الثلاثاء، 21 أبريل 2009

الا الوطن .....!!!!!!!!!!!!!


هل صارت الوطنيه سبة والدفاع عن الوطن نقيصه نتنصل منها ؟؟هل صار حب الوطن ذنبا يلزم تكفيره والتطهر من خطاياه ؟؟؟ هل عشنا اليوم الاسود الذي نشتم فيه ونصمت لانه لاصوت يعلو فوق صوت "المقاومه" ؟؟ عفوا لايعجبني منطقكم ولا اقبله ولن اصمت فانا مختلفه تماما مع كل مايقال وارفضه تماما جمله وتفصيلا وكلي غضب لان حزب الله اللبناني ورئيسه حسن نصر الله تصورا انهم قادرون علي المساس بالامن القومي المصري والعبث فيه عن طريق تقديم العون "اللوجستي" لحركه حماس في غزه بتهريب الاسلحه عبر الاراضي المصريه وكآن مصر الوطن العظيم نفقا لاصاحب له و" وكاله من غير بواب " يملك كل من "هب ودب " المرور فيه والعبور فوقه وفعل مايعن له ... واكثر ما اغضبني اني لااعرف مالذي اخرج حسن نصر الله خارج حدوده وهو الذي كرر وكرر ان سلاحه ورجال حزبه وقوته موجه لاسرائيل التي تحتل مزراع شبعه للمقاومه والتحرير فاذ به يخدعنا ويفعل مالا يقول ويرسل رجاله مدعمين بسلاح ومتفجرات واموال طائله وجوازات سفر مزوره لاستباحه حدودنا وسيادتنا الوطنيه نحن اللذين ايدناه في حربه عام ٢٠٠٦ وكتبنا نسانده وندعمه وندعو له بالنصر ورفعنا اعلامه وصوره تجاهلا لكل الدمار الشامل الذي اصاب لبنان وجنوبها من جراء حربه باعتبار ان التدمير ضريبه المقاومه والشهداء ثمار الحرب وانه لاحرب بلا خسائر ، لكن مقاومه اسرائيل من داخل حدوده وبرجاله شيء - بصرف النظر عن رآي الكثيرين في تلك الحرب - وارسال رجاله خلسه وباوراق مزوره للقيام باعمال غير قانونيه اجراميه علي الارضي المصريه شيئ اخر ..ا ولايبرر مافعله حسن نصر الله ابدا ولايبرر اعترافه بارتكاب تلك الجريمه علي الاراضي المصريه لايبرر ذلك ابدا "الغايه النبيله" التي افصح عنها باعتبارها قصده ومقصده وهي دعم المحاصرون في غزه ، فهو- لوكان صادقا - كان يستطيع دعمهم بالطريقه التي يراها ممكنه من داخل بلاده وعبر حدوده واراضيه وكان يملك فتح الجبهه اللبنانيه تخفيفا للضغط الاسرائيلي علي غزه وقت اشتعلت حرب غزه وانهالت القنابل فوق رؤس ابناءها بسبب صمود حماس الذي اعلنت عنه ولو " ابيدت غزه " لكنه لم يفعل ولم يفتح الحدود ولم يقاتل ولم يضرب صاروخا واحدا علي الشمال الاسرائيلي علي العكس صمت تماما اللهم الا استعداء الجيش المصري علي الوطن ودعوته للعصيان والتمرد وهي دعوات لاعلاقه لها بمقاومه اسرائيل ولا بتحرير مزارع شبعه التي لا يكف حسن نصر الله عن الحديث عنها باعتباره سبب وجوده وقوته واسلحته ......ا والحقيقه انني لايمكني الفصل بين ما قام به حزب الله واعضاءه مؤخرا من سلوك اجرامي علي الاراضي المصريه بمحاوله تهريب الاسلحه لحماس في غزه - ان كان هذا حقيقه مقصدهم - باستباحه الحدود المصريه بما لذلك من اثار محتمله مستهدفه بتوريط مصر في مواجهه مصريه اسرائيليه وبين الدعوات التحريضيه التي مارستها حماس ضد مصر منذ فتره اثناء الحصار علي غزه حين دفعت الفلسطينين دفعا لتكسير الحدود المصريه والعبور عنوه الي الاراضي المصريه - مسلحين بملايين الدولارت المزيفه - غير مكترثين بحياه رجال الامن المصريين الذين تصدوا لهم دفاعا عن حدودنا وبين المخطط السياسي المنظم الذي شاهدنا حلقاته حين اعلنت حماس بحماس انهاء التهدئه مع اسرائيل متجاهله ما يعرفه الكافه من نتائج حتميه كارثيه ستلحق بالشعب الفلسطيني شاهدها العالم كله - علي الهواء - بام عينيه قصف وحشي واطفال شهداء وتدمير غزه مصحوبا بتصريحات عنتريه " صامدون ولو ابيدت غزه " مصحوبا بتطاول وتهجم علي مصر وسفاراتها وعلمها بزعم انها لاتدعم المقاومه وتشارك في حصار المحاصرين ذلك الهجوم المتصاعد الذي قادته دوله " الجزيره " القطريه بابواقها الاعلاميه بعد غض البصر عن " القاعده الامريكيه التي خرجت الطائرات الامريكيه منها لقصف العراق " فرآينا المتظاهرين يحاصرون السفارات المصريه بالهتافات العدائيه ويتركون السفارات الاسرائيله امنه مطمئنه ورآينا اعلامنا المصريه تنزع من فوق سفارتنا في اليمن ويرفع بدلا منها العلم الفلسطيني وتجرآ بعض الصبيه وحرقوا اعلامنا وصرخوا حتي شقت حناجرهم ضد مصر وتصور الجميع واهمين ان مصر - الوطن والشعب والحضاره والقوه والتاريخ والجغرافيا والثقل الاقليمي - ستسقط بين براثن ابتزازهم السياسي الفوضوي فترسم سياساتها وتحدد مواقفها تحت تهديد المظاهرات المتعاطفه مع غزه وكآن حرب غزه هي فرصتهم السانحه المنتظره للغضب علي مصر والهجوم والتطاول عليها في نفس الوقت حاولت "حماس " كسر الحدود المصريه للمره الثانيه ورشقت جنودنا بالرصاص والحجاره ، لايمكن افصل كل هذا عن الحلم الاسرائيلي الاستراتيجي بترحيل الفلسطينين لسيناء حلا لمشكلتهم المستعصيه الناتجه عن احتلالهم لاراضينا العربيه منذ عام ١٩٤٨ والتي لايجدوا لها اي حل ممكن الا - حسب تصوراتهم الفاشله - منح الشعب الفلسطيني الذي بلا ارض - كما يقولون - الارض المصريه التي بلا شعب - كما يتوهمون - ...ا لايمكنني افصل بين "الصدف العفويه" الاربع ولايمكنني الا اعتبارها خطوات منظمه في طريق واحد لايقود الا لنتيجه واحده هي زج مصر في اتون معركه سياسيه عسكريه وتوريطها في مواجهات وتحالفات لاتقبلها ولم تختارها وياليت نضعف دورها الاقليمي او نلغيه لصالح سوريا وايران وياليتنا نسقطها وشعبها في يد التيارات السياسيه الايديولوجيه حلفاء حماس وحزب الله وايران لحكمها و" نضرب ميت عصفور بطلقه واحده " !!!!!!!!! لكل هذا استشيط غضبا واكثر من الغضب ايضا !!ا واحب اوضح لمن سيغضب من مقالي ويسبني ويتهمني بانني عميله الحكومه المصريه .. ادافع عنها وانني وانني .. احب اوضح ... اني كنت ومازلت معارضه مستقله - صوتي من عقلي - للحكومه الحاليه وحكومات كثيره قبلها رافضه لسياساتها الاقتصاديه والاجتماعيه رافضه لانحيازاتها الرآسماليه علي حساب جموع الفقراء ومتوسطي الحال احلم بالعداله الاجتماعيه وتكافىء الفرص بديلا اجتماعيا اقتصاديا للرآسماليه المتوحشه وكرابيج سوقها الموجعه ، لكن معارضتي للحكومه المصريه في شآننا الداخلي لاتنفي ولا تتعارض مع مواطنتي ووطنيتي وعشقي للوطن وترابه واحترامي لحدوده وامنه القومي ولاتسلبني حقي في الدفاع عنه وبذل الروح والحياه لحمايته .. معارضتي للحكومه المصريه لايلغي واجبي كمصريه في الدفاع عن الوطن بكل غال ونفيس اذا مااقتضي الامر فانا اعارض الحكومه من اجل وطنا اجمل - حسبما اري - وطنا احبه واحلم به واقدم حياتي ثمنا رخيصا لحمايه علمه وكرامته وحدوده وامنه وامان مواطنيه فليس من حق اي شخص - لاسباب سياسيه او دينيه او تحالفات اقليميه او عقائديه - ان يتصور او يقرر نيابه عنا - نحن المصريين ابناء هذا الوطن - ومن خلف ظهورنا ما يلزم علينا - وفقا اوهامه وتصوراته - القيام به او مافيه مصلحتنا !!!