‏إظهار الرسائل ذات التسميات هموم الناس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات هموم الناس. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 22 أكتوبر 2009

هل هو مولد وصاحبه غايب ؟؟؟؟؟؟؟



يشغلني منذ فتره طويله الصخب والضجيج المجتمعي المستمر المستعر المتصاعد ، الذي ينفجر بين حين واخر حول قضيه ما او موضوع ما ، خبر صحفي ينشر في احد الجرائد ، فقره تذاع في احد البرامج في احد الفضائيات ، تصريح يقوله هذا او ذاك ، فاذا بالصخب والضجيج المجتمعي ينفجر بشكل رهيب ، كل الصحفيين او معظمهم يتكلموا في ذات الموضوع ، بعضهم ينفي وبعضهم يؤكد ، بعضهم يدعم وبعضهم يعارض ، ويفتح سوق عكاظ وحديقه " الهايدبارك " الكل يتحدث ويتحدث ، كلام متناقض متضاد ، وفي النهايه لايستفيد المجتمع اي فائده من ذلك الصخب ولا تعرف الحقيقه ولا يعرف الصواب ولا نعرف " مين صح ومين غلط " وكان الهدف الحقيقي من تلك الضجه والصخب والضجيج هو الهاء الناس عن اي شيء جاد او حقيقي او له معني او له قيمه ، كآن الهدف الحقيقي من تلك الضجه هو اشاعه الفوضي في المجتمع فيكفر الناس بكل شيء ويكرهوا كل شيء ويفقدوا انتماءهم لكل شيء وليذهب الوطن للجحيم ولتحيا الفوضي !!!!!

اي صحفي في اي جريده يملك اليوم لو اراد ان يقلب المجتمع راسا علي عقب ، يملك ان يقول اي شيء صحيح او كاذب ، وهنا تبدآ المعارك المتتاليه ، الصحفي ينشر خبر ، يقول البعض هذا كاذب ، يقول المعنيين بالخبر انهم تضرروا منه لانه يسيء اليهم ، ينخرط المجتمع في مناقشات سفسطائيه حول هل حق الصحفي النشر هل من حق المشار اليه في الخبر التضرر ، ماهي العلاقه بين حريه الصحافه وحقوق المواطنين ، ثم يثار بالتبعيه مسآله حبس الصحفيين ، ولا ننسي في الزحمه ان نتكلم عن الاعتداء علي حريه الصحافه - فاي صحفي من حقه ان يقول ما بدا له - واذا تضررنا من قوله فلنشكو لله وهو المنتقم الجبار ، و اذا لجآنا للقضاء اذن نحن معاديين للحريات ولحقوق الانسان ولحق الصحفي في النشر ونجد الف صحفي يهاجم سلوك المجني عليه ونجد الف محامي متطوع للمرافعه والاحاديث التلفزيونيه يدافع عن حريه الصحافه وعن حق الصحفي في النشر وينسي ويتناسي القانون وجرائم السب والقذف وحق المجني عليه في التعويض والقصاص ولا تقف المعركه المجتمعيه عند هذا الحد بل تتسع لتشمل الحكم القضائي فاذا جاء الحكم مؤيدا حق الصحفي في النشر اذن " عاش القضاء الشريف " و" يحيا القضاء الشرفاء " وليموت المجني عليه بغيظه و" ان شالله يولع " !!! واذا ادان الحكم الصحفي عما نشره باعتباره سبا وقذفا ، اتسعت المعركه لمهاجمه القوانين سيئه السمعه المقيده للحريات وكان الحريات تفترض حق استباحه الاخرين ، بل وتمتد لمهاجمه القضاء الذي يضم من بين رجاله هؤلاء القضاه الذين اصدروا الحكم باعتبار ان " السلطه التنفيذيه تتدخل في استقلال القضاء " هكذا يقودنا الخبر الصحفي للحديث عن حريه الصحافه وايضا استقلال القضاء وتتسع المعركه ليدخل فيها بعض رجال القضاء الجالسين فوق المنصه يناقشون الحكم ويهاجموه ويعتبروه حاله نموذجيه تثبت انتقاداتهم لما يحدث في القضاء من تدخلات من قبل السلطه التنفيذيه المعاديه للحريات فاذا قيل لهم لا تتكلموا في السياسه قالوا هذه ليست سياسه هذا شآن عام واذا قالوا لهم لا تنتقدوا الاحكام القضائيه التي صدرت والتي نظم القانون طرق الطعن فيها وانتقادها قالوا نحن نناقش المبادىء العامه ولا نتطرق لتفاصيل الحكم ،ويدخل المحامين في المعركه وتفتح محاكم خاصه علي صفحات الجرائد وفي البرامج التلفزيونيه والفضائيات هذا الحكم صحيح هذا الحكم خاطيء ويقدم كل طرف اسانيده القانونيه وينقسم الجمهور المتعطش للتسليه بين الفريقين بعضهم يؤمن باسانيد الطرف الاول وبعضهم يرفض حجج الطرف الثاني ويزداد الصخب والضجيج والهوس وللاسف تفقد جميع القضايا والموضوعات معناها وقيمتها ، فالجمهور قد تسلي قبل النوم ولم يخرج في النهايه بنتيجه واضحه او راي محدد ، كله كلام في كلام وفوضي في فوضي وضجيج في ضجيج وتتوه الحدود بين الحريه والفوضي وبين مصلحه المجتمع في معرفه الحقيقه وحقوق الافراد في عدم التشهير بهم وبين انشغال القضاه بالسياسه وبين ابداء الراي كمواطن في الشآن العام وبين استقلال القضاء وبين استغلاله لمصلحه هذا التيار السياسي او ذاك و....... " اهو مولد وصاحبه غايب " !!!!!


واقف هنا امام خلال الاونه الاخيره في عده وقائع استوقفتني بشده باعتبارها حالات نموذجيه لما يثيرني ويثير مخاوفي علي الوطن ومواطنيه !!!!

الواقعه الاولي - استقاله السيد المستشار محمود الخضيري من منصبه بالقضاء قبل عده شهور تقريبا من احالته للمعاش !!! هذا في ذاته خبر عادي !!! احد المستشارين الاجلاء بالهيئه القضائيه استقال من عمله ، خبر لايقف امامه احد ، ربما استقال لاسباب صحيه ، ربما استقال لنيته الترشيح لمجلس الشعب بما يستوجبه ذلك من ضروره الاستقاله من عمله الذي يشترط انقطاع صله رجاله بالسياسه ، ربما زهد من عمله او رغب في الراحه ، ربما ربما .. الف ربما .. جميعها تصلح لتفسير سلوك سيادته باعتباره سلوكا شخصيا خاصا لايهم اي منا !!!! لكن السيد المستشار محمود الخضيري وقد اوشك علي اكمال السبعين عاما وبعد ان اقترب من الاحاله للمعاش اي قضي مايقرب من خمسه واربعين عاما اويزيد اويقل قليلا معتليا منصه القضاء لم يكتفي بالاستقاله باعتبارها شآن شخصي بل صرح للصحف بتصريحات تفسر استقالته باعتبارها احتجاجا علي تغول السلطه التنفيذيه في شآن القضاء وكانه يقول للاخرين ، انه اضطر للاستقاله احتجاجا علي ذلك رغم انه لم يضمن خطاب استقالته اي عبارات بخلاف الاستقاله في ذاتها ، هنا ينفجر الصخب والضجيج المجتمعي الرهيب حول تلك الاستقاله ، فريق يعتبره يقول الحقيقه المطلقه ويؤيده ويدافع عن موقفه المبدئي الهمام ويردد اقواله بشان احباطاته القضائيه باعتباره كان من ابطال وقاده فريق الاستقلال القضائي ، وفريق اخر اعتبره بموجب هذه الاستقاله انما يعد نفسه لنزول المعترك السياسي بالترشيح في الانتخابات البرلمانيه ويفسر كل الاسباب التي اوردها السيد المستشار في استقالته باعتبارها نوعا من مباشره الخصومه السياسيه المبكره مع الحكومه اعدادا لمعركه الانتخابات ، فريق ثالث اعتبر ان السيد المستشار " السابق " انما استقال من عمله راغبا في ممارسه المحاماه وانه وقبيل التوقيع علي الاستقاله كان قد اعد مكتبا فاخرا لممارسه المحاماه بالاسكندريه وفسر ذلك الفريق الثالث الصخب الذي اثاره السيد المستشار حول استقالته باعتباره نوعا من الترويج والتسويق والدعايه لعمله المهني الجديد ، في نفس الوقت اعتبر الكثيرين من رجال القضاء ما قاله المستشار السابق مساس بهيبه القضاء وطالبوه بالكف عن مثل تلك الاقوال التي تعد من وجه نظرهم اساءه للقضاء وعاش المجتمع صخب وضجه وحوارات ومعارضين ومؤيدين ولقاءات تلفزيونيه ومحاورات تلفزيوينه ووجدت بعض الصحف ضالتها في ذلك الخبر كمدخلا تاره لمهاجمه القضاء التابع حسب ادعاءاتهم وتاره لمهاجمه الاخوان المسلمين المحظوره وتاره ثالثه لمهاجمه الحكومه المستبده وتوريث الحكم بالمره بل وعقب احد الاساتذه القانونين معتبرا ان معركه حقيقه ستتفجر اذا مااتهم المستشار السابق باهانه القضاء لما في ذلك من مساس بحقه في التعبير عن رايه بحريه كآن من حق السيد المستشار ان يقول ما بدا له بحريه وان اعتبر غيره من المستشارين اقواله مساسا بهم وبالقضاء الذين يشرفون بالانتماء اليه وطالبوه بالصمت او طالبوا مؤاخذته بالقانون الذي شرف بتطبيقه خمسه واربعين عاما عدوا معتدين علي حقه في التعبير عن رايه بحريه !!!!!!! صخب صخب !! كآن هذا المجتمع وصفوته ومثقفيه وسياسيه لايجدون قضيه يتحدثوا فيها او يتحدثوا عنها وحين استقال السيد المستشار وجدوها فرصه سانحه ليقول كل وجه نظرهم في اي شيء وكل شيء !!! ويكفر الناس بالقضاء الذي يهاجمه شيخ سابق من شيوخه ويكفر الناس بالحريات التي تبيح لمن يرغب ان يقول اي شيء ان يقوله واذا اعترض البعض اعتبروا اعداء للحريات اعداء للديمقراطيه ، ويكفر الناس بالصحافه التي وجدت ضالتها "جنازه وتشبع فيها لطم " ويزداد الصخب والضجه ولتحيا الفوضي !!!!!

الواقعه الثانيه - حين نشرت احدي الصحف خبرا عن ضبط شبكه للشذوذ الجنسي واشارت لاسماء بعض الفنانين باعتبارهم من ضمن تلك الشبكه ، وحين قامت الدنيا ولم " تقعد " بسبب ذلك الخبر ولجوء ضحاياه للسيد النائب ضد الجريده واصحابها والصحفي باعتبارهم نشروا كبرا كاذبا عاريا من دليله اساء اليهم ، قامت الدنيا مره ثانيه و" لم تقعد " حديثا صاخبا عن حريه الصحافه وحق الصحفي في النشر وتذكر الصاخبين بمناسبه ذلك الامر غضبهم الدائم من " حبس الصحفيين " فعادوا وكرروا احتجاجاتهم علي امكانيه " حبس الصحفيين " والقوانين سيئه السمعه المقيده للحريات و" غني كل علي ليلاه " فبعضهم هاجم الشرطه وادعي دفع مبالغ رشوه رهيبه لاخفاء المحضر الذي ضبطت فيه شبكه الشذوذ فكانت فرصه ايضا لمهاجمه الشرطه التي تتستر بالرشوه علي الشواذ ، وبدلا من ان يكون خبرا واحد كاذب مفبرك بشآن شبكه الشذوذ يدعم بخبر ثاني كاذب بشآن فساد الشرطه وتواطئها مع تلك الشبكه ، وحين يحيل السيد النائب العام الجريده والصحفي للمحاكمه بعد التيقين من الجهات المعنيه بعدم صحه الواقعه التي تشكل الاتهامات الاخلاقيه فيها حكما مدنيا بالاعدام علي اصحاب الشآن يسيء لسمعتهم ولاسرهم ويضيرهم ، يزداد الصخب المجتمعي والبرامج التلفزيوينه وينقسم الجميع فرقاء متقاتلين حول صحه الخبر وحول تستر الشرطه وحول حريه الصحافه وحول ادانه حبس الصحفيين ولايخمد الحريق ، بل يزداد اشتعالا ، فقبل الجلسه الاولي للمحاكمه الجنائيه تنشر تصريحات ناريه من المتهمين وعلي لسانهم تفيد وجود سي دي يثبت الواقعه ويتحدث المجتمع عن السي دي وهل مفبركه مصطنعه وينفي اصحاب الشآن صحتها ويتمسك المتهمين بها بل وتضيف بعض الصحف ان دفاع المتهمين سيطالب باحاله المتهمين للكشف الطبي عليهم اثباتا للاتهامات التي نسبتها الجريده اليهم ، وينفعل البعض ويقول ان هذا تصرف غير لائق وتعسف غير مقبول فالمحاكمه الجنائيه تدور حول خبر نشر بالصحيفه عاريا من دليله ومناط الادانه من عدمه اثبات او عدم اثبات صحه الخبر المزعوم وان احاله المجني عليهم للكشف الطبي يشكل مزيد من التعسف ضدهم والتشهير بهم ، وينفعل فريق اخر ويقرر ان الدفاع عن المتهمين يبيح لهم كافه الاجراءات التي تثبت خبرهم المزعوم ولو تطلب ذلك اجبار المجني عليهم واحالتهم للكشف الطبي وتزداد المشاحنات والصراعات والصخب والضجيج وتنعقد المحاكمات التلفزيوينه قبل المحاكمه القانونيه بعضهم يبرآ المتهمين وبعضهم يدينهم وينسي الجميع اصل الموضوع ..... خبر صحفي عاري من دليله يسيء للمعني بالامر ويمس شرفه وشرفه اسرته وسمعتهم جميعا ، لكن المجتمع المتشوق للصخب والضجه وخلط الاوراق واشاعه الفوضي لايقف عند حدود الامر بل يتجاوزه ويناقش كل القضايا الكونيه التي كان " يتلكك " من اجل مناقشتها ويكبر الموضوع ويكبر وتنحدر كره الثلج وتكبر وتكبر ويزداد الصخب والضجيج ويكفر الناس بالصحف وماينشر فيها ويكفروا بحريه الصحافه التي تسيء للناس ويكفروا بالشرطه التي تتواطيء مع المتهمين بالرشوه ويكفروا بالقانون الذي لن يمنحهم مهما منحهم مايكفي لمحو الضرر الذي اصابهم وهم يعيشون وسط مجتمع للاسف يؤمن بآن " مافيش دخان من غير نار" والخبر الصحفي اطلق الدخان الكاذب فاشتعلت النار في المجتمع كله !!! ولتحيا الفوضي !!!!!!


الواقعه الثالثه - حين نشرت احد الصحف في صفحتها الاولي خبرا عن السيد شيخ الازهر الذي كان يتفقد مدرسه من المدارس الازهريه للاطمئنان علي الاجراءات الصحيه بمناسبه الانفلونزا الوبائيه ، وهي الزياره التي اجبر فيها شيخ الازهر احدي التلميذات الصغيرات علي خلع النقاب حسبما نشر بالجريده مصحوبا بادعاء نسب للسيد شيخ الازهر باعتباره سخر من الفتاه مرتديه النقاب وقال لها " امال لو كنت حلوه " !!! وهنا اشتعلت اصغر الحرائق من اصغر الشرر ، انا شخصيا حين قرآت الخبر ، تعجبت من حاله التربص الصحفي من الجريده بشيخ الازهر والتي نقلت علي لسان الشيخ حوارا مزعوما دار بينه وبين الصغيره ، فضلا عن اني لم اتيقن من صحه المنشور لاني لم اعرف اذا كان الصحفي ناشر الخبر كان حاضرا وقت الزياره التفقديه وسمع بنفسه الحديث الذي دار بين شيخ الازهر وتلك الفتاه وقت دار بينهما ذلك الحوار ان صح او انه نقل اليه وعما كان ذلك النقل دقيق من عدمه !! فضلا عن هذا فقد نفي السيد شيخ الازهر في اكثر من مقام انه عنف الصغيره او سخر منها ، لكن الخبر الذي نشر تضمن تربصا بالشيخ الجليل حين وصف مسلكه مع الصغيره باعتباره اجبار ، وحين نسب اليه وهو الشيخ الجليل انه سخر من صغيره في مقام حفيدته ، وهذا التربص اثمر صخبا اجتماعيا كبيرا تجاوز الواقعه محل النشر لمهاجمه السيد شيخ الازهر شخصيا باعتباره يتلقي تعليمات من الدوله وباعتبار ان الدوله تهاجم النقاب ودخلت جماعه الاخوان المحظوره في الحلبه وهاجمت الشيخ وطالبته بالاستقاله باعتبار ان النقاب " فضيله " وان شيخ الازهر يمنع الفضيله ، واتسعت الدائره للحديث عن مهاجمه المنقبات باعتباره هجوما علي الحريه الشخصيه لهن واولي مهاجمه المتبرجات و" اللي قالعين " وسخر البعض من مفهوم الحريه الشخصيه الذي يسمح " بالقلع " ولايسمح " باللبس " وكاننا في مباره مصارعه بين المنقبات و" اللي قالعين " فنحرض المجتمع علي مهاجمه " اللي قالعين " والدفاع عن " اللي لابسين " !!! وتجاوز المجتمع بصخبه المدوي عن حجج السيد الشيخ واعتباره ارتداء صغيره للنقاب وهي لم تتجاوز العاشره فتنه بين زميلاتها الصغيرات اللاتي قد يفهمن من سلوكها انها افضل منهن تدينا او انهن اقل منها دينا ، تجاوزوا ذلك لاعتبار الواقعه فرصه لمهاجمه الازهر وشيخه ومهاجمه الدوله التي تملي - حسب سيفونيات الصخب الفارغ - علي الازهر وشيخه مايخالف الاسلام ويناهض الفضيله بل واعتبرت الواقعه فرصه ايضا لمهاجمه النساء " المتبرجات القالعين " التي تناصرهن الدوله علي حساب " المنقبات الفضليات " وباسم الحريه الشخصيه والدفاع عنها هوجم الشيخ الجليل الذي اعتبر المتربصين به ان " اجباره " للفتاه اعتداء علي حريتها ، متناسين ان تلك الصغيره ارتدت النقاب تحت تاثير اسرتها التي اقنعتها - خطآ - ان ذلك النقاب فرضا دينيا عليها ولم ترتديه من منطق اقتناعها بها وممارسه منها لحريتها الشخصيه !!! لكن الصخب المجتمعي انفجر والاحاديث التفلزيونيه والمناظرات ومنتديات الانترنت جميعهم دخلوا المعركه التي جاءت " علي الطبطاب " لمن يبحثوا عن اي فرصه للهجوم علي الدوله ومؤسساتها وللهجوم علي الازهر الشريف ورجاله واظهر البعض الامر وكآنه معركه ضد الفضيله فانبري الناس الطيبين بالدفاع عن الفضيله واعتبر البعض ان الازهر وشيخه يهاجم المسلمات فانبروا يدافعوا عن المسلمات و" ردح " البعض للمتبرجات اللاتي " قالعين " في الشوارع واستعدوا الناس عليهم من منطق العين بالعين و" هتهاجموا النقاب هنهاجم المتبرجات " وتسقط الحريه الشخصيه الا للمنقبات وتسقط حجج الشيخ الجليل والاسانيد الشرعيه التي يقول بها !!! تشكك بعض الناس في الازهر ورجاله وكره البعض المتبرجات اللاتي يعمل شيخ الازهر لصالحهن علي حساب المنقبات الفضليات وهاجم البعض الدوله التي تسيطر علي كل شيء حتي الازهر وشيخه و...... صخب صخب صخب وليكفر الناس بكل شيء واي شيء ولتحيا الفوضي !!!!!

