكم لها ، وقبول الشعب ذلك ، فإن النظام وقواعده ومعادلاته لم تسقط ، كما أنه لم يعد هناك مبرر للشرعية الثورية .. التي لم تجد الطاقة الواجبة لنشوئها .
لا يعنينا هنا أن هناك من قال «كان علينا أن نذهب إلى القصر» و«أن نسقط النظام» و«ألا نغادر الميدان» .. تلك أقوال أفراد لا ظهير مجتمعيًّا لها .. لأنها لو كانت ثورة كاملة لم يكن أحد ليقول ذلك بل كان الشعب يفعل دون انتظار أو تفكير أو تفاوض.
ماذا أنتج مشهد «١١ فبراير» إذن ؟ قدم ثلاثة شركاء .. «شريك الغضب» الذي لم يكن مستعدا بالمنتج الفكري والمضمون الاجتماعي المسوق شعبيا ، وإن كانت لديه شعاراته.. وأعني به قوى «٢٥ يناير» . و«شريك الانتهاز» الذي وظف تحالفه مع «شريك الغضب» لكي يحقق مآربه وصولا إلى الإطاحة بمن تحالف معه .. وأعني بذلك الإخوان . و«شريك الاضطرار» متمثلا في القوات المسلحة التي كانت تتشارك ضمنا أوعلنا مع الرئيس الأسبق في رغبة حماية تماسك الدولة .. ولو اقتضى الأمر تنازلات.
ومن ثم دارت العملية السياسية مدفوعة بطاقة الغضب الثوري غير المكتمل، ينقصها المضمون ، وتفتقد إلى البرنامج ، ويعوزها الإخلاص لمبادئ معلنة .
وخلال العامين التاليين ثبت أنه لا يوجد تعبير عن الإيمان الحقيقي بالشعار «عيش ـ حرية ـ عدالة اجتماعية» .. إذ تم إقصاء فئة عريضة جدا من المجتمع .. واتفق «شريك الغضب» مع «شريك الانتهاز» على ذلك .. ولم يمانع «شريك الاضطرار» .. ولم يتساءل أحد: كيف يمكن أن تتحقق «الحرية» إذا استبعدت فئة ، وكيف تطبق «العدالة» إذا ابعدت قوى اجتماعية ، وكيف ينفرد ب«العيش» البعض على حساب بعض آخر؟؟.
حين قبلت «قوى ٢٥ يناير» - ضد مبادئ حقوق الإنسان التي حركتها بداية – أن تستبعد القوى التقليدية من العملية السياسية ، كان أن أقصتها جماعة الإخوان بدورها .. فأصبح الإقصاء مزدوجا .. يتضرر منه فريقان في المجتمع بغض النظر عن حجمهما ، وبالإضافة إلى ذلك شمل الإقصاء : المرأة والأقباط ، وكل من هو غير إخواني .. وتبين أن الإخوان يريدون إقصاء «الدولة» بمعناها الشامل ، بمؤسساتها ، والمصالح المبنية عليها، والمرتبطة بها ، وكان أحمق ما فعل محمد مرسي في أسبوع حكمة الأخير أن قرر إقصاء منظومة البيروقراطية التليدة .. فأضاف إلى قائمة خصومه والمنضوين تحت دوافع «٣٠ يونيو» فصيلا عريضا أكبر من تصور سذاجته السياسية والاجتماعية.
ماذا قالت الملايين التي خرجت في «٣٠ يونيو» وأكدته يومي «٣ يوليو» و«٢٦ يوليو»؟ قالت :«يسقط حكم المرشد» .. شعار واضح صريح لا لبس فيه ، تم بناؤه سياسيا واجتماعيا وفكريا قبل الثورة الأخيرة ، بحيث أصبح مطلبا شعبيا ، في كل مصر .. وبإرادة المشاركين في المظاهرات المليونية الحقيقية كان أن خرجت كل فئات المجتمع لكي تزيح حكم المرشد .. ممثلا في الأشخاص والمقار وقصر الحكم . ومن اللحظة الأولى، لم يكن مدهشا أن الجماهير الثائرة كانت تحتفل قبل أن تنتهي من تحقيق هدفها .. لأن الهدف الثوري حقيقي وأصيل ومغموس في إرادة لا تقبل الهزر متأكدة شعبيا من أنها سوف تحققه ، ولم تكن لديها أي نية للتفاوض عليه ولم تفعل ذلك.
إذن نعود إلى السؤال الأول والأساسي : هل هذا يعني عودة نظام مبارك ؟ كما تقول بعض قوى يناير ، وكما تردد أصوات الإخوان في محاولة منها لدق الإسفين السياسي في التحالف الذي خرج يوم «٣٠ يونيو». الإجابة معروفة .. مبارك نفسه كان هو الذي طوى صفحة حكمه ، كما أن الشعب طوى صفحة أخرى بعد حكمه .. وبدأ في كتابة صفحة جديدة من عمر الدولة.
وكما قلت بداية فإن هذا السؤال يعبر عن مخاوف أشخاص لا عن توجسات مجتمع.. المسألة بغاية البساطة تتعلق بأن بعض قوى يناير لم تتمكن في لحظة يناير وما بعدها خلال عامين من تأكيد وجودها السياسي والمجتمعي بحيث لا تطرح هذا السؤال، ولا يكون له مبرر ، إذا كانت قد وثقت من أن جذورها ممتدة داخل الأرض المجتمعية.