ا ولمن سيغضب من مقالي وسيسبني اوضح ... انني كنت ومنذ قرابه ثلاثين عاما ومازلت من المعارضين لاتفاقيات الصلح مع اسرائيل ومعاهده كامب دافيد ورافضه للتطبيع مع اسرائيل التي نكرهها من اعماق قلوبنا ، لكن معارضتي لتلك الاتفاقيات لصالح هذا الوطن وشعبه و تنبعث من ايماني العميق بحب الوطن ورغبتي في تحقيق صالحه واحترامه سيادته وكرامته .. لكني الان وبعد توقيع تلك الاتفاقيات وسريانها ادرك ان الغاء تلك الاتفاقيات - اذا مارغب المصريين في الغاءها - يعني نتيجه واحده حتميه وهي دخول مصر في مواجهات عسكريه رهيبه مع اسرائيل ومن خلفها بالطبع امريكا وان تلك المواجهات العسكريه لن يدفع ثمنها الباهظ والموجع والدموي الا الشعب المصري من حياته وحياه ابناءه وقوته واقتصاده ووجوده ذاته هذا الشعب الذي رغم كراهيته لاسرائيل وغضبها منه غير مستعد - الان - حسبما اري لتلك المواجهه وذلك الثمن..ا فالحرب ياايها الغاضبون ليست نزهه وليست لهو وليست عملا عشوائيا و ليست " صاروخين اونطه " ولا مظاهرات كشافه تزين ظهورها بالاسلحه الخشبيه المزيفه وليست " فش غل" ولا تعبير عن " الكراهيه " الحرب ليست فوضي ولا خناقه في حاره ، الحرب ليست صراخ وغضب و"يسقط يسقط .. ويعيش يعيش " ، الحرب ليست مسلسل تلفزيوني مسلي سنشاهد اثاره التدميريه ونحن نشرب الشاي بعد الاستيقاظ من نوم القيلوله ، الحرب قرار مصيري وارواح مئات الالوف من شباب الوطن واسلحه وذخائر وقنابل عنقوديه وطائرات شبح واقمار صناعيه واسلحه محرمه كيميائيه وربما نوويه وتدمير ودمار للمباني والمنازل والشوارع ومحطات الكهرباء والمدارس والمستفيات والطرق ومئات الشهداء والوف الجرحي ، الحرب قرار سياسي عسكري خطير له اثار اقتصاديه واجتماعيه وسياسيه علي حياه اجيال واجيال من الشعب ولايمكن اتخاذه - في اي وطن - تحت ضغوط صبيانيه او عبث او غضب او هزار او ابتزاز او " بيب بيب ودونا علي تل ابيب " !!!ا كنت ومازلت معارضه لاتفاقيات كامب دافيد لكني ادرك ان الثمن الباهظ لالغاءها لا يرغب المصريين - بشكل عملي وواقعي - في دفعه وسداده وتحمل اثاره ونتائجه بما في ذلك اشد المتشنجين واقوي المعارضين واغضب الغاضبين .. فاذا كان هذا هو الواقع الحقيقي مارايكم ايها المصريين معارضين ومؤيدين فيمن يرغب في توريطكم في مواجهات عسكريه لاترغبون فيها ولستم مستعدون بحق لدفع ثمنها ، مواجهات عسكريه لا تسفر الا عن هزيمه نكراء واحتلال مهين و" صمود مستمر ولو ابيد الشعب كله " !!!ا اكرر واقول من موقعي كمصريه ومعارضه سياسيه للحكومه المصريه في سياساتها الاجتماعيه الاقتصاديه ومعارضه للصلح مع اسرائيل واتفاقيات كامب دافيد ورافضه للتطبيع مع اسرائيل التي اعتبرها عدونا الرئيسي كانت ومازالت وستظل ، اقول واكرر ادانتي الواضحه لكل الاعمال غير المسئوله والمخالفه للقانون التي قام بها حزب الله في مصر مستبيحا امننا القومي وحدودنا مهما كانت تبريراته لذلك ، فلقد كبرنا علي " الضحك علي دقوننا " وعلي الهاءنا بلعبه الاطفال الساذجه " بص العصفوره !!!!"!!!!ا الفقره الاخيره - انتظر تفسيرا من زميلي في المحاماه الاستاذ منتصر الزيات محامي المتهم اللبناني عضو حزب الله الذي قبض عليه قبيل تنفيذ مهمته التي ارسل مصر من اجلها حاملا جواز سفر مزور واسلحه ومتفجرات واموال وفيره - لم يكتف بالدفاع القانوني عن المتهم وهذا حقه وحق المتهم - لكنه اعلن في قناه الاوربيت انه واثق ان القضيه تلفيق وان " حزب الله مالوش دعوه " وحين اعترف حسن نصر الله بجريمته في حق مصر عاد واعلن في قناه الاوربيت ايضا ان ماقام به اعضاء حزب الله في مصر من محاوله تهريب اسلحه لغزه فعل غير قانوني لكن " المقاومه تعلو فوق كل شيء " انتظر تفسيرا لمعني ال " شيء " الذي يقصده الاستاذ منتصر الزيات هل هو الوطن ؟؟ هو مصر ؟؟ ام ماذا يقصد بالضبط ؟؟ وهل صار الوطن وسيادته وكرامته وامنه القومي مجرد " شيء " من وجهه نظره ؟؟؟؟؟؟ الجمله الاخيره - صرخ احدهم متعجبا " ماشي يا جدعان ... هاصدق ان حسن نصر الله هو العدو الأول لمصر ... و نتنياهو و ليبرمان لأ " فرجوته الا يفعل مثلما يفعل الكثيرين و" يضرب قفه في مقطف " كما يقول المصريين ، فنتنياهو وليبرمان وموشي ديان وجولدا مائير وبيجين اعداءنا كانوا ومازالوا وسيظلوا ، اما حسن نصر الله فلم يكن عدونا وساندناه وايدناه ودعمناه وهتفنا باسمه لكنه اختار عداوتنا حين قرر استباحه وطننا وحدودنا وامننا القومي لاهداف سياسيه وحزبيه ولصالح قوي اقليميه وحسابات خاصه فلا يلوم الا نفسه !!!! فضحك مرتبكا وسآلني " يعني ايه قفه في مقطف " !!!!!!!ا السطر الاخير - لاافهم اهل قطر ابدا ؟؟؟؟؟؟ تحتل القاعده الامريكيه ارض جزيرتهم ويعلم القاصي والدان ان الطائرات الامريكيه خرجت منها تقصف العراق مره وعشره والف !!! وعلاقه حاكمهم باسرائيل علاقه وثيقه وطيده حميمه !!! ولم نسمع صوت غضبهم الا علي مصر تطاولا وهجوما وانفعال قومي مريب ... يااهل قطر " جحا اولي بلحم طوره " وحاكمكم وقاعدته العسكريه الامريكيه اولي بغضبكم ولا " اسد علينا وفي الحروب نعامه ؟؟؟؟؟"!!!!ا الكلمه الاخيره - كتبت ايام حرب غزه قلقه علي الوطن ممايحدث حوله " ليه محدش بيقول كلنا مصر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ليه محدش منتبه لطبيعه الهجوم الايدولوجي السياسي المنظم الشرس علي مصر !!وانا هنا لا اعني الهجوم علي الحكومه بل الهجوم علي مصر الوطن الي حد التهديد باختراق حدودها وكسر اسوارها والدعوه للعصيان المدني والتظاهرات المليونيه " ولم يجيبني احد .. وبعدما حدث و" غزق عينينا " الم يحن الوقت لتقولوا بمنتهي الاخلاص والحماس والحب "كلنا مصر " ا!!!!!!!ا الحرف الاخير - غضبه المصريين هذه الايام تعني معني واحد " الا الوطن " رساله تحذير واضحه يوجههوها للجميع !!! فهل سيفهمون ؟؟؟؟؟؟؟؟ نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه الخميس ١٦ ابريل ٢٠٠٩

