‏إظهار الرسائل ذات التسميات عنف مجتمعي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عنف مجتمعي. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 16 يوليو 2009

ليست فكره واحده !!!!!!!!!

الردع القانوني الحازم للانفلات والعنف المجتمعي
هو خط الدفاع الاخير الذي يواجه به المجتمع بعض ابنائه


لاتوجد فكره واحده في راسي لاكتب عنها ، بل تتصارع الافكار بشده ، كآني ساكتب مائه مقاله ، كآني ساحتل كل صفحات الجريده واعمدتها .......ا

اراقب باهتمام احكام الاعدام المتتاليه التي تصدرها محاكم الجنايات فيما اراه انا ليست مجرد "جرائم عاديه" بل هي " جرائم عنف اجتماعي " جريمه قتل الشابتين الصغيرتين اعدام .. جريمه قتل مديره الائتمان بالبنك اعدام ... مشاجره بين عائلتين حول السطوه والنفوذ واحتجاز رهائن وتبادل اطلاق رصاص وقتلي كثيرين اعدام لسته متهمين .. مشاجره بين فريقين مدعومين بعصابات مؤجره علي حيازه ارض وسقوط قتلي من الطرفين اعدام لاربعه وعشرين متهم .. جرائم مختلفه الدوافع سرقه نفوذ سطوه ملايين يجمع بينهما الاجرام العنيف والعنف المخيف ، ولانها جرائم مخيفه عنيفه ممزوجه بالاستهتار بامن المجتمع ومواطنيه الابرياء والاستخفاف بالقانون ونصوصه وعقوباته الرادعه ، واجهتها المحاكم بمنتهي الحزم والشده والصرامه تقرع اسماع الوطن والمواطنين بدوي مطارق القانون الحاسم الرادع وبطش عقوباته العنيفه عل منحرفيه يفيقوا قبل فوات الاوان !!!!!!ا

جرائم اجتماعيه عنيفه تواجه باحكام قانونيه رادعه رساله قضائيه هامه للمجتمع كله لاتهاون ولا رآفه مع هذا الشكل العنيف من السلوكيات الفرديه او الجماعيه !!! والردع القانوني الحازم للانفلات والعنف المجتمعي هو خط الدفاع الاخير الذي يواجه به المجتمع بعض ابناءه ممن لم يجدي معهم كل الروادع الاخلاقيه والدينيه والانسانيه الاخري ممن لم يجدي معهم قيم " الحلال والحرام والصح والغلط " ممن لم يجدي معهم " حصص المدرسه ودروس الجامع والكنيسه وتربيه البيت " ممن لم يجدي معهم اي شيء فلا يبقي امام المجتمع في مواجهتهم الا " عشماوي " درسا اخيرا لن يستفيدوا هم شخصيا منه لكنه سيقي المجتمع - او هكذا نآمل - شر انحراف وعنف وتهور واستهتار الاخرين !!!ا

وتوالي وتلاحق احكام " الاعدام " التي نسمع عنها ونقرآ اخبارها هذه الايام تقول لنا رساله هامه ... تقول لنا ان ايقاع العنف المجتمعي قد تسارع وتوحش فماهيه الجرائم العنيفه التي نسمع عنها تفصح عن شكل علاقات اجتماعيه معووجه فسارق يقتل زهرتين من اجل مائتني جنيه وموبيل وسارق يقتل سيده فاضله طالما احتضنت اسرته وراعتها من اجل حل ازمته الاقتصاديه والبطاله التي يعيشها وعائلات تتقاسم مناطق النفوذ والقوه تستشعر خطرا علي سطوتها فلا تكترث بالقانون وتتمرد عليه وتفرض قانونها الخاص وتطلق مئات الاعيره الناريه تعبيرا عن قوتها واجبار للاخرين للانضواء تحت لوائها والانصياع لها ولو كان ثمن ذلك عده قتلي من هذا الفريق او ذاك فحياه البشر رخيصه وليس لها قيمه في مواجهه عائلات تبحث عن دعم وجودها ونفوذها وسطوتها وهيمنتها ولو علي حساب جثث ابناءها وجثث الاخرين ، مجموعه من القتله المآجورين و" البلطجيه " يقدموا حياتهم ثمنا بخسا يشتروه الاخرين الاثرياء الاقوياء ببضعه الوف من الجنيهات يستآجرهم فريقين متصارعين علي ارض لا نعرف من هو مالكها لكن كل من الفريقين يدعي ملكيته لها وانه صاحب الحق الوحيد فيها وبدلا من اللجوء للمحاكم والاحتكام للقانون واجراءاته البطيئه و" موت ياحمار " يلجئوا للمآجورين الاقوياء " المستبيعين " ليكتبوا باسلحتهم ورصاصهم ودماء الاخرين اسم المالك الوحيد لتلك الارض المتنازع عليها فيسقط القتلي والجرحي ويدوي صوت الرصاص في السماء يعلن عن اليات جديده متوحشه للصراع بين البشر في هذا المجتمع الذي كان آمن ...

فلا يواجه القانون والمحاكم كل هذا الا بانشوطه " عشماوي " و" البدل الحمراء" ردعا للجميع المتهمين وبقيه المواطنين عملا بنظريه " اضرب المربوط يخاف السايب " لكن رغم كل شيء ورغم شده القانون وعقوباته الصارمه واجماع الاراء علي " اعدام " المتهمين !!!..ا مازال الخوف يسكن قلبي !!! هل سيفلح القانون في كسر وايقاف دائره العنف المجتمعي التي تتزايد سرعتها وقوتها " ولا علي الدنيا السلامه " !!!!! لااعرف حقا !!!!!!!ا

لا توجد فكره واحده في راسي لاكتب عنها ...... حزنت بشده وغضبت بشده لجريمه القتل العنصريه التي اودت بحياه الدكتوره مروي الشربيني ، المصريه المغتربه مع زوجها للدراسه ، تلك الشابه المصريه المحجبه ، التي ضايقها وتحرش بها رجل الماني عنصري لمجرد اختلافها عنه وايمانها بما لايؤمن به ، تلك الشابه المصريه المقاتله التي لم تصمت امام المضايقات التي تعرضت لها من رجل عنصري مسيحي ضايقه حجابها كرمز اسلامي استفزه وهو الذي لا يؤمن - قطعا - الا بحقه في الوجود هو وكل قرناءه اما المختلفين معه فليس امامهم الا تحمل تحرشه ومضايقاته وانكاره العدواني لوجودهم او " يشربوا من البحر "....ا لكن الدكتوره مروه لم تقبل استفزازه ولم تصمت امام تحرشه ولم تخاف من مضايقاته ولجآت للقضاء تدافع عن وجودها وتدافع عن حقها في الاختلاف مع ذلك الرجل ضيق الافق العنصري وتطالب بتعويض عن مضايقته لها املا في ردعه بعيدا عنها وكف تحرشه واستفزازه لها ، فماكان منه الا قتلها في ساحه المحكمه وبقاعه الجلسه بثمانيه عشر طعنه تكشف عن غضبه الدفين وغله وعنفه العقائدي المتوحش ليس من " مروه " فقط بل من كل ما تمثله وتعبر عنه من افكار وعقائد ودين وكآنه يطعن في "مروه" كل الجموع المختلفه عنه ثقافيا ودينيا وعقائديا وجاءت طعناته الثمانيه عشر في قاعه المحكمه رساله سخريه واستهزاء من القانون والتحضر والمدنيه في عقر دارهم في قاعات عدلهم مفصحا عن قناعاته بانه لا قانون ولا عدل يلزماه فالقوه هي قانونه الوحيد الذي لايملك غيره للتعامل مع الاخر المختلف عنه حتي لو كانت ضحيته شابه متحضره لجآت للقضاء تحتمي بقوانينه لا تطالب الا بكف اذاه عنها وحمايتها من تعصبه المقيت !!!!!!!ا

وبقدر حزني علي "مروه" وطفلها الذي ذاق مراره اليتم مبكرا ووشم في ذاكرته قتل امه امام عينيه من رجل متعصب حرمه حنانها بسبب تعصبه الفكري العقائدي ، وبقدر تفهمي الكامل لغضب المسلمين- في مصر وفي كل مكان - لق
تل مروه والمظاهرات الصاخبه التي خرجت تندد بالقاتل وتبكي الزهره اليانعه التي دفعت حياتها ثمن لتعصب عقائدي عنيف ، بقدر تآملي للمره المليون لعلاقه المختلفين ببعضهم البعض ، المختلفين دينيا او سياسيا ، علاقه الاقليه بالاغلبيه ، هل هي بالضروره علاقه تناحر وعنف وصراع وغضب و" البقاء للاقوي " ؟؟؟ هل هي علاقه " انكار الاخر " ومحاوله نفيه وحصاره والغاءه ولو وصل الامر " لثمانيه عشر طعنه !!!" ام انه يتعين علينا جميعا ايقاف تلك الدائره الجهنميه من الكراهيه المتبادله والسعي الجاد " للاعتراف بالاخر " ومنحه نفس الحمايه التي نطلبها لانفسنا وكف الاذي عنه بذات القدر الذي لا نقبل به الاذي علي انفسنا !!!ا

اذا كانت "مروه الشربيني " ضحيه كراهيه عقائديه وغضب عنصري باعتبارها شابه مغتربه مسلمه في مجتمع اغلبيته مسيحيه لا يقبل بعض ابناءه وجودها بينهم باعتبارها رمز للاقليه المرفوض وجودها والمنكور حقوقها والمكروه اختلافها واذا كان كل " مروة " وكل " محمد " يعيش ضمن اقليه مسلمه في مجتمع اغلبيته مسيحين معرضين من بعض المت
عصبين المتطرفين المتشددين ضيقي الافق لاشكال مختلفه من الحصار والاذي والعنف الفكري وربما البدني ، فهناك مثلهم كل "مريم" و" عيسي " يعيشوا ضمن اقليات مسيحيه وسط مجتمع اغلبيته مسلمين ويتعرضون "مريم وعيسي " ايضا لاشكال مختلفه من المضايقات والحصار والاذي والعنف الفكري والبدني ... واذا كنت غضبت لقتل "مروه المسلمه " وحزنت لما حدث لها ، فاني بنفس الدرجه اغضب واحزن لو لتعرضت " مريم المسيحيه " لاي اذي او عنف عقائدي ...ا

واذا كنت وغيري كثيرين ندين قاتل " مروه " المتعصب المتطرف فانا وغيري كثيرين ادنا وسندين قاتل " مريم " المتطرف المتعصب والادانه هنا لا تآتي فقط حزنا علي الضحيه وتعاطفا معها وبل تآتي لان ذلك القاتل " قاتل مروه او قاتل م
ريم او اي قاتل متعصب دينيا " يقوض بافكاره السلام الاجتماعي والامن والطمآنيه بين البشر ويهدد حياتهم بتحزب مقيت وانقسام مخيف وتربص مرعب قد ينفلت من اطار مجرد الافعال الفرديه الاجراميه لظواهر اجتماعيه مخيفه " تتطربق الدنيا فوق دماغ الكل " واري انه علينا جميعا علينا جميعا مسلمين ومسيحين مصريين وغير مصريين اغلبيه واقليه هنا او هناك علينا جميعا ان نوقف دوائر العنف العقائدي والتعصب الديني وان نسعي بحق لاقرار ثقافه " الاعتراف بالاخر" وحقه في الوجود والحياه امنا مطمئنا هو واسرته واولاده دون حصار او مضايقه او تحرش او هجوم او سخريه من ثقافته او معتقداته او افكاره ...ا
واذا كان قتل " مروه " اوجعنا وكوي قلوبنا علينا ان نحمي بجهد حقيقي وجاد - عن طريق الا
عتراف بالاخر وحقه في الوجود - علينا ان نحمي كل " مروة " وكل " مريم " مما حدث وقد يحدث فالكراهيه لا تقابل الا بالكراهيه والعنف لايقابل الا بالعنف والغضب لايقابل الا بالغضب والقوه لا تقابل الا بالقوه ولن يدفع الثمن الا الضحايا الابرياء الذين لن تكفيهم دموعنا وتعاطفنا وصدق من قال " يوم لك ويوم عليك " ....ا وليكن موت " مروه الشربيني " درسا موجعا يتعلم منه الجميع المعني الواقعي للتعصب الديني والعرقي درسا موجعا يفهم منه الجميع الاثار الواقعيه للتعصب الديني والعرقي البغيض !!! وقلبي مع اسره مروه وابنها ان كان يجدي !!!!!!ا

لا توجد فكره واحده في راسي لاكتب عنها ....الدنيا حر جدا.. واكاد اسمع ناس يلومون "الحكومه " علي ارتفاع درجات حرارة الكوكب وعلي الاحتباس الحراري واثاره البيئيه المدمره فالحكومه في وجه نظرهم هي المسئوله " عن كل البلاوي " حتي ارتفاع درجات الحراره ........... وانا هنا لا " اهزر " لكني اتحدث بمنتهي الجديه ..ا فكثيرين من الناس في وطننا غاضبين من الحكومه لاي سبب وكل سبب حتي لو كان " الحر " ولو كنت من الحكومه لاصغيت لغضب الناس لافهم كيف اعالجه !!! فاي حكومه في الكوكب الذي كاد الاحتباس الحراري يقضي علي كل اوجه الحياه فيه لايمكن لها ان تعيش وسط شعب غاضب يلومها طيله الوقت ويستشعر انها السبب في كل متاعب حياته وصعوبات معيشته وانها لاتحس بيه ولا تدرك مشاكله ولا تتعاطف مع افراده ولا تضع السياسات الاجتماعيه الاقتصاديه التي تحسن حياته وتفتح امامه طريق المستقبل !!!ا لو كنت من الحكومه لاصغيت لشعبي الذي اجلس علي مقاعدي الوثيره باسمه واستمتع ببروده اجهزه التكييف واحتسي المياه البارده من اجل اداره شئونه ، فالحكومه التي لاتصغي لشعبها ولاتكترث بغضبه ولاتهتم بما يتردد في احاديث المقاهي ونميمه رباب البيوت وصخب الاتوبيسات العامه ومشاجرات الميكروباصات واروقه المحاكم وعيادات الاطباء حكومه تعيش وستعيش هي وشعبها في ايام ساخنه جدا ليس فقط بسبب الحر !!!!!ا قرآت العباره من اول السطر فاحسستني " اخرف " من شده الحر " اصل الدنيا حر قوي ومنه لله اللي كان السبب !!!!!!"
!!!!ا
الفقره الاخيره ....... هذا الصيف " دمه تقيل " يفتقد بهجه " المصايف " ربما لان " رمضان " قادم بسرعه وجميعنا في انتظاره حتي نسينا الصيف واعتبرناه مجرد محطه وصول لبهجه رمضان !!! ربما لان الازمه الاقتصاديه العالميه و"الفلس" المحلي الشخصي و انفلونزا الخنازير وخروج فريقنا القومي من الدور الاول لكآس القارات وغضب بعض النساء من قانون "الكوته" وصعوبه امتحانات الثانويه العامه والحر الشديد " سدوا نفس الناس " عن الصيف وفرحته ولهوه الجميل !! الله اعلم .. لكن الاكيد ان هذا الصيف "دمه تقيل جدا " !!!!ا

نشرت في جريده روز اليوميه اليوم الخميس ١٦ يوليو ٢٠٠٩

الخميس، 14 مايو 2009

جرس الخطر !!!!!!




