الثلاثاء، 30 يونيو 2009

حانوتي العائلات السعيده !!!!!!!!!!





ادرك جيدا ....... ان في مصر ملايين الاسر والعائلات المستقره ، التي يعيش فيها الاب والام والابناء معا تحت سقف واحد ينهلون من السعاده والاستقرار والنعيم العائلي مثلهم مثل العائلات السعيده
في الافلام العربي " يشربوا شاي وياكلوا كيك ويقزقزوا لب قدام التلفزيون ويصيفوا في جمصه ويتمشوا علي الكورنيش " ومعظم هذه الاسر سعيده يعيش اطفالها ايامهم هانئين ينعمون بحنان ابائهم وحب امهاتهم ويشبون ويكبرون وينضجون في حمايه وكنف الاب ورعايه وحب الام ،في تلك الاسرالسعيده المستقره يتحمل الرجال مسئولياتهم العائليه وتقوم النساء بواجباتها الزوجيه و"بيت العز يابيتنا علي بابك عنبتنا "......... ادرك هذا جيدا ....
لماذا اقول هذا ...... لاني كلما تكلمت او اقتربت من قوانين الاحوال الشخصيه ومشاكلها ... كلما هاجمت بعض الاباء علي تقصير
هم في حق اولادهم او هاجمت بعض الامهات علي اهمالهن لاولادهن ، كلما نعيت علي القانون قصوره وتقصيره وعجزه عن حل مشاكل الاسر المحطمه ومشاكل ابناءها ونعيت عليه التسبب في المزيد من المشاكل بين جميع الاطراف ، يهاجمني البعض باعتبار ان " الدنيا بخير " وان الاباء عظيمه والامهات اكثر عظمه والابناء يرفلون في النعيم و" بس خلاص " ويدفنوا رؤوسهم في الرمال اسوه بالنعامه ف "كل ما تتكلمين فيه لا يحدث عندنا" بل ويعتبروا حديثي يخص من لا اتحدث عنهم كاني اقول "كل الرجال و النساء" فينبروا بالدفاع عن " معظم الرجال ومعظم النساء "الذين تظلمهم كلماتي القاسيه !!! ويشخصن البعض الامر ويعتبر حديثي لمز وهمز ومساس شخصي به ويدافع الرجال عن انفسهم بالهجوم علي النساء وتدافع النساء عن انفسها بمهاجمه الرجال ونتشاجر جميعا من اسوء ؟؟ الرجال ام النساء ؟؟؟ ويتسع الشجار كثيرا للبحث عن اسباب الطلاق ومبرراته و" الستات نكديه وزي القطط تاكل وتنكر " و" الرجاله معندهاش احساس ومسئوليه " ويعزي البعض كل المشاكل الاسريه التي يعيش فيها جزء من المجتمع لغياب الاخلاق وانعدام الضمير والبعد عن الدين ويسخر البعض من " المجلس القومي للمرآه " و" اللوبي النسائي " باعتبارهما سبب كل المشاكل وتوحش النساء وانكسار الرجال - حسب زعم القائلين - في هذا الزمن القبيح !!! ويفقء البعض عينيه ويصم اذنيه ويقرر ان الاحوال عظيمه وليس في الامكان اروع مما كان و"امسكوا الخشب ياحبايب امسكوا الخشب لحسن نتحسد ياحبايب علي اهون سبب " !!!!!!! ...
لكني لااري الحال اروع مما كان بل اراه علي حقيقته الواقعيه اري الجوانب المشرقه فيها التي يقطنها معظم البشر واسرهم السعيده واري المساحات المظلمه التي يسكنها بعض الرجال والنساء والاطفال الصغار ممن حكمت عليهم اقدارهم للاحتراق بلهيب الانفصال والطلاق واخضعهم حظهم التعس لنصوص وقواعد قوانين الاحوال الشخصيه ومحاكم الاسره ، هنا لا اتحدث عن الاسر السعيده المستقره ولا اطفالها الهانئين ولا رجالها المسئولين المحبين ولا عن نساءها السعيدات المشرقات لان هؤلاء السعداء لا علاقه لهم بحديثنا ولا قوانينا ولا محاكم الاسره ، لاعلاقه لهم ب" الهم المستمر " الذي يعيشه جزء من المجتمع صغر حجمه او كبر قل عدده او كثر !!! ايضا لا اتحدث عن بعض الاسر المحطمه التي تنجح في تسويه امورها وحل مشاكلها وتنظيم طرق التعامل بين جميع اطرافها بطرق وديه عن طريق تدخل العائلات والاصدقاء والكبار فيتسامح احد الاطراف ويتشدد احد الاطراف لكنهم في النهايه يصلوا لحل ممكن - لايحقق احلام وامنيات الطرفين - لكنه حل واقعي يقلص لاقصي درجه المشاكل والمشاحنات اليوميه فحتي هؤلاء لا اتحدث عنهم لانهم مهما احتكموا للقانون واعتبروه مرجعيه اتفاقاتهم الوديه لكنهم في النهايه لا يدخلون المحاكم ولا يعانون الامرين مثل هؤلاء الاشد تعاسه والاكثر بؤسا ممن لايجدوا امامهم اي حلول ممكنه ولا تنازلات مقبوله ولا مساحات مشتركه للتفاهم ، هؤلاء ممن لا يجدون امامهم الا المحكمه ومراراتها والقوانين وسيفها البارد الموجع !!!
هنا اتحدث فقط عن التعساء البائسين هؤلاء الذين لم يقدم لهم القانون ولا يقدم لهم اي حلول واقعيه لمشاكلهم ، هؤلاء اللذين يكتئبون ويغضبون ويقهرون يشعرون ان زيجاتهم السابقه معلقه فوق رؤوسهم كالقدر اللعين تطاردهم كلعنه الفراعنه لا فكاك من مشاكلها من همومها ، فانا " حانوتي العائلات السعيده " التي اري من العائلات الكبري انحطاطها وسوء خلق ابناءها وبناتها اري من الرجال المهذبه خستها ومن النساء المصونه غدرها واري من الجميع جنونهم وحمقهم وتهورهم ورعونتهم ، انا " حانوتي العائلات السعيده " التي يعجزني القانون في كثير من الحالات فلا اجد دواء لعلل الناس ولا حلا لمشاكلهم ولا مهونا لهمومهم ولا مبددا لاكتئاباتهم المستمره !!!!
اب الثري ينفق علي اولاده - اثناء حياته الزوجيه مع امهم - بسخاء وبذخ ، يدفع مصاريف الحضانه " الغاليه " ويوفر لهم سائق بسياره ويشتري لهم ملابسهم من افخم المحلات فجآ يتبدل حال هذا الاب عندما يتشاجر مع زوجته او مطلقته فيمتنع عامدا متعمدا عن الانفاق علي اولاده ويترك امهم تدخل المحكمه تناضل من اجل اثبات يساره ودخله والقضيه تؤجل شهر واثنين وعشر من اجل التحري عن الدخل واثبات الممتلكات واليسار ... هذا الاب لايسآل نفسه ماذا يفعل اولاده ؟؟؟ لايسآل نفسه ماذنبهم في مشاجرته مع امهم ؟؟؟؟ هذا الاب لايسآل كيف يعيش اطفاله وكيف يآكلون ؟؟؟؟؟
الام التي تحرم مطلقها من رؤيه اولاده ، وتسمم بدنهم بكلماتها الوضيعه عنه لاتكترث بمشاعرهم تجاهه ولا حبهم له ، فتدفعه دفعا للمحاكم يبحث عن ابوته مع اولاده وكيفيه ممارستها ، فتمنحه المحاكم ثلاث او خمس ساعات مره في الاسبوع ، تلك الام لا تفكر في ابناءها وقدر الحسره التي يعيشوا واباءهم خارج حياتهم ، هنا لاافكر في الاب المعذب لكني افكر في الاطفال اليتامي رغم حياه اباءهم ، واكم من ممارسات رهيبه تقوم بها الامهات لا يقوي عليها اي قانون ، ام تمنع ابناءها من التحدث مجرد التحدث مع ابيهم حتي في ساعات الرؤيه ، ام تلقي بهدايا الاب وقت الرؤيه في " الزباله " امام عينه وعين اولاده كآنه تحرق كبده وقلوبهم ، ام ترسل ابيها لتنفيذ حكم الرؤيه فيقضي ساعات الرؤيه كلها يسب في ابو احفاده ويحاصره فلا يملك حديثا خاصا مع ابناءه ولا يمنحهم اي فرصه للاستمتاع بابيهم وينتهي يوم الرؤيه كل اسبوع بمشاجره عنيفه تزيد الغل غلا ، ام تمنع اطفالها من مجرد الحديث التلفوني مع ابيهم وتغلق في وجه الخط وتضرب اطفالها اذا خالفوها ، لاتري من ذلك الرجل الا زوجا فاشل - من وجه نظرها - او رجلا خائن او غير مسئول ..... وتفرض حكمها الجائر علي اطفالها وتلوث نفسياتهم بمراراتها وتستخدمهم للانتقام من مطلقها غير مكترثه بمشاعرهم واحتياجاتهم لابيهم !!!!! كيف تفكر تلك الام في نفسها وفي اولادها ؟؟؟؟؟
الاب الذي ادخل اولاده مدرسه اجنبيه بمصروفات باهظه بالعملات الاجنبيه ، ثم تشاجر مع امهم وقرر الامتناع عن سداد مصاريف المدرسه فقاضته الام وطالبته بسداد المصاريف التي يهدد اولاده للحرمان من مدرسته بسبب عدم انفاقها ، هذا الاب الا يفكر في مصلحه اولاده ، الا يفكر في قدر الهم الذي يسببه لهم سلوكه الارعن ... ثم .... الا تعتبر المحاكم ان ادخال الاب لهؤلاء الاطفال نفس المدرسه سنوات سابقه علي الطلاق او المشاجره الزوجيه قرينه علي قدرته علي سداد تلك المصاريف ، لماذا يتعين علي الام ثانيه اثبات قدرته علي سداد تلك المصروفات وهو قد سددها سنوات سابقه طويله قبل طلاقهما !!!! كيف يفكر هذا الاب في نفسه في اولاده ؟؟؟؟؟؟
ام تقرر كيدا في مطلقها الذي " رماها في الشارع " وطلقها بعد سنوات كفاحها معه وتزوج غيرها ، تقرر ان تسلمه ابناءه الصغار في قسم الشرطه ليتولي مسئولياتهم " ولا هو يتجوز وينبسط وانا اشيل الهم ؟؟؟؟؟؟" وتقف بصحبه اولادها امام امين الشرطه تحرر محضر تطالب باستدعاء مطلقها واستلام اولاده والا " حامشي واسيبهم وماليش دعوه بيهم ابقي اتصرفوا انتم معاهم " ولا تستجيب لبكاء الصغار في القسم ولا توسلات امين الشرطه الذي يدعو لها " خدي عيالك وروحي ربنا يهديك " لكنها تصمم علي المحضر وعلي ترك اطفالها في قسم الشرطه ولاتلين لبكاءهم ولا حزنهم ....كيف تفكر تلك الام في ابناءها ومشاعرهم واين امومتها ؟؟؟
اب يقرر بعد زواج مطلقته ، يقرر طرد ابناءه الشباب من مسكنهم حيث يعيشوا معه ، يطردهم ويمنع دخولهم المنزل ويحرمهم من ملابسهم واشياءهم ، وحين يقفوا علي عتبه باب الشقه برفقه امين الشرطه يترجوه السماح لهم بالدخول ، يفتح " الشراعه " وينهرهم ويصيح باعلي صوته مدويا في " بير السلم " يصيح " روحوا لامكم اللي اتجوزت خليها تنفعكم !!!!!!" .... كيف يفكر ذلك الاب في ابناءه ومشاعرهم وكرامتهم المبعثره وهم مطردوين من منزلهم يقفوا علي عتبته مثل المتسولين برفقه امين شرطه يستجديه لصالحهم لكن قلبه مثل الفولاذ لايلين ؟؟؟؟؟
سيده تتزوج عرفي حتي لاتحرم من حضانه اطفالها وعندما يعلم ابيهم - المتزوج بزوجه جديده - بزواجها تطلق حرصا علي استمرار حضانتها لاطفالها وهي غاضبه " حلال ليه وحرام علي " وبعدما تهدآ العاصفه - او هكذا تظن - تعود لزوجها ثانيه بعقد عرفي اخر وتدعي نقل حضانه الصغار لامها لكنها واقعيا تستبقيهم معها ومع زوجها ، وحين يصطحب الاب البوليس لشقه زوجها لضبط الواقعه " وجود رجل غريب مع مطلقته واطفاله " تتشاجر معه وتصرخ وتلطم وتدعي علي سلم العقار انه " حرامي " وانه قادم لخطف الاطفال وتضربه امام اطفالها فيسبها بالفاظ قذره ينسب لها اعمالا مخله بالاداب - رغم انه يعلم انها متزوجه - فيضربه زوجها ويفصح عن زواجه بها عرفيا امام الشرطه دفاعا عنها وعن شرفها ، فتجن وتتشاجر مع الرجلين الاب لانه يرغب في اسقاط حقها في حضانه الاطفال والزوج لانه كشف سرها وساعد الاب علي اسقاط حقها في حضانه اطفالها و............. يبكي الاطفال فزعا ... ماهذا الذي يحدث ؟؟؟؟؟؟؟
ام مطلقه غاضبه لان ذلك " الحيوان " ابو اولادها ، متناسيه انها هي التي تزوجت ذلك الرجل وانجبت منه اطفالها بلا ذنب منهم ولا جريره ، لكنها تسعي بكل الطرق لاخراجه من حياتها وحياتهم كآنها ستمحو الماضي كله بما في ذلك ابوته لابناءها !!!!!!! اب مطلق غاضب يسعي بكل الطرق لحرمان مطلقته من حضانه اطفالهما لانها " مش متربيه ومش حتعرف تربيهم " ويحاصرها ويتربص بها وينسب لها ولاهلها كل الموبقات الحقيره وكآنه ليس هو من اختارها وتزوجها وانجب منها هؤلاء التعساء !!!!!!!
طبيب مشهور يقدم للمحكمه في قضيه النفقه التي رفعتها عليه مطلقته لينفق علي اطفاله يقدم مستندات من المستشفيات الخاصه وجهات عمله تثبت انه يتقاضي في العمليه الجراحيه الكبري ٣٠٠ جنيه !!!! يابلاش !!!!!!! فتتوعده الام بفضيحه في عيادته الخاصه فيحرر ضدها محضر في الشرطه لاخد التعهد اللازم بعدم التعرض له وفي يوم تنفيذ حكم الرؤيه يقسم لاطفاله انه يعطيها نقودا كافيه لكنها " مبذره ومستهتره وبتحوش فلوسهم وغاويه مشاكل " فتمنع الام اطفالها من رؤيه ابيهم الذي يشوه صورتها امامهم و........ كيف يفكر ذلك الاب في اولاده ؟؟؟؟
زوجه شابه تعيش في شقتها الخاصه في مسكن عائله الزوج المسافر خارج البلاد ، تتشاجر مع زوجها عبر الوسائل الالكترونيه ، يحرض اهله علي طردها من الشقه هي وصغيرها الوليد ، فيحاصروها داخل الشقه ويقطعوا عنها المياه والكهرباء ويغلقوا البوابه الحديديه للعقار كله يمنعوها من الخروج والدخول ،حين تستنجد بزوجها المسافر لانقاذها مما يحدث فيها هي وصغيرها و" احنا متحاصرين " لايكترث لبكاءها ويحدد موقفه " سيبي الشقه واخرجي او انت حره " وينقض عليها اخوته يطردوها من شقتها بملابس النوم وصغيرها علي ذراعها و...... اين نخوه الرجوله وهذا الزوج المسافر بعيدا يقبل طرد زوجته وصغيره بتلك الطريقه المهينه ؟؟؟؟؟
زوجه شابه تطرد من شقه زوجيتها وعندما ترغب في العوده اليها والتمكين منها هي واطفالها تكتشف ان الزوج اثناء الزوجيه وقبل وجود اي مشاكل بينهما باع الشقه سرا " لحماها او حماتها " وينقلب هؤلاء بكل قوتهم لسلبها حقها القانوني الشرعي في تلك الشقه !!!! زوج شاب يخدع مطلقته بحسن معاملته ويصطحب طفلتها لنزهه وعندما لايعود تكتشف انه قد سافر بها خارج البلاد خلسه ويرسل لها رساله الكترونيه يهنئها علي سذاجتها وثقته فيه و" ابقي قابليني حتشوفي بنتك امتي بقي " وتدوخ هي في اقسام الشرطه والانتربول وردهات المحاكم تبكي سذاجتها وتنصح جميع المتقاضيات " محدش يثق في حد دول كلهم ولاد ...... " !!!!
عن هؤلاء بالذات وبالتحديد ...... اتكلم واكتب واسآل .... لماذا عندما يتشاجر الاب والام لحد الانفصال او الطلاق لماذا يتصرفوا تصرفات غريبه شاذه معووجه كآنهم فقدوا عقولهم كآنهم فقدوا مشاعرهم !! لماذا عندما يتشاجر الاب والام ينسي الاب واجبات ابوته وتنسي الام حنان امومتها ولايفكرا الا في الكيد والغل والغيظ سبيلا وحيدا للتعامل فيما بينهم وللتعامل مع اطفالهم !!!! لماذا عندما يتشاجر الاب والام ينسوا عامدين ان الاب سيظل اب والام ستظل ام ويقررا تدمير نفسيه اطفالهما باستخدامهم ساحه قتال شرس - الجميع فيها خاسرين - اسآل نفسي ماذا يفعل القانون لهؤلاء المتشاجرين !!! ماذا يقدم لهم من حلول واقعيه تقلص مساحات الغيظ والغضب والنكد والهم !!!! فالاساس - بشآن اي تعامل - اذا اختلفا طرفيه ان يلجآ للقانون ونصوصه وللمحاكم واحكامها فيجدا الحل القسري الذي يحل مشكلتهما العويصه !!! لكن قوانين الاحوال الشخصيه لا تقدم تلك الحلول ولا تقلل المشاكل فلا يكون امام رجال ونساء الاسر المحطمه الا التقاضي والتقاضي والمشاجره والمشاجره والغضب والغضب ......و" موت ياحمار " !!!!!! والحقيقه اني لا ابغي بحديثي هذا تعديلات قانونيه ولا تشريعات جديده ، بل احاول القاء الضوء علي مشاكل واقعيه اعيش وسطها ربما تكشف عن احتياج هذا المجتمع لشيء اخر بخلاف القانون ... واسالكم واسال نفسي هل يصيب الطلاق والانفصال اطراف الاسر المحطمه رجال ونساء واطفال بامراض نفسيه يحتاجوا بسببها لمساعده نفسيه تهون عليهم الاثار الجسيمه لتلك المعارك التي تدمرهم عصبيا ونفسيا بخلاف الحلول القانونيه لمشكلاتهم ؟؟؟؟؟؟ اظن هذا والا فسروا لي مايحدث ؟؟؟؟
الفقره الاخيره - " هو الاب لما مايصرفش علي ولاده ومايعملش اللي عليه يشوفهم ليه " ... " هي الام اللي بتمنعني اشوف ولادي تطالبني بنفقه ليه مش لما تعمل اللي عليها ؟؟؟ " ... " يعني ايه القانون مش مديني الحق اشوف حفيدي ؟؟ " ... " هو القانون يلزم الاب يجهز بنته ، يعني ااقدر ارفع عليه قضيه يجيب لها جهاز ؟؟؟؟" .... " كان جايب الواد عربيه ولما اتخانقنا سحبها منه وقاله خلي امك تنفعك ، هو ينفع ارفع عليه قضيه اطالبه بعربيه للواد ، لان الواد بيلومني ويقولي انت السبب في المصايب اللي حاصله لي " .... " بعد البت ما توصل لسن ١٥ سنه ماليش شقه حضانه صح ؟؟؟ طيب القانون مفترض اروح فين انا وهي ؟؟؟ " .... "واخده الشقه اللي حيلتي ال ايه باعتبارها شقه حضانه وقافلاها وقاعده عند امها بالعند في وانا محروم من شقتي ومش لاقي حته ااقعد فيها اعمل ايه ؟؟؟؟" ... "مبوظه العيال بتديهم فلوس بالعبيط ومخليه شكلي قصادهم جربوع رغم انها عارفه كويس ان دخلي محدود اعمل ايه ؟؟؟؟؟" .... " بتدمر علاقتي باولادي اعمل ايه .. بيدمر علاقتي باولادي اعمل ايه "اسئله لااعرف لها اجابات !!!!!!!!!!!!!!!!!
الجمله الاخيره - يحتاج اطراف الاسر المحطمه رجال ونساء واطفال لمعاونه نفسيه تساعدهم علي اجتياز ذلك الفشل وتلك المحنه وحل مشاكلهم المستعصيه وتقبل واقعهم .... فالقوانين وحدها لا تغير حياه البشر للافضل والقوانين وحدها لا تحل مشاكلهم المستعصيه !!!!!!
نشرت بجريده روز اليوسف اليوميه الخميس ٢٥ يونيو ٢٠٠٩

