الثلاثاء، 11 مارس 2014

مما قرأت لك ......صراع سياسي واحد يكفي: إعادة بناء «مثلث مصر»



بقلم عبد الله كمال .. موقع " الراي " ..

يكاد الصراع السياسي في مصر يقترب مجددًا من حالته التقليدية الأولى، بعد أن شهد تغييرين طارئين خلال السنوات الثلاث الماضية. إذا ما اكتملت تلك العودة فإن عملية «تطوير مصر» سوف تتعثر، حتى لو كان الرئيس القادم «صاحب قدرات خارقة». يقتضي هذا «إعادة توصيف المشكلة»، وابتداع «تعريف جديد» للتنافس وليس الصراع.
«الحالة التقليدية» الأولى للصراع السياسي تعود إلى نشوء العصر الحالي للدولة منذ يوليو 1952، وتحديدًا بعد أزمة 1954. إذ تبلورت التفاعلات في مصر على أنها حالة تجاذب دائمة بين ثلاثة أضلاع في «مثلث». يتحالف فيه غالبًا ضلعان ضد الضلع الثالث، وفي بعض الأحيان يتداخل في الصراع «ضلع رابع» يمثل ضغوط القوى الخارجية التي ترجح هذا على حساب ذاك.
«الضلع الأول» يمثل الجيش، ركيزة فريق الدولة، والحكم، وهو يعبر عن مشروع «تقليدي»، يؤمن بالإصلاح وفق محددات صارمة، تعوزها المرونة.
«الضلع الثاني» تجسده القوى الديموقراطية والتيارات الليبرالية، التي تتبنى مشروعًا إصلاحيًا له مواصفات تحديثية، تعاني دومًا من كونها تفتقد إلى الانسجام مع قيم المجتمع وتقاليده العريقة، والاصطدام بين رومانسيته وتعقيدات الواقع.
«الضلع الثالث» تعبر عنه قوى المشروع السياسي الديني التي تطرح بديلاً يصارع هوية المجتمع ويريد تبديلها، وتحويل مصر إلى وحدة من مكونات «مشروع امبراطوري» للخلافة الإسلامية.
لنحو ستين عامًا، وانطلاقًا من كونه يحتكر «طاقة تحريك السياسة» كان «الضلع الأول» قادرًا على أن يبدل تحالفاته، بحيث يستخدم أيًا من الضلعين الثاني والثالث ضد بعضهما البعض. في لحظة تاريخية استطاع الأخير أن أن يبتكر تحالفًا استثنائيًا، ما أدى إلى إحداث «25 يناير»، وبالتالي تعرض الضلع الأول لاهتزاز وجودي كبير.
لقد استمر تحالف الضلعين «الثاني» و«الثالث» رغم التناقضات العميقة بين المشروعين، اللذين يمثلاهما، إلى أن استولت جماعة الإخوان على حكم مصر، مرة بالأغلبية البرلمانية في نهاية 2011، ثم اكتمل هذا بوصول محمد مرسي إلى كرسي الرئاسة كأول رئيس إخواني يحكم مصر.
من ثم أبعد الإخوان قوى «الضلع الثاني»، فوجدت نفسها مضطرة إلى أن تتحالف مع قوى «الضلع الأول» لكي تنهي «عملية احتكار إخوانية» للسلطة توقع لها الكثيرون إذا ما نجحت أن تستمر عقودًا، وأن تنفي وجود أي من الضلعين «الأول» و»الثاني» معًا.
في 30 يونيو، احتشدت القوى التقليدية خلف «فريق الدولة»، وفي القلب منه مؤسسات تليدة، مثل الجيش والشرطة والمخابرات. ونشأ بينها وبين «الضلع الثاني» تحالف أدى إلى إسقاط حكم الإخوان في الذكرى الأولى لتولي مرسي.
سرعان ما تبين أن هذا التحالف كان «هشًا»، قام على أسس «التكتيك السياسي» أكثر من كونه كان يقوم على مشروع مشترك تم دراسة أبعاده. بمعنى أوضح اجتمع «الأول» و«الثاني» على رفض المشروع الديني للحكم، ومسعاه لتغيير الهوية وإصراره على «أخونة الدولة». لكن كليهما لم يكن جاهزًا ببديل مشترك أو منفرد يطرحه على المجتمع ويلبي به الاحتياجات التي أظهرتها متغيرات «25 يناير» وما بعدها.
عمليًا لم يكن لدى أي من الضلعين «الأول» و«الثاني» أي خيارات بديلة سوى الذهاب إلى هذا التحالف، ذلك أن الحركة الشعبية العامة كانت مندفعة بقناعة كاملة في اتجاه رفض «المشروع الإخواني» ولو لم تتصد الدولة ومؤسساتها لقيادة حركة المجتمع لكان قد انفرط العقد وانفجرت الحرب الأهلية. في هذه البيئة كان أن وجدت القوى الديموقراطية أنه سيكون مفيدًا لها أن تنضوي تحت سماء تلك الحركة فورًا، بل والتحفيز في ذلك الاتجاه.
الخيار الذي لم تلجأ إليه القوى الديموقراطية، أي مشاهدة المجريات دون مشاركة منها في «30 يونيو» كان سيضع على كاهلها عبئًا متضاعفًا. الأول هو أن تتحمل جريرة مساعدتها للإخوان في الوصول للحكم، والثاني امتناعها عن المشاركة في إبعادهم عن الحكم بناء على رغبة شعبية عامة.
لكن هذا «التحالف الهش» ظل هشًا، وربما تفكك لأكثر من سبب:
* طبيعة التركيبة الاجتماعية التي ساندت «قوى الدولة» في 30 يونيو كانت أعرض من استيعاب «القوى الديموقراطية»، وهي في مجملها تساند نمط حكم خرجت ضدة قوى «الضلع الثاني» في «25 يناير»، وكان الخروج المشترك في «30 يونيو» يمثل تناقضًا مصلحيًا وأيديولوجيًا واجتماعيًا.
* في القلب من تحالف «30 يونيو» كانت المؤسسة العسكرية، وليس من المعتاد في قاموس القوى الديموقراطية أن تقبل بتحالف معها، خصوصًا إذا كان تحرك المؤسسة قد قوبل بضغوط دولية حادة، وميل إلى توصيف تحركها باعتباره «انقلابًا».
* ميل القوى الديموقراطية إلى أن تراعي الاستشهادات الدولية والتصريحات الخارجية، وإصرارها على التواصل مع العواصم الخارجية التي تتبنى معايير محددة لنسق الديموقراطية وقيم حقوق الإنسان.
* فشل القوى الديموقراطية في أن تحدث فصمًا في العلاقة بين «قوى الدولة» والظهير الاجتماعي التقليدي، لصالح نفسها، وقد حاولت مرارًا - خلال الأشهر التالية لـ 30» يونيو- إقناع «الجيش» بإمكانية اعتبارها ظهيرًا اجتماعيًا وسياسيًا مساندًا له، إلا أن هذا كان «تمنيًا» خالف طبيعة الأمور.
من اللحظة الأولى، وبينما «الإخوان» يكابدون ويل الخسائر السياسية التاريخية، حاولت الجماعة دق الأسفين بين الضلعين «الأول» و»الثاني»، واستخدمت في ذلك جميع الأساليب العاطفية والتكتيكية والإعلامية، وابتزت مشاعريا قوى «الضلع الثاني» بالقول أنها «خانت» «25 يناير». هذا لم ينجح، وإن كانت تولدت له فرص في الأسابيع الأخيرة، خصوصًا بعد أن خسرت قوى «الضلع الثاني» الحكومة التي اعتبرت أنها تمثلها، بإقالة حازم الببلاوي وتعيين إبراهيم محلب رئيسًا للوزراء.
الصورة الآن، وبعد تفاعلات عديدة خلال تسعة أشهر من المرحلة الانتقالية بعد «30 يونيو»، كما يلي:
* «الضلع الأول»، يستعد لفترة تاريخية جديدة من الحكم، متمثلة في ترشح المشير عبدالفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية. مع تجديدات معلنة بشأن قطيعته مع رموز حكم مبارك بدون أن يكشف حتى الآن عن تناقض شامل مع المنظومة التي سادت مصر خلال الستين عاما الماضية.
بمعنى آخر، سوف يكون هناك قدر من التطوير لدولة 1952 ولكن مع الحفاظ على ثوابت الأمن القومي التي آمنت بها، وإمكانية القبول بمشاركة القوى الديموقراطية بشرط ألا تخالف تلك الثوابت.
* «الضلع الثاني»، يشعر بقدر هائل من الحيرة، وربما الارتباك، إذ إنه لم يتحصل على فوز سياسي كامل، ولا يضمن مستقبله في تركيبة الحكم، في ضوء ميول انتخابية عامة لا تعطيه إمكانية تسجيل مواقع مؤثرة في البرلمان القادم، فضلا عن انعدام فرصه في الانتخابات الرئاسية.
* «الضلع الثالث»، الذي خرج من الساحة السياسية، ولم يعد موجودًا إلا من خلال الاحتجاجات العنيفة والأعمال الإرهابية، يكرر محاولة أن يستقطب الضلع الثاني، وأن يعيد التحالف معه بأي صورة، أو على أقل تقدير ضمان ألا يكون مشاركًا في المعادلة السياسية للحكم الذي يتم بناؤه الآن.
أسوأ الاحتمالات، حتى وإن كان بعيدا، هو أن تندفع القوى الديموقراطية نحو حالة خصومة مع مؤسسات الدولة والحكم الجديد، بما يؤدي إلى جعلها بصورة غير مباشرة رديفا غير معلن لقوى «الضلع الثالث» صاحب المشروع الديني، وهو ما يعيد الأمور بشكل ما إلى ماكانت عليه قبل «25 يناير»، ويحقق عمليًا خسائر لما يمكن وصفه بأنه «معسكر الدولة المدنية».
لقد ثبت خلال 2012 و2013، وقبل بلوغ «٣٠ يونيو»، أن الخطر الحقيقي الذي يواجه الدولة المصرية، وبما في ذلك ثباتها الجغرافي، هو «المشروع السياسي الديني» الذي كشف عن خصومة أكيده مع قيم الديموقراطية، ومع معايير الأمن القومي المصري، وأكد أنه لا يمانع في أن يذهب بعيدًا من أجل تحقيق أهدافه الأيديولوجية ولو رعى الإرهاب وساند الإرهابيين.
وبخلاف الملاحقة الأمنية والقانونية التي تقوم بها «مؤسسات الدولة المصرية» للمشروع السياسي الديني، وفي القلب منه جماعة الإخوان، فإن مستقبل مصر يظل في حاجة إلى إعادة تعريف مشكلتها السياسية والاجتماعية، وفقًا للمحددات التالية:
1 - مهما كانت طبيعة الاختلافات بين قوى الضلعين «الأول» و»الثاني»، فإن كليهما يمثل الرصيد الحقيقي الداعم لمشروع «الدولة المدنية».
2 - أنه لا يمكن لأي من القوتين أن ينفرد دون غيره بالساحة، في ضوء أن «الضلع الأول» حصل على طاقة سياسية إضافيه خلال «30 يونيو»، في حين كان «الضلع الثاني» قد حصل على طاقة دفعت به إلى السطح السياسي خلال «25 يناير».
3 - أن الدستور المصري الجديد بنى شرعية الحكم التالي بإقراره بكل من «25 يناير» و»30 يونيو».
4 - أن التفاعل بين القوتين لا يقتضي الوصول إلى مرتبة «التحالف»، وأن تلك لحظة تاريخية لبناء صيغة تميزية بين اتجاهين رئيسين متنافسين لامتصارعين، يؤمنان بقواعد أساسية للدولة المصرية الموحدة.
5- أن هذا التفاعل يقتضي رضوخًا من «القوى التقليدية» لمتغيرات التجديد والحداثة، في ذات الوقت الذي يتطلب فيه من القوى الديموقراطية والليبرالية أن تكسب مشروعها السياسي المرجعية المحلية.
وتكشف النقطة الأخيرة أهم أبعاد الاختلاف بين قوى «الضلع الأول» وقوى «الضلع الثاني». ذلك أن «التقليديين» المؤيدين لمشروع دولة 1952 لا يخاصمون الديموقراطية لكنهم لا يعطون قيمها الأولوية الأهم مقابل مراعاة أساسية لمصالح الدولة المصرية. كما أن الديموقراطيين يخطئون دائمًا حين يجعلون مشروعهم السياسي يبدو كما لو أنه يتمتع بغطاء خارجي ومستند إلى عواصم غير القاهرة.
سوف تقترب المسافات كثيرًا حين يتقبل الطرفان حقيقة تقول: التقليديون ليسوا خصومًا للديموقراطية والتجديد، والديموقراطيون ليسوا خصومًا للوطنية والدولة المصرية.
http://www.alraimedia.com/Articles.aspx?id=489885