اشعر انزعاجا شديدا لتكرار نمط " جرائم القتل المقترنه بجرائم السرقه " عن طريق دخول المساكن الخاصه ، فمنذ عده شهور استيقظ المجتمع فزعا علي جريمه قتل " هبه ونادين " الفتاتين اللاتي لقين مصرعهن علي يد شاب سارق دخل المنزل للسرقه وحين صادفهن - وهو يسرق مائتي جنيه وموبيل - انهي حياتهن ببساطه واتم سرقته وخرج من المنزل ملوثا بدماءهن ، وهاهي السيده الفاضله زوجه السيد المستشار مساعد وزير العدل مديره الائتمان باحد البنوك الكبري تفقد ايضا حياتها قتلا علي يد سارق دخل منزلها في وضح النهار مخططا لسرقتها حلا لمشاكله وسدادا لديونه وحين فتحت له الباب عاجلها بطعنات قاتله وسرق ما بغي سرقته ثم غادر المسكن وتركها خلفه جثه غارقه في دماءها ... انزعاجي من الجريمتين مبعثه الاحساس العام بعدم الطمآنينه التي استشري في المجتمع والشك الذي يتعامل به الجميع مع بعضهم البعض فالمجتمع لا يواجه مجرمين عتيدي الاجرام اصحاب سوابق ارتكبوا هذه الجريمه او تلك ، بل يواجه المجتمع ظاهره مستحدثه وهو قيام اشخاص من مواطنيه العاديين بارتكاب جرائم عنيفه مخيفه خروجا وانحرافا عن سلوكهم التقليدي المعتاد فكآن ظروف المجتمع الضاغطه واحواله تدفع المواطنين العاديين دفعا لارتكاب الجرائم بعد ان سدت في وجوههم كل الابواب الاخري ؟؟؟!!!!. فكل من القاتلين مجرد شخص عادي بلا سجل اجرامي دفعته الحاجه الاقتصاديه الملحه - حسبما قالوا في التحقيقات - لارتكاب مثل تلك الجريمه البشعه فالقاتل الاول عامل حرفي اقعدته البطاله عن العمل فقرر بعد ان اعيته الحيل وسدت امامه جميع الطرق المشروعه ان يذهب لحيث يقطن الاغنياء - كما صرح - في احد الاحياء التي عمل بها وتربص باحدي الفيلات متيقنا انه سيجد لديهم ما سيفك ضيقته الماليه ولم يتورع حين احس فشل مخططه في السرق واكتشاف امره لم يتورع عن انهاء حياه الفتاتين وقتلهما ، اما القاتل الثاني طباخ سرح من عمله وتراكمت عليه الديون فما كان منه الا التخطيط لسرقه المنزل الذي تعمل فيه زوجته خادمه منذ سنوات طويله وحين ذهب للمسكن وفتحت له السيده الفاضله رحمها الله الباب لم يتراجع او يخاف او يصرف الفكره من ذهنه علي العكس بادر بطعنها اصرار منه علي ارتكاب جريمته وكان ماكان !!!! واذا كانت الجريمه الاولي وقعت بعد منتصف الليل في احد الاحياء الجديده النائيه التي خاف سكانها - وسكان الاحياء المماثله - مما حدث فاوصدوا ابوابهم بالمزاليج الكبيره وركبوا قضبان حديديه علي نوافذهم وتشككوا في كل الغرباء وارتابوا فيهم بل ومنعوهم من دخول اسوار احياءهم بعد الخامسه مساءا فان الجريمه الثانيه وقعت في حي الجيزه العريق المزدحم بسكانه في شارع رئيسي كبري في عقارضخم مليء بالمترددين عليه في الساعه الثامنه صباحا في منزل السيد مساعد وزير العدل ، سارقين دخلا المنزلين يسيطر عليهما احساسا وحيد " لازم اسرق وياقاتل يامقتول " فالسرقه التي خططها لها ستنتشلهما من واقع كئيب عجزا بكل الطرق المشروعه الممكنه عن الفكاك منه او تغييره وحين تصور كل منهما ان سرقته ستفشل وانه سيعود لواقعه المفزع خالي الوفاض صفر اليدين " استبيعا " ولم يخافا القانون ولم يرتدعا باحكامه القاسيه ولم تمنعهما انشوطه الاعدام من اتمام ما خططا له وبدلا من السرقه فقط قتلا الفتاتتين والسيده الفاضله خوفا من اعاقتهما عن السرقه ومنعهما من اتمامها !!! وعلي الرغم من ان رجال الشرطه في الجريمتين بذلا جهدا مكثفا اثمر القبض علي الجناه القاتلين في وقت قياسي الا ان القبض علي هؤلاء القتله واحاله اوراق اولهما للمفتي قبل اعدامه عقابا له علي جريمته البشعه لم يشيع الطمآنينه في المجتمع الذي يضع كل شخص نفسه مكان الضحايا فترتعد اوصاله خوفا من مصير رهيب مثل الذي صادفته الفتيات الصغيرات او السيده الفاضله وقد تمني الكثيرين ان تكون دوافع القتل في الجريمتين شخصيه بين القاتل والضحيه كالانتقام او الثآر او رد الاعتداء ولو بشكل اجرامي منحط لكن دافع السرقه الذي اثبتت التحقيقات انه المبرر الوحيد لارتكاب مثل تلك الجرائم الدافع عليها قد افزع المجتمع فاحس كل من افراده انه بطل الجريمه الاتيه وانه هو شخصيا وزوجته وبناته واولاده وامانه الشخصي هم الضحيه القادمه فاذ بالرعب ينتاب الجميع وتزداد الشكوك والمخاوف ويتبدد الاحساس بالامان والطمآنينه وياله من احساس مروع مخيف !!!!! انزعجت من تلك الجرائم انزعاجا عنيفا وخافت ابنتي الصغيره ونامت في حضني واتصل بي ابي عده مرات " بس بطمن عليكي " وشككت في الخدامه التي تخدمني وصورت بطاقتها الشخصيه مره ثانيه وخفت من صبي البقال وصبي المكوجي وبائع الجرائد وفني تركيب الدش ومهندس الانترنت والشحاذ الصغير الذي اعطف عليه ومنادي السياره الذي ياخذ مفتاحها معه طيله النهار ومنعت ابنتي من طلب اي مآكولات يحضرها لها في غيابي شباب " الديلفري " وتلفتت حولي في الشارع حين سمعت خطوات سريعه خلفي وقبضت علي حقيبتي بقوه اخاف خطفها من يدي !!! فالناس في مجتمعنا لم تعد امنه !!! ومانراه حولنا ومانعيشه ينشر الخوف والفزع في حياتنا اكثر واكثر فانتشار الشحاذين في الشوارع يلاحقوا الماره بالسؤال ويكادوا يتشاجروا معهم اذا تجاهلوهم بل وتارهم يطرقون نوافذ السيارات بقوه وعنف يستجدون باستفزاز وكراهيه قائد السياره لمنحهم صدقه لايعطيهم لهم ، وانتشار جرائم السرقه وكسر المنازل في غياب اصحابها في وضح النهار حتي في الاحياء الشعبيه واحياء الفقراء ، وتكرار جرائم القتل المقترنه بالسرقه من اناس عاديين لم يجدوا امام مشاكلهم حلا الا الذهاب بارجلهم لحبل المشنقه ، والملامح المتجهمه علي وجوه البشر في الشوارع ، وازياداد اعداد العاطلين عن العمل من الشباب وتكدس المقاهي بالخريجين من الجامعات لايجدون من "يعبرهم" ويعبر بهم للمستقبل الغائم ، وسعي الشباب للغرق علي شواطىء البحار البعيده بحثا عن حلا للمشاكل المستعصيه التي لايجدون لها اي حل ممكن بمنطق " ياطابت يااتنين عور " وارتفاع اسعار الخدمات والسلع بشكل جنوني يهدد الطبقه المتوسطه بجميع شرائحها الدنيا والعليا بالفضيحه الاجتماعيه وانهيار سترهم واحترامهم ويخنق الطبقات الشعبيه الفقيره ويقتل احلامهم في الحياه الممكنه ، وغليان الغضب الدائم المتصاعد في صدور معظم المواطنين لايفهمون بدقه اسبابه الحقيقيه فتاره غاضبين من الحكومه وتاره غاضبين من الاثرياء وتاره غاضبين من الحياه وتاره غاضبين من قله حظهم وتاره غاضبين من ظروف عملهم وحياتهم وفي معظم الاحيان يكون الغضب من كل هذه الاسباب معا .. كل هذا يشير لخلل اجتماعي رهيب ويفصح عن مشاكل جسيمه متراكمه يعاني منها مجتمعنا كل يوم اكثر من السابق حتي يآتي يوما سينفجرذلك الغضب الدفين في وجوه الجميع عنفا مخيفا مروعا ترتعد له الاوصال وقتها و" القيامه تقوم !!!" لماذا ؟؟؟؟؟ لان المشكله التي يواجهها المجتمع اليوم ليست ليست مشكله امنيه يحلها رجال الشرطه مهما كانوا بارعين وليست قانونيه يحلها احكام رادعه وعقوبات جسيمه وفقط بل هي مشكله اخطر من هذا فالظروف الاقتصاديه الاجتماعيه الخانقه تفوق في تآثيرها الدافع لارتكاب الجرائم وتفجر العنف الشخصي والجماعي كل عوامل الردع التي يفترض ان يحققها القانون وسجونه وعقوباته الرادعه ، الظروف الاقتصاديه الاجتماعيه الخانقه الضاغطه واحساسيس الغضب المتراكمه داخل الصدور لدي الكثير من المواطنين اللذين يشعرون ان هذا الوطن ليس وطنهم وان خيره لايعود عليهم وان ثراءه واثرياءه يسرق اللقمه الرخيصه من افواههم الجائعه هي الدافع الرئيسي والاساسي بل والوحيد الذي يخلق وينشر مثل تلك الجرائم فمالذي يدفع مثل هؤلاء الرجال "العاديين " لارتكاب مثل تلك الجرائم هل الفقر هل تراكم الديون هل البطاله هل الفجوه الطبقيه الواسعه بين طبقه الاغنياء شديدي الثراء اللذين يستمتعون بثرائهم ويتباهون به طبقه تشكو من انخفاض سعر الاسترليني وعدم ثبات سعر اليورو وتآكل السيمون فيمه ولحم النعام وكبد الاوز وتشتري فيلات وقصور فارهه بفوائض اموالها في الساحل الشمالي والجنوبي والتجمع الخامس والسادس وتلعب جولف وتتدلل في نوادي " السبا " وحمامات البخار وتصيف في مارينا وهاسيندا واسبانيا ولايكترثون بمشاعر بقيه افراد المجتمع حولهم مما شكل ضدهم مشاعر عامه من الكراهيه والحقد والغضب وبين الفقراء ومحدودي الدخل اللذين يحتلهم مشاعر موحشه من قله الحظ والنقمه علي الحياه التي حاصرتهم في تلك الخانات الضيقه لايعيشون حياه ادميه مقبوله في مجتمع يتباهي في اعلامه - الذي تسيطر عليه الاعلانات التجاريه - بملاعب الجولف والقصور المعلقه علي الجبال وحمامات الجاكوزي والسيارات الفارهه والحج السياحي الذي يمحي الذنوب بسبعين الف جنيه فقط ذلك المجتمع الذي يفخر بفيلاته الفارهه الرخيصه بتسعمائه الف جنيه فقط ويقترض رجال اعماله من البنوك ملايين الملايين ويفرون بلا عقاب وبلا محاسبه ويباع فيه لاعب الكره بمبالغ طائله وصلت لسبعه مليون جنيه بخلاف مرتبه الشهري الذي يقترب من خمسين وسبعين الف جنيه ودفع مهر لاحد نساءه المرموقات خمسه وعشرين مليون جنيه ويتعاقد فيه احد النجوم الكوميديين علي فيلم سينمائي باجر يصل لسته مليون جنيه وتتجاوز اجره الراقصه الشهيره عن نصف ساعه رقص في الافراح الراقيه لمبلغ مائه الف جنيه ، هل هذه الاسباب مجتمعه هي التي خلقت عنفا دفينا في النفوس يتفجر في وجه الجميع جرائم وشراسه وغضب !!! وياايها المهتمين بشآن هذا الوطن ومواطنيه ، ياايها المهتمين بهذا البلد وامانه ، ياايها المهتمين بالمستقبل القادم نتمناه امنا لاولادنا واحفادنا انتبهوا من فضلكم لما يحدث حولنا .. فالجريمتين البشعتين دقتا جرس الخطر ليوقظنا من سبات الغفله الذي نعيش فيه فلو ان المشكله آمنيه لطالبنا الداخليه بتشديد قبضتها علي الشوارع ونشر رجالها في الاحياء ولو ان المشكله قانونيه لطالبنا بتغيير القوانين وتشديد العقوبات وتنفيذ الردع القانوني لكن المشكله اخطر من هذا واعظم من ذاك انها مشكله اقتصاديه اجتماعيه مجتمع ينقسم وبسرعه لطبقه ثريه مرفهه يزداد ثراءها كل ثانيه في مواجهه بقيه طبقات الشعب التي تعاني ضيق اليد والخنقه وقله الامكانيات وفقدان الامل في الغد واغلاق ابواب الرحمه في وجوهها ... الجريمتين البشعتين دقتا جرس الخطر ليوقظنا من اوهام الطمآنينه التي نخدع انفسنا بتصور وجودها فالظروف الاقتصاديه والاجتماعيه التي يعيشها مجتمعنا والتفاوت الطبقي الرهيب الذي ينخر في عظامه كالسوس وازدياد الفقراء فقرا وازدياد الاثرياء ثراءا هذا كله لم يفرز ولن يفرز الا عنفا اجتماعيا رهيبا وجرائم متزايده ستقوض السلام الاجتماعي لهذا المجتمع وتهده فوق رؤوس الجميع اغنياء وفقراء ووقتها قولوا علي الدنيا السلام !!!! جرس الخطر دق ويدق فهل سينتبه احد ؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!! الفقره الاخيره - ان غياب العداله الاجتماعيه وحرمان الفقراء ومحدودي الدخل من الحدود الدنيا الانسانيه المقبوله الممكنه للحياه لن يسفر الاكوارث اجتماعيه وعنف رهيب فليس عدلا - هكذا يقول الفقراء - ان يعيش البعض في رفاهيه رهيبه وتعيش الاغلبيه في ضنك شديد تعاني في كل اوجه حياتها ، فاذا كان من حق الاثرياء ان يستمتعوا بثراءهم ويسعدوا به فمن حق الفقراء ان يآكلوا ويشربوا ويسكنوا في مساكن ادميه ويشربوا مياه نظيفه ويعالجوا بحق وترفع القمامه من حاراتهم ويجد اولادهم وظائف بمرتبات معقوله وبعد هذا من يلعب جولف يلعب ومن يصيف فوق الجبل يصيف ومن يشتري حمام ويطيره براحته !!!!! هل يفهم احد مااقول ؟؟؟ الجمله الاخيره - ان جرس الخطر تدوي دقاته في اذني تصمني ؟؟؟؟ فهل اسمعه وحدي ؟؟؟؟ هل يسمعه غيري ؟؟؟ اذن ماذا ستنفعل حبا في هذا الوطن ودفاعا عنه امنه وامان مواطنيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟...
نشرت بجريده روز اليوسف بتاريخ ١٣ مايو ٢٠٠٩