الجمعة، 19 يونيو 2009

الاعتراف بالاخر.......!!!!!!!!





الاعتراف بالاخر .......... هذا هو العنوان الكبير الذي وقف تحته "اوباما" في قاعه الاحتفالات الكبري بجامعه القاهره ليخاطب العالم الاسلامي !!!! الاعتراف بالاخر بوجوده بقناعاته بافكاره بمشاركته في حضاره وتراث البشريه ، الاعتراف بالاخر الذي من حقه الحفاظ علي عقيدته علي ثقافته علي اختلافه علي تميزه علي زيه علي عباداته !!!! هذه هي رساله " اوباما " للعالم الاسلامي وللعالم كله !!!!
اوباما يقول للعالم ولامريكا وللمسلمين والعرب ولليهود ولاسرائيل " حان وقت الاعتراف بالاخر " انهاءا لسياسه العجرفه المطلقه والتعالي الساحقه التي كان يؤمن بها ويطبقها س
ابقه " بوش الابن " في وجه البشريه " من ليس منا فهو عدونا " تلك السياسه التي ترجمها الواقع اسلحه محرمه وصواريخ وقنابل وشهداء وجرحي ويتامي ، ترجمها الواقع بميزان معووج يكيل بمكياليين الفوارق بينهما فجه ومستفزه وسخيفه تطبيقا للمثل الشعبي " حبيبك يبلع لك الزلط وعدوك يتمني لك الغلط " ولقول السيد المسيح " تري القشه في عيني ولا تري الشجره في عينيك " فالسيد بوش الابن هاجم العرب والمسلمين علي " قشتهم " واعطي ظهره ل " غابات " اسرائيل وتركها تنمو وتترعع فوق جثث الشهداء والضحايا وابتلع " الزلط " للسلاح النووي الاسرائيلي وشهر بايران و" غلطها " وهاجمها وهددها عندما فكرت او نوت او شرعت في امتلاك الاسلحه النوويه ووصف المقاومه العراقيه الرافضه لاحتلال ارضها بالارهابيين واعتبر قصف اسرائيل لغزه ودكها فوق رؤوس اهلها عملا دفاعيا محضا يضاف لبطولات جيش الدفاع الاسرائيلي !!!! والحقيقه ان سياسه بوش الابن افلحت بشده في تنفير العالم او معظمه من الولايات المتحده الامريكيه بسبب جنودها وجيوشها واسلحتها وغطرسه رئيسها وغلاظه جلده و" الحروب الصليبيه " التي تحدث عنها ، افلحت بشده في خلق مزيد من الكراهيه والغضب ضد الولايات المتحده الامريكيه التي لم يحرق علمها - منذ ايام حرب فيتنام - اكثر مما احرق في عهد بوش الابن احتجاجا وغضبا وكراهيه له ولبلده من شعوب العالم قاطبه ، وتظاهر ورفض ملايين الملايين من البشر في كل بقعه في العالم ضد احتلال العراق وغزوها - رافضا مثلهم تلك الحرب السنياتور باراك اوباما حين كان عضوا في مجلس الشيوخ - رفضا للسياسات الاستعماريه المتعجرفه المتغطرسه التي قرر بوش الابن تسييدها علي رقاب العالم عملا بمبدآ " صراع الحضارات " الذي امن به سبيلا وحيدا للوجود في هذا الكوكب !!! ولذلك لم يجد بوش الابن من يتعاطف معه او يرآف لحاله حين قذفه "منتظر الزيدي" بالحذاء في وجهه واذا كانت لطمه الحذاء الطائر لم توجعه جسديا لكن نعل الحذاء الذي التصق بخديه الحمراوين وهو رئيس الولايات المتحده الامريكيه افصح عن راي البشريه في سياساته وحكمه وممارساته العسكريه فكانت نهايه سعيده اثلجت قلوب الكثييرن من الغاضبين الرافضين لبوش الابن وانكاره الدائم المستفز لوجود "الاخر" المختلف عنه ومعه وكآن الكون وبشره لم يخلقا الا مرتعا خصبا لسياساته العدائيه العدوانيه المتعاليه !!!! واذا كان " نيوتن " ومنذ عقود بعيده اكتشف قانونا فيزيائيا مفاده " لكل فعل رد فعل مساوي له في القوه مضاد له في الاتجاه " فان افعال وسياسات بوش الابن وادارته وسياساته العدائيه الاستعماريه المتغطرسه خلقت امامها وفي الاتجاه المعاكس قوه معارضه لتلك السياسات تؤمن بالعنف والقوه سبيلا وحيدا لمواجهه العنف والقوه والغطرسه فاحتدم العالم وانقسم - او كاد ينقسم - لفريقين في مواجهه بعضهما البعض فكلما ارسل جنوده لترسم بصواريخها معالم الفوضي الخلاقه والديقراطيه القسريه التي روجت لها ادارته ازدادات قوه المظاهرات والغضب والكراهيه ، وكلما ضرب صواريخه فوق رؤوس العالم ازداد العالم قهرا وغضبا وتطرفا وانقساما وكلما تحدث عن صراع الحضارات " سن العالم اسنانه " واحرق اعلامه وازداد تطرفا وعنفا ولولا عدم تكافيء القوه العسكريه في جعبه الطرفين لكانت البشريه قد افنيت منذ زمن طويل ، فلو ملك ضحايا السياسات المتغطرسه لبوش اسلحه نوويه مثلما يملك ولو ملكوا القوه العسكريه مثلما يملك لانفجرت الكره الارضيه وتلاشت الف مليون مليون شذره مشتعله فالكراهيه التي نجح بوش الابن في اشعال جذوتها في قلوب الاخرين كانت كافيه - لو مدعمه بصواريخ عابره للقارات تحمل رؤوسا نوويه - لتفجير الكره الارضيه والمجره الشمسيه كلها !!!! لكن الدورتين الرئاسيتن لبوش الابن قد انتهيا - بكل ما دار فيهما من احداث دراميه مآساويه للامريكان شخصيا ولبقاع كثيره من العالم عموما وللعرب والمسلمين خصوصا - فودعته البشريه بحذاء منتظر الزيدي في وجهه رساله بليغه ليس لها الا معني واحد فهمه الجميع وفهمه ايضا المجتمع الامريكي الذي التاع من عوده جنوده وابناءه وشبابه في الاكياس البلاستيكيه جثثا مسجاه دليل جازم بفشل تلك السياسه وتلك العقليه وتلك الغطرسه ، واسقط الناخبين الامريكين الحزب الجمهوري الذي اخرج بوش الابن وادارته وسياسته العنصريه العدائيه المتطرفه ، وحملوا باصواتهم وعلي اعناقهم للبيت الابيض رجلا تجري في عروقه الدماء الافريقيه الامريكيه الاسلاميه المسيحيه ، تربي في اندونسيا المسلمه وتمتد جذوره العائليه لكينيا الافريقيه ، رجلا لم يصل لمقعده - فضلا عن ذكاءه وكاريزمته الساطعه وتميزه العلمي واصراره ودآبه علي تخطي حواجز العنصريه والاستبعاد - الا لان ناخبيه من الشعب الامريكي كانوا قد قرروا بحسم ووضوح وضع سياسه "الاعتراف بالاخر" موضع التنفيذ ، الاخر ليس فقط خلف حدودهم - بل الاخر داخل مجتمعهم ووطنهم وشعبهم ذاته- فمنحوا اصواتهم للرجل الملون من اب كيني وام امريكيه الحاصل علي بكالريوس في العلوم السياسيه و خدم الفقراء والمهمشين بعمله التطوعي الاهلي وعمل قبل التحاقه بجامعه هارفرد لنيل شهاده الحقوق كمديرا لمشروع تآهيل وتنميه احياء الفقراء ودخل مجلس الشيوخ كاول سيناتور من اصل افريقي في تاريخ امريكا نفسها ، هذا الملون الذي تجري في عروقه دماء افريقيه امريكيه المنحاز للفقراء بعمله التطوعي ومشاريع القوانين التي عمل عليها داخل مجلس الشيوخ " باراك حسين اوباما " اصبح رئيسا للولايات المتحده الامريكيه ، دليلا عمليا واضحا علي اعتراف المجتمع الامريكي " بالاخر" اعترافا واقعيا حقيقيا لحد تمكين رجل - اعتاد عنصريين كثيرين علي وصفه امثاله بالزنوج - ووصف هو نفسه في خطابه يوم تنصيبه رئيسا ب " وكيف ان رجلا ما كان والده ليحصل على اي طعام في مطعم محلي قبل ستين عاما، يقف اليوم امامكم ليقسم اليمين الاكثر قدسية " تمكينه من شفره الاسلحه النوويه والمكتب البيضاوي في البيت الابيض وقياده سفينتهم لاربعه سنوات قادمه .... ولانه "لايعرف الشوق الا من يكابده" ، ولان " اللي ايده في الميه مش زي اللي ايده في النار " سطر اوباما خطواته الاولي في البيت الابيض بسياسه جديده واضحه مؤسسه علي " الاعتراف بالاخر " فقال يوم القسم " نحن أمة من المسيحيين والمسلمين واليهود والهندوس وغير المؤمنين. لقد تشكلنا من كل لغة وكل ثقافة أتت من أي بقعة من الأرض وبما أننا ذقنا مرارة الحرب الأهلية والفصل العنصري وخرجنا من هذا الفصل القاتم أقوى وأكثر وحدة لا يمكننا إلا أن نؤمن بأن الاحقاد القديمة ستزول يوماً. وان الإنسانية مشتركة مع تحول العالم إلى بقعة صغيرة " وقال " وللعالم الإسلامي أقول اننا نسعى إلى طريق جديد إلى الأمام يعتمد على المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل" وارتدي خوذه الاطفائى وقرر اخماد الحرائق المشتعله التي رقص سابقه علي السنه لهبها استمتاعا بتخريب العالم ، فاعلن عن نيته في اغلاق معتقل " جوانتينامو " وعن نيته في سحب قواته من العراق وقرر - دون ان يطالبه احد بذلك - قرر مخاطبه العالم الاسلامي بخطاب اعده هو ومجموعه بارعه من المستشارين وخبراء الامن القومي كاشفا لذلك الاخر - المسلم العربي - عن المستجدات الاساسيه في سياسته وسياسه دولته التي تقوم اساسا علي " الاعتراف بالاخر " والبحث عن المشتركات معه مادا يده للتعاون بديلا عن سياسات الاقصاء والاستعداء و العدائيه ونفي الاخر وانكاره التي امن بها بوش الابن وحزبه الجمهوري !!!!! " الاعتراف بالاخر " هذا هو المضمون الحقيقي لخطاب اوباما للعالم الاسلامي من القاهره حيث قال "كما يجب