في واقع الأمر نحن هنا بصدد «صراع نخبة» على المواقع والمساحات، أكثر من كوننا بصدد صراع مجتمعي بين فريقين ، أحدهما يريد عودة نظام حكم والأخر لا يريد ذلك.. ولأن «٣٠ يونيو» مجتمعيا استندت إلى فيض جماهيري من القوى التقليدية فإن قوى يناير تخشى أن تفقد البقية الباقية من متحصلاتها نتيجة لهذا التغيير الاجتماعي الكبير .. ولديها ـ عفوا ـ شعور مزدوج بالهزيمة .. ذلك أنها لم تحقق ما خرجت من أجله في يناير ، وهي في ذات الوقت اضطرت لأن تتحالف مع القوى التقليدية لكي تتخلص من «شريك الانتهاز» وتعرف يقينا أن لكل تحالف ثمنا ولكل تآلف نتيجة.
إن أمامنا الآن مشهدين يعبران عن تلك التناقضات .. ويجسدان مخاوف يناير: مشهد الحكومة ، ومشهد لجنة الخمسين . كلاهما يتضمن في دواخله ما يغذي التوجسات.
الحكومة تتكون من ثلاث تركيبات .. مجموعة تنتمي إلى الحزب المصري الديموقراطي، وأبرز من فيها هم : رئيس الوزراء ونائباه ( الببلاوي وبهاء الدين وحسام عيسى) ومعهم وزير التضامن ، وحلفاء حول ذلك مثل منير عبدالنور وكمال أبوعيطة . مجموعة تنتمي إلى عصر مبارك وبيروقراطية الدولة مثل وزير الاستثمار ووزير المالية ووزير الخارجية ووزيري الشباب والرياضة.. ومجموعة تنتمي إلى «الدولتيين» مثل وزراء الدفاع والداخلية والإنتاج الحربي والتنمية المحلية.*
مشهد لجنة الخمسين يتوزع تقريبا بنفس الطريقة ، بغض النظر عن الطريقة التي يقدم بها كل عضو نفسه ، لكنها عمليا تضم منتمين للقوى التقليدية ومنتمين لقوى يناير ، وممثلي قطاعات من البيروقراطية ، فضلا عن الدولتيين .. وكمثالين أشير إلى الدكتورة مني ذو الفقار، وكانت واحدة من أبرز الفاعلات في أمانة السياسات ، والدكتور جابر جاد نصار رئيس جامعة القاهرة، وهو لم يكن معارضا في عصر مبارك.. بغض النظر عن لغة خطابه الحالية.
لا هذا المشهد و لا ذاك يمكن أن يقود إلى صورة مصر التالية ، ومن المؤكد أن التفاعلات الجارية تتجنب أن تتواصل بصورة ما مع أسماء واضحة من القوى التقليدية رغم أنها تستحق ذلك نتيجة للجهد الأساسي الذي قامت به في الإطاحة بحكم المرشد .. وعلى سبيل المثال فإن التواصلات التي تجريها مؤسسة الرئاسة مع الأحزاب تتجنب أن تلتقي بأي من ممثلي القوى التقليدية .. كما لو أنها غير موجودة .. وكما لو أن الرئاسة لا تستند في شرعيتها إلى دعم تلك القوى.
اليقين هو أن مشهد الانتخابات البرلمانية هو الذي سوف يقود مرحليا إلى صورة مصر التالية ، خصوصا إذا جرت الانتخابات بطريقة نزيهة وشفافة كما يرغب في ذلك غالبية المصريين .. ويدرك الجميع وبما في ذلك قوى يناير أن القوى التقليدية التي أنجحت ثورة يونيو سوف يكون لها تأثير في تلك الانتخابات بصورة محددة ، تؤكدها عمليات تفاوض وتواصلات مستمرة مع كل القيادات المحلية في مختلف انحاء مصر التي يمكن أن تكون مؤثرة في الانتخابات المقبلة.*
والملاحظ أن قوى يناير ، ومن قد يسير على نهجها، إنما تحاول أن تمارس ضغوطا بشكل أو آخر، تؤدي إلى فرض قواعد قانونية لا تقود إلى النتيجة المتوقعة لتلك الانتخابات ، أو على الأقل أن تُرضخ القوى التقليدية بصورة ما لقياد من قوى يناير .. هذا في حقيقة الأمر وهْمٌ كبير ، وينطوي على الرغبة في تفجير صراع مجتمعي جديد لا يؤدي إلى الاستقرار ، ولا يقود إلى تمثيل حقيقي ونزيه ، كما يدفع بالمخاطرة نحو انخفاض معدلات المشاركة التي سوف تضفي شرعية صلدة ـ إن تحققت ـ على خريطة الطريق.
من هنا أنتقل إلى مجموعة من النقاط الأخيرة التي علينا أن ننتبه إليها ، بدلا من أن تشغلنا مخاوف بعض الأشخاص من توهمها احتمالات عودة نظام مبارك:
١- هناك فرق جوهري بين نظام الحكم ورجال الحكم ونخبة العصر. نظام الحكم هو مجموعة القواعد التي اتسق الشعب على قبولها ، وتضم تلك القواعد قبوله بوحدات النظام ومعادلاته وقوانينه .. وتلك يطرأ عليها تغيير جديد من خلال الدستور.. بما يعني أن النظام الناتج عن «٣٠ يونيو» لن يكون هو نظام الحكم الذي كان في نهاية عصر مبارك ، كما لن يكون هو النظام الذي كانت تشكله جماعة الإخوان. للأسف نحن نعاني من خلل ملموس في تداول المصطلحات وعدم فهم مضامينها.. ونخلط بين المعاني فنصل الي أحكام غير دقيقة.
