‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاء التأنيث. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاء التأنيث. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 26 يوليو 2009

النعامه والغراب والنسر .....!!!!!!!!






غضبت نساء كثيرات من سعادتي بقانون " الكوته " النسائيه في مجلس الشعب واعتبرن ان ذلك القانون يبخس قدر النساء الناجحات القادرات بانفسهن دون مساعده اغلبيه الحزب الوطني في مجلس الشعب والحكومه علي النجاح في اي مجال يرغبن فيه بما في ذلك بالطبع مقاعد مجلس
الشعب ونهرتني النساء لسعادتي بالقانون وقالوا لي - كآني لااعرف - ان النساء نصف المجتمع وناجحات في كل مجال ووظيفه شغلنها وانهن قادرات علي المشاركه السياسيه دون احتياج لمسانده خاصه او نصوص تميزيه ، واعتبرن ان ذلك القانون ليس اداه " تغيير" للمجتمع للافضل بل اداه "احباط" للنساء اللاتي اعتبرهن القانون عاجزات قاصرات لايقوين علي التواجد الفاعل في المجتمع وحياته السياسيه الا بمسانده خاصه وهو الفكر الذي ترفضه الغاضبات جمله وتفصيلا !!! ا

بل وتمادت الغاضبات وقلن انه لن يدخل علي قانون الكوته النسائيه لمجلس الشعب الا نساء الحزب الحاكم المدعومات بقوه وتمويل ونفوذ وسلطه الحزب وستبقي النساء المستقلات خارج المجلس سواء خصصت للنساء مقاعد عن طريق الكوته النسائيه وبدونها لان النساء المستقلات الفاعلات الناجحات لن يشاركن في تلك الانتخابات التي سيشوبها - مثل كل الانتخابات السابقه - سيشوبها العنف والانفاق المليوني المريب و شراء الاصوات والتربيطات القبليه والعائليه والتزوير وان - النساء الناجحات الفاعلات - لن يقوين علي المشاركه في تلك المعركه بالياتها الخاصه العنيفه مماسيحرم المجتمع من وجودهن الفاعل ومشاركتهن الحقيقيه في شئون المجتمع وقالت الغاضبات ان " تلك اللعبه " لن تفيد النساء ولا المجتمع المصري ، لان النساء التي ستدخل المجلس وفقا لتلك الاليات الانتخابيه سيدخلن مجرد " ديكور " ولن ينطقن ولن يكون لهن اي دور او مشاركه حقيقيه في صياغه مستقبل الوطن وقالت النساء الغاضبات ايضا انه لا حزب الاغلبيه ولا احزاب المعارضه ولا اي قوي سياسيه تحترم النساء ووجودهن فعلا ودللن علي ذلك بخلو قائمه المرشحين لانتخابات البرلمان في ٢٠٠٥ من ايه نساء واعتبرن ذلك التجاهل للكفاءات النسائيه في كل مجال مسلك سياسي له دلاله كبيره تكذب ايه ادعاءات يروج لها بقانون " الكوته " النسائيه !!!ا


كذا سخر الكثير من الرجال من سعادتي بذلك القانون واعتبروا ذلك القانون اقرار من الحكومه بفشل النساء وعدم صلاحيتهم للمنافسه " الشريفه " مع الرجال فلم يكن امام الحزب الحاكم " المتعاطف مع الن
ساء !!!! " الا الانحياز لهن ومساندتهن - بطريقه تمييزيه خاصه - في معاركهن الانتخابيه وقصر تلك المعارك بين النساء فقط فلا يكون امام الناخبين الا نساء الكوته من امامهم والعدو من خلفهم وسخر البعض من القانون الذي " سيسلي " الناخبين ب " خناقات الستات " والتي ستستخدم فيها المرشحات في مقاعد " الكوته " كل ادوات التراث النسائي في المنافسه من " شد شعر وعض وصريخ وسرسعه وعياط " واقترح احدهن علي بعد مناقشه عاصفه بيني وبينه اقترح زياده عدد المرايات علي جدران قاعات البرلمان تمكينا للنساء من " ضبط الروج علشان الصور " وقال اخر وهو يموت من شده الضحك " حقهم بقي يعينوا كوافير في المجلس علشان النائبات " فلحق به اخر " وكمان دكتور امراض نسا علشان سعاده النايبه حتولد " واعطاني احد الرجال درسا في القانون والدستور وتكافيء الفرص واعتبر قانون الكوته " اخلالا " بمبدآ المساواه بين الرجال والنساء وان الرجال "ياحرام " سيخوضوا منافسات انتخابيه مضنيه شاقه بينهم وبين غيرهم من الرجال والنساء اما نساء " الكوته " فسيخضن منافسات انتخابيه سهله لان " لازم في النهايه ست هي اللي تنجح " و " فين العدل بقي ؟؟؟" بل وقالي لي بعض الرجال اني مثل " القطط " لا احب الا " خناقي " ومثل السجين الذي ادمن الاسر والقضبان واني خذلتهم حين سعدت بذلك القانون وكانوا يظنوني اومن بالنساء بحق ولااقبل لهن معامله الحكومه باعتبارهن مثل الاطفال القصر قليلي الحيله لن يقوين علي التفاعل في المجتمع الا " لما ماما تمسك ايدهم وتعديهم الطريق"..........
وقالت النساء وغضبن .... و قال الرجال وسخروا ....... وتناقضت ردود افعالهم فقالت النساء " حزب الاغلبيه وحكومته يتجاهلن النساء!!!! " وقال الرجال " حزب الاغلبيه وحكومته ينحزن للنساء " !!!! واتفقا علي ان " الحياه السياسيه لاتعترف بوجود النساء " واختلفا في تفسير و فهم اسباب تلك الظاهره فقالت النساء "هذا التجاهل لقدرات النساء يعتبر تعسف ظالم غير مقبول " وقال الرجال " هذا التجاهل يكشف فشل النساء ويفضح انعدام قدراتهن " !!!!!!! وتجاهل الجميع الواقع الذي نعيشه حتي تصورت اني اعيش في مكان وهم جميعا يعيشوا في مكان اخر وشككت في فهمي لما يحدث حولي وراجعت كل الحقائق التي اعرفها والمعطيات التي افهمها والمشاكل التي نعيشها !!!!ا

وهاانا اقول للمره الثانيه ...... كنت ومازلت سعيده بقانون تخصيص مقاعد للنساء في مجلس الشعب ، مقاعد لا تتنافس عليها الا النساء ، مقاعد خاصه تجبر الناخبين رجال ونساء علي اختيار ممثليهم من النساء وفقط !!! ليس انحيازا للنساء علي حساب الرجال بل انحيازا للوطن الذي حان الوقت ليستفيد من كل ابناءه رجالا ونساءا ، انحيازا للمستقبل الذي لا يمكن صناعته ولا صياغته باراده ذكوريه منفرده تقصي النساء عن المشاركه والتفاعل مهما بلغ تميزهن ونجاحهن وقدراتهن العظيمه ، انصافا للنساء من ظلم تاريخي واقصاء واستبعاد عمدي تعرضت له النساء ومازالت تعيش في ظله ومازالت اثاره وقيوده وافكاره تحاصرهن بعمد وتربص من المجتمع كله نساء ورجال !!!ا

كنت ومازلت سعيده بذلك القانون واعتبره بحق اداه لتغيير الواقع وصناعه المستقبل بشكل افضل ، فالمستقبل الذي لا تشارك في صنعه النساء مستقبل معووج مثل الحاضر الذي نعيشه ونرفضه ونتمني تغييره !!! و كنت اتمني لو اتاح المجتمع للنساء - بلا قيود وعوائق فكريه وعقائديه وتراثيه - التواجد الفاعل والتآثير في الحاضر والمشاركه الحقيقيه في صناعه المستقبل دونما حاجه لاصدار تشريعات او قوانين او لوائح ... كنت اتمني هذا .. لكن ليس كل مايتمناه المرء يدركه !!!ا

وسعادتي بهذا القانون لا تتناقض مع قناعاتي الكامله ان النساء قادرات - لو اتيح لهن الفرصه - قادرات بمجهودهن الذاتي وكفاءتهن علي خوض جميع المنافسات الشريفه مع الرجال في جميع المجالات الوظيفيه والمهنيه والسياسيه والاجتماعيه لكن للاسف مازال مجتمعنا " الحبيب " برجاله ونساءه للاسف والذي تقبل تعليم النساء منذ بدايه القرن وقبل علي مضض التحاقهن بالوظائف والمهن والاشغال ومنحهن حق التصويت والانتخاب منذ مايزيد عن خمسين عاما وزين صورته الدوليه بتعيين بضعه وزيرات وبضعه سفيرات وبضعه قاضيات وبضعه داعيات دينيات مازال وبشكل اساسي ورئيسي لايري النساء ولا يرحب بوجودهن الا في دورهن الاسري العائلي النمطي كزوجه وام فقط فيعتبر التعليم ضروره لتربيه الابناء والالتحاق بالوظيفه ضروره لمساعده الاسره والزوج في الاعباء الماليه الثقيله وليس لها اي مقتضي اذا ما استطاع الزوج تلبيه احتياجات اسرته وقوي علي اعباءهم اما النجاح والتفوق واثبات الذات والعمل الاجتماعي العام والعمل الاهلي والمشاركه السياسيه فجميعا - بالاساس - امور رجوليه ذكوريه لا تصلح لها النساء ولا تقوي عليها ولايوجد اي مبرر لاشتغالها بها وتحمل اعباءها و" كفايه عليها بيتها وعيالها والمذاكره والطبيخ والغسيل " !!! ا

وحتي الان لم تقوي ملايين النساء الموظفات المهنيات العاملات والاف السيدات المهتمات بالشآن العام والعمل الاجتماعي والمجتمع المدني والمنخرطات في الحياه الحزبيه والقيادات الحقوقيه والنسويه والسياسيه في تغيير نظره المجتمع للمرآه ودورها ، فكل هؤلاء النسوه كما يراهن المجتمع نماذج غربيه - مهما كانت ناجحه ومتفوقه ويشار لها بالبنان اعجابا وتقديرا لعقلها وثقافتها واسهاماتها البارزه في المجالات المختلفه - مستثناه من الاصل الطبيعي الفطري للنساء اللاتي لا ولم ولن يمارسن في حياتهن كلها الا دور الابنه والاخت والعمه والخاله والزوجه والام والحماة والجدة وفقط !!!!!!!ا

لاني اعرف هذا الواقع جيدا وافهم معناه واعيش قيوده واسمع قصص تعسفه واري دموع الامه من عشرات بل مئات بل الوف النساء الاخريات ولاني اسعي منذ ثلاثين عام - وقبلي كثيرات ومعي وبعدي الكثيرات - لتغيير ذلك الواقع وتحريك مياهه الراكده احارب التراث والافكار التعسفيه السائده واطالب بتغيير القوانين والغاء التمييز المتعسف ضد النساء في القانون وفي الواقع واشجع الفتيات علي العمل والوظيفه والاستقلال الاقتصادي واثبات الذات والوجود وتحقيق النجاحات - ليس فقط في الاسره وفي تربيه الابناء رغم الاهميه القصوي لذلك - ولكن في المجالات المهنيه والوظيفيه ولاني شاهدت العديد من الفتيات الذكيات المتميزات علميا ووظيفيا يجبرن - بلطف وحب والحاح - علي ترك وظائفهن والاكتفاء بدور الزوجه والعوده "للبيت مملكه الست " ولاني قرآت عشرات الاعلانات الوظيفيه التي تطالب بتعيين موظفين وتطلب من ضمن مسوغات التعيين " الموقف من التجنيد " ولاني شاهدت اغلاق ابواب العمل في وجه فتيات كثيرات لانهم " في يوم حيحملوا ويولدوا ويرضعوا وابني عيان وبنتي سخنه " ولاني اعرف سيدات مرموقات هددن من ازواجهن بالطلاق لاجبارهن علي الاستقاله من وظائفهن لانها " اترقت وبقت مديره " ولان زوجها " قرش ملحتها ومش طايق تكون هي مديره وهو موظف عادي " ولاني سمعت من كثيرات من السيدات انهن تزوجن رجال دون اخذ رايهن لان " البنات مالهاش راي واللي ابوها يشوفه تعمله " ولاني سمعت كثيرا عن حرمان النساء من الميراث تعسفا وبالمخالفه للقانون والشرع لان " الارض ماتخرجش بره العيله وهي حتتجوز غريب وعيالها حيبقوا غرب عن العيله " و لاني شاهدت الكثير من السيدات اللاتي طلقن تعسفا في الاربيعينات والخمسينات من عمرهن دون رغبتهم ليجدن انفسهن فجآ بلا مورد رزق ولا وظيفه " تسترهن " وليس لهن مآوي الا مسكن الحضانه التي تنتهي ببلوغ اطفالهن الخمسه عشر عاما فلا يجدن الا "كنبه " في بيت الاب او الاخ ولاني سمعت من بعض النائبات السابقات في مجلس الشعب انهن عجزن عن اقتراح مشروع اي قانون لصالح المرآه لان " الناخبين اللي انتخبوني رجاله ولو عملت كده مش حينتخبوني تاني " ولان " الاغلبيه في مجلس الشعب من الرجاله ومش حيصوتوا معايا " ولان الاعلام والفن والدراما مازالوا يقدموا نماذج نسائيه مهزومه بحكم الطبيعه والعاطفه " فشفيقه استقالت من الوزاره لتتزوج تيمور " ومسلسل يارجال العالم اتحدوا " سخر من الناشطات النسويات وقضايهن وعاير ازواجهن الضعيفه بقوه شخصيتهن و جبروتهن " وفيلم النوم في العسل اظهر النائبه في مجلس الشعب لا تسمع من زملائها النواب كلما تحدثت الا كلمه " اهدي ياحاجه اسكتي ياحاجه "فيضحك المشاهدين ويفقدوا احترامهم للنائبه ويسخرن من وجودها ووجود غيرها في "مجلس الشعب " لان المجتمع يسآل الرجال " بتشتغل ايه " ويسآل النساء " بتشتغلي ولا لآ " لان هذا هو المجتمع الذي نعيش فيه فالطبيعي والمنطقي ان تآتي الانتخابات التشريعيه لعام ٢٠٠٥ بلا نساء ، فلا ترشح الاحزاب والقوي السياسيه نساء ولا ينتخب الرجال المرشحات المستقلات فيسقطن سقوطا مدويا فتعاير جميع النساء ب " خليكم في الطبيخ مالكم انتم ومال مجلس الشعب " .. ا

لان هذا هو الواقع الذي نعيشه جميعا ، لان هذا هو المجتمع الذي نعيش فيه ، يتمني عوده النساء للمنزل ويتمني عزلهن وتهميشهن عن الحياه العامه بكافه اشكالها وصورها يتمني حصارهن - مهما كانت كفاءتهن العلميه وتفوقهن العلمي وبراعتهن الوظيفيه والمهنيه - فقط في الزوجيه والامومه و" الغسيل والطبيخ " لان هذا هوالمجتمع الذي نعيش فيه يعتبر النساء العاملات سبب كل مشاكله وازدحام شوارعه وبطاله رجاله وانحراف الاطفال وفشلهن ، لان هذا هو المجتمع الذي نعيش فيه يسخر من الطبيعه البيولوجيه النساء العاملات ويعتبرها نقيصه يلزم اخفاءها وعيب يجب ستره ومجال سخريه و" تريقه " و" وسع طريق للست المديره اصلها حامل " ويعتبر حمل الموظفه وارضاع اطفالها سبب لابعادها عن الوظيفه ومبرر لعدم تعيينها فيها و" الستات مالهاش في الشغل عايزه اجازه وضع وساعه رضاعه و.. مايخليهوم في بيوتهم اكرم " .. ا

لان هذا هو المجتمع الذي نعيش فيه فقد شبت وتشب الفتيات الصغيرات علي واقع له شكل واحد ونمط واحد وطريقه تفكير واحده ان مكانها الوحيد " البيت " وان الوظيفه " بهدله وغلب " وان الزواج هو " الحلم الوحيد " وان تفوق الاطفال ورضاء الزوج هما " المعيار الوحيد الدال علي كفاءتها ونجاحها " فاذا ما طلبت منهن المشاركه في الحياه السياسيه والتفاعل مع المجتمع والاهتمام بالشآن العام والمشاركه فيه نظرن لك بكل تعجب واستغراب واستهجان و" احنا مالنا بس " و " ليه البهدله دي " ؟؟؟؟؟... ا

