الثلاثاء، 30 يونيو 2009

حانوتي العائلات السعيده !!!!!!!!!!





ادرك جيدا ....... ان في مصر ملايين الاسر والعائلات المستقره ، التي يعيش فيها الاب والام والابناء معا تحت سقف واحد ينهلون من السعاده والاستقرار والنعيم العائلي مثلهم مثل العائلات السعيده
في الافلام العربي " يشربوا شاي وياكلوا كيك ويقزقزوا لب قدام التلفزيون ويصيفوا في جمصه ويتمشوا علي الكورنيش " ومعظم هذه الاسر سعيده يعيش اطفالها ايامهم هانئين ينعمون بحنان ابائهم وحب امهاتهم ويشبون ويكبرون وينضجون في حمايه وكنف الاب ورعايه وحب الام ،في تلك الاسرالسعيده المستقره يتحمل الرجال مسئولياتهم العائليه وتقوم النساء بواجباتها الزوجيه و"بيت العز يابيتنا علي بابك عنبتنا "......... ادرك هذا جيدا ....
لماذا اقول هذا ...... لاني كلما تكلمت او اقتربت من قوانين الاحوال الشخصيه ومشاكلها ... كلما هاجمت بعض الاباء علي تقصير
هم في حق اولادهم او هاجمت بعض الامهات علي اهمالهن لاولادهن ، كلما نعيت علي القانون قصوره وتقصيره وعجزه عن حل مشاكل الاسر المحطمه ومشاكل ابناءها ونعيت عليه التسبب في المزيد من المشاكل بين جميع الاطراف ، يهاجمني البعض باعتبار ان " الدنيا بخير " وان الاباء عظيمه والامهات اكثر عظمه والابناء يرفلون في النعيم و" بس خلاص " ويدفنوا رؤوسهم في الرمال اسوه بالنعامه ف "كل ما تتكلمين فيه لا يحدث عندنا" بل ويعتبروا حديثي يخص من لا اتحدث عنهم كاني اقول "كل الرجال و النساء" فينبروا بالدفاع عن " معظم الرجال ومعظم النساء "الذين تظلمهم كلماتي القاسيه !!! ويشخصن البعض الامر ويعتبر حديثي لمز وهمز ومساس شخصي به ويدافع الرجال عن انفسهم بالهجوم علي النساء وتدافع النساء عن انفسها بمهاجمه الرجال ونتشاجر جميعا من اسوء ؟؟ الرجال ام النساء ؟؟؟ ويتسع الشجار كثيرا للبحث عن اسباب الطلاق ومبرراته و" الستات نكديه وزي القطط تاكل وتنكر " و" الرجاله معندهاش احساس ومسئوليه " ويعزي البعض كل المشاكل الاسريه التي يعيش فيها جزء من المجتمع لغياب الاخلاق وانعدام الضمير والبعد عن الدين ويسخر البعض من " المجلس القومي للمرآه " و" اللوبي النسائي " باعتبارهما سبب كل المشاكل وتوحش النساء وانكسار الرجال - حسب زعم القائلين - في هذا الزمن القبيح !!! ويفقء البعض عينيه ويصم اذنيه ويقرر ان الاحوال عظيمه وليس في الامكان اروع مما كان و"امسكوا الخشب ياحبايب امسكوا الخشب لحسن نتحسد ياحبايب علي اهون سبب " !!!!!!! ...
لكني لااري الحال اروع مما كان بل اراه علي حقيقته الواقعيه اري الجوانب المشرقه فيها التي يقطنها معظم البشر واسرهم السعيده واري المساحات المظلمه التي يسكنها بعض الرجال والنساء والاطفال الصغار ممن حكمت عليهم اقدارهم للاحتراق بلهيب الانفصال والطلاق واخضعهم حظهم التعس لنصوص وقواعد قوانين الاحوال الشخصيه ومحاكم الاسره ، هنا لا اتحدث عن الاسر السعيده المستقره ولا اطفالها الهانئين ولا رجالها المسئولين المحبين ولا عن نساءها السعيدات المشرقات لان هؤلاء السعداء لا علاقه لهم بحديثنا ولا قوانينا ولا محاكم الاسره ، لاعلاقه لهم ب" الهم المستمر " الذي يعيشه جزء من المجتمع صغر حجمه او كبر قل عدده او كثر !!! ايضا لا اتحدث عن بعض الاسر المحطمه التي تنجح في تسويه امورها وحل مشاكلها وتنظيم طرق التعامل بين جميع اطرافها بطرق وديه عن طريق تدخل العائلات والاصدقاء والكبار فيتسامح احد الاطراف ويتشدد احد الاطراف لكنهم في النهايه يصلوا لحل ممكن - لايحقق احلام وامنيات الطرفين - لكنه حل واقعي يقلص لاقصي درجه المشاكل والمشاحنات اليوميه فحتي هؤلاء لا اتحدث عنهم لانهم مهما احتكموا للقانون واعتبروه مرجعيه اتفاقاتهم الوديه لكنهم في النهايه لا يدخلون المحاكم ولا يعانون الامرين مثل هؤلاء الاشد تعاسه والاكثر بؤسا ممن لايجدوا امامهم اي حلول ممكنه ولا تنازلات مقبوله ولا مساحات مشتركه للتفاهم ، هؤلاء ممن لا يجدون امامهم الا المحكمه ومراراتها والقوانين وسيفها البارد الموجع !!!
هنا اتحدث فقط عن التعساء البائسين هؤلاء الذين لم يقدم لهم القانون ولا يقدم لهم اي حلول واقعيه لمشاكلهم ، هؤلاء اللذين يكتئبون ويغضبون ويقهرون يشعرون ان زيجاتهم السابقه معلقه فوق رؤوسهم كالقدر اللعين تطاردهم كلعنه الفراعنه لا فكاك من مشاكلها من همومها ، فانا " حانوتي العائلات السعيده " التي اري من العائلات الكبري انحطاطها وسوء خلق ابناءها وبناتها اري من الرجال المهذبه خستها ومن النساء المصونه غدرها واري من الجميع جنونهم وحمقهم وتهورهم ورعونتهم ، انا " حانوتي العائلات السعيده " التي يعجزني القانون في كثير من الحالات فلا اجد دواء لعلل الناس ولا حلا لمشاكلهم ولا مهونا لهمومهم ولا مبددا لاكتئاباتهم المستمره !!!!