هل مايحدث في هذا المجتمع يعتبره اصحابه معارضه سياسيه لصالح الشعب ؟؟؟؟ لااظن ذلك ابدا !!!! فرغم اني اعتبر نفسي من دعاه الحريات والمؤمنين بحقوق الانسان والمعارضين للحكومه في كثير بل اغلب سياساتها الاقتصاديه والاجتماعيه واعتبر نفسي صاحبه وجهه نظر فيما يحدث حولي في الحياه ولست مجرد مواطنه " اكل واشرب وانام " لكني في اشد الانزعاج من كل مايحدث في المجتمع ، فالحقيقه اني لا اري الا فوضي عارمه تدب في المجتمع بشكل عمدي ، فوضي يتم فيها تحطيم قيمه كل الاشياء وكل المعاني ، فوضي يتم فيها مهاجمه اي شيء وكل شيء ، كآن الفوضي في ذاتها اصبحت هي الهدف النهائي المطلوب تحقيقه والوصول اليه ، باستخدام جميع الادوات والاليات الممكنه ، نعم في المجتمع مشاكل رهيبه نعم يعاني الناس معاناه كبيره في كل اوجه الحياه اليوميه نعم عندنا فقراء ومهمشين ومناطق عشوائيه واناس يعيشون تحت خط الفقر ، نعم عندنا فساد وانحراف وتسيب ، نعم عندنا ضمائر خربه ونفوس مريضه ، نعم عندنا غلاء وصعوبه في العيش ، نعم عندنا وساطه ومحسوبيه ، نعم عندنا حكومه منحازه - من وجه نظري - للاغنياء علي حساب متوسطي الحال والفقراء ، لكن من قال ان حل تلك المشاكل والازمات المستعصيه يكون باثاره الفوضي المجتمعيه واستثاره غضب الناس ودفعهم ودفع المجتمع للهاويه والحريق الاكبر ، من قال ان حل تلك المشاكل والازمات المستعصيه يكون عن طريق الانتقادات الدائمه والهجوم المستمر علي اي شيء وعلي كل شيءوالتشكيك في كل شيء وكل شخص وكل مؤسسه فتفقد جميع الاشياء معناها وجميع الموضوعات قيمتها ومعناها فيسود العبث والاكتئاب والمراره والحنق وانعدام الانتماء في المجتمع فيكره الناس حياتهم يوما بعد يوما اكثر واكثر من قال ان مايحدث هو في مصلحه الوطن والحقيقه اني كثيرا مااسال نفسي وهل يعني الوطن الذي احبه هؤلاء مثيري الضجه مستهدفي الفوضي وهل تعني حاله الناس التي حوصرت مابين مطرقه الغلاء وصعوبه الحياه ومابين سندان المعارضه والفوضي واشاعه اليآس هل تعني حالتهم هولاء اصحاب الصوت العالي والضجيج والصخب ممن يملكون بخبر في جريده او فقره في برنامج تلفزيوني ان يدفعوا المجتمع للاسف للهاويه ويدفعوا بمواطنيه للجحيم الابدي !!!

الفقره الاخيره - في معظم الاوقات لايناقش المجتمع اي قضيه جاده تؤثر في حياتنا ومستقبلنا لانه يهتم بها يرغب في مناقشتنا بل في معظم الاحيان يتصرف المجتمع كرد فعل لحدث ما يعتبره المجتمع فرصه ومبرر للخوض في قضايا كثيره وهامه لكن بطريقه الفعل ورد الفعل وبشكل عشوائي وعن طريق توجيه الانتقادات المستمره وليس مناقشه الامر ودراسته وتقديم البدائل للمشاكل القائمه رغبه في حلها ، لا لم يعد المجتمع يكترث الا بالصخب الاعلامي والصحفي والانتقادات والصراخ والاحتدام والفرقعات المدويه التي تحدث اكبر ضجه بلا مضمون وبلا نتيجه حقيقيه علي طريقه ان الخبر الصحفي هو " انسان عض اسد " وليس " اسد عض انسان " وليحيا الصخب والدوشه والفوضي العظيمه !!!!


الجمله الاخيره - الا يوجد في هذا البلد اي شيء جميل يستحق الذكر او التحيه او الاشاده به وباصحابه ؟؟؟ سوال اسآله لنفسي كل يوم صباحا حين اتصفح مانشيتات الصحف ثم اسآله لنفسي ثانية ليلا حين اتابع البرامج الحواريه التي يسهر الشعب امامها قبل النوم ؟؟؟؟ الا يوجد شيء جميل في هذا البلد يمكن الاشاره اليه لبعث الامل في نفوس الناس ودعم انتماءهم له وفتح طرق المستقبل التي تغلق يوميا في وجوههم باليآس والهم والفوضي !!!!! سؤال اعرف اجابته لذا اتعجب كثيرا مما ينشر ويذاع واؤمن ان كل مايحدث ليس الا حلقات في مخطط منظم لاشاعه الفوضي العارمه في المجتمع !!!! وربنا يستر !!!


نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه ٢٢ اكتوبر ٢٠٠٩
http://www.rosaonline.net/Daily/News.asp?id=24801

الجمعة، 25 سبتمبر 2009

اللهم اكفنا شر التجربه !!!!!!

اللهم اكفنا شر التجربه - الجزء الاول

بمناسبة وباء الانفلونزا التي اسموها انفلونزا الخنازير ذلك الفيروس الذي شغل العالم كله سمعنا تصريحات كثيرة علي لسان وزير الصحة ووزير التعليم وقرأناها في الصحف عن وطننا والاوطان الاخري ما يستلزم بالضرورة مناقشة جدية واسعة لاستبيان حقيقة وضعنا والي اين نحن سائرون؟ لقد قالوا لنا "نحن في مرحلة الضوء الاصفر "اي" استعد "وانا افكر واكتب عن" كيف سنستعد" لأزمة وكارثة لايعرف ولن يعرف ابعادها وحجمها ومداها -لاقدرالله ان وقعت - إلا الله!!!!

السيناريو الأسود

وانا لا ابغي بالطبع "اشاعة الرعب" ولا نشر الفزع بين الناس، لكن كل ما أهد
ف له ان نستعد جيدا لكارثة قد تصيب اذا ما انتشر الوباء من 5٪ الي 10٪ من السكان اي حوالي 16 مليون شخص وقد تقتل سبعة ملايين منهم حسبما صرح الدكتور حاتم الجبلي وهذا يعني انه سيوجد مريض او اكثر في كل منزل يموت نصفهم علي الاقل نعم ما قاله السيد الوزير هو السيناريو الاسود ربما مايحدث واقعيا سوف يكون اقل منه بدرجات وربما لن يحدث شيء وسنعيش "ميت فل وعشرة" ربما حسبما يفضل بعض البشر اراحة رءوسهم وعدم التفكير و"ربنا يستر" لكن تصريحات السيد الوزير مهمة وخطيرة جدا ويلزم التعامل معها بمنتهي الجدية والتفكير فيها وفي تبعاتها بطريقة عملية وواضحة ودقيقة!!!..

خطة جماعية


طبعا وفي البداية اؤكد واعلن ان كل ما اتمناه من اعماق قلبي ونفسي الا يضرب هذا الوباء في الوطن، لكني لست واثقة من تحقق هذه الامنية، في نفس الوقت اتمني ان نكون مستعدين جدا لمواجهته والتعامل مع آثاره الكارثية المحتملة اذا فرض علينا هذا!!!

لقد سألت نفسي ماذا سأفعل كربة اسرة ومسئولة عن ابنتي وكصاحبة عمل مسئولة عن فريق من العاملين وعن مصالح الموكلين، كيف سأتصرف لو ضرب هذا الوباء بالوطن!!! هذا السؤال يجب علي كل مواطن ان يسأله لنفسه فيضع خطة طوارئ لادارة حياته وقت الكارثة - لاقدرالله - فحياتنا لن تكون عادية ولن ننام ونقوم ونأكل ونشرب فقط بل سنعيش كارثة ضخمة يلزم الاعداد جيدا لكيفية مواجهتها ولن يجدي وقت ذاك منطق "جحا" السائد في حياتنا "مدام جسمي جوه الباب جسم غيري تاكله الكلاب " لان كلاب الازمة الكارثية وقتها لن تستثني احدا وستنهشنا جميعا ولن يجدينا الفرار الفردي ولا الحلول الفردية لذا يلزم خطة جماعية تنقذنا جميعا!!!

معارضي الحكومة

واتمني بهذه المناسبة ليس دفاعا عن الحكومة بل حبا في الوطن الا يعتبر البعض من معارضي الحكومة ومنتقديها ان هذا الوباء - لاقدرالله - فرصة سانحة لمهاجمة الحكومة والتشفي فيها وتوجيه الانتقادات لها ولسياساتها فبصرف النظر عن موقفنا من الحكومة فوقت الكارثة الاهم هو اداء الشعب وسلوكه وتصرفاته ومدي تقديره للمسئولية وامكانية تعامله معها وانضباطه في مواجهتها فعدم انضباط السلوك الشعبي وقت تلك الازمة - الله لايقدر - سيسفر عن كارثة رهيبة يتعين علينا جميعا حماية انفسنا منها.

إذن وقت الكارثة ليس هو وقت الاختلاف مع الحكومة أو مهاجمتها أو الدفاع عنها وليس وقت المقالات والانتقادات والبرامج الساخنة وليس وقت المحاسبة التاريخية والتقييم النظري سواء للحكومة أو للشعب هذا كله ليس وقته فليس امامنا اذا ماضربت الكارثة بالوطن إلا ان نتكاتف حماية لانفسنا واحبائنا سلوكا فطريا طبيعيا حتي نمر من تلك الكارثة باقل خسائر وبعدها "يحلها الحلال"!!!!


رائحة التشفي

اقول هذا لاني بدأت اشم رائحة التشفي في مقالات البعض ورائحة الانتقاد للحكومة - التي أختلف معها كثيرا وانتقدها كثيرا علي سلوكها في هذا الوقت دون تفكير ايجابي في الازمة المتوقعة وكيفية التعامل معها - اقول هذا لاني بدات اشعر ان البعض سينتهز فرصة الانفلونزا الوبائية لمهاجمة الحكومة و"بس خلاص"و" ان شاالله تخرب مالطة" هذا ليس وقت تصفية الحسابات وليس وقت الانتقادات وليس وقت التشفي، هذه كارثة لو ضربت بالوطن سنضيع جميعا ويتعين علينا ان نكون قدر المسئولية فحب الوطن ليس برنامجًا انتخابيا ولا برنامجًا سياسيا ولا برنامجًا تليفزيونيا ساخنًا له اكبر نسبة مشاهدة، حب الوطن واجب له تبعات واثار وضريبة يتعين علينا جميعا سدادها في اوقات الازمات واللهم اكفنا شر التجربة!!

ماذا سنفعل استعدادًا لتلك الكارثة وللوقاية منها والتعامل معها؟

التعويض

وهنا انا لا أتحدث عن مدارس تغلق ودراسة تلغي، فهذا امر بسيط للغاية حتي لو اغلقت المدارس عاما دراسيا كاملا حماية لاولادنا من ذلك المرض وحماية لاسرهم واهلهم من العدوي، هذا ثمن بسيط بخس لحماية الوطن من ذلك المرض واعتقد ان ام واب كل تلميذ في الدنيا لن يكترث ابدا بتاجيل دراسة ابنه سنة او حتي سنتين كاملتين مقابل حمايته من مرض قد يودي بحياته لاقدر الله.. اذن موضوع الدراسة وتأجيلها سهل اذا ما فتحت المدارس ثم تبين انها بؤر لنشر المرض بين الاطفال والاهالي يتعين علي الحكومة وبمنتهي الشجاعة اخد قرار وحيد وهو تأجيل الدراسة لاجل غير مسمي!!! مع وضع خطة عملية لمناقشة اثر ذلك علي ملايين المواطنين ممن يعيشون ويقتاتون ويؤكلون اطفالهم من وبسبب ونتيجة للعملية التعليمية - مدرسين وبائعي كتب وكراريس وشركات نقل واتوبيسات ومطابع وغيره - واثر ذلك عليهم وكيفية تعويضهم وتوفير الحدود الدنيا من دخولهم واجورهم اللازمة لرعاية واعالة اسرهم دون ان يعرض ذلك حياة اولادنا وبالتالي حياتنا للخطر!!!!

لا ضرر ولا ضرار


ايضا لا اتحدث عن الحج والعمرة، فاذا قال الجميع إن العمرة والحج والتكدس البشري هو بيئة خصبة لنشر الفيروس بحيث يعود كل معتمر او حاج لوطنه واسرته سفيرا ينشر المرض بينهم!!! اذا كان الحال كذلك!! يتعين وبشجاعة وقوة وحسم منع المواطنين من العمرة والحج حتي تنقشع الغمة!!! الا توجد قاعدة شرعية " لاضرر ولا ضرار " الا توجد قاعدة شرعية "الضرورات تبيح المحظورات" فاذا منعت الحكومة مواطنيها من الحج هذا العام انما تكون دفعت لذلك انطلاقا من مسئوليتها عن جميع المواطنين بمن فيهم من قد ينتشر بينهم المرض بسبب اصرارهم الشخصي علي ممارسة حقهم في السفر وحقهم في مباشرة الفرائض الدينية!! نعم هذا حقك ولكن قاعدة "عدم التعسف في استعمال الحق" تحظر علي اي شخص لصالح الجموع مباشرة ذلك الحق في وقت الازمات لانك ستؤذي بالضرورة الاخرين ممن يلزم حمايتهم!!!

واسمحوا لي اختلف مع مانشر بشأن ان الراغبين في الحج هذا العام سيكتبون اقرارا بتحملهم مسئولية ذلك الحج!!! ولا افهم قيمة ذلك الاقرار الكتابي علي صحة الوطن، فماذا لو كتب الحاج الاقرار ثم
عاد للوطن مريضا ينشر الفيروس بين الاخرين - ماذا سنفعل فيه وقت ذاك - هل سنرفع عليه قضية؟! ايضا وقت الجد ولو ضربت الكارثة - لاقدر الله بالوطن - سيقول الناس الحكومة هي السبب لانها استجابت لرغبة الحجاج وتركتهم يذهبون للحج والعمرة رغم معرفتها بخطورة ذلك علي الناس جميعا والحقيقة وقتها ستكون الحكومة في موقف صعب ولن نستطيع الدفاع عنها!!!

الاقرارات المزعومة ليس لها اي فائدة فاذا كان ذهاب المواطنين للحج والعمرة سيزيد من احتمالات انتشار المرض في الوطن يتعين علي الحكومة الغاء العمرة والحج هذا العام وقاية للملايين من انتشار المرض وربنا يسامحها ويسامحني!!! فالجدة التي عادت من العمرة بفيروس الانفلونزا ونقلته لاحفادها الصغار الثلاثة بعد عودتها - حسبما نشر في الصحف - ذنبها وذنب هؤلاء الاحفاد في رقبة الحكومة التي لم تكن حاسمة بدرجة تحمي الجدة من رغباتها وتحمي الاطفال من الفيروس!! وتاني ربنا يسامحني!!! نعم "الله خير حافظ" ولكن يتعين علي كل واحد منا ويتعين علي الحكومة ألا تلقي بنا في التهلكة!!!


ماذا سأفعل؟

أعود وأسأل ماذا سنفعل؟؟ وابدأ بنفسي ماذا سأفعل؟؟ لقد اعتبرت منزلي ومكتبي وطنًا صغيرًا يلزم علي حمايته بقدر مايمكنني وفكرت باعتباري الحكومة المسئولة عن توفير سبل العيش والحماية والمناعة اذا ماضربت الازمة فيه!!! لم افكر وقتها فيمن سألقي عليه عبئي أو من سألومه او من ساهاجمه، لقد اعتبرت اني " الحكومة الرشيدة" التي يتعين عليها تحمل مسئوليتها والامساك بناصية الامور والتفكير في كل التفاصيل لانقاذ الاحباء!!! نعم سخر مني البعض باعتباري صاحبه تفكير متشائم متطرف لانه ان شاء الله كل شيء حيبقي تمام ولاني "غاوية وجع قلب " لكني لم اكترث لكلامهم.