السبت، 8 مارس 2014

من مقالاتي علي موقع صدي البلد .... هي كيمياء ؟؟؟



هذه الصورة اضافه من المدونة
ولاعلاقه لها بموقع صدي البلد 

رغم ان نسبة الأمية في مصر تقترب من 30% من اجمالي عدد السكان ورغم التعليم السيء الرديء الذي عاني منه المصريون في العقود الكثيرة الماضية، ورغم ان نسبة التسرب من التعليم الاساسي تصل لنسبة 6ر5 % في الريف والحضر ورغم انتشار ظاهرة ما يسمي بأمية المتعلمين وانعدام معلوماتهم العامة ونسيانهم لكل ما تعلموه في المدارس فور انتهاء الامتحانات، ورغم ان المصريين "مالهمش تقل" علي القراءة رغم كل هذا ومعرفتنا جميعا به - باعتباره مقدمات كارثية توحي بنتائج واقعية مؤسفة في علاقة المصريين بالعلم والادراك وفهم دقائق الامور، الا أن المصريين وخلال السنوات الثلاث الاخيرة وبقدرة قادر وفي طرفة عين صاروا رغم كل تلك الاحوال الكارثية خبراء و"اخر مفهومية" في كل شيء من الاقتصاد للقانون للاستراتيجية العسكرية للسياسة وطرق الحكم للبحث العلمي لطرق مكافحة الارهاب واساليب الجيل الرابع للحروب.
وكما قال الفنان الجميل عادل امام في احد افلامه يسهل علي نفسه مشكلة واجهته واستعصي عليه حلها، بأنها "مش كيمياء"، فقد قرر المصريون -او تقرر لهم- جميعهم او معظمهم أن أمور حياتهم وشأن وطنهم ليس أمرا صعبا ولا "كيمياء" ومن ثم انغمسوا في الكلام والتفسير والاعتراض والرفض والقبول والتأييد والانتقاد والسخرية من كل شيء واي شيء باعتبارهم "ابو العريف" !!.. 
ولا أخفي عليكم سرا، اني ومنذ بداية تلك الثلاث سنوات وابعد قليلا، كنت ألاحظ مهمومة بدايات تلك الظاهرة العبثية وقتما قرر كل المصريين ان يتكلموا في كل شيء، يتكلمون باعتبارهم الفاهمين العارفين المدركين لبواطن الامور وظواهرها، كنت ألاحظ ما يحدث مهمومة وحاولت بقدر جهدي وفي دوائري الخاصة التنبيه لخطورة تلك المسألة، فحين نتصور أننا نفهم ونعرف في كل شيء ونحن في الحقيقة لا نعرف فيه ولا نفهمه، حينما نقع في ذلك الفخ لن نفهم أي شيء فعلا وسنظل علي جهلنا وأميتنا، فكيف سأبذل جهدا لتعلم ما أعلمه فعلا وما أفهمه فعلا؟؟!! لكني كنت اقابل دائما برد واحد بليغ يتكرر بمعانٍ مختلفة ممن أخاطبه "ما هو المذيع الفلاني قال ولا الضيف العلاني شرح" وكأن ما قاله ذلك المذيع او الضيف او ما ورد في ذلك البرنامج من معلومات عن أي موضوع هو في ذاته الحقيقة المطلقة التي لا دحض لها ولا مساس بها وهي المعلومة الصحيحة التي يمكن للمتلقي تناقلها وتكرارها بضمير مستريح لأنه اتي بها من باب العلم العليم!!!!
ولم يقف الأمر عند أبواب الفضائيات وبرامجها وأثره في انتشار عواصف العبث والجهل وطغيانها، بل تجاوزه لشبكات التواصل الاجتماعي والتي امتلأت صفحاتها بمعلومات مغلوطة وناقصة وآراء خاطئة مجهولة المصدر والنسب تنتشر بين رواد تلك الشبكات انتشار النار في الهشيم ويتناقلوها فيما بينهم دون لحظة تفكير أو تأمل او انتباه لمعانيها ودقتها من عدمها، فصارت شبكات التواصل الاجتماعي مصدرا لانتشار "المفهومية" بين المصريين فما يكتب علي صفحاتها وما ينتشر بين جمهورها هو الحقيقة بالتمام والكمال و"هي كيمياء" يعني؟؟؟
وتحول همي الثقيل من كل ما أشاهده وما أسمعه لغضب جارف، لا أغضب مِمَن يتداولون الاخبار والمعلومات الخاطئة الناقصة وان كنت أتمناهم لا يفعلون، ولا أغضب ممن يتصورون علمهم فيما يجهلوه وان كنت أتمناهم يعلمون فعلا، بل أغضب من "العقل الشرير" الذي يروج - بأدواته المختلفة المسموعة والمرئية والمقروءة وعن طريق تابعيه ولجانه الالكترونية - بين المصريين - مستغلا رغبتهم المشروعه في معرفه مايحدث حولهم وفي وطنهم ومايمس حياتهم - جهلا مقززا في صوره علم وادراك ومعلومات وحقائق وهي جميعا ليست كذلك، وكأن ذلك العقل الشرير يقصد، بل هو يقصد فعلا، بقاء المصريين يدوروا في حلقات مفرغه من اليأس والاحباط وانكسار الامل والجهل القبيح والالهاء العمدي والتوهة.
و"العقل الشرير" ليس خفيا ولا هو "الغول والعنقاء" ولا يرتدي "طاقيه الاخفاء" بل هو يمارس شره علانية وبمنتهي التبجح معتمدا علي ان الجماهير التي لا تقرأ لن تقرأ مخططه الواضح المنشور منذ سنوات بعيده، والتي لاتفهم لن تدرك عميق مقصده رغم وضوحه الفج، معتمدا انه افلح فعلا مع الكثير من جمهوره الي حد قراءتهم لمخططه والسخرية منها والتعالي عليها باعتبارهم أبدا لم ولن يتأُثروا به وهم غارقون فيها في الحقيقة حتي اذنيهم اسري شباكها وتاثيرها المروع.
" العقل الشرير" هو الذي كتب استراتيجياته العشر للسيطرة والتحكم في الشعوب، هو الامريكي - شخصا ومؤسسات - الذي قرر ينفذ ارادة النظام العالمي الجديد قهرا وقسرا علي الشعوب التي ترغب امريكا في كسر ارادتها وتحويلها لدول فاشلة عاجزة عن تولي امور نفسها حد استجداء الاحتلال والقهر ورفع رايات العم سام فوق اراضيها متنازله عن سيادتها الوطنية وامنها القومي بأسم الديمقراطيه الغربية العظيمة.
"العقل الشرير" هو الذي رسم ما اسماه "استراتيجيه الالهاء" كخطوه اولي للتحكم في الشعوب وعقولها "وهي تتمثل في تحويل انتباه الرّأي العام عن المشاكل الهامّة عبر وابل متواصل من الإلهاءات والمعلومات التافهة لمنع العامة من الإهتمام بالمعارف الضروريّة واجعل هذه الاهتمامات موجهة نحو مواضيع ليست ذات أهمية حقيقيّة اجعل الشعب منشغلا، منشغلا، منشغلا، دون أن يكون له أي وقت للتفكير".
"العقل الشرير" رَسم الاستراتيجيه ثم أخذ يطبقها واقعيا علي الشعوب المستهدفة، واثقا ان جمهورها لن يدرك أبدا الفخ الذي يحاك لهم سيسقطون فيه وان طال الزمن.
ولاننا من الشعوب المستهدف السيطرة عليها ولان وطننا تعرض ومازال لمؤامرة كبري لتحطيمه وتدميره ، فقد عشنا فعلا -وللاسف- ثلاث سنوات من التلاعب المقصود بعقول المصريين ووجدانهم ، ثلاث مصريين من العبث العمدي بعقول المصريين وادراكهم ، فظنوا انفسهم يفهموا في كل شيء وقادرين ببساطه يناقشوا اي موضوع وسط كل هذا الصخب والفوضي والعبث الممنهج فضاعت المعلومات الحقيقية عن كل الموضوعات وصار " الفتي " منهجا للحديث والحوار وتبادل المعلومات مابين الاصدقاء والاهل والمعارف والزملاء في اماكن العمل وفي الاندية وعلي المقاهي وصالونات الحلاقة وسرادقات العزاء وصار الجميع جنرالات في الميدان وخبراء استراتيجيين في العلاقات الاقليميه والدولية ومحللين اقتصاديين وسياسين عظماء وقانونيين جهابذة، واصبحت اي معلومه صغيرة كاذبه او حقيقيه من شأنها - تسرب اليهم في الفضائيات او شبكات التواصل الاجتماعي - تقلب حياتهم رأسا علي عقب فانتشر بينهم عدم الثقه والتكذيب من ناحيه والاطمئنان والاعتماد علي افكارهم ومعلوماتهم فقط رغم ضحالتها من ناحيه اخري.
ولانها "مش كيمياء" اصبح تنحي القاضي عن نظر الدعوي لاستشعار الحرج مبررا لسبه من الجمهور اللي مش فاهم بالبلدي القاضي "مكسوف ومحرج " من ايه ؟؟ مع ان المتحدث لايعرف القانون ولم يدرسه ولايعرف المعني القانوني الدقيق لاستشعار الحرج كمبرر لتنحي القاضي عن نظر الدعوي والفصل فيها ؟؟؟ واصبح عدم قطع العلاقات مع "قطر" ضعف من الخارجيه المصريه ولازم نغير الوزير رغم ان المتحدث لايعرف الضرورات او المبررات الدبلوماسيه لقطع العلاقات او عدم قطعها والمترتب عليه من نتائج !!! وصار اي عملية ارهابيه في سيناء مفجرا لتساؤل ايه "فايدة" التفويض بصرف النظر عن العمليات العسكريه والامنيه الناجحه التي افلحت في هدم الانفاق وقبض علي تكفيريين وارهابيين وافساد مخططات ارهابيه كثيرة ؟؟؟ وصار قتل امين شرطه من قناص علي دراجه بخاريه مفجرا لغضب علي الشرطه العاجزه عن حمايه رجالها فكيف ستحمي بقيه المواطنين دونما ادراك لطبيعه الحرب الدائرة مع الارهاب وكم العمليات الارهابيه التي اجهضت وقبض علي مرتكبيها قبل الشروع فيها !!!! وصار رئيس الوزراء الذي يمنع المياه المعدنية "غاوي" منظره واللي يشربها "مش حاسس" بالناس !!! .
وتحدث المصريون في كل شيء ونقيضه وانتقدوا كل شيء وضده حد اصبحوا عاجزين - بالعمد - عن تحديد مايرغبوا فيه ما يرفضوه، فطالب بعضهم بمنع الدراجات البخاريه لمنع العمليات الارهابيه وغضب البعض لانه قرار جائر يمس حياه الفقراء، وطالب البعض بإلغاء الدراسه الترم الثاني لضمان امن وسلامة التلاميذ وغضب البعض من عجز الحكومه عن حمايه التلاميذ وتضييعها ترم دراسي كامل عليهم، وطالب البعض بمنع باسم يوسف من تصوير برنامجه في سينما راديو واعترض البعض لان من حقه ان ينتقد ويسب من يرغب ، وطالب البعض بدخول الحرس الجامعي لحمايه الطلاب من ارهاب زملائهم وانتقد البعض دخول الشرطه للجامعة لانها تتناقض وحقوق الانسان والمواثيق الدوليه وحق الطلاب في التعبير عن انفسهم، ويطالب البعض المسئولين بالشفافيه فان تحدثوا معهم عن حقيقه وضعنا الاقتصادي كرهوهم لانهم محبطين واعتبروا حديثهم عجزا ومبررا وسخروا منهم وتندروا عليهم.
ويزداد الالهاء ويزداد، ويزداد الصخب ويزداد، ويزداد العبث ويزداد، ولا احد ينصت ولا يفهم ولا يفكر فيما يلقي اليه بكل الطرق ليغرق فيه وفي دواماته المخيفة بل ويغضبوا حين يقال لهم لاتتحدثوا الا فيما تفهموا،  يغضبوا ويردوا بطريقه عادل امام ، ليه " هيه كيمياء"؟؟؟؟؟؟؟؟
اعود واكرر، نحن نعيش اسري الاستراتيجيه الاولي من العشره استراتيجيات للتحكم في الشعوب "استراتيجيه الالهاء" فهل ننتبه؟؟ هل نفيق؟؟ هل نقاوم؟؟ هل نتمرد؟؟ هل نرفض؟؟؟؟ 
اعود واكرر واحذر.. هل نفيق، هل نقاوم، هل نتمرد؟؟ 
http://www.el-balad.com/845230