هذا هو المجتمع الذي نعيش فيه وهذه هي الافكار التي نتنفسها وهذا هو الواقع الذي يفرض افكاره علي الجميع ويشد بتلابيب النساء للتراجع وللسلبيه وللصمت ولعدم المشاركه !!! فكيف يمكن لهذا الواقع وكيف يمكن لهذا المجتمع ان يفرز بين ليله وضحاها قيادات نسائيه مشاركه فعاله ناجحه تتجاوز الافكار السائده وتتخطي المعوقات الواقعيه كيف يمكن لهذا الواقع ان يتيح للنساء "منافسات شريفه" متكافئه بينهم وبين الرجال ليس فقط في المجال السياسي بل في اي مجال ؟؟؟؟!!!!ا

والحقيقه انني اري ان الغضب النسوي من ذلك القانون ليس الا رفضا - وربما عجزا - من النساء عن مواجهه الواقع والتصدي له كدفن الرؤوس في الرمال فكل مايحدث في المجتمع بشآن النساء سخيف ومهين ومحبط والكثيرات من النساء يتجاهلن وجوده وينكرن حقيقته احتجاجا عليه فيسمعن انفسهن صوت تشجيعهن لانفسهن " نحن قادرات ناجحات فاعلات مؤثرات ولانحتاج مساعده من احد ولو كان القانون !!!!!" ..ا

والحقيقه ايضا اني اري السخريه الرجوليه من القانون وسيله ذكوريه جديده وذكيه لرفض مشاركه النساء في الحياه العامه وتآثيرهن فيها فيسخروا من القانون ومن الياته ويعتبروه دلاله فشل النساء وعجزهن عن المواجهه والمنافسه الشريفه بالتجاهل للواقع والحقائق والمجتمع والافكار متمنين لو الغي القانون واثقين من استحاله المنافسه " الشريفه " بين النساء مكبلات بكل القيود والافكار المجتمعيه وبين الرجال مسلحين بكل الانحياز المجتمعي لهم متمنين بقاء النساء كما هن وعلي حالهن و"ماله بس الطبيخ والغسيل وتربيه العيال ؟؟؟ " !!!ا

ورغم كل ماسمعته وماقالوه .. كنت ومازلت سعيده بذلك القانون لاني لا ادفن رآسي في الرمال ولا اتجاهل معوقات الواقع وقيوده ولاني اتمني للنساء بقدر كفاءتهن ونجاحهن وتفوقهن دورا مجتمعيا اكبر ووجودا اكثر حيويه وفاعليه وتآثير ...... وانتظروا المستقبل مختلفا وانتظروا القيادات النسائيه الناجحه المتفوقه ليست فقط في المؤسسه التشريعيه بل في كل مكان !!!!!! الم اقل لكم اني كنت ومازلت سعيده بذلك القانون !!!!!!ا

الفقره الاخيره - لمن يري النساء فاشلات عموما وستفشلن بالضروره ودائما مالذي يضيركم من " قانون الكوته " فالنساء لن تنجحن في المشاركه السياسيه كما تتوقعوا .. لماذا حتي تضنوا عليهن بفرصه يحاولن فيها اثبات وجودهن مادامت النتيجه معروفه معروفه ؟؟؟؟ اعتقد انكم تخافوا من وجود النساء ونجاحهن واثبات وجودهن ومشاركتهن !!!!!!!!!!!!ا

الجمله الاخيره - لو فشلت النساء في استغلال فرصه المشاركه السياسيه الممنوحه لهن عن طريق " قانون الكوته " لن يكون ذلك نهايه العالم ولا اخر المطاف فالحياه علمتني الا ايآس ابدا فما نفشل فيه اليوم سننجح فيه غدا او بعد الغد و" ماضاع حق وراءه مطالب "!!! ..ا

السطر الاخير - اكره النعامه التي تدفن رؤوسها في الرمال فلا تري شيئا .. واكره الغراب الذي لا يكف عن النعيق اشاعه لليآس والاحباط ... واحب النسور عاليه محلقه تضرب بجناحيها بقوه في السماء وتحلق عاليا بعيدا !!!ا

نشرت في جريده روز اليوسف ٢٣ يوليو ٢٠٠٩

الخميس، 2 يوليو 2009

نحن سعيدات بالقانون !!!!!!!!








النساء في المجلس

سيغيرين الحياه في مصر

دور المرآه المجتمعي
اكبر م
ن دورها العظيم في الانجاب والتربيه


بالبلدي .... ان قانون تخصيص سته وخمسين مقعد بمجلس الشعب للنساء فقط حيث ستدور المنافسه الانتخابيه بين النساء وبعضها فقط علي تلك المقاعد وفي تلك الدوائر بما يضمن وصول سته وخمسين امرآه علي الاقل للمجلس النيابي يعني بكل وضوح ان الحياه في هذا الوطن ستتغير شئنا او ابينا !!!!
فهذا القانون ليس مجرد قانون يضع بعض الاحكام والاوامر والنواهي والعقوبات ، بل هو في حقيقته اداه فعاله لتغيير الواقع وصناعه المستقبل وصياغه شكله بطريقه مختلفه عن الواقع الحالي !!!! هذا القانون يفصح بوضوح عن ضجر المشرع وغضبه من تجاهل المجتمع للنساء وتجاهل النساء لانفسهم واكتفاء الجميع بوجود النساء في مكان مجتمعي محدد يتفق والنظره التقليديه والدور النمطي لهن في اطار الاسره والامومه والزوجيه ، هذا القانون يقول للمجتمع انه حان الوقت الذي تخرج فيه النساء من " تحت اللحاف " وتشارك في المجتمع بطريقه مختلفه عن مجرد " اعداد شعب طيب الاعراق " وان دور المرآه المجتمعي اكبرمن دورها العظيم في الانجاب والتربيه والزوجيه ليمتد للمشاركه الفاعله في تسيير امور المجتمع ورسم سياساته والمشاركه في صناعه قوانينه واستجواب حكومته ومناقشتها ومحاسبتها شآنها شآن الرجال الذين يلعبون هذا الدور وحدهم منذ زمن بعيد حتي ظنوه عملا رجوليا يتطلب "الشنب والصوت الاجش والذكوره" كشروط مفترض لممارسته العظيمه !!!!

ان هذا القانون يقول انه قد حان وقت الحصاد ، فاذا كانت النساء قد خرجت للتعليم منذ اوائل القرن الماضي ثم اشتغلت ومارست معظم الوظائف والاعمال والمهن وترقت في الدرجات الوظيفيه حتي صارت رئيسه جامعه وعميده كليه ووزيره وسفيره وعملت كضابطه شرطه وطبيبه جراحه وقاضيه علي منصه الاحكام ومآذونه ومحاميه وخبيره وطبيبه شرعيه واعلاميه وكاتبه وصحفيه ، اذا كانت النساء قد اثبتن نجاحهن في اعمال ومهن لا تتفق ابدا مع المقولات الظالمه الرجعيه التي تحصر النساء في اعمال ومهن تتفق وطبيعتن الرقيقه العاطفيه ودموعن الفياضه وعضلاتهن الضعيفه واجسادهن المتعبه بالحمل والولاده ... اذا كانت النساء قد حصلن علي حقوقهن السياسيه في الترشيح للمجالس النيابيه والانتخاب منذ قرابه خمسين عاما ... واذا كانت "البنت زي الولد ماهيش كماله عدد " وصور المتفوقات الناجحات من اوائل الثانويه العامه ومعظم الشهادات الجامعيه تملآ الصحف والجدران ولوحات الشرف ، فان حان الوقت للاستفاده من تلك الخبرات الانسانيه العظيمه للنساء ليس فقط داخل منازلهن وليس فقط في تربيه اولادهن وليس فقط في اماكن عملهن ووظائفهن بل حان الوقت للاستفاده من تلك الخبرات والعقول في المشاركه الفاعله في امور وطننا بافساح المكان لهن جبرا - عن تكاسلهن وقنوعهن بادوراهن المقبوله اجتماعيه وعن الاعراف والتقاليد والتراث القديم والنظرات المحافظه المحاصره لقدراتهن - في المؤسسه التشريعيه بكل ما يترتب علي ذلك من اجبار للاحزاب والقوي والتيارات السياسيه المختلفه من افساح مجال ومساحات للنساء بينهم واعدادهن وتدريبهن لممارسه ذلك الدور السياسي ، فان اعرضت الاحزاب والقوي السياسيه عن ترشيح نساء من بين صفوفهن لشغل تلك المقاعد ال٥٦ لن تبقي تلك المقاعد فارغه بل ستشغلها نساء لايعرفهن احد لكنهن سيتقدمن الصفوف تحركهن رؤيه ايجابيه لانفسهن تمكنهن من ممارسه هذا الدور السياسي الهام ... فعلي الاحزاب والقوي والتيارات السياسيه اما اعداد الكوادر النسائيه من بينهم للمنافسه علي المقاعد السته وخمسين بما يتطلبه ذلك من افساح اماكن داخل تشكيلات الاحزاب وقياداتها ولجانها القاعديه للنساء وبما يتطلبه ذلك من الاقرار بحق النساء في التواجد والمشاركه والتفاعل واما ستآتي نساء رآين في انفسهن القدره علي ممارسه ذلك الدور السياسي الهام رغما عن انف الاحزاب وعن انف ال"التخين" مدعومات بالمقاعد الخاليه التي قرر المشرع انه لن يجلس عليها الا النساء مهما كان راي الاحزاب ومهما كان راي الجميع !!!

بالبلدي .... يفرض المشرع بذلك القانون علي المجتمع الاعتراف الحقيقي
بوجود النساء وقدراتهن وخبراتهن ، فغدا سنعيش زمنا تحتل فيه النساء عشره في المائه من مقاعد البرلمان ، غدا سنري نساء تدوي اصواتهن تحت قبه البرلمان يناقشن قضايا هامه ويشاركن في صناعه قرارات مصيريه مستقبليه تخص الوطن وتؤثر علي حياه مواطنيه ومستقبلهم ويوافقن ويعترضن ويرفضن ، غدا لن يقوي احد ان يقول للفتيات الصغيرات ان المرآه " مكانها البيت والمطبخ " لان اصوات النائبات ومشاركتهن الفعاله ستكون اكبر واقوي مكذب لتلك المقولات الرجعيه !!! غدا لن يقوي احد ان يقول للفتيات الصغيرات ان عمل المرآه يتناقض وطبيعتها الرقيقه وامكانياتها العقليه المتواضعه ويفسد وسيفسد حال المجتمع لان مشاركه النائبات في اعمال السلطه التشريعيه ومناقشاتها سيدحض تلك المقولات الرجعيه المحافظه وسيكشف عن امكانيات النساء العقليه والنفسيه ويفصح عن قدر قوتهن وتميزهن وخبراتهن وسيدعم مكانه المرآه في المجتمع عموما وسيخلق قدوه للفتيات الصغيرات قدوه تستحق منتهي الاحترام وكامل التقدير ليس فقط باعتبارها نائبه وليست فقط باعتبارها سياسيه بل باعتبارها امرآه ناجحه متميزه يحتذي بها ....

بالبلدي .... يفرض المشرع بذلك القانون علي النساء انهاء حاله السلبيه العامه اللاتي يعشن فيها " بلاش وجع دماغ " و الخروج من قوقعتهن الاجتماعيه الموصده بارادتهن اكتفاء بادوار الامومه والزوجيه والوظيفه ، يفرض عليهن المشاركه الاكثر فاعليه والتواجد المجتمعي الاكثر تآثيرا فعلي النساء ان تتخطي حواجز المنع والحجب والعزل والتهميش السياسي الاجتماعي التي تعيش فيه منذ سنوات وعقود طويله اكتفاءا بالتكريم الشرفي والتواجد الرمزي والتعيين القسري والسلبيه المفرطه ، فاذ كنا سنشهد في الغد القريب نائبات موقرات يسطعن كالنجوم البراقه في مجلس الشعب ، فاولي بالنساء ان تشارك وتتفاعل بايجابيه وقوه علي كافه الاصعده الاجتماعيه والسياسيه ، علي النساء ان تتقدم للمشاركه في مجالس ادارات الشركات وفي مجالس النقابات في مجالس ادارات الانديه في المجالس المحليه في منظمات المجتمع المدني ، علي النساء ان تتقدم للمشاركه الايجابيه الفاعله في كافه المجالس والهيئات المنتخبه في هذا المجتمع ولاتكتفي بالتمثيل الرمزي والمقعد الواحد الذي يمنحه الرجال المتحضرون في اي مجلس للمرآه كهبه لاترد !!!! علي النساء ان تنشط وتتحرك في المجتمع افصاحا لقدراتها الحقيقيه وخبراتها الثمينه وترشح نفسها في كل مكان تصلح له حتي يعتاد الناخبون رجالا ونساءا علي اختيارها والمحاربه من اجلها والهتاف باسمها ، فكل الهيئات المجتمعيه الاخري الادني من مجلس الشعب وانتخاباته ليست الا " بروفات " تختبر فيها النساء انفسهن وتفصحن من خلالها علي قدراتهن وخبراتهن وقدر تميزهن ، علي النساء ان تنشط في هذا المجتمع دعما للمشرع وقانونه واثباتا للجميع ان المشرع حين منح النساء تلك المقاعد السته وخمسين لم يكن منحازا للنساء ولا داعما لهن الا لانهم يستحق ويقوين ويصلحن لتلك المشاركه السياسيه الهامه ، اثباتا للجميع ان المشرع حين منح النساء تلك المقاعد السته وخمسين كان منحازا للوطن الذي حان الوقت ليستفيد من كل ابناءه رجالا ونساءا ، كان منحازا للمستقبل الذي لا يمكن صناعته ولا صياغته باراده ذكوريه منفرده تقصي النساء عن المشاركه والتفاعل مهما بلغ تميزهن ونجاحهن وقدراتهن العظيمه !!!!

بالبلدي .... ان قانون تخصيص سته وخمسين مقعد للنساء قانون سيحرك رغم انف الجميع الماء الراكد ويخرج النساء من صمتهن وسلبيتهن ويدفعهن دفعا للمشاركه والتواصل ، قانون سيغير من سلوك المجتمع تجاه النساء فلن يعد مقبولا من الان فصاعدا اي شكل من اشكال التمييز ضد النساء في القوانين ، لن يعد مقبولا اي شكل من اشكال التمييز ضد النساء في جهات العمل والوظائف بالاقصاء والحرمان بادعاء وهمي بعدم الصلاحيه لطبيعه الجنس الضعيف ، لن يعد مقبولا اي شكل من اشكال التمييز ضد النساء في مناهج التعليم وبرامج الاعلام والافلام والمسلسلات ، لن يعد مقبولا اي خطاب رجعي يدعم حرمان المرآه من العمل والوظيفه والاستقلال الاقتصادي في مجتمع اثبتت الاحصائيات ان نساءه العاملات يعولن خمسه وعشرين في المائه من مواطنيه ، لن يعد مقبولا اي خطاب متخلف يدعو لعوده المرآه للبيت باعتبارها سبب البطاله وازدحام الشوارع وانحراف الاطفال ، يدعو المرآه للتواري والاعتزال والسكون والصمت عن الاكاذيب التاريخيه السائده التي تصف المرآه بالضعف وقله الحيله وقله الامكانيات والعاطفيه المشينه ومحدوديه القدرات العقليه والهشاشه النفسيه ، لن يعد مقبولا الترويح لفكره المرآه الناجحه الاستثنائيه ، فاي امرآه ناجحه في المجتمع في وظيفتها في منصبها السياسي في اي مكان هي استثناء شاذ عن جموع بليده فاشله من النساء لاتصلح الا للانجاب والمطبخ وتربيه الاطفال !!! لن يعد مقبولا حصار النساء بكل الاوهام التاريخيه التي اعتبرت نجاحها استثناء شاذ لايجوز القياس عليه واعتبرت عظمتها هي " خلف الرجل الناجح " واعتبر دورها المرحب به هو " اعداد شعب طيب الاعراق " عن طريق الامومه والرضاعه والتربيه وفقط !!! لن يعد مقبولا الترويج المستمر لاعتبار الانوثه نقيصه تحول بين النساء والمشاركه الاجتماعيه السياسيه الفاعله ووصم المرآه الناجحه بانها " ارجل من ميت راجل " باعتبار ان النجاح والتفوق واثبات الذات صفات ذكوريه فطريه ان اكتسبتها النساء فقدت انوثتها ووصمت بالذكوره العظيمه و" طلع لها شنب " !!!