أما رجال الحكم فهم الذين يديرونه ، وهؤلاء قد يتنقلون بين حكم وآخر وفق معيارين.. الأول قدراتهم المهنية والسياسية ، فضلا عن نزاهتهم القانونية والأخلاقية، ومثال ذلك عدد كبير من المحافظين الحاليين ..فضلا عن «التكنوقراط السياسي» زياد بهاء الدين الذي كان من بين العاملين في حكم مبارك . والثاني هو قدراتهم الانتخابية وتلبيتهم لمصالح الناخبين.
في حين أن نخبة العصر ، التي قد تشمل ضمن ما تشمل رجال الحكم، تضم كذلك المثقفين والمفكرين وقادة الرأي .. وهؤلاء يخضعون لتقييم عام لا علاقة له برغبة هذا أو ذاك .. تقييم يتعلق بالأساس بما يطرحونه من أفكار وتجديدات وتطويرات وإدارات لمصالح المجتمع. وكلما كان عنصر النخبة أكثر إخلاصا للعام منه للخاص كان هذا هو شريان مصداقيته الذي لا ينقطع.. وفي مصر وغيرها كانت كثير من عناصر النخبة قادرة على أن تستوعب المتغيرات وتقدم للمجتمع ما يحقق فائدته وما يجعل الاحتياج إليها قائما دون التقيد بمرحلة زمنية معينة. في وقت لاحق يمكن ان نمعن بالتحليل في واقع النخبة المصرية ومشكلاتها وصراعاتها وتأثير ذلك علي المناخ المصري العام وحركة تفاعلات المجتمع.
هنا لا بد أن نشير إلى أن النخبة التي قدمتها «٢٥ يناير» تواجه مشكلات عديدة، أبرزها أنها لم تقدم مشروعا متكاملا مقنعا ، كما أنها لم تبرر بعد للرأي العام لماذا دفعت بمصر إلى واقع الإخوان المرير الذي ساندته ودعمته ، وكذلك هي تبدو في تنافساتها شخصية أكثر منها تراعي الصالح العام ، وفوق ذلك يواجه فصيل
منها طعنا في مصداقيته من حيث إنه ربط ذاته بأفكار غربية وأمريكية.. يتبرأ منها حينا ويعود ليؤكدها حينا آخر.
٢- أنتجت ٣٠ يونيو ، وقاد إليها ، تيارا وطنيا جارفا، مناقضا لما أرادته جماعة الإخوان.. فتأجج الشعور المصري والتأكيد على الهوية المصرية .. وهو تيار أزعم أنه يتنامى منذ عام ٢٠٠٤ ، وقد لمسته بنفسي حين كنت أدير جدلا صحفيا من خلال باب ثابت استمر نحو عامين في مجله روزاليوسف عنوانه (مصر فوق الجميع) .. ولا شك أنه تبلور بوضوح مؤخرا وسيكون مؤثرا في تشكيل صورة مصر التالية .. ومعيارا للقياس لدى الرأي العام.
٣- أنتجت ٣٠ يونيو كذلك نموا مطَّردا في تيار الاقتناع بأهمية وضرورة الدولة، ككيان مسيطر ، يدير المجتمع من خلال مؤسساته العريقة. وأركز في هذا السياق على أدوار المؤسسات الأهم والأقدم : الرئاسة - الجيش - الشرطة - القضاء – المؤسسة الدينية بجناحيها - الري - الزراعة .. تلك هي أبرز أعمدة الدولة الفرعونية الراسخة في ذهنية المصري . على أساس هذه القناعة سوف يقرر الرأي العام أحكامه.. ويحدد مصير من يطرحون أنفسهم عليه .. لا لكونهم ينتمون إلى عصر مبارك أو لا ينتمون .. وإنما بمقدار انتمائهم للدولة المصرية وإبداء حرصهم على معايير الأمن القومي.
إن أهم معيار في ذلك هو أن تلك الدولة التي يريدها المصريون لا بد أن تكون مدنية ، ولا بد أن تكون مظلة عامة للجميع ، لا تقصي أحدا ، ولا تستبعد فئة .. بينما سيتولى الناخب والرأي العام كله استبعاد من يرى أنه يناقض ذلك.
ولا يخفى على أحد ، في ضوء تركيبة ٣٠ يونيو التي استندت في تحركها الشعبي إلى قيادة الجيش ودعم الشرطة ومساندة القضاء ، أن هذه الجموع التي خرجت لتطيح بحكم الإخوان كانت تريد «دولة يوليو» المطورة .. المستندة إلى ركيزة المؤسسة العسكرية.. حتى وهي تطالب بالديموقراطية.
٤- رسالة «٣٠يونيو» الأهم هي أنه لا إقصاء لأحد .. وأن الخصم الذي اتفق المجتمع على مواجهته هو المشروع الإرهابي وروافده الفكرية سواء كانت جماعة الإخوان أو من ينحو نحوها في الداخل والخارج.
٥- انتبهت جموع الشعب إلى أهمية التحديث والتطوير والإصلاح ، بمفاهيمها المركبة .. لا المقصورة على مجال دون غيره .. والرسالة التي اتفقت عليها «٢٥ يناير» قبل أن يسرقها الإخوان ، و«٣٠ يونيو» التي أطاحت بالإخوان .. هي أنه لا بد من تحديث دولة تليق بشعب مصر الطموح .. وترضي متطلباته.*
ختاما ، إن أي حديث عن أنظمة الحكم ، أو المصالحات ، لا بد أن يراعي المعايير ـ الملاحظات الخمس السابقة.. وهي ملاحظات تجاوزت مخاوف ساذجة من أن يعود حكم مبارك.