السبت، 1 مارس 2014

من مقالاتي علي موقع صدي البلد .... يابخت من بكاني ...



الصورة مضافة من المدونة 
ولاعلاقه لها بموقع صدي البلد 


منذ بضعه ايام اعلنت الادارة الهندسية للقوات المسلحة وفريق طبي عسكري عن اختراع واكتشاف "جهاز" لتشخيص لمرضي "فيروس سي والايدز" وعلاجهما.
وتراوحت ردود افعال المصريين علي ذلك الاعلان فهلل الكثير فرحين فخورين بما اعلنته قواتهم المسلحه وانتظر بعضهم مزيدا من التفاصيل ليحدد رأيه فيما اعلن واعلن البعض عدم تصديقه للموضوع مقررا الصمت حتي تأتيه الادلة الدامغة علي صحه ذلك الاختراع والاكتشاف لو كان صحيحا.
حتي هنا كان الامر عاديا ومفهوما ، لكن غير المفهوم وغير المبرر بل وغير المقبول ما لحق ذلك المؤتمر من عواصف ساخرة متهكمة انفجرت في حملة منظمة علي شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع والصحف متمثلة في رسومات ونكات و"ايفيهات " تسخر من الامر وتنهشه تهكما وضحكا.
حملة منظمة من عواصف ساخرة ضاحكة ركزت وسعت لتدعيم الاحساس بعدم التصديق والتكذيب وانعدام الثقه بالنفس وبالوطن وبكل شيء، تهدف لمنع المصريين من التفكير في معني الحدث والاكتفاء بالسخريه منه ومن اصحابه ومن انفسهم بالضرورة ، سخريه تعني لا نصدقكم ولن !! تعني لسنا متطورين ولن نكون !! تعني لا أمل فينا الان ودائما !! سخريه تعبر عن انسحاق وفقدان ثقه في النفس وفي الوطن ، انسحاق شخصي ووطني ، فمن نحن لنخترع ونكتشف ؟ من نحن لنفكر ونبحث ؟ من نحن لنصل لحلول لم يصل اليها غيرنا ؟
حملة منظمة من عواصف ساخرة ، لا تناقش الامر ولا ترفضه ولا تقبله ، بل تسخر منه وتسخر من طريقه الاعلان عنه ومن بعض العبارات التي قيلت "تيسيرا وتسهيلا" لشرح طريقه عمل الجهاز الاكتشاف الجديد وتقريب فكرته وطريقه عمله للجمهور وبالاخص للمرضي البسطاء ممن يعانون من مرض عضال عنيف ينهش في اكبادهم وصحتهم ويقتلهم قتلا بطيئا مهينا موجعا ويبحثون عن امل ينقذهم من المصير الاسود المعروف لذلك المرض.
ولانها لم تكن المرة الاولي التي تواجه بها قضايانا الجاده بالسخرية والهزل والتهكم المرير ، ولاننا عشنا السنوات الثلاث الاخيرة وسط اعاصير الضحك والسخريه والتهكم و" التريقة " والتي صنعت ببراعة و" خفة دم " بقصد جذب انظار المصريين بعيدا عن ما يليق بهم وما ينفعهم ومايؤثر في حياتهم لإغراقهم في السخريه والعبث الاحمق فتذكرت علي الفور المثل الصيني " ليس هناك من عقوبة إطلاقاً إذا جعلت الآخرين يموتون من الضحك".
نعم ما يتعرض له المصريون منذ ثلاث سنوات هي محاوله لقتلهم بكثرة الضحك ، قتلهم معنويا وسحقهم نفسيا وتدميرهم بإفقادهم الثقه في انفسهم وفي وطنهم وفي قدراتهم ، فبدلا من مناقشه قضاياهم الجاده المصيرية بعقل ومنطق وتفكير وروية ، تحولت تلك القضايا الجاده لنكت و" ايفيهات " تفقدها معناها وقيمتها ويضحك المصريون عليها مغيبو العقول بلداء الضمائر والقلوب وكأنهم خدرين في عوامة رواية " ثرثرة فوق النيل " وسط الدخان الازرق وسطوة المخدرات التي تلاعبت بوعيهم وعقولهم ووجودهم اساسا.
نعم ، هناك من يحاول يقتل المصريين من كثرة الضحك ، بتسفيه قضاياهم الجاده والاستخفاف بمعانيها والسخرية من قيمتها وبدلا من ينتبهوا ويفكروا و" يركزوا " للوصول معا لما فيه خير لحياتهم ووطنهم ومستقبلهم ، ينشغلوا عن كل هذا بالضحك الهستيري المريض ويتعاملوا مع امورهم المصيريه الهامه بالعبث والهزل والاستخفاف المهين ، واتي "الاختراع الاكتشاف" كاشفا لما يتعرض له المصريون من مؤامرات الضحك والالهاء وتغييب العقول من ناحيه ومؤامرات تكريس الدونية والانسحاق وفقدان الثقه في النفس من ناحيه اخري لحد فقدوا احساسهم بما تعنيه تلك السخريه والضحك من اهانات واضحه لهم ولوطنهم ولقواتهم المسلحه.
فكما قال احد الحكماء " إنما المزاح سباب إلا أن صاحبه يضحك" فكانت الرساله التي تبادلها المصريين سبا لانفسهم وسط عواصف السخريه والضحك هي " انتم لا تقدرون ،لا تقوون ، فشلة ، لن تفلحون " تبادلها المصريون وهم يضحكون علي " خيبتهم " التي تصوروها حقيقه رافضين يصدقوا ما يحدث امام اعينهم فعلا او حتي يناقشوه ويناقشوا امكانية حقيقته من عدمها ، ولماذا نجهد عقولنا في التفكير والتأمل والبحث عن الحقيقه مادمنا نضحك ونضحك ونضحك وهو الاسهل والامتع والالذ !!!
وسألت نفسي وسألت الضاحكين الغارقين في بحور السخريه والعبث حتي أذانهم ، الم تسألوا انفسكم ولو لحظه من صاحب المصلحه في إلهائكم عن التفكير الجاد في قضايا وطنكم ؟؟ من صاحب المصلحه في ان تسخروا من انفسكم ومن قدراتكم ومن وطنكم ؟؟ وماذا بعد السخريه التي انهكت قلوبكم ضحكا مرا حنظلاً ، هل ستتقدموا للامام ام ستكتفوا بالضحك العابث علي انفسكم حتي تضحكوا عليكم الامم من جهلكم الذي لا تدركوه حتي من كثره الضحك والسخريه ؟؟ من البارع الذي صمم الرسومات والعبارات والنكات والصور التي تضحكوا عليها وتتبادلوها فيما بينكم وماهي مصلحته في اضحاككم وماهو هدفه في سرقه انتباهكم وانظاركم في التركيز علي توافه الامور وترك الاهم والاثمن بعيدا عن عقولكم لا تنتبهوا اليه ؟؟ ولم يجيبوا علي اسئلتي منكفئين علي وجوههم من كثرة الضحك.
ولأني اؤمن كما قال سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام بأن " كثرة الضحك تميت القلب " فأني اخشي علي قلوب المصريين وارواحهم من البلادة والموت سيما اننا نعيش ومنذ يناير 2011 في مؤامرة عمدية تستخدمه السخريه - كأحد اسلحة الجيل الرابع من الحروب التي تخاض ضد مصر - سلاحا ضد المصريين تقتلهم ضحكا وتتلاعب بعقولهم ووعيهم وتسخر منهم وتضحكهم علي انفسهم وعلي وطنهم وتحط من شأنهم امام انفسهم وامام العالم كله وتروج فيما بينهم للسخريه سبيلا وحيدا ووسيله اساسية للتعامل مع كل القضايا الجاده في وطنهم ، فيضحك المصريون ويضحكوا وتتسع موجات السخريه وتطول وتدمر معني وجدوي وقيمة كل شيء الزعماء والمفكرين والشخصيات والاخبار السياسيه والشعارات والاحزاب والامل والمستقبل والحلم.
وصدق من قال " يابخت من بكاني وبكّي الناس عليّ ولا ضحكني وضحّك الناس عليّ".
كفاكم ضحكاً وسخرية علي انفسكم وعلي وطنكم وافيقوا وكفاكم عبثاً .. افيقوا وكفاكم ضحكاً علي انفسكم فغدا سيضحك الاخرون عليكم لأنكم بلداء لا تدركوا قيمه وطنكم وانفسكم جهلاء لا تعرفوا انكم اجمل واعز من كل تلك السخريه التي تغرقوا انفسكم فيها استسلاما لعدوكم الذي يسعي لقتلكم بقهقات ضحكاتكم الفارغة ... افيقوا وكفاكم عبثاً !!!
http://www.el-balad.com/835911