لقد وضعت خطة طوارئ واضحة المعالم امامي وامام بناتي وامام العاملين معي بالمكتب... وهي خطة ت
صلح للتعامل مع ازمة الوباء اذا مابدأ بالانتشار لتقليص اثاره السلبية علينا قدر الامكان ربما لن تجدي، خطتي الساذجة - لو ضرب الوباء بعنف واتي علي الاخضر واليابس لكني وقتها ساكون راضية عن نفسي لاني تحملت مسئولياتي بقدر مايمكن وحاولت وحاولت...

هل وضع كل منا نفسه في وسط الازمة بشكل افتراضي وفكر كيف سيتصرف؟؟ عندي عدد من العاملين بالمكتب، نبهت عليهم، اذا احس اي منكم بسخونة وانه مريض انفلونزا يتعين عليه أن يمكث في منزله دون تهاون ودون استهتار بصحة وحياة الاخرين فليس مقبولا ان يأتي للعمل وينشر الانفلونزا باعتبار انه - مع نفسه كده وبتشخيصه الذاتي - عنده مجرد انفلونزا وليس الانفلونزا الوبائية!!! لانه ليس طبيباً ليشخص مرضه، ونحن لانملك رفاهية التجربة، فيخر
ج من منزله ويندس وسطنا باعتباره عنده شوية برد ثم يتضح انه مريض بالانفلونزا الوبائية فتنتشر بيننا!!!

إذن القاعدة الاولي التي يتعين علي اصحاب الاعمال والمؤسسات التنبيه علي العاملين معهم بها، اللي عنده شوية برد يقعد في بيتهم، وبالطبع يقعد في بيتهم علي حساب صاحب العمل لان العامل لو عرف انه حيقعد في بيتهم علي حسابه ثم يثبت في النهاية انه عنده بس شوية برد دفع ثمنهم من قوته وقوت عياله فسيجازف ويذهب للعمل ولن يمكث في بيته - ضاربا عرض الحائط بمصلحة الجميع - وهو امر خطير ليس عليه ولا علي جهة عمله ولا علي زملائه بل علي الآلاف من المواطنين ممن سيركبون معه المترو أو الاتوبيس أو الميكروباص!!

القاعدة الأولي

إذن من يشك في نفسه انه عنده شوية برد يعتكف في المنزل علي حساب صاحب العمل!
!! هذه قاعدة رئيسية... طبعا سيقول لي البعض ان هناك الكثير من المتكاسلين "اللي حيستهبلوا" وياخدوها فرصة للتزويغ من العمل علي حساب صاحب العمل، هذا ايضا فكرت فيه، من يخطر جهة عمله انه شاكك في الانفلونزا يتعين عرضه علي الطبيب فورا بمعرفة صاحب العمل أو عن طريقه - إذ يتعين علي كل صاحب عمل ان يكون لديه طبيب يكشف علي تابعيه ويخطره بحقيقة وضعهم الصحي - فاذا قال الطبيب انه متمارض ولايشكو من اي شيء - حقيقي - تخصم ايام غيابه وربما تفرض عليه جزاءات ايضا، اما اذا ثبت انه عنده برد فقط وليس انفلونزا وبائية فصاحب العمل يتحمل ايام غيابه لانه ليس متمارضًا بل مريض وتحسب ايام غيابه كاجازة مرضية لانه امتنع عن العمل لصالح الجميع واذا ثبت انه مريض بالانفلونزا الوبائية يتم علاجه ويكون غيابه قد انقذ الكثيرين من شبه العدوي وانتقال المرض اليهم!!!

.. ونكمل غداً

http://www.rosaonline.net/Daily/News.asp?id=20120

------------------------------------

اللهم اكفنا شر التجربه - الجزء الثاني

إن قاعدة الزام الموظف - في أي جهة عامة خاصة حكومة خدمة بالمنازل - بالاعتكاف في منزله اذا شك انه عنده برد - تستوجب بالضرورة خطة تجعل لكل موظف بديلاً يقوم بعمله اذا ما اضطر الاول للغياب حرصا علي مصالح الناس، يعني اذا غاب سائق الاتوبيس لمرضه يتعين ان يكون هناك بديل له فليس منطقياً ايقاف الاتوبيس وتعطيل مصالح الناس لكن يتعين ان تحدد كل جهة عملاً لكل موظف بديلاً يقوم بعمله اذا كان يلزم أداؤه في وقت محدد - وإلا ضاعت مصالح الناس!!! المحامي الذاهب للمحكمة عنده جلسة واستيقظ شاكك انه عنده برد هل سيعتكف في منزله وفقط وتضيع مصالح الموكل بعدم الذهاب للجلسة؟ لا هذا المحامي يعلم من المحامي البديل الذي سيحل محله ويقوم بعمله ويعلم انه سيتصل به ويخطره بعدم امكانية ذهابه للجلسة والمحامي البديل يعلم تفاصيل القضية وسيتصرف!!


إدارة الأزمات

هكذا يجب ان تسير الامور في كل الاماكن!!! اللي يشك انه عنده برد يعتكف في منزله ويقي الاخرين شر العدوي!!! اللي يشك انه عنده برد يخطر زميله البديل بمرضه فيتصرف البديل ويؤدي عمل زميله حرصا علي مصالح الناس وحقوقهم وخدمتهم!! فلو كل موظف شاكك انه عنده برد اعتكف في منزله بعملية عشوائية بلا خطط بديلة الدنيا تخرب ومصالح الناس تضيع!! إنه منهج ادارة الازمات!! يلزم ان يتم الامر وفقا لخطة عملية منظمة!!! ويتعين علي كل صاحب عمل او مؤسسة او كشك سجاير او موزع جرايد او مستشفي او صاحب تاكسي، يتعين علي الجميع ان يفكر بطريقة عملية منظمة!! حتي لا يتفرع عن الكارثة - الله لايقدر - الف كارثة!!!

هذا عن العمل..... ماذا عن المنازل!!!!


تقول وزارة الصحة من يشك في مرضه يعتكف في البيت عظيم!!! هل هناك أدوية خاصة يتناولها المريض المحتمل المشكوك في امره - تصلح للبرد العادي والانفلونزا الوبائية - حتي يعرض علي الطبيب!!! وهل عدم تناوله اي ادوية مثل مخفضات الحرارة حتي يراه الطبيب يؤدي لتدهور حالته؟؟ بمعني اخر هل هناك ادوية يلزم وجودها بكل المنازل لمنحها لاي شخص يشك في شأن مرضه حتي يعرض علي الطبيب منعا لتدهور الحالة؟ هذا من ناحية. من ناحية اخري.. هل اي طبيب يصلح لاكتشاف اصابة المريض بمرض الانفلونزا الوبائية... ام ان هناك اطباء اعدتهم وزارة الصحة لهذا الغرض ولا اتحدث هنا عن مستشفيات وزارة الصحة بل اتكلم عن كل المناطق والاحياء والقري.

أطباء الطوارئ

واذا كان هناك اطباء متخصصون لهذا الغرض ألن تعلن وزارة الصحة عن اسمائهم وطرق الاتصال بهم، ويلزم ان يكون هناك عدة اطباء بكل حي، حتي اذا ضرب الوباء في الوطن لا نطلب من اهل المريض ان يحملوه عبر المدينة للعرض علي الطبيب فينشر المرض في رحلة ذهابه ورحلة عودته بل يتعين ان يكون الطبيب الصالح لاكتشاف المرض ومنح علاجاته موجودًا في كل مكان حتي لايتحرك المشتبهون في مرضهم فينشرون المرض اكثر واكثر!!

أيضا هل يلزم عمل تحاليل لاكتشاف ذلك المرض واذا كان هل جميع المعامل في جميع الاماكن والاحياء والقري والمدن الصغيرة تملك الادوات والخبرة لتلك التحاليل ام هناك معامل محددة واذا كان ما هي وكيف نصل اليها؟؟

ايضا هل هناك ادوية يلزم تناول المريض لها اذا ما ثبت مرضه واذا كان من اين تصرف تلك الادوية وهل تصرف فقط عن طريق وزارة الصحة ومستشفياتها ام يمكن شرائها من الصيدليات وما الصيدليات التي تصرف تلك الادوية وما الوسيلة التي يتم الصرف بها، هل نتيجة تحليل المعمل الذي يثبت وجود المرض هل شهادة الطبيب هل تصريح من مستشفي وزارة الصحة؟؟ الاعتكاف في المنازل

هذه جميعها اسئلة تدور في ذهني وذهن الكثيرين تحتاج اجابات واضحة محددة؟ اذا مرض شخص بالإنفلونزا الوبائية يتعين اعتكافه وحيدا في منزله؟؟ وماذا عمن يسكنون في منازل وغرف مشتركة مكدسة بالآخرين ويستحيل عليه الاعتكاف وحيدا، ما خطة وزارة الصحة بالنسبة لهذا الشخص؟؟؟ هل سيدخل المستشفي؟؟ وما طاقة المستشفيات لاستقبال المرضي، كمًا مريضاً تملك وزارة الصحة ابقاءه وحيدا داخل جدران مستشفياتها؟؟ ام ان جميع المستشفيات والمستوصفات ستقوم بتلك المهمة؟

واذا كان هل جهزت جميع المستشفيات لهذا الامر؟؟؟ ثم هل سيكون هناك الزام للمستشفيات الخاصة والاستثمارية بقبول المرضي اذا ما انتشر الوباء؟؟ وهل يستقبلونهم مجانًا ام سيطلبون منهم دفع ثمن الخدمة الاستثمارية الخاصة؟؟ ثم اذا اعتكف مريض في المنزل ما العلامات التي ستظهر عليه للقول بشفائه او للقول بتدهور حالته بما يلزم ادخاله المستشفي وعدم الاكتفاء بحجزه في منزله؟؟ من سيقول لنا هذا ويوضحه لنا حتي يتصرف الناس التصرفات السليمة؟

عودة المرض

ثم هل من سيمرض بالإنفلونزا الوبائية ويشفي منها يمكن مرضه مرة ثانية ام انه سيكون قد تحصن ضد المرض بما يجعله اكثر الناس قدرة علي التعامل مع المرضي وخدمتهم؟ ايضا هل تم تجهيز متطوعين لخدمة الناس اذا ماضرب الوباء بالوطن.. طلبه كليات الطب والتمريض والعلاج الطبيعي والطب البيطري باعتبارهم متخصصين نوعا ما في شأن الامراض والطب، هل تم اعداد المتطوعين من الجمعيات الاهلية ممن يعملون في مجالات عمل مختلفة في الاماكن والاحياء؟؟ ماذا سيعملون وكيف يخدمون الناس وكيف يساعدونهم علي تجاوز تلك الازمة - لاقدر الله!!

الوقاية من العدوي

ايضا- ورغم ايماني باهمية قيام كل شخص وكل رب اسرة شخصيا بجميع الاعمال اللازمة للوقاية من المرض - له شخصيا او لاسرته - وعدم انتشاره مثل النظافة الشخصية واستخدام المطهرات واتباع الاجراءات الاحترازية بالنسبة للاحتكاك بالاخرين " السلام باليد، منع القبلات،الذهاب للاماكن المزدحمة... إلي آخره "الا ان هناك اماكن يلزم تطهيرها وحماية المترددين عليها ولا يجدي معها المجهود الشخصي ولا المبادرات الفردية، وسائل النقل العامة والخاصة، محطات المترو، المحاكم. محطات القطار والمحلات، فاذا كنا سنغلق المدارس والجامعات اذا ضرب الوباء بالبلد ولن نذهب للسينما والمسرح وملاعب الكرة والموالد ماذا عن أماكن التكدس الاخري التي يستحيل مقاطعتها لكنها بيئة خصبة لنشر المرض، قاعات المحاكم المكدسة بجمهورها، محطات المترو وعرباته، القطارات ومحطات القطارات، الميكروباصات التي تنقل الاف البشر يوميا، سيارة التاكسي التي يركبها راكب تلو الاخر طيلة النهار، ماهي وسيلة تعقيم وتطهير تلك الاماكن؟ فيكفي ان "يعطس" مواطن في المحكمة او محطة المترو حتي ينتشر الفيروس بين الوف، فكل شخص موجود بالمكان سيعود لبيته وعمله وجيرانه وابنائه وكل من هؤلاء سيحتك بآخرين وهكذا!!!

دور الحكومة

هل اذا ضرب الوباء بالوطن - لاقدر الله - لن نذهب لاعمالنا لن نتحرك من منازلنا!!! وماهي الاشارة التي ستقولها الحكومة لامتناعنا عن الخروج من منازلنا اساسا!!! ام ان هناك اعمالاً ووظائف يستحيل توقفها واعمالاً اخري يمكن تعطيلها وما هي هذه وتلك والمعايير الفاصلة بينهما؟؟؟ اسئلة تحتاج اجابات دقيقة لان الاجابات الدقيقة الواضحة يترتب عليها ترتيبات وخطط عملية واجرائية!!!!

ايضا صرح السيد وزير الصحة بأنه اذا انتشر المرض في احد الاحياء سيتم اغلاق هذا الحي ولن يدخل او يخرج احد منه وينطبق الامر علي المحافظة ايضا... وبصرف النظر عن عجزي عن تصور ذلك الامر بشكل عملي - اغلاق الحي او المحافظة - لكن بفرض امكانية حدوث هذا ونجاح الحكومة واجهزتها في اغلاق الحي او المحافظة وعدم السماح بدخول او خروج احد به... ماذا سيفعل سكان هذا الحي؟؟ لن يذهبوا لاعمالهم؟؟؟ بعضهم يعمل بجهات عمل يتعين اخطارها بعدم الذهاب للعمل لوجود حالة طوارئ في الحي، ستتحمل جهات العمل ام المواطن المحتجز داخل الحي تكاليف ذلك الانقطاع؟؟؟ بعضهم يعمل عملاً العمل، من أين سيدبر هذا المواطن قوت يومه وقوت اسرته؟؟

كيف يتصرف الناس؟

من اين يحصل سكان الحي علي احتياجاتهم المعيشية الاكل الشرب العيش الادوية - هل سيكون بكل حي اماكن مخصصة للخدمة العامة تعمل 24 ساعة حتي لو اغلق الحي لانتشار المرض به مثل المخابز والمستشفيات ومحلات بيع المواد الغذائية للسكان؟؟

من هي الجهة التي ستشرف علي تلك الاماكن وانتظام اعمالها والاستمرار في تقديم خدماتها للسكان؟؟ هل يتعين علي الناس تخزين مواد غذائية وتموينية بمنازلهم تحوطا من مثل ذلك الوقت؟؟ هل اتجاه الناس لتخزين المواد الغذائية سيفتعل ازمة ليس لها ضرورة الان وسيؤدي لنقص تلك المواد في حياتنا اليومية العادية رغم ان "الضوء مازال اصفر" لكن "الضوء الاصفر" معناه "استعد!!!" وها انا اسال كيف سنستعد؟؟؟ اذا كنا لن نخزن مواد تموينية بمنازلنا ما هي الوسيلة التي اعدتها الحكومة لحصول كل منا علي احتياجاته الرئيسية اذا ماضرب الوباء - لاقدر الله - في اي حي او منطقة، كيف سيصل للناس المواد الغذائية، من سيوزعها عليهم، من مسئول عمن؟.

الضوء الأحمر

إن تهديد الوطن بكارثة الانفلونزا الوبائية يحتاج منا جميعا للتكاتف والتعاون والتفكير بطريقة تفصيلية فكيف سنتصرف اذا لاقدر الله وضرب ذلك الوباء في الوطن فنحن مازلنا في مرحلة "الضوء الاصفر" ولن يجدينا الرعب والفزع اذا اصبح " الضوء احمر" ونحن عزل بلا تفكير بلا ترتيبات بلا خطط - وقتها لن نلوم الا انفسنا لاننا تقاعسنا عن التخطيط لمثل ذلك اليوم الاسود - وقانا الله شره - وحفظنا وحفظ وطننا وابناءنا واحباءنا من كل شر!!! والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين - صدق الله العظيم.