اذا كان تعليم الفتيات في اوائل القرن الماضي كان محطه هامه في حياه هذا المجتمع ، اذا كان عمل النساء والتحاقهن بالوظائف والمهن المختلفه محطه هامه في حياه هذا المجتمع ، واذا كان منح النساء حق الانتخاب والترشيح محطه هامه في حياه هذا المجتمع في اوائل الخمسينيات من القرن الماضي ، فان هذا القانون بتدعيم وتوسيع المشاركه السياسيه للنساء ايضا محطه هامه في حياه هذا المجتمع ، بل هو المحطه الاهم ، التي ستؤثر علي وضع النساء في هذا المجتمع ونظره المجتمع لهن واحترام وتقدير المجتمع لنشاطهن وقدراتهن الحقيقه وستساعدهن علي دعم مكانتهن الاجتماعيه علي جميع الاصعده المهنيه والوظيفيه والاسريه والسياسيه !!!

انه قانون لتغيير الواقع وصناعه المستقبل !!!!! ونتمني ان تتمسك النساء بتلك الفرصه وتستفيد من المساحات الواسعه التي منحها لها المشرع وتوطد وجودها في المجتمع وتثبت للمشرع وللكافه ان النساء يستحقن مامنح لهن واكثر !!!!!

الفقره الاخيره - لايعني قانون تخصيص سته وخمسين مقعد للنساء في مجلس الشعب وافساح المجال للنساء للمشاركه السياسيه الفاعله ، لايعني باي حال من الاحوال تخلي النساء عن ادوراهن الاجتماعيه التقليديه او تمردهن عليها ، فالنساء ستظل زوجات محبات وامهات عظيمات ، ومن يتصور ان " البيوت حتتخرب " بسبب ذلك القانون وبسبب افساح المجال للنساء للمشاركه السياسيه الايجابيه الفاعله لايفهم طبيعه النساء ولا قدر حرصهن علي بيوتهن واسرهن واطفالهن !!! وفي جميع الاحوال فالنساء ليست مسئولات عن ذلك الفهم الخاطيء وليست مطالبات بدفع ثمنه بالكمون والسلبيه نفيا لاتهامات باطله يدرك المروجين لها اول من يدرك انها غير صحيحه وغير حقيقيه وليس لها " اي محل من الاعراب " !!!!

الجمله الاخيره - علي الجميع الانتباه ان دخول النساء لمجلس الشعب لايعني بالضروره انحياز كل النائبات الموقرات لقضايا المرآه وحقوقها كمثل سيدات الحركه النسائيه وقياداتها ، فالنساء كالرجال منهم من ينتمي للحزب الحاكم ومن يعارضه ، منهن من يؤمن بالعداله الاجتماعيه والانحياز للفقراء ومنهن من يؤمن بالرآسماليه سبيلا للتنميه الاقتصاديه ، منهن صاحبه موقف متقدم من قضايا الحياه ومنهن من هي اسيره النظره المحافظه وسطوه الاعراف والتقاليد والافكار القديمه التراثيه ، النساء كالرجال تختلف مواقفهن السياسيه والاجتماعيه والاقتصاديه والطبقيه ..... ورغم هذا نحن سعيدات بالقانون وبالنائبات المنتظرات ليس من منطق الانحياز لقضايا المرآه وحقوقها لكن من منطق حق النساء كنصف المجتمع في المشاركه الفاعله واثبات الوجود والذات والمشاركه في صياغه المستقبل ....

السطر الاخير - علي النساء ان تثبت للمجتمع ان المشرع منحهن مايستحقونه !!! علي النساء ان تثبت للمجتمع انهن قدر تلك المسئوليه واكثر !!! علي النساء ان تثبت لناخبيهم الرجال حسن اختيارهم !!! علي النساء ان تراعي ان هناك الف مليون عين تتربص بهن وتتمني لهن " الغلط " و" بيتلككوا " لهن " علي الفاضيه والمليانه " ، علي النساء نائبات المستقبل ان يكن قدوه عظيمه ومحترمه واهل للثقه والتقدير فالتجارب الرائده في بدايتها تكون صعبه لكن النجاح فيها يكون عظيم ومدوي وله عظيم الاثار الايجابيه التي سيستفيد منها مجتمعنا بذكوره واناثه عظيم الفائده !!!

الكلمه الاخيره - نحي المشرع رجالا ونساءا علي ذلك القانون فقد اثبت المشرع انه يسعي لمستقبل اجمل لهذا الوطن يرسم معالمه المشرقه النساء والرجال معا!!!
نشرت هذه المقاله بتاريخ اليوم ٢ يوليو ٢٠٠٩ بجريده روز اليوسف اليوميه ....

الثلاثاء، 30 يونيو 2009

حانوتي العائلات السعيده !!!!!!!!!!





ادرك جيدا ....... ان في مصر ملايين الاسر والعائلات المستقره ، التي يعيش فيها الاب والام والابناء معا تحت سقف واحد ينهلون من السعاده والاستقرار والنعيم العائلي مثلهم مثل العائلات السعيده
في الافلام العربي " يشربوا شاي وياكلوا كيك ويقزقزوا لب قدام التلفزيون ويصيفوا في جمصه ويتمشوا علي الكورنيش " ومعظم هذه الاسر سعيده يعيش اطفالها ايامهم هانئين ينعمون بحنان ابائهم وحب امهاتهم ويشبون ويكبرون وينضجون في حمايه وكنف الاب ورعايه وحب الام ،في تلك الاسرالسعيده المستقره يتحمل الرجال مسئولياتهم العائليه وتقوم النساء بواجباتها الزوجيه و"بيت العز يابيتنا علي بابك عنبتنا "......... ادرك هذا جيدا ....
لماذا اقول هذا ...... لاني كلما تكلمت او اقتربت من قوانين الاحوال الشخصيه ومشاكلها ... كلما هاجمت بعض الاباء علي تقصير
هم في حق اولادهم او هاجمت بعض الامهات علي اهمالهن لاولادهن ، كلما نعيت علي القانون قصوره وتقصيره وعجزه عن حل مشاكل الاسر المحطمه ومشاكل ابناءها ونعيت عليه التسبب في المزيد من المشاكل بين جميع الاطراف ، يهاجمني البعض باعتبار ان " الدنيا بخير " وان الاباء عظيمه والامهات اكثر عظمه والابناء يرفلون في النعيم و" بس خلاص " ويدفنوا رؤوسهم في الرمال اسوه بالنعامه ف "كل ما تتكلمين فيه لا يحدث عندنا" بل ويعتبروا حديثي يخص من لا اتحدث عنهم كاني اقول "كل الرجال و النساء" فينبروا بالدفاع عن " معظم الرجال ومعظم النساء "الذين تظلمهم كلماتي القاسيه !!! ويشخصن البعض الامر ويعتبر حديثي لمز وهمز ومساس شخصي به ويدافع الرجال عن انفسهم بالهجوم علي النساء وتدافع النساء عن انفسها بمهاجمه الرجال ونتشاجر جميعا من اسوء ؟؟ الرجال ام النساء ؟؟؟ ويتسع الشجار كثيرا للبحث عن اسباب الطلاق ومبرراته و" الستات نكديه وزي القطط تاكل وتنكر " و" الرجاله معندهاش احساس ومسئوليه " ويعزي البعض كل المشاكل الاسريه التي يعيش فيها جزء من المجتمع لغياب الاخلاق وانعدام الضمير والبعد عن الدين ويسخر البعض من " المجلس القومي للمرآه " و" اللوبي النسائي " باعتبارهما سبب كل المشاكل وتوحش النساء وانكسار الرجال - حسب زعم القائلين - في هذا الزمن القبيح !!! ويفقء البعض عينيه ويصم اذنيه ويقرر ان الاحوال عظيمه وليس في الامكان اروع مما كان و"امسكوا الخشب ياحبايب امسكوا الخشب لحسن نتحسد ياحبايب علي اهون سبب " !!!!!!! ...
لكني لااري الحال اروع مما كان بل اراه علي حقيقته الواقعيه اري الجوانب المشرقه فيها التي يقطنها معظم البشر واسرهم السعيده واري المساحات المظلمه التي يسكنها بعض الرجال والنساء والاطفال الصغار ممن حكمت عليهم اقدارهم للاحتراق بلهيب الانفصال والطلاق واخضعهم حظهم التعس لنصوص وقواعد قوانين الاحوال الشخصيه ومحاكم الاسره ، هنا لا اتحدث عن الاسر السعيده المستقره ولا اطفالها الهانئين ولا رجالها المسئولين المحبين ولا عن نساءها السعيدات المشرقات لان هؤلاء السعداء لا علاقه لهم بحديثنا ولا قوانينا ولا محاكم الاسره ، لاعلاقه لهم ب" الهم المستمر " الذي يعيشه جزء من المجتمع صغر حجمه او كبر قل عدده او كثر !!! ايضا لا اتحدث عن بعض الاسر المحطمه التي تنجح في تسويه امورها وحل مشاكلها وتنظيم طرق التعامل بين جميع اطرافها بطرق وديه عن طريق تدخل العائلات والاصدقاء والكبار فيتسامح احد الاطراف ويتشدد احد الاطراف لكنهم في النهايه يصلوا لحل ممكن - لايحقق احلام وامنيات الطرفين - لكنه حل واقعي يقلص لاقصي درجه المشاكل والمشاحنات اليوميه فحتي هؤلاء لا اتحدث عنهم لانهم مهما احتكموا للقانون واعتبروه مرجعيه اتفاقاتهم الوديه لكنهم في النهايه لا يدخلون المحاكم ولا يعانون الامرين مثل هؤلاء الاشد تعاسه والاكثر بؤسا ممن لايجدوا امامهم اي حلول ممكنه ولا تنازلات مقبوله ولا مساحات مشتركه للتفاهم ، هؤلاء ممن لا يجدون امامهم الا المحكمه ومراراتها والقوانين وسيفها البارد الموجع !!!
هنا اتحدث فقط عن التعساء البائسين هؤلاء الذين لم يقدم لهم القانون ولا يقدم لهم اي حلول واقعيه لمشاكلهم ، هؤلاء اللذين يكتئبون ويغضبون ويقهرون يشعرون ان زيجاتهم السابقه معلقه فوق رؤوسهم كالقدر اللعين تطاردهم كلعنه الفراعنه لا فكاك من مشاكلها من همومها ، فانا " حانوتي العائلات السعيده " التي اري من العائلات الكبري انحطاطها وسوء خلق ابناءها وبناتها اري من الرجال المهذبه خستها ومن النساء المصونه غدرها واري من الجميع جنونهم وحمقهم وتهورهم ورعونتهم ، انا " حانوتي العائلات السعيده " التي يعجزني القانون في كثير من الحالات فلا اجد دواء لعلل الناس ولا حلا لمشاكلهم ولا مهونا لهمومهم ولا مبددا لاكتئاباتهم المستمره !!!!
اب الثري ينفق علي اولاده - اثناء حياته الزوجيه مع امهم - بسخاء وبذخ ، يدفع مصاريف الحضانه " الغاليه " ويوفر لهم سائق بسياره ويشتري لهم ملابسهم من افخم المحلات فجآ يتبدل حال هذا الاب عندما يتشاجر مع زوجته او مطلقته فيمتنع عامدا متعمدا عن الانفاق علي اولاده ويترك امهم تدخل المحكمه تناضل من اجل اثبات يساره ودخله والقضيه تؤجل شهر واثنين وعشر من اجل التحري عن الدخل واثبات الممتلكات واليسار ... هذا الاب لايسآل نفسه ماذا يفعل اولاده ؟؟؟ لايسآل نفسه ماذنبهم في مشاجرته مع امهم ؟؟؟؟ هذا الاب لايسآل كيف يعيش اطفاله وكيف يآكلون ؟؟؟؟؟
الام التي تحرم مطلقها من رؤيه اولاده ، وتسمم بدنهم بكلماتها الوضيعه عنه لاتكترث بمشاعرهم تجاهه ولا حبهم له ، فتدفعه دفعا للمحاكم يبحث عن ابوته مع اولاده وكيفيه ممارستها ، فتمنحه المحاكم ثلاث او خمس ساعات مره في الاسبوع ، تلك الام لا تفكر في ابناءها وقدر الحسره التي يعيشوا واباءهم خارج حياتهم ، هنا لاافكر في الاب المعذب لكني افكر في الاطفال اليتامي رغم حياه اباءهم ، واكم من ممارسات رهيبه تقوم بها الامهات لا يقوي عليها اي قانون ، ام تمنع ابناءها من التحدث مجرد التحدث مع ابيهم حتي في ساعات الرؤيه ، ام تلقي بهدايا الاب وقت الرؤيه في " الزباله " امام عينه وعين اولاده كآنه تحرق كبده وقلوبهم ، ام ترسل ابيها لتنفيذ حكم الرؤيه فيقضي ساعات الرؤيه كلها يسب في ابو احفاده ويحاصره فلا يملك حديثا خاصا مع ابناءه ولا يمنحهم اي فرصه للاستمتاع بابيهم وينتهي يوم الرؤيه كل اسبوع بمشاجره عنيفه تزيد الغل غلا ، ام تمنع اطفالها من مجرد الحديث التلفوني مع ابيهم وتغلق في وجه الخط وتضرب اطفالها اذا خالفوها ، لاتري من ذلك الرجل الا زوجا فاشل - من وجه نظرها - او رجلا خائن او غير مسئول ..... وتفرض حكمها الجائر علي اطفالها وتلوث نفسياتهم بمراراتها وتستخدمهم للانتقام من مطلقها غير مكترثه بمشاعرهم واحتياجاتهم لابيهم !!!!! كيف تفكر تلك الام في نفسها وفي اولادها ؟؟؟؟؟
الاب الذي ادخل اولاده مدرسه اجنبيه بمصروفات باهظه بالعملات الاجنبيه ، ثم تشاجر مع امهم وقرر الامتناع عن سداد مصاريف المدرسه فقاضته الام وطالبته بسداد المصاريف التي يهدد اولاده للحرمان من مدرسته بسبب عدم انفاقها ، هذا الاب الا يفكر في مصلحه اولاده ، الا يفكر في قدر الهم الذي يسببه لهم سلوكه الارعن ... ثم .... الا تعتبر المحاكم ان ادخال الاب لهؤلاء الاطفال نفس المدرسه سنوات سابقه علي الطلاق او المشاجره الزوجيه قرينه علي قدرته علي سداد تلك المصاريف ، لماذا يتعين علي الام ثانيه اثبات قدرته علي سداد تلك المصروفات وهو قد سددها سنوات سابقه طويله قبل طلاقهما !!!! كيف يفكر هذا الاب في نفسه في اولاده ؟؟؟؟؟؟
ام تقرر كيدا في مطلقها الذي " رماها في الشارع " وطلقها بعد سنوات كفاحها معه وتزوج غيرها ، تقرر ان تسلمه ابناءه الصغار في قسم الشرطه ليتولي مسئولياتهم " ولا هو يتجوز وينبسط وانا اشيل الهم ؟؟؟؟؟؟" وتقف بصحبه اولادها امام امين الشرطه تحرر محضر تطالب باستدعاء مطلقها واستلام اولاده والا " حامشي واسيبهم وماليش دعوه بيهم ابقي اتصرفوا انتم معاهم " ولا تستجيب لبكاء الصغار في القسم ولا توسلات امين الشرطه الذي يدعو لها " خدي عيالك وروحي ربنا يهديك " لكنها تصمم علي المحضر وعلي ترك اطفالها في قسم الشرطه ولاتلين لبكاءهم ولا حزنهم ....كيف تفكر تلك الام في ابناءها ومشاعرهم واين امومتها ؟؟؟
اب يقرر بعد زواج مطلقته ، يقرر طرد ابناءه الشباب من مسكنهم حيث يعيشوا معه ، يطردهم ويمنع دخولهم المنزل ويحرمهم من ملابسهم واشياءهم ، وحين يقفوا علي عتبه باب الشقه برفقه امين الشرطه يترجوه السماح لهم بالدخول ، يفتح " الشراعه " وينهرهم ويصيح باعلي صوته مدويا في " بير السلم " يصيح " روحوا لامكم اللي اتجوزت خليها تنفعكم !!!!!!" .... كيف يفكر ذلك الاب في ابناءه ومشاعرهم وكرامتهم المبعثره وهم مطردوين من منزلهم يقفوا علي عتبته مثل المتسولين برفقه امين شرطه يستجديه لصالحهم لكن قلبه مثل الفولاذ لايلين ؟؟؟؟؟
سيده تتزوج عرفي حتي لاتحرم من حضانه اطفالها وعندما يعلم ابيهم - المتزوج بزوجه جديده - بزواجها تطلق حرصا علي استمرار حضانتها لاطفالها وهي غاضبه " حلال ليه وحرام علي " وبعدما تهدآ العاصفه - او هكذا تظن - تعود لزوجها ثانيه بعقد عرفي اخر وتدعي نقل حضانه الصغار لامها لكنها واقعيا تستبقيهم معها ومع زوجها ، وحين يصطحب الاب البوليس لشقه زوجها لضبط الواقعه " وجود رجل غريب مع مطلقته واطفاله " تتشاجر معه وتصرخ وتلطم وتدعي علي سلم العقار انه " حرامي " وانه قادم لخطف الاطفال وتضربه امام اطفالها فيسبها بالفاظ قذره ينسب لها اعمالا مخله بالاداب - رغم انه يعلم انها متزوجه - فيضربه زوجها ويفصح عن زواجه بها عرفيا امام الشرطه دفاعا عنها وعن شرفها ، فتجن وتتشاجر مع الرجلين الاب لانه يرغب في اسقاط حقها في حضانه الاطفال والزوج لانه كشف سرها وساعد الاب علي اسقاط حقها في حضانه اطفالها و............. يبكي الاطفال فزعا ... ماهذا الذي يحدث ؟؟؟؟؟؟؟
ام مطلقه غاضبه لان ذلك " الحيوان " ابو اولادها ، متناسيه انها هي التي تزوجت ذلك الرجل وانجبت منه اطفالها بلا ذنب منهم ولا جريره ، لكنها تسعي بكل الطرق لاخراجه من حياتها وحياتهم كآنها ستمحو الماضي كله بما في ذلك ابوته لابناءها !!!!!!! اب مطلق غاضب يسعي بكل الطرق لحرمان مطلقته من حضانه اطفالهما لانها " مش متربيه ومش حتعرف تربيهم " ويحاصرها ويتربص بها وينسب لها ولاهلها كل الموبقات الحقيره وكآنه ليس هو من اختارها وتزوجها وانجب منها هؤلاء التعساء !!!!!!!
طبيب مشهور يقدم للمحكمه في قضيه النفقه التي رفعتها عليه مطلقته لينفق علي اطفاله يقدم مستندات من المستشفيات الخاصه وجهات عمله تثبت انه يتقاضي في العمليه الجراحيه الكبري ٣٠٠ جنيه !!!! يابلاش !!!!!!! فتتوعده الام بفضيحه في عيادته الخاصه فيحرر ضدها محضر في الشرطه لاخد التعهد اللازم بعدم التعرض له وفي يوم تنفيذ حكم الرؤيه يقسم لاطفاله انه يعطيها نقودا كافيه لكنها " مبذره ومستهتره وبتحوش فلوسهم وغاويه مشاكل " فتمنع الام اطفالها من رؤيه ابيهم الذي يشوه صورتها امامهم و........ كيف يفكر ذلك الاب في اولاده ؟؟؟؟
زوجه شابه تعيش في شقتها الخاصه في مسكن عائله الزوج المسافر خارج البلاد ، تتشاجر مع زوجها عبر الوسائل الالكترونيه ، يحرض اهله علي طردها من الشقه هي وصغيرها الوليد ، فيحاصروها داخل الشقه ويقطعوا عنها المياه والكهرباء ويغلقوا البوابه الحديديه للعقار كله يمنعوها من الخروج والدخول ،حين تستنجد بزوجها المسافر لانقاذها مما يحدث فيها هي وصغيرها و" احنا متحاصرين " لايكترث لبكاءها ويحدد موقفه " سيبي الشقه واخرجي او انت حره " وينقض عليها اخوته يطردوها من شقتها بملابس النوم وصغيرها علي ذراعها و...... اين نخوه الرجوله وهذا الزوج المسافر بعيدا يقبل طرد زوجته وصغيره بتلك الطريقه المهينه ؟؟؟؟؟
زوجه شابه تطرد من شقه زوجيتها وعندما ترغب في العوده اليها والتمكين منها هي واطفالها تكتشف ان الزوج اثناء الزوجيه وقبل وجود اي مشاكل بينهما باع الشقه سرا " لحماها او حماتها " وينقلب هؤلاء بكل قوتهم لسلبها حقها القانوني الشرعي في تلك الشقه !!!! زوج شاب يخدع مطلقته بحسن معاملته ويصطحب طفلتها لنزهه وعندما لايعود تكتشف انه قد سافر بها خارج البلاد خلسه ويرسل لها رساله الكترونيه يهنئها علي سذاجتها وثقته فيه و" ابقي قابليني حتشوفي بنتك امتي بقي " وتدوخ هي في اقسام الشرطه والانتربول وردهات المحاكم تبكي سذاجتها وتنصح جميع المتقاضيات " محدش يثق في حد دول كلهم ولاد ...... " !!!!
عن هؤلاء بالذات وبالتحديد ...... اتكلم واكتب واسآل .... لماذا عندما يتشاجر الاب والام لحد الانفصال او الطلاق لماذا يتصرفوا تصرفات غريبه شاذه معووجه كآنهم فقدوا عقولهم كآنهم فقدوا مشاعرهم !! لماذا عندما يتشاجر الاب والام ينسي الاب واجبات ابوته وتنسي الام حنان امومتها ولايفكرا الا في الكيد والغل والغيظ سبيلا وحيدا للتعامل فيما بينهم وللتعامل مع اطفالهم !!!! لماذا عندما يتشاجر الاب والام ينسوا عامدين ان الاب سيظل اب والام ستظل ام ويقررا تدمير نفسيه اطفالهما باستخدامهم ساحه قتال شرس - الجميع فيها خاسرين - اسآل نفسي ماذا يفعل القانون لهؤلاء المتشاجرين !!! ماذا يقدم لهم من حلول واقعيه تقلص مساحات الغيظ والغضب والنكد والهم !!!! فالاساس - بشآن اي تعامل - اذا اختلفا طرفيه ان يلجآ للقانون ونصوصه وللمحاكم واحكامها فيجدا الحل القسري الذي يحل مشكلتهما العويصه !!! لكن قوانين الاحوال الشخصيه لا تقدم تلك الحلول ولا تقلل المشاكل فلا يكون امام رجال ونساء الاسر المحطمه الا التقاضي والتقاضي والمشاجره والمشاجره والغضب والغضب ......و" موت ياحمار " !!!!!! والحقيقه اني لا ابغي بحديثي هذا تعديلات قانونيه ولا تشريعات جديده ، بل احاول القاء الضوء علي مشاكل واقعيه اعيش وسطها ربما تكشف عن احتياج هذا المجتمع لشيء اخر بخلاف القانون ... واسالكم واسال نفسي هل يصيب الطلاق والانفصال اطراف الاسر المحطمه رجال ونساء واطفال بامراض نفسيه يحتاجوا بسببها لمساعده نفسيه تهون عليهم الاثار الجسيمه لتلك المعارك التي تدمرهم عصبيا ونفسيا بخلاف الحلول القانونيه لمشكلاتهم ؟؟؟؟؟؟ اظن هذا والا فسروا لي مايحدث ؟؟؟؟
الفقره الاخيره - " هو الاب لما مايصرفش علي ولاده ومايعملش اللي عليه يشوفهم ليه " ... " هي الام اللي بتمنعني اشوف ولادي تطالبني بنفقه ليه مش لما تعمل اللي عليها ؟؟؟ " ... " يعني ايه القانون مش مديني الحق اشوف حفيدي ؟؟ " ... " هو القانون يلزم الاب يجهز بنته ، يعني ااقدر ارفع عليه قضيه يجيب لها جهاز ؟؟؟؟" .... " كان جايب الواد عربيه ولما اتخانقنا سحبها منه وقاله خلي امك تنفعك ، هو ينفع ارفع عليه قضيه اطالبه بعربيه للواد ، لان الواد بيلومني ويقولي انت السبب في المصايب اللي حاصله لي " .... " بعد البت ما توصل لسن ١٥ سنه ماليش شقه حضانه صح ؟؟؟ طيب القانون مفترض اروح فين انا وهي ؟؟؟ " .... "واخده الشقه اللي حيلتي ال ايه باعتبارها شقه حضانه وقافلاها وقاعده عند امها بالعند في وانا محروم من شقتي ومش لاقي حته ااقعد فيها اعمل ايه ؟؟؟؟" ... "مبوظه العيال بتديهم فلوس بالعبيط ومخليه شكلي قصادهم جربوع رغم انها عارفه كويس ان دخلي محدود اعمل ايه ؟؟؟؟؟" .... " بتدمر علاقتي باولادي اعمل ايه .. بيدمر علاقتي باولادي اعمل ايه "اسئله لااعرف لها اجابات !!!!!!!!!!!!!!!!!
الجمله الاخيره - يحتاج اطراف الاسر المحطمه رجال ونساء واطفال لمعاونه نفسيه تساعدهم علي اجتياز ذلك الفشل وتلك المحنه وحل مشاكلهم المستعصيه وتقبل واقعهم .... فالقوانين وحدها لا تغير حياه البشر للافضل والقوانين وحدها لا تحل مشاكلهم المستعصيه !!!!!!
نشرت بجريده روز اليوسف اليوميه الخميس ٢٥ يونيو ٢٠٠٩