السبت، 15 فبراير 2014

من مقالاتي علي موقع صدي البلد ..... سكة السلامة



الصورة المنشورة من المدونة 
ولاعلاقه لها بموقع صدي البلد 


علي قناة التحرير، وفي صالون انيق مهيب، دعي "الأستاذ" ليتحدث مع محاوريه والمصريين عن مستقبل مصر، فقال ان الوطن كما يراه الآن "سيارة كبيرة جدا كانت تتجه إلى المستقبل وعند لحظة معينة سارت السيارة في الصحراء لفترة طويلة وتاهت وبدأت تتلف الإطارات منها، عند اغتيال الرئيس السادات بدأت في التلف وفقدت أحد إطاراتها، وجاء بعده الرئيس مبارك وتصوّر بخبرته كطيار أن السيارة الكبيرة «طائرة»، فبدأ إصلاحها على أنها كذلك، لكنه لم ينجح لأنه كان يفعل شيئا ضد طبيعة السيارة ولأنها ليست طائرة، وظلت السيارة في طريقها معطلة، والطريق إلى المستقبل معطلا 
مع تراكم المشاكل وتزايد مشكلات الأعطال، حتى جاء المجلس العسكري بعد 25 يناير 2011 ووقف أمام السيارة ولم يعرف كيفية إصلاحها، ثم جاء الرئيس السابق الدكتور محمد مرسي فرأى السيارة تعاني من عدة أعطال فاعتبرها «توك توك» وبدأ يقودها على أنها كذلك، وصعد معه في السيارة الأهل والعشيرة وأقفاص الدجاج لكنها لم تمض بهم أيضا على الطريق، إلى أن وصلنا إلى المرحلة الراهنة التي يقف فيها كل أصحاب السيارة وهي سيارة الوطن أمام أعطالها نصف الاطارات معطله ويقودها بشكل خاطيء وهي تسير بطريقة خاطئة، فتجد «العواجيز اللي زيي» يقولون: يا جماعة ليس بهذه الطريقة، في حين يواصل الشباب الدفع بالسيارة من الخلف في مشهد غريب جدا، وأظن أن أول خطوة لابد أن نفعلها هي محاولة إيجاد طريقة للوقوف على طريق المستقبل، وقبل أن تقف على طريق المستقبل، يجب ألا نتحدث أو نسأل عن اتجاه المسيرة"".
والحق ان التشبيهات الدرامية في حديث "الأستاذ" عن الوطن جاءت مؤثرة جدا وقد تربك المتلقي وتزيد قلقه علي الوطن وربما تفسد مزاجه وربما تدفعه لإغلاق التليفزيون رفضا لصورة الوطن كما يراها "الاستاذ" ، الوطن الذي كان سيارة معطلة ثم طيارة خربة ثم توكتوك باقفاص الفراخ ليعود سيارة عاجزة عن الحركة يقف الجميع حولها عاجزين عن اصلاحها ، التشبيهات الدرامية مؤثرة جدا لكنها تغلق امام المصريين طرق الحلم والامل "بالضبة والمفتاح " وتراكم فوق رؤوسهم مشكلات عويصة ولاتمنحهم حلولا وتزيد التيه توهه وتفقدهم "الامل" في المستقبل.
والحق ان التشبيهات الدرامية لاتجدي نفعا في مثل هذا الوقت ونحن نتحدث عن وطن في مفترق الطرق ارهق مواطنيه من كل ماعاشوه ويعيشوه ، سواء بدأ الارهاق كما تري القلة منذ يوليو 1952 ويري البعض بدايته منذ عصر السادات الذي انحرف بعيدا عن المشروع القومي لعبد الناصر ، او بدأ الارهاق منذ بدايه عصر مبارك الذي جثم فوق صدر الوطن ثلاثين عاما او بدأ من يناير 2011 ومابعدها ، متي بدأ الارهاق ، يختلف المصريين حول التاريخ ، لكن الجميع يجزم ويؤكد ويقسم برأس موتاه واحياءه ان الارهاق استبد بهم وانهم يتمنون بل وينتظرون ربانا لسفينتهم يقودهم صوب المستقبل ، فاذا ب"الاستاذ" يطعنهم في قلبهم بسكين اليأس ويؤكد لهم لا مستقبل بغير طريق وانتم لم تحددوا الطريق وكأنه يحكم عليه بالتيه والارهاق اكثر واكثر .
التشبيهات الدرامية لاتجدي وقت الحديث عن حال وطن يتوق مواطنيه لحياه افضل ، وكما قال الاستاذ ياسر رزق في محاورته ل"لاستاذ" من اين نبدأ ؟؟ نعم هذا هو السؤال الصحيح ، من اين نبدأ ؟؟ المشكلات كثيرة نعم والملفات ملتهبه نعم ولكن افدنا يا "استاذ " من اي نبدأ ؟؟ سؤال واقعي يحتاج لاجابات آنية وعاجلة ينتظرها شعب يأكل ويشرب وينجب ويبحث عن شقه ليتزوج ووظيفه لابنه وسترة لبناته وطريق امن يخرج فيه سعيا وبحثا عن لقمه العيش ، من اين نبدأ ؟؟ لانحتاج تنتظير وافكار مجردة وتشبيهات درامية ، نحتاج اجابه لسؤال مصيري هام ، من اين نبدأ ؟؟ لكن الاستاذ لايمنحنا الاجابه ويكتفي بحديثه المؤثر عن السيارة الخربة التي تفتقد لطريق المستقبل ولاتقف حتي علي بدايته.
اين هي سكة السلامة ؟؟ كما قال الأستاذ يوسف القعيد ، ومن اين نبدأ كما قال الأستاذ ياسر رزق ، اسئله لم يرد عليها "الاستاذ" وكرر وكرر " لابد ان تجد طريقا " ، " عليك ان تبحث بكل وسيله كيف يمكن ان تضع نفسك علي بدايه طريق المستقبل "" وهي اسئله لاتقدم اجابات، 
وحاولت الأستاذة فريدة الشوباشي والأستاذ عماد جاد يفتحا طاقه الأمل أمام الشعب الذي ثار في 30 يونيو لكن الأستاذ لم يوافقهما في الأمل، وظل يردد ويردد " لا تحدثني عن المستقبل قبلما تجد الطريق " وكيف نجد الطريق يااستاذ ؟ علي المصريين يجدوه ، فعدنا من حيث بدأنا وفسرنا الماء بالماء وازداد التية والحيرة .
يا"استاذ" ولتسمح لي من مقعد المتفرج وموقعي كواحدة من جمهورالمصريين المنشغلين بحال وطنهم ومهمومين بهمه ، اسمح لي اعاتبك ، فالمصريين وانا منهم لم ينتظروا منك ولا يحتاجوا لتشبيهات بلاغية ولا احاديث نظرية ولا افكار مجردة ولا دوامات من التحليلات المعقده التي لاتأخذ بيدهم ولا تساعدهم ولا تدفعهم للامام ، المصريين كانوا ينتظروا منك تساعد مصر بخبراتك وقربك الدائم من صناع القرار في مصر عبر عقود كثيرة ودرايتك بمشاكلها واطلاعك علي التقارير الاجنبية للبنك الدولي والمخابرات الامريكية وغيرهم ، كانوا ينتظروا منك تعاونهم لعبور جديد صوب المستقبل بتحديد مشاكلهم وطرح حلول لها ، لو كنت تملكها ، اما وتكتفي بطرح سؤال واحد وتكرره مرة تلو الاخري وتحيل اجابته للمصريين الحائرين فتزيد الحيرة وتغلق ابواب الامل وتطلق طاقه سلبيه تخيم فوق رؤوسهم علي سماء الوطن فهذا ماكان المصريين ينتظروه منك ابدا بالذات في هذا الوقت الحرج من تاريخ الوطن.
اعرف طبعا انه من حق "الاستاذ" ان يقول مايريد قوله ومن حقه ان يقول "لاتحدثني عن المستقبل قبلما تضعني علي طريق المستقبل" ومن حقه ان يقول "ان امام المصريين ملفات ثلاث لاامل بغير حلها" ومن حقه الا يطرح حلولا لتلك الملفات او غيرها و من حقه ان يجيب علي محاوره وقتما يسأله ومن عليه يحدد طريق المستقبل ؟؟ فيقول "المصريين" فتزداد الحيرة وتتفاقم ، لان محاوره كان ينتظر منه يخبره ماهو الطريق الذي يري علي المصريين اتباعه صوب المستقبل فاذا به يعيد له وللمصريين عبء تحديد الطريق الضائع الذي بغير الوصول اليه لا مستقبل كما يري "الاستاذ" !!!.
كنت اتمني ان يفصح "الاستاذ" عن تصوراته عن طريق المستقبل كما يراه ، وكيف نصل اليه ،ان يحدث المصريين عن الحلول التي يراها للملفات الملتهبة وغيرها ، يقدم النصح لصناع القرار او المشورة ، يطرح افكاره متكامله ، هذا هو الهدف ، وهذا هو الطريق ، وهذه هي الكيفيه التي سنصل بها للهدف عبر ذلك الطريق فيمنح المصريين طاقه ايجابية تساعدهم علي تجاوز التحديات والصعاب وتحمل قسوتها.
قد نتفق معه او نختلف وقتها لكننا نقدر جهده الذي بذله مع مصر والمصريين للتحرك صوب المستقبل لكنه لم يفعل ولم يمنحهم بعض "الامل" الذي قرر انه المصريين ينتظروه !!
اوافقك يااستاذ المصريين ينتظروا " املا " ولا ينتظروا " بطلا " لان اغلبيتهم عثروا علي " بطلهم " فعلا والذي انحاز لهم دون تردد في لحظه الحسم والذي بعث في نفوسهم "الامل" بعدما وعدهم بان يصحبهم للمستقبل لتصبح مصر " قد الدنيا " هذا البطل هو الذي سيبحث معنا عن الطريق الذي سيأخذنا للمستقبل وعن حلول للملفات الصعبه والمشاكل المستعصيه وسيسير بمصر ومع شعبها لسكه السلامه وسنعرف من اين نبدأ ، نحن وكل المخلصين للوطن ممن سيضعون خلاصه عقولهم وخبراتهم في خدمه الوطن وقضاياه متشبثين بالامل ، وحين نصل للطريق الذي سيقودنا للمستقبل سنخبر وقتها " الاستاذ " ونفرحه بأن المصريين عثروا علي "الامل" بعدما عثر فعلا علي "البطل" وساروا بخطوات واثقه ثابته في سكة السلامة .. ادعي لمصر يااستاذ .. -