الفقرة الاخيرة - اللهم احمنا واحم الوطن من كل شر واكفنا شر التجربة وامنحنا القوة والمقدرة للتعامل مع اي كارثة واخرجنا منها سالمين وارحمنا يا ارحم الراحمين.

http://www.rosaonline.net/Daily/News.asp?id=20245

نشرت المقاله بجزئيها الاول والثاني في جريده روز اليوسف اليوميه بتاريخ ٢٤ - ٢٥ سبتمبر ٢٠٠٩

الخميس، 4 يونيو 2009

ماذا يريد الناس ؟؟؟؟؟

المتذمرون.. الحانقون .. الغاضبون



استمع كثيرا ل
" كلام " الناس واحاديثهم في الشارع في قهوه في حجره المحامين بالمحكمه في عياده الطبيب عند الكوافير في مطعم علي البحر امام باب السجن في النادي علي موائد الافراح في سرادقات العزاء في برامج التلفزيون في محطات الاذاعه في مصعد مستشفي علي سلم مبني خبراء وزاره العدل علي عربيه سندوتشات في الشارع مع سائقي التاكسيات مع صديقات امي ، استمع لاحاديث ناس مختلفه في اماكن مختلفه في اوقات مختلفه ، انصت لما يقولون سواء كان يتحدثوا معي او يتحدثوا مع بعضهم البعض - بصوت عالي لا يمكنني تجاهله - في حديث لايخصني .... انصت لكلام الناس لاني احس مشكله اومشاكل تدور في نفوس الجميع لايعبروا عنها لا يخوض احد فيها لاخرها ولايعرف حدوها ، كل ماهناك ان الناس تعبر عن افكارها ومشاعرها بشكل مشوش متقطع عبارات وكلمات متناثره لا تفصح بذاتها عن مايشغل بالهم وعقولهم ، انصت للناس في محاوله مني لفهم مالذي يشغل بالهم مالذي يوغر صدورهم علي الحياه الي هذا الحد ، مالذي يعتمل في نفوسهم من عوامل تدفعهم وتحرضهم لمثل تصرفاتهم اليوميه الشخصيه والعامه التي اقف امامها كثيرا لاافهم مبررها ولا تفسيرها !!! انصت للناس لاهتم بهم وبحياتهم واهتم بالوطن وشئونه ومستقبله !!! ومشاعر الناس ورغباتها وافكارها واحلامها تؤثر وستؤثر علي حال الوطن الان وغدا وبعد الغد !!!!
بالطبع هناك من العوامل الشخصيه مايؤثر في حياه الناس وعلي امزجتهم ونظرتهم - مؤقتا او بشكل دائم - للحياه ، ظروفهم ابناءهم زواجهم اعمالهم احوالهم الاقتصاديه حالتهم الصحيه ، كل هذا يؤثر فيهم ، فمن يستيقظ صباحا " ضرسه ب
ينقح عليه " او " صباعه مدوحس " يؤثر ذلك الالم علي يومه وعلي قرارته وعلي شكل ونوعيه تفاعله مع الاخرين ومع الحياه ذاتها ومن يستيقظ " قرفان " لان زوجته " النكديه " احتفت به احتفاءها الصباحي المعتاد فخرج من المنزل "مخنوق " هائما علي وجهه عصبي متوتر يبحث عن من " يفش غله فيه " يظل اسير تلك الحاله المزاجيه السيئه طيله يومه فلايراه الا يوم " زفت " مهما حدث فيه ، ومن يصل عمله متآخرا لانه " خم نوم وسهر قدام الدش طيله الليل " يستقبل الجزاء الاداري الذي يوقعه عليه رئيسه بغضب لايقف عند حدود الواقعه ذاتها بل يتسع ليشمل " ماهوانا ماليش ضهر ، ماهي بلد باميه ، ماهي المواصلات زحمه ، يلعن ابو العيشه واللي عايشينها " ومن "يعد " النقود التي في جيبه ويكتشف انها لن تكفيه لاخر الشهر لا يفكر في اوجه الانفاق التي بدد فيها امواله - مهما كانت ضئيله او قليله - ولايراجع سلوكه الشخصي و " لا يحسبها صح " بل يصب جام غضبه علي "الحكومه والحزب الوطني والازمه الاقتصاديه وارتفاع سعر البنزين واوباما واسرائيل والحظ " والف مليون سبب اخر !!! لذا كثيرا ما تتحدث مع اخر وبعد ان ينتفض ويرغي ويزبد وبعد ان ينفعل ويصرخ لاتفهم بحق " ماله ؟؟؟ " ... وقد لاحظت - واقول لاحظت - ان الناس في مصر واخص بحديثي الطبقه المتوسطه المصريه بجميع شرائحها من الدنيا والتي ادني منها للعليا والتي اعلي منها ، تعودوا علي " ضرب القفه في المقطف " فتري الانسان منهم قاطب جبينه " مكشر" وعندما تسآله " مالك " تنهمر شكواه فوق راسك خليط من الف مليون سبب ربما المرور وازدحامه ربما " الفلس " ربما الاحباط العاطفي ربما " الحكومه وعمايلها " ربما " الزوجه النكديه او الزوج المستهتر او الحما الحشريه " ، ربما " العيال الزفت " ربما الف مليون سبب اخر فلاتفهم من حديثه شيء مفيد فتكدس وتراكم المشكلات التي "يكومها " فوق راسه ورآسك لا تقول الا شيئا واحدا انه " غاضب متذمر حانق " ولايعرف بدقه السبب !!! وطبعا الامر لا يخلوا في معظم الاحيان من حديث في "السياسه " واقصد هنا توجيه الانتقادات العنيفه لكل شيء واي شيء ترديدا في معظم الاحوال لما يسمعوه ويقرآوا في الاعلام المرئي والصحافه المكتوبه من " مدرسه مجرمه ضربت عيل " ، " دكتور باشا يعني موت عيان غلبان " ، " القاضي حبس الراجل ظلم " ، " الحزب الوطني وقطن التنجيد " ، " اصل رغيف العيش " ، " رمضان داخل بسرعه والبلح غلي " واحيانا تحس ان من يحدثك لايعرف في حقيقه الحال مشكلته بل ولا يرغب في بذل مجهود لفهمها فدائما هناك الف شماعه تبدآ من "الحكومه" وتنتهي "بالحر" جاهزه لالقاء كل المشاكل واسبابها عليها ونتيجه لها ، وهو منهج عبثي لايؤدي بالطبع لحل اي شيء فهو لايفهم مشكلتك ولن يعرف حلها لكنها تحتله وتفسد مزاجه وتزيده حنقا وتذمرا و" بس خلاص" !!!!
وكثيرا ماادخل مع اخر في حوار اتصوره حوارا جديا ، نناقش مشكله شخصيه ، قضيه عامه ، حال الدنيا ، فاجادله بمنتهي الجديه املا في معرفه ماذا به وسبب حنقه وغضبه وتوتره لكنه لا يبادل جديتي الا بعبث مقصود سخريه مريره " تريقه " افيهات من افلام هابطه كل هذا مجدول بحنق بتذمر بعصبيه ، احاصره في خانه " انت عايز ايه " لكنه يفر مني " مش عايز حاجه " وكنت قديما اظن ان محاوري بارع يكر ويفر في المناقشه عامدا لكن الايام اثبتت لي للاسف انه في حقيقه الحال " مش عايز حاجه " او " مش عارف هو عايز ايه " والامر لايعنيه فقط هو متذمر حانق متوتر
متضايق فيتحدث ويتحدث ويتحدث ثم لا يفعل شيئا ولا يفهم شيئا ولايغير شيئا و " ضربوا الاعور علي عينه قال مخزوقه مخزوقه !!!!" وكثيرا افكر في انهاء مثل تلك الحوارات الاعصاريه الغاضبه المليئه بالسخريه والمراره مع محدثي المحتقن التي لااخرج منها بشيء محدد بعباره استفزازيه " انت بتهزر وانا باتكلم جدا " لكني اؤثر السلامه واصمت فحديثي الجدي لن يجدي معه وحديثه الهزلي لم يروح عني ولم يضحكني بالعكس يملآ نفسي بالوحشه لان الناس تدور في دوائر مفرغه لا تنقذها شخصيا ولا تحسن حياتها ولا تخمد شكاواها وفي الاساس لا تمنحي اسئلتي المفتوحه اجابات شافيه ولا تغير انطباعاتي عن تردي احوال الناس وحياتهم !!!
ويعزي البعض - اعني بعض القوي السياسيه المنظمه شرعيه كانت او غير شرعيه - في استسهال مقيت حال الناس في الوطن لامور السياسه وانعاكسها علي حياتهم اقتصاديا واجتماعيا !!! ويفسر حالتهم المزاجيه وتوترهم باعتباره نوع من المعارضه السياسيه للحكومه وانهم - اي المواطنين - يعارضون الحكومه وغاضبين من سياساتها وان هذا هو السبب في حال المواطنين وماآل اليه ، بل ويعتبر هؤلاء ان كل انتقادات يتفوه بها اي مواطن في اي مكان هي في حقيقتها رصيدا لصالح وجودهم السياسي ودليل
علي نجاحهم في استنفار المواطنين ضد الحكومه التي لاتعجب هؤلاء السياسين لاسباب مختلفه !!!! بل ويعتبر هؤلاء السياسين - علي اختلاف وتناقض رؤاهم وبرامجهم السياسيه وتصوراتهم للمستقبل ان هؤلاء المواطنين - علي بعضهم - جنودهم واصدقائهم ومريديهم والعاطفين عليهم ومعهم ورصيدهم الانتخابي وطريقهم لتبادل السلطه .... لكني اختلف مع كل هؤلاء ومع قراءتهم للواقع !!!! فمانحن فيه ليس الا تذمرا فبعض الشعب - ولا اقول معظمه ولااقول كله - متذمر تذمرا عشوائيا ولايمارس المعارضه السياسيه !!! وشتان الفارق بين التذمر وبين الاختلاف السياسي في السلوك وفي النتائج !!! فمعظم الشعب لايحمل بطاقات انتخابيه ولن يحمل ولا يذهب لصناديق الانتخاب ولا يؤمن اساسا بتداول السلطه ولايؤمن بحق الاخر - المختلف سياسيا او عرقيا او دينيا - في الوجود ويعتبر ان السياسيه ليست الا لعبه انتهازيه للاستفاده وجني المكاسب الشخصيه ويجلس بعيدا عنها وعن رجالها و" ابعد عن الشر وغني له " !!! معظم الشعب منبت الصله بالاحزاب والحركات والتيارات السياسيه وينتقدها ويبتعد عنها ولايعرف برامجها السياسيه ولا يعرف قادتها وليس لديه استعداد لمنح تلك الاحزاب السياسيه وقته او جهده او تضحياته او حتي صوته الانتخابي و" احمد زي الحاج احمد " !!! معظم الشعب بعيد عن منظمات المجتمع المدني والجمعيات الاهليه والجماعات عموما لايؤمن بالعمل الجماعي ولايري فائده منه بل وله راي قاسي - للاسف الشديد - في النشطاء والمخلصين من المتطوعين والعاملين في تلك المنظمات !!!



لكن في نفس الوقت بعض - ولا اقول كل ولا معظم - الشعب ينتمون اساسا لجماعه المتذمرون هؤلاء البشر المتفرقون عن بعضهم البعض الحانقون من كل مايحدث حولهم الغاضبون مما يعيشون فيه تسمعهم ينتقدوا الجميع حكومه ومعارضه نواب وتنفيذين موظفين ورجال شرطه اعلام وصحافه ينتقدوهم لانهم ينتظروا منهم مالا يعرفوه ، ينتظروا منهم حل مشاكلهم بعصا سحريه وتغيير واقعهم وتحسينه لاخر
لايعرفوا ملامحه لكنه يختلف عما يعيشون فيه وحتي يحدث مالا يعرفوه ويتحقق فهم غاضبون حانقون متذمرون و" بس خلاص " انهم اناس ليس لديهم رؤيه للمستقبل وليس لديهم حلم يسعون لتحقيقه وليس لديهم انتماء سياسي لجماعه او حزب ، ليس لديهم برنامج مطلبي محدد يسعون لتحقيقه او يطالبون بتحققه لكن حانقون علي كل ماحولهم يعرفوا جيدا ملا يعجبهم لكنهم لايعرفوا ولايكلفوا انفسهم عبء معرفه ماذا يعجبهم ومالذي يرغبون فيه وكيفيه الوصول اليه وكيفيه تحقيقه ، اذا اصغيت لاي منهم كسر راسك غضبا وحاصرك بانتقاداته لكل ظواهر الحياه لايري شيئا ايجابيا يستحق الذكر ولا شيء يستحق التحيه لكنهم في معظم الوقت لا يعجبهم كل مايروه وكل مايعيشوه فيه يصبوا جام غضبهم علي الحكومه - اي حكومه وكل حكومه - وينتقدوا اي قرارات لها اشتراكيه كانت او رآسماليه وفي نفس الوقت لايؤمنوا او يصدقوا حتي رجال الاحزاب والمعارضه السياسيه وينتقدوهم ويروهم مثلهم مثل الحكومه يلعبوا لعبه تبادل الكراسي واي منهم - اي من رجال المعارضه لو تمكن - لن يفرق سلوكه العام والشخصي عن كافه السلوكيات التي ينتقدها الان ويستشعر الغضب منها ايضا ، انهم المتذمرون الحانقون وقود الحريق المرعب الذي يسعي الكثيرين لاشعاله في ثوب الوطن فعدم الاكتراث واليآس تملك نفوسهم والاحساس بعدم الجدوي احتل ارواحهم وعقولهم ورآيهم ان - مافيش فايده - انهم البشر دائمي الانتقاد الذين اذا سآلتهم عن احلامهم احتاروا وعن امنياتهم صمتوا وعن تصوراتهم للمستقبل ارتبكوا فهم لايعرفون ماذا يريدون لكن يعرفون ان مايحدث لا يعجبهم !!! حتي لايعرفون لماذا لا يعجبهم !!! متذرون وكفي ، حانقون وفقط !!!

واكم من بشر يجتمعون علي انتقاد ظاهره ما قرار اقتصادي مسلك شخصي ظاهره اجتماعيه ، ينتقدوا جميعا بمراره وغضب وحنق وحين تناقش كل منهم عن اسباب انتقاده اختلفوا وتناقضوا وحين تسال كل منهم عن رايه في علاج تلك الظاهره او بديل ذلك القرار صمتوا ارتباكا ، انهم المتذمرون !!! يخلطون مشاكله
م الشخصيه بالمشاكل العامه ويعلقوا كل السلبيات علي شماعه اخري ، هؤلاء البشر اللذين استولت برامج الفضائيات علي عقولهم وخطفت العناوين البراقه للصحف الصفراء انتباههم وانهكت مشاكل الحياه وصعوباتها ابدانهم وارواحهم فاذ بهم دائمي النقد مدمني الانتقاد بلا بديل بلا رؤيه بلا هدف بلا استعداد حقيقي للمشاركه السياسيه او بذل الجهد للتغيير الاجتماعي او حتي استخراج بطاقه انتخابيه !!!! نعم نعيش في مجتمعنا مشاكل عديده سياسيه واقتصاديه واجتماعيه نعم تحاصرنا ظواهر سلبيه كثيره انعدام الديمقراطيه الحقه رآسماليه متوحشه بلا عداله اجتماعيه انحيار للاغنياء علي حساب الفقراء عنف مجتمعي متنامي اتساع الفجوه بين الطبقات وازدياد ثراء الاثرياء وازدياد فقر الفقراء قهر ٤٠ ٪ من المواطنين وبقاءهم تحت خط الفقر ارتفاع الاسعار وقله الدخول انتشار الفساد والمحسوبيه والوساطه لكن ذلك كله لم يسفر الا تذمرا مدمرا وحنقا متزايدا وعدم اكتراث بالحاضر وبالمستقبل فتلك المشاكل الحقيقيه التي يعيشها مجتمعنا لم تفرز سلوكيات ايجابيه في نفوس المواطنين بل افرزت حنقا سلبيا ورغبات عشوائيه في التغيير العبثي وغضب دفين بلا اتجاه وبلا هدف وبلا فائده !!!! وحتي يتحول البشر في مجتمعنا من مجرد متذمرين لاناس يسعون بحق للمشاركه والتفاعل وبذل الجهد للتغيير وحتي يعرفوا لماذا هم غاضبين وماهي احلامهم وماهو شكل المستقبل الذي يحلموا به ويسعون لتحقيقه حتي يحدث هذا سيبقي واقعنا مريرا ومستقبلنا غامض وغضبنا سيزداد اكثر واكثر بشكل عفوي عشوائي عبثي لا فائده منه ابدا !!!!
الفقره الاخيره - عندما سآل عادل امام الناس المتحجزين معه في مجمع التحرير في فيلم الارهاب والكباب عما يريدوه " والحكومه تحت وحتسمعكم وتعمل اللي انتم عايزينه " ارتبك الناس وخافوا وصمتوا فهم لايعرفون حقا ماذا يريدون !!! وكان وحيد حامد مؤلف الفيلم والسيناريست في ذلك المشهد يشخص ويصف مشكله مستعصيه !!! وكان ابرع من كل الساسه والقاده والحزبيين !!! نعم " انتم عايزين ايه " سؤال بلا اجابه لكن غياب اجابته لم تنال من قدر الحنق والتذمر والغضب الذي يملآ النفوس .... الا يهتم احد في هذا المجتمع بمعرفه ماذا يريد الناس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الجمله الاخيره - انا ايضا لااعرف ماذا يريد الناس !!! انا اعرف ماذا اريد وشكل المستقبل الذي احلم به وماهو الممكن وماهو غير الممكن لذا لست ساخطه ولا حانقه ولا متذمره علي العكس اعيش بالامل الذي يدفعني لفعل كل مااقوي عليه تقريبا للمستقبل الذي احلم به ....
السطر الاخير - لو عرفنا ماذا يريد الناس لصار لحياتنا هدفا ولجهدنا قيمه ولشعاراتنا مستمعين !!! اقول هذا للجميع حكومه ومعارضه حزب وطني واحزاب وتيارات المعارضه السياسيه !!! اقول هذا للجميع فهل يسمعني احد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه بتاريخ ٤ يونيو ٢٠٠٩

الأربعاء، 27 مايو 2009

المصريين شعب طيب واصيل !!!!!!!!