أن يتم بذل جهود مستديمة للاستماع إلى بعضنا البعض ، وللتعلم من بعضنا البعض والاحترام المتبادل والبحث عن أرضية مشتركة" الاعتراف بالاخر وقبوله علي حاله وتقبل الاختلاف ليس من جانبه فقط لكن من جميع الاطراف دون تعالي وغطرسه من امريكا التي قرر اوباما بوضوح انها " إن أمريكا لا تفترض أنها تعلم ما هو أفضل شىء بالنسبة للجميع " و" إن قمع الأفكار لا ينجح أبدا فى القضاء عليها ، إن أمريكا تحترم حق جميع من يرفعون أصواتهم حول العالم للتعبير عن آرائهم بأسلوب سلمى يراعى القانون ، حتى لو كانت آراؤهم مخالفة لآرائنا " .. وافصح اوباما عن ادراكه لصعوبه " الاعتراف بالاخر " علي الكثيرين ، علي بعض المسلمين اللذين يرون ان " تحديد قوة عقيدة الشخص يتحدد وفقا لموقفه الرافض لعقيدة الآخر " وعلي اسرائيل " يجب على الإسرائيليين الإقرار بأن حق فلسطين فى البقاء هو حق لا يمكن إنكاره " وعلي الفلسطينين "الفلسطينيون يجب أن ينبذوا العنف الذي لن يوصلنا إلى أي حلول " وفي نفس الوقت اكد " على الإسرائيليين أن يقروا بحق الفلسطينيين في العيش.. أمريكا لن تقبل بسياسة الاستيطان الإسرائيلية " وافصح اوباما عن رؤيته في المعوقات الواقعيه التي تحول بين الجميع والاعتراف بالاخر " إذا نظرنا إلى الماضي لن نحقق أي تقدم" وقال " ويجب أن تتوقف هذه الدائرة من الإرتياب والشقاق " وقال ايضا " يجب أن يتم بذل جهود مستديمة للاستماع إلى بعضنا البعض ، وللتعلم من بعضنا البعض والاحترام المتبادل والبحث عن أرضية مشتركة " وقال " وهناك البعض الذين يسعون إلى تأجيج نيران الفرقة والإنقسام والوقوف فى وجه تحقيق التقدم ، ويقترح البعض أن الجهود المبذولة فى هذا الصدد غير مجدية ، وأن الاختلاف مصيرنا وأن الحضارات سوف تصطدم حتما ، وهناك الكثيرون كذلك الذين يتشككون ببساطة فى إمكانية تحقيق التغيير الحقيقى ، فالمخاوف كثيرة وإنعدام الثقة كبير ، وقد أدى مرور الأعوام إلى تضخيمها ولكننا لن نتقدم أبدا إلى الأمام إذا أخترنا التقيد بالماضى " وقال " وبغض النظر عن أفكارنا حول أحداث الماضى فلا يجب أن نصبح أبدا سجناء لأحداث قد مضت " وقال " يشكك الكثيرون في قدرتنا على القيام بهذه الخطوات وإحداث التغيير المطلوب. إذا نظرنا إلى الماضي لن نحقق أي تقدم، من السهل أن نشن الحروب، ولكن ليس من السهل أن نضع أوزار هذه الحروب "... لكن الجميع غضب من اوباما وخطابه وسياساته التي اعلن عن تبنيها والسعي لتنفيذها ، كآنه كان يتكلم في الصحراء وحيدا لا تصغي اليه الا ذرات الرمال الشارده واعاصير الهواء التائه ، واعلن الجميع " القوي السياسيه والاحزاب والزعامات وبعض المفكرين وبعض كتاب الاعمده الصحفيه واصحاب الراى وضيوف القنوات الفضائيه وبرامج التووك شو والسهرات الاخباريه" .. اعلنوا انهم كانوا وسيبقون "اسري الماضي" لايرغبون التحرك قيد انمله خارج اطره العتيقه وانتقده الجميع لانه لم يقل " كل " ما كانوا يتمنوه ولانه اعترف رغم انوفهم " بالاخر " الذي ابدا ابدا لن يعترفوا به !!!! ووصفوه ب"الحالم" باعتباره يصف عالما جميلا مثاليا " يقبل بالاخر " هو مالن يقبلوا ابدا تحققه ، ونسوا بعض كلماته التي قالها في الخطاب وسخروا من بعض كلماته الاخري باعتبارها " مجرد كلام " وكآن اوباما كان يتعين عليه ان يغير العالم بعصاه السحريه قبل ان يخاطبهم حتي يصدقوه فهم مجرد " مفعول بهم " لن يشاركوه صناعه التغيير بل سيناموا او يموتوا حتي يغير هو لهم عالمهم وحياتهم ويقدمه له افضل واجمل علي طبق من فضه !!! وكان اول الغاضبين هم الحزب الجمهوري ونوابه من مريدي بوش وسياساته الاستعماريه اللذين فهموا من كلامه وسياساته الجديده التي يسعي لتطبيقها نتيجه واحده وهي " اضعاف لامريكا " التي يحبوها ترقص دائما علي نغمات " طبول الحرب " ، غضبت منه اسرائيل وقال احدهم "إن إسرائيل تدفع الثمن انهزامية قادتها وقد اختار حسين أوباما التأكيد على أكاذيب العرب الوقحة حول الحقيقة اليهودية" وان "إن العلاقة بين أمريكا وإسرائيل مبنية على الصداقة وليس التنازل" وان "اوباما يريد ايصالنا الى تقسيم القدس. وباستطاعته القاء الخطب كما يشاء، لكن شباب الاستيطان يصنعون الان الواقع فوق تلال المنطقة" وغضبت منه حماس ووصفت خطابه بانه " لم يأت بجديد فعلي" مؤكده مشددة على رفضها طلبه الاعتراف باسرائيل بل وطالبته وكثيرين بالاعتذار عن " السياسات الامريكية الخاطئة التي دمرت العراق وافغانستان" واعتبروا خطابه مجرد تبرير " لسياسة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش التي دمرت الشعب الفلسطيني" وتجاهل البعض كل ماقاله بعد ان وصفوه بانه دغدغه لمشاعر المسلمين وتجميل لصوره امريكا وعادو وحذروا " نوجه الانظار إلى أنه ما لم تتوقف الحملة التي تقودها أمريكا ضد المسلمين فإن التوتر سيستمر ويشتد والمقاومه ستزداد وتقوي !!!!! " وكآنه لم يقل شيئا ولم ينطق حرفا من خطاب القاهره وقال البعض ان اوباما تخلي عن الليبراليين العرب وخذلهم في قضيه الديمقراطيه مفضلا التعاون مع حكومات موصوفة بالاستبداد حسب رايهم عندما قال " لا يمكن لأية دولة ولا ينبغى على أية دولة أن تفرض نظاما للحكم على أية دولة أخرى " بعد ان داعبتهم اداره بوش طويلا في احلام ديمقراطيتهم بنظريه الاستقواء بالخارج ودعم الفوضي الخلاقه ....... وقف الجميع متخندقا خلف المتاريس لا يعترف بالاخر ولن يعترف به ، وقف الجميع غاضبين من اوباما اسري الماضي والتاريخ اسري النظره الاحاديه للدنيا التي لا ينظروا لها الا بمعايريهم وامنياتهم واحلامهم وعقائدهم لايسمعون الا صوتهم يتصورون وهما انهم وحدهم سينجحون في الغاء الاخر ونفيه وانكاره وربما سحقه والانتصار المدوي عليه !!!! وربما ينجح اوباما في سياساته الجديده وربما لا ينجح !!! ربما يضعها موضع التنفيذ وربما يفشل او يغتال قبل تحقيقها !!! لكن الامر المؤكد به ان خطاب القاهره هو بدايه طريقه لتغيير الدنيا لتتسع للجميع دون تناحر او تقاتل او حروب !!!! وهو طريق يغضب ويزعج الكثيرين ممن لن يجدوا لانفسهم مكانه او دور ولن يكون لحديثهم اي قيمه او معني او مضمون اذا تغيرت الدنيا واتسعت لهم وللاخر الذين لا يكفون عن دق طبول الحرب احتفالا بوجوده !!!!!!!! الاعتراف بالاخر بدايه طريق التغيير !!!!!!! الفقره الاخيره .... حاولت افهم توقعات الغاضبين من خطاب اوباما ؟؟ مالذي كانوا ينتظروه منه ليقوله لهم ؟؟؟ وعجزت تماما !!! لكن النتيجه الوحيده التي تآكدت منها انه مهما قال لن يرضيهم ابدا !!!! وبعد متابعه دؤوبه لمعظم التعليقات والاراء والبيانات السياسيه والردود التي قيلت ونشرت في اعلامنا العربي تفنيدا وانتقادا وسخريه من خطاب اوباما ايقنت ان هناك البعض ساسه واحزاب وتيارات سياسيه وافراد لن يرضيهم ابدا وقف سياسه التناحر والاقتتال بين الفرقاء المختلفون علي جميع الساحات وفي جميع القضايا ، فتلك السياسه العدائيه هي الوقود الحقيقي لشهرتهم وسطوعهم الاعلامي ووجودهم متشددين متشنجين يرغون ويزبدون يهاجمون ويسبون مايحدث ومالن يحدث !!! ايقنت ان تلك السياسه العدائيه هي المبرر الحقيقي الوحيد لوجودهم تحت الاضواء ولو تغيرت الدنيا لفقدوا امكنتهم ومصالحهم وثراءهم و..... وهو امر من دونه الموت و" ان شالله العالم يولع " !!!!!!! فالقضيه ليست دائما قضيه عامه لوجه الله تعالي ولوجه الوطن والناس ، احيانا تتحول لقضيه خاصه شخصيه !!!!! والباقي مفهوم !!!!! الجمله الاخيره - ان الاعتراف بالاخر يقتضي تنازلات متبادله !!! ومن لايرغب في اي تنازل عليه ان يستعد دائما للقتال !!!!و من يتصور انه قوي وسينتصر علي الجميع في النهايه عليه ان يفكر في الاخرين ويتوقع منهم انهم ايضا يفكروا بنفس طريقته !!! وعلي الجميع الا يغضب - او يبكي او يولول - حين يباغت احدهم الاخر بقوته ويسحقه فهذا هو القانون الذي ارتضاه الطرفين وتربصا ببعضهما البعض تحت مظلته " البقاء للاقوي " !!!! السطر الاخير - استقبل رجل الشارع خطاب اوباما باحساس مختلف عن الساسه والاحزاب والمفكرين !!! وتفاءلوا بكلماته !!! ولهذا الف مليون دلاله عظيمه لم يفهمها من يتصورون انفسهم دائما انهم يتحدثوا باسم رجل الشارع ونيابه عنه !!!!!! لقد كشف الواقع الحقيقي ان هؤلاء في جانب والشارع وبشره في جانب اخر !!! نشرت الاربعاء ١٠ يونيو ٢٠٠٩ بجريده روز اليوسف اليوميه