القانون لايجفف دموعا



الا يسمع المشرع بكاء النساء ؟؟؟؟؟ الا يسمع المشرع زئير الرجال ؟؟؟؟؟؟ الا يتآثر المشرع لحزن الاطفال ودموعهم ؟؟؟؟؟ الا يري المشرع مثلنا جميعا "الاسر المحطمه" واطرافها يمسكون بتلابيب بعضهم البعض يمزقون الوجوه والملابس يهدرون الكرامه والادميه يقتاتون الغل والكيد والغضب ؟؟؟؟؟؟ يامشرع الاحوال الشخصيه يامن تصدر قوانين تنظم شئون الاسره اثناء استمرار العلاقه الزوجيه وبعد الطلاق انتبه ، فكل القوانين التي اصدرتها وتصدرها منذ عام ١٩٢٠ وحتي الان لم تعالج المجتمع من اثار ونتائج التفكك والانهيار الاسري والغضب المتراكم واللد في الخصومه ولم تمنح اي طرف من اطراف الاسر المحطمه ايه حق ولم تحميه من المشاكل ولم تقلصها فالاطراف جميعها الرجل والمرآه والطفل يشعرون غبنا مستمرا ويشعر كل منهم ان القانون لايمنحه شيئا ومنحاز ضده وغير عادل وغير منصف !!
ويمكن لاي مراقب مهتم بهذا ان الامر التآكد من ان كل القوانين التي اصدرتها وتصدرها في شآن الاحوال الشخصيه دفعت وتدفع جميع الاطراف - ظالم ومظلوم ، منتصر ومهزوم ، قاهر ومقهور ، جاني وضحيه - دفعا للامساك بخناق بعضهم البعض وفجرت بينهم المشاكل والازمات والمشاجرات واحالت حياه جميع الاطراف لجحيم مستمر مستعر لا تنطفيء نيرانه ابدا !!!!! ولتسمح لي ياسيدي المشرع ان اضع امامك وتحت بصرك فقط مشكلتين من المشكلات العويصه التي عجزت كل القوانين الحاليه عن حلها بشكل واقعي حل عادل !!!!ا

ودعونا نتفق اننا في المقام الاول والاخير لا نكترث الا بمصلحه هذا المجتمع وصحته النفسيه وسلامه ابناءه رجالا ونساءا واطفالا ودعونا نتفق ايضا ان القوانين التي تعجز عن حل المشكلات الواقعيه في حقيقتها هي قوانين قاصره تحتاج لتغيير جذري يقلص المشكلات الحياتيه التي يعيشها المجتمع ويعاني منها ويدفع كل ابناءه ثمنها الباهظ !!! سيدي المشرع ... ساتحدث معك اليوم فقط عن "الرؤيه" و"عن الحضانه" وكيف ينظم القانون احكامهما بين الام والاب المتشاجرين اللذين لم ينهي الطلاق مشاكلهما بل فجرها بينهما اكثر واكثر بحيث عجزا عن تنظيم التعامل بينهما ودا فكان لابد من تدخل القوانين ومكاتب التسويه الاسريه والمحاكم بينهم ليحصل كل منهما علي حقوقه !!!ا

وعندما اقول " رؤيه " اقصد في المقام الاول رؤيه الطفل الصغير الذي تشاجر ابويه وانفصلا اوطلقا .. وبصرف النظرعن المتسبب في الطلاق وعن الطرف المظلوم او الظالم وبصرف النظر عن مشاعر الغضب او الكراهيه او الحنق المتبادل بين الرجل والمرآه طرفي علاقه الزواج المنفصمه والتي احضرت للحياه طفلا او اكثر شاء حظهم التعس ان يتعرضوا ومنذ طفولتهم لنيران الغضب الاسري !!! والمشكله تبدآ حين يعجز الطرفين المنفصلين او المطلقين عن الاتفاق علي تنظيم تلك الرؤيه ، هنا يتدخل المشرع بقوانينه ويمنح الطرف غير الحاضن ابا او ام حق رؤيه طفله مره واحده في الاسبوع لمده ثلاث ساعات علي الاقل في مكان حدده المشرع - ربما حديقه طفل ربما نادي اجتماعي ربما مركز شباب - ولايفوتني ان اوضح ان المشرع لم يمنح ذلك الحق الا للاب او الام فقط !!! اما بقيه عائله ذلك الطرف ابيه وامه واشقاءه وشقيقاته واطفالهم فجميعهم ليس لهم اي حق قانوني لرؤيه الطفل !!! اذن طفل الاسره المحطمه الذي عجز ابويه عن الاتفاق ودا علي تنظيم شآن رؤيته هو طفل مفروض عليه جبرا رؤيه ابيه او امه في مكان حدده القانون لعدد ساعات محدده يتعين عليه قتل ذلك الوقت في ذلك المكان بصحبه الطرف غير الحاضن و "اشوفك الاسبوع الجاي ان شاء الله " طفل الاسره المحطمه لايعرف جدوده ولا عماته - او خالاته - ولااعمامه - او اخواله - ولا اطفالهم ولا بقيه اقاربه !! طفل الاسر المحطمه ليس من حقه " التعييد او التصييف او المبييت او قضاء الاجازات او مراجعه ماقبل الامتحان " مع طرف من ابويه الام كانت او الاب !!! هكذا قال المشرع وفرض احكامه علي الجميع !!!
لكن الجميع غاضبين ياسعاده المشرع !!! الطفل الذي يري احد ابويه ساعات ثلاث كل اسبوع غاضب محروم بشكل واقعي من حنان احد ابويه !!! والاب او الام الذي يري ابنه ساعات ثلاث كل اسبوع غاضب لانه محروم بشكل واقعي من ابوته او امومته !! والجد المحروم من حفيده غاضب والعمه المحرومه من ابن اخيها غاضبه !!! وتحولت اماكن الرؤيه في النوادي الاجتماعيه والرياضيه ومراكز الشباب لساحات قتال كل اسبوع يفض مشاجراتها موظفين بؤساء لايفقهون في القانون شيئا مطلوب منهم الزام طرفي حكم الرؤيه بتنفيذه وفقا لمنطوقه ونطاقه !!! مطلوب منهم منع الاب من التحرك بابنه خارج اماكن الرؤيه المحدده لان " حكم الرؤيه " لايقول هذا ، ومطلوب منهم منع العمه او الخاله الجد او الجده من اصطحاب المحكوم له وقت تنفيذ الرؤيه لان " الحكم " لايقول هذا !! والموظفين لايفهمون في الحكم ونطاقه ولايعرفون القانون ولايعرفون نص الماده ٢٠ من القانون ولا قرار وزير العدل بشآن تنفيذ احكام الرؤيه لكنهم المنوط بهم والمسئولين عن الزام كل طرف - غاضب - بحقوقه ومنعه من الجور علي حقوق الطرف الاخر !!!!!!ا

ياسعاده المشرع مايحدث مآساه اجتماعيه وكارثه انسانيه بجميع المعاني ، فالقانون عاجز عاجز عاجز عن منح جميع الاطراف حقوقها الطبيعيه ، عاجز عن منح الاب او الام غير الحاضن حقه في رعايه ابنه وتربيته وصونه والتواصل الانساني معه ، عاجز عن منح اطفال الاسر المحطمه حقهم في التمتع بحنان ذويهم والاستمتاع بصحبتهم وتمكينهم من معرفتهم المعرفه الحقه الواجبه بين الاب او الام والطفل !!! لاانكر ان هناك اب مجرم يكيد لمطلقته ويحاول خطف ابناءها وحرمانها منهم وهناك ام مجرمه تكيد لمطلقها وتمنعه من رؤيه ابنه لكن هل يعقل ان يدفع جميع الاباء والامهات الاسوياء الثمن الباهظ الذي يدفعونه الان بسبب هذا الاب او تلك الام ؟؟؟؟؟؟؟ هل يعقل ان يدفع المجتمع كله واطفاله الابرياء الثمن الباهظ بسبب بعض المختلين هنا او هناك ؟؟؟؟ ياسعاده المشرع ان وقوع الطلاق بين رجل وامرآه لاي سبب ليس نهايه العالم وليست جريمه مستمره يعاقب جميع اطرافها عقابا مستمرا طيله العمر !!! ياسعاده المشرع فلتفسد اجازتك الاسبوع مره واحده واختر " اي جمعه " وفلتذهب سيادتكم لاماكن تنفيذ احكام الرؤيه الحاليه بنفسك ولتري مايحدث واقرآ ما يثبته الاطراف في الدفاتر ولتسمع صخب المشاجرات وبكاء النساء وغضب الرجال وحزن الاطفال وفي نهايه اليوم ارجوك اخبرني مارآيك في القانون الحالي ؟؟؟؟؟؟ هذا عن الرؤيه ....ا