اؤمن جدا طيله الوقت ومهما نعقت الغربان ومهما تشاؤم الناس ومهما صعبت الحياه ان المصريين شعب جميل طيب جدا - وليس ساذج وليس عبيط - يحمل بين ضلوعه وفي قلبه طيبة ورحمة وتعاطف ومحبة لبعضه البعض اراه شعب جدع معطاء مترابط متحاب عطوف تفيض نفسه بالانسانيه الحقه بكل معانيها الجميله ...
نعم اري في بعض الاوقات - نتيجه لمشاكل الحياه واحباطاتها ونتيجه لفقدان الامل واستبداد اليآس بالنفوس - عوارض سلوكيه وظواهر سلبيه يآتيها بعض المصريين تنفيسا عن غضبهم او احتجاجا علي واقعهم الكريه الذي لايتناسب واحلامهم المشروعه في الحياه ...
وهي العوارض والظواهر التي تخدع بعض المثقفين والسياسين وتقودهم لهاويه الرؤيه الخاطئه والتفسير الخاطيء لحال المصريين فيدعون عليهم - خلافا لحقيقتهم - انهم تبدلوا وتغي
روا ، يدعون عليهم - خلافا لحقيقتهم القسوه الغلظه الجفاء البرود البلاده اللامبالاة وهي جميعها صفات ابعد ماتكون عن المعدن الاصيل للمصرين وابعد ماتكون عن تركيبتهم النفسيه الحقيقيه وابعد ماتكون عن سماتهم الشخصيه الدفينه ، هي مجرد عوارض وظواهر مؤقته تظهر او تبدو علي بعضهم في لحظات الضيق في لحظات الغضب في لحظات الاحباط حين تغلق في وجوههم الابواب المفتوحه حين يتم استبعادهم عمدا وتهميشهم بقسوه خارج امكانيات الحياه واحلامها حين تقصر ايديهم عن الوصول لاحلامهم البسيطه حين يسرق فرحتهم - في العمل او جيره المنزل او في الشارع - طاغ او منحرف او باغ او قاس او مستبد ، في تلك الاوقات الكئيبه يلبس المصريين وجوها غير وجوههم يرتدون اقنعه بملامح شريره تخفي ملامحهم الطيبه الحقيقيه يرفعون صوتهم غضبا يصرخون يآسا يتشاجرون احباطا يتظاهرون يدافعون عن انفسهم وعن حقهم في الحياه عن احلامهم ربما بكثير من القسوه ربما بكثير من الغضب ربما بكثير من الانفعال والاندفاع ....
هنا يصرخ بعض المثقفين والسياسين ينعوا المصريين الشعب الطيب الذي كان وتبدل حاله وتغير يبحثون عن اسباب تفسر لهم لماذا تبدل المصريين وفقدوا اجمل مافيهم يبحثوا عن الاسباب العامه والخاصه ، الاسباب السياسيه والاجتماعيه والاقتصاديه التي افقدت المصريين - حسب تصوراتهم - طبيعتهم الجميله فيقول بعضهم " الحكومه " السبب ، واخرين يقولوا "انعدام الديمقراطيه " السبب ، وغيرهم يقول " غياب العداله الاجتماعيه " او " الازمه الاقتصاديه " السبب وبعضهم يتمادي ويقول " ضياع الايمان " وبعضهم يقول " انهيار الاخلاق " وبعضهم يقول " غياب القدوه " ، بعضهم يقول " انتشار الفساد " ويجزم العالمين ببواطن الامور بان كل هذه الاسباب مجتمعه وغيرها هم السبب في تبدل حال المصريين وبالطبع ينهال "هؤلاء " فوق رؤوس الاسباب التي انتهوا اليها بالمعاول شجارا وغضبا وسبا وانتقادا ورفضا وكرها باعتبارها المسببات الشريره التي بدلت حال المصريين وافقدتهم طبيعتهم الجميله الاصيله وحولتهم لشعب كئيب قاسي " مكشر " فاقد ل
طبيعته الانسانيه ورحمته وطيبه قلبه وشجاعته وكرامته !!!!!
وفجآ ....... تشرق شمس يوم جديد - يبدوا مآلوفا مثل ماقبله من الايام - يحمل في رحمه للمصريين حدثا غير معتاد غير متوقع غير مآلوف ربما حدث جميل مبهج ربما حدث موجع حزين ، في تلك اللحظه تتجلي حقيقه المصريين تذهل المدعين بالعلم فتتواري القسوه المؤقته ويتلاشي الغضب العارض وتغيب البلاده المزيفه وتقفز الطيبه والرحمه والسماحه والجدعنه من قلوب المصريين وفي عيونهم وتلون وجوههم بملامحها الاصليه التي نعرفها ونحبها فتلمع عيونهم ببريق الفرحه او دموع الشجن وتمتد الايدي مواساه او تهنئه وتفتح الاحضان فرحه او تعاطف ويظهر التراحم الذي كان متواريا خلف قبح قسوه الحياه وتظهر المحبه التي كانت مدفونه تحت ركام الغضب ويعود المصريين لانفسهم كما اعرفهم شعبا جميلا طيبا محبا عطوفا يحب الحياه والبشر والخير للجميع ........ هنا يسطع المعدن الاصيل للمصرين وتتجلي حقيقتهم الجميله التي فشلت كل الظروف والاحداث و
النكبات والكوارث والمحن في تغييرها او تبديلها منذ ايام مينا موحد القطرين وحتي الان !!!!

لماذا اقول هذا ؟؟؟ ربما لان البعض ممن تحتل الغربان نفوسهم او تلون الفلاتر السوداء نظرتهم للحياه او ممن في نفوسهم هوي او مرض فسروا التعاطف الشعبي الجارف مع اسره السيد الرئيس في وفاه حفيده الصغير فسروا ذلك التعاطف باعتباره نوع من النفاق الكريه وصدقوا تفسيراتهم الجانحه وغضبوا من المصريين اللذي نافقوا الرئيس - حسب تصوراتهم - وتعاطفوا مع حزنه متجاهلين ان كل منهم شخصيا هرول لتقديم واجب العزاء واظهار الحزن بادعاء ان " الخلاف السياسي حاجه وواجب العزاء حاجه " فكآنهم اختصوا انفسهم بالانسانيه المجرده وحرموا - بغير مقتضي او مبرر - الشعب الجدع من اهم خصالها وهو التعاطف والرحمه !!! ...
والحقيقه انهم - هؤلاء - حين فسروا سلوك المصريين ومشاعرهم الجارفه وتعاطفهم الفياض مع السيد الرئيس واسرته وقت فقدهم الموجع بذلك التفسير الخاطيء انما كشفوا عن مشكله في نفوسهم وكشفوا عن مشكله في فهمهم الحقيقي لطبيعه المصريين وعدم ادراكهم لطبيعه ذلك الشعب !!! وياساده اسمحوا لي اصوب نظرتكم ورؤيتكم لنا .... لم يكن سلوك المصريين نفاقا ولا كانت دموعهم تماسيحيه ولا كان حزنهم رياءا ولا كان تعاطفهم مع الاسره في مصابها الجلل الموجع للقلوب الا كشفا للمعدن الاصيل لذلك الشعب وتبيانا لحقيقه سماته النفسيه الاصيله !!!!! المصريين حين بكوا الطفل الصغير وحزنوا لحزن اسرته وتعاطفوا معها لم يكونوا ينافقوا احد ، لان آحدا لم يري دموعهم و آحدا لم يسمع صوت نحيبهم وقت الجنازه و آحدا لم يصورهم في الصفحات الاولي للجرائد وهم حزاني متعاطفين مع اسره السيد الرئيس !!! المصريين حين بكوا الزهره اليانعه التي اختطفها الموت من حضن امه لم ينتظروا ان يمنحوا علاوه او جائزه او منصب او شهاده تقدير او شقه او وسام !!! المصريين حين بكوا ذلك الصغير انما عبروا عن خصالهم الاصيله وصفاتهم الحقيقيه وانسانيتهم الجمه ورهافه مشاعرهم وتعاطفهم الجارف ليس الا !!!!!! ومن لم يفهم هذا ولم يراه ولم يدرك معناه عليه ان يبذل جهدا كبيرا في اعاده فهمه للمصريين وطبيعتهم !!! وكفاكم حذلقه !!!!!!!!! الفقره الاخيره .... حين سمعت خبر وفاه الحفيد الصغير انخلع قلبي ودعوت ربي ان يلطف بعباده ولايهون عليهم قضاءه وقدره ، فلا يحرق قلب الام والاب الا وفاه صغيرهم الحبيب ... ودعوت له بالرحمه ولاسرته بالصبر وكنت في هذا مثل ملايين المصريين الذين تفيض ارواحهم بالانسانيه الحقه ويحترمون الم الموت ويقدرون قسوته ..... الجمله الاخيره ..... في الايام الاخيره اخرجت من حياتي بعض البشر اللذين كنت اتصورهم بشرا خلافا لحقيقتهم القاسيه المتجرده من الانسانيه فقد اثبتوا لي بسلوكياتهم الوضيعه اني لااخاف الا من البشر عديمي الانسانيه ، اخاف منهم ، لان من تجردت نفسه من الانسانيه لا يبقي فيه الا صفات موحشه الابتعاد عنها منتهي الغنيمه واللهم اعني علي اصدقائي اما اعدائي فانا كفيل بهم !!!!! الكلمه الاخيره ...... اكرر .... المصريين شعب جميل جدع !!!!!!!!

نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه في الاربعاء ٢٧ مايو ٢٠٠٩

لا تلوموا الناس ......!!!!!!



الناس في مصر لا يحبوا القانون ويفكروا بجميع الطرق في كيفيه الالتفاف والتحايل علي احكامه وعدم تنفيذها.. وظاهره عدم احترام القوانين والاصرار علي الافلات منها ، ظاهره قديمه في وطننا ، يتوافق جميع الناس عليها بلا مناقشه بلا اتفاق عمدي ، كآن مخالفه القانون وعدم احترامه تسري في دماء الناس وتجري في شراينهم ، كآنها فطره او غريزه ، الاساس مخالفه القانون وعدم احترامه و" العبيط " و" الحنبلي " فقط من يقعا تحت طائله القانون او يحترم احكامه !!!
مثلا .. قرر
السائقين في مصر تحدي قوانين المرور وعقوباته الرادعه وتحدي رجال الشرطه وردارادتهم المزروعه علي الطرق السريعه باختراع لغه جديده مفادها تحذير وتنبيه بعضهم البعض من الحكومه ومن قانون المرور ، فانت تستطيع ان تمشي مسرعا اكثر من السرعه المسموح بها علي الطريق وتستطيع ان تقفز بين الحارات المختلفه لاترتدي الحزام واذا كنت سياره نقل او نصف نقل يمكن لسائقك ان يكون بلا رخصه قياده وربما يحمل فوق سيارته اكثر من الوزن المسموح به ، وربما تعلو الحموله فوق ظهر سيارته كالهرم الاكبر الذي تحمله نمله صغيره فيسير متآرجحا بين المطبات ، وحين تلحظ وانت سائر في الطريق ان السيارات القادمه في الاتجاه المقابل تنير اضوائها وتطفئها مرات متتابعه و" تقلب النور " عليك ان تفهم ان " الحكومه " علي الطريق وان " الردار" سيصور سرعتك القصوي ، هنا ستبطيء سيارتك اقل من السرعه القانونيه المسموح بها وتتوقف عن الكلام في الموبيل وترتدي الحزام وتسير " مواطن صالح " علي الطريق وحين تقف في الكمين ستبتسم ابتسامه البراءه في وجه امين الشرطه وتسلمه رخصك " بضمير مستريح " وتحييه واثقا انه - ورغم ارتكابك لجميع المخالفات - سيودعك السلامه !!! واذا كنت سياره نقل يقودها سائق بلا رخصه واذا كنت تحمل حموله اكثر من المسموح بها او تضع حمولتك علي السياره بطريقه مخالفه لقواعد التحميل ، تحمل اطوالا اكثر ، تحمل زلط ورمل بلا غطاء ، تحمل صناديق او كونتيرات عاليه تخترق بطن السماء واذا كنت بلا اضواء او بلا طفايه حريق ستقف مكانك - بعيدا عن الحكومه - وربما ترجع نصف الطريق بظهرك فرارا من الشرطه والكمين وستلزم اقصي اليمين تدخن سيجاره مستمتعا بقدرتك الفائقه علي " خم " الحكومه وحين ترحل الحكومه وتنطفيء انوار السيارات القادمه في الاتجاه المقابل ، ستكمل سيرك " امان الله "!!!! وحين تقع الحموله المخالفه للقانون " زلط - طوب - اسياخ حديد - مواسير عملاقه - كونتيرات ضخمه " فوق بقيه رؤوس بقيه السائقين والسيارات الاخري بجوارك علي الطريق ، او حين تفلت فراملك وانت تسير مسرعا وتتسبب في حادثه مروعه جرحي وقتلي وارامل ودماء ، وقتها لن يتذكر احد الا القضاء والقدر ، لن يتذكر احد ان ذلك السائق افلت من الرقابه بالتحايل علي القانون وتعمد المخالفه غير مكترث بحاله سيارته او طبيعه الطريق التي لاتسمح بتلك السرعه ، لن يتذكر احد ان جميع السائقين ممن " قلبوا النور " شركاء لذلك السائق في الحادثه المروعه التي ارتكبها ، لن يتذكر احد شيئا و..... كل حادثه وانتم طيبين !!!!! السرعه الزائده والقفز بين الحارات والفرار من كمائن المرور وعدم ارتداء الحزام واستخدام الموبيل اثناء القياده والقياده بدون ترخيص وبغير مراعاه اشتراطات الامن والامان وتحميل السيارات النقل والنصف نقل ازيد من الحمولات المقرره وعدم مراعاه قواعد الامان وقت تحميلها هذه جميعها مخالفات قانونيه لايفكر السائقين في مصر في مدي خطورتها واثرها علي حياتهم وحياه الاخرين لكن السائقين لا يهمهم القانون ولا هدفه ولا المصالح التي يعبر عنها بل كل مايفكروا فيه كيفيه الافلات من رجال المرور المنوط بهم تنفيذ القانون الذي في حقيقته يحمي مصالح الناس ويقيهم من الكوارث والحوادث والمصائب كل مايروه من القانون عقوبات رادعه يحاولوا الافلات منها وباي طريقه كل مايفكروا فيه كيف نخالف القانون وكيف نخدع القائمين عليه وكيف نهرب من عقوباته و" ياعم صلي علي النبي " !!!!!!!!
مثلا ... قوانين منع البناء علي الاراضي الزراعيه التي حولها الواقع لمجرد حبر علي ورق ، فاذا بملاك الاراضي الزراعيه يبوروها ثم يشيدوا عليها مساكنهم بالاسمنت المسلح والخرسانه و" ديتها معروفه " محضر وقضيه في المحكمه و" خبيري وفتح مخك " محامي شاطر وغرامه " تتدفع للحكومه وفوقيها بوسه " مع بقاء الحال علي ماهو عليه !!!! وهاهي الارض الزراعيه تآكلت وتناقصت مساحتها وانتشرت المباني العشوائيه في الريف وحول المدن الصغيره وعلي اطراف العاصمه و" قانون ايه اللي انت جاي تقول عليه !!!!! "
مثلا ... قانون تحديد سن الزواج ، فكثيرا من الاسر والعائلات في الريف والصعيد ومرسي مطروح وسينا تزوج فتياتها اقل من السن القانوني و" فرح وزفه وهيصه ودربكه " وعندما تبلغ الفتاه السن القانونيه يتم توثيق الزواج في " دفاتر الحكومه " وكثيرا ما يتم توثيق الزواج والفتاه الزوجه تحمل علي ساعدها طفل وربما اثنين او ثلاث والكل شهود علي مخالفه القانون وعدم احترام احكامه " معازيم الفرح " والمستشفي الحكومي الذي تلد فيه ، والماذون الذي يعقد عليها ثانيه وهو يعلم انها زوجه منذ سنوات بعيده ، الكل شهود علي مخالفه القانون متواطئين معا علي عدم احترام احكامه و" بدنا نتجوز علي العيد !!!! "
امثله كثيره ... قوانين الجمارك لاتحترم ولا يتواني المسافرين ذهابا وايابا علي التفكير في مخالفتها وتكسير قواعدها " بقي اجيب حتته فيديو ادفع تمنه مرتين جمارك ده ظلم ، يرضي مين ده ياربي ، طبعا مايرضيش حد !!!" قوانين الضرائب رغم كل الحملات الدعائيه والاعلانات وابتسامات مآموري الضرائب ولجان الفحص "ولا هي في مصلحتنا ولا حاجه والا يقولوا لينا بيعملوا ايه بالفلوس اللي عايزين ياخدوها منا دي كلها " قوانين التآمينات الاجتماعيه يحرص اصحاب الاعمال علي مخالفتها ويقبل العمال والموظفين حرمان انفسهم من حمايتها لهم و " عايز يتآمن عليك براحتك خد الباب وراك وانت ماشي الف غيرك مستعد يشتغل من غير تآمينات ولا وجع نافوخ " قوانين التسعير الجبري " الحاجه غليت والحكومه مش دريانه وخليها هي تبيع بالاسعار اللي بتقول عليها " قانون منع ختان الفتيات يعتبره الناس تدخل من الحكومه فيما لا يعنيها ف" طهاره البنت ستره وادب وهي مالها الحكومه ومال بناتنا " قوانين البناء ولوائحها التنفيذيه يعتبرها ملاك الاراضي والمقاولين ليست الا نصوصا معوقه تعرقل عملهم وتغلق امامهم باب الرزق " لو بنينا زي الترخيص مابيقول مانبنيش احسن السبوبه تقف علينا بالخساره دور او دورين زياده مايخسرش وبعد مايتسكنوا محدش يقدر يهوب منهم ولا يهدهم " قانون ضريبه المبيعات اعتبره المنتجين والبائعين مشكله المستهلك مع الحكومه و" عايز نكتب عقد اتفاق علي التصنيع وماتدفعش ضريبه المبيعات انا تحت امرك ولا عايز فاتوره يبقي ساعتها تدفع انت الضريبه للحكومه وانا برضه تحت امرك " ......... وغيره وغيره وغيره !!!!
ربما يري الناس ان القوانين لا تحقق مصالحهم ولاتعبر عنهم ولا تدافع عن حقوقهم ولا تمنع عنهم الضرر والاذي !!!!! ربما يري الناس ان القانون يطبق علي "الغلابه" قليلي الحيله وعليهم فقط اما علية القوم و"اللي ليهم ضهر " فهم اعلي من القانون تحميهم علاقاتهم ومناصبهم واسرهم من سطوه القانون واحكامه الرادعه !!! ربما يري الناس ان القانون سلاح الحكومه في مواجهتهم ، الحكومه التي تطالبهم بكل شيء و لاتمنحهم في المقابل اي خدمه او ميزه او حق !!!! ربما يري الناس ان بعض القائمين علي تنفيذ القانون فاسدين يستغلوا نصوص القانون لمصالحهم الشخصيه بفرض الاتاوات والرشاوي علي الجمهور ، ربما ... ربما .... ربما ... ربما كل هذه الاسباب مجتمعه واكثر منها هو السبب في تلك الظاهره المؤسفه التي اتحدث عنها ... المهم ان الناس في مصر لا يكفون عن التفكير في مخالفه القانون وعدم احترامه ولايحبون رجال القانون او القائمين علي تنفيذه بمنطق " سآلوا جحا بتحب مرات ابوك قال ليه وانا اهبل !!!!!!" ..........
الفقره الاخيره - تعلمنا في كليه الحقوق ان الاصل في القانون الخضوع الطوعي الارادي اما الاقليه الشاذه التي تخرج عن سياج القانون يلزم ردعها وعقابها !!! هل مازالت كليات الحقوق تعلم طلابها ذلك المفهوم ؟؟؟؟ وكيف يفسر الاساتذه الاجلاء لطلابهم التناقض الواضح بين الواقع الذي نعيشه وبين المفاهيم النظريه التي يتعلموها !!! وماهو الحل الذي يدرسه الاساتذه الاجلاء لطلابهم لعلاج تلك الظاهره والغاء تلك الفجوه المشينه التي نعيش ويعيش مجتمعنا اثارها السلبيه كل يوم !!!
الجمله الاخيره - - لن تعلوا هيبه القانون ولن تنفذ سطوته ولن تسود احكامه علي رقاب الكافه ولن يخضع الناس له طواعيه الا حين يتآكدوا ان احكامه تطبق اولا علي الوزير قبل الغفير وتنفذ علي الغني قبل الفقير وتردع صاحب السطوه والنفوذ او المواطن الغلبان قليل الحيله .... اذا لم يشعر الناس بالعدل في تطبيق القانون وانه ينفذ فوق رقاب الجميع بلا استثناء فلن يحترمه احدا ...... هذا رايي المتواضع !!! فماذا انتم فاعلون ؟؟؟؟؟؟؟
السطر الاخير- اتهمني احدهم انني انظر للحياه من زاويه قانونيه واتصور ان القانون سيحل مشاكل الناس !!! وافقته وشرحت له نعم انظر للحياه بزاويه قانونيه في بعض الاحيان واتصور ان القانون وتنفيذه الصارم العادل الصحيح سيحل بعض مشاكل الناس ثم اكدت عليه لكني ادرك جيدا انه ليس بالقانون وحده يحيا الانسان لكن وجود القانون في حياه الانسان شيء مهم للغايه فعندما لايحترم الناس في مكان ما القانون واحكامه ويتحايلوا علي احكامه ونصوصه ، تسود الفوضي والبلطجه وتنهار الاخلاق ويسود الفساد ، فكل شخص يفعل مايحلو له وكل شخص يتصرف بالطريقه التي تناسبه ... فهل وصلنا لهذه المرحله ؟؟؟؟ او سنصل اليها قريبا ؟؟؟؟؟؟ يارب سلم !!!!
الكلمه الاخيره - يامن تهتموا بحال هذا الوطن ومستقبله ... لا تلوموا الناس لانها لاتحترم القانون او تتحايل علي احكامه ، ابحثوا عن الاسباب التي تدفع الناس لذلك ...

نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه بتاريخ الاربعاء ٢٠ مايو ٢٠٠٩

الاثنين، 16 مارس 2009

حبا في الوطن والمواطنين !!!!!!!!!!



نعود لقانون الرسوم القضائيه ... ويفترض وقت صدور هذه الجريده ان يكون مجلس الشعب قد ناقش فعلا - في جلسته المنعقده يوم الثلاثاء ٣ مارس - نص الماده ٩ من مشروع قانون التعديلات المقترحه ووصل بشآنها لقرار ونتيجه وصياغه اخيره ... والحقيقه ان كل المواد الوارده في مشروع قانون زياده الرسوم القضائيه "كوم" والماده ٩ " كوم ثاني " !!! فالماده ٩ بصياغتها المقترحه من وزاره العدل ضمن التعديلات المقترحه في مشروع القانون تتصف بمخالفه صريحه للقواعد القانونيه المستقره وتتسم بعدم دستوريه واضح سيقضي عليها في مهدها فور الطعن عليها بدعوي دستوريه فضلا عن انها ماده ظالمه جائره تلقي علي المتقاضي بعبء مالي رهيب ليس له اي مبرر قانوني واضح .... هذا كله من ناحيه ومن ناحيه اخري فهي ماده لا تتفق والاهداف المعلنه للقانون ولا مبررات اصداره ....... فالماده ٩ تسللت لصلب مشروع القانون لاسباب تمويليه خاصه بعجز الموازنه العامه وعدم وجود موارد ماليه لوزاره العدل تتفق وحجم اعمالها وخدماتها التي تقدمها للمتقاضين ، وذلك العجز في تمويل الموارد الماليه الضروريه لوزاره العدل هو الذي دفع الوزاره لدس تلك الماده ٩ وسط مشروع القانون المقترح بزياده الرسوم القضائيه ، رغم انها - اي المادة ٩ - لا تتضمن في صياغتها المقترحه المستحدثه في مشروع القانون اي زياده في قيمه الرسوم النسبيه التي تتحدث عنها تلك الماده ، لكنها تنظم ميعاد سداد تلك الرسوم ووقت تحصيلها !!! اذن لماذا دست المادة ٩ في مشروع قانون يتحدث وينظم ويفرض زياده في الرسوم القضائيه الحاليه ؟؟؟؟ هذا ما سآتحدث عنه تفصيلا في هذه المقاله !!!!!!!! نعود ونسآل السيد وزير العدل ...... لماذا ياسيدي اقترحت او تقدمت الوزاره بمشروع قانون زياده الرسوم القضائيه ؟؟؟؟ اقتبس من التصريحات المعلنه للسيد الوزير اجابه مفادها ان الرسوم المفروضه سابقا بموجب القانونين ١٩٤٤ و١٩٦٤ صارت الان وبعد الزيادات في الاسعار وانخفاض القيمه الشرائيه للجنيه المصري صارت " ملاليم " لا تمكن الوزاره من تقديم خدماتها للمتقاضين بشكل لائق ....... وبصرف النظر عن كل اعتراضاتنا التي سبق ابديناها في مقال الاسبوع الماضي علي ذلك المشروع وعلي كل ما ورد فيه من تعديلات وعلي اثر ذلك علي خصخصه العداله واغلاق باب التقاضي امام الفقراء الذين سيعجزون بالضروره عن سداد المبالغ الطائله التي سيفرضها عليهم مشروع القانون اذا ماتم اقراره ، وبصرف النظر عن الاثار الاجتماعيه لذلك القانون من خروج الفقراء ومحدودي الدخل ومتوسطيه من الحمايه القانونيه للدوله بما يتبعه ذلك من انتشار الفوضي والبلطجه والعنف المجتمعي وضياع هيبه الدوله وتجاهل قطاعات كبيره من المجتمع لها ولسلطتها القضائيه ، وبصرف النظر عن اثار ذلك علي مهنه المحاماه وانتشار البطاله بين ابناءها وقطع رزق مئات الالوف منهم واغلاق مكاتبهم بسبب عجز موكليهم الفقراء ومتوسطي الحال من سداد رسوم التقاضي بما يترتب علي ذلك من استغنائهم التام عن اللجوء للقضاء للحصول علي حقوقهم بما يسببه ذلك من توقف قطاع كبير من المحامين عن العمل ........... بصرف النظر عن هذا كله ... فان الماده ٩ تستحق مناقشه خاصه لمضمونها وتستحق افراد خاص لعيوبها ومساوئها وتستحق تفنيد خاص لعيوبها القانونيه والدستوريه !!!!! واذكركم بما قلته في البدايه ... القانون كله " كوم " والماده ٩ وحدها " كوم ثاني " !!!!!!! الماده ٩ في مشروع القانون المقترح لم تآتي باي زياده في قيمه الرسم النسبي بالنسبه للدعاوي معلومه القيمه والذي تحدد مقداره بنسب تتراوح ما بين ٢٪ و٥ ٪ من قيمه الدعوي الماده ١ فقره ١ من القانون رقم ٩٠ لسنه ١٩٤٤ المستبدله بقرار رئيس الجمهوريه رقم ٦٦ لسنه ١٩٦٤ وبالنظر لمشروع القانون المقترح بزياده الرسوم القضائيه سنجده لم يآتي باي حديث او تعديل يخص الماده ١ فقره ١ !!!! اذن وبوضوح تام قيمه الرسم النسبي في الدعاوي معلومه القيمه لم تزد في مشروع القانون الجديد عن مقدارها في القوانين المطبقه حاليا !!! لكن الماده ٩ في صياغتها الاولي المقترحه من وزاره العدل والتي وافق عليها مجلس الشوري تتحدث عن تحصيل ربع او نصف قيمه الرسم النسبي - وقت رفع الدعوي - مع تسويه الرسم - بعد الفصل نهائيا في الدعوي - علي اساس ماحكم به !!!!!!!! ثم عاد السيد وزير العدل في تصريحاته المعلنه يوم الثلاثاء الماضي في مجلس الشعب واعلن عن تعديل للماده ٩ عن الوارده في مشروع القانون يتضمن التعديل المقترح منه تخفيض قيمه الرسم النسبي الذي سيحصل وقت رفع الدعوي الي ٥ر٪ من قيمه الرسم النسبي بما لايتجاوز خمسين الف جنيه !!!! اذن الماده ٩ تتحدث عن تحصيل مقدار من قيمه الرسم النسبي مقدما وقت رفع الدعوي يتراوح بين ٥ر٪ حسب تصريحات السيد الوزير في مجلس الشعب وبين ٢٥٪ او٥٠٪ قيمه الرسم النسبي حسب الوارد في متن الماده ٩ من مشروع القانون .....اذن التعديلات المقترحه في الماده ٩ تخص التحصيل المقدم لجزء من الرسم النسبي !!! وهذا يتعارض بوضوح مع القاعده القانونيه التي تنص علي ان خاسر الدعوي يدفع مصروفاتها .... واكبر قيمه في تلك المصروفات هي قيمه الرسم النسبي !!! فاذا كان القانون ينص علي ان خاسر الدعوي يلتزم بسداد مصروفاتها لماذا تطالب المادة ٩ رافع الدعوي - الذي لم يكسبها ولم يخسرها بعد - ان يسدد مقدما جزء من قيمه ذلك الرسم !!! فاذا كسب رافع الدعوي القضيه سدد خصمه قيمه المبلغ المحكوم به وقيمه الرسم النسبي بالكامل ويسترد رافع الدعوي ما دفعه مقدما !!!!!! اذا كان الحال كذلك لماذا ندفع مقدما ؟؟؟؟؟؟؟ وكآن وزراه العدل بهذا القانون تقترض من المتقاضين مقدار من قيمه الرسم النسبي الذي ستحصله بالكامل من خاسر الدعوي بعد انتهاء القضيه والفصل فيها نهائيا .. لكن وزاره العدل وبسبب بطء اجراءات التقاضي وطول الوقت الذي تستغرقه القضايا حتي يفصل فيها نهائيا لا ترغب في الانتظار بالنسبه لتحصيل الرسم النسبي حتي الفصل في القضيه بل تجبر رافع الدعوي بالمادة ٩ التي نعترض عليها تجبر المتقاضي ان يسدد مقدما جزء من قيمه ذلك الرسم كقرض حسن لوزاره العدل يسترده رافع الدعوي من خصمه اذا ما خسر القضيه لكن وزاره العدل تحصل علي جزء من مستحقاتها مقدما !!!!!!! ان المادة ٩ تلزم رافع الدعوي بالسداد المقدم لجزء من قيمه الرسم النسبي بالتناقض مع المستقر قانونا من ان خاسر الدعوي هو الملتزم بمصروفاتها ، وهذا الجبر يشكل عائق امام المتقاضين وسيمنعهم بالضروره من دخول المحاكم ويغلق ابوابها في وجوههم ... فاذا طالبت احد الخصوم بمبلغ مليون جنيه - طالبته وانا خاويه الوفاض لااملك قرشا من المليون الجنيه الذي استولي عليهم خصمي - اذا طالبته بمليون جنيه وانا صاحبه حق في الحصول عليهم فوزاره العدل ستطالبني وقت رفع الدعوي بسداد رسوم نسبيه قدرها ٥٠ الف جنيه حسب تصريحات الوزير او قدرها ١٢٥ الف جنيه حسب النسبه المحدده في متن الماده ٩ في مشروع القانون !!! واذا تضررت من ذلك المبلغ وقلت اني لا اقوي علي سداده وانا لم احصل علي شيء بعد وان القضيه ستآخد وقت بالمحكمه حتي احصل علي حقي الضائع واني اذا كسبت القضيه سيلتزم خصمي الذي استولي علي حقي ويسدد لوزاره العدل كافه قيمه الرسم النسبي مع بقيه المصروفات القضائيه لا اجد من يسمعني ولا يفكر في شكاوي لان وزاره العدل تحتاج لمليار وستمائه مليون جنيه لمقتضيات اعمالها قررت بموجب الماده ٩ من مشروع قانون زياده الرسوم القضائيه قررت ان تتحصل علي جزء من ذلك المبلغ مقدما من المتقاضين وهي تعلم جيدا انه والي حين الفصل النهائي في القضيه فان شخص الملتزم بسداد ذلك المبلغ لم يتحدد بعد !! وكآنه عقاب للمتقاضي ضائع الحق علي لجوءه للمحكمه للمطالبه بحقه ان يسدد مقدما مبلغ كبير كجزء من قيمه الرسم النسبي وهو ( لسه ماكلش حاجه يشرب عليها !!!!!) ان الماده ٩ اي ماكانت قيمه النسبه التي ستنتهي اليها من قيمه الرسم النسبي فتلزم رافع الدعوي بسدادها مقدما ستؤدي الي الحيلوله بين المتقاضين واللجوء للمحكمه وستجعل القضاء حكرا للاثرياء واصحاب الشركات الذين سيعتبروا قيمه تلك الرسوم النسبه جزء من مصروفاتهم العامه وقت تقديم ميزانياتهم للضرائب مما يصمها بعدم الدستوريه ، ايضا تتعارض وقاعده خاسر الدعوي يلتزم بمصروفاتها ، وتعتبر في حقيقتها اقتراض اجباري من المتقاضين فيسددوا مبالغ طائله مقدما فاذا ما حكم لصالحهم تعاد لهم تلك المبالغ من الخصم فينتظر المتقاضين الفصل في الدعوي لصالحهم اقتضاءا لحقين الحق الاول هو الحق الضائع الذي اقاموا الدعوي للمطالبه به والحق الثاني هو قيمه الرسوم النسبيه التي سددوها مقدما لوزاره العدل بدلا من الخصم خاسر دعواه !!!! اذن .......... الماده ٩ غير دستوريه لانها تمثل عائق امام المتقاضي تمنعه من دخول المحكمه وتجعلها حكرا للاغنياء .. اذن ........... الماده ٩ تتناقض وقاعده خاسر الدعوي يلتزم بمصروفاتها ( بما فيها الرسم النسبي ) ...اذن .......... المادة ٩ تجبر المتقاضي رافع الدعوي علي اقراض وزاره العدل لقيمه الرسم النسبي بدل من الخصم خاسر الدعوي الي حين استردادها بعد الفصل النهائي في القضيه !!!!!!!! اذن ........ المادة ٩ لا تزيد موارد وازره العدل لانها لا تحقق دخلا اضافيا للوزاره مثل بقيه المواد التي رفعت قيمه الرسوم القضائيه لكنها تزيد الحصيله الماليه التي يتم تحصيلها عن طريق تبكير التحصيل والزام رافع الدعوي بسدادها جزء من الرسم النسبي وقت رفع الدعوي بدلا من انتظار الحصول علي قيمه الرسم النسبي بعد الفصل النهائي في الدعوي مع بقيه مصروفاتها من خاسر الدعوي !!!!!! الم اقل لكم ........... مواد القانون كله " كوم " والمادة ٩ "كوم" !!!!!!!! اتمني من الساده نواب الشعب ان يكونوا في جلسه مجلس الشعب التي عقدت يوم الثلاثاء ٣ مارس ٢٠٠٩ قبل نشر هذه المقاله - اتمني ان يكونوا قد انتبوا لكل ماشاب ويشوب المادة ٩ من مشروع قانون زياده الرسوم القضائيه من عيوب دستوريه وقانونيه ويكونوا قد ابقوا علي المادة ٩ الموجوده في القانون الحالي كما هي دون تعديل ورفضوا ادخال ايه تعديلات عليها ......... حبا في الوطن والمواطنين واحتراما للدستور والقانون !!!!!! الفقره الاخيره - لا تخصخصوا القضاء ولا تخصخصوا العداله ولا تجعلوه حكرا علي الاغنياء وتغلقوا ابوابه في وجوه الفقراء !!! فان ضاعت الحقوق وانتشر اليآس دبت الفوضي في ارجاء المجتمع وضاع الامان !!!!!! وربنا يستر !!!! الجمله الاخيره - لاتعدلوا المادة ٩ ............. لا تعدلوا المادة ٩ وابقوا عليها كما هي في القانون الحالي ......
نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه ٥ مارس ٢٠٠٩

الفقراء يمتنعون .......!!!