اب الثري ينفق علي اولاده - اثناء حياته الزوجيه مع امهم - بسخاء وبذخ ، يدفع مصاريف الحضانه " الغاليه " ويوفر لهم سائق بسياره ويشتري لهم ملابسهم من افخم المحلات فجآ يتبدل حال هذا الاب عندما يتشاجر مع زوجته او مطلقته فيمتنع عامدا متعمدا عن الانفاق علي اولاده ويترك امهم تدخل المحكمه تناضل من اجل اثبات يساره ودخله والقضيه تؤجل شهر واثنين وعشر من اجل التحري عن الدخل واثبات الممتلكات واليسار ... هذا الاب لايسآل نفسه ماذا يفعل اولاده ؟؟؟ لايسآل نفسه ماذنبهم في مشاجرته مع امهم ؟؟؟؟ هذا الاب لايسآل كيف يعيش اطفاله وكيف يآكلون ؟؟؟؟؟
الام التي تحرم مطلقها من رؤيه اولاده ، وتسمم بدنهم بكلماتها الوضيعه عنه لاتكترث بمشاعرهم تجاهه ولا حبهم له ، فتدفعه دفعا للمحاكم يبحث عن ابوته مع اولاده وكيفيه ممارستها ، فتمنحه المحاكم ثلاث او خمس ساعات مره في الاسبوع ، تلك الام لا تفكر في ابناءها وقدر الحسره التي يعيشوا واباءهم خارج حياتهم ، هنا لاافكر في الاب المعذب لكني افكر في الاطفال اليتامي رغم حياه اباءهم ، واكم من ممارسات رهيبه تقوم بها الامهات لا يقوي عليها اي قانون ، ام تمنع ابناءها من التحدث مجرد التحدث مع ابيهم حتي في ساعات الرؤيه ، ام تلقي بهدايا الاب وقت الرؤيه في " الزباله " امام عينه وعين اولاده كآنه تحرق كبده وقلوبهم ، ام ترسل ابيها لتنفيذ حكم الرؤيه فيقضي ساعات الرؤيه كلها يسب في ابو احفاده ويحاصره فلا يملك حديثا خاصا مع ابناءه ولا يمنحهم اي فرصه للاستمتاع بابيهم وينتهي يوم الرؤيه كل اسبوع بمشاجره عنيفه تزيد الغل غلا ، ام تمنع اطفالها من مجرد الحديث التلفوني مع ابيهم وتغلق في وجه الخط وتضرب اطفالها اذا خالفوها ، لاتري من ذلك الرجل الا زوجا فاشل - من وجه نظرها - او رجلا خائن او غير مسئول ..... وتفرض حكمها الجائر علي اطفالها وتلوث نفسياتهم بمراراتها وتستخدمهم للانتقام من مطلقها غير مكترثه بمشاعرهم واحتياجاتهم لابيهم !!!!! كيف تفكر تلك الام في نفسها وفي اولادها ؟؟؟؟؟
الاب الذي ادخل اولاده مدرسه اجنبيه بمصروفات باهظه بالعملات الاجنبيه ، ثم تشاجر مع امهم وقرر الامتناع عن سداد مصاريف المدرسه فقاضته الام وطالبته بسداد المصاريف التي يهدد اولاده للحرمان من مدرسته بسبب عدم انفاقها ، هذا الاب الا يفكر في مصلحه اولاده ، الا يفكر في قدر الهم الذي يسببه لهم سلوكه الارعن ... ثم .... الا تعتبر المحاكم ان ادخال الاب لهؤلاء الاطفال نفس المدرسه سنوات سابقه علي الطلاق او المشاجره الزوجيه قرينه علي قدرته علي سداد تلك المصاريف ، لماذا يتعين علي الام ثانيه اثبات قدرته علي سداد تلك المصروفات وهو قد سددها سنوات سابقه طويله قبل طلاقهما !!!! كيف يفكر هذا الاب في نفسه في اولاده ؟؟؟؟؟؟
ام تقرر كيدا في مطلقها الذي " رماها في الشارع " وطلقها بعد سنوات كفاحها معه وتزوج غيرها ، تقرر ان تسلمه ابناءه الصغار في قسم الشرطه ليتولي مسئولياتهم " ولا هو يتجوز وينبسط وانا اشيل الهم ؟؟؟؟؟؟" وتقف بصحبه اولادها امام امين الشرطه تحرر محضر تطالب باستدعاء مطلقها واستلام اولاده والا " حامشي واسيبهم وماليش دعوه بيهم ابقي اتصرفوا انتم معاهم " ولا تستجيب لبكاء الصغار في القسم ولا توسلات امين الشرطه الذي يدعو لها " خدي عيالك وروحي ربنا يهديك " لكنها تصمم علي المحضر وعلي ترك اطفالها في قسم الشرطه ولاتلين لبكاءهم ولا حزنهم ....كيف تفكر تلك الام في ابناءها ومشاعرهم واين امومتها ؟؟؟
اب يقرر بعد زواج مطلقته ، يقرر طرد ابناءه الشباب من مسكنهم حيث يعيشوا معه ، يطردهم ويمنع دخولهم المنزل ويحرمهم من ملابسهم واشياءهم ، وحين يقفوا علي عتبه باب الشقه برفقه امين الشرطه يترجوه السماح لهم بالدخول ، يفتح " الشراعه " وينهرهم ويصيح باعلي صوته مدويا في " بير السلم " يصيح " روحوا لامكم اللي اتجوزت خليها تنفعكم !!!!!!" .... كيف يفكر ذلك الاب في ابناءه ومشاعرهم وكرامتهم المبعثره وهم مطردوين من منزلهم يقفوا علي عتبته مثل المتسولين برفقه امين شرطه يستجديه لصالحهم لكن قلبه مثل الفولاذ لايلين ؟؟؟؟؟
سيده تتزوج عرفي حتي لاتحرم من حضانه اطفالها وعندما يعلم ابيهم - المتزوج بزوجه جديده - بزواجها تطلق حرصا علي استمرار حضانتها لاطفالها وهي غاضبه " حلال ليه وحرام علي " وبعدما تهدآ العاصفه - او هكذا تظن - تعود لزوجها ثانيه بعقد عرفي اخر وتدعي نقل حضانه الصغار لامها لكنها واقعيا تستبقيهم معها ومع زوجها ، وحين يصطحب الاب البوليس لشقه زوجها لضبط الواقعه " وجود رجل غريب مع مطلقته واطفاله " تتشاجر معه وتصرخ وتلطم وتدعي علي سلم العقار انه " حرامي " وانه قادم لخطف الاطفال وتضربه امام اطفالها فيسبها بالفاظ قذره ينسب لها اعمالا مخله بالاداب - رغم انه يعلم انها متزوجه - فيضربه زوجها ويفصح عن زواجه بها عرفيا امام الشرطه دفاعا عنها وعن شرفها ، فتجن وتتشاجر مع الرجلين الاب لانه يرغب في اسقاط حقها في حضانه الاطفال والزوج لانه كشف سرها وساعد الاب علي اسقاط حقها في حضانه اطفالها و............. يبكي الاطفال فزعا ... ماهذا الذي يحدث ؟؟؟؟؟؟؟
ام مطلقه غاضبه لان ذلك " الحيوان " ابو اولادها ، متناسيه انها هي التي تزوجت ذلك الرجل وانجبت منه اطفالها بلا ذنب منهم ولا جريره ، لكنها تسعي بكل الطرق لاخراجه من حياتها وحياتهم كآنها ستمحو الماضي كله بما في ذلك ابوته لابناءها !!!!!!! اب مطلق غاضب يسعي بكل الطرق لحرمان مطلقته من حضانه اطفالهما لانها " مش متربيه ومش حتعرف تربيهم " ويحاصرها ويتربص بها وينسب لها ولاهلها كل الموبقات الحقيره وكآنه ليس هو من اختارها وتزوجها وانجب منها هؤلاء التعساء !!!!!!!