اما الحضانه فحديثي عنها يطول شرحه !!! وعندما اقول " حضانة " اقصد حضانه النساء الامهات لاطفالهن بعد الطلاق ، فالام التي تطلق من ابو اطفالها - سواء برضاءها او جبرا عنها - يمنحها القانون لقب حاضنه لاطفالها - والحضانه غير الامومه - فالامومه علاقه دم لايغير طبيعتها الطلاق ، فام الاطفال هي كانت وستظل امهم استمرت زوجيتها لابيهم او انتهت ، لكن الحضانه - اي الرعايه والتربيه والحفاظ علي الاطفال - فهي صفه قانونيه بين الام وابناءها يمنحها المشرع للام فور وقوع الطلاق بينها وبين الام ، فالام تصبح بعد الطلاق هي الحاضنه لاطفالها ولانها الحاضنه فمن حقها ان تعيش معهم في مسكن الحضانه - حتي انتهاء الحضانه وهذا موضوع اخر - وطالما هي حاضنه فمن حقها ان تطالب ابيهم بنفقه ومصاريف مدارس و" اجر حضانه " مقابل رعايتها لاطفالها !!! لكن حق الحضانه ليس حكرا علي الامهات بل الحضانه حق للجدات لام والجدات لاب في بعض الحالات التي نظمها المشرع !!! فعندما تفقد الام حقها في حضانه اولادها - لاي سبب - اذا كان الاطفال اقل من خمسه عشر عاما ينتقل الحق في حضانتهم لجدتهم لامهم او جدتهم لابيهم اما اذا بلغوا سن الخامسه عشر او تجاوزوها ينتقل الحق في حضانتهم للاب ...ا

ورغم ان القوانين الحاليه حددت عده حالات تفقد فيها الام حقها في حضانه الاطفال الا انني لن اتكلم الا عن حاله واحده منهم فقط هي حاله زواج الام !!! وهنا لن اشرح نصوصا قانونيه ولن اتكلم عن مبادىء جافه ولن اسرد كلام معقد لكني ساضع - مثلما كانوا يعلمونا في كليات الحقوق - مثالا تطبيقيا واقعيا يكشف لنا كل مايحدث في الواقع الحقيقي !!! سيده صغيره عمرها ربما ٢٥او ٣٠ سنه ، طلقت من ابو اطفالها - لاي سبب - بعد حياه زوجيه غير موفقه - وبائسه في معظم الاحوال - في يديها طفلين او ثلاث صغار في سنوات الطفوله المبكره ربما اصغرهم لم يدخل المدرسه بعد واكبرهم في الصف الثالث او الرابع من المرحله الابتدائيه ، امها " الجده لام حسبما يعرفها القانون " تبلغ من العمر قرابه الستين عاما او اكثر قليلا وام مطلقها " الجده لاب حسبما يصفها القانون " تبلغ من العمر قرابه الخمسه وستين عاما او اكثر ، هذه السيده يطالبها القانون حتي تحتفظ بحضانه اطفالها ورعايتهم الا تتزوج !!!ا

هذه السيده المطلقه الصغيره يطالبها المشرع وحتي يبقي اطفالها يناموا في حضنها وتستمر في تربيتهم ورعايتهم ومساعدتهم في حل الواجب وتمنحهم الادويه المخفضه للحراره وتضفر شعر البنات وتحث الصبيان علي صلاه الجمعه و" تلون معهم بيض شمس النسيم " يطالبها المشرع الا تتزوج !!! فان تزوجت تلك الام فقدت حقها القانوني في رعايه الاطفال وينزعهم القانون من حضنها جبرا !!! طبعا لا ينظر المشرع للاب - المطلق - هنا ولايقيد حقه في الزواج فان تزوج ثانيه او ثالثا او عشر مرات فان هذا لا يؤثر علي حقه في رعايه اطفاله او رؤيتهم واو حتي حضانتهم اذا تجاوزوا سن الخامسه عشر سنه !!! هذه السيده الصغيره يطالبها المشرع اذا بقيت حضانه لاطفالها الا تتزوج ثانيه !!! اما اذا تزوجت تلك السيده فيحرمها المشرع من حقها في حضانه الاطفال من ناحيه ويدينها المجتمع لانها الام المجرمه التي لم تنكفيء علي تربيه اطفالها و" رمتهم في الشارع " من ناحيه اخري !!!! اما ابو هؤلاء الاطفال فمن حقه - ولا معقب عليه - ان يتزوج وينشآ اسره جديده ويعيش في حضن زوجه صالحه تعوضه الفشل الاول والزيجه الاولي " المهببه " !!!ا

واذا فقدت الام حقها في حضانه الاطفال للزواج انتقلت حضانه الاطفال للجدات - سواء لام او لاب - واكم من جدات بشكل واقعي حقيقي رفضن حضانه احفادهن - رغم حبهن الشديد لهن - لان تربيه الاحفاد الصغار ورعايتهم في تلك السن الصغيره لايقوي عليه الا امهن فالجده التي " ربت وكبرت وجوزت " انهت واجباتها الاسريه وبلغت من العمر ارزله وتتحين الفرصه للراحه والتقاط الانفاس واللهو مع الاحفاد " ساعه ولا ساعتين " لاتقوي فعلا علي ممارسه اعباء الامومه مع احفادهن لتبدآ معهم رحله تربيه وتنشآه الصغار مره ثانيه من اول وجديد " صحيان للمدرسه ومذاكره ودروس وسباحه وحمام ودكتور وتطعيم وسن مراهقه وحل الواجب ......... الي اخره " هذا من ناحيه ..
ومن ناحيه اخري فالاطفال - اذا تزوجت امهن - يحرموا من الاقامه معها وينتقلوا جبرا بنص القانون للاقامه مع الجدات ولا تقولوا لي ان حنان الام مثل حنان الجده ولا تقولوا لي ان رعايه الام لاطفالها ومجهودها معهم مثل رعايه الجده لاحفادها ومجهودها معهم !!! وهكذا ... فرض المشرع علي تلك السيده الصغيره المطلقه في ريعان شبابها الا تتزوج ثانيه والا حرمت من حضانه اطفالها وحرم اطفالها من حضنها وانتقلوا لحضانه الجده !!!ا

لكن حرمان تلك النساء من الزواج او عقابهن بالحرمان من حضانه اطفالهن ليس امرا منطقيا لانه يتنافي مع الطبيعه الانسانيه والاحتياجات البشريه فلا يكون امام هؤلاء النسوه رغم انهن حريصات علي حضانه اطفالهن وحريصات علي استمرار حقهن القانوني في الحضانه وحريصات علي عفافهن ودينهن واخلاقهن وعلي احترامهن لانفسهن ولاسرهن لكنهن تواقات لحياه زوجيه تصالحهن علي الزمن القاسي وتهون الامهن الناتجه عن زيجه فاشله في بدايه حياتهن هؤلاء النسوه ليس امامهن بشكل واقعي الا " رمي اطفالهن في الشارع " كما يصفهن المجتمع او " الزواج العرفي بكل مخاطره وعواقبه واثاره " حتي لايملك ابو اطفالهن اثبات زواجهن امام المحكمه او " الحرمان من الحياه الطبيعيه " او " الانحراف " !!!!!!!!!!!!! ودعونا لا ندفن رؤوسنا في الرمال ونقول ان هذا لايحدث عندنا !!!!! هذا جانب من المشكله يخص الام ..ا

الجانب الاخر يخص الاطفال ، فقد افهم ياسيدي ان تنزع حضانه الاطفال من امهن التي ستتزوج - علي قسوه هذا عليها وعليهم - وتنتقل حضانتهم لابيهم غير المتزوج اذا اراد تحمل مسئوليتهم ورعايتهم فينتقلوا من كنف الام لكنف الاب ، اما ان يحكم علي الاطفال باليتم فيبعدوا عن امهم المتزوجه للاقامه مع جدتهم العجوز اما لزواج ابيهم او عدم رغبته في رعايتهم وتحمل مسئوليتهم فيحرموا من الاب والام معا فهذا الذي لا افهمه ابدا !!! وكآن قدر اطفال الاسر المحطمه فقدان الامان والحنان والطمآنينه والاحساس باليتم المستمر بنص القانون !!!! ياسيدي المشرع لقد ارهقت من بكاء النساء الحاضنات وانكوي قلبي بدموعهن وكل منهم تآتي لي تلقي في "حجري " بمشكلتها المستعصيه تستجديني اعثر لها علي حل لكني عاجزه لا اجد لمشاكلهن حلا فهل تعرف سيادتك لمشكلتهن ومشكله اطفالهن حلا واقعيا عادلا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الفقره الاخيره - للمره المليون اقول .. مشاكل العلاقات الزوجيه والطلاق والحضانه والرؤيه والنفقه مشاكل عويصه تحتاج لحلول مبدعه يتشارك في الوصول اليها كل المهتمين والمخلصين في هذا الوطن فكافه الحلول التقليديه الا تنتج واقعيا الا مشاكل وهموم وبكاء وغضب وقضايا والقانون الحالي لا يجفف الدموع !!!ا
نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه بتاريخ ٨ ابريل ٢٠٠٩

الجمعة، 3 أبريل 2009

الفنان المحترم !!!!!!!