نشرت علي موقع صدي البلد بتاريخ 16 فبراير 2014 
http://www.el-balad.com/817746

السبت، 8 فبراير 2014

من مقالاتي علي موقع صدي البلد ..... مبادرة " انقاذ الاخوان " ...





الشعب يريد اعدام الاخوان 
" الصورة من المدونة ولاعلاقه لها بموقع صدي البلد " 


لسنا طرفين يا "دكتور" بل شعب كبير عظيم وعصابة إرهابية.. ولن نخضع للتهديد بالإرهاب بل سنقاومه وسننتصر عليه.. ولن نتصالح على دماء الشهداء ولن نهدر تضحياتهم ولن نصافح ولا نصالح قاتليهم ولن ننسى ولن نغفر وبيننا وبينهم القانون وعدالة السماء.


أوجه حديثي للدكتور حسن نافعة رفضا لمبادرته "خارطة إنقاذ" والتي يزعم فيها أنه يسعى لإنقاذ الوطن، وهو في حقيقة الأمر يسعى لـ"إنقاذ" الجماعة الإرهابية من الرفض الشعبي والعقاب القانوني والحظر السياسي.

ففي مقابل "خارطة المستقبل" التي تبناها المصريون عقب ثورة 30 يونيو، تأتي مبادرة الدكتور "خارطة إنقاذ" الوطن من محنته، والمتمثلة في "إصرار السلطة الحالية على استئصال الطرف الآخر اعتمادا على الوسائل الأمنية وحدها"، باعتبار أن ذلك الطرف "الآخر"، حسب تقدير الدكتور، قادرا على خوض حرب استنزاف طويلة الأمد قد تنجح في إفشال خارطة الطريق.

فالصراع في الوطن كما يصفه الدكتور، صراع بين "طرفين"، الشعب المصري ومؤسسات الدولة من جيش وشرطة وقضاء وإعلام وأزهر وكنيسة، جميعهم "طرف" أسماه "السلطة الحالية"، في مقابل جماعة الإخوان المسلمين وقوتها الذاتية في الداخل والخارج والتي أسماها الدكتور "طرف آخر"!!! 

ولأنهما مجرد "طرف" و"طرف آخر"، فقد ساوى بينهما الدكتور في حياد مزيف وسرد في مبادرته ما يتصوره رأى كل من "الطرفين" في الأزمة التي يعيشها الوطن، والحقيقة أنه لم ينطلق إلا بلسان الإخوان محاولا إنقاذهم بزعم إنقاذ الوطن.

وهذه الرؤية "المنبعجة" للصراع السياسي الحالي في مصر قادت "الدكتور" في مبادرته لتقديم حل مستحيل ومرفوض من الشعب المصري الذي "يريد إعدام الإخوان" عقابا لهم على جرائمهم من قتل وترويع وتفجير واغتيال المصريين، فالحل عنده "على السلطة القائمة أن تبادر باتخاذ الخطوة الأولى في اتجاه المصالحة والعمل على بناء ما يكفي من جسور الثقة لإقناع هذا الطرف بأنها لا تنوي استئصاله وأنه شريك مرحب به في بناء مستقبل الوطن".

لماذا؟؟؟ لأن هذا الطرف "قادر على خوض حرب استنزاف طويلة الأمد قد تنجح في إفشال خارطة الطريق"، وهى الحرب التي ستؤدي بالضرورة لـ"تفسخ الدولة المصرية وانهيارها فوق رؤوس الجميع". 

إذن الحل العظيم الذي يراه الدكتور للـ"أزمة" أن تنصاع وتخضع الدولة المصرية بكل مؤسساتها لتهديدات الإخوان "الوهمية" بحرب استنزاف طويلة، فتأخذ الخطوة الأولى للمصالحة وتمد جسر الثقة معهم حسب ما كتب في "خارطة الإنقاذ"!!!!

ولأن الدكتور يعيش في برجه العاجي منعزلا عن المصريين الحقيقيين، فقد أسقطهم وأسقط إرادتهم من مبادرته، فهو لا يرى في كل ما يحدث إلا صراعا بين طرفين، "طرف" يفرط في العنف و"طرف آخر" يهدد بحرب استنزاف طويلة تقوض الدولة لتنهار فوق رؤوس الجميع، فالمصريون في نظره مجرد صفر كبير على الشمال لا إرادة لهم في المشهد السياسي ولا في حل الأزمة، فإذا ما استجابت "السلطة الحالية" لنصائحه لإنقاذ الإخوان، انصاع الشعب مجبرا صاغرا وكأنهم لم يخرجوا في ثورة عظيمة ليخلعوا الرئيس الفاشي وجماعته الإرهابية من حكم مصر. 

ولأن الدكتور لا يعترف بالشعب وينكر عليه ثورته ويصفها بـ"خروج جماهير غفيرة إلى الشوارع للمطالبة بسحب الثقة من الرئيس"، وهو ليس مجرد خطأ في قراءة ثورة 30 يونيو وأحداثها بل إنكار لمعناها ودلالتها، فالملايين التي خرجت في ثورة شعبية عظيمة بحشد عددي غير مسبوق في تاريخ الكرة الأرضية وفرضت إرادتها وخلعت الرئيس الفاشي وانحازت لها القوات المسلحة وجاءت خارطة المستقبل معبرة عن إرادتها، لأنه ينكر عليهم ثورتهم العظيمة، فهو لا يوجه لهم حديثا ولا ينتظر منهم رأيا في "خارطة إنقاذ" الإخوان التي يقترحها؟؟

أين الشعب المصري يا دكتور وأين إرادته فيما تطرحه؟ فإذا كان الشعب قام بثورة عظيمة لخلع رئيس فاشي فهل يقبل الانصياع لتهديدات الجماعة الإرهابية للتصالح معها قبلما "ينهار الوطن على رؤوس الجميع" كما تتصور وأنت تقترح حلا يهدر ثورة المصريين العظيمة وتضحياتهم الأعظم ودماء أبطاله التي سالت وتسيل كل يوم نتيجة الجرائم الإرهابية، هل تتصور أن المصريين سيقبلون الخضوع لتهديدات جماعة إرهابية طالبوا ويطالبون بإعدامها عقابا على جرائمها التي ارتكبتها في حقه وحق وطنه، هل تتصورهم سيخافون من تهديدات الجماعة الإرهابية فيمدوا لها يد المصالحة ويبنوا معها جسور الثقة بدلا من عقابها وعقاب أفرادها على جرائمهم في حق المصريين وحق مصر؟