طبيب مشهور يقدم للمحكمه في قضيه النفقه التي رفعتها عليه مطلقته لينفق علي اطفاله يقدم مستندات من المستشفيات الخاصه وجهات عمله تثبت انه يتقاضي في العمليه الجراحيه الكبري ٣٠٠ جنيه !!!! يابلاش !!!!!!! فتتوعده الام بفضيحه في عيادته الخاصه فيحرر ضدها محضر في الشرطه لاخد التعهد اللازم بعدم التعرض له وفي يوم تنفيذ حكم الرؤيه يقسم لاطفاله انه يعطيها نقودا كافيه لكنها " مبذره ومستهتره وبتحوش فلوسهم وغاويه مشاكل " فتمنع الام اطفالها من رؤيه ابيهم الذي يشوه صورتها امامهم و........ كيف يفكر ذلك الاب في اولاده ؟؟؟؟
زوجه شابه تعيش في شقتها الخاصه في مسكن عائله الزوج المسافر خارج البلاد ، تتشاجر مع زوجها عبر الوسائل الالكترونيه ، يحرض اهله علي طردها من الشقه هي وصغيرها الوليد ، فيحاصروها داخل الشقه ويقطعوا عنها المياه والكهرباء ويغلقوا البوابه الحديديه للعقار كله يمنعوها من الخروج والدخول ،حين تستنجد بزوجها المسافر لانقاذها مما يحدث فيها هي وصغيرها و" احنا متحاصرين " لايكترث لبكاءها ويحدد موقفه " سيبي الشقه واخرجي او انت حره " وينقض عليها اخوته يطردوها من شقتها بملابس النوم وصغيرها علي ذراعها و...... اين نخوه الرجوله وهذا الزوج المسافر بعيدا يقبل طرد زوجته وصغيره بتلك الطريقه المهينه ؟؟؟؟؟
زوجه شابه تطرد من شقه زوجيتها وعندما ترغب في العوده اليها والتمكين منها هي واطفالها تكتشف ان الزوج اثناء الزوجيه وقبل وجود اي مشاكل بينهما باع الشقه سرا " لحماها او حماتها " وينقلب هؤلاء بكل قوتهم لسلبها حقها القانوني الشرعي في تلك الشقه !!!! زوج شاب يخدع مطلقته بحسن معاملته ويصطحب طفلتها لنزهه وعندما لايعود تكتشف انه قد سافر بها خارج البلاد خلسه ويرسل لها رساله الكترونيه يهنئها علي سذاجتها وثقته فيه و" ابقي قابليني حتشوفي بنتك امتي بقي " وتدوخ هي في اقسام الشرطه والانتربول وردهات المحاكم تبكي سذاجتها وتنصح جميع المتقاضيات " محدش يثق في حد دول كلهم ولاد ...... " !!!!
عن هؤلاء بالذات وبالتحديد ...... اتكلم واكتب واسآل .... لماذا عندما يتشاجر الاب والام لحد الانفصال او الطلاق لماذا يتصرفوا تصرفات غريبه شاذه معووجه كآنهم فقدوا عقولهم كآنهم فقدوا مشاعرهم !! لماذا عندما يتشاجر الاب والام ينسي الاب واجبات ابوته وتنسي الام حنان امومتها ولايفكرا الا في الكيد والغل والغيظ سبيلا وحيدا للتعامل فيما بينهم وللتعامل مع اطفالهم !!!! لماذا عندما يتشاجر الاب والام ينسوا عامدين ان الاب سيظل اب والام ستظل ام ويقررا تدمير نفسيه اطفالهما باستخدامهم ساحه قتال شرس - الجميع فيها خاسرين - اسآل نفسي ماذا يفعل القانون لهؤلاء المتشاجرين !!! ماذا يقدم لهم من حلول واقعيه تقلص مساحات الغيظ والغضب والنكد والهم !!!! فالاساس - بشآن اي تعامل - اذا اختلفا طرفيه ان يلجآ للقانون ونصوصه وللمحاكم واحكامها فيجدا الحل القسري الذي يحل مشكلتهما العويصه !!! لكن قوانين الاحوال الشخصيه لا تقدم تلك الحلول ولا تقلل المشاكل فلا يكون امام رجال ونساء الاسر المحطمه الا التقاضي والتقاضي والمشاجره والمشاجره والغضب والغضب ......و" موت ياحمار " !!!!!! والحقيقه اني لا ابغي بحديثي هذا تعديلات قانونيه ولا تشريعات جديده ، بل احاول القاء الضوء علي مشاكل واقعيه اعيش وسطها ربما تكشف عن احتياج هذا المجتمع لشيء اخر بخلاف القانون ... واسالكم واسال نفسي هل يصيب الطلاق والانفصال اطراف الاسر المحطمه رجال ونساء واطفال بامراض نفسيه يحتاجوا بسببها لمساعده نفسيه تهون عليهم الاثار الجسيمه لتلك المعارك التي تدمرهم عصبيا ونفسيا بخلاف الحلول القانونيه لمشكلاتهم ؟؟؟؟؟؟ اظن هذا والا فسروا لي مايحدث ؟؟؟؟
الفقره الاخيره - " هو الاب لما مايصرفش علي ولاده ومايعملش اللي عليه يشوفهم ليه " ... " هي الام اللي بتمنعني اشوف ولادي تطالبني بنفقه ليه مش لما تعمل اللي عليها ؟؟؟ " ... " يعني ايه القانون مش مديني الحق اشوف حفيدي ؟؟ " ... " هو القانون يلزم الاب يجهز بنته ، يعني ااقدر ارفع عليه قضيه يجيب لها جهاز ؟؟؟؟" .... " كان جايب الواد عربيه ولما اتخانقنا سحبها منه وقاله خلي امك تنفعك ، هو ينفع ارفع عليه قضيه اطالبه بعربيه للواد ، لان الواد بيلومني ويقولي انت السبب في المصايب اللي حاصله لي " .... " بعد البت ما توصل لسن ١٥ سنه ماليش شقه حضانه صح ؟؟؟ طيب القانون مفترض اروح فين انا وهي ؟؟؟ " .... "واخده الشقه اللي حيلتي ال ايه باعتبارها شقه حضانه وقافلاها وقاعده عند امها بالعند في وانا محروم من شقتي ومش لاقي حته ااقعد فيها اعمل ايه ؟؟؟؟" ... "مبوظه العيال بتديهم فلوس بالعبيط ومخليه شكلي قصادهم جربوع رغم انها عارفه كويس ان دخلي محدود اعمل ايه ؟؟؟؟؟" .... " بتدمر علاقتي باولادي اعمل ايه .. بيدمر علاقتي باولادي اعمل ايه "اسئله لااعرف لها اجابات !!!!!!!!!!!!!!!!!
الجمله الاخيره - يحتاج اطراف الاسر المحطمه رجال ونساء واطفال لمعاونه نفسيه تساعدهم علي اجتياز ذلك الفشل وتلك المحنه وحل مشاكلهم المستعصيه وتقبل واقعهم .... فالقوانين وحدها لا تغير حياه البشر للافضل والقوانين وحدها لا تحل مشاكلهم المستعصيه !!!!!!
نشرت بجريده روز اليوسف اليوميه الخميس ٢٥ يونيو ٢٠٠٩

الجمعة، 19 يونيو 2009

الاعتراف بالاخر.......!!!!!!!!





الاعتراف بالاخر .......... هذا هو العنوان الكبير الذي وقف تحته "اوباما" في قاعه الاحتفالات الكبري بجامعه القاهره ليخاطب العالم الاسلامي !!!! الاعتراف بالاخر بوجوده بقناعاته بافكاره بمشاركته في حضاره وتراث البشريه ، الاعتراف بالاخر الذي من حقه الحفاظ علي عقيدته علي ثقافته علي اختلافه علي تميزه علي زيه علي عباداته !!!! هذه هي رساله " اوباما " للعالم الاسلامي وللعالم كله !!!!