الثلاثاء، 21 أبريل 2009

القانون لايجفف دموعا



الا يسمع المشرع بكاء النساء ؟؟؟؟؟ الا يسمع المشرع زئير الرجال ؟؟؟؟؟؟ الا يتآثر المشرع لحزن الاطفال ودموعهم ؟؟؟؟؟ الا يري المشرع مثلنا جميعا "الاسر المحطمه" واطرافها يمسكون بتلابيب بعضهم البعض يمزقون الوجوه والملابس يهدرون الكرامه والادميه يقتاتون الغل والكيد والغضب ؟؟؟؟؟؟ يامشرع الاحوال الشخصيه يامن تصدر قوانين تنظم شئون الاسره اثناء استمرار العلاقه الزوجيه وبعد الطلاق انتبه ، فكل القوانين التي اصدرتها وتصدرها منذ عام ١٩٢٠ وحتي الان لم تعالج المجتمع من اثار ونتائج التفكك والانهيار الاسري والغضب المتراكم واللد في الخصومه ولم تمنح اي طرف من اطراف الاسر المحطمه ايه حق ولم تحميه من المشاكل ولم تقلصها فالاطراف جميعها الرجل والمرآه والطفل يشعرون غبنا مستمرا ويشعر كل منهم ان القانون لايمنحه شيئا ومنحاز ضده وغير عادل وغير منصف !!
ويمكن لاي مراقب مهتم بهذا ان الامر التآكد من ان كل القوانين التي اصدرتها وتصدرها في شآن الاحوال الشخصيه دفعت وتدفع جميع الاطراف - ظالم ومظلوم ، منتصر ومهزوم ، قاهر ومقهور ، جاني وضحيه - دفعا للامساك بخناق بعضهم البعض وفجرت بينهم المشاكل والازمات والمشاجرات واحالت حياه جميع الاطراف لجحيم مستمر مستعر لا تنطفيء نيرانه ابدا !!!!! ولتسمح لي ياسيدي المشرع ان اضع امامك وتحت بصرك فقط مشكلتين من المشكلات العويصه التي عجزت كل القوانين الحاليه عن حلها بشكل واقعي حل عادل !!!!ا

ودعونا نتفق اننا في المقام الاول والاخير لا نكترث الا بمصلحه هذا المجتمع وصحته النفسيه وسلامه ابناءه رجالا ونساءا واطفالا ودعونا نتفق ايضا ان القوانين التي تعجز عن حل المشكلات الواقعيه في حقيقتها هي قوانين قاصره تحتاج لتغيير جذري يقلص المشكلات الحياتيه التي يعيشها المجتمع ويعاني منها ويدفع كل ابناءه ثمنها الباهظ !!! سيدي المشرع ... ساتحدث معك اليوم فقط عن "الرؤيه" و"عن الحضانه" وكيف ينظم القانون احكامهما بين الام والاب المتشاجرين اللذين لم ينهي الطلاق مشاكلهما بل فجرها بينهما اكثر واكثر بحيث عجزا عن تنظيم التعامل بينهما ودا فكان لابد من تدخل القوانين ومكاتب التسويه الاسريه والمحاكم بينهم ليحصل كل منهما علي حقوقه !!!ا

وعندما اقول " رؤيه " اقصد في المقام الاول رؤيه الطفل الصغير الذي تشاجر ابويه وانفصلا اوطلقا .. وبصرف النظرعن المتسبب في الطلاق وعن الطرف المظلوم او الظالم وبصرف النظر عن مشاعر الغضب او الكراهيه او الحنق المتبادل بين الرجل والمرآه طرفي علاقه الزواج المنفصمه والتي احضرت للحياه طفلا او اكثر شاء حظهم التعس ان يتعرضوا ومنذ طفولتهم لنيران الغضب الاسري !!! والمشكله تبدآ حين يعجز الطرفين المنفصلين او المطلقين عن الاتفاق علي تنظيم تلك الرؤيه ، هنا يتدخل المشرع بقوانينه ويمنح الطرف غير الحاضن ابا او ام حق رؤيه طفله مره واحده في الاسبوع لمده ثلاث ساعات علي الاقل في مكان حدده المشرع - ربما حديقه طفل ربما نادي اجتماعي ربما مركز شباب - ولايفوتني ان اوضح ان المشرع لم يمنح ذلك الحق الا للاب او الام فقط !!! اما بقيه عائله ذلك الطرف ابيه وامه واشقاءه وشقيقاته واطفالهم فجميعهم ليس لهم اي حق قانوني لرؤيه الطفل !!! اذن طفل الاسره المحطمه الذي عجز ابويه عن الاتفاق ودا علي تنظيم شآن رؤيته هو طفل مفروض عليه جبرا رؤيه ابيه او امه في مكان حدده القانون لعدد ساعات محدده يتعين عليه قتل ذلك الوقت في ذلك المكان بصحبه الطرف غير الحاضن و "اشوفك الاسبوع الجاي ان شاء الله " طفل الاسره المحطمه لايعرف جدوده ولا عماته - او خالاته - ولااعمامه - او اخواله - ولا اطفالهم ولا بقيه اقاربه !! طفل الاسر المحطمه ليس من حقه " التعييد او التصييف او المبييت او قضاء الاجازات او مراجعه ماقبل الامتحان " مع طرف من ابويه الام كانت او الاب !!! هكذا قال المشرع وفرض احكامه علي الجميع !!!
لكن الجميع غاضبين ياسعاده المشرع !!! الطفل الذي يري احد ابويه ساعات ثلاث كل اسبوع غاضب محروم بشكل واقعي من حنان احد ابويه !!! والاب او الام الذي يري ابنه ساعات ثلاث كل اسبوع غاضب لانه محروم بشكل واقعي من ابوته او امومته !! والجد المحروم من حفيده غاضب والعمه المحرومه من ابن اخيها غاضبه !!! وتحولت اماكن الرؤيه في النوادي الاجتماعيه والرياضيه ومراكز الشباب لساحات قتال كل اسبوع يفض مشاجراتها موظفين بؤساء لايفقهون في القانون شيئا مطلوب منهم الزام طرفي حكم الرؤيه بتنفيذه وفقا لمنطوقه ونطاقه !!! مطلوب منهم منع الاب من التحرك بابنه خارج اماكن الرؤيه المحدده لان " حكم الرؤيه " لايقول هذا ، ومطلوب منهم منع العمه او الخاله الجد او الجده من اصطحاب المحكوم له وقت تنفيذ الرؤيه لان " الحكم " لايقول هذا !! والموظفين لايفهمون في الحكم ونطاقه ولايعرفون القانون ولايعرفون نص الماده ٢٠ من القانون ولا قرار وزير العدل بشآن تنفيذ احكام الرؤيه لكنهم المنوط بهم والمسئولين عن الزام كل طرف - غاضب - بحقوقه ومنعه من الجور علي حقوق الطرف الاخر !!!!!!ا