الخميس، 4 يونيو 2009

ماذا يريد الناس ؟؟؟؟؟

المتذمرون.. الحانقون .. الغاضبون



استمع كثيرا ل
" كلام " الناس واحاديثهم في الشارع في قهوه في حجره المحامين بالمحكمه في عياده الطبيب عند الكوافير في مطعم علي البحر امام باب السجن في النادي علي موائد الافراح في سرادقات العزاء في برامج التلفزيون في محطات الاذاعه في مصعد مستشفي علي سلم مبني خبراء وزاره العدل علي عربيه سندوتشات في الشارع مع سائقي التاكسيات مع صديقات امي ، استمع لاحاديث ناس مختلفه في اماكن مختلفه في اوقات مختلفه ، انصت لما يقولون سواء كان يتحدثوا معي او يتحدثوا مع بعضهم البعض - بصوت عالي لا يمكنني تجاهله - في حديث لايخصني .... انصت لكلام الناس لاني احس مشكله اومشاكل تدور في نفوس الجميع لايعبروا عنها لا يخوض احد فيها لاخرها ولايعرف حدوها ، كل ماهناك ان الناس تعبر عن افكارها ومشاعرها بشكل مشوش متقطع عبارات وكلمات متناثره لا تفصح بذاتها عن مايشغل بالهم وعقولهم ، انصت للناس في محاوله مني لفهم مالذي يشغل بالهم مالذي يوغر صدورهم علي الحياه الي هذا الحد ، مالذي يعتمل في نفوسهم من عوامل تدفعهم وتحرضهم لمثل تصرفاتهم اليوميه الشخصيه والعامه التي اقف امامها كثيرا لاافهم مبررها ولا تفسيرها !!! انصت للناس لاهتم بهم وبحياتهم واهتم بالوطن وشئونه ومستقبله !!! ومشاعر الناس ورغباتها وافكارها واحلامها تؤثر وستؤثر علي حال الوطن الان وغدا وبعد الغد !!!!
بالطبع هناك من العوامل الشخصيه مايؤثر في حياه الناس وعلي امزجتهم ونظرتهم - مؤقتا او بشكل دائم - للحياه ، ظروفهم ابناءهم زواجهم اعمالهم احوالهم الاقتصاديه حالتهم الصحيه ، كل هذا يؤثر فيهم ، فمن يستيقظ صباحا " ضرسه ب
ينقح عليه " او " صباعه مدوحس " يؤثر ذلك الالم علي يومه وعلي قرارته وعلي شكل ونوعيه تفاعله مع الاخرين ومع الحياه ذاتها ومن يستيقظ " قرفان " لان زوجته " النكديه " احتفت به احتفاءها الصباحي المعتاد فخرج من المنزل "مخنوق " هائما علي وجهه عصبي متوتر يبحث عن من " يفش غله فيه " يظل اسير تلك الحاله المزاجيه السيئه طيله يومه فلايراه الا يوم " زفت " مهما حدث فيه ، ومن يصل عمله متآخرا لانه " خم نوم وسهر قدام الدش طيله الليل " يستقبل الجزاء الاداري الذي يوقعه عليه رئيسه بغضب لايقف عند حدود الواقعه ذاتها بل يتسع ليشمل " ماهوانا ماليش ضهر ، ماهي بلد باميه ، ماهي المواصلات زحمه ، يلعن ابو العيشه واللي عايشينها " ومن "يعد " النقود التي في جيبه ويكتشف انها لن تكفيه لاخر الشهر لا يفكر في اوجه الانفاق التي بدد فيها امواله - مهما كانت ضئيله او قليله - ولايراجع سلوكه الشخصي و " لا يحسبها صح " بل يصب جام غضبه علي "الحكومه والحزب الوطني والازمه الاقتصاديه وارتفاع سعر البنزين واوباما واسرائيل والحظ " والف مليون سبب اخر !!! لذا كثيرا ما تتحدث مع اخر وبعد ان ينتفض ويرغي ويزبد وبعد ان ينفعل ويصرخ لاتفهم بحق " ماله ؟؟؟ " ... وقد لاحظت - واقول لاحظت - ان الناس في مصر واخص بحديثي الطبقه المتوسطه المصريه بجميع شرائحها من الدنيا والتي ادني منها للعليا والتي اعلي منها ، تعودوا علي " ضرب القفه في المقطف " فتري الانسان منهم قاطب جبينه " مكشر" وعندما تسآله " مالك " تنهمر شكواه فوق راسك خليط من الف مليون سبب ربما المرور وازدحامه ربما " الفلس " ربما الاحباط العاطفي ربما " الحكومه وعمايلها " ربما " الزوجه النكديه او الزوج المستهتر او الحما الحشريه " ، ربما " العيال الزفت " ربما الف مليون سبب اخر فلاتفهم من حديثه شيء مفيد فتكدس وتراكم المشكلات التي "يكومها " فوق راسه ورآسك لا تقول الا شيئا واحدا انه " غاضب متذمر حانق " ولايعرف بدقه السبب !!! وطبعا الامر لا يخلوا في معظم الاحيان من حديث في "السياسه " واقصد هنا توجيه الانتقادات العنيفه لكل شيء واي شيء ترديدا في معظم الاحوال لما يسمعوه ويقرآوا في الاعلام المرئي والصحافه المكتوبه من " مدرسه مجرمه ضربت عيل " ، " دكتور باشا يعني موت عيان غلبان " ، " القاضي حبس الراجل ظلم " ، " الحزب الوطني وقطن التنجيد " ، " اصل رغيف العيش " ، " رمضان داخل بسرعه والبلح غلي " واحيانا تحس ان من يحدثك لايعرف في حقيقه الحال مشكلته بل ولا يرغب في بذل مجهود لفهمها فدائما هناك الف شماعه تبدآ من "الحكومه" وتنتهي "بالحر" جاهزه لالقاء كل المشاكل واسبابها عليها ونتيجه لها ، وهو منهج عبثي لايؤدي بالطبع لحل اي شيء فهو لايفهم مشكلتك ولن يعرف حلها لكنها تحتله وتفسد مزاجه وتزيده حنقا وتذمرا و" بس خلاص" !!!!
وكثيرا ماادخل مع اخر في حوار اتصوره حوارا جديا ، نناقش مشكله شخصيه ، قضيه عامه ، حال الدنيا ، فاجادله بمنتهي الجديه املا في معرفه ماذا به وسبب حنقه وغضبه وتوتره لكنه لا يبادل جديتي الا بعبث مقصود سخريه مريره " تريقه " افيهات من افلام هابطه كل هذا مجدول بحنق بتذمر بعصبيه ، احاصره في خانه " انت عايز ايه " لكنه يفر مني " مش عايز حاجه " وكنت قديما اظن ان محاوري بارع يكر ويفر في المناقشه عامدا لكن الايام اثبتت لي للاسف انه في حقيقه الحال " مش عايز حاجه " او " مش عارف هو عايز ايه " والامر لايعنيه فقط هو متذمر حانق متوتر
متضايق فيتحدث ويتحدث ويتحدث ثم لا يفعل شيئا ولا يفهم شيئا ولايغير شيئا و " ضربوا الاعور علي عينه قال مخزوقه مخزوقه !!!!" وكثيرا افكر في انهاء مثل تلك الحوارات الاعصاريه الغاضبه المليئه بالسخريه والمراره مع محدثي المحتقن التي لااخرج منها بشيء محدد بعباره استفزازيه " انت بتهزر وانا باتكلم جدا " لكني اؤثر السلامه واصمت فحديثي الجدي لن يجدي معه وحديثه الهزلي لم يروح عني ولم يضحكني بالعكس يملآ نفسي بالوحشه لان الناس تدور في دوائر مفرغه لا تنقذها شخصيا ولا تحسن حياتها ولا تخمد شكاواها وفي الاساس لا تمنحي اسئلتي المفتوحه اجابات شافيه ولا تغير انطباعاتي عن تردي احوال الناس وحياتهم !!!
ويعزي البعض - اعني بعض القوي السياسيه المنظمه شرعيه كانت او غير شرعيه - في استسهال مقيت حال الناس في الوطن لامور السياسه وانعاكسها علي حياتهم اقتصاديا واجتماعيا !!! ويفسر حالتهم المزاجيه وتوترهم باعتباره نوع من المعارضه السياسيه للحكومه وانهم - اي المواطنين - يعارضون الحكومه وغاضبين من سياساتها وان هذا هو السبب في حال المواطنين وماآل اليه ، بل ويعتبر هؤلاء ان كل انتقادات يتفوه بها اي مواطن في اي مكان هي في حقيقتها رصيدا لصالح وجودهم السياسي ودليل
علي نجاحهم في استنفار المواطنين ضد الحكومه التي لاتعجب هؤلاء السياسين لاسباب مختلفه !!!! بل ويعتبر هؤلاء السياسين - علي اختلاف وتناقض رؤاهم وبرامجهم السياسيه وتصوراتهم للمستقبل ان هؤلاء المواطنين - علي بعضهم - جنودهم واصدقائهم ومريديهم والعاطفين عليهم ومعهم ورصيدهم الانتخابي وطريقهم لتبادل السلطه .... لكني اختلف مع كل هؤلاء ومع قراءتهم للواقع !!!! فمانحن فيه ليس الا تذمرا فبعض الشعب - ولا اقول معظمه ولااقول كله - متذمر تذمرا عشوائيا ولايمارس المعارضه السياسيه !!! وشتان الفارق بين التذمر وبين الاختلاف السياسي في السلوك وفي النتائج !!! فمعظم الشعب لايحمل بطاقات انتخابيه ولن يحمل ولا يذهب لصناديق الانتخاب ولا يؤمن اساسا بتداول السلطه ولايؤمن بحق الاخر - المختلف سياسيا او عرقيا او دينيا - في الوجود ويعتبر ان السياسيه ليست الا لعبه انتهازيه للاستفاده وجني المكاسب الشخصيه ويجلس بعيدا عنها وعن رجالها و" ابعد عن الشر وغني له " !!! معظم الشعب منبت الصله بالاحزاب والحركات والتيارات السياسيه وينتقدها ويبتعد عنها ولايعرف برامجها السياسيه ولا يعرف قادتها وليس لديه استعداد لمنح تلك الاحزاب السياسيه وقته او جهده او تضحياته او حتي صوته الانتخابي و" احمد زي الحاج احمد " !!! معظم الشعب بعيد عن منظمات المجتمع المدني والجمعيات الاهليه والجماعات عموما لايؤمن بالعمل الجماعي ولايري فائده منه بل وله راي قاسي - للاسف الشديد - في النشطاء والمخلصين من المتطوعين والعاملين في تلك المنظمات !!!



لكن في نفس الوقت بعض - ولا اقول كل ولا معظم - الشعب ينتمون اساسا لجماعه المتذمرون هؤلاء البشر المتفرقون عن بعضهم البعض الحانقون من كل مايحدث حولهم الغاضبون مما يعيشون فيه تسمعهم ينتقدوا الجميع حكومه ومعارضه نواب وتنفيذين موظفين ورجال شرطه اعلام وصحافه ينتقدوهم لانهم ينتظروا منهم مالا يعرفوه ، ينتظروا منهم حل مشاكلهم بعصا سحريه وتغيير واقعهم وتحسينه لاخر
لايعرفوا ملامحه لكنه يختلف عما يعيشون فيه وحتي يحدث مالا يعرفوه ويتحقق فهم غاضبون حانقون متذمرون و" بس خلاص " انهم اناس ليس لديهم رؤيه للمستقبل وليس لديهم حلم يسعون لتحقيقه وليس لديهم انتماء سياسي لجماعه او حزب ، ليس لديهم برنامج مطلبي محدد يسعون لتحقيقه او يطالبون بتحققه لكن حانقون علي كل ماحولهم يعرفوا جيدا ملا يعجبهم لكنهم لايعرفوا ولايكلفوا انفسهم عبء معرفه ماذا يعجبهم ومالذي يرغبون فيه وكيفيه الوصول اليه وكيفيه تحقيقه ، اذا اصغيت لاي منهم كسر راسك غضبا وحاصرك بانتقاداته لكل ظواهر الحياه لايري شيئا ايجابيا يستحق الذكر ولا شيء يستحق التحيه لكنهم في معظم الوقت لا يعجبهم كل مايروه وكل مايعيشوه فيه يصبوا جام غضبهم علي الحكومه - اي حكومه وكل حكومه - وينتقدوا اي قرارات لها اشتراكيه كانت او رآسماليه وفي نفس الوقت لايؤمنوا او يصدقوا حتي رجال الاحزاب والمعارضه السياسيه وينتقدوهم ويروهم مثلهم مثل الحكومه يلعبوا لعبه تبادل الكراسي واي منهم - اي من رجال المعارضه لو تمكن - لن يفرق سلوكه العام والشخصي عن كافه السلوكيات التي ينتقدها الان ويستشعر الغضب منها ايضا ، انهم المتذمرون الحانقون وقود الحريق المرعب الذي يسعي الكثيرين لاشعاله في ثوب الوطن فعدم الاكتراث واليآس تملك نفوسهم والاحساس بعدم الجدوي احتل ارواحهم وعقولهم ورآيهم ان - مافيش فايده - انهم البشر دائمي الانتقاد الذين اذا سآلتهم عن احلامهم احتاروا وعن امنياتهم صمتوا وعن تصوراتهم للمستقبل ارتبكوا فهم لايعرفون ماذا يريدون لكن يعرفون ان مايحدث لا يعجبهم !!! حتي لايعرفون لماذا لا يعجبهم !!! متذرون وكفي ، حانقون وفقط !!!

واكم من بشر يجتمعون علي انتقاد ظاهره ما قرار اقتصادي مسلك شخصي ظاهره اجتماعيه ، ينتقدوا جميعا بمراره وغضب وحنق وحين تناقش كل منهم عن اسباب انتقاده اختلفوا وتناقضوا وحين تسال كل منهم عن رايه في علاج تلك الظاهره او بديل ذلك القرار صمتوا ارتباكا ، انهم المتذمرون !!! يخلطون مشاكله
م الشخصيه بالمشاكل العامه ويعلقوا كل السلبيات علي شماعه اخري ، هؤلاء البشر اللذين استولت برامج الفضائيات علي عقولهم وخطفت العناوين البراقه للصحف الصفراء انتباههم وانهكت مشاكل الحياه وصعوباتها ابدانهم وارواحهم فاذ بهم دائمي النقد مدمني الانتقاد بلا بديل بلا رؤيه بلا هدف بلا استعداد حقيقي للمشاركه السياسيه او بذل الجهد للتغيير الاجتماعي او حتي استخراج بطاقه انتخابيه !!!! نعم نعيش في مجتمعنا مشاكل عديده سياسيه واقتصاديه واجتماعيه نعم تحاصرنا ظواهر سلبيه كثيره انعدام الديمقراطيه الحقه رآسماليه متوحشه بلا عداله اجتماعيه انحيار للاغنياء علي حساب الفقراء عنف مجتمعي متنامي اتساع الفجوه بين الطبقات وازدياد ثراء الاثرياء وازدياد فقر الفقراء قهر ٤٠ ٪ من المواطنين وبقاءهم تحت خط الفقر ارتفاع الاسعار وقله الدخول انتشار الفساد والمحسوبيه والوساطه لكن ذلك كله لم يسفر الا تذمرا مدمرا وحنقا متزايدا وعدم اكتراث بالحاضر وبالمستقبل فتلك المشاكل الحقيقيه التي يعيشها مجتمعنا لم تفرز سلوكيات ايجابيه في نفوس المواطنين بل افرزت حنقا سلبيا ورغبات عشوائيه في التغيير العبثي وغضب دفين بلا اتجاه وبلا هدف وبلا فائده !!!! وحتي يتحول البشر في مجتمعنا من مجرد متذمرين لاناس يسعون بحق للمشاركه والتفاعل وبذل الجهد للتغيير وحتي يعرفوا لماذا هم غاضبين وماهي احلامهم وماهو شكل المستقبل الذي يحلموا به ويسعون لتحقيقه حتي يحدث هذا سيبقي واقعنا مريرا ومستقبلنا غامض وغضبنا سيزداد اكثر واكثر بشكل عفوي عشوائي عبثي لا فائده منه ابدا !!!!
الفقره الاخيره - عندما سآل عادل امام الناس المتحجزين معه في مجمع التحرير في فيلم الارهاب والكباب عما يريدوه " والحكومه تحت وحتسمعكم وتعمل اللي انتم عايزينه " ارتبك الناس وخافوا وصمتوا فهم لايعرفون حقا ماذا يريدون !!! وكان وحيد حامد مؤلف الفيلم والسيناريست في ذلك المشهد يشخص ويصف مشكله مستعصيه !!! وكان ابرع من كل الساسه والقاده والحزبيين !!! نعم " انتم عايزين ايه " سؤال بلا اجابه لكن غياب اجابته لم تنال من قدر الحنق والتذمر والغضب الذي يملآ النفوس .... الا يهتم احد في هذا المجتمع بمعرفه ماذا يريد الناس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الجمله الاخيره - انا ايضا لااعرف ماذا يريد الناس !!! انا اعرف ماذا اريد وشكل المستقبل الذي احلم به وماهو الممكن وماهو غير الممكن لذا لست ساخطه ولا حانقه ولا متذمره علي العكس اعيش بالامل الذي يدفعني لفعل كل مااقوي عليه تقريبا للمستقبل الذي احلم به ....
السطر الاخير - لو عرفنا ماذا يريد الناس لصار لحياتنا هدفا ولجهدنا قيمه ولشعاراتنا مستمعين !!! اقول هذا للجميع حكومه ومعارضه حزب وطني واحزاب وتيارات المعارضه السياسيه !!! اقول هذا للجميع فهل يسمعني احد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه بتاريخ ٤ يونيو ٢٠٠٩

الأربعاء، 27 مايو 2009

المصريين شعب طيب واصيل !!!!!!!!