اوباما يقول للعالم ولامريكا وللمسلمين والعرب ولليهود ولاسرائيل " حان وقت الاعتراف بالاخر " انهاءا لسياسه العجرفه المطلقه والتعالي الساحقه التي كان يؤمن بها ويطبقها س
ابقه " بوش الابن " في وجه البشريه " من ليس منا فهو عدونا " تلك السياسه التي ترجمها الواقع اسلحه محرمه وصواريخ وقنابل وشهداء وجرحي ويتامي ، ترجمها الواقع بميزان معووج يكيل بمكياليين الفوارق بينهما فجه ومستفزه وسخيفه تطبيقا للمثل الشعبي " حبيبك يبلع لك الزلط وعدوك يتمني لك الغلط " ولقول السيد المسيح " تري القشه في عيني ولا تري الشجره في عينيك " فالسيد بوش الابن هاجم العرب والمسلمين علي " قشتهم " واعطي ظهره ل " غابات " اسرائيل وتركها تنمو وتترعع فوق جثث الشهداء والضحايا وابتلع " الزلط " للسلاح النووي الاسرائيلي وشهر بايران و" غلطها " وهاجمها وهددها عندما فكرت او نوت او شرعت في امتلاك الاسلحه النوويه ووصف المقاومه العراقيه الرافضه لاحتلال ارضها بالارهابيين واعتبر قصف اسرائيل لغزه ودكها فوق رؤوس اهلها عملا دفاعيا محضا يضاف لبطولات جيش الدفاع الاسرائيلي !!!! والحقيقه ان سياسه بوش الابن افلحت بشده في تنفير العالم او معظمه من الولايات المتحده الامريكيه بسبب جنودها وجيوشها واسلحتها وغطرسه رئيسها وغلاظه جلده و" الحروب الصليبيه " التي تحدث عنها ، افلحت بشده في خلق مزيد من الكراهيه والغضب ضد الولايات المتحده الامريكيه التي لم يحرق علمها - منذ ايام حرب فيتنام - اكثر مما احرق في عهد بوش الابن احتجاجا وغضبا وكراهيه له ولبلده من شعوب العالم قاطبه ، وتظاهر ورفض ملايين الملايين من البشر في كل بقعه في العالم ضد احتلال العراق وغزوها - رافضا مثلهم تلك الحرب السنياتور باراك اوباما حين كان عضوا في مجلس الشيوخ - رفضا للسياسات الاستعماريه المتعجرفه المتغطرسه التي قرر بوش الابن تسييدها علي رقاب العالم عملا بمبدآ " صراع الحضارات " الذي امن به سبيلا وحيدا للوجود في هذا الكوكب !!! ولذلك لم يجد بوش الابن من يتعاطف معه او يرآف لحاله حين قذفه "منتظر الزيدي" بالحذاء في وجهه واذا كانت لطمه الحذاء الطائر لم توجعه جسديا لكن نعل الحذاء الذي التصق بخديه الحمراوين وهو رئيس الولايات المتحده الامريكيه افصح عن راي البشريه في سياساته وحكمه وممارساته العسكريه فكانت نهايه سعيده اثلجت قلوب الكثييرن من الغاضبين الرافضين لبوش الابن وانكاره الدائم المستفز لوجود "الاخر" المختلف عنه ومعه وكآن الكون وبشره لم يخلقا الا مرتعا خصبا لسياساته العدائيه العدوانيه المتعاليه !!!! واذا كان " نيوتن " ومنذ عقود بعيده اكتشف قانونا فيزيائيا مفاده " لكل فعل رد فعل مساوي له في القوه مضاد له في الاتجاه " فان افعال وسياسات بوش الابن وادارته وسياساته العدائيه الاستعماريه المتغطرسه خلقت امامها وفي الاتجاه المعاكس قوه معارضه لتلك السياسات تؤمن بالعنف والقوه سبيلا وحيدا لمواجهه العنف والقوه والغطرسه فاحتدم العالم وانقسم - او كاد ينقسم - لفريقين في مواجهه بعضهما البعض فكلما ارسل جنوده لترسم بصواريخها معالم الفوضي الخلاقه والديقراطيه القسريه التي روجت لها ادارته ازدادات قوه المظاهرات والغضب والكراهيه ، وكلما ضرب صواريخه فوق رؤوس العالم ازداد العالم قهرا وغضبا وتطرفا وانقساما وكلما تحدث عن صراع الحضارات " سن العالم اسنانه " واحرق اعلامه وازداد تطرفا وعنفا ولولا عدم تكافيء القوه العسكريه في جعبه الطرفين لكانت البشريه قد افنيت منذ زمن طويل ، فلو ملك ضحايا السياسات المتغطرسه لبوش اسلحه نوويه مثلما يملك ولو ملكوا القوه العسكريه مثلما يملك لانفجرت الكره الارضيه وتلاشت الف مليون مليون شذره مشتعله فالكراهيه التي نجح بوش الابن في اشعال جذوتها في قلوب الاخرين كانت كافيه - لو مدعمه بصواريخ عابره للقارات تحمل رؤوسا نوويه - لتفجير الكره الارضيه والمجره الشمسيه كلها !!!! لكن الدورتين الرئاسيتن لبوش الابن قد انتهيا - بكل ما دار فيهما من احداث دراميه مآساويه للامريكان شخصيا ولبقاع كثيره من العالم عموما وللعرب والمسلمين خصوصا - فودعته البشريه بحذاء منتظر الزيدي في وجهه رساله بليغه ليس لها الا معني واحد فهمه الجميع وفهمه ايضا المجتمع الامريكي الذي التاع من عوده جنوده وابناءه وشبابه في الاكياس البلاستيكيه جثثا مسجاه دليل جازم بفشل تلك السياسه وتلك العقليه وتلك الغطرسه ، واسقط الناخبين الامريكين الحزب الجمهوري الذي اخرج بوش الابن وادارته وسياسته العنصريه العدائيه المتطرفه ، وحملوا باصواتهم وعلي اعناقهم للبيت الابيض رجلا تجري في عروقه الدماء الافريقيه الامريكيه الاسلاميه المسيحيه ، تربي في اندونسيا المسلمه وتمتد جذوره العائليه لكينيا الافريقيه ، رجلا لم يصل لمقعده - فضلا عن ذكاءه وكاريزمته الساطعه وتميزه العلمي واصراره ودآبه علي تخطي حواجز العنصريه والاستبعاد - الا لان ناخبيه من الشعب الامريكي كانوا قد قرروا بحسم ووضوح وضع سياسه "الاعتراف بالاخر" موضع التنفيذ ، الاخر ليس فقط خلف حدودهم - بل الاخر داخل مجتمعهم ووطنهم وشعبهم ذاته- فمنحوا اصواتهم للرجل الملون من اب كيني وام امريكيه الحاصل علي بكالريوس في العلوم السياسيه و خدم الفقراء والمهمشين بعمله التطوعي الاهلي وعمل قبل التحاقه بجامعه هارفرد لنيل شهاده الحقوق كمديرا لمشروع تآهيل وتنميه احياء الفقراء ودخل مجلس الشيوخ كاول سيناتور من اصل افريقي في تاريخ امريكا نفسها ، هذا الملون الذي تجري في عروقه دماء افريقيه امريكيه المنحاز للفقراء بعمله التطوعي ومشاريع القوانين التي عمل عليها داخل مجلس الشيوخ " باراك حسين اوباما " اصبح رئيسا للولايات المتحده الامريكيه ، دليلا عمليا واضحا علي اعتراف المجتمع الامريكي " بالاخر" اعترافا واقعيا حقيقيا لحد تمكين رجل - اعتاد عنصريين كثيرين علي وصفه امثاله بالزنوج - ووصف