هكذا حسمت امري ... لن اكتب اليوم الا عن " علي الحجار " !!!!! لن اكتب ثانيه عن قانون الرسوم القضائيه علي اهميته !!! لن اكتب عن رؤيه اطفال قوانين الاحوال الشخصيه رغم كثره مشاكها !!! لن اكتب عن انتفاضات الغاضبين هنا او هناك ولن اكتب عن مطالبهم الاقتصاديه او الماليه او المهنيه !! لن اكتب عن عيد الام وافتقادي لامي ووجع بعادها وساكبت دموعي وانسي ذلك اليوم !!! لن اكتب عن العنف المجتمعي وضرب المدرسين للاطفال وضرب الرجال للنساء والامتناع عن سداد النفقه الشرعيه !!! ساكتب عن " علي الحجار " !!! فهو يحتل رآسي وقلمي ونفسي احتلالا محبب ومهما افر منه لايتركني ومهما هربت من وجوده لا انساه هو لا يكف عن مطاردتي بالحاح جميل فكل اغنيه اسمعها له تدفعني دفعا للكتابه عنه ولاني لااسمع غير اغانيه في البيت والمكتب ولانه رفيق الطرق الطويله والازدحامات المروريه المستعصيه ولانه من يفرحني ومن يبكيني ومن يفجر مشاعري الوطنيه في قلبي ومن ينشر الحنان حولي بكلماته اغانيه بصوته بانغامه المتميزه الراقيه ، لانه كل هذا واكثر قضي الامر واصبحت الكتابه عنه ضروره ذاتيه اخلص بها نفسي من اسره لاعود لافكاري ومقالاتي وللحياه الكئيبه الصعبه التي يتعين علينا فهمها والتعامل معها ورفضها ومحاوله تغييرها ، لكن كل هذا لن يحدث الا اذا كتبت عن "علي الحجار " .. وحين حسمت امري واجهت مشكله اعقد مالذي ساكتبه عنه؟؟؟؟ هل ساكتب انه مطرب ذو صوت جميل قوي ومالجديد في هذا !!! هل ساكتب انه ينتقي كلماته بدقه وذكاء وعنايه واحساس ؟؟؟ هل ساكتب انه يغني علي نغمات والحان متميزه خاصه جديده ؟؟؟ كل من يسمع علي الحجار وكل محبيه وجمهوره وعشاقه يعرفون هذا واكثر ولايحتاجوا مني لكلمه او حرف يشرح او يوضح ماهو معروف وواضح ، اذن مالذي ساكتبه عنه !!! وعدت لنقطه البدايه هل ساكتب عنه او ساكتب في موضوع اخر ثم سآلت نفسي لماذا ارغب في الكتابه عنه اساسا ؟؟؟؟ فلست الا واحده من محبيه والمعجبين بفنه والمقدرين لمجهوده الشاق المستمر في الاختيار الذكي الموفق لكل اغنياته ولايعقل ان اكتب مقاله " طويله عريضه " كي اقول له انه يسعدني ويبهجني ويؤثر في نهاري ويبدد وحشه ليلي ويلون ايامي بالوان البهجه والفرحه ، ليس معقولا ان اكتب مقاله كي اقول له هذا !!! سيما اني كلما شرعت في الكتابه جاءت كلماتي اقل كثيرا من قدر اعجابي بموهبته الخاصه وفنه المتميز وقيمته الراقيه ، فقيره امام اغنياته الجميله الشجيه وصوته القوي الذكي الحنون المليئ بالشجن والرقه والقوه والتفرد ، هزيله امام احاسيسه المرهفه المبصره التي تقوده بموهبه فريده لاختيار الحانه متنوعه ثريه وكلماته ذات معني ومضمون وقيمه وهدف وفي نفس الوقت مؤثره وحنونه وراقيه وعذبه ، كلما حاولت الكتابه عنه وعن قدر اعجابي بفنه وحبي لتميزه وامتناني لاختياراته الفنيه البارعه ادركت صعوبه اختياري هذا فهما قلت لن اوفي موهبته وتميزه وتآلقه ووجوده الفني المتميز قدرهم الحقيقي .. وفجآ ادركت حقيقه مقصدي .. ساكتب عنه احتفاءا وتقديرا وامتنانا ، الا يستحق الفنان الجاد مثله في الازمنه القبيحه التي نعيشها ازمنه التردي والانهيار والصخب المدوي والضجيج المقزز والاصوات التي تزن وتتحشرج وتتجشآ في آذاننا قهرا وعنفا الا يستحق ذلك الفنان الجاد ان نحتفي به في حياته وهو في لحظاته تآلقه ووجوده الفاعل وهو في قمه عطاءه يسعد جمهوره ومحبيه وعاشقيه ، يستحق والف يستحق ، يستحق ان نشيد به وبفنه الجاد وبابداعه المتميز حبا وتقديرا ودعما له وسط مناخ فني ثقافي رديء سيء يحاصره ويحاصرنا يروج للفاشلين وعديمي الموهبه ويفرضهم علي اذواقنا عنوه وقسرا ويلوث اسماعنا باغنياتهم الركيكه واصواتهم الصدآه والكلمات الجوفاء التافهه التي يرددوها ، الا يستحق علي الحجار وسط كل تلك الفجاجه والركاكه والتفاهه ان نحتفي به ونشيد بوجوده وفنه وابداعه ،الا يستحق ان نرسل له رساله تقدير وحب ليس الا ، يستحق والف يستحق !!! " علي الحجار " هو المطرب الفنان المغني الراق المحترم الموهوب الذكي الذي انكفآ علي فنه احترام لنفسه ولموهبته وابداعه وجمهوره فصاغ فنا جميلا وابداعا راقيا وموسيقي حقيقيه وغناء مختلف جاد قيم ولم يخلق لنفسه مبررات وهميه كي يشارك في الاعمال الفنيه الهابطه التافهه ولم ينزلق امام المغريات الماديه الرهيبه مبتذلا موهبته بالمشاركه في الاعلانات الدعائيه للمنتجات الاستهلاكيه - وهل كانت ام كلثوم لو تحي ايامنا هذه ستفعل ؟؟؟؟ - ولم يكتئب ويعتزل وينسحب من الحياه مثل الكثيرين ممن برروا نضوب معين مواهبهم بالغضب من الجمهور المنحط - هكذا يقولوا - الذي لم يقدر فنهم الراق لكنه - علي الحجار - صمد وسط كل العواصف العاتيه التي تحاصره صمد بنجاح وتآلق يطور موهبته وفنه واغنياته والحانه وبقي وسط جمهوره يغني ويبدع ويسعدهم رغم انه نضج وتآلق في زمن "جاحد" كئيب لا يفهم ولم يقدر حجم موهبته وقيمته الحقيقيه حق قدرها لكنك رغم هذا نجح وتآلق وسطع في سماء الزمن الكريه الملبده بالغيوم وجمع حوله كل محبي الفن الاصيل الجاد الجمهور المتعطش للمتعه والرقي والاستمتاع الحقيقي بالفن المحترم الذي يرقي النفوس ويهدهد المشاعر ويحترم العقول فصاروا مريديه ومحبيه شبابا وشيوخ نساء ورجال قاهريين وابناء الريف والصعيد والصحاري البعيده ، وهاانا اليوم اكتب لك احتفاءا وتقديرا لكل ما تمثله من قيم ساميه وفن راق ومعاني عظيمه ومشاعر مرهفه وعطاء مستمر ، اكتب لاؤكد لك ان محبه كل شخص من جمهورك تساوي الدنيا بكل مافيها لاننا نحبك اخلاصا لفن حقيقي صادق جميل يغتال عمدا وسط العشوائيه والزيف والكذب والضجيج والصخب اللعين ورنات المحمول واعلانات السلع الاستهلاكيه واغاني الحمار والسطوح والحنطور والابتذال والميوعه والخلاعه والتفاهه و" وجع البطن " !!!! انه الفنان المصري الجميل الذي خرج من وسط جموع الشعب الطيب المهموم فعبر عنهم وغني لهم واسعدهم فتغزل في مصرالحبيبه التي بناها في الاصل حلواني " علشان كده مصر ياولاد حلوه الحلوات " وهام في عشق الوطن " بلادي بلادي انا ابنك انا طولك انا عرضك انا زرعك انا جدبك وبحبك ياه يابلادي" وتشاجر معه بحب وعشم وغضب " ماتغريبناش في الارض البور واحنا الزراع .. ماتغربيناش في بلاد بتموت واحنا الخالدين " وشدي للقاهره وصرخ مثل كل محبيها المعذبين بعشقها صرخ بصوتهم ووجعهم والمهم " بحبك بحبك يااجمل مدينه بحبك بحبك يابنت اللذين " وانتفض من اجل الجرح الفلسطيني الغائر " سلاحي قبضه معتله وحتي النبضه محتله لكن روحي ماتتخلا عن الجرح اللي يبكيني فلسطيني " ودندن مع رجل الشارع البسيط " عم بطاطا بيمشي في حاله علشان رزقه ورزق عياله غصبن عنه يقف يتكتف بس بكيفه يفك حباله " وشدي للفتاه الجميله " يامصريه ياخمريه علي مهلك يابلح امهات ياعسليه لمين عسلك " وصرخ في المصريين يوقظهم " يامصري ليه دنياك لخبايط والغلب محيط والعنكبوت عشش علي الحيط وسرح علي الغيط .. يامصري قوم هش الوطاويط كفايك تبليط صعبه الحياه والحل بسيط حبه تخطيط " وقبل يد امه " امي امايا مهما كان دمها في دمايا .. امي ياامايا ياامي نامي في دراعيني وفي درا كمي سمي عليها ياروحي وضمي وارتاحي ياامي في حمايا " وغازل حبيبته " ياحبيبتي لازم نلتقي الحب طفل جميل شقي يلعب معانا كل يوم ياحنينه وقريبه بتخافي ليه من التجربه وبتهربي من اي لوم " واشاع التفاءل في الحياة " طول مالقلب صافي بحر العشق وافي وكل عذاب الدنيا حيروق بكره لينا .. لو نروق حيجينا كل مااتمنينا ".... علي الحجار الفنان المختلف الذي احبه جمهوره واحب كل اغنياته مهما كانت طبيعتها او نغماتها او كلماتها فلا فرق عند محبيه وعشاقه وجمهوره الذواق العطش للفن الحقيقي ان يغني للقاهره القاهره الساحره الاثره الهادره الساهره السافره الزاهره العاطره الشاعره النيره الخيره الطاهره او لليل وعناقيد نجومه و" وردايه ماس بين الهموم " اوللموجه الزرقا و" المركبه سارقه احلامي وياكي ليه تصبحي مفارقه وتوهي في الغرقه وانا روحي عاشقاكي " او يبكي من فراق الاحبه و" كانت ليله غريبه كان الفرح غايب والدموع قريبه والطريق فراق ارتعشت ايدينا قلنا ياعينيا ماتخبيش علينا ابكي وريحينا هو ده الفراق " او يتآلم من وجع البعاد الذي يهد القلب العليل اوينوح في الليل واخره لما تصحي جروحه او ينادي علي ايام طه حسين الماشي في طريق الشوك يبدر الاحلام ، لافرق عندهم ان يصرخ علي الحجار غاضبا " ماتغربيناش وتقولي قدر " او يهمس محبا " في عينك حنان وحنين وفي صوتك بحه ناي " او يزغرد فرحا " للزين والزينه " او يؤكد للمظلومين " لابد من يوم محتوم تترد فيه المظالم ابيض علي كل مظلوم اسود علي كل ظالم " او ان يحتاج حبيبته " لما الشتا يدق البيبان لما تناديني الذكريات " او ينشر السعاده " مبسوطين وعيونا تقولك مبسوطين " او يبحث عن الونس والمشاركه " لو مش حتحلم معايا مضطر احلم بنفسي لكني في الحلم حتي عمري ماحلم لنفسي " لافرق لديهم ان يشدو " روح جسد بنت وولد اتواعدنا حبنا يعيش للابد " او يبكي " الحزن محاوطكي وهمك تاعبكي وليه مش قادره تبكي " اويصرخ عاشقا " وجننتيني يابنت يابيضا يارب ثبت عقلي وديني واسقيني من ضحكه البيضا " او ييآس " انكسر جوانا شيء وانطفت بعده المشاعر "او يردد رباعيات صلاح جاهين " دخل الشتا قفل البيبان علي البيوت جعل شعاع الشمس خيط عنكبوت وحاجات كتيره بتموت في ليل الشتا لكن حاجات اكتر بترفض تموت عجبي " او يهيم حبا "لو تعرفي انا قد ايه موجود تملي في سكتك وحلم داف لسه تحت مخدتك " او يحلم " ياطالع الشجره هات لي معاك بكره ويكون علي قدي وتكون عينيه سمرا " ان يناجي حبيبته " تنقص نجوم السما ازيدك الفجر يغرق اخد بايديك واجمع سواد الالم في عيني واصب نبض الهوا في وريدك " ان يحزن "حبيبي غاب والخطوه مكفيه حبيبي ضاع والغنوه منفيه الورد ليه مقطوف والغصن بات مكشوف والحلم ضاع في الخوف والشمس ليه بتغيب والجرح مابيطيب " ان يتعبد لله خاشعا " وسجدنا في براح السيده نفيسه اذ قال جدها الارض مسجدي " لافرق عند جمهوره المحب بين كل اغنياته اناشيده مواويله ابتهالاته اهازيج فرحه حزنه بكاءه نواحه بهجته سعادته لافرق لديهم فكل مايقول من قلبه يخترق قلوب محبيه ويحتل اعماقهم وينشر بداخها صدقا وحبا وونسا وراحه وسعاده ، كل مايقوله علي الحجار ويشدوه ويغنيه فنا اصليا حقيقيا بديعا جميلا لايملك محبيه امامه الا الصراخ الصادق " الله ياعلي .. الله ياعلي "..... انه الفنان المحترم الذي يستحق الاحتفاء به والاشاده بموهبته بمجهوده الرائع ومشواره الفني الجميل ....... " الله ياعلي " !!!
الفقره الاخيره ... منذ فتره طويله يقيم علي الحجار حفلات شهريه منتظمه في ساقيه الصاوي يتواصل بها وفيها مع جمهوره ومعجبيه ومحبيه ، يغني لهم اختياراتهم الكثيره قرابه عشرين اغنيه في الحفل او يزيد من نهل فنه العذب ، يخرج من داخلهم اجمل احاسيسهم الانسانيه وهم يتمايلون معه وعلي رنين حنجرته ونغمات موسيقيه المتميزين يشعر جمهور حفلاته بالسعاده بالبهجه بالراحه بالادميه يشعرهم انه فنانهم المخلص فيمنحوه كل حبهم واعجابهم ..
الجمله الاخيره ... اعتقد ان اكثر مانجح فيه علي الحجار هو اسعاد الناس وياله من عمل عظيم قام به طوال سنوات مشواره الفنه الطويل ..
السطر الاخير .. قالت احدي صديقاتي بعيون لامعه بدمع الفرح في نهايه احدي حفلات علي الحجار وهي فرحه منتشيه سعيده "علي الحجار فنان محترم " وافقتها وصمتت فلم يعد هناك مايمكن قوله !!!!
الكلمه الاخيره - غني علي الحجار ولحن اغنياته عظماء وكتب كلماته موهوبين متميزن وصنعوا جميعهم لنا فنا خالدا .. وحين نحتفي بعلي الحجار ونمتن له نحتفي بهم جميعا ونحييهم جميعا ونشكرهم جميعا علي اسعادنا وعلي كل شيء جميل اضافوه لحياتنا الشاقه .....
"اسمعوا هذه المقاله من فضلكم "
نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه في ٢ ابريل ٢٠٠٩