الأحد، 7 ديسمبر 2008

هل يعرف احد الاجابه ؟؟؟؟؟

هل ازداد العنف في المجتمع وفقد بشره تسامحهم وحلمهم وبالتالي احساسهم بالامان والطمآنينه ؟؟؟؟؟ لا يتحدث الناس هذه الايام سرا وعلنا في الجرائد والمجلات والقنوات التلفزيونيه الارضيه والفضائيه الا عن انتشار وتكرار حوادث عنف متكرره عن ان " روح الناس بقي في مناخيرها " وان الناس غاضبه متوتره متوجسه فاذا ما " حك " لها احد فوق طرف انفها انفجرت اشكالا مختلفه من الانفجارات العنيفه المندفعه المتهوره التي تسبب نتائج لا يمكن توقعها من الحدث البسيط الاول الذي وقع بين الطرفين المتقاتلين ولا يقتصر العنف المجتمعي علي العلاقات الشخصيه او السياسيه او الحزبيه او الطائفيه او بين الرجال والنساء او بين الاغنياء والفقراء بل امتد ليشمل كافه انواع العلاقات الاجتماعيه الي حد مخيف مخيف ولم يعد ارتكاب الافعال العنيفه حكرا علي الخارجين علي القانون او عتيدي الاجرام بل امتد السلوك الاجتماعي العنيف بكافه صوره ليشمل البشر العاديين الموظفين النساء اساتذه الجامعات الشباب الصغير المسلمين المسيحين المشتغلين بالقانون محامين ضباط شرطه سكان المناطق الراقيه سكان العشوائيات من يطلقوا علي انفسهم " اولاد الناس " ومن يقولوا عنهم " اولاد اللذين " !!!!!!!!!!!! فالمتآمل للمشهد السياسي والصراع الحزبي في هذا الوطن في السنوات العشر الاخيره لا يمكنه تجاهل كم الانقسامات الحزبيه بين قاده الاحزاب السياسيه المختلفه تلك الانقسامات التي تعبر نفسها في ابسط الاشكال بالخصومات القضائيه والمحاضر الشرطيه وتتصاعد لحد تبادل اطلاق الرصاص واحتلال المقرات والقاء قنابل المولوتوف واشعال النيران وهي اشكال لايمكن باي حال من الاحوال تشير لاختلافات في الراى او في البرامج السياسيه او في الخطط التكيكيه او الاستراتيجيه او اهتمام اصحابها بمصلحه الوطن وحقوق مواطنيه وانما تشير لاشياء اكثر عمقا وتكشف النقاب عن مصالح واهواء شخصيه تتواري خلف شعارات ولافتتات سياسيه فارغه في حقيقتها من مضمونها الحقيقي وهي في ذاتها مبرر واضح لعزوف المواطنين عن المشاركه السياسيه والاندماج في عمليه التغيير السياسي ، ولا يفوت اي مراقب رصد ظواهر العنف الرهيبه في اي انتخابات اي ماكان نوعها سواء كانت انتخابات اتحادات الطلبه او المجالس المحليه او او النقابات او البرلمان او حتي انتخابات الانديه الرياضيه ومراكز الشباب ، فاذا بالمتبارين يستحلون جميع الطرق للسيطره علي الصندوق الانتخابي والاستئثار باصواته سواء كان شراء اصوات الناخيين او تزييف وعيهم بالشعارات الكاذبه او ترويعهم لحد الامتناع عن المشاركه من باب السلامه ويصل العنف لحد ضرب الناخبين والمنافسين بكافه انواع الوسائل والاشكال والاسلحه المحظوره !!!!!! اما مسلسل العنف الطائفي الذي ينفجر بين حين واخر ربما في مناطق عشوائيه يحس سكانها اساسا بالقهر الاجتماعي والقهر الطبقي وانهم خارج الحياه الدنيا الظالمه القاسيه التي حرمتهم من كل متعها فلم يبقي لهم ملاذا وحلما الا الحياه الاخره يبذلون كل جهدهم حسب قناعاتهم وفتاوي شيوخهم وقساوستهم للفوز بنعيمها وجانتها وكآن الثمن الوحيد الذي سيمنحهم " الجنه ونعيمها " هو الانقضاض علي الاخر " دينيا " يفرغون فيه كل طاقات القهر الذي يسيطر عليهم و" يفشون " فيه كل احباطاتهم وحزنهم واحساسهم ان الدنيا الضيقه لا تساع الا هم وفقط فاذا اقام هولاء الصلاه القينا عليهم الطوب واذا تزوجت فتاه باخر دينيا تحبه افرغنا في صدره الرصاص وقتلناه وقتلناها واذا فرت سيده من زوجها لاي سبب لا نعلمه قامت المظاهرات وارتفعت اللافتات واستدعي الامر تدخل الاجهزه الامنيه السياديه لفض الاشتباكات المخيفه التي لا تنتهي الا بقتلي وجرحي ومحاضر ومزيد من العنف الموغر في الصدور وكراهيه الاخر وتمني انسحاقه واختفاءه وتحرير الوطن منه ولم يقف العنف الطائفي عن حد المشاحنات المباشره والمشاجرات الشخصيه بل امتدت لمواقع الانترنت والقنوات الفضائيه المسيحيه والاسلاميه التي لا تزيد الا النار اشتعالا وتوغر صدور ابناء الوطن علي بعضهم البعض وتبحث عن مكامن الخلاف فتضخمها وتروع الاخرين منها وتستدعي الفريقين علي بعضهما البعض وكآن الوطن تحول لساحه قتال سرعان ماستنفجر لتصل نيرانها لكبد السماء !!!!! اما مسلسل العنف والغل السائد بين الازواج والزوجات في اللحظات الاخيره لمسلسل انهيار الحياه الزوجيه او مابعد الطلاق فهو مسلسل " طال وباخ " وتكررت مشاهده واشكاله لحد اعتياد المجتمع عليه دون ملل او غضاضه ، فبعض الزوجات لا يفكرن الا في الانتقام من ازواجهن السابقين ومطاردتهن بالقضايا والملاحقات القانونيه والانذارات وحرمانهن من الاطفال او تسوء علاقتهن به مستخدمين المحامين المتلاعبين البارعين وبعض نصوص القانون المطاطه حماله الاوجه والتفسيرات فيخرج الرجل من الزيجه فاقدا شقته ونصف دخله وعلاقته السويه باطفاله مقيما في مكاتب التسويه الاسريه والمحاكم مشتتا في بضعه قضايا ماتكاد تنتهي واحده حتي تبدء الاخري فلا يتحكم في ذلك الرجل الا مشاعر عنيفه موحشه تجاه زوجته السابقه واحيانا تجاه اطفاله تخرج في اشكال عصبيه في التعامل تصل للضرب والاعتداءات البدنيه سلاحا وحيدا حسبما يري في مواجه التعسف الرهيب الذي يشعر به ، في نفس الوقت بعض الازواج لا يعيش الا من اجل الاساءه لزوجته و" تنكيد " عليها وعلي اسرتها وقد يمتد اذاه لاطفاله متجاهلا مشاعر الابوه والحنان فيعتبر زوجته السابقه واطفالها اعداءا لا يهمه في الحياه الا الاساءه اليهم فيتوقف عن سداد مصاريف المدرسه التي كان يسددها ويعرض اطفاله لما لم يكن يقبل ان يتعرضوا له امام زملائهم في المدرسه وهو يعلم ان مطلقته لا ولم تعمل بناء علي طلبه وانها لا تقوي علي سداد تلك المصاريف ويتوقف عن سداد نفقات الحياه الضروريه ويعلم وهو يضحك ان مطلقته تقترض من اسرتها ومن جيرانها ومن " اللي يسوي واللي مايسواش " حتي تحصل علي حكم ابتدائي واستئنافي ثم ترفع عليه قضيه الدفع او الحبس فيسدد المبالغ القديمه ولايسدد المبلغ الشهري ويدخلها في دائره من العنف الاسري والتردد علي المحاكم ويبقيها دامعه العين ليل نهار ويهددها في حضانه اطفالها بغير مقتضي فتمنعه من رؤيتهم تعسفا ويتحايل الطرفين بكل العنف الدفين في صدورهم علي القوانين ونصوصها ويدفعوا جميعا الثمن الباهظ وتفسد حياتهم وحياه اطفالهم ولاتفهم ابدا ان سآلت اي منهم اي مبرر لذلك العنف الموحش المستعر في صدورهم !!!!!!! اما عن حوادث اطلاق الرصاص التي سمعت عنها في شوارع العاصمه وبصرف النظر عن دقه اقوال المتهمين او المجني عليهم لكن حوادث تشير لرصاص اطلق في سماء العاصمه بين مواطنين وضباط شرطه تشاجرا لاسباب شخصيه لا نعرفها وتشير لحوادث تصادم سيارات اخرجت جميع الاطراف عن وعيها وتبادلوا الضرب بالعصي والاسلحه الحاده ولست ممن يميل دائما لادانه الشرطه " عمال علي بطال " لكن اسآل نفسي والجهات المختصه ماذا حدث ولماذا حدث واعتبره بصرف النظر عن المبررات والاسباب مؤشرا خطيرا عن تفشي العنف وضغوطه في المجتمع الي الحد الذي تنفلت فيه اعصاب صغار ضباط الشرطه ويتورطوا في مشاجرات شخصيه - اي كان شكلها او طبيعتها او الاسلحه المستخدمه فيها - بينهم وبين المواطنين في الشارع !!!! واكم من مشاجرات في الطرق تندلع بين سائقي السيارات الخاصه وبعضهم البعض او السيارات الخاصه والميكروباصات او اتوبيسات النقل العام ، مشاجرات مروعه يخلع فيها الناس ملابسهم ويخرجوا عصي حديديه من اسفل الكراسي وشنط السيارات يهشموا بها رؤوس بعضهم البعض او يهددوا بذلك لاسباب تافهه كآن احدهم دخل في طريق عكسي وتعنت ولايرغب في التراجع او احدهم " نشن " علي مكان ليركن في سيارته ثم اختطفت المكان اخر لم يكترث بحق الاول في الاستثئار بالمكان العزيز ، او لان احد السائقين اصطدم بالاخر عنوه وقصد لان الاول كان يرغب في الخروج من مكان سيارته ويستآنف سيره في الطريق لكن السائق الاخر المتعجل لسبب لا يفهمه احد قرر ان لايمنحه فرصه الحركه ولاينتظر خروجه من مكان و" يزنق عليه " فيصطدما وتندلع المشاجرات العنيفه التي يتبادل فيها الطرفين السباب باقذع الالفاظ وسيره الام والاب كمقدمه اوليه للمعركه التي تكاد تنشب حتي يتدخل " اولاد الحلال " ويفرقوا بين المتحاربين قبل " وقوع قتيل " !!!!! واكم من حوادث مروعه تقع علي الطرق السريعه لايبررها او يفسر حدوثها الا ان احد السائقين قرر انه اذكي وابرع وامهر من الجميع وقرر ان يتجاوز عن جميع القواعد العرفيه والاحكام القانونيه التي تنظم السير علي الطرق فاذ به " يمد " بوز سيارته في لحظه خاطئه او يقرر ان " يعدي " من اليمين او " يقص " الطريق العكسي بسرعه فاذا بسياره اخري تسير في طريقها في امان الله لا تتوقعه سلوكه المنحرف الاهوج فيصطدم بها او يخرجها عن طريقها فتكون حادثه مروعه " تعجن " فيها السيارات بالجثث وتغلق الطرق ويتيم الاطفال والامر كله استعجال اهوج وغل دفين يعتمل في صدر ذلك السائق او اخر يدفعه دفعا للتسبب في الكارثه واذا نجاك الله من تلك الحوادث الرهيبه ونزلت مرتعش الركبتين من سيارتك تعاتب السائق الاهوج وقتها ستواجه سيل من الشتائم والعنف الرهيب وقد تتعرض لانواع مختلفه من العنف البدني الذي لا تفهم له سببا الا ان ذلك السائق يكتم في صدره احباطات رهيبه افقدته صوابه ووعيه وعقله وتركته طليقا حرا ينشر العنف والخراب في المجتمع !!! ومازال مسلسل العنف من المدرسين في المدارس علي التلاميذ والطلبه العزل الصغار مستمرا ولم يوقفه قتيل الاسكندريه ولا ضحايا ضرب المقشه في الشرقيه ولا الفتاه التي روعت في القاهره فماتت بصرف النظر ان مدرسها شخصيا لم يتسبب في موتها لكن مناخ العنف المحيط بالاطفال في المدارس افزعهم ولم يعد الامر يحتاج اكثر من نهره صغيره قد تفزع طفل خفيف القلب او طفله مريضه فتسقط صريعه وامس الاول نشرت الجريده عن طفله خلع كتفها المدرس واحدث بجسدها اصابات جسيمه حين حاول منعها من التشاجر مع زميلتها وحاولت اتخيل شكل المشاجره بين التلميذتين وقوتها والتي حين حاول المدرس ايقافها خلع كتف واحده منهم واحدث بجسدها اصابات اثبتها ابيها في محضر شرطه هرب علي اثره المدرس من المدرسه وايضا قرآنا عن مدرسه ضرب تلميذته بالعصا حين رفضت الصعود للفصل وهكذا صار جليا ان المدرسين فقدوا حلمهم واعصابهم مع التلاميذ وصار العنف اللغه الوحيده التي يستطيعوا التعامل بها معهم وبالطبع لم يصب المدرسين جنون جماعي او انحراف سلوكي جماعي لكنهم مثل غيرهم من المواطنين والبشر في هذا المجتمع الذي تمكن العنف منهم وصار لغتهم الوحيده للتعامل مع الاخرين ، اما عن العنف الذي تنشره صفحات الحوادث في كل الجرائد والمجلات فهو عنف واضح جلي لايحتاج لبصيره او قدرات خاصه لادراك حجمه وقدر عنفوانه واشكاله المتصاعده ، ففتاه صغيره وصديقتها يخنقا الجده لسرقتها وفتاه صغيره وصديقتها يمزقا اربا في حادث لم يفهم بعد اسبابه لكن شكل العنف الذي مزق جسد الفتاتين اخاف ابنتي الصغيره فنامت في حضني مرتاعه مماحدث ، واستاذ جامعي ومحامي ضربا اعلاميا وحاولا الاستيلاء علي شقه سيده اجنبيه ترفض بيع شقتها لجارها !!!!!العنف المجتمعي المتفشي المتصاعد يقول شيئا خطيرا !!!!! يقول ان مقومات الشخصيه المصريه قد تغيرت حتي كدنا لا نعرفها فالتسامح وحب الاخر واحترامه وعدم الاعتداء عليه والتضحيه والايثار و" الجدعنه " والمروة والتواضع والرضا والطيبه جميعها صفات اندثرت وتندثر من الشخصيه المصريه وسادت وتسود بدلا منها روح المنافسه البغيضه وانكار الاخر وكراهيته ثم محاوله نفيه والغاءه والقضاء عليه والانانيه والعجرفه والخسه والنذاله لتتمكن من المصريين وتغير من سلوكياتهم اليوميه والحياتيه وتبدل من مواقفهم وتفقدهم اجمل مافيهم واروع مافيهم !!!! العنف المجتمعي المتفشي المتصاعد يقول شيئا خطيرا ويرسل لنا رساله مخيفه موجعه ؟؟؟؟ ولااادعي اني املك كل الاجابات ولا اري الصوره بكل تفاصيلها لكني لا اسكن للتفسيرات الرائجه التي تلقي اللوم علي الاخر الذي ليس انا وتعتبره سبب كل شراستي وعنفي وتوحشي !!!! لا اسكن لتلك التفسيرات وابحث عن المبررات الحقيقيه لدي المختصين المهتمين بهذا المجتمع ؟؟؟؟؟ فهل يسمعني احد ؟؟؟؟ وهل يملك احد الاجابه ؟؟؟؟؟؟
الفقره الاخيره - العنف الاجتماعي تفشي !!!! وسيزداد !!!! يقول البعض بسهوله ان الحكومه السبب !!! ويقول البعض بسهوله ان الازمه الاقتصاديه الاجتماعيه الطبقيه هي السبب !!! ويقول البعض انعدام الاخلاق !!! ويقول البعض انعدام الدين !!!!! ويقول البعض تهاون القانون وعدم احترامه !!! ويقول البعض العنف سمه عالميه !!!! وانا لااعرف بالضبط السبب !!! هل يعرف احد الاجابه !!!!!!!
الجمله الاخيره - ليس كاف ان نري !!! يلزم ايضا ان نفهم لماذا يحدث مانراه حتي نتقي شره ونحمي انفسنا ووطنا منه !!! هل يعرف احد الاجابه !!!!!!!
نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه في ٣ ديسمبر ٢٠٠٨