هو نفسه في خطابه يوم تنصيبه رئيسا ب " وكيف ان رجلا ما كان والده ليحصل على اي طعام في مطعم محلي قبل ستين عاما، يقف اليوم امامكم ليقسم اليمين الاكثر قدسية " تمكينه من شفره الاسلحه النوويه والمكتب البيضاوي في البيت الابيض وقياده سفينتهم لاربعه سنوات قادمه .... ولانه "لايعرف الشوق الا من يكابده" ، ولان " اللي ايده في الميه مش زي اللي ايده في النار " سطر اوباما خطواته الاولي في البيت الابيض بسياسه جديده واضحه مؤسسه علي " الاعتراف بالاخر " فقال يوم القسم " نحن أمة من المسيحيين والمسلمين واليهود والهندوس وغير المؤمنين. لقد تشكلنا من كل لغة وكل ثقافة أتت من أي بقعة من الأرض وبما أننا ذقنا مرارة الحرب الأهلية والفصل العنصري وخرجنا من هذا الفصل القاتم أقوى وأكثر وحدة لا يمكننا إلا أن نؤمن بأن الاحقاد القديمة ستزول يوماً. وان الإنسانية مشتركة مع تحول العالم إلى بقعة صغيرة " وقال " وللعالم الإسلامي أقول اننا نسعى إلى طريق جديد إلى الأمام يعتمد على المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل" وارتدي خوذه الاطفائى وقرر اخماد الحرائق المشتعله التي رقص سابقه علي السنه لهبها استمتاعا بتخريب العالم ، فاعلن عن نيته في اغلاق معتقل " جوانتينامو " وعن نيته في سحب قواته من العراق وقرر - دون ان يطالبه احد بذلك - قرر مخاطبه العالم الاسلامي بخطاب اعده هو ومجموعه بارعه من المستشارين وخبراء الامن القومي كاشفا لذلك الاخر - المسلم العربي - عن المستجدات الاساسيه في سياسته وسياسه دولته التي تقوم اساسا علي " الاعتراف بالاخر " والبحث عن المشتركات معه مادا يده للتعاون بديلا عن سياسات الاقصاء والاستعداء و العدائيه ونفي الاخر وانكاره التي امن بها بوش الابن وحزبه الجمهوري !!!!! " الاعتراف بالاخر " هذا هو المضمون الحقيقي لخطاب اوباما للعالم الاسلامي من القاهره حيث قال "كما يجب أن يتم بذل جهود مستديمة للاستماع إلى بعضنا البعض ، وللتعلم من بعضنا البعض والاحترام المتبادل والبحث عن أرضية مشتركة" الاعتراف بالاخر وقبوله علي حاله وتقبل الاختلاف ليس من جانبه فقط لكن من جميع الاطراف دون تعالي وغطرسه من امريكا التي قرر اوباما بوضوح انها " إن أمريكا لا تفترض أنها تعلم ما هو أفضل شىء بالنسبة للجميع " و" إن قمع الأفكار لا ينجح أبدا فى القضاء عليها ، إن أمريكا تحترم حق جميع من يرفعون أصواتهم حول العالم للتعبير عن آرائهم بأسلوب سلمى يراعى القانون ، حتى لو كانت آراؤهم مخالفة لآرائنا " .. وافصح اوباما عن ادراكه لصعوبه " الاعتراف بالاخر " علي الكثيرين ، علي بعض المسلمين اللذين يرون ان " تحديد قوة عقيدة الشخص يتحدد وفقا لموقفه الرافض لعقيدة الآخر " وعلي اسرائيل " يجب على الإسرائيليين الإقرار بأن حق فلسطين فى البقاء هو حق لا يمكن إنكاره " وعلي الفلسطينين "الفلسطينيون يجب أن ينبذوا العنف الذي لن يوصلنا إلى أي حلول " وفي نفس الوقت اكد " على الإسرائيليين أن يقروا بحق الفلسطينيين في العيش.. أمريكا لن تقبل بسياسة الاستيطان الإسرائيلية " وافصح اوباما عن رؤيته في المعوقات الواقعيه التي تحول بين الجميع والاعتراف بالاخر " إذا نظرنا إلى الماضي لن نحقق أي تقدم" وقال " ويجب أن تتوقف هذه الدائرة من الإرتياب والشقاق " وقال ايضا " يجب أن يتم بذل جهود مستديمة للاستماع إلى بعضنا البعض ، وللتعلم من بعضنا البعض والاحترام المتبادل والبحث عن أرضية مشتركة " وقال " وهناك البعض الذين يسعون إلى تأجيج نيران الفرقة والإنقسام والوقوف فى وجه تحقيق التقدم ، ويقترح البعض أن الجهود المبذولة فى هذا الصدد غير مجدية ، وأن الاختلاف مصيرنا وأن الحضارات سوف تصطدم حتما ، وهناك الكثيرون كذلك الذين يتشككون ببساطة فى إمكانية تحقيق التغيير الحقيقى ، فالمخاوف كثيرة وإنعدام الثقة كبير ، وقد أدى مرور الأعوام إلى تضخيمها ولكننا لن نتقدم أبدا إلى الأمام إذا أخترنا التقيد بالماضى " وقال " وبغض النظر عن أفكارنا حول أحداث الماضى فلا يجب أن نصبح أبدا سجناء لأحداث قد مضت " وقال " يشكك الكثيرون في قدرتنا على القيام بهذه الخطوات وإحداث التغيير المطلوب. إذا نظرنا إلى الماضي لن نحقق أي تقدم، من السهل أن نشن الحروب، ولكن ليس من السهل أن نضع أوزار هذه الحروب "... لكن الجميع غضب من اوباما وخطابه وسياساته التي اعلن عن تبنيها والسعي لتنفيذها ، كآنه كان يتكلم في الصحراء وحيدا لا تصغي اليه الا ذرات الرمال الشارده واعاصير الهواء التائه ، واعلن الجميع " القوي السياسيه والاحزاب والزعامات وبعض المفكرين وبعض كتاب الاعمده الصحفيه واصحاب الراى وضيوف القنوات الفضائيه وبرامج التووك شو والسهرات الاخباريه" .. اعلنوا انهم كانوا وسيبقون "اسري الماضي" لايرغبون التحرك قيد انمله خارج اطره العتيقه وانتقده الجميع لانه لم يقل " كل " ما كانوا يتمنوه ولانه اعترف رغم انوفهم " بالاخر " الذي ابدا ابدا لن يعترفوا به !!!! ووصفوه ب"الحالم" باعتباره يصف عالما جميلا مثاليا " يقبل بالاخر " هو مالن يقبلوا ابدا تحققه ، ونسوا بعض كلماته التي قالها في الخطاب وسخروا من بعض كلماته الاخري باعتبارها " مجرد كلام " وكآن اوباما كان يتعين عليه ان يغير العالم بعصاه السحريه قبل ان يخاطبهم حتي يصدقوه فهم مجرد " مفعول بهم " لن يشاركوه صناعه التغيير بل سيناموا او يموتوا حتي يغير هو لهم عالمهم وحياتهم ويقدمه له افضل واجمل علي طبق من فضه !!! وكان اول الغاضبين هم الحزب الجمهوري ونوابه من مريدي بوش وسياساته الاستعماريه اللذين فهموا من كلامه وسياساته الجديده التي يسعي لتطبيقها نتيجه واحده وهي " اضعاف لامريكا " التي يحبوها ترقص دائما علي نغمات " طبول الحرب " ، غضبت منه اسرائيل وقال احدهم "إن إسرائيل تدفع الثمن انهزامية قادتها وقد اختار حسين أوباما التأكيد على أكاذيب العرب