ياسعاده المشرع مايحدث مآساه اجتماعيه وكارثه انسانيه بجميع المعاني ، فالقانون عاجز عاجز عاجز عن منح جميع الاطراف حقوقها الطبيعيه ، عاجز عن منح الاب او الام غير الحاضن حقه في رعايه ابنه وتربيته وصونه والتواصل الانساني معه ، عاجز عن منح اطفال الاسر المحطمه حقهم في التمتع بحنان ذويهم والاستمتاع بصحبتهم وتمكينهم من معرفتهم المعرفه الحقه الواجبه بين الاب او الام والطفل !!! لاانكر ان هناك اب مجرم يكيد لمطلقته ويحاول خطف ابناءها وحرمانها منهم وهناك ام مجرمه تكيد لمطلقها وتمنعه من رؤيه ابنه لكن هل يعقل ان يدفع جميع الاباء والامهات الاسوياء الثمن الباهظ الذي يدفعونه الان بسبب هذا الاب او تلك الام ؟؟؟؟؟؟؟ هل يعقل ان يدفع المجتمع كله واطفاله الابرياء الثمن الباهظ بسبب بعض المختلين هنا او هناك ؟؟؟؟ ياسعاده المشرع ان وقوع الطلاق بين رجل وامرآه لاي سبب ليس نهايه العالم وليست جريمه مستمره يعاقب جميع اطرافها عقابا مستمرا طيله العمر !!! ياسعاده المشرع فلتفسد اجازتك الاسبوع مره واحده واختر " اي جمعه " وفلتذهب سيادتكم لاماكن تنفيذ احكام الرؤيه الحاليه بنفسك ولتري مايحدث واقرآ ما يثبته الاطراف في الدفاتر ولتسمع صخب المشاجرات وبكاء النساء وغضب الرجال وحزن الاطفال وفي نهايه اليوم ارجوك اخبرني مارآيك في القانون الحالي ؟؟؟؟؟؟ هذا عن الرؤيه ....ا

اما الحضانه فحديثي عنها يطول شرحه !!! وعندما اقول " حضانة " اقصد حضانه النساء الامهات لاطفالهن بعد الطلاق ، فالام التي تطلق من ابو اطفالها - سواء برضاءها او جبرا عنها - يمنحها القانون لقب حاضنه لاطفالها - والحضانه غير الامومه - فالامومه علاقه دم لايغير طبيعتها الطلاق ، فام الاطفال هي كانت وستظل امهم استمرت زوجيتها لابيهم او انتهت ، لكن الحضانه - اي الرعايه والتربيه والحفاظ علي الاطفال - فهي صفه قانونيه بين الام وابناءها يمنحها المشرع للام فور وقوع الطلاق بينها وبين الام ، فالام تصبح بعد الطلاق هي الحاضنه لاطفالها ولانها الحاضنه فمن حقها ان تعيش معهم في مسكن الحضانه - حتي انتهاء الحضانه وهذا موضوع اخر - وطالما هي حاضنه فمن حقها ان تطالب ابيهم بنفقه ومصاريف مدارس و" اجر حضانه " مقابل رعايتها لاطفالها !!! لكن حق الحضانه ليس حكرا علي الامهات بل الحضانه حق للجدات لام والجدات لاب في بعض الحالات التي نظمها المشرع !!! فعندما تفقد الام حقها في حضانه اولادها - لاي سبب - اذا كان الاطفال اقل من خمسه عشر عاما ينتقل الحق في حضانتهم لجدتهم لامهم او جدتهم لابيهم اما اذا بلغوا سن الخامسه عشر او تجاوزوها ينتقل الحق في حضانتهم للاب ...ا

ورغم ان القوانين الحاليه حددت عده حالات تفقد فيها الام حقها في حضانه الاطفال الا انني لن اتكلم الا عن حاله واحده منهم فقط هي حاله زواج الام !!! وهنا لن اشرح نصوصا قانونيه ولن اتكلم عن مبادىء جافه ولن اسرد كلام معقد لكني ساضع - مثلما كانوا يعلمونا في كليات الحقوق - مثالا تطبيقيا واقعيا يكشف لنا كل مايحدث في الواقع الحقيقي !!! سيده صغيره عمرها ربما ٢٥او ٣٠ سنه ، طلقت من ابو اطفالها - لاي سبب - بعد حياه زوجيه غير موفقه - وبائسه في معظم الاحوال - في يديها طفلين او ثلاث صغار في سنوات الطفوله المبكره ربما اصغرهم لم يدخل المدرسه بعد واكبرهم في الصف الثالث او الرابع من المرحله الابتدائيه ، امها " الجده لام حسبما يعرفها القانون " تبلغ من العمر قرابه الستين عاما او اكثر قليلا وام مطلقها " الجده لاب حسبما يصفها القانون " تبلغ من العمر قرابه الخمسه وستين عاما او اكثر ، هذه السيده يطالبها القانون حتي تحتفظ بحضانه اطفالها ورعايتهم الا تتزوج !!!ا

هذه السيده المطلقه الصغيره يطالبها المشرع وحتي يبقي اطفالها يناموا في حضنها وتستمر في تربيتهم ورعايتهم ومساعدتهم في حل الواجب وتمنحهم الادويه المخفضه للحراره وتضفر شعر البنات وتحث الصبيان علي صلاه الجمعه و" تلون معهم بيض شمس النسيم " يطالبها المشرع الا تتزوج !!! فان تزوجت تلك الام فقدت حقها القانوني في رعايه الاطفال وينزعهم القانون من حضنها جبرا !!! طبعا لا ينظر المشرع للاب - المطلق - هنا ولايقيد حقه في الزواج فان تزوج ثانيه او ثالثا او عشر مرات فان هذا لا يؤثر علي حقه في رعايه اطفاله او رؤيتهم واو حتي حضانتهم اذا تجاوزوا سن الخامسه عشر سنه !!! هذه السيده الصغيره يطالبها المشرع اذا بقيت حضانه لاطفالها الا تتزوج ثانيه !!! اما اذا تزوجت تلك السيده فيحرمها المشرع من حقها في حضانه الاطفال من ناحيه ويدينها المجتمع لانها الام المجرمه التي لم تنكفيء علي تربيه اطفالها و" رمتهم في الشارع " من ناحيه اخري !!!! اما ابو هؤلاء الاطفال فمن حقه - ولا معقب عليه - ان يتزوج وينشآ اسره جديده ويعيش في حضن زوجه صالحه تعوضه الفشل الاول والزيجه الاولي " المهببه " !!!ا

واذا فقدت الام حقها في حضانه الاطفال للزواج انتقلت حضانه الاطفال للجدات - سواء لام او لاب - واكم من جدات بشكل واقعي حقيقي رفضن حضانه احفادهن - رغم حبهن الشديد لهن - لان تربيه الاحفاد الصغار ورعايتهم في تلك السن الصغيره لايقوي عليه الا امهن فالجده التي " ربت وكبرت وجوزت " انهت واجباتها الاسريه وبلغت من العمر ارزله وتتحين الفرصه للراحه والتقاط الانفاس واللهو مع الاحفاد " ساعه ولا ساعتين " لاتقوي فعلا علي ممارسه اعباء الامومه مع احفادهن لتبدآ معهم رحله تربيه وتنشآه الصغار مره ثانيه من اول وجديد " صحيان للمدرسه ومذاكره ودروس وسباحه وحمام ودكتور وتطعيم وسن مراهقه وحل الواجب ......... الي اخره " هذا من ناحيه ..
ومن ناحيه اخري فالاطفال - اذا تزوجت امهن - يحرموا من الاقامه معها وينتقلوا جبرا بنص القانون للاقامه مع الجدات ولا تقولوا لي ان حنان الام مثل حنان الجده ولا تقولوا لي ان رعايه الام لاطفالها ومجهودها معهم مثل رعايه الجده لاحفادها ومجهودها معهم !!! وهكذا ... فرض المشرع علي تلك السيده الصغيره المطلقه في ريعان شبابها الا تتزوج ثانيه والا حرمت من حضانه اطفالها وحرم اطفالها من حضنها وانتقلوا لحضانه الجده !!!ا

لكن حرمان تلك النساء من الزواج او عقابهن بالحرمان من حضانه اطفالهن ليس امرا منطقيا لانه يتنافي مع الطبيعه الانسانيه والاحتياجات البشريه فلا يكون امام هؤلاء النسوه رغم انهن حريصات علي حضانه اطفالهن وحريصات علي استمرار حقهن القانوني في الحضانه وحريصات علي عفافهن ودينهن واخلاقهن وعلي احترامهن لانفسهن ولاسرهن لكنهن تواقات لحياه زوجيه تصالحهن علي الزمن القاسي وتهون الامهن الناتجه عن زيجه فاشله في بدايه حياتهن هؤلاء النسوه ليس امامهن بشكل واقعي الا " رمي اطفالهن في الشارع " كما يصفهن المجتمع او " الزواج العرفي بكل مخاطره وعواقبه واثاره " حتي لايملك ابو اطفالهن اثبات زواجهن امام المحكمه او " الحرمان من الحياه الطبيعيه " او " الانحراف " !!!!!!!!!!!!! ودعونا لا ندفن رؤوسنا في الرمال ونقول ان هذا لايحدث عندنا !!!!! هذا جانب من المشكله يخص الام ..ا

الجانب الاخر يخص الاطفال ، فقد افهم ياسيدي ان تنزع حضانه الاطفال من امهن التي ستتزوج - علي قسوه هذا عليها وعليهم - وتنتقل حضانتهم لابيهم غير المتزوج اذا اراد تحمل مسئوليتهم ورعايتهم فينتقلوا من كنف الام لكنف الاب ، اما ان يحكم علي الاطفال باليتم فيبعدوا عن امهم المتزوجه للاقامه مع جدتهم العجوز اما لزواج ابيهم او عدم رغبته في رعايتهم وتحمل مسئوليتهم فيحرموا من الاب والام معا فهذا الذي لا افهمه ابدا !!! وكآن قدر اطفال الاسر المحطمه فقدان الامان والحنان والطمآنينه والاحساس باليتم المستمر بنص القانون !!!! ياسيدي المشرع لقد ارهقت من بكاء النساء الحاضنات وانكوي قلبي بدموعهن وكل منهم تآتي لي تلقي في "حجري " بمشكلتها المستعصيه تستجديني اعثر لها علي حل لكني عاجزه لا اجد لمشاكلهن حلا فهل تعرف سيادتك لمشكلتهن ومشكله اطفالهن حلا واقعيا عادلا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الفقره الاخيره - للمره المليون اقول .. مشاكل العلاقات الزوجيه والطلاق والحضانه والرؤيه والنفقه مشاكل عويصه تحتاج لحلول مبدعه يتشارك في الوصول اليها كل المهتمين والمخلصين في هذا الوطن فكافه الحلول التقليديه الا تنتج واقعيا الا مشاكل وهموم وبكاء وغضب وقضايا والقانون الحالي لا يجفف الدموع !!!ا
نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه بتاريخ ٨ ابريل ٢٠٠٩