اؤمن جدا طيله الوقت ومهما نعقت الغربان ومهما تشاؤم الناس ومهما صعبت الحياه ان المصريين شعب جميل طيب جدا - وليس ساذج وليس عبيط - يحمل بين ضلوعه وفي قلبه طيبة ورحمة وتعاطف ومحبة لبعضه البعض اراه شعب جدع معطاء مترابط متحاب عطوف تفيض نفسه بالانسانيه الحقه بكل معانيها الجميله ...
نعم اري في بعض الاوقات - نتيجه لمشاكل الحياه واحباطاتها ونتيجه لفقدان الامل واستبداد اليآس بالنفوس - عوارض سلوكيه وظواهر سلبيه يآتيها بعض المصريين تنفيسا عن غضبهم او احتجاجا علي واقعهم الكريه الذي لايتناسب واحلامهم المشروعه في الحياه ...
وهي العوارض والظواهر التي تخدع بعض المثقفين والسياسين وتقودهم لهاويه الرؤيه الخاطئه والتفسير الخاطيء لحال المصريين فيدعون عليهم - خلافا لحقيقتهم - انهم تبدلوا وتغي
روا ، يدعون عليهم - خلافا لحقيقتهم القسوه الغلظه الجفاء البرود البلاده اللامبالاة وهي جميعها صفات ابعد ماتكون عن المعدن الاصيل للمصرين وابعد ماتكون عن تركيبتهم النفسيه الحقيقيه وابعد ماتكون عن سماتهم الشخصيه الدفينه ، هي مجرد عوارض وظواهر مؤقته تظهر او تبدو علي بعضهم في لحظات الضيق في لحظات الغضب في لحظات الاحباط حين تغلق في وجوههم الابواب المفتوحه حين يتم استبعادهم عمدا وتهميشهم بقسوه خارج امكانيات الحياه واحلامها حين تقصر ايديهم عن الوصول لاحلامهم البسيطه حين يسرق فرحتهم - في العمل او جيره المنزل او في الشارع - طاغ او منحرف او باغ او قاس او مستبد ، في تلك الاوقات الكئيبه يلبس المصريين وجوها غير وجوههم يرتدون اقنعه بملامح شريره تخفي ملامحهم الطيبه الحقيقيه يرفعون صوتهم غضبا يصرخون يآسا يتشاجرون احباطا يتظاهرون يدافعون عن انفسهم وعن حقهم في الحياه عن احلامهم ربما بكثير من القسوه ربما بكثير من الغضب ربما بكثير من الانفعال والاندفاع ....
هنا يصرخ بعض المثقفين والسياسين ينعوا المصريين الشعب الطيب الذي كان وتبدل حاله وتغير يبحثون عن اسباب تفسر لهم لماذا تبدل المصريين وفقدوا اجمل مافيهم يبحثوا عن الاسباب العامه والخاصه ، الاسباب السياسيه والاجتماعيه والاقتصاديه التي افقدت المصريين - حسب تصوراتهم - طبيعتهم الجميله فيقول بعضهم " الحكومه " السبب ، واخرين يقولوا "انعدام الديمقراطيه " السبب ، وغيرهم يقول " غياب العداله الاجتماعيه " او " الازمه الاقتصاديه " السبب وبعضهم يتمادي ويقول " ضياع الايمان " وبعضهم يقول " انهيار الاخلاق " وبعضهم يقول " غياب القدوه " ، بعضهم يقول " انتشار الفساد " ويجزم العالمين ببواطن الامور بان كل هذه الاسباب مجتمعه وغيرها هم السبب في تبدل حال المصريين وبالطبع ينهال "هؤلاء " فوق رؤوس الاسباب التي انتهوا اليها بالمعاول شجارا وغضبا وسبا وانتقادا ورفضا وكرها باعتبارها المسببات الشريره التي بدلت حال المصريين وافقدتهم طبيعتهم الجميله الاصيله وحولتهم لشعب كئيب قاسي " مكشر " فاقد ل
طبيعته الانسانيه ورحمته وطيبه قلبه وشجاعته وكرامته !!!!!
وفجآ ....... تشرق شمس يوم جديد - يبدوا مآلوفا مثل ماقبله من الايام - يحمل في رحمه للمصريين حدثا غير معتاد غير متوقع غير مآلوف ربما حدث جميل مبهج ربما حدث موجع حزين ، في تلك اللحظه تتجلي حقيقه المصريين تذهل المدعين بالعلم فتتواري القسوه المؤقته ويتلاشي الغضب العارض وتغيب البلاده المزيفه وتقفز الطيبه والرحمه والسماحه والجدعنه من قلوب المصريين وفي عيونهم وتلون وجوههم بملامحها الاصليه التي نعرفها ونحبها فتلمع عيونهم ببريق الفرحه او دموع الشجن وتمتد الايدي مواساه او تهنئه وتفتح الاحضان فرحه او تعاطف ويظهر التراحم الذي كان متواريا خلف قبح قسوه الحياه وتظهر المحبه التي كانت مدفونه تحت ركام الغضب ويعود المصريين لانفسهم كما اعرفهم شعبا جميلا طيبا محبا عطوفا يحب الحياه والبشر والخير للجميع ........ هنا يسطع المعدن الاصيل للمصرين وتتجلي حقيقتهم الجميله التي فشلت كل الظروف والاحداث و
النكبات والكوارث والمحن في تغييرها او تبديلها منذ ايام مينا موحد القطرين وحتي الان !!!!

لماذا اقول هذا ؟؟؟ ربما لان البعض ممن تحتل الغربان نفوسهم او تلون الفلاتر السوداء نظرتهم للحياه او ممن في نفوسهم هوي او مرض فسروا التعاطف الشعبي الجارف مع اسره السيد الرئيس في وفاه حفيده الصغير فسروا ذلك التعاطف باعتباره نوع من النفاق الكريه وصدقوا تفسيراتهم الجانحه وغضبوا من المصريين اللذي نافقوا الرئيس - حسب تصوراتهم - وتعاطفوا مع حزنه متجاهلين ان كل منهم شخصيا هرول لتقديم واجب العزاء واظهار الحزن بادعاء ان " الخلاف السياسي حاجه وواجب العزاء حاجه " فكآنهم اختصوا انفسهم بالانسانيه المجرده وحرموا - بغير مقتضي او مبرر - الشعب الجدع من اهم خصالها وهو التعاطف والرحمه !!! ...
والحقيقه انهم - هؤلاء - حين فسروا سلوك المصريين ومشاعرهم الجارفه وتعاطفهم الفياض مع السيد الرئيس واسرته وقت فقدهم الموجع بذلك التفسير الخاطيء انما كشفوا عن مشكله في نفوسهم وكشفوا عن مشكله في فهمهم الحقيقي لطبيعه المصريين وعدم ادراكهم لطبيعه ذلك الشعب !!! وياساده اسمحوا لي اصوب نظرتكم ورؤيتكم لنا .... لم يكن سلوك المصريين نفاقا ولا كانت دموعهم تماسيحيه ولا كان حزنهم رياءا ولا كان تعاطفهم مع الاسره في مصابها الجلل الموجع للقلوب الا كشفا للمعدن الاصيل لذلك الشعب وتبيانا لحقيقه سماته النفسيه الاصيله !!!!! المصريين حين بكوا الطفل الصغير وحزنوا لحزن اسرته وتعاطفوا معها لم يكونوا ينافقوا احد ، لان آحدا لم يري دموعهم و آحدا لم يسمع صوت نحيبهم وقت الجنازه و آحدا لم يصورهم في الصفحات الاولي للجرائد وهم حزاني متعاطفين مع اسره السيد الرئيس !!! المصريين حين بكوا الزهره اليانعه التي اختطفها الموت من حضن امه لم ينتظروا ان يمنحوا علاوه او جائزه او منصب او شهاده تقدير او شقه او وسام !!! المصريين حين بكوا ذلك الصغير انما عبروا عن خصالهم الاصيله وصفاتهم الحقيقيه وانسانيتهم الجمه ورهافه مشاعرهم وتعاطفهم الجارف ليس الا !!!!!! ومن لم يفهم هذا ولم يراه ولم يدرك معناه عليه ان يبذل جهدا كبيرا في اعاده فهمه للمصريين وطبيعتهم !!! وكفاكم حذلقه !!!!!!!!! الفقره الاخيره .... حين سمعت خبر وفاه الحفيد الصغير انخلع قلبي ودعوت ربي ان يلطف بعباده ولايهون عليهم قضاءه وقدره ، فلا يحرق قلب الام والاب الا وفاه صغيرهم الحبيب ... ودعوت له بالرحمه ولاسرته بالصبر وكنت في هذا مثل ملايين المصريين الذين تفيض ارواحهم بالانسانيه الحقه ويحترمون الم الموت ويقدرون قسوته ..... الجمله الاخيره ..... في الايام الاخيره اخرجت من حياتي بعض البشر اللذين كنت اتصورهم بشرا خلافا لحقيقتهم القاسيه المتجرده من الانسانيه فقد اثبتوا لي بسلوكياتهم الوضيعه اني لااخاف الا من البشر عديمي الانسانيه ، اخاف منهم ، لان من تجردت نفسه من الانسانيه لا يبقي فيه الا صفات موحشه الابتعاد عنها منتهي الغنيمه واللهم اعني علي اصدقائي اما اعدائي فانا كفيل بهم !!!!! الكلمه الاخيره ...... اكرر .... المصريين شعب جميل جدع !!!!!!!!

نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه في الاربعاء ٢٧ مايو ٢٠٠٩

لا تلوموا الناس ......!!!!!!