الوقحة حول الحقيقة اليهودية" وان "إن العلاقة بين أمريكا وإسرائيل مبنية على الصداقة وليس التنازل" وان "اوباما يريد ايصالنا الى تقسيم القدس. وباستطاعته القاء الخطب كما يشاء، لكن شباب الاستيطان يصنعون الان الواقع فوق تلال المنطقة" وغضبت منه حماس ووصفت خطابه بانه " لم يأت بجديد فعلي" مؤكده مشددة على رفضها طلبه الاعتراف باسرائيل بل وطالبته وكثيرين بالاعتذار عن " السياسات الامريكية الخاطئة التي دمرت العراق وافغانستان" واعتبروا خطابه مجرد تبرير " لسياسة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش التي دمرت الشعب الفلسطيني" وتجاهل البعض كل ماقاله بعد ان وصفوه بانه دغدغه لمشاعر المسلمين وتجميل لصوره امريكا وعادو وحذروا " نوجه الانظار إلى أنه ما لم تتوقف الحملة التي تقودها أمريكا ضد المسلمين فإن التوتر سيستمر ويشتد والمقاومه ستزداد وتقوي !!!!! " وكآنه لم يقل شيئا ولم ينطق حرفا من خطاب القاهره وقال البعض ان اوباما تخلي عن الليبراليين العرب وخذلهم في قضيه الديمقراطيه مفضلا التعاون مع حكومات موصوفة بالاستبداد حسب رايهم عندما قال " لا يمكن لأية دولة ولا ينبغى على أية دولة أن تفرض نظاما للحكم على أية دولة أخرى " بعد ان داعبتهم اداره بوش طويلا في احلام ديمقراطيتهم بنظريه الاستقواء بالخارج ودعم الفوضي الخلاقه ....... وقف الجميع متخندقا خلف المتاريس لا يعترف بالاخر ولن يعترف به ، وقف الجميع غاضبين من اوباما اسري الماضي والتاريخ اسري النظره الاحاديه للدنيا التي لا ينظروا لها الا بمعايريهم وامنياتهم واحلامهم وعقائدهم لايسمعون الا صوتهم يتصورون وهما انهم وحدهم سينجحون في الغاء الاخر ونفيه وانكاره وربما سحقه والانتصار المدوي عليه !!!! وربما ينجح اوباما في سياساته الجديده وربما لا ينجح !!! ربما يضعها موضع التنفيذ وربما يفشل او يغتال قبل تحقيقها !!! لكن الامر المؤكد به ان خطاب القاهره هو بدايه طريقه لتغيير الدنيا لتتسع للجميع دون تناحر او تقاتل او حروب !!!! وهو طريق يغضب ويزعج الكثيرين ممن لن يجدوا لانفسهم مكانه او دور ولن يكون لحديثهم اي قيمه او معني او مضمون اذا تغيرت الدنيا واتسعت لهم وللاخر الذين لا يكفون عن دق طبول الحرب احتفالا بوجوده !!!!!!!! الاعتراف بالاخر بدايه طريق التغيير !!!!!!! الفقره الاخيره .... حاولت افهم توقعات الغاضبين من خطاب اوباما ؟؟ مالذي كانوا ينتظروه منه ليقوله لهم ؟؟؟ وعجزت تماما !!! لكن النتيجه الوحيده التي تآكدت منها انه مهما قال لن يرضيهم ابدا !!!! وبعد متابعه دؤوبه لمعظم التعليقات والاراء والبيانات السياسيه والردود التي قيلت ونشرت في اعلامنا العربي تفنيدا وانتقادا وسخريه من خطاب اوباما ايقنت ان هناك البعض ساسه واحزاب وتيارات سياسيه وافراد لن يرضيهم ابدا وقف سياسه التناحر والاقتتال بين الفرقاء المختلفون علي جميع الساحات وفي جميع القضايا ، فتلك السياسه العدائيه هي الوقود الحقيقي لشهرتهم وسطوعهم الاعلامي ووجودهم متشددين متشنجين يرغون ويزبدون يهاجمون ويسبون مايحدث ومالن يحدث !!! ايقنت ان تلك السياسه العدائيه هي المبرر الحقيقي الوحيد لوجودهم تحت الاضواء ولو تغيرت الدنيا لفقدوا امكنتهم ومصالحهم وثراءهم و..... وهو امر من دونه الموت و" ان شالله العالم يولع " !!!!!!! فالقضيه ليست دائما قضيه عامه لوجه الله تعالي ولوجه الوطن والناس ، احيانا تتحول لقضيه خاصه شخصيه !!!!! والباقي مفهوم !!!!! الجمله الاخيره - ان الاعتراف بالاخر يقتضي تنازلات متبادله !!! ومن لايرغب في اي تنازل عليه ان يستعد دائما للقتال !!!!و من يتصور انه قوي وسينتصر علي الجميع في النهايه عليه ان يفكر في الاخرين ويتوقع منهم انهم ايضا يفكروا بنفس طريقته !!! وعلي الجميع الا يغضب - او يبكي او يولول - حين يباغت احدهم الاخر بقوته ويسحقه فهذا هو القانون الذي ارتضاه الطرفين وتربصا ببعضهما البعض تحت مظلته " البقاء للاقوي " !!!! السطر الاخير - استقبل رجل الشارع خطاب اوباما باحساس مختلف عن الساسه والاحزاب والمفكرين !!! وتفاءلوا بكلماته !!! ولهذا الف مليون دلاله عظيمه لم يفهمها من يتصورون انفسهم دائما انهم يتحدثوا باسم رجل الشارع ونيابه عنه !!!!!! لقد كشف الواقع الحقيقي ان هؤلاء في جانب والشارع وبشره في جانب اخر !!! نشرت الاربعاء ١٠ يونيو ٢٠٠٩ بجريده روز اليوسف اليوميه

الخميس، 4 يونيو 2009

ماذا يريد الناس ؟؟؟؟؟

المتذمرون.. الحانقون .. الغاضبون



استمع كثيرا ل
" كلام " الناس واحاديثهم في الشارع في قهوه في حجره المحامين بالمحكمه في عياده الطبيب عند الكوافير في مطعم علي البحر امام باب السجن في النادي علي موائد الافراح في سرادقات العزاء في برامج التلفزيون في محطات الاذاعه في مصعد مستشفي علي سلم مبني خبراء وزاره العدل علي عربيه سندوتشات في الشارع مع سائقي التاكسيات مع صديقات امي ، استمع لاحاديث ناس مختلفه في اماكن مختلفه في اوقات مختلفه ، انصت لما يقولون سواء كان يتحدثوا معي او يتحدثوا مع بعضهم البعض - بصوت عالي لا يمكنني تجاهله - في حديث لايخصني .... انصت لكلام الناس لاني احس مشكله اومشاكل تدور في نفوس الجميع لايعبروا عنها لا يخوض احد فيها لاخرها ولايعرف حدوها ، كل ماهناك ان الناس تعبر عن افكارها ومشاعرها بشكل مشوش متقطع عبارات وكلمات متناثره لا تفصح بذاتها عن مايشغل بالهم وعقولهم ، انصت للناس في محاوله مني لفهم مالذي يشغل بالهم مالذي يوغر صدورهم علي الحياه الي هذا الحد ، مالذي يعتمل في نفوسهم من عوامل تدفعهم وتحرضهم لمثل تصرفاتهم اليوميه الشخصيه والعامه التي اقف امامها كثيرا لاافهم مبررها ولا تفسيرها !!! انصت للناس لاهتم بهم وبحياتهم واهتم بالوطن وشئونه ومستقبله !!! ومشاعر الناس ورغباتها وافكارها واحلامها تؤثر وستؤثر علي حال الوطن الان وغدا وبعد الغد !!!!