الأربعاء، 26 نوفمبر 2008

الي اين نسير ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اقف احتراما وانحي توقيرا لقرار محكمه الجنايات الخاص بمنع وحظر النشر في القضيه الجنائيه الشهيره عدا قرارات المحكمه في القضيه !!! واحترامي للقرار واعجابي به لا يآتي فقط من كوني محاميه مشتغله بالقانون بل باعتباري مجرد مواطنه ازعجها ويزعجها هذا الصخب المجتمعي المدوي حول القضايا وحول المحاكم بحيث تحول الامر كمثل " سوق عكاظ " او حديقه " الهايدبارك " ومنح كل مواطن نفسه الحق ان يقول وينتقد ويحكم ويبريء ويدين بلا علم بلا فهم بلا خبره قانونيه مما افقد جميع المعاني والمبادىء معناها واحترامها وقيمتها !!! واتعجب جدا من غضب البعض من ذلك القرار بزعم انه يتعارض وحريه الصحافه وكآن حريه الصحافه ان تخوض في كل ماترغب الخوض فيه "براحتها " دون اكتراث بقيم ومباديء اخري كثيره وهامه ويتعين احترامها والحفاظ عليها ومنها مثلا قيمه احترام القضاء والقضاه وعدم التآثير عليهم وعلي احكامهم - بسطوه الراي العام وضجيجه المروع - وقت الفصل في القضايا ،و اذا كانت الصحافه من واجبها و من حقها ان تخبر الراى العام وتبصره بما يحدث حوله في المجتمع من منطق المصلحه العامه والدفاع عنها وحمايتها فآن القضاء من حقه ومن واجبه ان يحقق محاكمه عادله لاي متهم تراعي فيها الضمانات القانونيه وحقوقه الدستوريه بصرف النظر عن شخص المتهم وبصرف النظر عن طبيعه الجريمه المنسوب اليه ارتكابها وبصرف النظر عن ايه اعتبارات اخري لا تعني القانون ولا القائمين علي تنفيذه !! ويتعين دائما الموازنه بين الامرين " حريه الصحافه " من جهه و " احترام القضاء وعدم التآثير في احكامه " من جهه اخري والارجح ان تلك الموازنه تتم دائما وفي اغلب الاحيان بشكل تلقائي من الصحفيين اللذين يدركون دائما ان هناك خطوطا حمراء يتعين عليهم عدم الخوض في لجها حرصا علي سير العداله لكن في تلك القضيه الشهيره تجاوز الجميع جميع الخطوط الحمراء والخضراء وارتدي الجميع اوشحه القضاة وجلسوا عنوة فوق مقاعدهم واصدروا احكامهم بما شكل ويشكل اعتداءا علي حقوق المتهمين الذين ادانهم المجتمع دون سماع دفاعهم او منحهم البراءه دون سماع مرافعات النيابه ومناقشه ادلتها وهو جميعه امر عبثي لا علاقه له بالقانون علي اي نحو كان مما دفع المحكمه الموقره دفعا لايقاف ذلك " السيرك " باستخدام سلطتها القانونيه الممنوحه لها في المادتين ١٨٩ و١٩٠ من قانون العقوبات ومنع النشر وحظره عدا قرارات المحكمه في القضيه والتي تبين للمهتمين بالامر خط سير القضيه دون تفاصيلها القانونيه والواقعيه المتشابكه !!!! والحق كنت اتعجب دائما من حاله الصخب الاعلامي الحاصله حول تلك القضيه ، فضحيتها سيده مغموره لم نسمع عنها بحق الا بعد تلك الجريمه ومتهميها مازالا حتي الان يتمتعا بقرينه البراءه الدستوريه القانونيه التي تقول ان المتهم بريء حتي تثبت ادانته وحتي الان لم تقل محكمه الجنايات قولها الفصل في ذلك الامر والقضيه مثل ايه قضيه اخري عباره عن اتهام من النيابه للمتهمين بارتكاب بعض الافعال المؤثمه وقائمه بادله الثبوت ومحامين سيبذلوا كل جهدهم لنفي التهمه عن موكليهم و..... في النهايه ستصدر المحكمه حكمها الذي سيؤثر في المقام الاول علي المتهمين والمجني عليها او ذوييها اصحاب الحقوق القانونيه في التعويض ... اذن لماذا هذا الصخب المروع والضجيج الرهيب والكلام المستمر والمرافعه التليفزيونيه ومناقشه الادله والشهود وافراد الصفحات في المجلات والجرائد لاستفتاء الكثيرين حول ثبوت الجريمه من عدمها واستنطاق المتخصصين للفتوي فيما لا يعلموه فعلا ، متي كانت وظيفه الجرائد والمجلات وبرامج التلفزيون ان تطرح القضايا بتلك الطريقه وتناقش ادلتها علي ذلك النحو فيسير الناس في الشوارع يتناقشون في الادله ويصدرون الاحكام علي المقاهي وفوق كنب غرف المعيشه وهم يشربون الشاي ويآكلون "القراقيش" واذا كان ذلك دور الصحافه ودليل حريتها التي لا يجب المساس بها ابدا فعلينا اذن ان نغلق المحاكم ونترك الامر للعامه يدلون فيهم بدلوهم كما يشاؤون دون خبره قانونيه ودون درايه ودون علم ينحازون لمن يرغبون في الانحياز له حسب اراءهم الشخصيه واحاسيسهم الخاصه ولنقل علي الدنيا السلام !!!!!!! والحقيقه انني سؤلت مئات المرات عن رايي في تلك القضيه التي تحولت مثل حلبات المصارعه الاغريقيه القديمه التي كان يتقاتل فيها الرجال بالاسلحه المشحوذه وصولا لقتل احدهم ومنح الاخر وسام البطوله في القتل ، سآلت عن رايي فيها مئات المرات وفي كل مره كنت اقول " لم اقرا الاوراق ولا اعرف ملابسات القضيه " وهي اجابه لم ترضي احدا وغالبا كانت تصمني بالفشل في وجه نظر السائل الذي سمع مائه الف رآي من اخرين لم يقرءوا الاوراق ورغم هذا اصدروا احكام نهائيه في القضيه وادانوا من ادانوا وبرءوا من برءوا والارجح ان امتناعي عن ابداء رايي القانوني في تلك القضيه لم يكن مبعثه فقط انني لم اطلع علي اوراق القضيه وملفها بل كان مبعثه الرئيسي انني قد تعلمت من اساتذه عظام في القانون والمحاماه ان ابداء الراي في القضايا مكانه الوحيد قاعات المحكمه وامام القضاه المنوط بهم النظر في الدعوي وليس امام الصحافه والجرائد والبرامج التلفزيونيه و" قعدات المساطب " وجلسات النميمه واحتساء القهوه الصباحيه ومكالمات التليفون !!!! وقد ذكرني ما يحدث في تلك القضيه من مرافعات الجمهور علي صفحات الجرائد والمجلات وفي برامج التلفزيون ، ذكرني ببعض المحامين الذين يحول حظهم التعس بينهم وبين المرافعه امام المحاكم التي يحلموا بالوقوف امام منصاتها فاذ بهم يدمنوا المرافعه في غرف المحامين ووسط قرنائهم فكثيرا ما تدخل غرفه المحامين قبل الجلسه لتشرب فنجان قهوه او تحتسي كوب شاي فتجد احد المحامين يصرخ بصوت عالي جهوري وبمنتهي الانفعال يشرح دعواه وادلتها يطلب براءه موكله او ادانه خصمه ويترافع امامنا نحن الجمهور يبريء من يبرىء ويدين من يدين ويناقش القانون و..... ويشد انتباه المحامين الصغار حديثي الخبره الذي يرونه استاذ عظيم " متصيت ولهلوبه وكلامه مقنع " وحين ينتهي من مرافعته يشرب كوب ماء دفعه واحده لان صوته "اتنبح " من كثره الصراخ ثم يلملم اشياءه ويرحل لمنزله لا يدخل قاعه ولا يترافع امام قاضي ولا يمسك قضيه ، انها شهوه المرافعه التي تدفعه لاختيار جمهوره فيترافع فينا ثم يرحل ، شهوه المرافعه واثبات الوجود واثبات الكفاءه المهنيه التي لا يجد من يقدرها حجم قدرها فلا يملك الا ان يترافع ويترافع ويترافع ثم "يروح" !!!!!!!! وهكذا وجدنا من الجمهور والعامه من يدلي بتصريحات للصحافه حول براءه المتهم هذا او ذاك ومن يدلي براي امام شاشات التلفزيون يؤكد ادانه هذا او ذاك وازداد الصخب والضجيج و" الدوشه " ونسي الجميع اوراق الدعوي ومستنداتها وادلتها فاذا بمن يخرج علينا يدين هذا الحكم الذي ادان " فلان " او بريء " فلان " ويلمح تلميحات لانحياز القاضي لهذا المتهم او خضوع القاضي لتعليمات الحكومه وهو مناخ يوغر النفوس ضد القضاء والقضاه ويفقد الجميع الثقه فيهم فمن حصل علي البراءه حصل عليها بطريقه ما لا تخفي علي فطنه الجميع ومن ادين ادين لاسباب لا تغيب عن ذهن الجميع وصارت احكام القضاء مثل " العلكه " في جميع الافواه يتسلوا بها ويسلوا الاخرين بها وفقدت قدسيتها ووقارها واحترامها وضاعت العداله بين اقدام الفرق المتناحره وضعنا جميعا !!!! ونصبنا المشانق للقضاه حين يصدرون حكما علي غير هوانا - اي ماكان سبب هوانا - انحياز حزبي او ديني او طبقي ، فالحكم الذي علي " هوانا " حكم عظيم و القاضي الذي اصدره قاضي عظيم و" عاش القضاء المصري المستقل العظيم " والحكم الذي علي غير " هوانا " حكم ليس بحكم ولم يطبق القانون وقاضيه منحاز وخالف ضميره و" هذا ليس قضاء بل قضاء وقدر " وكما قال فيلم السفاره في العماره " شريف خيري رمز الصمود " وبعد ثانيه قال " شريف خيري الخائن العميل " واتسعت رقعه العشوائيه والعبثيه وفقدت جميع الاشياء المحترمه معناها في المجتمع وتجرآ البعض في احد الجنايات الكبري وانقضوا علي المستشارين الذين اصدروا الحكم يحاولون الاعتداء عليهم بالضرب ولم اتعجب مسلك الجمهور الغوغائي اذا كانت الصحافه والاعلام والبرامج التلفزيونيه قد تطاولوا علي بعض القضاه وتطاولوا علي بعض الاحكام فاعطوا المتفرج قدوه ومثل ومنحوه حق تقييم الاحكام وفق هواه ووفق مصلحته و" بقت هيصه " !!!!!!! وحين يصدر احد الاحكام التي لا تعجبنا ينفجر الضجيج المجتمعي ويدلي الجميع بدلوهم ونحلل وننتقد و..... وحين يلغي ذلك الحكم من محكمه اعلي نصمت تماما كآن ماحدث لا يعنينا ، نمزق القاضي الاول اربا ونوصمه وندينه ثم نصمت وكآن كل ما قلنا لم نقله وكآن كل ما وصفناه به لم يصدر عنا وننسي اراءنا السابقه في القضاة والقضاء و " تآكله القطه " !!!! ولان الصحافه تكتب والفضائيات تذيع كل مايعن لهم ضد الاحكام القضائيه والقضاه ولانهم يكتبوا ما يعن لهم بشآن القضايا والمتهمين والادله ويناقشوها ويدحضوها ويقبلوها ويعترفوا بها وينكروها ويصدروا الاحكام الشعبيه ويصدقوا انفسهم ويعتبروها عنوان " ستين حقيقه " نسي الناس جميعا نص المادتين ١٨٦ ، ١٨٧ من قانون العقوبات اللذين يعاقبا اي متهم يمس هيبه قاضي اوسلطته بصدد الدعوي التي ينظرها او يؤثروا او قد يؤثروا في اعمال القضاه المنوط بهم الفصل في القضايا المطروحه امامهم او امام سلطات التحقيق او يآثروا في الراى العام لمصلحه هذا الطرف او ذاك في الدعوي القضائيه او التحقيق !! نسي الناس تلك المواد القانونيه وتجاهلوها كآنها غير موجوده رغم ان تلك المواد لم يقصد منها الا ضمان تحقيق العداله وتوفير اكبر قدر من الحيده والموضوعيه بما يدعم مصلحه جميع المتقاضين والمواطنين ويحافظ علي حرياتهم وحقوقهم القانونيه والدستوريه بل وصرخوا وملئوا الدنيا ضجيجا اذا ماذكرهم احد بها باعتباره يهددهم و" احنا مابنتهددش " او يروعهم " واحنا مابنخافش " او يستعدي السلطات عليهم و"احنا مابيفرقش معانا واللي يعرف ابويا يقوله " وهو مسلك جماعي خطير نتائجه كارثيه علي الوطن وعلي مستقبله وعلي العداله والقانون وعلي الخاضعين للقانون والمشتغلين به !!!!! ودارت " الرحايه " فوق رقاب الجميع ، ان صمت امام ذلك المسلك العشوائي الغوغائي وترك كل من يعن له ان يفعل ما يعن له ويقول ما يهوي ان يقوله ضربت الفوضي المروعه في المجتمع وقتلت جميع القيم الثمينه علي مذبح " الحريه المطلقه " وان اعترضت علي ذلك ونبهت لخطورته وصمت بانك " شريف خيري الخائن العميل " ....... لااعرف ماذا حدث في ذلك المجتمع !! لااعرف ماذا حدث فيه والي اين نسير ؟؟؟؟؟؟؟؟ .... الفقره الاخيره - ان نظامنا القضائي مؤسس علي فكره قانونيه " التقاضي علي درجتين " وهذا يعني ان المشرع افترض ان يخطآ بعض القضاه الادني فيصوب احكامهم القضاه الاعلي ، وفوق الدرجتين القضائيتين محكمه النقض تحاكم الحكم قانونا وتقول كلمتها الاخيره فيه !!! من يفهم هذا جيدا ويستوعب معانيه الحقيقيه لا ينزعج من اي حكم مهما كان لانه سيخضع مره ثانيه وربما ثالثه للفحص والتمحيص والمراجعه والالغاء وهو نظام عظيم يوفر ضمانات عظيمه لاي متهم واي متقاضي !!!!! الجمله الاخيره - ان الضجيج والصخب المدوي الذي ينفجر في المجتع بين حين واخر لا يحقق مصلحه المجتمع ولا مصلحه مواطنيه لانه يحرف الانظار عن الحقيقه ويضيع دماءها بين القبائل ويتوافق مع حاله الغضب العشوائي لدي المواطنين التي يزيدها البعض اشتعالا لاسباب لاعلاقه لها بالقضايا ولا بالقضاء وبالقضاة .........
نشرت بتاريخ اليوم ٢٦ نوفمبر ٢٠٠٨

الأربعاء، 12 نوفمبر 2008

يجب ان نفهم !!!!!!!!!!!