الأحد، 8 سبتمبر 2013

تعيشي ياضحكة مصر .... ""كي لا ننسي ارهابهم"" ..




" كي لاننسي ارهابهم " فيلم فيديو صنعته بمنتهي الحب والحزن ... 
جمعت صوره من الانترنت والفيس بوك ، كنت اجمعها ولااعرف لماذا حتي جاءتني فكره الفيلم ، ادركت اني كنت اجمع في ارشيف حزن الوطن لاصنع منه هذا الفيلم ... 
صور ولقطات من دفتر احزان الوطن ، كي لاننسي ارهابهم ، هذه دماءنا لاجمل واغلي اولادنا ، شهداءنا ، هذه دموعنا واحزاننا وحرقة قلوبنا ، كي لاننسي ارهابهم ، جرائمهم ، هذه احزان الوطن ، انه الدم المصري الطاهر الذي تتحرر و تحررت به مصر من الاحتلال الاخواني والارهاب الفاشي ، انه الثمن الغالي الذي دفعته مصر ودفعه المصريين للتحرر من الفاشيه والانطلاق صوب المستقبل ...انه دين في رقابنا ، ان نحمل شهداء مصر فوق رؤوسنا ونتذكرهم ونحفظ ذكراهم ... فلنبكي علي شهداءنا واجمل ابناءنا بدموع القلب ..... 
كي لاننسي ارهابهم ..
كي لاننسي ارهابهم ..
كي لاننسي ارهابهم ..