الثلاثاء، 17 فبراير 2009

كارثه انسانيه بجميع المقاييس










لايتحدث المجتمع هذه الايام الا عن "رؤيه الاطفال" والتعديلات المرتقبه في نصوص قوانين الاحوال الشخصيه بشآن الرؤيه ... وقبل الخوض فيما يتجادل حوله المجتمع ويتناقش بشآنه اوضح لمن لا يعرفون قدر المشكله وحجمها اوضح لهم ماذا تعني " الرؤيه " في قانون الاحوال الشخصيه !!!!!!! .... ورؤيه الاطفال بين الاب والام المتشاحنين ( سواء طلقا او لم يطلقا ) من اكبر المشكلات الواقعيه التي يتعرض لها ابناء الاسر المحطمه ... وهي مشكله ناشئه عن اللد في الخصومه والغضب المتبادل الذي ينشآ بين الزوج والزوجه لاسباب زوجيه لاعلاقه لها اساسا بالاطفال لكن الاطفال هم اللذين يدفعون الثمن الباهظ لتلك المشاحنات ويتجرعون سمها حتي الثماله !!!!! والكارثه الكبري بالنسبه لاطفال وابناء الاسر المحطمه تبدآ حين يدب الخلاف بين امهم وابيهم لاي سبب من الاسباب وكثيرا ما يتفاقم الخلاف بين الطرفين فيصل لحد الطلاق سواء كان طلاق ودي بالتراضي بين الطرفين او طلاق قضائي مصحوب بخصومات قضائيه عنيفه تدور كلها حول الحقوق المترتبه علي الطلاق والتي - للاسف - يتعنت احد الطرفين - عن حق او غير حق - ويصمم علي اقتضائها او سدادها عن طريق المحاكم ، هنا وفي هذه اللحظه يقرر كل من الرجل والمرآه - تنكيلا في الطرف الاخر - استخدام كافه الاسلحه الممكنه القانونيه والواقعيه التي في يده ضد الطرف الاخر فيمتنع الرجل عن التطليق او عن الانفاق وتمتنع المرآه عن تمكينه من رؤيه اطفاله وممارسه ابوته معهم بطريقه طبيعيه ، فلا يكون امام اي من الطرفين او كليهما الا اللجوء للقضاء اقتضاءا لحقوقه والحصول عليها !!!!! ولنعود لحق الرؤيه !! الاب الذي تمنعه ام اولاده من رؤيه اطفاله لا يكون امامه الا اللجوء للقضاء لتمكينه من رؤيتهم !!! وهنا تبدآ المآساه الانسانيه المتفاقمه - واحب ان اوضح ان ذات الموقف المآسوي تتعرض له ايضا وبنفس الشروط الجائره القليل من النساء ممن يتعسهن حظن ويفقدن حقهن في حضانه اولادهن لاي سبب من الاسباب - حيث يجد الاب او الام نفسه في موقف كئيب تعيس في علاقته باولاده لان القانون منحه حق " الرؤيه " لمده ٣ ساعات اسبوعيا وفي اماكن حددها القانون ولوائحه التنفيذيه علي سبيل الحصر كالنوادي والحدائق العامه ، اب او ام يري اطفاله مره واحده في الاسبوع لمده ثلاث ساعات في مكان عام مليء بالغرباء ، اب او ام يجلس مع اطفاله تحت بصر الاخرين ومراقبتهم مقيد بظروف مكان محدود وزمان قصير تحت بصر الام الحاضنه واهلها وجميعهم الام والاب والاطفال في حاله تربص واستعداد للمشاجره وتشبث كل منهم بوجه نظره ورآيه وقد يتطور الامر لتبادل السباب والالفاظ القاسيه والشتائم والاوصاف المهينه وتدخل الغرباء من رجال الامن والمسئولين في مكان الرؤيه عن حسن تنفيذ حكم الرؤيه فضلا عن احساس جميع الاطراف بالحصار والضغط النفسي وانفجار الفضيحه الاجتماعيه ، هذا كله امام الاطفال وتحت بصرهم وفي وجودهم !!!! اي جحيم هذا الذي يحدث ؟؟؟؟؟؟ مالذي كان في ذهن مشرعي مثل هذا القانون حين اصدروه !!! كيف سيباشر الاب ابوته مع اطفاله في مثل هذا المناخ الكئيب التعيس ؟؟؟؟ كيف ستباشر الام امومتها مع اطفالها في مثل ذلك الحصار المزعج !!!! وهل يري مشرعي قانون الاحوال الشخصيه ان الام المطلقه غير الحاضنه او الاب المطلق غير الحاضن لايستحق مع اطفاله الا بضعه سويعات قليله كل اسبوع !!! وكيف يري مشرعي قانون الاحوال الشخصيه طبيعه العلاقه بين الاباء والامهات مع اطفالهم في مثل الجو ، ماذا سيقولون ، ماذا سيفعلون ، وهل تلك السويعات القليله ستنشآ علاقه اسريه سليمه او تعمق العلاقه بين الاطفال والطرف الغائب عن حياتهم ؟؟؟؟ ان الرؤيه في ظل القانون الحالي ليست الا كارثه حقيقيه بجميع المقاييس يعاني منها الجميع ، يعاني منها الاطفال الذين يحرموا من احد ابويهم حرمانا حقيقيا فالثلاث ساعات التي تحكم بها المحكمه لا تدخل الاب او الام في حياه ابناءهم الغائبين ولا تخلق علاقه سويه ولا تنمي مشاعر حقيقيه بل تتحول لعقابا رهيبا يتمني الاطفال ان ينقضي وقته وبسرعه !!! كارثه يعاني منها الطرف ام كانت او اب الذي لايحضن الطفل لانه يحرم من اي امكانيه لاقامه علاقه حقيقيه سويه بينه وبين طفله فيراه ساعات قليله في مكان محاصر بالغرباء محروم من التعبير عن مشاعره محروم من مشاركته في اي نشاط محبب او عمل مفيد محروم من متابعه مذاكرته وحالته الصحيه والاستماع لشكواه والاستمتاع بقصصه وحواديته الصغيره فتتحول علاقه البنوه لشوكه في قلب الاب او الام لا تحقق لهم الا الالم والوجع والعذاب !!!! ان قانون الاحوال الشخصيه الحالي يقصر حق الرؤيه بكل عيوبها علي الاب او الام دون العائله فالجدود والاعمام والعمات والخالات والاطفال الاقارب محرومون من رؤيه الصغير ومحرومون من التفاعل والتعامل والتواصل معه فينمو الطفل لايعرف نصف عائلته ولايحبها ولا يحمل لها اي ذكريات !!!! ان قانون الاحوال الشخصيه الحالي يتعامل مع الام غير الحاضنه او الاب غير الحاضن باعتباره مذنب يلزم عقابه وحصاره ومتابعته وملاحقته والتنقيب في نواياه ومشاعره ويفترض اجرامه ونيته الدفنيه علي خطف الصغير ورغبته في ايذاء الطرف الحاضن فيتقي القانون شره الكامن ويعاقبه عليه قبل اظهاره ويتحوط من نواياه الشريره فيحرمه من امكانيه اقامه اي علاقه سويه مع اطفاله والعلاقه السويه لاتنشآ في حديقه الطفل لمده ثلاث ساعات ولا تنمو في حديقه الاطفال باي نادي مره واحده في الاسبوع !!!! ورغم اعترافي بان بعض الاباء لايضمرون الا شرا لمطلقاتهم وبان بعض النساء لايفكرون الا في ايذاء مطلقيهم وان هذه النماذج المعوجه الشريره يلزم اتقاء شرها ووآد اذاها ومنعها من الاضرار بالطرف الاخر ( الذي بيده الطفل ) لكن معظم الاباء والامهات المطلقين والمطلقات لا يتمنوا الا الخير لاطفالهم ولايحلموا الا باقامه علاقه سويه معهم فالام ترغب في احتضان ابنتها في حضنها قبل النوم والاب لا يرغب الا في لعب مباره كوره مع صغيره وقت اجازته والجميع يحلم برحله علي شاطىء البحر !! معظم الاباء المطلقين والامهات المطلقات لايتمنوا الا مساحه مشروعه في حياه اطفالهم فيحضروا حفله المدرسه ويذهبوا معهم للطبيب ويقصوا عليهم حدوته قبل النوم ويدخلوا معهم السينما ويتابعوا مذاكرتهم ويقضوا معهم يوم من ايام العيد وفتره من اجازه الصيف ويتسوقوا معهم في المحلات ويشتروا لهم اجمل الاشياء لكن القانون الحالي لا يمنحهم الا ثلاث ساعات كئيبه توجع قلبهم وتغضبهم وتستخرج منهم اسوء مشاعرهم تجاه الحياه وتجاه القانون وتجاه المجتمع !!! وليضع كل منا نفسه مثل الاب الذي لا يري ابناءه الا ثلاث ساعات ويتصور ماذا سيقول له وليضع كل منا نفسه مثل الام التي لا تري ابناءها الا ثلاث ساعات في الاسبوع ونفكر في الحوار الذي ستديره معهم !!! كارثه بجميع المقاييس الانسانيه !!! وليضع كل منا نفسه مكان الجد الذي يتمني تقبيل حفيده او الجده التي تتمني ان تحتضن حفيدتها لكن القانون لا يسمح لهم بذلك !!! وليضع كل منا نفسه مكان العم او الخال العمه او الخاله الذي لايتمني ولا تهفو نفسه الا لمقابله ابن اخيه او بنت اخته واستضافته في منزله للعب مع اطفاله لكنه محروم من ذلك الحق البسيط - هو والطفل - لان القانون لا يسمح !!!!!!!!! ان الرؤيه الطريقه التي ينظمها القانون الحالي ليس الا كارثه انسانيه بجميع المقاييس يلزم الانتباه اليها وتغيير قواعدها بالنظر العادل والبصيره المنصفه لحقوق الاب وحقوق الاب وحقوق الطفل الذي لم يختر اي من ابويه ولم يكن سبب في المشاكل بينهم لكنه ورغم خلافهم العنيف واختلافهم الرهيب يحبهم معا ويتمني ان يحظي بعلاقه متكافئه مع الطرفين ، فالطفل ابن العائله المحطمه يحتاج ابيه مثلما يحتاج امه وهو فرد من عائله ابيه مثلما هو فرد من عائله امه ويتمني في قراره نفسه ان يخرج مع ابيه مثلما يخرج مع امه ويذاكر مع ابيه مثلما يذاكر مع امه ويفخر بابيه مثلما يفخر بامه لكن القانون حرمه من ذلك كله وحكم عليه بالتشوه النفسي والضرر المستمر والايذاء الدائم !!!! نعم هناك بعض الامهات شريرات يحرصن علي انعدام العلاقه بين اطفالهن وبين الاباء وهناك بعض الاباء شريرين يحرصن علي كراهيه ابناءهم لامهاتهم لكن معظم الاباء والامهات لايتمنوا الا علاقه طيبه بين اطفالهم وبين كل منهم سواء كانوا متزوجين او مطلقين !!! نعم هناك بعض الاباء يتصرفوا من التصرفات التي تدفع اولادهم لكراهيتهم وهناك بعض الامهات يتصرفن من التصرفات مايدفع اولادهن لكراهيتهن لكن معظم الاباء والامهات وبمنتهي العقل والحكمه والتروي والبصيره يحرصوا بوعي وادراك بمصلحه صغارهم علي وجود علاقه وثيقه طبيعيه حميمه بين اطفالهم وبين الطرف الاخر لكن القانون الحالي لم يفترض الا ان الاباء والامهات في منتهي الشر وانه لا يبغوا الا الاضرار بالصغار فعمد عن طريق نصوصه القاصره عمد لحمايه الاطفال من ذلك الشر المفترض وحرم الجميع من حقوق الابوه والامومه والبنوه وقصر الامر علي ثلاث ساعات كئيبه لا معني لها ولا فائده او جدوي منها !!!!!!! ان قواعد رؤيه الاطفال الحاليه في القانون لا تتسبب الافي كارثه انسانيه علي جميع المستويات !!!! لكني وبالطبع وادراكا مني بتعقد المشاكل الواقعيه بين المطلقين والمطلقات لا اتصور ان يترك الحبل علي الغارب وان ترفع جميع القواعد والقيود لكني اتصور ان المجتمع يحتاج لحل مبدع يتضافر الجميع قانونيين واجتماعيين وتربويين وعلماء نفس يتضافروا للوصول اليه ، حل ينظم حقوق الاب والام ( ولا اقول الحاضنه والمطلق ) وعلاقتهم باولادهم ، حل يمنح الاب والام وعائلاتهم امكانيه اقامه علاقه سويه بينهم وبين الاطفال فلا يكون الاب مجرد ممول ينفق بلا علاقه ابوه حقيقيه ولا تكون الام مجرد وعاء للانجاب وخادمه بلا علاقه امومه حقيقيه !!! يلزم الوصول لحل مبدع ينقذ حوالي سبعه مليون طفل من ابناء الاسر المحطمه ويساعدهم ويدعمهم علي تحقيق علاقه جميله بابائهم وامهاتهم يقضوا فيها وقتا جميلا في الاجازات والاعياد والمناسبات السعيده علاقه تمكن الاب من حمايه ابنه وحبه وتمكن الامن من رعايه ابنها وحبه وتمكن الصغير من الاستمتاع من حب وحنان ورعايه الطرفين !!!! اما مايحدث الان فليس الا كارثه انسانيه يتعين علينا جميعا التكاتف للقضاء عليها !!!! وياايها المشرعون .... فكروا مع جميع المتخصصين المهتمين بذلك الامر وتوصلوا لحل مبدع راق يسمح للاطفال برؤيه ذوييهم بطريقه انسانيه لائقه دون قيود وحصار وتربص وشكوك !!! فكروا مع جميع المتخصصين المهتمين بذلك الامر وتوصلوا لحل مبدع متميز يقي ابناء الاسر المحطمه من الاضرار المستمره التي يتعرضوا لها نتيجه حرمانهم من ابيهم او امهم نتيجه حرمانهم من نصف عائلتهم نتيجه حصارهم المستمر في امكان تنفيذ الرؤيه لمده ثلاث ساعات لعينه وفقط !!!!!!!! ياايها المشرعون .... غيروا قانون ومواد " الرؤيه " ويكفينا مااصابنا جميعا من ضررها وشرها وكفي اطفالنا ماعانوه بسبب تلك المواد !!!!
الفقره الاخيره - علي كل ام ان تدرك ان طفلها يحتاج لابيه - مهما كان زوج سيء - وعلي كل اب ان يدرك ان طفله يحتاج لامه - مهما كانت زوجه سيئه - وان محاولات اي طرف لحرمان ابنه من ابيه او امه لن تؤتي الا نتائج شريره تضر بالصغير وتشوه نفسيته وتعذبه !!! ان ابن الاسره المحطمه يحتاج لابيه وامه وحرمانه من ايهما ليس الا عقابا ابديا رهيبا يقع علي الطفل دون ذنب جناه !!! علي كل ام وكل اب ان يدرك ان خلافاته مع زوجه السابق وكراهيته والحنق عليه امر وحرمان الابن من ذلك الاب او الام امرا اخرا !!! فاذا كان من حق الاب او الام ان يكره طليقه فليس من حق اي منهما اي يدفع الطفل لكراهيه ابيه او امه بل واجبه ان ينمي علاقات البنوه لدي اطفاله تجاه الطرف غير الحاضن من منطق الحرص علي مصلحه الصغير ليس الا !!!!!!
الجمله الاخيره - اذا كنتم لا تدركوا قدر احتياج الصغير لابيه وامه في نفس الوقت - رغم طلاقهما - فلتدرسوا حالات واقعيه من ابناء الاسر المحطمه ولتستمعوا لهم علكم تستفيدوا ببعض الخبرات الانسانيه الموجعه التي ستثبت لكم ان القانون بوضعه الحالي لا يسبب ولم يسبب لهم الا الايذاء النفسي الرهيب الذي صاحبهم منذ طفولتهم واستمر محتلا لنفوسهم طيله العمر !!!! واذا كنتم لا تصدقوني اسآلوا الاطباء النفسين عن مرضاهم من ابناء الاسر المحطمه وممن يعانون !!!!
السطر الاخير - علي الاب واجبات وعلي الام واحبات ولكل منهما تجاه اطفاله حقوق هامه !! يلزم علي المشرع مراعاه التوازن الواقعي بين جميع الحقوق والواجبات وقت تنظيم حقوق الاب والام علي اطفالهم !!! ولن اقول " الرؤيه " بل اقول " حق ممارسه الابوه " و" حق ممارسه الامومه " !!! فالرؤيه للغرباء اما الرعايه المشتركه هي حق للام والاب لايجوز حرمان اي منهما منه !!!!
نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه بتاريخ اليوم ١٧ يناير ٢٠٠٩