بالطبع هناك من العوامل الشخصيه مايؤثر في حياه الناس وعلي امزجتهم ونظرتهم - مؤقتا او بشكل دائم - للحياه ، ظروفهم ابناءهم زواجهم اعمالهم احوالهم الاقتصاديه حالتهم الصحيه ، كل هذا يؤثر فيهم ، فمن يستيقظ صباحا " ضرسه ب
ينقح عليه " او " صباعه مدوحس " يؤثر ذلك الالم علي يومه وعلي قرارته وعلي شكل ونوعيه تفاعله مع الاخرين ومع الحياه ذاتها ومن يستيقظ " قرفان " لان زوجته " النكديه " احتفت به احتفاءها الصباحي المعتاد فخرج من المنزل "مخنوق " هائما علي وجهه عصبي متوتر يبحث عن من " يفش غله فيه " يظل اسير تلك الحاله المزاجيه السيئه طيله يومه فلايراه الا يوم " زفت " مهما حدث فيه ، ومن يصل عمله متآخرا لانه " خم نوم وسهر قدام الدش طيله الليل " يستقبل الجزاء الاداري الذي يوقعه عليه رئيسه بغضب لايقف عند حدود الواقعه ذاتها بل يتسع ليشمل " ماهوانا ماليش ضهر ، ماهي بلد باميه ، ماهي المواصلات زحمه ، يلعن ابو العيشه واللي عايشينها " ومن "يعد " النقود التي في جيبه ويكتشف انها لن تكفيه لاخر الشهر لا يفكر في اوجه الانفاق التي بدد فيها امواله - مهما كانت ضئيله او قليله - ولايراجع سلوكه الشخصي و " لا يحسبها صح " بل يصب جام غضبه علي "الحكومه والحزب الوطني والازمه الاقتصاديه وارتفاع سعر البنزين واوباما واسرائيل والحظ " والف مليون سبب اخر !!! لذا كثيرا ما تتحدث مع اخر وبعد ان ينتفض ويرغي ويزبد وبعد ان ينفعل ويصرخ لاتفهم بحق " ماله ؟؟؟ " ... وقد لاحظت - واقول لاحظت - ان الناس في مصر واخص بحديثي الطبقه المتوسطه المصريه بجميع شرائحها من الدنيا والتي ادني منها للعليا والتي اعلي منها ، تعودوا علي " ضرب القفه في المقطف " فتري الانسان منهم قاطب جبينه " مكشر" وعندما تسآله " مالك " تنهمر شكواه فوق راسك خليط من الف مليون سبب ربما المرور وازدحامه ربما " الفلس " ربما الاحباط العاطفي ربما " الحكومه وعمايلها " ربما " الزوجه النكديه او الزوج المستهتر او الحما الحشريه " ، ربما " العيال الزفت " ربما الف مليون سبب اخر فلاتفهم من حديثه شيء مفيد فتكدس وتراكم المشكلات التي "يكومها " فوق راسه ورآسك لا تقول الا شيئا واحدا انه " غاضب متذمر حانق " ولايعرف بدقه السبب !!! وطبعا الامر لا يخلوا في معظم الاحيان من حديث في "السياسه " واقصد هنا توجيه الانتقادات العنيفه لكل شيء واي شيء ترديدا في معظم الاحوال لما يسمعوه ويقرآوا في الاعلام المرئي والصحافه المكتوبه من " مدرسه مجرمه ضربت عيل " ، " دكتور باشا يعني موت عيان غلبان " ، " القاضي حبس الراجل ظلم " ، " الحزب الوطني وقطن التنجيد " ، " اصل رغيف العيش " ، " رمضان داخل بسرعه والبلح غلي " واحيانا تحس ان من يحدثك لايعرف في حقيقه الحال مشكلته بل ولا يرغب في بذل مجهود لفهمها فدائما هناك الف شماعه تبدآ من "الحكومه" وتنتهي "بالحر" جاهزه لالقاء كل المشاكل واسبابها عليها ونتيجه لها ، وهو منهج عبثي لايؤدي بالطبع لحل اي شيء فهو لايفهم مشكلتك ولن يعرف حلها لكنها تحتله وتفسد مزاجه وتزيده حنقا وتذمرا و" بس خلاص" !!!!
وكثيرا ماادخل مع اخر في حوار اتصوره حوارا جديا ، نناقش مشكله شخصيه ، قضيه عامه ، حال الدنيا ، فاجادله بمنتهي الجديه املا في معرفه ماذا به وسبب حنقه وغضبه وتوتره لكنه لا يبادل جديتي الا بعبث مقصود سخريه مريره " تريقه " افيهات من افلام هابطه كل هذا مجدول بحنق بتذمر بعصبيه ، احاصره في خانه " انت عايز ايه " لكنه يفر مني " مش عايز حاجه " وكنت قديما اظن ان محاوري بارع يكر ويفر في المناقشه عامدا لكن الايام اثبتت لي للاسف انه في حقيقه الحال " مش عايز حاجه " او " مش عارف هو عايز ايه " والامر لايعنيه فقط هو متذمر حانق متوتر
متضايق فيتحدث ويتحدث ويتحدث ثم لا يفعل شيئا ولا يفهم شيئا ولايغير شيئا و " ضربوا الاعور علي عينه قال مخزوقه مخزوقه !!!!" وكثيرا افكر في انهاء مثل تلك الحوارات الاعصاريه الغاضبه المليئه بالسخريه والمراره مع محدثي المحتقن التي لااخرج منها بشيء محدد بعباره استفزازيه " انت بتهزر وانا باتكلم جدا " لكني اؤثر السلامه واصمت فحديثي الجدي لن يجدي معه وحديثه الهزلي لم يروح عني ولم يضحكني بالعكس يملآ نفسي بالوحشه لان الناس تدور في دوائر مفرغه لا تنقذها شخصيا ولا تحسن حياتها ولا تخمد شكاواها وفي الاساس لا تمنحي اسئلتي المفتوحه اجابات شافيه ولا تغير انطباعاتي عن تردي احوال الناس وحياتهم !!!
ويعزي البعض - اعني بعض القوي السياسيه المنظمه شرعيه كانت او غير شرعيه - في استسهال مقيت حال الناس في الوطن لامور السياسه وانعاكسها علي حياتهم اقتصاديا واجتماعيا !!! ويفسر حالتهم المزاجيه وتوترهم باعتباره نوع من المعارضه السياسيه للحكومه وانهم - اي المواطنين - يعارضون الحكومه وغاضبين من سياساتها وان هذا هو السبب في حال المواطنين وماآل اليه ، بل ويعتبر هؤلاء ان كل انتقادات يتفوه بها اي مواطن في اي مكان هي في حقيقتها رصيدا لصالح وجودهم السياسي ودليل
علي نجاحهم في استنفار المواطنين ضد الحكومه التي لاتعجب هؤلاء السياسين لاسباب مختلفه !!!! بل ويعتبر هؤلاء السياسين - علي اختلاف وتناقض رؤاهم وبرامجهم السياسيه وتصوراتهم للمستقبل ان هؤلاء المواطنين - علي بعضهم - جنودهم واصدقائهم ومريديهم والعاطفين عليهم ومعهم ورصيدهم الانتخابي وطريقهم لتبادل السلطه .... لكني اختلف مع كل هؤلاء ومع قراءتهم للواقع !!!! فمانحن فيه ليس الا تذمرا فبعض الشعب - ولا اقول معظمه ولااقول كله - متذمر تذمرا عشوائيا ولايمارس المعارضه السياسيه !!! وشتان الفارق بين التذمر وبين الاختلاف السياسي في السلوك وفي النتائج !!! فمعظم الشعب لايحمل بطاقات انتخابيه ولن يحمل ولا يذهب لصناديق الانتخاب ولا يؤمن اساسا بتداول السلطه ولايؤمن بحق الاخر - المختلف سياسيا او عرقيا او دينيا - في الوجود ويعتبر ان السياسيه ليست الا لعبه انتهازيه للاستفاده وجني المكاسب الشخصيه ويجلس بعيدا عنها وعن رجالها و" ابعد عن الشر وغني له " !!! معظم الشعب منبت الصله بالاحزاب والحركات والتيارات السياسيه وينتقدها ويبتعد عنها ولايعرف برامجها السياسيه ولا يعرف قادتها وليس لديه استعداد لمنح تلك الاحزاب السياسيه وقته او جهده او تضحياته او حتي صوته الانتخابي و" احمد زي الحاج احمد " !!! معظم الشعب بعيد عن منظمات المجتمع المدني والجمعيات الاهليه والجماعات عموما لايؤمن بالعمل الجماعي ولايري فائده منه بل وله راي قاسي - للاسف الشديد - في النشطاء والمخلصين من المتطوعين والعاملين في تلك المنظمات !!!