الخميس، 19 مارس 2009

انا والوطن والخمسين عاما





لقد اتممت اليوم عامي الخمسين !!!!! والاعوام الخمسين في حياه البشر سنوات كثيره تقترب بهم لمراتب الشيخوخه والعجز اما في حياه الشعوب فهي مجرد نصف سطر في احد كتب التاريخ ان كان قد حدث فيها من وجهه نظر المؤرخين مايستحق الكتابه !!!! واليوم حين اقر واعترف باني اتممت عامي الخمسين لا اقصد حديثا ذاتيا او سرد لذكريات الايام المتعاقبه ولا حساب للذات عما انجزت في اعوامها الخمسين ، لكن ارصد ماشاهدته وعايشته في حياه هذا الوطن من احداث ومواقف ، اكتب عن الشمس التي اشرقت وغابت عن وطن تغير فيه كل شيء خلال تلك الاعوام الخمسين واكم من تغييرات سياسيه اقتصاديه اجتماعيه المت بهذا الوطن خلال تلك الفتره القصيره في حياته وانعكست علينا وعلي حياتنا وهي تغيرات عميقه عنيفه لايدركها الا من عاشها واحسها وتآثر بها ، نحن ابناء جيل غني لثوره يوليو بصوت عبد الحليم حافظ وكلمات صلاح جاهين ، جيل انتظر احتفالات عيد الثوره التي يحضرها بابا جمال عبد الناصر ومعه قيادات الدوله والتنظيم السياسي الاوحد سواء كان الاتحاد القومي او الاتحاد الاشتراكي ، تلك الاحتفالات التي تغني فيها ام كثلوم " تعيش وتسلم ياوطني " ويغني فيها عبد الحليم حافظ " صوره صوره صوره " ورقصنا في حفلات المدارس علي نغمات " علي باب بستان الاشتراكيه " وامنا بمباديء عدم الانحياز والحياد الايجابي وصفقنا لنهرو وتيتو وجمال عبد الناصر واحببنا فيلم الايدي الناعمه الذي يسخر من "البرنس " المتعجرف وتعاطفنا مع حب " علي ياويكا وانجي " وكرهنا احمد مظهر حين ضربه بالرصاص في نهايه الفيلم وهتفنا مع الريس عبد الواحد " تحيا الثوره " !!! نحن وابناء جيلي ممن فتحوا اعينهم صغارا ليجدوا الوطن غارق في نكسه ٦٧ يبكي جيشه اللي " راجع ماشي " من سيناء نحن و بكينا مع نجاح سلام وهي تغني " مصر التي في خاطري وفي دمي " وبكينا مع عبد الحليم وهو يغني "عدي النهار " وسمعنا احاديث الكبار عن خطاب التنحي وانتحار المشير عبد الحكيم عامر او قتله وحرب اليمن الفاشله التي القت فيها الطائرات المصريه علي القبائل المتحاربه بالغطاء الذهبي لعملتنا الوطنيه ، جيل حيي علم المدرسه صارخا " تحيا الجمهوريه العربيه المتحده " اشاره للاتحاد بين الاقليم الجنوبي " مصر " والاقليم الشمالي " سوريا " تلك الوحده التي لم نشهد من ايامها الا اجازه يوم ٢٢ فبراير من كل عام و التي انفصمت عراها قبل ان يدرك وعينا معناها ثم سرعان ماهتفنا "تحيا جمهوريه مصر العربيه " بعد انفصام عري جميع الدول الاتحاديه بين مصر وليبيا والسودان وسوريا !!! نحن الجيل الذي حضر انتخابات الوحدات الاساسيه في الاتحاد الاشتراكي وعايشنا المجلس النيابي باسم مجلس الامه ثم مجلس الشعب وحضرنا الانتخابات النيابيه الفرديه ثم بالقائمه النسبيه وحضر السماح للمستقلين بالترشيح ثم حضر الغاء مقاعدهم وحل مجلس الشعب بسبب عدم دستوريه انتخابه لحرمان المستقلين من الترشيح فيه ونحن الجيل الذي شهد تخصيص مقاعد للنساء في البرلمان ثم شهد الغاءها ويشهد الان المناقشات السياسيه لعودتها ومعها تخصيص قدر من المقاعد الاجماليه للنساء ككوته تعوض التمييز السياسي الحاصل ضدهم !!! نحن الجيل الذي شهد التحول السياسي في الوطن مابين حزب سياسي واحد اختلفت اسماءه من الاتحاد القومي للاتحاد الاشتراكي يرفع شعارات اشتراكيه و" اخواتي تلبس وتاكل " ثم شهدنا تجربه المنابر السياسيه داخل ذات التنظيم " منبر اليمين واليسار والوسط " ثم عشنا التجربه الحزبيه والسماح بالتعدد الحزبي المقيد بضوابط حددها قانون الاحزاب السياسيه فمنع الاحزاب ذات الصبغه الدينيه والعسكريه وايه احزاب اخري ترفض لجنه الاحزاب تآسيسها لاي سبب من وجه نظرها ، نحن الجيل الذي حضر جنازه جمال عبد الناصر تلك الجنازه العسكريه الشعبيه المهيبه ثم شهد مقتل واغتيال الرئيس السادات ومشي في جنازه ام كلثوم وبكي في جنازه عبد الحليم حافظ رغم اغنيته الشهيره " اي دمعه حزن لا لا لا " وحضر جنازه احمد زكي ويوسف شاهين ... نحن الجيل الذي سمع عن معتقلات الستينيات ثم عن اغلاق المعتقلات في السبعينيات ثم شاهد حمله اعتقالات سبتمبر ١٩٨١ وشاهد بعض المعتقلين والمتحفظ عليهم يفرج عنهم ويخرجوا من السجن مباشره لقصر الرياسه في بدايات حكم الرئيس مبارك !! نحن الجيل الذي تربي علي كراهيه امريكا الدوله الاستعماريه الكبري التي زرعت اسرائيل شوكه في قلب الوطن العربي وعشنا اياما واحلاما ننتظر ان تنزع الشوكه من قلبنا وتعود فلسطين عربيه لكنا افقنا علي احتلال سيناء والضفه الغربيه والجولان " التي مازالت محتله " فتابعنا بكل حماس رحلات السيده ام كلثوم في اوربا والدول العربيه لمسانده المجهود الحربي تلك الحفلات التي تبرعت كوكب الشرق بكامل ايراداتها لصالح بناء الجيش المصري للخروج من الهزيمه السوداء التي احتلت روح الوطن ونفوس ابناءه ، نحن جيل تعلم في المدارس الحكوميه التي توفر لتلاميذها كل الامكانيات من ملاعب وفرق موسيقي ووجبات بالمدرسه ومدرسين تربويين عظماء فلم نحتاج دروس خصوصيه وتعالينا علي الفاشلين ممن يتعلمون في المدارس الخاصه التي تقبل ذوي المجاميع الضئيله اللذين لا تقبلهم المدارس الحكوميه !!! نحن الجيل الذي حضر حياه الريف والقري قبل دخول كهرباء السد العالي وشرب من " القلل القناوي " المزينه بعيدان النعناع قبل معرفه التلاجات الكهرباء نحن الجيل الذي عاصر حضر حفلات الغسيل الاسبوعي في المنزل " طشت ووابور وبستله وزهره وصابون مبشور " ثم احتفينا بالغساله اليدويه الكهرباء واعتبرنا وجودها تقدما تكنولوجيا خطيرا ثم اقتنينا الغسالات الاتوماتيكيه ذات ال٢٠ برنامج !!!