الأربعاء، 17 ديسمبر 2008

تريثوا قليلا ..... وفكروا كثيرا


هل يعرف احد في هذا البلد عدد ابناء " الاسر المحطمة - broken families " والاسر المحطمة هذه تعبير دارج يطلق علي الاسر التي انفصم عراها بالطلاق بين الام والاب لاي سبب من الاسباب احيانا يكون طلاق اتفاقي رضائي يقع بناء علي رغبه الطرفين اللذين يقررا استحاله استمرار العشره بينهما واحيانا يقع الطلاق بناء علي اصرار ورغبه الزوجه سواء تم ذلك بشكل ودي او عن طريق المحاكم واحيانا اخري يقع بناء علي قرار من الزوج وبارادته المنفرده وليس مهما فيما نحن بصدد مناقشته كيفيه وقوع الطلاق ولا اسبابه فالمهم ان الطلاق يقع و" تتحطم " الاسره ويسير كل من طرفيها الرجل والمرآه في طريقه يعيش حياته الخاصه منشغلا بتعويض فشله او التجاوز عن سوء اختياره او قله حظه او مداواه جروحه ربما غاضبا مما حدث له او ناقما علي الطرف الاخر و كارها له ربما راغبا في نسيان التجربه برمتها ربما اسيرا في مشاعر الاحباط والنقمه لا يفكر الا في القصاص من الاخر والانتقام منه وهذا جميعه ايضا ليس مهما الا بقدر تآثيره علي الابناء ضحايا ذلك الطلاق واللذين يدفعون ثمنه الباهظ طيله حياتهم !!! ابناء " الاسر المحطمه " هم الاطفال اللذين يستيقظون من النوم يوما يجدوا حالهم قد تغير واستقرارهم قد تزعزع وامانهم قد تبدد فهم بلا اسره مستقره مثل ملايين الابناء الاخرين ، يجدوا انفسهم ابناء لرجل وامرآه كانا في اتحادهما معا يشكلا اسرتهما ثم انفصلا فتلاشت بالتبعيه لذلك الانفصال الاسره التي كوناها ووقف الابناء في مفترق الطرق بين رجل وامرآه غرباء ينتموا لكل منهما علي حده لكن لا ينتموا لهما معا وياله من احساس مروع !!!!!!! ابناء الاسر المحطمه هم الابناء اللذين كان لهم منزل اسره يعيش فيه ابيهم وامهم ثم تغير الحال واصبحوا بلا منزل خاص فابيهم يعيش حيث يعيش وامهم تعيش حيث تعيش وهم في ضيافه الطرف الذي يعيشوا معه لكنهم لا يشعروا ابدا بان المكان اللذين يعيشوا فيه هو منزلهم الخاص منزل اسرتهم فهم صاروا بلا اسره وبلا منزل وبلا دفء وبلا امان هم الابناء اللذين يتعاملون مع المنزل باعتباره مسكن حضانه تنظم احكام اقامتهم فيه النصوص القانونيه البارده التي لا تكترث بذكرياتهم وخصوصياتهم فهم يعيشون في ذلك المكان وقتا ينظمه القانون ثم يخرجون منه بملابسهم وذكرياتهم وجروحهم النفسيه حين يقرر القانون فلا ينتمون ابدا لذلك المكان مهما طالت فيه اقامتهم المؤقته وياله من احساس مروع !!!!!!! وبين ابناء الاسر المحطمه بعض المحظوظين وهم الابناء الذي يقرر ابيهم وامهم - بالتجاوز عن خلافاتهم الشخصيه وجروحهم الخاصه ومشاعرهم كرها او غضبا او حنقا او اشمئزار - الا يتشاجرا مهما اختلفا والا يستخدما الابناء ساحه لمعاركهم الشخصيه وخلافاتهم المحتدمه مهما كانت حده تلك المعارك واحتدام تلك الخلافات ، هؤلاء هم المحظوظين ممن لا يرفع ابائهم او امهاتهم قضايا علي بعضهم البعض لاي سبب فيظل هؤلاء الابناء بعيدا عن ساحات المحاكم ونصوص القانون ومكاتب التسويه الاسريه لا يتبدد امانهم اكثر واكثر في قضايا النفقه والتحريات عن الدخل واماكن الرؤيه وسؤال القاضي لهم عن الطرف اللذين يرغبا في العيش معه وشقه الحضانه واجر الخدامه ، هؤلاء المحظوظين قد يكون ابيهم اكثر عقلا من امهم فلا يستفز من غضبها ولا ينشغل بتصرفاتها الصبيانيه ولا " يفش " غله منها في اولادها ويحرص عليهم وعلي مشاعرهم ، وقد تكون امهم اكثر حكمه من ابيهم فلا تنساق لمشاعرها الغاضبه ولا تقتص منه في ابناءه ولا تنشغل بتدمير العلاقه بينهم وبينه ولا تكشف لهم عيوبه ولا تبرز لهم نواقصه حرصا علي احترامهم لابيهم وعلاقته بهم وقد يكون الام والاب عقلاء فيرون ان الحياه بينهما قد انتهت لان " كل شيء نصيب " لكنهما معا يبذلا جهدا لتقليل الاثار السلبيه لذلك الطلاق علي ابناءهما وقد يكون لهؤلاء الاطفال المحظوظين عقلاء في اسره ابيهم وامهم يسيطرا علي انفجارات الغضب بين الطرفين ويحتويا الابناء ويبعدوهما بمنتهي العقل والحكمه عن ساحات الاقتتال ويفرضا احكام العقل وقواعد الاصول علي الطرفين فيحموا ابناءهما نتاج تلك الاسره المحطمه من الدمار النفسي والانهيار الوجداني ويحافظوا عليهم وعلي كرامتهم وعلي بقايا امانهم واطمئنانهم للحياه !!!! لكن للاسف الشديد معظم ابناء الاسره المحطمه ليسوا من ضمن هؤلاء الابناء المحظوظين فمعظم ابناء الاسر المحطمه ضحايا بلا ذنب لطلاق ابيهم وامهم وكراهيه اسره الاب للام وكراهيه اسره الام للاب واختفاء معني منزل الاسره من حياتهم وتلاشي الطمآنينه والامان من مفردات قاموسهم ، ضحايا بلا ذنب لاختيارات شخصين ناضجين قررا تكوين اسره واحضارهم للدنيا ثم قررا - او قرر احدهم - هدم تلك الاسره وتشريدهم خارجها بقلب بارد بغير اكتراث بما اصاب وسيصيب هؤلاء الابناء نتيجه للقرارات العشوائيه المتضاربه التي اتخذها ويتخذها الام والاب في حياتهما فيجد الابناء انفسهم فجآ - وبغير ذنب او جريره او خطآ ارتكبوه - ليسوا الا ساحه حرب بين ابيهم وامهم الكارهين لبعضهم البعض الغاضبين من حظهم الاسود الذي اوقعهم في تلك الزيجه الناقمين علي الايام التي ادخلتهم في تلك التجربه المؤسفه فلا يذكرهم الابناء الاعزاء للاسف الا بفشلهم في الحياه التي انتهت وتركت لهم اثارهما خيبه امل وفشل مستمر وفرص اضعف واقل في حياه جديده يستحقوها ولن يطولوها بسبب هؤلاء الابناء فلا يسمعون من اهلهم الا كلاما موجعا يزيد همهم هما ودمارهم النفسي دمارا فالاب اناني وغير مسئول والام غير امينه ولا تصلح لتربيتهم ، الاب بخيل لا ينفق عليهم رغم ثراءه والام مستهتره لا تهتم باحوالهم وتربيتهم لانشغالها بذاتها وعملها ، الاب عنيد لايدفع مصاريف المدارس نكايه في الام والام عنيده تمنع الاطفال من رؤيته الا بحكم محكمه نكايه في الاب فلا يشاهد هؤلاء الابناء ابيهم وامهم الا يتقاتلون طيله الوقت بعنف وحده وكراهيه باستخدام ابناءهم سلاحا موجعا فتاكا يهزم به كل منهما الطرف الاخر في قلبه فمعظم ابناء الاسره المحطمه هما ابطال قوانين الاحوال الشخصيه ولوائحه التنفيذيه هم ضيوف مكاتب التسويه وقاعات محاكم الاحوال الشخصيه والاسره هم الذين يرغب كل من الاب الغاضب والام الحانقه في سرقه حبهم وانفرداهم بها دون الطرف الاخر فلا يكف عن الاساءه للطرف الاخر وابراز عيوبه الشخصيه وتصيد اخطاءه وتهويلها ، معظم ابناء الاسر المحطمه يسيتقظوا من النوم يجدوا انفسهم غرباء بين الاب والام غرباء بين عائلتيهما فالام تشتم الاب غير مكترثه بايذاء الاطفال والاب يشتم الام غير مهتم بمشاعر الابناء وعائلات الاب والام يتبادلوا السباب واللوم والتعبير عن الغضب والكراهيه امام الابناء لا يكترثون بما يصيبهم من جراء ذلك واكم من ام حاولت - وفشلت - في الغاء وجود الاب من حياه ابناءها باستخدام كل وسائل الكراهيه والتحقير والاذلال للابناء واكم من اب حاول - وفشل - في محو وجود الام من حياه ابناءه باستخدام كل طرق الازدراء والمعايره وتضخيم العيوب وابراز المساوىء مستخدمين في سبيل ذلك كل الاسلحه الفتاكه التي تدمر نفسيه الابناء وتوترهم وتفسد حياتهم الي الابد معظم ابناء الاسر المحطمه يعيشوا في " بيت ماما " او في " بيت بابا " فيطلب منهم - جبرا وبلا عقل - اعلان الانحياز البغيض للطرف الذي يعيشوا معه والانحياز الكريه ضد الطرف الذي لايعيشوا معه ويهددون طيله الوقت بالنفي للاقامه مع الطرف الاخر كنوع من انواع العقاب او التكدير فاذا كان الابناء يعيشوا مع ابيهم فعقابهم " روح عيش عند امك شوف حتصرف عليك منين " واذا كانوا يعيشوا مع الام فعقابهم " حابعتك لابوك يتصرف معاك ويربيك !!" وكآن الابناء حقيبه فارغه بلا صاحب بلا قرار بلا اراده بلا مشاعر يلقي بها في اي مكان بلا اي اهتمام لماستحسه او تشعر به .. وهل للحقيبه مشاعر او احاسيس ؟؟؟؟؟؟؟؟ معظم ابناء الاسر المحطمه يسرق منهم طلاق الاب والام الاحساس بالامان الي الابد فالطفل الذي لايشعر بالامان بين ابيه وامه لا يشعر بالامان ابدا ، معظم ابناء الاسر المحطمه يسرق منهم طلاق الاب والام الاحساس بالطمآنينه الي الابد فالطفل الذي يعيش ضيفا في بيت ابيه او بيت امه او بيت جده او عمته انسان لا ينتمي لاي مكان ولا ينتمي لاي شخص لان تكئه الامان والطمآنينه الاولي قد هدتها معاول الطلاق فلا يبقي للابن الا الاطلال يعيش علي ذكراها توجعه وتشق قلبه ، فكل اسره مترابطه توجعه وكل منزل دافء يوجعه وكل حفله في المدرسه توجعه وكل مسرحيه يمثل فيها يحضرها اباء وامهات زملاءه توجعه وكل ماتش كوره يلعب فيه يحضره اباء وامهات زملاءه توجعه !!!!! ابناء الاسر المحطمه اللذين قد يتزوج ابيهم باخري غير امهم وقد تتزوج امهم باخر غير ابيهم فيستيقظون من النوم يجدوا علي فراش امهم زوجه اب غريبه تكرههم مهما ادعت حبا ويجدوا علي فراش ابيهم زوج ام غريب يكرهم مهما ادعي اهتماما لايقبلون تبريرات الام التي ترغب في استئناف حياتها مع رجل اخر يعوضها " الايام السودا التي عاشتها مع ابيهم " ولا يقبلون تبريرات الاب الذي يرغب في تعويض " قرفه مع امهم " بحنان سيده اخري تحتويه وتداوي جروحه وتشاركه ما تبقي له من ايام حياته ، لا يقبلوا تلك التبريرات ولا تلك التفسيرات ولا يشعروا الا بفقدان انتماءهم لهذين الشخصين اللذين كانا امهما وابيهما فصارا غرباء عنهما بعد ان كونوا اسر جديده وانجبوا اطفال جديده ولم يتركوا لابناءهم من الزيجه الفاشله القديمه الا الاغتراب احساسا دائما في منزل ابيهم والغربه والوحشه في منزل امهم والوحده البغيضه في منزل اجدادهم اذا اضطرتهم الظروف اللعينه للاقامه معهم ، ابناء الاسر المحطمه لا يشعرون الا بالنقص الموجع والاختلاف الرهيب عن بقيه اطفال اسره ابيهم واسره امهم وزملائهم في المدرسه واصدقائهم في الشارع والنادي وعن بقيه قرنائهم الذين يعيشون في كنف اسره مستقره واب وام متوحدين ومنزل يخصهم منذ اللحظه الاولي للميلاد وحتي نهايه الدهر وهو اغتراب ووحشه لا يعالجه المعامله اللطيفه ولا الحنان الزائد ولا اصطناع الاهتمام ولا العطاء المفسد ولا تجاهل الامر كآنه لم يحدث ومعاملتهم بحده وقسوه من اجل حسن التربيه و" انتم مالكم انتم بالطلاق اللي حصل ؟؟؟؟؟" معظم ابناء الاسر المحطمه ضائعين تائهين يختارون في لحظه موحشه ان يتقوقعوا داخل انفسهم يحتمون من قسوه الظروف التي تحاصرهم وقسوه الاب الذي فقد عقله والام التي فقدت حنانها والدنيا التي ضنت عليهم بامانها وطمآنينتها ولا تمنحهم المحاكم واحكامها والانتصارات الوهميه التي يحققها كل طرف علي الاخر الا مزيد من الهزيمه والدونيه والاحساس المستمر بالالم والخجل والضيق الدائم فابناء الاسر المحطمه الذين ينفق عليهم اباءهم باحكام المحاكم وبالقوه الجبريه ابناء متوترين خجلين من كل احتياجاتهم التي يتعين عليهم اضافتها كطلب لعريضه دعوي النفقه ، فكل الابناء تآكل وتشرب وتلبس وتتفسح وتشتري لبس الالعاب وتحضر حفله المدرسه وتروح للدكتور وتشتري الادويه لكن ابناء الاسر المحطمه يعلمون ان كل بند من هذه البنود يتعين اثبات احتياجهم اليه ويتعين اثبات قدره الاب علي تحقيقه لهم امام القاضي ويالها من فضيحه موجعه حين يضطر الابناء فوق ١٥ عاما لمباشره اجراءات الخصومه القضائيه بانفسهم فيرفعوا القضايا علي ابائهم للمطالبه بنفقاتهم بناء علي ضغوط احتياج الام وخلو يدها من المصاريف الضروريه للابناء !!!! وابناء الاسر المحطمه اللذين يرون ابائهم في اماكن الرؤيه التي حددتها اللائحه التفنيذيه للقانون في امكان مسيجه بالامن والحراس في عدد محدود من الساعات يتعين عليهم فيها حب الاب والاحساس بابوته تحت رقابه الام واقاربها خوفا من الخطف ابناء متوترين يكرهون يوم الجمعه ولا يتمنوا ان يعيشوا ساعاته الكريهه التي يقابلوا فيها الاب الذي لاتمكنه الام من رؤيه ابناءه الا بحكم محكمه !!! ....... ابناء الاسر المحطمه ضحايا يتعين النظر في شآنهم بعين اكثر انسانيه ورقه وحنان وفهم حقيقي لمشاكلهم ويتعين بذل الجهد الجهيد مع اباءهم وامهاتهم لتقليل وتقليص الاثار المدمره التي تلحق بهم من جراء الطلاق تلك الاثار السلبيه التي تلازمهم طيله حياتهم ومنذ الطفوله وحتي الممات !!!! لماذا اقول كل ما قلت ....... لانني اسمع عن مشروعات قوانين تستهدف تعديل بعض احكام الرؤيه والحضانه بالنسبه لابناء الاسر المحطمه !!! وتلك المشروعات تتعامل مثل غيرها من القوانين الحاليه الساريه مع ابناء الاسر المحطمه باعتبارهم اشياء بلا احساس وبلا اراده !!! ولان تلك المشروعات تتجاهل الواقع البغيض الذي نعيشه والمشاكل المتفجره التي يعاني منها ابناء الاسر المحطمه !!! ولان تلك المشروعات تتجاهل المخاوف التي تسيطر علي نفسيات النساء المطلقات وتتجاهل المراره والغضب الذي يتحكم في نفسيات الرجال المطلقين !!! ولان تلك المشروعات تخلو من الحلول الحقيقيه لمشاكل ابناء الاسر المحطمه وتنفيذها لن يآتي اي اثر ايجابي علي العكس سيزيد المشاكل الانيه ويفجر مزيد من الخلافات المستحكمه !!!! فتريثوا قليلا قبل اصدار اي قانون جديد بشآن ابناء الاسر المحطمه وادرسوا حالهم بشكل حقيقي وافهموا مشاكلهم بشكل جاد وضعوا لها الحلول الواقعيه التي تخفف من الاثار المدمره للطلاق تلك الاثار التي لا تزيدها القوانين الحاليه الا حده وتفاقم !!! تريثوا قليلا وفكروا كثيرا ف" الطين مش ناقص بله " !!!!!!! الفقره الاخيره - سآلتي سيده حاضنه لطفلة صغيره تتعذب امام المحاكم للحصول علي حكم لها بالزام الاب الممتنع عن الانفاق عنها باداء النفقه الشهريه سآلتني " هو الاب اللي مش راضي يصرف علي بنته بالعند في انا من حقه ياخدها تبات عنده من غير مايصرف عليها ؟؟ كده القانون بيكافآه علي انه مابيصرفش عليها وبيفرسني ويوديها تبات عنده ولا ايه ؟؟؟" ، سآلتني سيده حاول مطلقها خطف صغيرتها مرتين اثناء تنفيذ حكم الرؤيه " هو القانون الجديد حيضمن ازاي ان الاب اللي حياخد بنته تبات عنده حيرجعها ، واذا ماكانش القانون حيضمن ان الاب حيرجع البت يبقي انا انفذ القانون ده ليه اذا كان ممكن يضيع بنتي مني ؟؟؟؟ " ، سآلني اب لا يري ابنه الا في المكان والزمان الذي حددتهما المحكمه بعد ان امتنعت مطلقته عن تمكينه من رؤيته " الواد بيجي معبي ضدي ، امه بتملا راسه بكلامه زباله ومكرهاه في بيقعد معايا الساعتين كآنه في السجن ، الواد نفسيته باظت خالص من ناحتيي ، مهما بحاول مافيش فايده ، نفسي بس اخليها تبطل تشتمني ، ايه الحل القانوني لده ؟؟؟؟ ولم اجد اجابه مقنعه اجيب بها عليهم !!!!! وسآلني اب لايري ابنه الا عن طريق حكم الرؤيه " بقي انا اصرف علي الواد وادفع مدارس ودكتور وكسوه وشقه حضانه وبلا ازرق وفي الاخر اشوفه تلت ساعات كل اسبوع ، لا اذا كانت الرؤيه بالمحكمه يبقي النفقه بالمحكمه والبادي اظلم ولا ايه ؟؟؟" ولم اجد اجابات مقنعه ارد بها عليهم فهل يملك مقترحي مشروعات القوانين الجديده اي اجابات لتلك الاسئله !!!!!!!!!! الجمله الاخيره - قالت لي احد المطلقات " من يوم ما تطلقت و انا قاعده من غير جواز ل حسن طليقي ياخد العيال مني ، شبابي ضاع وانا باربي عياله خلاص يدفع هو كمان التمن ويشوفهم بالمحكمه وعليا وعلي اعدائي " وقال لي احد المطلقين " قرفتني ومنعتني اشوف العيال الا بالمحكمه فاول فرصه عرفت اخطفهم خدتهم وسافرت بيهم بره مصر وتورينا بقي شطارتها هي والمحكمه بتاعتها " وقالت لي احد المطلقات " اذا ماصرفش علي العيال حارميهم له ان شالله يآكلهم طوب " وقال لي احد المطلقين " اخد العيال اعمل بيهم تقعد هي تربيهم واللي القانون بيديه ليها تاخده " وقالت لي احد المطلقات " بقي انا ااقعد اربي في العيال وهو عايش مهيص ومبسوط لا ياخدهم بقي ويتنكد زي " وقال لي احد المطلقين " دي واخده العيال شماعه علشان تقلبني وتاخد فلوسي تديني العيال وانا اربيهم بس ساعتها لا تبقي امهم ولا ليها دعوه بيهم " وامسكت رآسي من الالم والحيره وهاهو الواقع اضعه تحت بصر مقترحي مشروعات القوانين الجديده علهم يجدوا حلول حقيقيه لمشاكله المستعصيه !!!!!!
نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه بتاريخ اليوم ١٧ ديسمبر ٢٠٠٨


الجمعة، 3 أكتوبر 2008

سؤال برئ .......... جدا !!!!