اهلا بالبلطجة .......
وفي البدايه احذر وانبه واصرخ باعلي صوتي انا ومعي مئات الالوف من المحامين المشتغلين بمهنه المحاماه وملايين المتقاضين اصحاب الحقوق الضائعه ، نصرخ في مجلس الشعب واعضاءه ولجنته التشريعيه واعضاءها من المحامين والقانونيين نصرخ فيهم بصوت عالي علهم يسمعونا او ينتبهوا لغضبنا ، نصرخ فيهم لا توافقوا علي اصدار قانون زياده الرسوم القضائيه عشره مرات ذلك القانون الجائر الظالم المستبد الغير دستوري المنحاز للاغنياء علي حساب الفقراء المدمر لمهنه المحاماة .. لا توافقوا علي اصدار ذلك القانون الذي سيشيع العنف والفتونه والبلطجه في المجتمع ويدعم ضياع الحقوق ويكرس ظلم المظلومين وينشر اليآس والقنوط في نفوس المواطنين الان وغدا وطيله ايام تطبيقه وسريانه !!!!! واقول ....نعم المحاكم مكدسه بالقضايا ... نعم القضايا تآخد وقت طويل في المحاكم للفصل فيها ..... نعم نعاني من اجراءات تقاضي بطيئه بسبب كثره القضايا واسباب اخري .... نعم بعض المتقاضين يرفعون دعاوي كيديه امعانا في الانتقام من خصومهم .... نعم يرفض بعض الخصوم التصالح مع خصومهم والاقرار لهم بحقوقهم الثابته تعنتا ويتعمدوا الزج بهم في المحاكم انتقاما وغيظا ... نعم محاكمنا ومبانيها تحتاج لتطوير وتهذيب واصلاح ... نعم قضاتنا يحتاجون لاستراحات ادميه تمكنهم من ممارسه عملهم في الاماكن البعيده عن منازلهم باحترام وراحه بما يمكنهم من الفصل العادل في القضايا الكثيره الملقاه علي عاتقهم .... نعم القيمه الشرائيه للجنيه المصري انخفضت عشرات المرات ... نعم وزاره العدل صورت ونسخت وطبعت ملايين الاوراق القضائيه التي استخدمها المتقاضين اثناء خصوماتهم القضائيه الطويله المتشابكه ... نعم وزاره العدل تحتاج لتطوير اعمالها لمليار وستمائه مليون جنيه لاتعرف لهم مصدر ولا تعرف من اين تآتي بهم ومن اي بند من بنود الموازنه العامه ؟؟؟... ولكن من قال ان زياده الرسوم القضائيه عشره اضعاف هو الذي سيحل كل تلك المشاكل العويصه ؟؟؟؟.... وحتي اذا كانت زياده الرسوم القضائيه ستحل كل هذه المشاكل فمن قال ان المتقاضي الذي يدخل المحكمه بحثا عن حقه المهدور الضائع هذا الانسان البائس الذي فشل في الحصول علي حقه ودا واجبرته الظروف القاهره علي دخول المحاكم هو المنوط به حل مشكلات المحاكم والقضاه والعداله البطيئه واللد في الخصومه المتعسفه هو المنوط به تمويل العداله وتوفير مليار وستمائه مليون جنيه من جيبه المثقوب الفارغ حلا للازمه الماليه التي تعاني منها وزاره العدل ؟؟؟؟؟؟؟ واوضح ..... ان قانون زياده الرسوم القضائيه يفضح عقليه حكومه رجال الاعمال وانحيازها الطبقي الواضح ضد الفقراء تلك العقليه التي تتصور - وهما - ان كل المحامين الممارسين للمهنه هم اصحاب المكاتب وشركات المحاماة الكبري التي تزين جدران مكاتبها باللوحات الاصليه وتفرش ارضها بالسجاجيد الايراني وتتقاضي اتعابها بالساعه وبالدولار وتحصل علي اتعابها عن طريق التحويلات البنكيه و" السويفت " و تتصور ان كل المحامين مثل هؤلاء القله من "الباشاوات " ممن يترافعون امام محاكم الجنايات في القضايا الكبري ويدخنون السيجار الكوبي ويتقاضون اتعابهم مبالغ كبيره تزينها الاصفار الكثيره فلم يفهموا سبب غضب المحامين ونقابتهم من ذلك القانون الذي يعني بوضوح وصراحه تدمير مهنه المحاماه وقصرها علي الاغنياء ممن لن يفرق معهم ان يسدد موكليهم الاثرياء بضعه مئات الالوف من الجنيهات مقدما وقبل رفع الدعوي ولاتهتم تلك العقليه الا بالعملاء والموكلين المتقاضين امام المحاكم من الشركات الاجنبيه والمليونيرات ورجال المال والاعمال هؤلاء اللذين لن يكترثوا لدفع مائه او مائتي الف جنيه رسوم قضائيه مقابل فنجان قهوه محوج يقدمه لهم ساع انيق في المباني الانيقه للمحاكم الاقتصاديه الجميله التي انشآتها الحكومه لحل مشاكل الاثرياء والتي فرشت وزاره العدل ارضها بالسجاجيد الحمراء واجلست المتقاضين فيها علي " بنشات " مكسوه بالجلد الفاخر المريح وفرشت ارضها بالرخام اللامع وخصصت لها خيره رجال القضاء وصولا لحل مشاكل الاثرياء وبسرعه دفعا للاستثمار وعجله الاستثمار وعاش الاغنياء وسدد الله خطاهم ونصرهم علي من يعاديهم امين يارب العالمين !!!!! ولايعني هذا القانون بشكل عملي الا انحياز الحكومه ووزاره العدل للمتقاضين الاغنياء علي حساب متوسطي الدخل ومحدوديه والفقراء اصحاب الحقوق الضائعه و ان ممارسه الخصومه القضائيه ستصبح ترفا ورفاهيه لايقوي عليها الا الاغنياء وسيحرم منها متوسطي ومحدودي الدخل والفقراء وان النتيجه الاولي والمباشره لهذا القانون الظالم غير الدستوري ان اللجوء للقضاء سيصبح حق وميزه للاثرياء هؤلاء القادرين علي سداد قيمه تلك الرسوم الباهظه بضعه الوف من الجنيهات مقدما استجلابا لحقوقهم المليونيه الضائعه وليحيا الاغنياء في عز وترف وقضاء وعداله وليموت الفقراء كمدا وغيظا فحقوقهم ضائعه بفضل ذلك القانون عاجزين عن المطالبه بها قضائيا فلا يبق امامهم الا اليآس والقنوط واكل الحصرم او ممارسه البلطجه والفتونه والحرق ب" ميه النار " وفش الغل وكشف الرآس لله المنتقم الجبار والدعاء علي الظالم الذي سرق حقوقهم وعلي قانون زياده الرسوم القضائيه الذي منعهم من دخول المحاكم للمطالبه بحقوقهم السليبه !!! وان النتيجه المباشره لصدور هذا القانون هي القتل العمدي مع سبق الاصرار والترصد لعدد كبير من المحامين الممارسين حاليا لمهنه المحاماه قد يتجاوز عددهم المائتين او الثلثمائه الف محامي ممن يعملون في الاحياء الشعبيه الفقيره والقري والنجوع مع الفقراء ومحدودي الدخل ولصالحهم ، هؤلاء المحامين اللذين يتحصلون من موكليهم علي اتعابهم "بالقطاعي وبالقطارة" خمسين جنيه في خمسين جنيه واتنين كيلو لحمه وعشره بيضات ويدفعون - اي المحامين - الرسوم القضائيه الحاليه من جيوبهم املا في كسب القضيه ليستردوا النقود التي دفعوها وانفقوها علي القضيه في جميع مراحل التقاضي من جيوبهم وفوقها خمسمائه او الف جنيه اتعاب و" بارك الله فيما رزق " هؤلاء المحامون وبعد زياده الرسوم القضائيه لن يجدوا موكلا واحدا يرفع قضيه لديهم من موكليهم الفقراء فمن هذا الفقير المظلوم ضائع الحق الذي استولي جاره الظالم علي " ربع قيراط " او دهسته سياره مسرعه في الطرق الترابيه المظلمه ويطالب بتعويض عن اصابته وعجزه او يمسك في يده بشيك قيمته خمسه عشر الف جنيه تحصل عليه "بالتيله والمناهده وطلوع الروح " او ارمله مات عائلها في حادثه وترك لها طفلين لاتجد ثمن قوتهما ، من هذا الفقير المظلوم ضائع الحق الذي يملك ان يسدد لوزاره العدل مقدما ثمن الخدمه القضائيه " الخمسه نجوم " التي تعده وزاره العدل بتقديمها له مقابل الرسوم الباهظه التي تآخده منه مقدما وهو ضائع الحق فقير و" جيبه انضف من الصيني بعد غسيله " هذا الرجل الفقير لن يرفع قضايا ولن يدخل المحكمه ولن يستدين من الاخرين لسداد الرسوم القضائيه مهما كان مظلوم وواثقا من حقه فوسرعان ما سيغلق اغلبيه المحامين مكاتبهم وستتوقف اعمالهم فيستشري الغضب بين المواطنين اللذين كانوا محامين ولم يعودوا كذلك لان حكومه رجال الاعمال وقانونهما الجائر اغلقت في وجوههم ابواب الرحمه والرزق وتركتهم يكتوون بنار الظلم الذي " خرب بيوتهم " وشردهم واطفالهم و" ربنا ينتقم من الظالم المفتري " !!!!!!! باختصار ووضوح .... قانون زياده الرسوم القضائيه لعشره اضعاف سيترك المحاكم مرتعا هنيئا للاغنياء والقادرين ويغلق ابوابها امام الفقراء المظلومين ضائعي الحقوق فلم يكون امامهم وهم مهددون بالحرمان من العدل والعداله الا ادمان القهر والظلم بكل اثاره الاجتماعيه المدمره او اللجوء للبلطجه والفتونه والانتقام الشخصي تعبيرا عن القهر والحسره فيزداد المجتمع عنفا وغضبا وتدميرا ودمارا بكل مالذلك من اثار مخيفه اوسيؤدي لتجاهل معظم المواطنين للمحاكم ووزاره العدل واستبدالها بالقضاء العرفي وحكمه شيوخ القبائل ونفوذ كبار العائلات وسطوه القوه وتجاهل سلطات الدوله التي لا تحميهم ولا تعيد لهم حقوقهم السليبه ولا تنتقم بالردع من سارقيهم والمفتئتين علي حقوقهم بما لذلك كله من اثار علي علاقه المواطن بالدوله وقدر انتماءه لها واحترامها واحترام قوانينها التي سيحرم الفقير المعدم من حمايتها ويبقي سيفها مسلطا علي رقبته باراده و"فلوس " الاغنياء والاثرياء واصحاب الحظ الكبير .. العداله للاثرياء والفقراء يمتنعون !!!!!! باختصار ووضوح ..... قانون زياده الرسوم القضائيه سيخرب بيت مئات الالوف من المحامين ويغلق مكاتبهم الصغيره و"يطفش زباينهم " ويضيق الحياه في وجوههم وهاهم يصرخون " ياروح مابعدك روح " و" ياناوي علي قوتي ياناوي علي موتي " فهل تفهمون صراخهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ باختصار ووضوح ..... قانون زياده الرسوم القضائيه لن يمول وزاره العدل ولن يحقق لها المليار وستمائه مليون جنيه التي تحتاجها فاصحاب الحقوق الضائعه المظلومين المفلسين محدودي الموارد لن يرفعوا قضايا ولن يمولوا الوزاره ولن يطوروا ابنيه المحاكم ولن يحلوا مشكلات استراحات القضاه لان احدا لن يدفع كل تلك المبالغ الباهظه رسوم مقدمه وهو غير واثق انه حقه سيعود له لانه قد يخسر القضيه لاي سبب !! فاذا كان المتقاضين اليوم مثل الدجاجه التي تبيض لوزاره العدل بيضه ذهب واحده يوميا فان ذبح تلك الدجاجه لن يمنح الوزاره ملايين القطع الذهبيه بل سيحرمها منها للابد !!! واذا كانت القيمه الشرائيه للجنيه انخفضت عن وقت صدور القانون الحالي مائه مره او اكثر فماهو ذنب المواطن المظلوم ضائع الحق في تعويض وزاره العدل عن ذلك الانخفاض وهو شخصيا يعاني من ذلك الانخفاظ واثاره المدمره علي حياته اليوميه !!! باختصار ووضوح ..... انه قانون غير دستوري ينحاز للاغنياء ويجعل التقاضي مثل التصييف في مارينا للقادرين فقط ويجعل المحاكم مثل الفنادق الكبري لا يجروء الفقراء علي المشي امام ابوابها ، قانون ظالم يخصخص خدمه العداله ويمنحها للاغنياء " بفلوسهم " قانون متعسف يخرب بيوت المحامين ويترك المهنه للصفوه والاغنياء والباشوات قانون خطير سينشر العنف والبلطجه والفتونه والاحساس بالظلم في مجتمع محتقن لا يتحمل " حد يحك له علي مناخيره !!!" اعود اصرخ لا توافقوا علي اصدار قانون زياده الرسوم القضائيه عشره مرات ...... لا توافقوا علي اصدار قانون زياده الرسوم القضائيه عشره مرات ...... والا لا تلوموا الا انفسكم و............ يااهلا بالبلطجه !!!!!! الفقره الاخيره ... مازلت مصممه ان في هذا الوطن خبراء لاستثاره الغضب الشعبي يقصدون ويتعمدون اشاعه الغضب والفوضي والعنف في المجتمع واذا كنتم لا توافقوني تآملوا ماحدث ومايحدث في الشهور الاخيره من احداث اجتماعيه وقرارات اقتصاديه وقوانين والتي لم تسفر جميعها الا عن اخراج جموع كثيره عن صمتها ودفعها دفعا للغضب والعنف والصدام مع الحكومه والدوله !!!!! ولااعرف الدوافع الغريبه لمثل هؤلاء واسباب تعمدهم دفع المواطنين للانفجار ؟؟؟؟ لكني قلقه علي الوطن الذي يعبث بامنه وامانه واستقراره اصابع خفيه لاافهم لتصرفاتها اي مبرر او هدف الا اشاعه الفوضي في المجتمع !!! قلقه علي الوطن .. الا تشاركوني قلقي وخوفي علي الوطن ؟؟؟؟ الجمله الاخيره .... المحامون غاضبون ... ولا محاكم ولاجلسات بلا محامون .. ولا عداله بلا محامون .. ولا قضايا بلا محامون .. ولن تنعقد محكمه الجنايات بغير محامي .. ولن يقبل نقض لم يوقع عليه محامي .. ولن يتم تحقيق في النيابه لا يحضره محامي ... المحامون غاضبون وعن حق .. فماذا ستفعلون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ السطر الاخير ... عزيزي القاريء ... اذا كنت ستطالب بتعويض مائه الف جنيه لاي سبب من الاسباب سيلزمك قانون الرسوم القضائيه المزمع اصداره بدفع سبعه الاف وخمسمائه جنيه رسم مقدما وقت رفع الدعوي !!!!!! بمنتهي الصراحه هل سترفع القضيه وقتها ؟؟؟؟؟؟ واذا كنت لن ترفع القضيه ماذا ستفعل ؟؟؟؟ ارجوك ابلغ الحكومه والسيد وزير العدل والساده اعضاء مجلس الشعب برايك !!!!!

نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه في ٢٥ فبراير ٢٠٠٩

الخميس، 20 نوفمبر 2008

من سيضمن لنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟




قانون الملكيه الشعبيه ...من سيضمن لنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