الناس في مصر لا يحبوا القانون ويفكروا بجميع الطرق في كيفيه الالتفاف والتحايل علي احكامه وعدم تنفيذها.. وظاهره عدم احترام القوانين والاصرار علي الافلات منها ، ظاهره قديمه في وطننا ، يتوافق جميع الناس عليها بلا مناقشه بلا اتفاق عمدي ، كآن مخالفه القانون وعدم احترامه تسري في دماء الناس وتجري في شراينهم ، كآنها فطره او غريزه ، الاساس مخالفه القانون وعدم احترامه و" العبيط " و" الحنبلي " فقط من يقعا تحت طائله القانون او يحترم احكامه !!!
مثلا .. قرر
السائقين في مصر تحدي قوانين المرور وعقوباته الرادعه وتحدي رجال الشرطه وردارادتهم المزروعه علي الطرق السريعه باختراع لغه جديده مفادها تحذير وتنبيه بعضهم البعض من الحكومه ومن قانون المرور ، فانت تستطيع ان تمشي مسرعا اكثر من السرعه المسموح بها علي الطريق وتستطيع ان تقفز بين الحارات المختلفه لاترتدي الحزام واذا كنت سياره نقل او نصف نقل يمكن لسائقك ان يكون بلا رخصه قياده وربما يحمل فوق سيارته اكثر من الوزن المسموح به ، وربما تعلو الحموله فوق ظهر سيارته كالهرم الاكبر الذي تحمله نمله صغيره فيسير متآرجحا بين المطبات ، وحين تلحظ وانت سائر في الطريق ان السيارات القادمه في الاتجاه المقابل تنير اضوائها وتطفئها مرات متتابعه و" تقلب النور " عليك ان تفهم ان " الحكومه " علي الطريق وان " الردار" سيصور سرعتك القصوي ، هنا ستبطيء سيارتك اقل من السرعه القانونيه المسموح بها وتتوقف عن الكلام في الموبيل وترتدي الحزام وتسير " مواطن صالح " علي الطريق وحين تقف في الكمين ستبتسم ابتسامه البراءه في وجه امين الشرطه وتسلمه رخصك " بضمير مستريح " وتحييه واثقا انه - ورغم ارتكابك لجميع المخالفات - سيودعك السلامه !!! واذا كنت سياره نقل يقودها سائق بلا رخصه واذا كنت تحمل حموله اكثر من المسموح بها او تضع حمولتك علي السياره بطريقه مخالفه لقواعد التحميل ، تحمل اطوالا اكثر ، تحمل زلط ورمل بلا غطاء ، تحمل صناديق او كونتيرات عاليه تخترق بطن السماء واذا كنت بلا اضواء او بلا طفايه حريق ستقف مكانك - بعيدا عن الحكومه - وربما ترجع نصف الطريق بظهرك فرارا من الشرطه والكمين وستلزم اقصي اليمين تدخن سيجاره مستمتعا بقدرتك الفائقه علي " خم " الحكومه وحين ترحل الحكومه وتنطفيء انوار السيارات القادمه في الاتجاه المقابل ، ستكمل سيرك " امان الله "!!!! وحين تقع الحموله المخالفه للقانون " زلط - طوب - اسياخ حديد - مواسير عملاقه - كونتيرات ضخمه " فوق بقيه رؤوس بقيه السائقين والسيارات الاخري بجوارك علي الطريق ، او حين تفلت فراملك وانت تسير مسرعا وتتسبب في حادثه مروعه جرحي وقتلي وارامل ودماء ، وقتها لن يتذكر احد الا القضاء والقدر ، لن يتذكر احد ان ذلك السائق افلت من الرقابه بالتحايل علي القانون وتعمد المخالفه غير مكترث بحاله سيارته او طبيعه الطريق التي لاتسمح بتلك السرعه ، لن يتذكر احد ان جميع السائقين ممن " قلبوا النور " شركاء لذلك السائق في الحادثه المروعه التي ارتكبها ، لن يتذكر احد شيئا و..... كل حادثه وانتم طيبين !!!!! السرعه الزائده والقفز بين الحارات والفرار من كمائن المرور وعدم ارتداء الحزام واستخدام الموبيل اثناء القياده والقياده بدون ترخيص وبغير مراعاه اشتراطات الامن والامان وتحميل السيارات النقل والنصف نقل ازيد من الحمولات المقرره وعدم مراعاه قواعد الامان وقت تحميلها هذه جميعها مخالفات قانونيه لايفكر السائقين في مصر في مدي خطورتها واثرها علي حياتهم وحياه الاخرين لكن السائقين لا يهمهم القانون ولا هدفه ولا المصالح التي يعبر عنها بل كل مايفكروا فيه كيفيه الافلات من رجال المرور المنوط بهم تنفيذ القانون الذي في حقيقته يحمي مصالح الناس ويقيهم من الكوارث والحوادث والمصائب كل مايروه من القانون عقوبات رادعه يحاولوا الافلات منها وباي طريقه كل مايفكروا فيه كيف نخالف القانون وكيف نخدع القائمين عليه وكيف نهرب من عقوباته و" ياعم صلي علي النبي " !!!!!!!!
مثلا ... قوانين منع البناء علي الاراضي الزراعيه التي حولها الواقع لمجرد حبر علي ورق ، فاذا بملاك الاراضي الزراعيه يبوروها ثم يشيدوا عليها مساكنهم بالاسمنت المسلح والخرسانه و" ديتها معروفه " محضر وقضيه في المحكمه و" خبيري وفتح مخك " محامي شاطر وغرامه " تتدفع للحكومه وفوقيها بوسه " مع بقاء الحال علي ماهو عليه !!!! وهاهي الارض الزراعيه تآكلت وتناقصت مساحتها وانتشرت المباني العشوائيه في الريف وحول المدن الصغيره وعلي اطراف العاصمه و" قانون ايه اللي انت جاي تقول عليه !!!!! "
مثلا ... قانون تحديد سن الزواج ، فكثيرا من الاسر والعائلات في الريف والصعيد ومرسي مطروح وسينا تزوج فتياتها اقل من السن القانوني و" فرح وزفه وهيصه ودربكه " وعندما تبلغ الفتاه السن القانونيه يتم توثيق الزواج في " دفاتر الحكومه " وكثيرا ما يتم توثيق الزواج والفتاه الزوجه تحمل علي ساعدها طفل وربما اثنين او ثلاث والكل شهود علي مخالفه القانون وعدم احترام احكامه " معازيم الفرح " والمستشفي الحكومي الذي تلد فيه ، والماذون الذي يعقد عليها ثانيه وهو يعلم انها زوجه منذ سنوات بعيده ، الكل شهود علي مخالفه القانون متواطئين معا علي عدم احترام احكامه و" بدنا نتجوز علي العيد !!!! "
امثله كثيره ... قوانين الجمارك لاتحترم ولا يتواني المسافرين ذهابا وايابا علي التفكير في مخالفتها وتكسير قواعدها " بقي اجيب حتته فيديو ادفع تمنه مرتين جمارك ده ظلم ، يرضي مين ده ياربي ، طبعا مايرضيش حد !!!" قوانين الضرائب رغم كل الحملات الدعائيه والاعلانات وابتسامات مآموري الضرائب ولجان الفحص "ولا هي في مصلحتنا ولا حاجه والا يقولوا لينا بيعملوا ايه بالفلوس اللي عايزين ياخدوها منا دي كلها " قوانين التآمينات الاجتماعيه يحرص اصحاب الاعمال علي مخالفتها ويقبل العمال والموظفين حرمان انفسهم من حمايتها لهم و " عايز يتآمن عليك براحتك خد الباب وراك وانت ماشي الف غيرك مستعد يشتغل من غير تآمينات ولا وجع نافوخ " قوانين التسعير الجبري " الحاجه غليت والحكومه مش دريانه وخليها هي تبيع بالاسعار اللي بتقول عليها " قانون منع ختان الفتيات يعتبره الناس تدخل من الحكومه فيما لا يعنيها ف" طهاره البنت ستره وادب وهي مالها الحكومه ومال بناتنا " قوانين البناء ولوائحها التنفيذيه يعتبرها ملاك الاراضي والمقاولين ليست الا نصوصا معوقه تعرقل عملهم وتغلق امامهم باب الرزق " لو بنينا زي الترخيص مابيقول مانبنيش احسن السبوبه تقف علينا بالخساره دور او دورين زياده مايخسرش وبعد مايتسكنوا محدش يقدر يهوب منهم ولا يهدهم " قانون ضريبه المبيعات اعتبره المنتجين والبائعين مشكله المستهلك مع الحكومه و" عايز نكتب عقد اتفاق علي التصنيع وماتدفعش ضريبه المبيعات انا تحت امرك ولا عايز فاتوره يبقي ساعتها تدفع انت الضريبه للحكومه وانا برضه تحت امرك " ......... وغيره وغيره وغيره !!!!
ربما يري الناس ان القوانين لا تحقق مصالحهم ولاتعبر عنهم ولا تدافع عن حقوقهم ولا تمنع عنهم الضرر والاذي !!!!! ربما يري الناس ان القانون يطبق علي "الغلابه" قليلي الحيله وعليهم فقط اما علية القوم و"اللي ليهم ضهر " فهم اعلي من القانون تحميهم علاقاتهم ومناصبهم واسرهم من سطوه القانون واحكامه الرادعه !!! ربما يري الناس ان القانون سلاح الحكومه في مواجهتهم ، الحكومه التي تطالبهم بكل شيء و لاتمنحهم في المقابل اي خدمه او ميزه او حق !!!! ربما يري الناس ان بعض القائمين علي تنفيذ القانون فاسدين يستغلوا نصوص القانون لمصالحهم الشخصيه بفرض الاتاوات والرشاوي علي الجمهور ، ربما ... ربما .... ربما ... ربما كل هذه الاسباب مجتمعه واكثر منها هو السبب في تلك الظاهره المؤسفه التي اتحدث عنها ... المهم ان الناس في مصر لا يكفون عن التفكير في مخالفه القانون وعدم احترامه ولايحبون رجال القانون او القائمين علي تنفيذه بمنطق " سآلوا جحا بتحب مرات ابوك قال ليه وانا اهبل !!!!!!" ..........
الفقره الاخيره - تعلمنا في كليه الحقوق ان الاصل في القانون الخضوع الطوعي الارادي اما الاقليه الشاذه التي تخرج عن سياج القانون يلزم ردعها وعقابها !!! هل مازالت كليات الحقوق تعلم طلابها ذلك المفهوم ؟؟؟؟ وكيف يفسر الاساتذه الاجلاء لطلابهم التناقض الواضح بين الواقع الذي نعيشه وبين المفاهيم النظريه التي يتعلموها !!! وماهو الحل الذي يدرسه الاساتذه الاجلاء لطلابهم لعلاج تلك الظاهره والغاء تلك الفجوه المشينه التي نعيش ويعيش مجتمعنا اثارها السلبيه كل يوم !!!
الجمله الاخيره - - لن تعلوا هيبه القانون ولن تنفذ سطوته ولن تسود احكامه علي رقاب الكافه ولن يخضع الناس له طواعيه الا حين يتآكدوا ان احكامه تطبق اولا علي الوزير قبل الغفير وتنفذ علي الغني قبل الفقير وتردع صاحب السطوه والنفوذ او المواطن الغلبان قليل الحيله .... اذا لم يشعر الناس بالعدل في تطبيق القانون وانه ينفذ فوق رقاب الجميع بلا استثناء فلن يحترمه احدا ...... هذا رايي المتواضع !!! فماذا انتم فاعلون ؟؟؟؟؟؟؟
السطر الاخير- اتهمني احدهم انني انظر للحياه من زاويه قانونيه واتصور ان القانون سيحل مشاكل الناس !!! وافقته وشرحت له نعم انظر للحياه بزاويه قانونيه في بعض الاحيان واتصور ان القانون وتنفيذه الصارم العادل الصحيح سيحل بعض مشاكل الناس ثم اكدت عليه لكني ادرك جيدا انه ليس بالقانون وحده يحيا الانسان لكن وجود القانون في حياه الانسان شيء مهم للغايه فعندما لايحترم الناس في مكان ما القانون واحكامه ويتحايلوا علي احكامه ونصوصه ، تسود الفوضي والبلطجه وتنهار الاخلاق ويسود الفساد ، فكل شخص يفعل مايحلو له وكل شخص يتصرف بالطريقه التي تناسبه ... فهل وصلنا لهذه المرحله ؟؟؟؟ او سنصل اليها قريبا ؟؟؟؟؟؟ يارب سلم !!!!
الكلمه الاخيره - يامن تهتموا بحال هذا الوطن ومستقبله ... لا تلوموا الناس لانها لاتحترم القانون او تتحايل علي احكامه ، ابحثوا عن الاسباب التي تدفع الناس لذلك ...

نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه بتاريخ الاربعاء ٢٠ مايو ٢٠٠٩

الخميس، 14 مايو 2009

جرس الخطر !!!!!!