نحن جيل عشنا ايام حرب الاستنزاف وبناء حائط الصواريخ نغني مع عبد الحليم " احلف بسماها وبترابها " وعاصرنا بقاء زينه شباب الوطن وخيره رجاله المجندين بعد النكسه علي الجبهه سنوات سته حتي قيام حرب اكتوبر وانتصاراتها ، وبكينا حين ضربت مدرسه بحر البقر وبكينا حين ضرب مصنع ابي زعبل وكرهنا اسرائيل اكثر واكثر وتحمسنا مع الرئيس السادات حين قال في احد خطبه " العين بالعين والسن بالسن والنابالم بالنابالم والبادي اظلم " !!! كنا جيل ينتظر الارسال التلفزيوني الذي يبدآ الساعه الخامسه بالسلام الجمهوري والقرآن الكريم وينتهي في الثانيه عشر مساء ونسمع في الراديو برنامج ابله فضيله وغنوه وحدوته والي ربات البيوت ولغتنا الجميله وعلي الناصيه ومايطلبه المستمعون ونتابع اذاعه ام كلثوم كل يوم من الخامسه للعاشره نسمع فيها ام كلثوم وعبد الوهاب وفريد وعبد الحليم وفايزه ونجاه ، جيل ينتظر حفله شم النسيم السنويه التي يقدم فيها عبد الحليم حافظ اغنيته الجديده تاره موعود وتاره مداح القمر وتاره يامالكا قلبي وعاش نصف عمره يتفرج علي القناه الاولي والثانيه في التلفزيون المصري وحين افتتحت القناه الثالثه رقصنا للتنوع وحضرنا دخول الالوان للتلفزيون المصري كتطور حضاري رهيب وعشنا يوم تركيب الاطباق الفضائيه واستقبلنا القنوات التركي والايطالي نتفرج علي افلامها وبرامجها غير المترجمه بحثا عن " المناظر " وليس " القصه " وقبل ان نفيق دخلت علينا " الديكودرات " والقنوات الفضائيه الخاصه مدفوعه الاشتراك ثم امتلآت السماء قنوات بجميع انواعها بلا ضابط وبلا رقيب فدخلت منازلنا المناظر الخليعه والفتيات العاريات ورسائل الحب والوله والعشق والشتائم والكيد المتبادل وحضرنا اياما يحمل فيها كل شخص تلفزيونه الشخصي علي الكومبيوتر او التليفون او في السياره !!! نحن الجيل الذي بهر بالاله الحاسبه الالكترونيه التي كانت بحجم كتاب متوسط ثم شهدنا التليفونات المحموله واجهزه الحاسب الالي المحموله ثم استمعنا للاي بود والام بي ثري ونسينا الراديو الذي شاهدناه في طفولتنا قطعه موبيليا خشبيه كبيره له لمبات " تسخن " واذا صمت فجآ نضربه بقبضه يدينا فيغني ثانيه ثم انبهرنا بالراديو الترانزستور ثم عاد العاملين في الخليج بالكاسيت جهازا مبهرا بشريط صغير واندثر البيك اب واسطواناته في حياتنا وعاصرنا اسطوانات السي دي والدي في دي وماخفي وماينتظرنا اعظم واعظم !!! نحن الجيل الذي شهد حرب اكتوبر العظيمه ونحن في المدارس الثانويه فصرخنا فخرا " الله الله الله اكبر فوق كيد المعتدي " واشترينا الجرائد اليوميه الثلاث كل يوم نبحث عن اخبار الحرب والعبور العظيم وانتصارات جيشنا وقرآنا نفس الاخبار بنفس الصياغه بنفس الطريقه في الجرائد الثلاث بمنتهي الفخر والسعاده وتابعنا منظر الاسري الاسرائليين والعقيد عساف ياجوري يجلسون القرفصاء تنكس الهزيمه رؤوسهم واحببنا عبد العاطي صائد الدبابات وجميع زملاءه ممن حطموا ارتال الدبابات الاسرائيليه فوق ارضنا العزيزه وتحلقنا امام شاشات التلفزيون نسمع خطاب الرئيس السادات بعد العبور وهو يقول لاعضاء مجلس الشعب " ان التاريخ العسكري سوف يتوقف طويلا امام عمليات السادس من اكتوبر " نغني بفخر " عاش اللي قال للرجال عدوا القنال " وشهدنا سنه ٧٥ افتتاح قناه السويس بعد اغلاقها الطويل لمده سته سنوات منذ النكسه وحضرنا اعاده تعمير مدن القناه وفتح بورسعيد كمدينه حره تسافر اليها الرحلات المدرسيه والجامعيه وتعود منها بملابس مشتراه من السوق التجاري وكوبيات وصابون مستورد "بريحه" وكمبوت " اناناس وكريز " ، نحن الجيل الذي هتف بحياه الرئيس السادات حين عبرت قواتنا المسلحه المصريه قناه السويس وخط بارليف ونحن الذين سمعناه يقول " انه مستعد للذهاب لاسرائيل " وقبل ان نفيق شاهدنا بام عيوننا الرئيس السادات يهبط في اسرائيل بصحبه وفد سياسي عسكري وشاهدناه يصافح موشي ديان وجولدا مائير وسمعنا خطابه في الكينسيت الاسرائيلي من فوق منبره المكتوب عليه " من النيل للفرات " وعشنا رفع العلم الاسرائيلي فوق سماء القاهره وشاهدنا المظاهرات الاحتجاجيه علي الصلح مع العدو وقرآنا نصوص وبنود اتفاقيه كامب دايفيد وملاحقها السريه واحتفلنا ب " سينا رجعت كامله لينا ومصر اليوم في عيد " وشهدنا رفع العلم المصري فوق طابا المصريه وحضرنا " اوسلو " و" كوبنهاجن " وشاهدنا السلطه الفلسطينيه تعود للاراضي المحتله بعد توقيع الفلسطينين والاسرائليين الاتفاقيات الدبلوماسيه بينهما !!! نحن الجيل الذي عاش مرحله بناء الاشتراكيه والمصانع الحربيه وبناء السد العالي وصواريخ الظافر والقاهر والسياره " النصر " وشربنا " مصر كولا واللمنوجو والاورانجو" ثم عشنا مرحله الانفتاح الاقتصادي وشارع الشواربي والقطط السمان والمدينه الحره والتهريب " المشروبات الغازيه الكانز " ثم عشنا مرحله الرآسماليه الرشيده وكرابيجها الموجعه ،نحن الجيل الذي اشتري البيضه بتلات تعريفه وحضر المظاهرات الغاضبه تصرخ في الشوارع " كيلو اللحمه بقي بجنيه " واحتجز في الشوارع يوم خرجت مظاهرات ١٨ و١٩ يناير في كل المدن تصرخ غاضبه من الغاء الدعم وزياده الاسعار وعشنا حين كان لتر البنزين بعشره قروش وحضرنا ارتفاع اسعاره ببطيء حتي صار بمائه وخمسه وسبعون قرش واشترينا اللحمه حين كانت ب ٦٠ قرش ونتردد في شراءها حين وصلت ٥٠ جنيه !!! نحن الجيل الذي عاصر الجرائد القوميه الثلاث ثم شهد الجرائد الحزبيه ثم قرآ الجرائد المستقله ثم شهد طوفان الجرائد الخاصه المملوكه لرجال الاعمال تعبر عن ارائهم وتوجهاتهم وخصوماتهم ومحبتهم ووجهات نظرهم الخاصه ، نحن الجيل الذي ربي علي القوميه العربيه و" امه عربيه خالده من المحيط الثائر للخليج الهادر " ثم الغيت القوميه العربيه وتحدثنا عن الحضاره الفرعونيه والغزو العربي لمصر ثم سمعنا عن الامه الاسلاميه الواحده ماليزي مع باكستاني مع مصري ثم قرآنا علي مدخل القاهره ونحن عائدون من المطار " مصر اولا " !!! نحن الجيل الذي "احب لاخيه مايحب لنفسه" ثم رفع شعار اللي معاه قرش يساوي قرش ثم تفاخر باننا " اللي خرمنا التعريفه " ثم عدنا لاخلاق القريه و" اللي مالوش كبير يشتري له كبير " ثم قلنا " يلا نفسي " و " جالك الطوفان حط ولدك تحت رجليك " وابتلعنا في نهايه الليل كل الادويه المهدئه والمنومه وحاصرتنا الكوابيس من كل صوب عميق !!! نحن الجيل الذي عاش كل الاحداث والمتناقضات وشهد كل التطور والتقدم واكتئب من كل الهزائم وفرح بكل الانتصارات .. نحن الجيل الذي رقص علي السلم " لا اللي فوق شافونا ولا اللي تحت سمعونا " !!!!! وكل خمسين سنه وجيلي والوطن بخير .... الفقره الاخيره - اكم من احداث كثيره مرت علي الوطن لم اذكرها لانها تحتاج وحدها لخمسين مقاله !!!!!!