الخميس، 5 سبتمبر 2013

مما قرأت لك .... خلق الله " 30 يونيو " ....

كتب محمود الكردوسي ... في الوطن .. 

محمود الكردوسي


لا يتوقف مرتزقة «25 يناير» عن مهاجمة ثورة الشعب المصرى فى 30 يونيو وكأنها من عمل الشيطان!. هذه الثورة تحيرهم وتنغص عليهم حياتهم وتشعل النار فى سراويلهم، لأنها أفسدت عليهم صفقاتهم القذرة مع جماعة الإخوان وأسقطت «بقرتهم المقدسة» وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن هذه الـ«25 يناير» لم تكن إلا تجلياً لـ«مؤامرة» كونية.. أصلها فى أوروبا والولايات المتحدة، وفرعها فى ميدان التحرير.

لقد بلغ بهم الغل والعمالة وقلة الأدب أن أحدهم - ويدعى «عبدالرحمن» ابن يوسف القرضاوى- وصف «30 يونيو» بأنها «كوبرى»، بينما لا يزال آخرون - من نوعية إسراء عبدالفتاح وأسماء محفوظ وعلاء عبدالفتاح - يراوحون بين وصفها بـ«الانقلاب».. واعتبارها موجة ثانية أو امتداداً لـ«25 يناير». وبالتوازى مع هؤلاء وأولئك.. التحمت بؤر صديد قذرة مثل «6 أبريل» و«الاشتراكيون الثوريون» و«التيار الثالث» و«الألتراس» وقطعان من بلطجية العشوائيات، لتشكل طليعة لما يمكن تسميته «فلول الإخوان»، هؤلاء هم الذين يتصدرون الآن مسيرات «الجماعة» ويقطعون الطرق بدلاً منها ويهاجمون الجيش والشرطة فى شعاراتهم نيابة عنها، وهو مشهد تافه وعابر ولا يكاد يُرى بالعين المجردة، لكنه يذكرنا بما فعله الإخوان بمرتزقة 25 يناير أثناء مرحلة المشير طنطاوى الانتقالية: «تف على عمو يا حبيبى.. اهتف ضد المجلس العسكرى.. اشتم المشير واتحرش بالعساكر.. ولّع فى ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء وخلى بالك من الطرف التالت.. ما تبصش للرصاصة قبل ما تموّتك.. إحنا عارفين اللى ضربك مين.. استشهد براحتك وسيبنا ناخدلك تارك.. إحنا بتوع القصاص.. القصااااص!».

المشهد يتكرر، لكن الفارق شاسع. إخوان 25 يناير كانوا قادمين بقوة فى ذلك الوقت وكانت كل أوراق اللعبة قد أصبحت فى أيديهم، وكان «الدفع» مقدماً والدولارات «زى الرز»: أمريكا على «تنظيم دولى» على خيرت الشاطر، وكل برغوت على قد دمه. أما إخوان 30 يونيو فقد «خرجوا» أو «أُخرجوا» من المشهد بأقوى مما دخلوا: بـ«ثورة» حقيقية، طاهرة، نظيفة لا نشاز فيها، ولا مكان لمرتزق أو «ناشط» أو «عصبجى» أو «حلنجى نخبة» أو باحث عن دور!. ثورة كل المصريين الشرفاء، الميتين فى حب هذا البلد حتى وهو يجوّعهم ويخوّفهم ويظلمهم ويلعنونه «بعشق زى الداء»!. ثورة «الجسم» العفى، الهائل، الباحث عن «رأس» وطنى، حر، شامخ، لا يكيد ولا يتآمر ولا يخون ولا يخشى فى كرامة مصر وأمنها القومى لومة لائم.