اشعر انزعاجا شديدا لتكرار نمط " جرائم القتل المقترنه بجرائم السرقه " عن طريق دخول المساكن الخاصه ، فمنذ عده شهور استيقظ المجتمع فزعا علي جريمه قتل " هبه ونادين " الفتاتين اللاتي لقين مصرعهن علي يد شاب سارق دخل المنزل للسرقه وحين صادفهن - وهو يسرق مائتي جنيه وموبيل - انهي حياتهن ببساطه واتم سرقته وخرج من المنزل ملوثا بدماءهن ، وهاهي السيده الفاضله زوجه السيد المستشار مساعد وزير العدل مديره الائتمان باحد البنوك الكبري تفقد ايضا حياتها قتلا علي يد سارق دخل منزلها في وضح النهار مخططا لسرقتها حلا لمشاكله وسدادا لديونه وحين فتحت له الباب عاجلها بطعنات قاتله وسرق ما بغي سرقته ثم غادر المسكن وتركها خلفه جثه غارقه في دماءها ... انزعاجي من الجريمتين مبعثه الاحساس العام بعدم الطمآنينه التي استشري في المجتمع والشك الذي يتعامل به الجميع مع بعضهم البعض فالمجتمع لا يواجه مجرمين عتيدي الاجرام اصحاب سوابق ارتكبوا هذه الجريمه او تلك ، بل يواجه المجتمع ظاهره مستحدثه وهو قيام اشخاص من مواطنيه العاديين بارتكاب جرائم عنيفه مخيفه خروجا وانحرافا عن سلوكهم التقليدي المعتاد فكآن ظروف المجتمع الضاغطه واحواله تدفع المواطنين العاديين دفعا لارتكاب الجرائم بعد ان سدت في وجوههم كل الابواب الاخري ؟؟؟!!!!. فكل من القاتلين مجرد شخص عادي بلا سجل اجرامي دفعته الحاجه الاقتصاديه الملحه - حسبما قالوا في التحقيقات - لارتكاب مثل تلك الجريمه البشعه فالقاتل الاول عامل حرفي اقعدته البطاله عن العمل فقرر بعد ان اعيته الحيل وسدت امامه جميع الطرق المشروعه ان يذهب لحيث يقطن الاغنياء - كما صرح - في احد الاحياء التي عمل بها وتربص باحدي الفيلات متيقنا انه سيجد لديهم ما سيفك ضيقته الماليه ولم يتورع حين احس فشل مخططه في السرق واكتشاف امره لم يتورع عن انهاء حياه الفتاتين وقتلهما ، اما القاتل الثاني طباخ سرح من عمله وتراكمت عليه الديون فما كان منه الا التخطيط لسرقه المنزل الذي تعمل فيه زوجته خادمه منذ سنوات طويله وحين ذهب للمسكن وفتحت له السيده الفاضله رحمها الله الباب لم يتراجع او يخاف او يصرف الفكره من ذهنه علي العكس بادر بطعنها اصرار منه علي ارتكاب جريمته وكان ماكان !!!! واذا كانت الجريمه الاولي وقعت بعد منتصف الليل في احد الاحياء الجديده النائيه التي خاف سكانها - وسكان الاحياء المماثله - مما حدث فاوصدوا ابوابهم بالمزاليج الكبيره وركبوا قضبان حديديه علي نوافذهم وتشككوا في كل الغرباء وارتابوا فيهم بل ومنعوهم من دخول اسوار احياءهم بعد الخامسه مساءا فان الجريمه الثانيه وقعت في حي الجيزه العريق المزدحم بسكانه في شارع رئيسي كبري في عقارضخم مليء بالمترددين عليه في الساعه الثامنه صباحا في منزل السيد مساعد وزير العدل ، سارقين دخلا المنزلين يسيطر عليهما احساسا وحيد " لازم اسرق وياقاتل يامقتول " فالسرقه التي خططها لها ستنتشلهما من واقع كئيب عجزا بكل الطرق المشروعه الممكنه عن الفكاك منه او تغييره وحين تصور كل منهما ان سرقته ستفشل وانه سيعود لواقعه المفزع خالي الوفاض صفر اليدين " استبيعا " ولم يخافا القانون ولم يرتدعا باحكامه القاسيه ولم تمنعهما انشوطه الاعدام من اتمام ما خططا له وبدلا من السرقه فقط قتلا الفتاتتين والسيده الفاضله خوفا من اعاقتهما عن السرقه ومنعهما من اتمامها !!! وعلي الرغم من ان رجال الشرطه في الجريمتين بذلا جهدا مكثفا اثمر القبض علي الجناه القاتلين في وقت قياسي الا ان القبض علي هؤلاء القتله واحاله اوراق اولهما للمفتي قبل اعدامه عقابا له علي جريمته البشعه لم يشيع الطمآنينه في المجتمع الذي يضع كل شخص نفسه مكان الضحايا فترتعد اوصاله خوفا من مصير رهيب مثل الذي صادفته الفتيات الصغيرات او السيده الفاضله وقد تمني الكثيرين ان تكون دوافع القتل في الجريمتين شخصيه بين القاتل والضحيه كالانتقام او الثآر او رد الاعتداء ولو بشكل اجرامي منحط لكن دافع السرقه الذي اثبتت التحقيقات انه المبرر الوحيد لارتكاب مثل تلك الجرائم الدافع عليها قد افزع المجتمع فاحس كل من افراده انه بطل الجريمه الاتيه وانه هو شخصيا وزوجته وبناته واولاده وامانه الشخصي هم الضحيه القادمه فاذ بالرعب ينتاب الجميع وتزداد الشكوك والمخاوف ويتبدد الاحساس بالامان والطمآنينه وياله من احساس مروع مخيف !!!!! انزعجت من تلك الجرائم انزعاجا عنيفا وخافت ابنتي الصغيره ونامت في حضني واتصل بي ابي عده مرات " بس بطمن عليكي " وشككت في الخدامه التي تخدمني وصورت بطاقتها الشخصيه مره ثانيه وخفت من صبي البقال وصبي المكوجي وبائع الجرائد وفني تركيب الدش ومهندس الانترنت والشحاذ الصغير الذي اعطف عليه ومنادي السياره الذي ياخذ مفتاحها معه طيله النهار ومنعت ابنتي من طلب اي مآكولات يحضرها لها في غيابي شباب " الديلفري " وتلفتت حولي في الشارع حين سمعت خطوات سريعه خلفي وقبضت علي حقيبتي بقوه اخاف خطفها من يدي !!! فالناس في مجتمعنا لم تعد امنه !!! ومانراه حولنا ومانعيشه ينشر الخوف والفزع في حياتنا اكثر واكثر فانتشار الشحاذين في الشوارع يلاحقوا الماره بالسؤال ويكادوا يتشاجروا معهم اذا تجاهلوهم بل وتارهم يطرقون نوافذ السيارات بقوه وعنف يستجدون باستفزاز وكراهيه قائد السياره لمنحهم صدقه لايعطيهم لهم ، وانتشار جرائم السرقه وكسر المنازل في غياب اصحابها في وضح النهار حتي في الاحياء الشعبيه واحياء الفقراء ، وتكرار جرائم القتل المقترنه بالسرقه من اناس عاديين لم يجدوا امام مشاكلهم حلا الا الذهاب بارجلهم لحبل المشنقه ، والملامح المتجهمه علي وجوه البشر في الشوارع ، وازياداد اعداد العاطلين عن العمل من الشباب وتكدس المقاهي بالخريجين من الجامعات لايجدون من "يعبرهم" ويعبر بهم للمستقبل الغائم ، وسعي الشباب للغرق علي شواطىء البحار البعيده بحثا عن حلا للمشاكل المستعصيه التي لايجدون لها اي حل ممكن بمنطق " ياطابت يااتنين عور " وارتفاع اسعار الخدمات والسلع بشكل جنوني يهدد الطبقه المتوسطه بجميع شرائحها الدنيا والعليا بالفضيحه الاجتماعيه وانهيار سترهم واحترامهم ويخنق الطبقات الشعبيه الفقيره ويقتل احلامهم في الحياه الممكنه ، وغليان الغضب الدائم المتصاعد في صدور معظم المواطنين لايفهمون بدقه اسبابه الحقيقيه فتاره غاضبين من الحكومه وتاره غاضبين من الاثرياء وتاره غاضبين من الحياه وتاره غاضبين من قله حظهم وتاره غاضبين من ظروف عملهم وحياتهم وفي معظم الاحيان يكون الغضب من كل هذه الاسباب معا .. كل هذا يشير لخلل اجتماعي رهيب ويفصح عن مشاكل جسيمه متراكمه يعاني منها مجتمعنا كل يوم اكثر من السابق حتي يآتي يوما سينفجرذلك الغضب الدفين في وجوه الجميع عنفا مخيفا مروعا ترتعد له الاوصال وقتها و" القيامه تقوم !!!" لماذا ؟؟؟؟؟ لان المشكله التي يواجهها المجتمع اليوم ليست ليست مشكله امنيه يحلها رجال الشرطه مهما كانوا بارعين وليست قانونيه يحلها احكام رادعه وعقوبات جسيمه وفقط بل هي مشكله اخطر من هذا فالظروف الاقتصاديه الاجتماعيه الخانقه تفوق في تآثيرها الدافع لارتكاب الجرائم وتفجر العنف الشخصي والجماعي كل عوامل الردع التي يفترض ان يحققها القانون وسجونه وعقوباته الرادعه ، الظروف الاقتصاديه الاجتماعيه الخانقه الضاغطه واحساسيس الغضب المتراكمه داخل الصدور لدي الكثير من المواطنين اللذين يشعرون ان هذا الوطن ليس وطنهم وان خيره لايعود عليهم وان ثراءه واثرياءه يسرق اللقمه الرخيصه من افواههم الجائعه هي الدافع الرئيسي والاساسي بل والوحيد الذي يخلق وينشر مثل تلك الجرائم فمالذي يدفع مثل هؤلاء الرجال "العاديين " لارتكاب مثل تلك الجرائم هل الفقر هل تراكم الديون هل البطاله هل الفجوه الطبقيه الواسعه بين طبقه الاغنياء شديدي الثراء اللذين يستمتعون بثرائهم ويتباهون به طبقه تشكو من انخفاض سعر الاسترليني وعدم ثبات سعر اليورو وتآكل السيمون فيمه ولحم النعام وكبد الاوز وتشتري فيلات وقصور فارهه بفوائض اموالها في الساحل الشمالي والجنوبي والتجمع الخامس والسادس وتلعب جولف وتتدلل في نوادي " السبا " وحمامات البخار وتصيف في مارينا وهاسيندا واسبانيا ولايكترثون بمشاعر بقيه افراد المجتمع حولهم مما شكل ضدهم مشاعر عامه من الكراهيه والحقد والغضب وبين الفقراء ومحدودي الدخل اللذين يحتلهم مشاعر موحشه من قله الحظ والنقمه علي الحياه التي حاصرتهم في تلك الخانات الضيقه لايعيشون حياه ادميه مقبوله في مجتمع يتباهي في اعلامه - الذي تسيطر عليه الاعلانات التجاريه - بملاعب الجولف والقصور المعلقه علي الجبال وحمامات الجاكوزي والسيارات الفارهه والحج السياحي الذي يمحي الذنوب بسبعين الف جنيه فقط ذلك المجتمع الذي يفخر بفيلاته الفارهه الرخيصه بتسعمائه الف جنيه فقط ويقترض رجال اعماله من البنوك ملايين الملايين ويفرون بلا عقاب وبلا محاسبه ويباع فيه لاعب الكره بمبالغ طائله وصلت لسبعه مليون جنيه بخلاف مرتبه الشهري الذي يقترب من خمسين وسبعين الف جنيه ودفع مهر لاحد نساءه المرموقات خمسه وعشرين مليون جنيه ويتعاقد فيه احد النجوم الكوميديين علي فيلم سينمائي باجر يصل لسته مليون جنيه وتتجاوز اجره الراقصه الشهيره عن نصف ساعه رقص في الافراح الراقيه لمبلغ مائه الف جنيه ، هل هذه الاسباب مجتمعه هي التي خلقت عنفا دفينا في النفوس يتفجر في وجه الجميع جرائم وشراسه وغضب !!! وياايها المهتمين بشآن هذا الوطن ومواطنيه ، ياايها المهتمين بهذا البلد وامانه ، ياايها المهتمين بالمستقبل القادم نتمناه امنا لاولادنا واحفادنا انتبهوا من فضلكم لما يحدث حولنا .. فالجريمتين البشعتين دقتا جرس الخطر ليوقظنا من سبات الغفله الذي نعيش فيه فلو ان المشكله آمنيه لطالبنا الداخليه بتشديد قبضتها علي الشوارع ونشر رجالها في الاحياء ولو ان المشكله قانونيه لطالبنا بتغيير القوانين وتشديد العقوبات وتنفيذ الردع القانوني لكن المشكله اخطر من هذا واعظم من ذاك انها مشكله اقتصاديه اجتماعيه مجتمع ينقسم وبسرعه لطبقه ثريه مرفهه يزداد ثراءها كل ثانيه في مواجهه بقيه طبقات الشعب التي تعاني ضيق اليد والخنقه وقله الامكانيات وفقدان الامل في الغد واغلاق ابواب الرحمه في وجوهها ... الجريمتين البشعتين دقتا جرس الخطر ليوقظنا من اوهام الطمآنينه التي نخدع انفسنا بتصور وجودها فالظروف الاقتصاديه والاجتماعيه التي يعيشها مجتمعنا والتفاوت الطبقي الرهيب الذي ينخر في عظامه كالسوس وازدياد الفقراء فقرا وازدياد الاثرياء ثراءا هذا كله لم يفرز ولن يفرز الا عنفا اجتماعيا رهيبا وجرائم متزايده ستقوض السلام الاجتماعي لهذا المجتمع وتهده فوق رؤوس الجميع اغنياء وفقراء ووقتها قولوا علي الدنيا السلام !!!! جرس الخطر دق ويدق فهل سينتبه احد ؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!! الفقره الاخيره - ان غياب العداله الاجتماعيه وحرمان الفقراء ومحدودي الدخل من الحدود الدنيا الانسانيه المقبوله الممكنه للحياه لن يسفر الاكوارث اجتماعيه وعنف رهيب فليس عدلا - هكذا يقول الفقراء - ان يعيش البعض في رفاهيه رهيبه وتعيش الاغلبيه في ضنك شديد تعاني في كل اوجه حياتها ، فاذا كان من حق الاثرياء ان يستمتعوا بثراءهم ويسعدوا به فمن حق الفقراء ان يآكلوا ويشربوا ويسكنوا في مساكن ادميه ويشربوا مياه نظيفه ويعالجوا بحق وترفع القمامه من حاراتهم ويجد اولادهم وظائف بمرتبات معقوله وبعد هذا من يلعب جولف يلعب ومن يصيف فوق الجبل يصيف ومن يشتري حمام ويطيره براحته !!!!! هل يفهم احد مااقول ؟؟؟ الجمله الاخيره - ان جرس الخطر تدوي دقاته في اذني تصمني ؟؟؟؟ فهل اسمعه وحدي ؟؟؟؟ هل يسمعه غيري ؟؟؟ اذن ماذا ستنفعل حبا في هذا الوطن ودفاعا عنه امنه وامان مواطنيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟...
نشرت بجريده روز اليوسف بتاريخ ١٣ مايو ٢٠٠٩

الجمعة، 1 مايو 2009

الدنيا بتتغير وحتتغير !!!!!!!!!