لكن في نفس الوقت بعض - ولا اقول كل ولا معظم - الشعب ينتمون اساسا لجماعه المتذمرون هؤلاء البشر المتفرقون عن بعضهم البعض الحانقون من كل مايحدث حولهم الغاضبون مما يعيشون فيه تسمعهم ينتقدوا الجميع حكومه ومعارضه نواب وتنفيذين موظفين ورجال شرطه اعلام وصحافه ينتقدوهم لانهم ينتظروا منهم مالا يعرفوه ، ينتظروا منهم حل مشاكلهم بعصا سحريه وتغيير واقعهم وتحسينه لاخر
لايعرفوا ملامحه لكنه يختلف عما يعيشون فيه وحتي يحدث مالا يعرفوه ويتحقق فهم غاضبون حانقون متذمرون و" بس خلاص " انهم اناس ليس لديهم رؤيه للمستقبل وليس لديهم حلم يسعون لتحقيقه وليس لديهم انتماء سياسي لجماعه او حزب ، ليس لديهم برنامج مطلبي محدد يسعون لتحقيقه او يطالبون بتحققه لكن حانقون علي كل ماحولهم يعرفوا جيدا ملا يعجبهم لكنهم لايعرفوا ولايكلفوا انفسهم عبء معرفه ماذا يعجبهم ومالذي يرغبون فيه وكيفيه الوصول اليه وكيفيه تحقيقه ، اذا اصغيت لاي منهم كسر راسك غضبا وحاصرك بانتقاداته لكل ظواهر الحياه لايري شيئا ايجابيا يستحق الذكر ولا شيء يستحق التحيه لكنهم في معظم الوقت لا يعجبهم كل مايروه وكل مايعيشوه فيه يصبوا جام غضبهم علي الحكومه - اي حكومه وكل حكومه - وينتقدوا اي قرارات لها اشتراكيه كانت او رآسماليه وفي نفس الوقت لايؤمنوا او يصدقوا حتي رجال الاحزاب والمعارضه السياسيه وينتقدوهم ويروهم مثلهم مثل الحكومه يلعبوا لعبه تبادل الكراسي واي منهم - اي من رجال المعارضه لو تمكن - لن يفرق سلوكه العام والشخصي عن كافه السلوكيات التي ينتقدها الان ويستشعر الغضب منها ايضا ، انهم المتذمرون الحانقون وقود الحريق المرعب الذي يسعي الكثيرين لاشعاله في ثوب الوطن فعدم الاكتراث واليآس تملك نفوسهم والاحساس بعدم الجدوي احتل ارواحهم وعقولهم ورآيهم ان - مافيش فايده - انهم البشر دائمي الانتقاد الذين اذا سآلتهم عن احلامهم احتاروا وعن امنياتهم صمتوا وعن تصوراتهم للمستقبل ارتبكوا فهم لايعرفون ماذا يريدون لكن يعرفون ان مايحدث لا يعجبهم !!! حتي لايعرفون لماذا لا يعجبهم !!! متذرون وكفي ، حانقون وفقط !!!

واكم من بشر يجتمعون علي انتقاد ظاهره ما قرار اقتصادي مسلك شخصي ظاهره اجتماعيه ، ينتقدوا جميعا بمراره وغضب وحنق وحين تناقش كل منهم عن اسباب انتقاده اختلفوا وتناقضوا وحين تسال كل منهم عن رايه في علاج تلك الظاهره او بديل ذلك القرار صمتوا ارتباكا ، انهم المتذمرون !!! يخلطون مشاكله
م الشخصيه بالمشاكل العامه ويعلقوا كل السلبيات علي شماعه اخري ، هؤلاء البشر اللذين استولت برامج الفضائيات علي عقولهم وخطفت العناوين البراقه للصحف الصفراء انتباههم وانهكت مشاكل الحياه وصعوباتها ابدانهم وارواحهم فاذ بهم دائمي النقد مدمني الانتقاد بلا بديل بلا رؤيه بلا هدف بلا استعداد حقيقي للمشاركه السياسيه او بذل الجهد للتغيير الاجتماعي او حتي استخراج بطاقه انتخابيه !!!! نعم نعيش في مجتمعنا مشاكل عديده سياسيه واقتصاديه واجتماعيه نعم تحاصرنا ظواهر سلبيه كثيره انعدام الديمقراطيه الحقه رآسماليه متوحشه بلا عداله اجتماعيه انحيار للاغنياء علي حساب الفقراء عنف مجتمعي متنامي اتساع الفجوه بين الطبقات وازدياد ثراء الاثرياء وازدياد فقر الفقراء قهر ٤٠ ٪ من المواطنين وبقاءهم تحت خط الفقر ارتفاع الاسعار وقله الدخول انتشار الفساد والمحسوبيه والوساطه لكن ذلك كله لم يسفر الا تذمرا مدمرا وحنقا متزايدا وعدم اكتراث بالحاضر وبالمستقبل فتلك المشاكل الحقيقيه التي يعيشها مجتمعنا لم تفرز سلوكيات ايجابيه في نفوس المواطنين بل افرزت حنقا سلبيا ورغبات عشوائيه في التغيير العبثي وغضب دفين بلا اتجاه وبلا هدف وبلا فائده !!!! وحتي يتحول البشر في مجتمعنا من مجرد متذمرين لاناس يسعون بحق للمشاركه والتفاعل وبذل الجهد للتغيير وحتي يعرفوا لماذا هم غاضبين وماهي احلامهم وماهو شكل المستقبل الذي يحلموا به ويسعون لتحقيقه حتي يحدث هذا سيبقي واقعنا مريرا ومستقبلنا غامض وغضبنا سيزداد اكثر واكثر بشكل عفوي عشوائي عبثي لا فائده منه ابدا !!!!
الفقره الاخيره - عندما سآل عادل امام الناس المتحجزين معه في مجمع التحرير في فيلم الارهاب والكباب عما يريدوه " والحكومه تحت وحتسمعكم وتعمل اللي انتم عايزينه " ارتبك الناس وخافوا وصمتوا فهم لايعرفون حقا ماذا يريدون !!! وكان وحيد حامد مؤلف الفيلم والسيناريست في ذلك المشهد يشخص ويصف مشكله مستعصيه !!! وكان ابرع من كل الساسه والقاده والحزبيين !!! نعم " انتم عايزين ايه " سؤال بلا اجابه لكن غياب اجابته لم تنال من قدر الحنق والتذمر والغضب الذي يملآ النفوس .... الا يهتم احد في هذا المجتمع بمعرفه ماذا يريد الناس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الجمله الاخيره - انا ايضا لااعرف ماذا يريد الناس !!! انا اعرف ماذا اريد وشكل المستقبل الذي احلم به وماهو الممكن وماهو غير الممكن لذا لست ساخطه ولا حانقه ولا متذمره علي العكس اعيش بالامل الذي يدفعني لفعل كل مااقوي عليه تقريبا للمستقبل الذي احلم به ....
السطر الاخير - لو عرفنا ماذا يريد الناس لصار لحياتنا هدفا ولجهدنا قيمه ولشعاراتنا مستمعين !!! اقول هذا للجميع حكومه ومعارضه حزب وطني واحزاب وتيارات المعارضه السياسيه !!! اقول هذا للجميع فهل يسمعني احد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه بتاريخ ٤ يونيو ٢٠٠٩