وهل يتصور الدكتور أن الشعب الذي خلع رئيسا حكم وطنه بانتخابات مزورة بعد سنة سوداء قضاها في حكم الوطن، سينصاع طوعا أو جبرا ليد المصالحة وبناء جسور الثقة مع جماعة ارتكبت جرائم إرهابية عمدية كل يوم من قتل وتفجيرات واغتيالات وحرق ممتلكات عامة وخاصة؟؟ هل سيقبل الشعب فرض الوصاية على إرادته من مجلس حكماء أغلبيته من الإخوان والـ"مش إخوان بس بيحترموهم" ليتصرفوا في شأن وطنهم بدلا من القيادات التي وثق فيها وفوضها لمواجهة الإرهاب المحتمل وليس مد يد التصالح مع "الطرف الآخر"؟؟ 

وهل يتصور الدكتور أن "السلطة الحالية" كما يقول الدكتور - ستقبل رغما عن إرادة الشعب - أن تنصاع الدولة المصرية بكل مؤسساتها لتهديدات "حرب الاستنزاف طويلة الأمد" التي يلوح بها الدكتور لتخويفها من تلك الجماعة الإرهابية فتتصالح على دماء شهدائها وأجمل أبنائها وترحب بمشاركة القتلة الإرهابيين في مستقبل الوطن بدلا من عقابهم وردع بقيتهم وتطبيق صحيح القانون توفيرا لأمان المصريين وأمن الوطن؟؟؟ 

هل ستقبل زوجة المقدم محمد المبروك وأولاده، وأم النقيب محمد أبو شقرة، وزوجة وابن النقيب شادي مجدي، شهيد فض رابعة، وزوجة وأبناء ووالد سائق تاكسي المنصورة الذي ذبح في الشارع، وأسر ضباط كرداسة الذين ذبحوا في القسم ومثل بجثثهم، وأسر وأهالي شهداء المنيل، وأسرة الشهيدة مريم ضحية الجريمة الإرهابية في كنيسة الوراق، وزوجة وأبناء اللواء نبيل فراج، وأسر وأهالي ضباط الطائرة التي أسقطت في سيناء، وأسر جنود مذبحة رفح الأولى والثانية، وأسر جنود الأتوبيس المحترق في سيناء، وأسرة مدير المكتب الفني لوزير الداخلية اللواء محمد السعيد وغيرهم وغيرهم، هل سيقبلون بناء جسور الثقة ومد يد التصالح مع الإخوان المسلمين بناء على مبادرة إنقاذ الدكتور؟؟ اسألهم يا دكتور اليسوا مصريين ولهم رأي في الوطن وكيفية الخروج من أزمته!!!!

يؤسفني أن أقول للدكتور إن مبادرتك لـ"إنقاذ الإخوان" وليست لإنقاذ الوطن، لذا نرفضها نحن المصريين كما رفضنا قبلها كل المبادرات التي تروج للتصالح مع المجرمين الإرهابيين القتلة، وتطالب الوطن العظيم بالخضوع لإرهاب الجماعة التي طالما هددتنا بحرق الوطن وحرقنا فلم نخضع لها في البداية ولن نخضع لها أبدا. 

مبادرتك يادكتور لـ"إنقاذ الإخوان"، وعلى رأي الفلاح المصري الجميل في فيلم ساندرا نشأت "العبيط فتح"، العبيط فتح يادكتور..


نشرت علي موقع صدي البلد ، بتاريخ 8 فبراير 2014 
http://www.el-balad.com/809367

الأربعاء، 5 فبراير 2014

السبت، 1 فبراير 2014

مما شاهدت لكم ..... تقرير عن ندوة معرض الكتاب سي بي سي


ندوة في معرض الكتاب 
حفل توقيع كتاب حواديت 
قبلة سوداء فوق القميص الابيض 
ادار الندوة شعبان يوسف 
المتحدثين 
اسامه جاد 
امال كمال 

مما شاهدت لكم ... اميرة بهي الدين وحفل توقيع قبله سوداء علي القميص الابيض

مما قرأت لكم ...... من استخدم من ؟؟ ولماذا ؟؟؟


«أنجدال»: واشنطن استخدمت «البرادعى» و«6 أبريل»

الكاتب الأمريكى البارز: الربيع العربى جزء من مشروع «الشرق الأوسط الكبير»
كتب : سيد جبيل ... الخميس 30-01-2014 10:12






ويليام أنجدال

«ثورة يناير من إعداد وإخراج وزارة الخارجية الأمريكية».. هذا ما يراه الكاتب الأمريكى البارز فريدريك ويليام أنجدال، الذى قال فى حوار لـ«الوطن» إن واشنطن سعت من خلال ثورات الربيع العربى إلى تأسيس نظم «دمى» تابعة لها، لكى تحكم سيطرتها بشكل أكبر على ثروات المنطقة. ويرى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة بكين الصينية ومعهد لندن لدراسات الطاقة، أن الولايات المتحدة استخدمت الدكتور محمد البرادعى وحركة 6 أبريل لتحقيق مآربها، التى تحطمت فى 30 يونيو، التى أفسدت مخططات البيت الأبيض.
■ الآن.. بعد 3 أعوام من اندلاع ثورة 25 يناير.. كيف تراها؟ هل كانت انتفاضة عفوية، أم مدبرة من قبل الولايات المتحدة؟
- انتفاضة 2011 من إعداد وإخراج وزارة الخارجية الأمريكية، وعدد من المنظمات غير الحكومية، المدعومة من الولايات المتحدة، وكان هدف هذه الانتفاضة التخلص من الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وتأسيس نظام دمية أكثر خضوعاً لأجندة واشنطن، وكانت المنظمة الرئيسية وراءها هى «المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات»، (المعروفة اختصاراً بـICG)، والتى تضم فى عضوية مجلس إدارتها الدكتور محمد البرادعى (المدعوم من واشنطن)، ومستشار الأمن الأمريكى السابق زبيجنيو بريجنسكى، وريتشارد أرميتاج، وكينيث أدلمان، وهما مهندسا «الحرب على الإرهاب» فى أفغانستان والعراق فى إدارة جورج بوش الابن.
وزارة الخارجية الأمريكية جندت ومولت ودعمت حركة «6 أبريل»، التى ساعدها وائل غنيم، مسئول شركة «جوجل». والواقع أن «ثورة» مصر كانت جزءاً رئيسياً من مشروع الشرق الأوسط الكبير لواشنطن، الذى أرادت توظيفه لإحكام سيطرتها المباشرة على المنطقة بأسرها.
■ ما أدلتك على ذلك؟
- انظر إلى مجلس إدارة مجموعة الأزمات ورعاته من الشركات العملاقة، فمن بين أعضاء مجلس الإدارة الملياردير الأمريكى جورج سوروس، مؤسس منظمة «المجتمع المفتوح» المتهمة بالعمل مع وزارة الخارجية الأمريكية فى كل عملية تغيير نظام سياسى جرت برعاية أمريكية مؤخراً، وفى الضلوع فى «الثورة الملونة» فى «أوكرانيا وجورجيا» فى 2003 و2004، وفى ثورات الربيع العربى، بما فى ذلك ليبيا، وانظر إلى العلاقات الحميمة بين قادة 6 أبريل ووزارة الخارجية الأمريكية، ولا تنس أن البيت الأبيض دعم بقوة جماعة الإخوان التى جاء بها الربيع العربى للسلطة.
■ عرفت من مصدر موثوق بالبيت الأبيض أن أوباما وشخصيات رئيسية أخرى فى إدارته فوجئوا بثورة يناير، فكيف يمكن أن يفاجأ «أوباما» لو كانت حكومته ضالعة فى الأمر؟
- هناك توجهات وقوى مختلفة ذات مواقف متعارضة داخل الحكومة الأمريكية، كما هو الحال فى حكومات أخرى حول العالم، ومن الممكن جداً أن تدعم الخارجية الأمريكية الثورة فى مصر دون علم الرئيس أوباما، وهناك شبكة من المحافظين الجدد فى مناصب رئيسية داخل إدارة أوباما ووزارة الخارجية فى عهد هيلارى كلينتون، تعاونت معهم بشكل وثيق، وفى كثير من الأحيان ضد رغبة أوباما.
■ ماذا أرادت واشنطن من الربيع العربى؟ وما الذى كانت تتوقعه تحديداً من دعمها لجماعة الإخوان؟
- هدف واشنطن الرئيسى من الربيع العربى كان كسر سيطرة الملكيات والديكتاتوريات العربية، مثل مبارك، على المنطقة، وفتح الطريق أمام البنوك والشركات الغربية العملاقة لنهب ثروات العالم العربى بشكل أوسع، تماماً كما فعلوا فى أوروبا الشرقية وروسيا بعد عام 1990، بمساعدة صندوق النقد الدولى، وعن طريق ما يسمى «العلاج بالصدمة»، الذى تحدث عنه وزير الخارجية الأمريكى الأسبق جيمس بيكر فى مقابلة تليفزيونية خلال أحداث ميدان التحرير عام 2011.
■ ما أهم أدوات الولايات المتحدة فى تنفيذ هذه الأجندة؟
- البرادعى ومجموعة الأزمات الدولية، ومنظمة فريدوم هاوس والصندوق الوطنى للديمقراطية، الذى يدعمه جورج سورس، وحركة 6 أبريل.
■ إلى أى حد مثلت ثورة 30 يونيو ضد مرسى صدمة لواشنطن.. وكيف أفسد ذلك المخططات الأمريكية فى الشرق الأوسط؟
- جاء التحالف بين المملكة العربية السعودية والجيش المصرى بمثابة صدمة للبيت الأبيض أفسدت مخططاته، إذ ناصب السعوديون العداء مؤخراً للجماعة بعد عقود من دعمها، لأنهم خافوا من أجندتهم المستقبلية، وأدركوا أن واشنطن ستدعم الإخوان فى المستقبل للتخلص من آل سعود. دعم الرئيس الأمريكى للإخوان ليس جديداً، فعلى مدى عقود اقتنعت وكالة المخابرات المركزية بإمكانية استخدام الإخوان كأداة لهم، وهذا فى الرأى خطأ فادح، لكنهم مازالوا مقتنعين بذلك.
وثورة «30 يونيو» كانت نكسة كبيرة لأجندة واشنطن، الآن يبدو أن واشنطن تحاول استخدام إيران «كقوة توازن» فى مجابهة النفوذ الوهابى السنى السعودى فى المنطقة. ولا يبدو فى هذه المرحلة على المستويين الثقافى والتاريخى أن المسئولين فى واشنطن يدركون أنهم يلعبون بالنار.