يتصور معظ
م الناس ان اغلب المشاكل الاجتماعيه التي يعيشوها سببها الرئيسي غياب القانون او انعدام قوته الرادعه !! ولتسمحوا لي اختلف معهم فالقانون مهما كانت سطوته او قوته الرادعه لا ولن يجدي ولن يصلح شآن المجتمع ولن يحل مشاكله الكثيره فالسياج القانوني الذي ينظم امور هذا المجتمع واي مجتمع ليس بديلا ولم يكن في يوما من الايام بديلا لاطر اخري تنظم حياه الناس وتؤثر فيها كالاخلاق والصفات الحميده والقيم الانسانيه النبيله والمفاهيم الدينيه والتقوي واحترام الذات ، فاذا قرر اي شخص لاي سبب من الاسباب ان يعطي ظهره لجميع تلك الاطر ويضرب بها وبقواعدها عرض الحائط وينكرها ويخالفها فالقانون - وبشكل يقيني - لن يقوي علي شره ولن يقوي علي اثره السلبي سواء بالنسبه لنفسه او بالنسبه للمجتمع ذاته !!!!!! اذا تحلل الناس الخاضعين لذلك القانون من روادعهم الاخلاقيه والدينيه التي تنظم علاقات الناس مع الاخرين ومع انفسهم لعمت الفوضي وانتشر الفساد وساد الخلل كافه اوجه الحياه فهناك من المشاكل والظواهر السلبيه الخطيره التي لم يتصور صناع القانون في اي وقت ان يعاني منها المجتمع - اي مجتمع - لان الباعث عليها وسببها الرئيسي والوحيد هو الوضاعه والانحلال المشين والتحلل من القيم الانسانيه الساميه ومن القيود الاخلاقيه الايجابيه ومن الانسانيه ذاتها ، في ذلك الوقت يعجز القانون ويرفع راياته البيضاء امام السلوكيات البشريه المشينه التي لا نراها او نسمع عنها الا لان ابطالها الحقراء قد تخففوا من وطآه الالتزام الاخلاقي وخالفوا النسق القيميه المحترمه التي تواتر الاخرين علي اتباعها وتنصلوا من فهم فحوي الدين ودلاله نصوصه واحكامه ونواهيه وقت انكروا معني العيب الاجتماعي ومحاذيره ومعني الحرام الديني ومعني المقبول الاخلاقي وتنكروا لاحترامهم لانفسهم ولم يكترثوا بنظره وتقدير وتقييم الاخرين لهم و خالفوا عامدين متعمدين كافه النسق القيميه والاخلاقيه وقتها لا يقوي القانون علي محاربه شرورهم ولا يقوي علي تقويمهم ولا يقوي علي درآ خطرهم حتي بالنسبه لانفسهم لذا فانا اري بوضوح وبجلاء ان بعض المشاكل او الظواهر الاجتماعيه التي نراها او نسمع عنها او تحدث في مجتمعنا في الاونه الاخيره تحتاج لجهد جماعي رهيب لفهم مالذي حدث في اخلاق بعض المصريين ومالذي اصابهم ومالذي الم بهم ومالذي اخرجهم عن الاسس الاجتماعيه الاخلاقيه الدينيه المقبوله المتعارف عليها ودفعهم لقبول وممارسه سلوكيات شاذه منحطه !!! وقد اثبتت الايام ان القوانين الرادعه في بعض الاحوال لا تجدي وليس لها اي نفع رغم جسامه عقوباتها فالشخص الذي يرتضي ان يكون خسيسا كاذبا مع الاخرين يستغل عواطفهم ومشاعرهم ويبتزهم وينكر فضلهم ويؤذيهم معنويا ويجرحهم نفسيا ماذا سيفعل له القانون وكيف سيقي الاخرين من شروره ؟؟؟ والشخص الذي يرتضي ان يكون حقيرا مدعيا مزيفا ينطق كفرا ويدعي تقوي ويغتاب الناس وينافقهم ويداهنهم ثم يدعي عليهم بما ليس فيهم وينسب اليهم افتراءا مايشينهم ماذا سيفعل له وفيه القانون ؟؟ ماذا يفعل القانون امام انهيار الاخلاق والكذب المستمر والخسه والدنائه والغدر والانحطاط السلوكي ، الزوج الحقير الوضيع الذي يصور زوجته في اكثر لحظاتهما حميمه وخصوصيه ثم يذيع تلك الصور علي اصدقاء السوء وينتهك سترها ويفضح امرها في لحظه لم تحتاط منها ولم تعمل حسابها ماذا سيفعل فيه القانون هل سيعاقبه بالحبس وماذا عن الفضائح التي تسبب فيها للسيده التي وثقت فيه وامنت له ثم فضحها كيف سيعالجها القانون بحبسه او حتي قتله ؟؟؟؟ هذا الرجل الذي باع رجولته في سوق النخاسه وقبل ان يتبادل زوجته مع رجال اخرين قبلوا هم ايضا ان يتبادلوا معه زوجاتهم ، هذا الرجل ماذا سيفعل فيه القانون سيعاقبه سنتين ثلاث وماذا بعد ؟؟؟ هل عقابه سيعيد له رجولته التي اهدرها وتنازل عنها هل سيعيد لزوجته شرفها الذي انكرته وبادلته بمتعه رخيصه هل سجنهما بضعه سنوات سيمحي عنهما ذلك الانهيار الاخلاقي الذي اصابهما ولحق بهما ولوث سيرتهما طيله حياتهما ومابعدها فيضرب بهما المثل في الوضاعه اليوم وغدا وحتي يوم الدين !!!!!!!! فماذا سيفعل القانون بمثل ذلك الاخ الفاسد المنحط الوضيع الذي يغتصب اخته - او الاب الحقير الوضيع الذي يغتصب ابنته - و ينتهك حرمه بدنها غير عابء بانها دمه ولحمه وشرفه وعرضه فيآتي بها مالم لم تتصوره او تحتاط منه فحتي لو حبسه القانون او اعدمه فالجروح والالام والاهانه والانتهاك الذي الم بتلك السيده المجني عليه لن يبرءه او يهون اثاره المدمره عليها اعدامه الف مره ؟؟؟؟؟ ان القانون لايعاقب االرجل الذي يتخلي طواعيه عن رجولته ونخوته وشهامته ولا يعاقب المرآة التي تتخلي طواعيه عن شرفها وكرامتها وعزتها واحترامها لذاتها ، الكاذب علي كذبه ، الخسيس علي خسته ،الوضيع علي انحدار اخلاقه وغدره بالاخرين لان صناع القانون لم يتصوروا يوما ان يصيب الناس مثل مااصابهم او يحدث فيهم مثلما حدث ، لذا ونحن منزعجين غاضبين مندهشين مما يحدث ومما يحدث يتعين علينا التفكير بطريقه مستحدثه غير تقليديه في البشر وحياتهم وازماتهم ومشاكلهم وطرق تفكيرهم وكيف كانوا وكيف اصبحوا ومالذي حدث لهم فتحولوا لمثل ماتحولوا اليه ، يتعين علينا ان نرهق انفسنا والا نتكيء علي عصاه القانون نتصورها الحل السحري الوحيد لكافه مشاكلنا ، حتي نفهم ماذا حدث ولماذا حدث ؟؟ يجب ان نفهم !!!
الفقره الاخيره - اذا لم نفهم ماذا يحدث الان فلن نفهم ماذا سيحدث في المستقبل ؟؟ واذا لم نفهم ماذا سيحدث في المستقبل كيف سنعيش ولماذا سنعيش ؟؟؟؟؟؟؟؟
الجمله الاخيره - ليت كل المشاكل تحل بالقوانين كنا اصدرنا مليون قانون جديد فعشنا سعداء في المدينه الفاضله !!!!!!!!!

نشرت هذه المقاله بتاريخ اليوم ١٢ نوفمبر ٢٠٠٨ بجريده روز اليوسف اليوميه .

الأربعاء، 5 نوفمبر 2008

" العنف سيد الاخلاق !!!!!!!


ياسياده وزير " التربيه " والتعليم هل اصبح قدر ابناءنا ان يعتدي عليهم مدرسين وزاره " التربيه " والتعليم بالضرب و ان يتعرضوا للعنف والتعنيف من المدرسين المنوط بهم اساسا تربيه الاطفال وتعليمهم ؟؟؟؟؟؟؟ هل توافق علي قيام المدرسين بضرب التلاميذ واذا كنت لا توافق ياسيدي فماذا فعلت ؟؟؟؟ منذ عده ايام مات طفل لان مدرس ضربه بالشلوت في بطنه ياسعاده الوزير !!!!!!!!!! وبعدها سمعنا عن مدرس انهال ضربا علي الصغار لانهم " بيتشاقوا " بالمقشه !!!!!! وبعدها سمعنا عن مدرس يسخر بعض تلاميذه لخدمته في المنزل " يكنسوا ويمسحوا " والا " سقطوا في الامتحان " وحين رفض احدهم انهال عليه المدرس ضربا فكسر ذراعه !!! المدرس كسر ذراع التلميذ ياسعاده الوزير !!!!!!! هذا ما سمعناه ياسعاده الوزير عن مدرسين وزاره " التربيه " والتعليم !!! وهل تبيح لوائح الوزاره لمدرسيها بضرب التلاميذ اذا " تشاقوا " او " لم يحلوا الواجب " او " رفضوا كنس المنزل ومسح ارضه " ومارآي معاليك في المدرسين اللذين يضربون بالشلوت وبالمقشه ويسخرون الاطفال للمسح والكنس !!!!!!!!!! ولاتقولوا لي ان النيابه العامه تتولي التحقيقات !!!! نعم .. اعرف ان النيابه العامه تولت التحقيق الجنائي في حادثه الضرب الذي افضي للموت حين ضرب مدرس الاسكندريه تلميذه ب "الشلوت " في بطنه ولكن اين وزاره التربيه والتعليم مما يحدث ؟؟؟؟ هل اجتمعت سياده الوزير بمدرسيك ونهرتهم وحذرتهم من ضرب التلاميذ باعتباره اسلوب همجي غير مقبول يتناقض والاتفاقيات الدوليه التي وقعت عليها مصر لحمايه الاطفال ؟؟؟؟ هل حذرتهم من ضرب التلاميذ باعتباره سلوك اجرامي يتناقض والقانون رقم ١٢٦ لسنه ٢٠٠٨ الذي ينص علي حمايه الطفل من كافه اشكال العنف او الضرر او الاساءه البدنيه او المعنويه !! ياسياده الوزير ان مايحدث من بعض المدرسين التابعين لوزارتك انماهو كارثه تربويه واخلاقيه وقانونيه بجميع المقاييس فالمدرس الذي " كاد ان يكون رسولا " يضرب تلاميذه الصغار الاطفال الابرياء بالشلوت وبالمقشه وهذا ليس خطئا شخصيا يتحمل وزره ونتائجه هذا المدرس او ذاك بل ان ما يحدث يعبر عن قناعه داخل اروقه الوزاره وفي افنيه مدارسها بان الاطفال الصغار " قللات ادب " و" مجرمين " و" يستهالوا اللي يجرا ليهم " وان " المدرسين معذورين " و"قللات الحيله " و" كفايه انهم قابلين بالهم " فغضت الوزاره البصر والنظر فصار ماصار !!!! والا كيف تفسر ياسعاده الوزير قيام المدرس بضرب تلميذه بالشلوت ؟؟؟ كيف واتته الجراءة ليفعل مافعل غير مكترث لا بالوزراه ولا بالقانون ولا بالانسانيه ؟؟ هل كان يقصد تآديبه ؟؟ عقابه ؟؟؟ التمثيل به امام بقيه زملاءه وهو التلميذ المسالم بشهاده الجميع قاصدا " دبح القطه " لبقيه التلاميذ "الاشقياء" ؟؟؟ هل كان المدرس غاضب لسبب لا نعرفه ففش غله في تلميذه ؟؟؟؟؟ كيف تفسر ياسعاده الوزير قيام المدرس بضرب تلاميذه الصغار بالمقشه ؟؟؟؟؟ ماذا قال ذلك المدرس حين حققت معه الشئون القانونيه بالوزاره ؟؟؟ هل قال ان الاطفال الصغار مثلهم مثل الفئران والصراصير لا يجدي معها الا الضرب بالمقشه او ان اعصابه افلتت فلم يشعر بنفسه بسبب ضجيجهم و"دوشتهم" ؟؟؟ وهل يكفي ياسعاده الوزير ان توقف هذا المدرس او ذاك عن العمل لانه ضرب تلميذا بالمقشه ؟؟؟ هل يكفي ان تخصم له ٥ ايام من راتبه وتؤجل ترقيته ؟؟؟ هل يكفي ان تنقله لعمل اداري داخل ديوان الوزاره ؟؟؟؟؟ ياسعاده الوزير كل المصريين ينتظروا كلمتهم في هذه الجرائم وينتظروا ماذا ستفعل وزارتك في مدرسيها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ياسعاده الوزير ان ابناءنا فلذات اكبادنا تلاميذ مدارسك لايستحقوا تلك المعامله الاجراميه التي يعاملها لهم بعض مدرسيك واذا لم تقتلع الشر من جذوره وتقضي علي تلك الظاهره باجراءات حاسمه وتعاقب مرتكبيها اشد انواع العقاب فقل علي الدنيا السلام فالدرس الاول الذي يتعلمه الصغار في المدارس ان " العنف سيد الاخلاق " !!!!!!!!!!! الفقره الاخيره - اذا ضرب تلميذ صغير مدرس قامت الدنيا ولم تقعد وصرخنا " طفل قليل الادب قليل الربايه " وناقشنا العنف المجتعي وانهيار الاخلاق والمستقبل المظلم للوطن ..... فماذا سنقول اليوم ومدرس بالغ عاقل راشد ضرب تلميذه بالشلوت واخر ضرب تلاميذه بالمقشه !!!! مستقبل الوطن في خطر ياسعاده الوزير!! الجمله الاخيره - اين المجلس القومي لحقوق الانسان والمجلس القومي للامومه والطفوله ؟؟؟؟ ان وزاره التربيه والتعليم تحتاج لمجهوداتكم فلا تبخلوا علي اطفالنا بجهدكم فهم مستقبلنا الذي يتعين علينا الحفاظ عليه وحمايته من كل الشرور !!!!!
نشرت بتاريخ اليوم ٥ نوفمبر ٢٠٠٨ في جريده روز اليوسف اليوميه

الأربعاء، 29 أكتوبر 2008

الدخان والنار ... والاكاذيب المخيفه !!!!!!!