بمناسبه احتفالات النساء وايامهن المبروكه القادمه سواء يوم المرآه العالمي الذي اختارت له البشريه تاريخ ٨ مارس او يوم المرآه المصريه الذي اختير له يوم ١٦ مارس او يوم عيد الام ٢١ مارس ... بمناسبه تلك الاحتفالات يحضرني سؤال بريء جدا " اذا ما طلقت سيده وهي علي مشارف الخمسين وبلا عمل واولادها خرجوا من سن الحضانه القانونيه وليس لها مسكن او دخل او مال خاص فكيف واين ستعيش ؟؟ " ... وسؤالي ليس الغرض منه استجداء عطف بعض الاشخاص علي تلك النساء ولا استدرار دموع بعض مرهفي الحس تعاطفا معهن ..... ولكني اطرح علي المجتمع سؤالا هاما وبريئا " كيف واين ستعيش تلك النساء ؟؟" و" ماهي مسئوليتنا الاجتماعيه كافراد ومؤسسات وحكومه تجاه تلك النساء وماهو الدور الذي يتعين علينا ممارسته معهن !!!" ... وانا لا اكتب هذه المقاله هجوما علي الرجال ولا تعاطفا مع النساء ولا اقصد احتدام المواجه بين الطرفين وصولا لكي يثبت كل طرف ان الطرف الاخر هو المخطيء والاخر هو المصيب .... انا لا اكتب هذه المقاله لتسجيل الاهداف في الشباك بل اكتبها من موقع الاحساس بالمسئوليه واثاره الانتباه لقضيه هامه وخطيره لم ينتبه لها احد !!!! واحب ان اوضح ايضا ان تلك النساء اللاتي يطلقن علي اعتاب العقد السادس والتي اتسائل بشآنهن " اين ستعيش وكيف ستعيش؟؟؟ " ربما يكن بغيضات الي الحد الذي دفع ازواجهن لتطليقهن بعد كل تلك السنين وقد يكن لطيفات لكن بصمه الزمن الجبار علي وجوههن واجسادهن وصعوبه المنافسه مع الشابات البضات هي التي دفعت ازواجهن لتطليقهن بعد كل تلك السنين - فالقضيه التي اناقشها في هذه المقاله " اين تذهب تلك السيده " لا اناقش هل من حق الزوج تطليقها ولا اناقش هل هو مصيب او مخطآ ولا اناقش هل هي السبب او هو السبب ....... ليس هذا مااناقشه ......... بل سؤالي البريء " اين تذهب تلك السيده اين ستقيم ومن اين ستآكل وكيف ستعيش ؟؟؟ " وهنا انا لا اوجه سؤالي البرئ للمطلقين الرجال فيتصورون ان سؤالي مقصده مضايقتهم او تآنيب ضميرهم فينبروا مدافعين عن تصرفاتهم مبررين دوافعها واسبابها ويقذفوا في وجهي باجابتهم المتعجرفه " واحنا مالنا ما تروح في داهيه!!! " !! انا لا اسآل المطلقين ...ولا الومهم فهذا ليس مجاله ولا وقته .... بل اسآل المجتمع ومؤسساته المدنيه والمجلس القومي للمرآه ولجانه المتخصصه ......... " اين تذهب تلك السيده اين ستقيم ومن اين ستآكل وكيف ستعيش؟؟؟ " ... وسؤالي البريء الذي القيه في وجهكم كالحجر المشحوذه خرج من مشاهداتي المتكرره لتجارب كثير من النساء اللاتي يقفن علي اعتاب العقد السادس او دخلن سنواته وهن متصورات انهن قد اجتزن المحطات الصعبه في حياتهن وانهن حصلن اخيرا علي الاستقرار الاسري وحان وقت الراحه وان حياتهن الزوجيه قد طالت الي الحد الذي اوهمهن بانها لن يكون لها نهايه بعد ان تخرج الاولاد من الجامعه وتزوج بعضهن والبعض الاخر علي وشك الزواج وتحسنت الاحوال الماليه للزوج فتتوهم تلك النساء بآن وقت الراحه والطمآنينه والتمتع بحصاد سنين العمر قد آن اوانه فاذا بالاحوال تتبدل بهن والدنيا تغدر بهن وتنقلب عليهن فيكتشفن في لحظه قاسيه ان تصوراتهن اللاتي كن يعشن عليها محض اوهام وانهن ابعد ما يكن عن الاستقرار او الاستمرار وانهم يقفن علي " رغاوي الصابون " يتآرجحن مع نعومتها ولزوجتها علي الارض الرخوه التي تميد بهن وتقذفهن - مع كل الاسف والاسي - للتهلكه والضياع والواقع المؤسف المرير وهن خاويات الوفاض من وظيفه تسندهن او دخل خاص يسمح لهن بالعيش الكريم دون حاجه للاستجداء من الاب " العجوز " او الارتكان علي الاخوه الذكور فالحياه الصعبه والاعباء الرهيبه التي تثقل كاهل الجميع لن تسمح لاحد ان يحمل فوق "قربته المخرومه " قرب الاخرين واحمالهم !!! ولا تحدثوني عن جدعنه الابناء والتزامهم بامهاتهن فكرامه الامهات تحول بينهن وبين مد اليد للابناء واعباء الابناء المثقلين باعباء شبابهم واحلامهم الشخصيه والتزاماتهم الماليه الشخصيه الخاصه التي ستزيد من احراج الامهات واحساسهن بانهن صرن عبئا بغيضا يتمنين معه " اني ماعشش اليوم الاسود ده اللي اضطر فيه امد ايدي لابني واستني احسانه !!!" ..... سؤالي البريء " اين وكيف ستعيش تلك السيده " فجره داخلي ان تلك السيده - التي اتحدث عن مثيلاتها - قد فوجئت بعدما مرت ايام الصبا والشباب بعقوبه قاسيه عنيفه اوقعت عليها في وقت صعب لا تقوي فيه علي القتال والبدايه " من اول وجديد " فتلك السيده التي تقف علي مشارف عامها الخمسين والتي لا تعمل ولم تشغل اي وظيفه الا وظيفه الزوجه المطيعه والام الصالحه هي االسيده لتي تفرغت لرعايه الزوج وتربيه الاطفال هي التي سمعت "كلام المجتمع " وحكماءه وانصتت لصوتهم واقتنعت بنصائحهم وامنت برآيهم وانكفئت علي اسرتها ترعي الزوج وتربي الاطفال وتخصص كل وقتها واهتمامها لتلك الاسره ولم تعمل حسابا للمستقبل ولم تترك لهواجسها الفطريه وخوفها من الزمن الغدار ان تفسد حياتها الزوجيه المستقره وتغضب منها زوجها فلم تجادله حين طلب منها ان تتفرغ لخدمته ورعايه ابناءه ووافقته وطاوعته حين اصر علي رفضه لتوظفها او التحاقها باي عمل " ولو كانت موهوبه او بارعه " فعاشت تنفق من ماله ما يعطيه لها ولا تثقل عليه بمطالبها وتهتم به وبمصلحته وتؤدي كل ما يطلب منها كزوجه صالحه وامه فاضله ففرحت لنجاح زوجها وتفوقه المهني ولم تبحث لنفسها عن كينونه خاصه او وجود مستقل وقبلت بمنتهي رحابه الصدر ورجاحه العقل ان تكون المرآه العظيمه التي تقف خلف الرجل العظيم والام المثاليه التي تمنح اطفالها حبها واهتمامها وكل وقتها وعقلها و........ اعود واكرر ........ وقد تكون تلك الزوجه لطيفه او سخيفه ، دمها خفيف او تقيل ، جميله او دميمه ، لها حضور مقبول او " دمها يلطش " وقد يكون بها كل الصفات الجميله التي تسعد الناظرين وقد تكون معيبه بكل العيوب المروعه التي " تقطع الخميره من البيت " لكن تلك السيده بكل ما فيها ومالها وماعليها عاشت سنوات صباها وشبابها ونضجها مع الزوج الذي ارتبطت به بكل مافيه من عيوب ومميزات وارتضي الاثنين ان " تسير المركب " حرصا علي مصلحه الاطفال واستقرار الاسره .. وربما كان زوجها يرغب او يتمني منذ سنوات بعيده ان يطلقها وربما استسلم لقضاءه وعاش معها من اجل الاسره والاولاد وربما منعه من طلاقها حين كان اطفالهما صغار نصوص قانون الاحوال الشخصيه التي من وجه نظر الزوج التعيس ستسلبه شقته وتخرجه منها وتحولها لمسكن حضانه تستآثر به مطلقته واولادها وستستولي علي نقوده كنفقه عده ومتعه ومؤخر واجر حضانه واجر رضاعه لصالح مطلقته البغيضه بخلاف نفقات اولادها ، وربما منعه من تطليقها وهي شابه صغيره وفي ريعان الشباب حبه لاولاده وخوفه عليهم من "بهدله " التفكك الاسري والعقد الغليظه التي ستعقد نفسيتهم بسبب ابغض الحلال فقرر الزوج الحكيم الحريص علي مصلحه اطفاله وصحتهم النفسيه الا يطلقها الا بعد ان يكبر الاطفال وينتهي سن الحضانه فتبقي له شقته وامواله واطفاله ويخرجها هي من جنته ونعيمه " يامولاي كما خلقتني " او كما يقول العامه " انضف من الصيني بعد غسيله !!!" فالزوجه التي تطلق في مثل ذلك السن وفي مثل تلك الظروف لا يمنحها القانون الا نفقه عده لمده ثلاث شهور ومؤخر صداقها الذي تحددت قيمته وقت زواجها منذ سنوات بعيده مبلغا مهما كبر زهيدا بعد انخفاض القيمه الشرائيه للجنيه كثيرا عن وقت الزواج ويمنحها احيانا نفقه متعه تعويضا لها عن تطليقها بغير رضاءها واحيانا تحرم من تلك النفقه اذا اثبت الزوج للمحكمه انها دفعته دفعا لتطليقها بعد ان تحملها سنوات وسنوات وفاض به الكيل مضحيا بشبابه واحلي سنوات عمره حمايه لاطفاله من التشرد وحرصا علي استقرارهم النفسي !!! الزوجه التي تطلق في مثل ذلك السن وفي مثل تلك الظروف تكتشف فجآ انها خرجت من مسكن الزوجيه بغير رجعه وانها ليس لها اي حق للاقامه فيه لانه لا يخصها قانونا لانتهاء الزوجيه وليس لها حق البقاء فيه لانتهاء سن حضانه اولادها وتكتشف فجآ ان القانون لن يمنحها الا بضعه جنيهات مهما كثرت كنفقده عده ومؤخر ونفقه متعه وان تلك الجنيهات لن تكفيها للعيش بكرامه الا بضعه سنوات مهما كثرت وستكتشف فجآ انها لا تصلح لا وظيفه ولا تجيد اي عمل وانها ليس لها اي مصدر دخل خاص بها تستطيع الارتكان عليها في سنوات "ارزل العمر " وستكتشف انها ليس لها مكانا تقيم فيه فمنزل اسرتها علي الارض سيكون مشغولا بمن اقاموا فيه بعد خروجها منه للزواج اقامه طويله مستقره اكسبتهم حق البقاء فيه دون منازعه منها وستكتشف انها لا تملك دخلا يسمح لها بتآجير مكان تستقر فيه وتعيش تحت " سقفه " لا يهددها احد باخراجها منه !!! هذا جميعه ليس موضوعنا ........ موضوعنا سؤالي البريء " اين وكيف ستعيش تلك السيده " اين ستذهب حين تخرج من منزل الزوجيه الذي لا يخصها قانونا ....... كيف ستآكل ونفقه العده مهما كبرت قيمتها لن تكفيها الا بضعه شهور ...... كيف ستعيش بكرامه ونفقه المتعه مهما ارتفعت قيمتها لن تكفي نفقاتها الا بضعه شهور .......... كيف ستآكل واين ستسكن وكيف ستعيش ؟؟؟؟؟ اذا كان العامل او الموظف الذي يعمل في عمل ما بضعه شهور او سنوات منحه القانون تعويضا عن انهاء الخدمه فكيف لا يمنح القانون تلك السيده تعويضا عادلا عن انهاء حياتها الزوجيه وخروجها منه " بكفي حنين " ....... كيف فكر القانون في تلك السيده وكيف فكرت مؤسسات المجتمع المدني في تلك السيده وكيف فكر المجلس القومي للمرآه في تلك السيده ..... كيف ستآكل ومن اين ستآتي بالنقود التي تكفي احتياجاتها مآكل وملبس ومسكن وكسوه ومصاريف علاج ؟؟؟؟ هل ينظر المجتمع لتلك السيدات كخيل الحكومه التي حين تهرم وتشيخ لا يكون لها حلا الا الموت الرحيم ورصاصه الكرامه المقيته ؟؟؟؟ هل ينظر المجتمع لتلك السيدات نظره عادله فينشغل بهمومهن ويعمل علي توفير حلا اجتماعيا مناسبا للمعاش المبكر الذي ينهي خدمتهن من الزوجيه اللاتي افنين حياتهن في خدمتها ؟؟؟؟ ان تلك السيدات هن امهاتنا واخوتنا وعماتنا وخالتنا اللاتي افنين شبابهن في خدمه اسره استغنت في نهايه الامر عن خدماتهن ... الم نسآل انفسنا " كيف سيعشن ؟؟؟ " هل نقبل لهن التسول من الاقارب ؟؟؟ هل نقلب لهن الاشتغال بالاعمال الوضيعه لانهن لم يتدربن علي الاشتغال باي اعمال او وظائف ؟؟؟؟؟ هل نقبل لهن اجترار المرارات ومضغ الاحقاد وتضييع الوقت في القضايا القانونيه الخاسره والبحث عن الانتقام - عن حق او باطل - من الرجل الذي اخرجهن من البيت وحرمهن من الدخل ومن الاولاد والقي بهن - موضوعيا - للضياع في الشوارع ؟؟؟؟ " كيف ستعيش تلك النساء " كيف فكر المجتمع فيهن ؟؟؟؟ هل سيصرف لهن معاش الطلاق !!! هل سيصرف لهن مكافآه نهايه الخدمه ؟؟؟ هل سيمنحهن مساكن مخفضه تاوييهن بدلا من النوم فوق الارائك في بيوت الاخوه والابناء ؟؟؟؟ هل سيؤهلن لوظائف لائقه تسمح لهن بالاعتماد علي انفسهن والعيش بكرامه ؟؟؟ هل سيخترع المجتمع لصالحن بوليصه تآمين ضد الغدر الزوجي تصرف قيمتها للزوجه حين تطلق في وقت صعب لا يمكنها من استئناف الحياه او بدايتها ؟؟؟ هل سيصرف لهن المجتمع رصاصه الرحمه كمثل خيل الحكومه والله يرحم الجميع و" بلاش دوشه "!! اذا كان مجتمعنا وقطاعات كثيره منه " مفكرين ورجال دين وربات بيوت واباء صالحين وازواج مستبدين " لا تشجع بحق عمل النساء ولا تقبل استقلالهن الاقتصادي وتحرضهن علي طاعه الزوج والخضوع لاحكامه وقبول اوامره والتفرغ لتربيه ابناءه فان ذلك المجتمع مدين لنساءه اللاتي سمعن اوامره وخضعن لثقافته واحترمن عاداته وتقاليده مدين لهن بالالتزام برعايتهن وكفالتهن واحترامهن وتدبير مورد عيش كريم لهن حين تطلق واحده من تلك النساء في وقت صعب لا يتيح لها اي فرصه لاستئناف الحياه ويغلق امامها جميع ابواب الرحمه !!!! سؤال برئ انتظر اي اجابه منطقيه له !!!!!!!!!!
الفقره الاخيره - انا لا ادافع عن النساء في مقالي هذا بل ادافع عن كرامه المجتمع ... فالمجتمع الذي يذل نساءه حين يبلغن ارزل العمر مجتمع لا يستحق احترامنا !!!
السطر الاخير - حين تبكي النساء قهرا علي حياتهن التي ضاعت وعلي احلامهن التي اهدرت ونجاحهن الذي حرمن منه ووظائفهن اللاتي اجبرن علي تركها وعلي الاسره اللاتي طردن منها ... حين تبكي تلك النسوه ولا يهتم احد لبكاءهن .... " يبقي فيه حاجه غلط " فلتبحثوا عنها وتصححوها .......
الجمله الاخيره - حين اتصور اضطراري لمد يدي في جيب ابنتي للحصول علي ما يلزمني وفاءا للاحتياجات الضرويه لمعيشتي لا اشعر الا بالمهانه المقيته والانسحاق الموجع ...... كيف يقبل المجتمع لنساءه ان يتعايشن مع هذه الاحاسيس الموجعه بلا غضاضه ولا غضب !!!
الكلمه الاخيره - كل سنه ونساء مصر طيبين بمناسبه الاحتفالات التي سنشهدها والخطب التي سنسمعها تردد علي مسامعنا " كل شيء علي ما يرام وليس في الامكان احسن مما كان " كل سنه ونساء مصر طيبين و" ربنا للغلابه جابر وناصف وكريم " !!!
نشرت في جريده روز اليوسف في ٥ مادس ٢٠٠٨