نشر في جريدة الوطن ..
http://www.elwatannews.com/news/details/407256#.UuxxIVlG6cY.facebook

من مقالاتي علي موقع صدي البلد .... " لماذا يحبه المصريين " ..









" الصور من المدونة ولاعلاقه لها بموقع صدي البلد " 



بعدما نادي المصريون بضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية أولا وقبل الانتخابات البرلمانية كمحطة ثانية من محطات خارطة المستقبل وبعد إقرار الدستور بنسبة كبيرة مفصحة عن إرادة المصريين للتحرك بوطنهم صوب المستقبل بعد الأيام السوداء التي عاشوها تحت حكم الجماعة الإرهابية، وبعدما تصوروا ضياع وطنهم وتدميره طيلة السنة السوداء التي بدأت بانقطاع التيار الكهربائي في المحكمة الدستورية وقت حلف اليمين من الرئيس الإخواني وانتهت وقتما انهمرت سيول المصريين في الشوارع والميادين في 30 يونيو يصرخون "ارحل، ارحل" دفاعا عن وطنهم وتحريرا له من الاحتلال الاخواني الفاشي.

 وبدأ تنفيذ خارطة الطريق اعتبارا من 4 يوليو 2013 بتولي المستشار الجليل عدلي منصور رئيس المحكمه الدستورية رئاسة مصر مؤقتا لحين انتهاء الفترة الانتقالية بانتخاب المصريين لرئيسهم ومجلسهم النيابي وإقرار التعديلات الدستورية. 
بعد كل هذا، وبعدما رفع المصريون يوم 30 يونيو وما بعدها ويوم 26 يوليو ويومي الاستفتاء 14، 15 يناير صور المشير السيسي بفرحة عبروا عنها بكل الطرق المبهجة من رقص وتصفيق وزغاريد واغانٍ و"تسلم الايادي" وبعدما حملوا ذات الصور في احتفالهم في كل محافظات مصر بيناير 2011 وقبل هذا وذاك قال بعض المصريين الرائعين في فيلم "ساندرا نشأت" وهي تسألهم عن رأيهم في الدستور، بأنهم يتمنوا السيسي رئيسا واكدوا ثقتهم فيه واطمئنانهم له. 
بعد كل هذا وقبلما يعلن المشير السيسي عن نيته وقراره بشأن الانتخابات الرئاسية وعن ما إذا كان سيخلع البذلة العسكرية الحبيبة لقلبه ويعود مدنيا رئيسا لمصر استجابة لإرادة المصريين ومطلبهم الملح واستجابة للحملات الشعبية الكثيرة التي تناديه رئيسا لمصر. 
بعد كل هذا وأثنائه، دوّي همس سرعان ما أصبح ضجيجا عاليا عن المصريين الذين يخلقون الفرعون، انتم تخلقون الفرعون، حيث فسر القائلون حب المصريين للرجل باعتباره نفاقا مقيتا ومذلة مهينة وانصياعاً لفرعون يخلقوه بعبادتهم له، نعم هكذا قرروا وصدقوا انفسهم، قرروا اننا نصنع الفرعون ولامونا لاننا نصنعه وسبّونا لأننا عبيد أذلاء نصنع الفرعون وسنخضع لجبروته بانكسار بغيض مهين.
 لامونا لأننا نصنع الفرعون وشمتوا فينا مبكرا وقتما يطغي ويستبد فنلاقي منه ما يسيء لنا فلا يحق لنا فتح افواهنا رفضا ومعارضة لأننا نحن من خلقناه وعبدناه وخضعنا له.. البعض فسر مشاعر المصريين باعتبارها نفاقا جماعيا وذلا، لاموهم عليه، والبعض أشفق علي المشير السيسي من ذلك النفاق الذي سيعلو بسقف التوقعات لدي المصريين صوبه، فإذا ما أخفق في حل مشاكل الوطن - وهم افترضوه سيخفق بالضرورة- لن يتحمله المصريون ولن يتحملوا إخفاقه وسرعان ما سينقلبوا ضده!!!! 
البعض لام المصريين علي انجرافهم العاطفي ونفاقهم وسعيهم لخلق الفرعون المستبد والبعض أشفق علي المشير السيسي من ذلك النفاق والانجراف العاطفي والمشاعر البغيظة رأفة به وخوفا عليه.
وكمثل معظم المصريين، تابعت ذلك الصخب ومعانيه وتعجبت من ""الأمية الوطنية"" التي يعيش فيها هؤلاء، وأظن الجميع اللائمين والمشفقين لا يفهمون المصريين ولا حالتهم الوجدانية ولا أمنياتهم التي يعبر عنها أغلبيتهم ببساطة وبتلقائيه وبلا كلمات كبيرة في كل مناسبة جماعية وخاصه منذ ثورة 30 يونيو وحتي الآن، فهم -حسبما اري- لا يعرفون المصريين ولا معني مشاعرهم وقيمتها ومبررها ولا يعرفون الفراعنة ولا يقدروهم حق قدرهم العظيم الذي يستحقوه، "امية وطنية" نعم، أقولها وأكررها، أمية وطنية يعاني منها هؤلاء وكأنهم لا ولم يعيشوا مع المصريين في نفس الوطن ونفس الظروف ونفس الايام السوداء الصعبة التي احكمت خناقها علي حياتهم ووطنهم.
ولنعود للصفحة الاولي من كتاب التاريخ الذي نكتبه ونعيشه هذه الايام، وقتما استبدت الجماعة الارهابية بالمصريين وسعت بسرعه وقبلما يمر عام اول علي حكم اول رئيس ارهابي منتخب ، سعت بسرعه لتمزيق وطنهم بمنح السودان حلايب وشلاتين، ومنح حماس والجهاديين سيناء، ومنح قطر إقليم قناه السويس ومعه حق الانتفاع بالآثار المصرية، وقتما استبدت الجماعة الارهابية بمصر والمصريين وأرسلت مليشياتها تحاصر المحكمة الدستورية تارة ودار القضاء العالي تارة اخري يهتفون بما أسموه تطهير القضاء ويسبون القضاه بأسمائهم ويهاجمون المحاكم ويتدخلون في أحكامها عن هوى سياسي وعقائدي.
وقتما استبدت الجماعة الارهابية بالإعلام المصري وحاصرت بمليشياتها وحلفائهم مدينه الانتاج الاعلامي وأعدت قوائم اغتيالات للإعلاميين المصريين وتوعدوهم بالقبض والاعتقال ومنعهم من الظهور علي الشاشات وأحالوا بعضهم للنائب العام الباطل بأمر من رئاسة الجمهورية للتحقيق معهم في معارضتهم لها وهددتهم بالحبس بل وبالقتل وهتفت ضدهم بأسمائهم تسبهم وتلعنهم وتهددهم في رزقهم وعملهم وأسرهم.
 وقتما استبدت الجماعة الارهابية بالمصريين وأرسلت مليشياتها المسلحة تضرب وتعتقل وتقتل المتظاهرين السلميين المحتجين علي الإعلان الدستوري الباطل علي اسوار الاتحادية باعتبارها تحكم وتتحكم ولا ولن تسمح بمعارضة ولا نقد.
وقتما استبدت الجماعة الارهابية بالمصريين فأفرجت عن الارهابيين القتلة من السجون وطمست ملفاتهم الاجرامية وتنازلت -رغماً عن إرادة المصريين- عن دماء قتلاهم وشهدائهم في كل العمليات الاجرامية الارهابية ابتداء من مذبحة مديرية أمن أسيوط 1981 وحتي مذبحة المعبد البحري 1997، وقتما استبدت الجماعة الارهابية بالمصريين فمنعت عنهم الكهرباء لأنها صدرت السولار لحلفائها في غزة.
 وقتما استبدت الجماعه بالمصريين وأصدرت دستورا فاشيا في منتصف الليل خلسة ودون مناقشات حقيقيه من لجنه اقصائية تمييزية اخرجت من اعضائها كل معارضي الجماعه وحلفائها.
في تلك الايام السوداء القاهرة الموحشة تطلعت انظار المصريين الي قواتهم المسلحة وجيشهم الذي سبق وانحاز لهم في يناير 2011 واعلن انه والشعب ايد واحدة ، تطلعت انظار المصريين لقواتهم المسلحه يتمنون دعما ومددا وسندا ، يتمنون تدافع عنهم وعن وطنهم وحرياتهم ودستورهم واثارهم وسلطتهم القضائيه والازهر الشريف والكنيسة العظيمة وعن امنهم القومي الذي يستباح بتمزيق الوطن والتنازل عن الارض ليتمكن منه وفيه الارهابيون القتلة.
 تطلعت انظار المصريين لقواتهم المسلحه التي ارسلت لهم - خلال تلك السنة السوداء - الرسائل الكثيرة تطمئنهم وتؤكد لهم انها لن تسمح بقهرهم ولا اهدار حرياتهم ولا الاستبداد بهم ولا تمزيق ارضهم ولا اهانه علمهم ولا اهدار امنهم القومي ولا المساس بتاريخهم واثار حضارتهم العظيمة ، فأصدر وزير الدفاع في عز عنفوان الجماعه وحكمها لمصر قانونا بمنع تملك الاجانب لأرض سيناء دفاعا عن الامن القومي ( يناير 2013 ) وأكد ايضا في اجتماع لمجلس الوزراء رفضه ورفض القوات المسلحه لمشروع اقليم قناه السويس لمساسه بالامن القومي المصري باعتبار ان قناة السويس هي عرض مصر ( فبراير 2013 ) واكد ايضا مسئول عسكري رفيع المستوي أن الأراضى المصرية ليست محل مجاملة بين الرئيس ورؤساء الدول المجاورة، وأن القوات المسلحة ستقف بالمرصاد لأى شخص أو جهة تريد تهديد السيادة المصرية التى بدأت بمحاولة الضغط على الجيش لتحويل سيناء إلى دولة للفلسطينيين، ثم ضم حلايب إلى السودان وبعدها ضم السلوم إلى ليبيا ( ابريل 2013). 