قال لى أصدقاء: «كفى إهداراً.. لم تعد مصر فى حاجة إلى معارك صغيرة». غير أن هؤلاء المرتزقة وأذيالهم من الخونة الصغار يصرون على جرنا إلى هذا النوع من المعارك، بعد أن انكشف الغطاء عن جماعتهم الإرهابية وفقدت كل أوراقها وأصبح المصريون يلاحقونها كالوباء. ولا أعرف لماذا لا تتخذ الدولة إجراءً حاسماً ضد هؤلاء المرتزقة والخونة؟.. ولماذا تغض الطرف عن عبثهم وقلة أدبهم وألعابهم الصبيانية الحقيرة؟. لماذا لا يتم القبض على رؤوسهم المدبرة كما حدث لأولياء نعمتهم؟. هؤلاء يستحقون «مكارثية» جديدة لأنهم أشد خطراً من الإخوان.. ودليل إدانتهم بين أيديهم!. الإخوان ذهبوا بخيرهم وشرهم، ولم يعد متبقياً لهم سوى تلك البؤر القذرة، فلماذا تسكت الدولة عن بذاءاتهم وإهاناتهم لأسيادهم.. جيشاً وشرطة؟. لماذا تتركهم - على قلة أعدادهم وتفاهتهم - يقطعون الطرق ويفسدون علينا حياتنا.. ونحن أحوج ما نكون إلى هدنة لالتقاط الأنفاس؟.

كنت قد طويت صفحة «25 يناير» وبدأت أتعامل مع ما جرى فى هذا اليوم المشئوم باعتباره «انتفاضة»: ليس اعترافاً منى بفضل - إذ لم أعد أرى فيه إلا ذكرى لمؤامرة كونية، كادت تقضى على يابسنا وأخضرنا- بل تأدباً، واحتراماً لمشاعر أصدقاء من دراويش هذا اليوم، لا أشك فى طهارتهم ونبل أغراضهم. أما وقد كثر تطاول هؤلاء الخونة والمرتزقة على «ثورة 30 يونيو» وعلى رموزها ومكتسباتها.. فإن من واجبى أن أذكرهم بأن هذه الثورة كانت تدبيراً إلهياً محكماً: فى توقيتها.. إذ كان ممكناً أن تضيع مصر -شعباً ودولة- لو ظل محمد مرسى فى مقعد الحكم شهراً واحداً بعد هذا اليوم. وفى مقدماتها.. إذ أنعم الله على جماعة الإخوان بقدر من الغباء والغطرسة جعلها تذهب إلى حتفها بأسرع وأسهل مما كنا نتوقع، وبالمخالفة لكل رهاناتنا. وأخيراً فى نتائجها.. إذ هزت عروشاً وأربكت حسابات قوى عظمى وأعادت إنتاج وتفعيل تحالفات إقليمية ودولية ووضعت المنطقة فى مواجهة كل أعدائها، المستتر منهم والموغل فى وضوحه.

هل تستحق ثورة 30 يونيو كل هذه القداسة؟.. نعم تستحق، لأنها «من عند الله»، ولأن إرادة المصريين التى أشعلت شرارة هذه الثورة.. موصولة بـ«إرادة الله»، ولأن الجيش الذى آمن بهذه الثورة وصانها.. قال فيه نبى الإسلام: «خير أجناد الأرض».

الأربعاء، 4 سبتمبر 2013

مما شاهدت لك .. حوار مع المستشار الرئيس عدلي منصور



حوار مع الرئيس المستشار عدلي منصور 
رئيس مؤقت ، لكنه يدرك دوره ومهمته 
يعرف مصر ومشاكلها 
في حواره رسائل كثيرة 
للمصريين وللعالم حولنا 
اسمعوا الرئيس ورسائله 
ان مصر تستحق مثله وافضل 

الأحد، 1 سبتمبر 2013

مما شاهدت لك .... حوار مع وزير داخليه مصر مابعد ثوره 30 يونيو


هذا الرجل انحاز للشعب في ثوره 30 يونيو 
انحاز للشعب وقرر هو ووزارته الا يؤمن مقرات الاخوان
والا يعتدي علي الشعب والا يتصدي للمظاهرات الغاضبه علي نظام الاخوان ومرسي ..
هذا الرجل دعم مظاهرات المصريين يوم 30 يونيو 
ونزل ضباط الوزاره وامناء الشرطه في المظاهرات مع الشعب يهتفوا ارحل 
هذا الرجل تصدي لاخونه وزاره الداخليه ورفض تمكين الاخوان من اعاده هيكلتها بادخال تابعيهم 
في الوزراه لتتحول لاداه لقمع الشعب 
تحيه للوزير محمد ابراهيم ولوزاره الداخليه 
وزاره ثوره 30 يونيو 
والجيش والشرطه والشعب ايد واحدة