" خبوا عيالكم .. العو جالكم " هكذا انتشرت الاشاعه كالنار في الهشيم ، اشاعه تتناقلها الالسن وارتجفت من تصورها الافئده ، اشاعه تقول ان هناك في وطننا ومدينتنا اطفال صغار يخطفون وتقوم عصابه دوليه بقتلهم واقتطاع اعضائهم الداخليه وبيعها للمحتاجين !! واذا احتلك الفضول وسآلت من يخبرك بهذه الاكذوبه عن تفاصيلها يتهرب من اسئلتك ويشوح لك بذراعيه غاضبا " انا معرفش هما الي بيقولوا " ولانك لا تعرف من " هما اللي بيقولوا " ولايعجبك الحديث الفارغ الذي تسمعه تجادله وتناقشه في تفاصيل الاكذوبه التي يرددها تحقيقا وتدقيقا فلا يترك لك فرصه ويتنصل من المناقشه محتقنا و" ياستي انت حره مش عايزه تصدقي براحتك انا كنت بقولك بس علشان مصلحتك حقك علي !!!!!!" واذا كنت انا لم اصدق تلك الاكذوبه ولم اقبل تلك الاشاعه منذ اللحظه الاولي التي ترددت علي مسامعي فان الكثيرين غيري قرروا ان يعطلوا عقولهم ويصدقوا تلك الاشاعه ويرددوها علي اسماع الاخرين تحذيرا وتنبيها لهم وفجآ اتسعت دائره الرعب والفزع واحتلت نفوس المواطنين ارعبتهم بذلك الحديث الفارغ الذي تتناقله الالسن يصدقوه كآنه حقيقه مطلقه واذا هدآت الاشاعه وكاد الناس ينسوها تتطوع سيده ما في مكان ما وتقسم بايمانات مغلظه ان " ابن جارتي عيل صغير نزل ومارجعش وياعيني لقوه مقتول" وتنفجر في البكاء تساندها السامعات لحديثها المؤثر ويبكوا جميعا وتقبض كل امرآه علي اصابع اطفالها تكاد تعلق في اعناقهم حبلا لا يتركوا لهم فرصه الحركه او اللعب او اللهو وربما تقعده من المدرسه لان " الواد صغير ما يفرقش يغيب يوم او اسبوع المهم سلامته " وفتستعيذ كل سيده من الجالسات بالله من الرعب الذي يحتل اعماقها خوفا علي اختطاف صغيرها وقتله واقتلاع اعضاءه الداخليه وتكبر الاشاعه وتكبر وتدور وتدور ويتناقلها النساء والرجال ويزداد الرعب والفزع والخوف وتنطلق حمله الرسائل علي التليفونات المحموله اخبارا " اللي نايم علي ودانه ومش دريان بالدنيا " وتنقل الشبكه العنكبوتيه الرسائل الالكترونيه " خلوا بالكم من عيالكم العو جالكم " ويفسر الاشاعه ويؤكدها احد الخبراء بجميع الامور بواطنها وظواهرها ويقسم " دي عصابات دوليه دكاتره وممرضات ومستشفيات وكلهم بيشتغلوا لصالح المليونيرات واللي معاهم فلوس " وهكذا تنغلق الدائره وتحكم حلقاتها ، اشاعه تافهه قالها مجهول بآن " العيال بتتخطف وتتقتل " ترددها نساء مجتمعات النميمه مع قهوتهن الصباحيه وجلسات الكوافير " خلي بالك من ابنك " ثم تنتشر في الاثير رسائل مجهوله المصدر وايميلات من ذوي القلوب الرحيمه ثم تحسم الايمانات المغلظه صحه الاشاعه وتؤكدها لان الذي اقسم علي كتاب الله رجل تقي وعارف ربنا و " ومالوش مصلحه يخوفننا ده بيوعينا بس " وهكذا تكبر كره الثلج وتجرف في طريقها كل الحقائق تلغيها وتضخم كل الاوهام والمخاوف وتكبرها ولان المصريين يصدقون في القول المآثور " مافيش دخان من غير نار " ولان الدخان انتشر يغيم علي عقول المجتمع استيقظنا يوما من النوم علي اكذوبه كبيره بآن " العيال بتتخطف وتتقتل وتتاخد اعضاءها الداخليه وتتباع " و" منهم لله ولاد الحرام " !!!!!!! وانتشر الرعب والفزع والخوف لايهم ابدا ان احدا لم يري اي طفل مقتول بلا اعضاء داخليه ولا يهم ان احدا لم يري اسره اي طفل من هؤلاء الضحايا ولايهم ان احدا لم يتآكد من صحه الشائعه قبل ان يرددها ويساعد علي ترويجها لا يهم هذا كله .. المهم اننا صدقنا وخفنا وارتعدنا واعتقلنا اطفالنا حبا وخوفا وكرهنا الحكومه التي " ساكته ومابتقلش كلمه واحده تطمنا " ثم كرهناها اكثر عند طمئنتنا لانها " ما بتقولش الحق وعايزه تطمن الناس وبس " ووشككنا في تصريحات مصلحه الطب الشرعي بشآن الطفل الاخير الذي وجد قتيلا حين قال كبير اطبائها " كل اجزاءه كامله " شككنا لان قوه الاشاعه المجهوله والخوف الذي صاحبها احتل كل اعماقنا وعطل عقولنا وجمد تفكيرنا الي الحد الذي لم يعد ممكنا معه ان نصدق اي شيء مهما كان حقيقيا وصحيحا وواقعيا ..... واكم من شائعات قتلت وشائعات هدمت بيوت وخربتها وشائعات بددت الطمآنينه والامان وشائعات اشعلت النيران في ثوب الوطن ومواطنيه ولان من يطلق الاشاعه مجهول ومن يرددها حسن النيه ومن يصدقها " معذور " فاننا نواجه عدو غير مرئي قادر دائما ان يطلق سهامه في قلوبنا ويطلق ادخنه الشكوك تخيم علي عقولنا تحتل نفوسنا وتغيبنا عن الواقع الذي نعيش فيه !!!!! اننا نواجه عدو غير مرئي لا يتوقف عن بث الشائعات كآنه يكره هذا الوطن ويكرهنا ولايدخر سبيلا او جهدا الا و" نكد علينا " !!!!!!!! فكروا فيما تسمعوا وفي معناه ومضمونه ودلائل صحته وامكانيه حدوثه ، فكروا وتعقلوا ما يقال لكم فهذا هو السبيل الوحيد لانقاذنا من مقصله الشائعات وحد نصلها القاتل !!!!!!! الفقره الاخيره - لايليق بصحفي ان ينقل عن رجل من العامه ان ابن شقيقه القتيل عثر عليه بلا كليتين فينشر ذلك الخبر دون تثبت منه او تيقين من صحته ثم يثبت بالدليل القطعي عدم صحه مانشره لان المانشيت الذي اختاره الصحفي لخبره غير الحقيقي قد اشاع في البلد رعبا يفوق اي تصور !!!!! الجمله الاخيره - كتبت احدي صديقاتي تحذرنا علي " الفيس بوك " من اختطاف الاطفال وقتلهم تحت عنوان " الدنيا ماعدش فيها امان " فعقبت علي حديثها باني " لااصدق تلك القصه " فقالت احدي صديقاتي تعقيبا علي كلامي " انت مش عايزه تصدقي " فرددت عليها " لا انتم اللي عايزين تصدقوا " وكبرت الاشاعه اكثر فاكثر !!!!!!!
نشرت بتاريخ اليوم ٢٩ اكتوبر ٢٠٠٨

الثلاثاء، 28 أكتوبر 2008

ليست مشكله جنسيه !!!!!!!!ا


عندما تقرآ مايحدث بشكل خاطىء لا تفهمه الا بطريقه غير صحيحه فلا تضع له الا حلولا غير ملائمه !! جمله نظريه تحتاج لتطبيق عملي ونحن نحاول فهم ظاهره التحرش الجنسي الجماعي في الشارع ، تلك الظاهره الجديده التي نراها في شوارع عاصمتنا من بين حين واخر وقت يتجمع مجموعه من الشباب والصبيه الصغار يحاصرون مجموعه اناث ويتحلقوا حولهن يصرخوا فيهن بعنف يقصد ترويعهن وشل حركتهن وحصارهن ثم يتطاولوا عليهن ويخدشن حيائهن وصولا لهتك عرضهن بالملامسه الجبريه لاي جزء يطالوه من اجسادهن المذعوره ، مسلك جماعي مستحدث لم يعتاده الشارع المصري حين يتجرآ مجموعه من الشباب المنفلتين علي عده اناث ساقهن حظهن العثر للتواجد في الشارع في ذلك الوقت ليفاجئوا بهؤلاء الشباب يتجرؤا عليهن ويستبيحوا اعراضهن ويحاولوا بكل الطرق العنيفه والفجه والمنحطه ان يحتكوا باجسادهن ويلامسوهن في اي جزء يطالوه ، مشهد يراه الخيال بدائيا عنيفا كآن مجموعه من الصيادين يطاردون فريسه شاهرين اسلحتهم المخيفه تتعالي صرخاتهم بقصد ترويع الضحيه وشل تفكيرها واحكام الحصار عليها بقصد انهاكها وصولا للاجهاز عليها وتحقيق مآربهم منها !!! مشهد يراه الخيال غريبا فلا متعه مما يحدث حين يصرخ الشباب عنفا وتعبيرا عن غريزه مكبوته لا يشبعها بالضروره تلك الاعمال العدائيه العنيفه علي قارعه الطريق لكن الهياج الذي ينتاب احدهم تنتقل عدواه للاخرين والصراخ الذي ينطلق من حنجره احدهم يدوي في اذن الاخرين فيتجابوه معه بصرخات اعلي واعنف كمثل المتفرجين في ساحات اقتتال العبيد في الازمنه البعيده حين ينقض عبدين علي بعضهما البعض يحمل كل منهما سلاحا مشحوذا يتقاتلا بعنف وقسوه تنفجر من اجسادهم الدماء اثر الطعنات والضربات الموجعه يصرخون عنفا والما والجمهور المتفرج يصرخ نشوه وسعاده وينتهي المشهد بقتل احد العبدين للاخرشر قتله !!! ان ظاهره التحرش الجنسي الجماعي كما اراها ليست الاظاهره تنفيس عن عنف اجتماعي وغضب رهيب حبيس الصدور يخرج من هولاء الصبيه والشباب في شكل تحرش جنسي بالضحايا المتاحه السهله الفتيات ولو امكن الشباب ان يحاصروا اي ضحيه اخري ماتوانوا ولو امكنهم التعبير عن العنف والغضب المتراكم في نفوسهم بطريقه اكثر قسوه واكثر الما لاي ضحيه تتيح لهم الظروف اقتناصها ما توانوا ،تلك الظاهره تعبيرا عن مشكله اجتماعيه متفاقمه وليست مشكله جنسيه حاده ، فهؤلاء الشباب تسوقهم الصدفه في لحظه ما في مكان ما للاستقواء ببعضهم البعض ذلك الاستقواء الذي يفجر طاقات العنف الحبيسه صدورهم ومشاعر الغضب التي تعتمل في نفوسهم وتساعدهم عن التعبير عن احباطاتهم الحبيسه فيتحولوا في لحظه ما من مجرد شباب لاهي خرج من منازله ليتفسح لمجموعه من الجناه يبحثوا عن ضحيه ضعيفه ينفسوا فيها كل غضبهم وعنفهم ومشاعرهم الفجه ، انها لحظه زمنيه مفاجئه التي يتبدل فيها حال هؤلاء الشباب فيخرجوا عن عقولهم متمردين علي خضوعهم الاجباري لكل القواعد والقوانين والانظمه والاعراف والنواهي الدينيه والمحاذير الاخلاقيه وسلطه الدوله والهيبه من الحكومه لحظه يجدوها وفقا لظروفها وملابساتها لحظه مناسبه ليصرخوا ويغضبوا ويعبروا عن كل المكبوت الدفين بداخلهم ربما تستفزهم سياره فارهه في الشارع لا يجرؤن علي الحلم بمثلها ، ربما يستفزهم فاترينه محل تعرض ملابس انيقه غاليه لا يملكوا حتي امنيه اقتناءها ، ربما يستفزهم محل " ساندوتشات " او " عصير ومشروبات " يكتظ برواده الاثرياء - من وجهه نظرهم - وهم واقفين علي الرصيف الاخر امامه مفلسين لا يملكون مايسمح لهم بمجرد دخول ذلك المحل وشراء الاحترام المزيف الذي يمنحه لهم البائع مع كوب العصير والسندوتش المغري ، ربما يستفزهم ضحكه مكتومه لمجموعه فتيات يسرن في الشارع لا يستجبن لمعاكساتهم او كلمات الاعجاب بهم فتآتي الضحكه علي جرح الاهمال وعدم الاعتبار الذي يشق صدور هؤلاء الشباب بملابسهم المتواضعه وجيوبهم المفلسه ووضعهم الاجتماعي المتدني الذي يهزمهم ويحبطهم كل يوم الف مره ، في لحظه ما ولسبب استفزازي ما ، يتحول الامر بالنسبه لهؤلاء الشباب من مجرد فسحه يبحثوا فيها عن متعه مهما طالت ستنتهي ويعودوا بعدها لواقعهم الاجتماعي الموجع يتحول من مجرد فسحه لمعركه يلزم فيها اثبات وجودهم الذي تهمشه وتلغيه الحياه والواقع رغم عن انوفهم طيله الوقت ولان المعركه طرفين وهم جاهزين للعراك والخناق والصراخ مليئن بالغل والغضب والاحساس بالدونيه اللعينه يقهر انسانيتهم طيله الوقت فلابد من اصصياد طرف اخر للمعركه طرف ضعيف تسمح ظروفه المعروفه لهم مسبقا بالانتصار عليه وسحقه والا فقدت المعركه كل متعتها وهزمتهم قبل خوضها ، لابد من خصم ضعيف ضحيه مستباحه تمنحهم لذه الفوز - وليست اللذه الجنسيه - وفرحه الانتصار ودليل الوجود الفاعل وتلغي - ولو مؤقتا - احساسهم المستمر بالهزيمه ورغبتهم الدائمه في التواري وشعورهم الجارف بالانسحاق ولان قائد السياره الفارهه التي مرت بجوارهم لم يراهم ولم يسمع شتائمهم ، ولان صاحب محل الملابس الانيقه ارسل لهم احقر تابعيه ل" يهشهم" من امام رصيف محله حتي لا ينفروا عملاءه الاثرياء ، ولان مالك محل العصير او محل السندوتشات هددهم بالشرطه تصرفهم من امام محل اكله " عيشه " فلا يبقي امام هؤلاء الشباب الغاضب المستفز الا الفتيات التي تجرءت وضحكت علي وجودهم او ملابسهم او مناظرهم او غيرهن من اللاتي يسوقهن قدرهن لحلبه المعركه التي لا يعرفوا عن سببها شيئا ، لا يبقي امامهم الا الفتيات ضحيه حتميه فهي من وجه نظرهم ضعيفه مهزومه قبل ان تبدآ المعركه يضعفها حرصها علي صيانه جسدها من العبث يضعفها اصرارها علي الدفاع عن نفسها وحمايه عفتها يضعفها خوفها علي سمعتها وسمعه ابيها واسرتها فلا تسعي الا للفرار من حلبه المعركه حين تنتبه للكمين الذي وقعت فيه ، الفتيات الضحايا لا ترغب في الدفاع عن نفسها ولا رد الاعتداءات عليها ولا القبض علي الجناه ، كل ما ترغب فيه هو الفرار وفقط دراءا لفضيحه لا تتحملها ولوم لا تستحقه وعبث وانتهاك موجع لن تنساه ذاكرتها ابدا ، كل ما تسعي اليه الفتيات وترغب فيه هو الفرار من المعركه التي لا تفهم سبب احتدامها ورغبتهن في الفرار واصرارهن عليه يآتي ثماره السامه استفزاز متصاعد لغريزه الصيد واثبات الوجود وامكانيه تحقيق الانتصار المباغت الساحق لدي هؤلاء الشباب الغاضب فيفجر طاقاتهم المكبوته تآلقا شريرا في الحصار والصراخ والقتال والاصرار علي القصاص من كل مشاكل الدنيا الموجعه في اجساد تلك الفتيات وكرامتهن فتكون المعركه الكبري ولعبتها الخطره ونتائجها الحقيره يحاصر الشباب الغاضب الفتيات مستمتعين بمحاولاتهن المستميمه للفرار وحمايه انفسهم فاذا حاولت البنات الفرار احكموا عليهن الدائره واذا شدت الفتيات ملابسها علي اجسادها تحمي نفسها من الانتهاك فلابد من كشف تلك الاجساد والاصرار علي لمسها ليس تحقيقا لمتعه جنسيه بل تحقيقا للانتصار الساحق للهؤلاء الشباب الغاضب العنيف المحبط المكبوت اجتماعيا الضائع اقتصاديا المهمش واقعيا المهزوم دائما وبالضروره في كل حياته !!! هكذا اري ما حدث وما يحدث وماسيحدث !!!!! ليس الامر مشكله جنسيه وليست الجناه شباب مكبوت جنسيا بل المشكله مشكله اجتماعيه اقتصاديه والشباب الجناه شباب مهمش مقهور اجتماعيا يزداد قهره كل لحظه وكل يوم من مجتمع رآسمالي استهلاكي يقبض علي انفاس مواطنيه بالاحلام المستحيله والامنيات غير الممكنه !!! ليست المشكله مشكله جنسيه بين ذكر وانثي بل المشكله مشكله اجتماعيه اقتصاديه بين المهمشين والاثرياء حتي لو كانت ساحه معركتها اجساد الفتيات !!! التحرش الجنسي الجماعي ليس مشكله جنسيه ناشئه عن تآخر سن الزواج او البطاله او ارتفاع اسعار الشقق بل مشكله اجتماعيه اقتصاديه ناشئه عن تحرير السوق و" للي معاه قرش يساوي قرش " و" العين ماتعلاش عن الحاجب " و" ومن رضي بقليله عاش " و" قاله ايه اللي رماك علي المر قاله اللي امر منه " !!!! وياايها المهتمون بالامر لا تساووا بين مشكله التحرش الفردي بين الذكور والاناث في اماكن العمل والاتوبيسات والاماكن المزدحمه وبين ظاهره العنف في الشارع و التحرش الجنسي الجماعي فللمشكله الاولي اسبابها وللظاهره الثانيه اسباب مختلفه تماما لاتساووا بينهما حتي لا تضعوا حلول خاطئه للمشكلتين فيزداد تفاقمهما وحدتهما وانتم نائمين سعداء قريري العين لانكم اكتشفتم بقريحتكم العبقريه الحلول العظيمه للمشاكل المستعصيه !! ياايها المهتمون بالامر ليست المشكله في استحداث قوانين جديده تعاقب علي التحرش الجنسي فلدينا الكثير من النصوص الرادعه التي تعاقب علي هتك العرض وخدش الحياء وملاحقه الاناث لكن لا يوجد لدينا وجه نظر في كيفيه التعامل مع المشاكل الاجتماعيه الاقتصاديه المحتدمه التي تنشآ نتيجه منطقيه للنظام الرآسمالي والخصصه والفقر التي يعيش مجتمعنا غاضبا مكبوتا تحت راياتها الخفاقه !!!!!!
الفقره الاخيره - ان الشباب ابطال حفلات التحرش الجنسي الجماعي قادمين من الاحياء العشوائيه الفقيره التي يعيشوا فيها متشددين متسربلين باثواب الفضيله قد يدفعون اعمارهم ثمنا للدفاع عن " بنت الحته " في نفس الوقت لا يتوانوا عن انتهاك " بنت اي حتته تانيه " اذن المشكله ليست في انهيار الاخلاق ولا في احتدام الكبت الجنسي الاعمي ولا في انهيار الفضيله كما يحلو للبعض التفسير لكن هناك مسببات اخري لذلك التناقض يتعين علينا التفكير فيها واكتشافها ومعرفه اسبابها قبل ان "خراب مالطه " !!!!!!
الجمله الاخيره - قلت وسآقول حتي يبح صوتي " كلما تفاقمت مشاكل المجتمع واحتدمت ازماته الاقتصاديه والاجتماعيه كلما ازداد العنف ضد النساء لاسباب ومبررات مختلفه " !!!!!ا
نشرت بجريده روز اليوسف اليوميه بتاريخ الاربعاء ١٥ اكتوبر ٢٠٠٨

الجمعة، 3 أكتوبر 2008

" اللي كان .......... كان !!!"