تطلع المصريين صوب قواتهم المسلحة لتدعم نضالهم وتؤيد اختياراتهم في تحرير وطنهم من الاحتلال الاخواني الفاشي والحفاظ علي هويته المصرية الوطنية وامنه الوطني القومي ، تطلعوا صوبها لتدعم تحركهم صوب الحرية والحفاظ علي الوطن بعدما استبدت به الجماعة وتمكنت منه لتمزقه وتدمر اقتصاده وتتنازل عن اراضيه ، تطلع المصريين صوب قواتهم المسلحه ممثلة في شخص وزير الدفاع الذي هتف المصريين باسمه ونادوه لينضم لهم وينحاز لنضالهم وارادتهم واختيارهم في تحرير وطنهم من الطغمة الفاشية المستبدة. 
في تلك اللحظة التاريخيه الفارقة وقبلما تنفجر الحرب الاهليه في شوارع المحروسه ويتقاتل المصريين قتالا غير متكافئ بين مدنيين عزل وجماعه فاشيه مستبدة ومليشياتهم المسلحه وحلفائها الارهابيين من حماس وغيرها من الجهاديين القتله من اول تنظيم القاعدة وحتي أصغر ارهابي خلقته الجماعه واشترت ضميره بالمال ووعدته بالجنة، وبعدما خرج ما يزيد عن ثلاثين مليون مصري من بيوتهم يبغون اما العيش بكرامة واما الموت بشجاعه يصرخون من قلوبهم "ارحل ارحل" في تلك اللحظة، انحازت القوات المسلحة المصرية للمصريين ولاختيارهم وارادتهم الحرة ورغبتهم الأكيدة في تحرير وطنهم من الاحتلال الارهابي والجماعة الفاشية المدعومة بالتنظيم الدولي وامريكا.
انحازت القوات المسلحه المصرية للشعب المصري في صورة قوات مسلحه ملأت الشوارع تحمي المتظاهرين وطائرات فوق رءوسهم تمطر عليهم اعلام مصر وترسم لهم في السماء قلوب محبة وعلم مصر خفاق عالٍ، واطمئن المصريون ان لهم درعاً وسيفاً يحميهم ويدافع عنهم وعن امنهم القومي واستقلالهم الوطني واعداء الداخل والخارج.
اطمئن المصريين ان الجيش المصري لن يدّعي حيادا بغيضا ويتركهم فريسه للإرهابيين القتله بل سينحاز لإرادتهم وللوطن ولمستقبل الأولاد والاحفاد وكان ماكان وجميعنا نعرفه وعشناه وقت اعلن المشير السيسي عن خارطه الطريق في مشهد مصري مهيب يزينه شيخ الازهر وبابا الكتدرائيه المرقسيه وممثلو القوات المسلحة والشرطة ورموز وطنية مصرية.
في تلك اللحظة، في تلك اللحظة بالذات، خلق في قلوب المصريين ووجدانهم بطل شعبي مصري، بطل حمل روحه علي كفه وأرواح جيشه علي كف المصريين وخاض معهم ولصالح وطنه والشعب معركة كبيرة مع التنظيم الدولي الارهابي وامريكا داعمة الارهاب والاتحاد الاوربي والقنوات الفضائية المعادية لمصر ما بين عربية وأجنبية، خلق في قلوب المصريين ووجدانهم بطلا شعبيا مصريا، فك شفرتهم وفهمهم وانحاز لهم فأحبوه واطمأنوا له ووثقوا فيه وسلموه -كل منهم بينه وبين نفسه- سلموه قيادة وطنهم ليعبر به إلى شط الأمان وسط البحر المتلاطم الموحش وأعاصيره المخيفة.
 نعم، في تلك اللحظة صار السيسي بطلا شعبيا مصريا، "والبطل الشعبى تصنعه أحلام الفقراء والبسطاء، وتضع فيه كل آمالها فى أن يقضى لها على الظلم، والخيانة والفساد والمفسدين، فهو بطلها المخلص، ومنجدها فى وقت الشدائد، وحامى حماهم حين يتولى عليهم ظالم، لا يرحم ضعيفهم، ولا يحترم شيخهم، ولا يوقر كبيرهم، فالأبطال الشعبيون هم الذين يختارهم الناس لينيبوا عنهم فى الثأر لهم من المجرمين العتاة، ولينتقموا لهم ممن أذلهم وظلمهم، إنها معادلة أدبية شعبية لإعادة التوازن للكون، وانتصار للحق حين عز عليهم الانتصار، وخلق نوع من التوازن الداخلى يعيد لنفوس الفقراء والبسطاء السكينة والهدوء والاتزان النفسى، ويخلق لهم خيالا عادلا وفاضلا، بديلا لواقع ظالم وغير منصف لهم، صار بطلا شعبيا أحبه المصريون ووثقوا فيه وآمنوا به واطمأنوا له لاسباب موضوعية حقيقيه ولعطاء حقيقي ولانحياز حقيقي وليس لأسباب عاطفيه فارغه او هوي جامح.
وثقوا فيه وآمنوا به واطمأنوا له وحين طالبهم بالنزول للشوارع لتفويض القوات المسلحة والشرطة ضد الارهاب المحتمل، هب المصريون عن بكرة ابيهم إدراكا منهم لحجم المخاطر المحيقة بوطنهم وبأس اعدائهم وخستهم ونذالتهم ، هبوا عن بكره ابيهم في نهار رمضاني حار، هبوا للشوارع والميادين والقري والنجوع تلبية لندائه الذي اعتبروه نفير استدعاهم فاستجابوا وكان مشهدا مصريا عظيما تجاور فيه المصريون صائمين اقباط ومسلمين ودقت اجراس الكنائس وقت رفع اذان المغرب وتوحد المصريون علي صوت ندائه، ليس نفاقا ولا مجاملة، بل ايمانا حقيقيا انه صار بطلهم الشعبي وصار زعيمهم.
انحاز لهم في وقت الصعب فانحازوا له وساروا خلفهم مطمئنين له واثقين فيه.. ليس نفاقا ولا خنوعا ولا مداهنة، بل حب وثقة واطمئنان من المصريين في بطلهم الذي منحته لهم الايام الصعبة ليقودهم بعيدا عنها صوب المستقبل الرحب والوطن الجميل.
فضلا عن كل ما سبق فأن شعب مصر لايري في فراعنه مصر العظماء ملوك الحضارة الانسانية مجرد طغاة او مستبدين، بل يروهم بشكل اخر يختلف عن ما يراه بعض المؤرخين وكتاب التاريخ، فالشخصية الشعبية للفراعنة صناع الحضارة العظيمة في نظر ووجدان المصريين تختلف عن الشخصية التاريخية " إذ تحكي الروايات؛ أنه خرج من صفوف الفقراء وظهر كمدافع عن حقوقهم، وبرز للناس بريئاً من تجاوزات بطانته الظالمة، ليصبح في الذهنية الشعبية صاحب سلوك مثالي، ولا شك أن إسقاط العيوب عن الشخصية التاريخية لصالح الشخصية الشعبية، يعد تعبيراً صادقاً وتلقائياً عن رأي الناس في الدور المحوري والتاريخي لملوك مصر الفراعنة الذين شيدوا العديد من المباني الضخمة والرائعة في طول البلاد وعرضها، فجاءت تلك الروايات تقديراً من الناس لهذا الدور "فيري المصريين الفرعون ملكا عظيما لشعب عظيم سليل أول حضارة انسانية عظيمة، ويروه ايضا ملكا منحازا لهم مدافعا عن حقوقهم ولا يشعرون غضبا منه ولا لوما عليه ولا يشعرون لوما لأنفسهم لأنهم اخرجوا من صفوفهم من يحكمهم وينحاز لهم وينصرهم وينتصر بهم لصالح وطنهم بل ويتباهوا باعتبارهم "فراعنة" ينتمون له ولهذه الحضارة العظيمة. 
في النهاية اقول. أظن ان ملايين المصريين التواقين لوطن جميل ومستقبل سعيد وحياه كريمة لا يصنعون بحبهم ومشاعرهم الصادقة التي عبروا عنها مرات ومرات فرعوناً ظالما ليطغي عليهم ويستبد بهم، بل يفصحوا عن اطمئنانهم وثقتهم في بطل شعبي وطني انحاز لهم وأنصفهم وأحب وطنهم فأحبوه وكم من أبطال شعبيين عظماء بقوا في وجدان المصريين وعاشوا فوق اعمارهم مئات السنين يتغني المصريون بحبهم وبطولاتهم.
في النهاية أقول.. ربما لن يترشح الفريق السيسي لرئاسة الجمهورية، ربما سيبقي وزيرا للدفاع، ربما سيختفي لأي سبب من المشهد السياسي المصري الحالي والمستقبلي، ربما وربما وربما، لكن الأكيد انه انضم لزمرة الابطال الشعبيين المصريين الذي يتغني وسيتغني المصريون بأسمائهم وبطولاتهم -الان وغدا- علي الربابة في ليالي السمر وسيبقي اسمه موشوما في قلوبهم حبا واحتراما واطمئنانا كبطل عظيم انحاز لهم وسمع صوت نداءاتهم بقلبه فانحاز لهم وللوطن.
في مقالتي هذه أدافع عن اغلبية المصريين الذي اتهمهم المتحذلقون بالنفاق والخنوع والمداهنة واحاول اشرح مشاعرهم ومعناها، ولا أدافع عن الرجل، فالرجل لا يحتاج مني لدفاع لا مع محبيه وأصدقائه ولا مع كارهية وأعدائه فهو أقدر بنفسه والتاريخ سيمنحه قدره ومكانته التي يستحقها. 

نشر علي موقع صدي البلد يوم 1 فبراير 2014 
http://www.el-balad.com/802013