كانوا ثلاثه شباب يملآهم الحماس الايمان بما يفعلوه ، تركوا العاصمه الصاخبه وذهبوا بارجلهم للجنوب لجهنم الحمراء لمجتمع متعصب يقتات بالكراهيه ويتنفس البغض ، ذهبوا للجنوب لاقناع الفقراء الزنوج بحقهم في القيد في الجداول الانتخابيه ، شباب مقتنعين بان الحياه لايمكن ان تستمر بعسفها الظاهر وظلمها البين ، مقتنعين انه لابد لها ان تتغير من اجل عيش افضل للجميع ، يؤمنون ان التغيير السياسي السلمي عن طريق تداول السلطه بين الفرقاء المختلفين سياسيا وعقائديا هو السبيل الوحيد للمستقبل ، لذا تركوا خلفهم حياتهم المرتبه الجميله في العاصمه المتحضره - او هكذا كان يبدو عليها - ورحلوا للجنوب حيث الفقر والتخلف والتمييز العنصري الصارخ يعتمل الامل في صدورهم باقناع الخائفين المهمشين المعزولين بضروره نفض الخوف وكسر عزله التهمييش والمشاركه من اجل مستقبل افضل لانفسهم واطفالهم !!! لكن العنصريين القساه الذين لايؤمنون بحق الاخر في الوجود والمشاركه والحياه لم يتركوهم حتي يحاولوا في مهمتهم الصعبه التي ذهبوا لجحر الافاعي من اجلها بل خافوا من دعوتهم التي قد يستجيب لها الزنوج ويتقيدوا في الجداول الانتخابيه ويسعوا للمشاركه الفاعله في حياه المجتمع الظالم الذي يعيشوا فيه فتتغير الحياه ويفقد ذوات البشره الساطعه والدماء الحمراء تميزهم العرقي المزيف و" يختلط الحابل بالنابل " فكانت رصاصات ثلاث ووآد للجثث تحت سد ترابي "ميعرفش طريقه ولا الدبان الازرق " و...... تلاشي الشباب الثلاث اختفوا ضاعوا تبخروا و........ استفز غيابهم - ولا اقل قتلهم - المدافعين عن الحقوق المدنيه المثقفين في العاصمه فارسلوا رجالهم بالبذلات الانيقه للدخول عنوه وسط المجتمع العنصري المتعصب المتواطيء جميع شخوصه علي الصمت والانكار ..
و......... بدآت احداث فيلم " المسيسبي يحترق " الذي يحكي عن وقائع حقيقيه عاشها الامريكيون فعلا عام الف وتسعمائه واربعه وستون اي قبل خمسه واربعين عاما مستعرضا حياه مجتمع محلي مغلق علي نفسه رجعي متعصب بعنف وقسوه ضد الزنوج مجتمع يؤمن ابناءه البيض بالفصل العنصري الكامل وسيله وحيده لتقبل وجود الزنوج علي هامش حياتهم ، هؤلاء الزنوج الاشد فقرا في مجتمع يؤمن بالعنف سبيلا وحيدا للتفاهم بين البيض والسود ولو اقتضي الامر قتلا وشنقا وحرقا دفاعا عن منضده حقيره في مطعم حقير لايجب ان يدنسها الزنوج بمجرد الجلوس عليها !!! وشاهدنا عنفا بدنيا منظما واعتداءات موجعه وتعالي وعجرفه مقيته من البيض وتحقير واهانه مستمرة للسود تعمد مخرج الفيلم ان يلطمنا بها علي وجوهنا وشاهدنا من يشنق رب اسره اسود فقير بحبل سميك غليظ لايكترث بتآوهاته ولا المه ولا دماءه التي تسيل علي الارض من اسنانه المكسره وعظام وجه المحطمه ، ورآينا من يحرق الكنائس التي يحتمي بها السود من عسف وظلم الرجل الابيض يتضرعون لسيدهم انقاذهم وحمايتهم ورآينا من يطارد شابا اسود اعزل بالسياره وكآنه فريسه محكوم عليها بالموت تحاول الفرار من شرك صيادها وشاهدنا صمتا رهيبا وقسمات وجوه تنطق بما لا تقوله الالسنه حين دخل الرجل الانيق احياء الزنوج يسآلهم عن الشباب الثلاث ويسآلهم عن شكل حياتهم ومن الذي يعتدي عليهم ، شاهدنا صمتا رهيبا ينطق بظلم طاغي حيث لا يري الصامت كرها وجبرا اي سبيل لحمايه نفسه من ذلك الظلم الا الخرس وادمان الاهانه وانكار الاعتداء فماذا يجدي "لو وشينا بمن ضربنا وانتم سترحلون غدا وتتركونا معه يضرب فينا ويهينونا بلا حمايه بلا وقايه بلا حقوق ؟؟؟؟". " المسيسيبي يحترق " فيلم يصف حياه مجتمع متعصب مغلق علي نفسه يرفض ان يدس الاخرين انوفهم في حياته التي نظمها بطريقته البيضاء الظالمه المتجبره المنافيه للانسانيه ، مجتمع يري البيض فيه انهم غير السود ، انهم جنس ارقي ، انهم اقرب للرب ويفهموا تعاليمه وينفذوا ارادته عن طريق عزل السود بعيدا عنهم حاكما عليهم بالقهر المرسوم علي وجوهم بالظلم الذي يكوي قلوبهم ويحطم رجولتهم ، مجتمع تواطيء فيه الجميع العمده والشرطه والشعب الرجال والنساء علي استمرار سياسه الفصل العنصري الكامل تلك السياسه البغيضه المهينه المتنافيه بالطبع مع الحقوق المدنيه التي كان وقت احداث ذلك الفيلم يؤمن بها ويدافع عنها ويسعي لدعمها ونشرها قطاع هام من المجتمع الامريكي !!! وعلي لسان ابطال الفيلم اسمعنا السيناريست المؤلف العبارات الفاجعه الفجه بكل بساطه علي السنه بشر ابرياء ولدوا وشبوا ونضجوا وهرموا في ذلك المجتمع الذي يبث سمومه في رؤوسهم يوما بعد يوم فجرت في عروقهم كراهيه وبغض واحتقار للاخر حتي تصوروا تلك السموم والاكاذيب هي الحقيقه المطلقه التي لاسبيل لتغييرها ابدا !!!!! فالزنوج " قذرين لايتحممون مثلنا" !!!! و"لهذا المجتمع ثقافه بيضا وثقافه سوداء لايمكن انصهارهما او حتي التقريب بينهما !!! " و"قالت لنا المدرسه في المدرسه ان سياسه الفصل العنصري الكامل سياسه عظيمه اوصانا بها الرب " وشاهدنا النار تضرم في الصلبان الخشبيه وشاهدنا رجال الكوكولكس يرتدون الاقنعه البيضاء ويقتلون ويحرقون ويضربون بقسوه وعنف وتوحش فهم "يفعلون الصواب ويتقربون للرب " و" يحافظون علي نقاء جنسهم الابيض " !!!!!!! ..
هكذا كان المجتمع الامريكي عام الف وتسعمائه واربعه وستين احترق المسيسيبي وقتل شباب ال
حقوق المدنيه وفي نفس الوقت تقريبا في عام الف تسعمائه وسبعه وستين تصرخ السينما الامريكيه في فيلمها البديع " خمن من سيآتي للعشاء" تكشف الافكار الدفينه التي تحتل جميع النفوس في مجتمعها حتي مثقفي ذلك الوقت وليبرالييه اللذين يتشدقون بالشعارات حين تقرر ابنه احدهم " جوي " الجميله الزواج من " جون " دكتور اكاديمي متميز لكنه زنجي اسود - مثل دوره ببراعه الممثل سيديني بواتييه - وتصحبه معها لمنزلها ليتعرف به ابويها وترحل معه في نهايه اليوم ليتزوجا ، وقتها ينتفض اباها مرتبكا غاضبا من اختيارها لذلك الرجل "الاسود" الذي يحرج الاب لما يتمتع به الشاب من صفات انسانيه ومراتب علميه وثقافه تحول بين الاب وتوجيه ايه انتقادات موضوعيه له لتتضح المشكله الرئيسيه للاب الذي يواجه التناقض بين قناعاته المعلنه ضد العنصريه واراءه الحقيقيه الدفينه كابن لمجتمعه العنصري يحمل افكاره وثقافته مهما ادعي غير ذلك ولاتقف المشكله عند الاب الابيض بل يشاركه فيها الاب الاسود الذي يخاف من ذلك الزواج علي ابنه ومستقبله يحس ارتباطه ببيضاء في مجتمع عنصري قاسي سيظلم ابنه المتميز ويحاصره في خانه قهر لا يرغبها له الاب المحب ، تصرخ السينما الامريكيه تنبه مجتمعها لتناقضه المستعصي الذي يحتل نفوس ابناءه المستنيرين حسبما يتصوروا انفسهم ورآفه من صناع الفيلم بالمتفرجين تنهيه نهايه سعيده باحتفاء الاسرتين بحب ولديهما وبموافقتهما علي الزواج بين الابنه البيضاء والابن الاسود لكن ولايات الجنوب المتعصبه منعت عرض الفيلم لأنه «يؤذي مشاعر الناس». وعارض في ذلك الوقت 50% من بيض نيويورك هذا الحب المختلط يتفق معهم 96 % من البيض في كل أميركا ...
ولم يكتف
المجتمع الامريكي ومتعصبيه بمنع عرض الفيلم او معارضه حب ابطاله بل اعلنوا بوضوح رفضهم وغضبهم من تلك النهايه الوهميه السعيده ومضمونها الخطير ففي عام الف تسعمائه وتسعه وستين اغتيل " مارتن لوثر كينج " الزعيم الاسود المطالب بالغاء التمييز العنصري ضد الزنوج بعد سنوات من خطبته الشهيره التي صرخ فيها من أمام النصب التذكاري للرئيس الأمريكي ابراهام لنكولن" لديّ حلم أنه في يوم من الأيام ستنهض هذه الأمّة لتعيش معنًى عقيدتها الحقيقيّ .... أنّ كلّ الرّجال خُلِقُوا متساوين.. لديّ حلم أنه في يوم من الأيام وعلى تلال جورجيا الحمراء سيكون أبناء العبيد و أبناء ملاك العبيد السابقين قادرين على الجلوس معا على مائدة إخاء.. لدي حلم أنه في يوم من الأيام أنه حتّى ميسيسبي التي تتصبّب عرقًا من حرارة الظلم والاضطهاد ستتُحَوَّل إلى واحة حرّيّة وعدالة.. لديّ حلم أنّ أطفالي الأربعة سوف يعيشون في يوم من الأيام في دولة لن تعاملهم بلون جلدهم لكنّ بمحتويات شخصيّتهم.. لديّ اليوم حلم " اغتيل علي يد متطرف ابيض يميني اعتبر حلم مارتن لوثر كينج ودعوته السلميه لالغاء التمييز والفصل العنصري ضد الزنوج حلما خطيرا علي " امريكا البيضاء" يلزم اجهاضه ولو كان ثمن ذلك حياه صاحب الحلم ذاتها !!!!! اغتيل مارتن لوثر كينج مكذبا اغتياله الموجع النهايه الوهميه السعيده لفيلم " خمن من سيآتي للعشاء " مؤكدا تآصل الافكار العنصريه المخيفه في نفوس بعض الامريكين اللذين لايرغبون الا في اجهاض حلمه والحفاظ علي سياسه الفصل العنصري البغيضه وبقاء الافكار الحقيره تحتل الكثير من العقول ف"الاسود غير الابيض"و"هذه هي اراده الرب " مهما قال دعاه الحقوق المدنيه ونشطاء مقاومه التمييز العنصري !!!!.. لكن الصراع الفكري العقائدي استمر يتفاعل في المجتمع الامريكي مابين شد وكر وانتصارات وهزائم وتعديلات قانونيه وصعوبات واقعيه ومسيرات وشطط وكتابات وافلام وفي عام ٢٠٠٩ دخل باراك اوباما السانتور الاسود محامي الفقراء البيت الابيض مع زوجته وطفلتيه رئيسا منتخبا للولايات المتحده الامريكيه بعد ان صرخ في ناخبيه وابناء جلدته " نعم نستطيع " واوضح في كلماته اثناء دعايته الانتخابيه ان " إن الوثيقة الدستورية التى وقعت قبل ٢٢١ عاما قدمت إجابة عن السؤال حول مسألة العبودية من خلال فكرة جوهرية المساواة فى المواطنة دستور وعد شعبه بالحرية والعدالة غير أن ما تم خطه على الورق لم يكن كافيا لتحرير أسر العبيد.. وهو ما دفع بالمواطنين إلى النضال من أجل تضييق الفجوة بين المثل التى وعدوا بها وبين الواقع " واوضح بشكل عملي ان النضال الذي امن به كثير من المواطنين قد ضيق الفجوه فعلا الي الحد الذي اجلسه هو شخصيا في المكتب البيضاوي !!! خمسين سنه تقريبا مابين حريق المسيسيبي ومابين دخول باراك اوباما البيت الابيض رئيسا منتخبا للولايات المتحده الامريكيه !!! خمسين سنه عاشها المجتمع الامريكي في صراع فكري وواقعي بين دعاه الحقوق المدنيه والمواطنه وبين المؤمنين بالفصل العنصري الكامل ، خمسين سنه صرخ في بدايتها مارتن لوثر كينج " لدي حلم " ورد عليه باراك اوباما في نهايتها " نعم نستطيع " وخلالها جرت في النهر الامريكي مياها كثيره غيرت افكار معظم ابناء المجتمع فلم يعد الزنوج " لايتحممون مثلنا " ولم يعد عزلهم وتهميشهم من الحياه " تنفيذ لاراده الرب " بل صار انجب ابناءهم رئيسا للبلاد سلمت له الاغلبيه من جميع الاعراق الامريكيه قيادها وارتضته زعيما يقود مستقبلها في السنوات الاربع القادمه ، نعم هدده البعض بالاغتيال لكن الكثيرين منحوه حبهم واصواتهم الانتخابيه وثقتهم ودعموه ودافعوا عن وجوده وحقه في المنصب الذي يستحقه انتصارا لكل افكارهم ونضالهم وصراعهم الفكري .....
خمسي
ن سنه تافهه في عمر البشريه في عمر الحياه في عمر التاريخ تغيرت فيها الافكار فغيرت الواقع والدنيا !!!! خمسين سنه تافهه في عمر البشريه غيرت افكار المجتمع الامريكي ، لو كان مارتن لوثر كينج قد يآس من ان دعوته لن تؤتي ثماره في حياته وصمت ماكانت الدنيا قد تغيرت !!! لو كان سيديني بواتيه قد يآس من ان افكاره لن تلقي صداها التي تستحقه وسط مجتمع قاسي غبي متخلف رجعي يؤمن ان مكانه ليس منصه استلام جائزه الاوسكار بل غابه تقطيع الاشجار لمدفآه السيد لو كان يآس وصمت واعطي ظهره لكل مايحدث حوله ماكانت الدنيا قد تغيرت !!! لو ان صناع فيلم " المسيسبي يحترق " وفيلم " خمن من سيآتي للعشاء " وغيرها من الافلام العظيمه قد صرفوا نظرهم عن تلك الافلام التي ستحارب من كل متطرف متعصب ولن تجلب لهم الا المتاعب والمشاكل لو كانوا صمتوا ماكانت الدنيا قد تغيرت !!!! لو ان الشباب الثلاث اللذين قتلهم ال" كوكولكس " ودفنوهم تحت السد الترابي اثروا السلامه وبقوا في العاصمه يناضلون في الاجواء المريحه ولم يذهبوا للجنوب المتعصب ايمانا بمبادءهم العظيمه التي تطالب المواطنين بالمشاركه في العمليه الديمقراطيه وبطريقه سلميه فدفعوا ثمنها حياتهم وشبابهم لو كانوا بقوا في مكاتبهم المكيفه ماكانت الدنيا قد تغيرت !!! لو اي مواطن من دعاه الحقوق المدنيه والمواطنه في امريكا في بدايه الستينيات كان ينتظر انتصار افكاره انتصارا فوريا مباشرا في حياته ويآس لصعوبه الصراع واكتئب من حدته وصمت مهزوما لبقي التخلف والتعصب والرجعيه وعصابات "الكوكولكس " بقوا " ينفذوا اراده الرب " بايديهم واسلحتهم وعنفهم ولبقيت الدنيا علي حالها ظالمه راكده كئيبه عفنه آسنه مثل البحيره الميته !!!
لكن كل هؤلاء قرروا صناعه المستقبل ولم ينتظروا ايامه ليعيشوا فيها ويجنوا ثمارها قرروا صناعه المستقبل وكتابه سطوره سطر سطر بدماءهم بدموعهم بمجهودهم بحياتهم صناعه المستقبل لوطنهم واجيالهم القادمه وكآنهم كا
نوا واثقين ان المستقبل الجميل العادل الذي يحلموا به اتي اتي ولقد انتصروا فعلا كما اثبتت هذه الايام وتغيرت الدنيا وتغيرت افكار الناس ورحلت عن نفوسهم القسوه والغلاظه والتجبر وعجرفه الصواب والافكار المنحطه والتطرف الديني والتفسيرات المتعسفه المبرره للجرائم التمييزيه ضد البشر والمهينه للانسانيه وضميرها !!!! ان اجمل مافي انتخاب " بارك اوباما " رئيسا للولايات المتحده الامريكيه انه حقق حلم " مارتن لوثر كينج " وفتح الباب للملايين من ابناء المجتمع الامريكي لاصطحابهم للمستقبل بشعاره البسيط العميق " نعم نستطيع " واكد انه مجتمعه قد تغير وان بشره قد تغيروا وان حياتهم قد تغيرت وستتغير للافضل دائما !!! اجمل مافي انتخاب " باراك اوباما " رئيسا اسود للولايات المتحده الامريكيه انه اثبت للبشر ان " الدنيا بتتغير للامام وحتتغير " وان اي شخص منهم " نعم يستطيع " المشاركه في بناء المستقبل وصناعته وتحقيق احلامه فيه !!!!! الاجمل في كل ماحدث انه اثبت ويثبت للبشريه جمعاء ان التطرف والتعصب والتمييز بين البشر بسبب الجنس او الدين او اللون كل هذا وكل افكاره وقيمه وسلوكياته ودعاته لزوال ولمزبله التاريخ نعم طريق المستقبل شاق طويل صعب له ثمن باهظ وضحايا وتضحيات لكنه طريق حتمي ونتيجه مضمونه مهما طالت او بعدت او تآخرت !!! الدنيا بتتغير للاحسن وحتتغير !!!!!! احلم لكني اؤمن اننا نعم نستطيع !!!!!!!! الفقره الاخيره - حياه البشريه اطول كثيرا من حياه كل واحد من بشرها ومن يتصور ان كل الانجازات العظيمه التي يحلم بها ستتحقق في حياته ساذج فحياه كل منا معبر من ضمن ملايين المعابر للمستقبل ، وجميعنا بكل الجهد والاخلاص والاصرار سنغير الحياه التي لن نعيشها وسنجعلها افضل .. فكروا بهذه الطريقه ترتاحون ويزداد اصراركم علي بذل الجهد فالمستقبل الجميل ات لاريب ولو لم نعشه نحن شخصيا لكن من سيعيشوه سيتذكروا كل المخلصين اللذين بذلوا الجهد وقدموا التضحيات ومهدوا الطريق الصعب الشاق ... فهل نسيت امريكا مارتن لوثر كينج ؟؟؟ انه صنع المستقبل بافكاره ومات من اربعين سنه ولم يشهد انتصاره لكن كل العالم شهده !!!!! وليس معني هذا ان ننام حتي تتغير الدنيا بل معناه ان نبذل الجهد المخلص واثقين من الانتصار القادم حتي لو لم نعش ايامه !!!
الجمله الاخيره - قال الصينين في حكمتهم القديمه - لو زفر الشعب كله في اتجاه واحد لهبت عاصفه ، واقول انا انه - هنا في وطننا - لو تكاتفت كل الجهود في قضيه المواطنه ومنع التمييز الديني او العرقي او الجنسي او الطبقي ، لو تكاتفت كل الجهود لاقترب المستقبل الذي نحلم به جميعا وكلي ثقه ان ارواحنا
سترفرف وقتها في سماء الوطن سعيده راضيه بدورها الصغير في صناعه التغيير الكبير وصياغه المستقبل الجميل الذي سيآتي سيآتي !!!!!!!
السطر الاخير - لم افرح بانتخاب اوباما من منطق عربي او بامل انحيازه
لنا ولقضايانا او ... او.. او .... فرحت بانتخابه لانه دليل حي ومبهج علي تغيير افكار وقناعات وثقافه ومعتقدات قطاع كبير من المجتمع الامريكي ، فرحت بانتخابه لانه دليل حي وحقيقي علي ان " الدنيا بتتغير للاحسن وحتتغير " !!!!!!!
نشرت في جريده روز اليوسف الاربعاء ٢٩ ابريل ٢٠٠٩