قرآت الاسبوع الماضي باحد الصحف اليوميه عن حادثه ارعبتني واضجت مضجعي واطارت النوم من عيني وزادت ضربات قلبي وفتحت امامي ابواب جهنم اتسائل مالذي حدث في هذا المجتمع ؟؟؟؟ ومالذي سيحدث فيه مستقبلا ؟؟؟ والي اين نسير ؟؟؟؟ خبر يتصدر صفحه الحوادث بمانشيت كبير "شابه تقتل جدتها لسرقتها" وتحت المانشيت تفاصيل خبر موحش مخيف عن فتاه تعيش مع جدتها البخيله قررت ان تقتلها هي وصديقتيها لسرقه ذهبها حتي تتمكن من الزواج بخطيبها المفلس !!! ويشرح الخبر كيف قتلت الجده علي يد حفيدتها وبتخطيطها الاجرامي فيقول ... انتظرت الفتاه البالغه من العمرتسعه عشر عاما نوم جدتها ليلا ثم كتمت انفاسها بمخده وجلست فوق رآسها تقيد حركتها وتثبتها حتي لا تبعد المخده عن رآسها وتنقذ نفسها وساعدتها في اتمام جريمه القتل صديقتيها التي تبلغ كل منهما خمسه عشر عاما فجلست الاولي فوق بطن الجده وجلست الثانيه فوق رجليها حتي لا تتحرك ثم ضربت الحفيده جدتها فوق رآسها بزجاجه للتآكد من موتها ثم بقيت الفتيات الثلاث جالسات فوق الجده يشلن حركتها ومقاومتها حتي لفظت انفاسها الاخيره ويكمل الخبر ان الفتاه الحفيده اتفقت مع صديقتيها وحتي لا يكشف امرهن وامر جريمتهن الشاذه الشائنه علي تكميمها وتقيدها بالحبال لتصوير الامر وكآنه جريمه سرقه خارجيه تعرضت لها الجده والفتاه التي انقذها حظها السعيد فلم تلق حتفها مثل الجده البائسه !!!!! وشرح الخبر انه تم اكتشاف الحادث والتحقيق فيه بواسطه اجهزه الامن التي كشفت اللثام عن تلك الجريمه وتوصلت لقتل الجده بواسطه حفيدتها وصديقتيها واعترفت الفتيات الثلاث بارتكاب الجريمه وقمن بتمثيلها امام النيابه وتم حبسهن اربعه ايام علي ذمه التحقيق و...... " يانهار اسود " ..... امسكت الجريده في يدي اقرآ الخبر مره واثنين واتمعن في تفاصيله لا اصدقها .. ثلاث قاتلات اكبرهن تسعه عشر عاما يساعدها ويعاونها في ارتكاب جريمتها البشعه صديقيتها لا تتجاوز اعمارهن خمسه عشر عاما يقوي قلبهن علي قتل سيده عجوز بكتم انفاسها فجلسن فوق جسدها الهرم بصلابه وبلاده وقسوه ودون تردد يمنعن حركتها لم يرتعشن حين سمعن حشرجه الموت تخرج من حنجرتها المكتومه ولم يقفزن من فوق بدنها حين ارتعش رعشته الاخيره وانتفض صامتا للابد ولم " تصعب عليهن " وهي " تفرفر " تقاوم اختناقها ولم يخفن حين كشفن وجهها المتجعد المتقلص الما ورعبا ورآين عينيها الجاحظتين وعروقها النافره وتآكدن من موتها قتيله بين ايديهن الشابه ربما كن في تلك اللحظه المخيفه يتجاذبن ببلاده وانعدام الاحساس اطراف الحديث بينهن يفكرن في الثروه التي ستؤول اليهم وماذا سيفعلن بها ربما تبلدت مشاعرهن للحد الذي ضحكن فيه اثناء تلك اللحظه المرعبه حيث قبض ملاك الموت علي روح السيده العجوز فرحلت عن عالمنا المخيف وحياتنا الحقيره !!! ثلاث قاتلات من الجراءه والقوه والبلاده والقسوه لدرجه كتم انفاس سيده عجوز تنام امنه في فراشها لم تتصور طبعا ان حياتها ستنتهي علي يد الفتيات الصغيرات التي اعدت لهن العشاء قبل موتها لم يخطر ببالها ان الخطر الذي يحيق بها ويهددها لا يآتي من العالم الخارجي التي حمت نفسها منه باغلاق " ترابيس باب الشقه " وانما يآتي من الغرفه المجاوره التي ترتفع منها ضحكات البنات الصغيرات وصوت لهوهن ، لم يخطر ببالها للحظه ان حفيدتها اليتيمه التي استضافتها في منزلها بعد موتها ابيها ستحفظ لها الجميل وترد لها دين الرعايه والاهتمام بقتلها شر قتله للاستيلاء علي اموالها التي ادخرتها للزمن ، لم يخطر ببالها لثانيه ان حفيدتها الحبيبه ستعجل بموتها استيلاءا علي الميراث الذي كان سيؤول اليها من جدتها بعد عمر طويل !!! " يانهار اسود " القيت الصحيفه بعيدا واحسست وجعا في " فم " معدتي وتقصلا في امعائي و" ساخت " روحي احس خوفا ورعبا وغضبا وحنقا و" ملعون ابو الزمن الاسود " لا اصدق لا ارغب في تصديق ان تلك الفتاه الشابه حفيده القتيله قويت وتوحشت للحد الذي قتلت فيه جدتها " بسكين بارد"واعصاب هادئه ودون ان يطرف لها جفن او ترتعد فرائصها بلا حزن بلا خوف بلا وجل بلا تردد بلا احساس !!! لا اصدق لا ارغب في تصديق ان صره الذهب التي تملتكتها الجده دفعت حفيدتها العاشقه لشاب مفلس لقتلها وانهاء حياتها وكآن تلك الجده حشره سحقتها الفتاه بحذائها بلا تردد كآنها ذبابه خبطتها بورقه جرنان باليه كآنها جرذ طاردته بعصا غليظه وقتلته !!!! لا اصدق ولا ارغب في تصديق ان الفتاه ذات التسعه عشر ربيعا تفاعلت في نفسيتها الاسباب وضغطت عليها المشاكل وخنقتها الحاجه الي الحد الذي لم تري معه مخرجا لغرامها من الشاب المفلس الفاشل الا قتل جدتها وسرقتها تتصور بذكائها المحدود وخبرتها المعدومه بالحياه انها ستخدع اجهزه الامن وتنجح في التحايل عليهم وتحول ابصارهم للبحث عن مجرم مجهول فيتركوها تدفن جدتها باكيه بدموع التماسيح ثم تعود تحتفل هي والشاب المفلس بحياتهما الجديده التي سيبدؤها بتبادل الانخاب الاحتفاليه يشربون دم الجده القتيله ويلتهمون لحم جسدها ابتهاجا بنجاحهم في ارتكاب الجريمه الكامله وسعاده بارتباطهما الميمون وفرحا بذكائهم الشرير الذي مكنهم من " قتل القتيل والمشي في جنازته " !!!! الي اين يسير هذا المجتمع والي اي هاويه سحيقه ندفع جميعا !!! ماشكل هذا المجتمع الذي نعيش فيه ؟؟؟ ماشكل مستقبله ؟؟؟ ما شكل بشره وماهي طبيعه مشاعرهم واحاسيسهم ؟؟ مالذي حدث فينا ومعنا فتبلدت مشاعرنا وجفت احاسيسنا وماتت قلوبنا ؟؟ مالذي حدث فينا ومعنا فانسحب كل منا داخل شرنقته الفرديه لا يكترث بما يحدث بعيدا عن انفه ولا يهتم بما يجري تحت قدميه ولا ينتبه لما يحيط به ؟؟؟ مالذي حدث فينا ومعنا ففقدنا الاهتمام والاحساس والانتباه وصار اي شيء اي شيء شاذ وخطير وموجع شيء عادي لا يستحق منا اي تفكير او تعليق او حتي انتباه !!!! ولا تعاتبوني ولا تتعجبوا من سذاجتي حين اخذ من هذه الحادثه الفرديه القبيحه مؤشرا علي احوال المجتمع وحاله !!! فهذا المجتمع شرب فنجان قهوته الصباحيه بمزاج وتصفح جرائده ووقعت عيناه علي تفاصيل تلك الحادثه البشعه فلم يجفل له رمش ولم ينزعج ولم يخاف وكآن مواطنيه اعتادوا من بعضهم البعض الاجرام والتوحش والقسوه والتصرفات المنحطه !!! هذا المجتمع تناوله افطاره بسرعه وهو يقرآ سطور ذلك الخبر فلم " تسد نفسه " ولم تتقلص معدته ولم يصرخ خوفا او فزعا او انزعاجا وكآن كل فتياته قاتلات وكآن كل جداته قتيلات وكآن هذا هو المسار الطبيعي الذي تسير وستسير اليه حياتنا الرتيبه العاديه !!! هذا المجتمع عرف عن تلك الجريمه الشاذه ثم ذهب لعمله وتشاجر في الشوارع بسبب ازدحام المرور ثم عاد لمنزله اكل طعامه بالهنا والشفا وشرب قهوته ثم مدد جسده امام التلفزيون وهو " يقزقز لب " ويتفرج علي برامجه الممله ويتمايل مع اغانيه الهابطه ويشاهد افلامه التافهه ثم القي بجسده علي الفراش وشد الغطاء فوق رآسه ونام نوما عميقا و" شخر " وحلم احلام سعيده بلا مبالاه جميله كآن ما يحدث حوله لا يحدث الا في مجتمعات بعيده لا يهمه امرها ولا يكترث بحالها و" تصبحوا علي خير !!!" هذا المجتمع لم ينطق علماء الاجتماع فيه يفسرون ويحللون تلك الجريمه البشعه المنحطه ودلالاتها هذا المجتمع لم ينطق علماء النفس فيه يشرحون العوامل التي دفعت تلك الفتاه الشابه بدلا من الاحتماء بحضن جدتها امانا وطمآنينه للجلوس فوق رآسها تكتم انفاسها وتكسر جمجتها وتحتفل بموتها هذا المجتمع لم يتحدث فيه جهابذه علم الاجرام عن طبيعه تلك الجريمه وشذوذها واثارها ومعناها !! هذا المجتمع قرآ الفاتحه علي روح الجده القتيله ونام !!! ياايها الناس انتبهوا وخذوا حذركم ففي ايامكم التي تعيشوها ارتكبت ثلاث فتيات صغيرات جريمه قتل بشعه ببلاده وبلا احساس فهل يخيفكم هذا مثل ما يخيفني هل يرعبكم هذا مثل ماارعبني هل ترسل لكم تلك الجريمه البشعه رساله موحشه مثلما ارسلت لي !!! ياايها الناس في مجتمعنا الطيب انتبهوا فنحن نجلس فوق قنبله موقوته اقترب ميعاد انفجارها المخيف فحين تقتل ثلاث فتيات في عمر الزهور سيده عجوز لسرقتها لا يكون امامنا الاختباء داخل المخابئ النوويه حمايه لانفسنا من اقرب الاقربين وياله من رعب قادم سنعيش ايامه السوداء !!! ياايها الناس في مجتمعنا الطيب ان جريمه قتل الجده العجوز تؤكد عليكم ان الامان والطمآنينه قد رحلا عن هذا المجتمع وبغير رجعه اما طريقه استقبالنا للحادث وتعاملنا معه فلا يؤكد علينا الا معني واحد اننا قد تبلدنا وفقدنا الاحساس وضاعت منا انسانيتنا و" اللي كان كان " !!!
الفقره الاخيره - اتمني ان تكون الحادثه البشعه التي وصفتها مجرد حادثه فرديه لا تعبر الا عن انحراف فتيات ثلاث واجرامهن واتمني ان تكون منبته الصله بحادث "أب يضرب رأس ابنه طالب الجامعة في الحائط حتي الموت" وان تكون منبته الصله بحادث " نقاش يقتل ابنة زوجته الطفلة بـ«الركلات» في الجيزة " وان تكون منبته الصله بحادث "عامل يطلق الرصاص علي عاطل بشبرا الخيمة.. أوقعه علي الأرض أمام زبائن المقهي" وان تكون منبته الصله بحادث " إحالة ربة منزل قتلت شقيقتها وعامل تخلص من شقيقه إلي جنايات الجيزة " وان تكون منبته الصله بحادث " عامل في منشأة ناصر ذبح صديقه لرفضه مشاركته سهرة " وان تكون منبته الصله بحادث "يقتلان شقيقتهما في صحراء الصف بعد استدراجها من بني سويف" اتمني الا تكون كل هذه الحوادث والحادثه التي كتبت عنها مقالتي تعبر عن تغيير في الحاله النفسيه للناس في هذا الوطن وطريقه تعاملهم مع المشاكل والضغوط وتكشف عن نمط سلوكي واخلاقي واجرامي جديد !! هل يملك اي مهتم بهذا الوطن اجابه تطمئني وتبدد مخاوفي قلقي علي الوطن ومواطنيه !!!!
الجمله الاخيره - اصبحت اخاف من هذا المجتمع خوفا فظيعا ولا اشعر فيه بالامان لا علي نفسي ولا علي بناتي ولا علي احبائي وفي نفس الوقت لا اقوي علي الرحيل منه ولا مغادرته ولا الفرار من قدره ومصيره و.... الا يهتم احد بما يحدث ويفكر بجديه واخلاص في حالنا ومستقبلنا !!!
السطر الاخير - احاول مخلصه حبا في هذا الوطن الاهتمام بما يحدث فيه لكني لا اقوي وحيده علي انقاذه من اشكال الانهيار المختلفه التي تلحق ببدنه وفي ذات الوقت لا املك الا دموعي اذرفها حاره كلما المت به المحن شآني في ذلك ملايين المخلصين المحبين للوطن قليلي الحيله امام كل ما يحدث فيه !!!