علي الحكومه ان تفكر كثيرا وهي بصدد تنفيذ مشروع منح الاسهم والصكوك لافراد الشعب في عدد من الشركات الكبري التي قررت الحكومه منحها للمواطنين فيتحولوا لشركاء وحمله اسهم في تلك الشركات بدلا من خصخصتها وبيعها - بالطريقه المآلوفه السابقه - لافراد او شركات اخري تملكها وتتولي ادارتها ... علي الحكومه ان تفكر كثيرا قبل ان تقدم علي تنفيذ ذلك المشروع رغم وجاهتته الاجتماعيه حيث يبدو وكآن الحكومه ستمنح مواطنيها وبسخاء حصصا في ملكيه تلك الشركات فيتحول جميعا المواطنين لشركاء ومالكين بشكل عملي وحقيقي وليس بطريقه نظريه سياسيه لاصول هذا الوطن وامواله العامه ، فالمشروع الذي تنوي الحكومه تنفيذه يحولنا جميعا لشركاء حقيقين في ملكيه - بعض - المال العام يحولنا لحمله اسهم وسندات وصكوك في تلك الشركات بما يعنيه ذلك ويترتب عليه من حقوق وواجبات طبعا للمفاهيم النظريه للمشاركه والملكيه ولكن ..... ولكن هي المشكله الحقيقيه في الامر كله ... لكن هل سنملك وندير وكيف سيباشر هؤلاء الملاك حقهم في اداره المال المملوك لهم وبمعني اخر هل ستتكون الجميعات العموميه صاحبه كل السلطات في ادراه تلك الشركات واتخاذ القرارات المصيريه بشآنها من الملايين من حاملي الاسهم ممن وزعت عليهم الحكومه تلك الاسهم واذا كان الامر كذلك ماهي الترتيبات العمليه التي فكرت فيها الحكومه لشكل مشاركه حمله الاسهم في تلك الجميعات وكيف ستنعقد واين ستنعقد وهل من يملك سهم مثل من يملك مليون سهم في قوته التصويتيه و..... مليون سؤال بلا اجابات تحتاج من الحكومه لكثير من التفكير قبل تنفيذ ذلك المشروع !!!!!! وربما تقصد الحكومه ان يتملك الشعب وفقط دون اداره بمعني ان الحكومه ستمنح مواطنيها اسهما وسندات وصكوك لها قيمه ماليه تداوليه تدر وستدر ارباحا سنويه لهم دون ان تقصد الحكومه ان تحملهم اعباء اداره تلك الشركات حيث سيقتصر دورنا نحن الملاك حمله الاسهم علي جني ارباح تلك الاسهم سنويا دون ان نشغل عقولنا باداره تلك الشركات ودون ان نتحمل عبء اتخاذ قراراتها ومحاسبه مديريها والقائمين عليها ودون ان نفكر في استراتيجياتها وخططها وافاق توسعها فكآن الحكومه ستمنحنا جزء من الثروه القوميه هديه من الحكومه للشعب وتظـل الحكومه ورجالها والقائمين علي اداره تلك الشركات يتحملوا بدلا منا عبء الاداره وعبء تحقيق الارباح وصولا لتمكين الشعب من حصاد وجني ثمار تلك الخطه الاقتصاديه الاجتماعيه العظيمه !!!!!! ...امريحتاج لتفكير طويل ودراسه مستفيضه !!!! .. وهل ستوزع علينا الحكومه تلك الاسهم والسندات والصكوك بالتساوي فيما بين ابناء الشعب كله ومواطنيه ، بمعني هل سيحصل كل مواطن اي ما كان سنه ووظيفته وموطن رآسه علي عدد متساوي من الحصص والاسهم والسندات ؟؟؟ وهل ستوزع علينا تلك السندات والاسهم والصكوك مجانا وبغير مقابل فكآن السماء ستمطر علي هذا الشعب بعد طول انتظار ثروه مجانيه تدر دخلا ماليا فكآن الحكومه ستمنح كل من مواطنيها الفرخه التي ستبيض ذهبا ام ان الحكومه ستتقاضي ثمن تلك الاسهم وقيمتها واذا كان الامر كذلك فمن حقي ان ادفع واحصل علي السهم او السند ومن حقي الا ادفع ، سيما ان ذلك الثمن الذي سادفعه له عائد مالي متوقع فمن حقي وانا مواطن بالغ رشيد ان افكر في تعادل العائد المتوقع وقيمه السهم او السند الذي سادفعه وربما افضل لقصور اقتصادي في عقلي ان استثمر اموالي البسيطه في انشطه اقتصاديه اخري غير اسهم الحكومه تمنحني عائد مجزي او اكثر من عوائد اسهم الحكومه !!!! ام ان الحكومه ستمنحنا تلك الاسهم والسندات والصكوك بمقابل مالي يتعين علينا نحن المواطنين دفعه اجباريا فليس من حق احد ان يعترض علي الشراء وليس من حق احد ان يعترض علي الثمن الذي حددته الحكومه لذلك السهم او السند اوالصك واذا كان الامر كذلك كيف ستقتضي الحكومه ثمن الاسهم التي ستبيعها لنا وماهي الوسيله الاجباريه التي ستتحصل بها علي ثمن تلك الاسهم وهل سيكون ذلك الثمن مثل الضرائب يخصم من المنبع ام ان هناك طرق اخري مستحدثه لتحصيل ثمن تلك الاسهم ؟؟؟؟؟ واذا كانت الحكومه ستوزع تلك الاسهم علينا مجانا ودون اقتضاء ثمنها رغم علمها بان تلك الاسهم ستدر دخلا سنويا من لحظه البيع وحتي يقضي الله امرا كان مفعولا فلماذا تتخلي الحكومه عن ثروات الشعب وتوزعها عليه " نفر نفر " وتحرم نفسها من تلك العوائد التي كانت ستصرفها علي تقديم الخدمات للشعب الذي سيظل يطالبها بحقه في الخدمات العامه بصرف النظر عن توزيع الاسهم عليه ام ان الحكومه سترفع عن نفسها عبء تقديم الخدمات العامه للشعب باعتبارها قد سلمته ثرواته و" وكل واحد ينام علي الجنب اللي يريحيه " !!!!!! قلت منذ البدايه يتعين علي الحكومه ان تفكر طويلا لان لدي الشعب مئات الاسئله التي لا يجد لها اجابه ولديه ملايين التخوفات التي تؤرقه فالحكومه ستوزع عليه اموالا بصرف النظر عن شكلها سندات او اسهم او ارباح هي اموالا ستجني اموالا في المستقبل والي الابد فلا ان يسآل نفسه وماذا ستآخد الحكومه مقابل ذلك العطاء السخي ؟؟؟ وما هو الدافع علي ذلك الكرم المفاجيء !!! وسمعنا ايضا ان الحكومه ستوزع تلك الاسهم علي المواطنين ومن يتراخي في استلامها سيحرم منها وتؤول اسهمه لصندوق الاجيال ؟؟؟ وبمناسبه صندوق الاجيال هل تملك الحكومه ان توزع المال العام علي جيل من مواطني هذا الوطن دون بقيه الاجيال فيستآثر الجيل الحالي لاسباب لا نفهمها بالضبط بالثروه القوميه وتحرم بقيه الاجيال من الانتفاع والاستفاده من تلك الثروه ؟؟؟ ونعود للمواطن الذي يتراخي في استلام اسمهه فيحرم منها وكيف ستنظم الحكومه ذلك الامر فتوزع الثروه علي الشعب كله او بالغيه وهل ستساوي الحكومه في التوزيع بين الاغنياء والفقراء ومن هم الاغنياء ومن هم الفقراء ومن هي الجهه التي ستستبعد الاغنياء ومعاييرها والجهه التي ستوزع علي الفقراء ومعاييرها في التوزيع واذا كانت الحكومه ستمنح الاغنياء والفقراء فهل ستمنحهم بالتساوي ام ستميز الفقراء واذا كانت ستميز الفقراء هل هذا التمييز دستوري وبمناسبه الدستوري هل هذا المشروع في ذاته دستوري ان تتولي الحكومه توزيع الثروه القوميه علي المواطنين بمقابل او بغير مقابل ومن هي الجهات المنوط بها التوزيع وكيف سيتم التوزيع وكم موظف ستعينه الحكومه ليتولي عمليه التوزيع وماهي رواتب هؤلاء الموظفين ومن سيدفع هذه الرواتب ...... ماعلينا ......... اسئله اسئله بلا اجابات تحتاج لخبراء ومتخصصين اقتصاديين وقانونيين ودستوريين يفكروا كثيرا قبل ان يتخذوا اي قرار ...... ماعلينا ....... هل ستوزع علينا الحكومه تلك الاسهم والسندات والصكوك وتسمح لنا ببيعها مره ثانيه واذا كان لن تسمح لنا ببيعها كيف نكون ملاك لتلك الاسهم ونحن مقيدين بقيود غير قانونيه تحول بيننا وبين التصرف في تلك الاسهم تصرف الملاك بالمعني القانوني واذا كانت ستسمح لنا ببيعها فهل ستسمح لنا ببيعها فور تملكها ام ستلزمنا بالاحتفاظ بملكيتها مده من الزمن طالت او قصرت ثم تسمح لنا ببيعها وهل توافقني الحكومه ان الفلاح الفقير المعدم الذي يعيش تحت خط الفقر سيري ان العشره جنيه في يده الان ابرك من الف جنيه ستآتيه غدا او بعد الغد وحين توزع ارباح الاسهم في المستقبل بشرط حسن اداره الشركات وتحقيقها ارباح قابله للتوزيع !!!! واذا كانت الحكومه متآكده مثلي ان السيده الفقيره الارمله المعدمه التي تربي اطفالا يتامي صغار لا تقوي علي سد جوعهم ستري ان بيع تلك الاوراق التي لا تفهم معناها ولا قيمتها ولا تقوي علي انتظار عوائدها المستقبليه الفقيره ستري ان بيعها افيد لها ولصغارها من الاحتفاظ بها فان الحكومه تري مثلي ان الاسهم التي ستقوم بتوزيعها علي ملايين المواطنين سيتم اعاده بيعها فورا وقبل ان يجف مداد حبر عقود البيع لتلك الاسهم وبالطبع ستوافقني الحكومه ان هناك من المستثمرين العرب والاجانب ومن جميع الجنسيات والديانات والاطماع والطموح والمذاهب المختلفه من يملكوا الملايين والملايين بل يملكوا المليارات التي تستطيع ان تغري حمله الاسهم الفقراء لبيع تلك الاسهم وباسعار مغريه وفوريه وان ثمن ذلك البيع سيكون افيد للفقراء من الاحتفاظ بالسندات والاسهم الورقيه لتآكلها الفئران وان توزيع ملايين الاسهم والسندات علي ملايين الفقراء لن يكون نتيجته المباشره الا بيع هؤلاء الملاك لتلك الاسهم لمن يستطيع شراءها فستيقظ الحكومه بين ليله وضحاها لتجد الثروه القوميه التي وزعتها علي مواطنيها قد آلت لمن لا تملك الحكومه الموافقه علي البيع له من عدمه بل وربما تفاجيء الحكومه ان ملاك الاسهم الجدد قد باعوا الاسهم بتراب الفلوس وان الثروه القوميه آلت لمستثمر ب" تلاته تعريفه " وهو الذي لم يكن يجرء علي التقدم بعرض لشراء ذات الشركه او المصنع للحكومه بقيمه تتجاوز القيمه التي دفعها للملايين حمله الاسهم الفقراء الذين يؤمنون بآن " عصفور في اليد خير من الف علي الشجره " !!!! ووقتها لن تكون الحكومه هي الي خصخصت المصانع والشركات ولن تكون هي التي باعت الثروه القوميه وبددت ثمنها بل سيكون حمله الاسهم الطماعيين الذين اعطتهم الحكومه النعمه الوفيره فلم يقدروها ولم يحافظوا عليها هم اللذين باعوا ثرواتهم وباعوا اموالهم وباعوا املاكهم واملاك الاجيال القادمه من الشعب الذي لم يحضر تلك الفرصه العظيمه التي وزعت فيها الحكومه علي الشعب المحظوظ الاسهم والسندات ، وقتها لا يحق لاحد ان ينتقد او يهاجم الحكومه لانها ستكون برئيه من دم الثروه القوميه براءه الذئب من دم ابن يعقوب وسيكون الشعب الطماع هو الذي باع وهو الذي ملك الاجانب لثرواته وحكمهم في مقدراته ومصيره ومستقبله ... سيكون الشعب هو اللي باع !!!!! فلا يلوم الا نفسه !!!!!!! اكرر واكرر علي الحكومه ان تفكر كثيرا قبل ان تنفذ مشروعها الذي تروج له ، عليها وعلي خبراءها ان يفكروا كثيرا وعليهم ان يقدموا لنا اجابات الاسئله الكثيره التي لم نجد لها اي اجابات حتي الان !!!!! الفقره الاخيره - قال احدهم ممن اثق في كلامه ان شاهد بام عينه في التلفزيون في احد الفضائيات ان احد الخبراء الاقتصاديين التابعين للحكومه خرج علي الناس في التلفزيون وصرح ان قرار الخصخصه الذي باعت به الحكومه الحاليه والحكومات السابقه الكثير من ممتلكات الشعب وثروته كان قرارا اقتصاديا خاطئا وان قرار توزيع الثروه علي المواطنين هو القرار الاقتصادي السليم ..... والحقيقه انني اصدق ان الخبير الاقتصادي يؤمن ب ويصدق كلامه الذي صرح به بكل ثقه وزهو ولكن من سيضمن لنا ان لا يآتي بعد عشره او خمسه عشر عام من الان خبراء اقتصاديين اخريين يلومون الحكومه الحاليه الي وزعت الثروه القوميه علي الشعب ويقولوا للمتفرجين وقتها وبكل ثقه وزهو ان " قرار التوزيع كان قرارا خاطئا " !!! علي الحكومه ان تضمن لنا هذا فاذا كانت الحكومه مهما طالت مده حكمها راحله فان هذا الشعب باقي وهذا الوطن باقي ومانفعله اليوم يؤثر في حياه الاجيال المستقبليه التي يتعين عليها ان نحاول الا تلعننا هي وكتب التاريخ وكتب الاقتصاد !!!!!!!!!!
نشرت هذه المقاله في جريده روز اليوسف بتاريخ ١٩ نوفمبر ٢٠٠٨ .. لكنها نقلت من صفحه الرآي لصفحه ١٣ الخاصه بالاقتصاد ،، حيث نشر في نفس الصفحه تحقيق مع الوزيرن محمود محي الدين وبطرس غالي بخصوص ذات المقاله ..

الإطار القانوني يضمن
محي الدين : الأجانب لن يتملكوا "الصكوك " والتداول في البورصة له قواعده
كتب : محمد سويد
ما طرحه المقال من تساؤلات مشروعة لا يمثل تشكيكا او اتماما للمشروع او القائمين وانما يبحث عن حقيقة ربما تكون غائبة او تحتاج الي معالجة قبل اتخاذ القرار.
الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار قال انه لا يخفى على احد ان برنامج الخصخصة الذي اقرته الحكومة منذ 18 عاما ولم يحقق اهدافه حتي الآن برنامج غيرشعبي وسيىء السمعة ورغم ان ما حققه من عائدات تم انفاقها على مشروعات خدمية ومنها علي سبيل المثال طريق الصعيد البحر الاحمر كان من الضروري التخلص منه فى ظل المتغيرات العالمية حيث قررت الحكومه البقاء علي النشاط الانتاجي والتوسع في بعض القطاعات بما يستوجب انشاء كيان محترف لإدارة الاصول المملوكة للدولة بما قي ذلك اسهم الملكية التي ستوزع علي 42 مليون مواطن على ان تحتفظ الدولة بنسب حاكمة تصل الي 67% في بعض المشروعات والصناعات ذات الطابع الاحتكارى ومنها صناعات الدواء والحديد والصلب والالومنيوم والكوك والسكر والنحاس والاسمدة والاسمنت كما تحتفظ الدولة بنسب حاكمة لا تقل عن 51 % من رأسمالها مثل شركات النقل والسياحة والصناعات التحويلية باجمالي 41 شركة تقريب بينما يتم الابقاء 30% من رؤوس اموال بعض شركات الخدمات وتوزيع السلع التي لا يمثل وجودها في يد الدوله اهمية استراتيجية الشركات التسع القابضة التي تدير هذا النشاط لن تتلاشي وستبقي في أدارة هذه الاصول علي ان تتبع الجهاز المصري لادارة الاصول الذي تنقل له ملكية جميع الشركات القابضة المنشأة وفقا لاحكام القانون 203 لسنة 1991 لقطاع الاعمال العام وتخضع لاشراف الجهات الرقابية والجهاز المركزي للمحاسبات الذي يضمن لحملة الاسهم والمالكين من عموم الشعب حقوقهم اذا فالدولة هي التي تدير النشاط والافراد يتمتعون بجميع حقوق الملكية في البيع والشراء او التنازل والتوريث لتلك الصكوك التي لا يجوز شراؤها لغير المصريين الا بعد التداول عليها في البورصة حيث تخضع الي النسب المسموح بها لتداول رأس المال في البورصة بنسبة 30 % من العرب والأجانب إلي 70 % من المصريين . الوزير قال ايضا ان المشروع برمته يحضع لاطار قانوني يتم وضعه من قبل لجنة فنية وقانونية متخصصة تبحث نسب المشاركة قي الجمعيات العمومية وآليات اختيار مجالس الادارات ـ بالطبع لن يشارك 42 مليون مواطن في اختيار مجلس ادارة احدى الشركات ـ والا سنبحث في المستحيل ولكل مواطن ان يدير محفظتة السهمية " الصك " وفقا لقواعد التداول في اسواق المال ولن تكون الحكومة متطوعة في إدارة هذه المشروعات بل ستفرض رسوما على الصكوك عند بيعها لاول مرة بنسبة يحددها القانون وتتراوح بين 5 الي 10 % من ثمن البيع وهو ما تمول به مشروعات الموازنة العامة للدولة كجزء من دخل القطاع العام بما يعنى انها لن تتحمل اعباء الادارة بدون مقابل ومن يرى ان القيمة المالية للسهم ابرك له من الاحتفاظ به فهو صاحب الحق الاصيل في التصرف .
الصك عبارة عن محفظة من الأسهم المتكافئة فى جميع الشركات المطروحة علي شريحة ذكية ستوزع بموجب الرقم القومي عل جميع الشعب ممن بلغوا سن 21 عاما ويصل تعدادهم 42 مليون مواطن وفقا لتقديرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والأحصاء ويعامل معاملة النقدية في البيع والشراء سوف تنشأ شركة قابضة تتولي عملية التوزيع علي مدار عام كامل تتكون من 25 من المتخصصين منتدبين من وزارة الاساثمار وهيئاتها التابعة او من جهات مصرفية مختصة تتولى التوزيع على ثلاثه محاور الاول لما يقرب من 5.5 مليون مواطن يعملون بالجهاز الاداري للدولة وتصل لهم الصكوك مع الراتب الشهري وكذلك الامر لمليون مواطن آخرين يعملون في الهيئات الاقتصادية اما المحور الثالث فيعتمد علي هيئة البريد بفروعة المنتشرة فى المحافظات وافرع بعض البنوك التى توزع فيها الاسهم مجانا بموجب الاطلاع علي الرقم القومي لكل موطن ـ ولايوجد في ذلك فرز دينى او طبقي بين غنى وفقير في قيمة الاسهم او آلية توزيعها ـ ثم تزول هذه الشركة بمجرد زوال السبب التي انشأت من اجله ولا يجوز للافراد او الشركات والاستحواذ على نسبة تزيد على 5% من الصكوك والاسهم المطروحة دون الاعلان عن ذلك واذا وصلت النسبة الي 10 % لابد من الاستئذان الرسمي من الحكومة . بنسبة من اسهم الشركات المدرجة بهذا البرنامج سوف تحول الي صندوق الاجيال القادمة الذي تملكة الدولة وتكون له عوائد منفصلة تهدف الي الحفاظ على حقوق الاجيال القادمة وتستثمر عوائده في مشروعات الرعاية الاجتماعية والبعثات العلمية والانشطة المتعلقة بالأجيال القادمة .
ووفقا لتأكيدات الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية فإن الانفاق علي الخدمات العامة ودعم الصحة والتعليم ورغيف الخبز لن يتراجع او تتخلى الدولة عن مسئوليتها في تقديمة بمجرد توزيع الصكوك على جميع المواطنين لأن جميع الايرادات المباشرة وغير المباشرة للموازنة العامة هى ملك الشعب .
المستشار محمد الدكروري عضو مجلس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب قال انه لا يوجد في الدستور ما يمنع توزيع الاسهم المجانية على جموع الشعب وخاصة اذا ما جاء ذلك بموجب تشريع قانوني يقره البرلمان .