في وضح النهار


لا يكاد يمر يوما الا واسمع من احد المحيطين بي انه - هو شخصيا او احد معارفه - قد تعرض لحادث سرقه في وضح النهار !!!! احدهم يقص علي - وهو متعجب من جراءه الحرامي - انه وهو المقيم في الدور الارضي في منطقه شعبيه سرقت حبال الغسيل من شرفه المنزل الاماميه بكل ماعليها من ملابس " في عز الضهر " وقد سآلته مستنكره "وهي يعني الهدوم دي لما تتباع تجيب كام ؟؟ " سخر من سذاجتي " اي حاجه عشره جنيه مش احسن من مافيش !!!" وافصح لي " اللي بيحصل ده غريب لان احنا منطقه شعبيه وكل الناس عارفه بعض ومحدش غريب يخش الشارع الا والناس كلها تعرفه ودي مش اول مره في الشارع بتاعنا الغسيل يتسرق كل شويه نعرف من حد ان غسيله اتسرق " واضاف " الكلام ده كان بيحصل زمان وبطل مش فاهم ايه اللي رجعه تاني ؟؟؟!!! " وفكرت في سؤاله ولم اهتد لاجابه واضحه !!! ... وبعدها بوقت قصير قصت احد السيدات وهي حزينه ان صديقتها " الانتيم " قد تعرضت لحادث مؤسف في شارع من اكبر شوراع منطقه المهندسين حيث اختطف احد الشباب من فوق دراجته البخاريه وفي منتصف الطريق حقيبه يدها المعلقه في كتفها بقسوه وعنف الي الدرجه التي " خلعت كتفها " ونصحتني " خدي بالك وانت ماشيه ونبهي علي البنات ياخدوا بالهم " !!! وتذكرت فيلم نجيب الريحاني حين حمل حقيبه نقود في الشارع فتصور ان كل راكبي الدرجات سيختطفوها منه فارتبك وجري و..... " كان منظر يموت من الضحك !!!" وجاملت صديقتي ووعدتها بغير اقتناع حقيقي " طبعا حناخد بالنا " لكني لم اعرف ماذا سنفعل ،هل لن نسير في الشوارع ،هل لن نحمل حقائب يد ، هل سنجري في الشوارع مثل نجيب الريحاني ؟؟؟ وانشغلت في اعباء الحياه ونسيت حديثها !!! ..... ثم فوجئت باحدي صديقاتي تكلمني في التليفون بصوت مرتعش تقص علي ان ابنها الشاب عاد من كليته مرتبكا غاضبا بعد ان اوقفه شابين " الواحد مايجيش طول ركبته" واشهروا المطاوي في وجهه واستولي منه علي قارعه الطريق العام المزدحم برواده عنوه علي التليفون المحمول وحافظه نقوده وساعته واوضحت لي ان ابنها خجل من زملائه اللذين يعايروه بآنه " اتثبت واتقلب " وانه خجل من خوفه من السارقين وانه كان يتمني لو قاومهم لكن الشراسه والاجرام المرتسم علي وجوههم ارعد فرائصه فسآلتها " كان راجع بليل ؟؟" فاوضحت لي " ابدا ده كان راجع من الكليه الضهر والشارع مليان ناس وعربيات " واضافت صديقتي انها حزينه علي ابنها والتجربه القاسيه التي مر بها لكنها فرحه لانه استجاب لهم والا " كان زمانهم موتوه !!! " انهيت الحوار التليفوني مع صديقتي وسآلت نفسي "رفعوا عليه المطواه في الشارع في عز الضهر ؟؟؟!!! " وقررت انسي سؤالي الخطير واجاباته المفزعه وانشغلت بعملي وحياتي ومشاكلي الخاصه اطالع بين الحين والاخر الصحف والمجلات تتحدث عن موجات الغلاء المتصاعده كتوسونامي واستمع احيانا لشكوي بعض المحيطين بي يتآففون من ارتفاع اسعار كافه السلع والخدمات و"العيشه بقت صعبه قوي نار نار " و.....عندما زرت صديقتي مؤخرا وقفت امام بابها طويلا استمع لصوت "الترابيس " الكثيره التي تفتحتها وعندما دخلت منزلها سخرت من "استحكامات الامن" التي تغلق بها باب شقتها فسخرت بدورها من جهلي بما يحدث في البلد علي حد تعبيرها وشرحت لي انها فوجئت الاسبوع الماضي الساعه الواحده ظهرا بنباح كلب جارتها العالي المتواصل ثم سمعت صراخ من الادوار العليا "حرامي .. حرامي " ثم عرفت من جيرانها ان رجلا غريبا دخل العماره وفتح باب شقتين في الادوار العليا وسرق منهما ما استطاع حمله بسرعه ثم نزل الي دورها وكاد يفتح باب جارتها الموظفه لولا نباح الكلب الذي افزعه وافسد مخططاته الاجراميه وشرحت لي " تصوري ..عندنا بواب وتحت البيت بقال وورشه ميكانيكي ومليون واحد داخل خارج ومع كده دخل وسرق وخرج ولا هامه حاجه !!!" وفسرت لي كثره المزاليج التي وضعتها علي بابها " انا عايشه لوحدي والناس في الحته كلها عارفه كده ولو حد دخل عليا كان زمانه دبحني ... اللي يتجرآ يخش البيوت في عز الضهر يعمل اي حاجه !! " و.... قررت اتناسي تلك القصه وفسرت حديثها باعتباره " اشاعات !!!" وعدت لحياتي كآني لم اسمع ما سمعته و.....ودخلت احدي المحلات التجاريه الكبيره اشتري لوازم منزلي فاصبت بصدمه وانا اقف امام " الكاشير " حين ادركت ان ماكنته انفقه علي احتياجاتي الشهريه لن يسدد ثمن ما اشتريته فعلا لان اسعار معظم السلع قد تحركت لاعلي بسبب ارتفاع الاسعار العالميه !!! وحين نصحني احد اصدقائي وقت قياده السياره باغلاق ابوابها جيدا و" ماتفتحتيش شباك جنبك وماتحطيش حاجه علي الكرسي وانتي سايقه " وفسر لي نصائحه بآن " بتلاقي ناس في الاشارات حراميه يعني تمد ايدها من الشباك تسرق اي حاجه او تحط مطواه في رقبتك او تكسر القزاز تاخد الشنطه اللي جنبك في ثانيه ماتلحقيش تصوتي !!!" ضحكت وسآلته " هو فيه ايه .. مال الناس كلها عماله تتكلم علي الحراميه كده كآن مافيش موضوع تاني نتكلم فيه !!!" رد علي بمنتهي الجديه " اسمعي كلامي بس وبلاش فزلكه فارغه مش حتخسري حاجه !!" وسمعت كلامه وصرت اغلق ابواب السياره واحكم اغلاق النوافذ وارمي حقيبه يدي في دواسه السياره لا يراها احد وانهر ابنتي كي لا تفتح الشباك وهي جالسه بجواري و" ما تتخنقي من الكتمه مش احسن ماحد يمد ايده جوه العربيه يخنقك !!!! " ..... و...... دخلت علي السيده الطيبه التي تعمل في منزلي ترعاني وترعي ابنتي في غيابي غرفه نومي وانا اشرب القهوه تطالبني برفع راتبها لان " رغيف العيش بقي ببريزه " ولان "المدرس بتاع البت طلب زياده في الحصه وقال ماليش دعوه الدنيا غليت " ووعدتها بالنظر في الامر لان " ماهي الدنيا غليت علي وعليكم " فوقفت امامي مرتبكه " انا عارفه والله بس احنا غلابه الجنيه يفرق معانا !!!" و...ونظرت لجسدها المرتعش ارتباكا وهي تعصر اصابعها خجلا تشكو من صعوبه الحياه واكدت عليها " حاضر ربنا يعمل اللي فيه الخير " فسآلتني "هي اخرتها ايه كل حاجه كده حتغلي كل يوم وبعدين ؟؟ تفتكري حيحصل ايه يااستاذه ؟؟ " تذكرت مظاهرات الجياع يناير 1977 وتذكرت الاحاديث الخاصه التي يتناقلها الناس في جلساتهم الضيقه يشكون ارتفاع الاسعار ويتسائلون " لغايه امتي الناس حتستكت ؟؟ "نظرت لفنجان القهوه يتصاعد منه البخار امني نفسي برشفه منه وصرفتها بادب وانا اعدها " اللي حاقدر عليه حاعمله " فغادرت الحجره وهي تخاطب نفسها " العيشه كده ظلم وربنا ما يرضاش بالظلم " و" بحلقت في السقف " افكر في حديث السيده و ضغوط الحياه عليها ثم فكرت في ضغوط الحياه علي انا شخصيا وعبء الالتزامات الذي يزيد يوما بعد الاخر والموارد الماليه ثابته تتناقص بشكل غير مباشر مع التضخم وانهيار القيمه الشرائيه للجنيه ثم تذكرت " الحراميه اللي كل يوم اسمع عنهم " وشربت قهوتي بلا مزاج و.......قررت نسيان الموضوع وكذبت علي نفسي اهديء من روعها باعتبار " الناس بتبالغ !!!" !!! لكن ........موضوع " الحراميه " فرض نفسه علي عقلي بقوه حين غاب "الفراش" في مكتبي ولم الحظ في بدايه اليوم غيابه لكن فجآ ناديته باسمه فاجابوني انه في النيابه فسآلتهم بنصف عقل وبقيته منشغل في شئون العمل " بيهبب ايه؟؟ " فاجابوني ان زوجته ضبطت علي سلم البيت رجل غريب يقف امام احد الابواب المفتوحه يتحين فرصه للتسلسل داخل الشقه وانها سآلته بتعمل ايه فرهاربا فطاردته بصراخها تطلب عون الاخرين " حرامي .. امسك حرامي " فصعد عشرات الجيران من الشارع والقهوه والورش المحيطه وقبضوا عليه وقيدوه واعتدوا عليه بالضرب لا قتحامه حرمه منازلهم ونساءهم وسلموه للشرطه التي اكتشفت حيازته لمطواه وبعض المبالغ القليله التي قرر انها استولي عليها من داخل الشقق التي استطاع سرقتها في نفس اليوم فدخلها وخرج منها دون ان يشعر به احد !!! وفي نفس اليوم اتصل جار احد العاملين معي به واخبره " البت بنتي صحيت بليل سمعت دوشه بصت من العين السحريه لقت 3 رجاله لابسين اسود واقفين علي البسطه زي مايكونوا حراميه !! فانتفض زميلي مكانه " يانهار اسود وبعدين " و" اول ماسمعوا حركه في الشقه عندنا نزلوا جري و.... " وعلي صراخ زميلي غاضبا " يانهار اسود ده احنا كلنا كنا في العماره امال لو جم الصبح والنسوان لوحدها في الشقق حيعملوا ايه " وانعقد مجلس حرب في عقار زميلي وقرر جميع السكان اتخاذ جميع الاحتياطات الامنيه التي تحول بين " الحراميه " ودخول منزلهم و...... "وبعدين في شوره الحراميه السودا دي بقي؟؟؟" و.....احتلت الهواجس راسي افكر في ابنتي التي تعود من مدرستها وربما " حد يوقفها تحت البيت " وربما " حد يستخبي لها تحت السلم " وربما " حد ينتش منها الموبيل وهي خارجه من المدرسه " وربما وربما وربما .... هنا تملكني الفزع الموجع لا اعرف كيف افكر وبدآت في توجيه تعليماتي السخيفه " ماتفتحوش الباب لحد " و " لو حد غريب قرب منك لا تردي عليه ولا تكلميه " و " لو حد قالك هاني الموبيل ارميه له واجري بعيد وصوتي !!! ".... وحين استيقظت يوما " مزاجي عكر " لان الكوابيس طاردتني طيله الليله الطويله تحاصرني باحزان لم افسر تفاصيلها فامسكت بالصحيفه اليوميه ابحث عن حظ جميل فقرآت وانا احتسي الشاي الساخن بالنعناع الاخضر الطازج " البخت " اتمناه جميلا ثم قرآت صفحه الحوادث اتعرف علي المزاج العام للمجتمع فعرفت تفاصيل حادث قتل بشع راح ضحيته رجل فقير قتله شابين شر قتله ومزقوا جسده بالاسلحه البيضاء حين قاومهم ورفض طواعيه وخوفا تسليمه ثروته الكبيره فماكان منهم الا قتله وتمزيق جسده اربا اربا والاستيلاء علي تلك الثروه التي افصحت الجريده عن قيمتها البالغه اربعه وعشرين جنيها مصريا فقط لا غير !!! وقتها " باظ " يومي كله والتصقت بفراشي لا ارغب في مغادرته ولا مغادره المنزل واحستت الخوف يدب في قلبي رويدا رويدا فقد تلاحقت القصص تطاردني الواحده تلو الاخري تخبرني بوضوح ان مجتمعنا يشهد ظاهره جديده او ظاهره قديمه كانت قد ودآت منذ زمن بعيد وهي انتشار السرقات في الشوارع والمنازل وفي وضح النهار كبديل وحيد وممكن اختاره وسيختاره البعض في مواجه الحياه الصعبه التي يعيشوها !!!! " يانهار اسود " فالامر لم يعد اشاعات يروجها الناس المحبطين بل هي حوادث متكرره الاشكال بمضمون واحد واضح مخيف تكشف عن استشراء العنف الاجرامي المخيف في جنبات مجتمعنا ببطء وقوه .....وتذكرت خادمتي " ربنا ما يرضاش بالظلم " ودوي في اذني شكاوي الناس وانين اوجاعهم من الحياه الصعبه التي يعيشوها " تسويهم علي جمر النار " واحسست ان بعض الناس ولاسباب اقتصاديه بحته من بطاله وانعدام فرص العمل وارتفاع مخيف في الاسعار وفقدان الامل في المستقبل واليآس من الغد القاتم قد انتهجوا وبغير تردد طريق الجريمه باعتباره اقصر الطرق للحياه التي يحلموا بمكان تحت شمسها ولا يجدوه بسبب صعوبه الظروف الاقتصاديه ووطآه المشاكل الماليه فلم يكن امامهم الا ذلك الطريق المعوج وسيله للحصول علي القوت اليومي الصعب غير مكترثين بالسجن وعقوبات القانون الرادعه لا يشغلهم الا لقمه العيش التي سيآكلوها الان و" احييني النهارده وموتي بكره !!" و....... قرآت مانشيت احد الجرائد القوميه عن توجيهات السيد الرئيس بضروره دعم ومسانده محدودي الدخل في مواجهه ارتفاع الاسعار وضروره توفير احتياجاتهم من السلع الاساسيه وتذكرت مخاوف السياسين من انفجار مظاهرات الغضب الشعبي احتجاجا علي استفحال الغلاء وارتفاع الاسعار وثبات الاجور وقسوه الظروف الاقتصاديه وصعوبه الحياه التي يعاني منها الجميع علي اختلاف مستوياتهم الاجتماعيه وقدر دخولهم و....... تملكني الخوف !!! ربما تنفجر المظاهرات غضبا واحتجاجا عاما علي الحياه الصعبه التي يعيشها الناس لكن الامر المؤكد حسبما استقرآ واقع المجتمع الذي نعيش فيه ان العنف الشخصي والانحرافات الاجراميه الخاصه سوف تنتشر وتزيد وتستفحل وتتحول لخطرا عاما يهدد كل منا في حياته الشخصيه و" ياناوي علي قوتي ياناوي علي موتي " و" قاله ايه اللي رماك علي المر قال اللي امر منه " واحسست ان الامان الذي نعيش فيه يتبدد والطمآنينه تتلاشي وكآن هؤلاء السارقين لم يسرقوا تليفون محمول او حبل غسيل او عشرين جنيه بل سرقوا احساسي بالامان والطمآنينه والهدوء النفسي !!! .........
الفقره الاخيره - سآلني احد اصدقائي " انت رابطه في مقالك بين ارتفاع الاسعار والغلاء وبين زياده الانحراف الشخصي وانتشار الجريمه .. صح ؟؟ " فهززت رآسي نفيا " مش انا اللي رابطه !!! " ثم سآلته بدوري " طب انت شايف ايه ؟؟؟ "

نشرت في جريده روز اليوسف بتاريخ ١٢ مارس ٢٠٠٨