الاثنين، 16 مارس 2009

وطن واحد ... ام مليون وطن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


هل سيرهق احدهم نفسه ويشرح لنا مايحدث في هذا الوطن ، ام سنعيش ونموت ونحن لا ولن نفهم اي شيء !!!! هل سيرهق احدهم نفسه ويفهم مايحدث في هذا الوطن يتآمل ظواهره احداثه بشره سلوكهم افكارهم يفهم مايحدث ويفسر اسبابه ويضع لاوجاع الوطن وهمومه " روشته " علاج ناجح ام سنبقي جميعا جهلاء لا ولن نفهم شيئا ندعو للقدير ان يعفو عن وطننا المريض ويلطف به ويهون عليه وعلي بشره وفي النهايه ننام او نموت قليلي الحيله لا حول لنا ولا قوه تاركين الوطن وبشره ومستقبله واولادنا واحفادنا في مهب الريح العاصف !!!!!!!! هل سيرهق احدهم نفسه اهتماما وحبا للوطن وبشره الطيبين ويبذل الجهد لفهم هذا الوطن علي اتساعه وفهم هذا الشعب علي تناقضاته وادراك مشاكله ويضع لها سبل العلاج والحل السريعه والاستراتيجيه ام سنبكي بدموع التماسيح الكاذبه ونمنحه حنية " الوز " ونعطيه ظهرنا ونصمت بعدم اكتراث وعدم اهتمام و" احنا مالنا اياكش تولع " ؟؟؟؟؟!!!!!! هل هذا الوطن عباره عن وطن واحد يجمع ابناءه حلم واحد وهم واحد وحرص مشترك علي مستقبل اجمل للجميع ام هو مجرد خريطه مطبوعه تجمع اكثر من وطن متنافر متناقض فوق سطحها المصقول اللامع ؟؟؟؟ هل الوطن الذي يخرج فيه الناس غاضبون متظاهرون في الشوارع احتجاجا علي اي شيء وكل شيء تاره الصيادله وتاره المحامون وتاره موظفي الضرائب العقاريه وتاره عمال المحله وتاره المخرجين والمذيعات في ماسبيروا بخلاف الحركات الاحتجاجيه السياسيه كفايه ومن اجل التغير والاحزاب السياسيه والنائمون فوق سلالم نقابه الصحفيين والمطالبين بعدم حبس الصحفيين والافراج عن المعتقلين والغاضبين من التحرش بالنساء في الشوارع و" الحزن محاوطكي والهم تاعبكي وليه مش قادره تشكي " هو ذاته الوطن الذي احتفل فيه رئيس الوزراء ووزراءه بعيد الرياضه فتنافسوا بببراعه وملابس رياضيه انيقه في الملاعب الفاخره للقريه الذكيه في مباريات الكوره الطائره والكوره الخماسيه وتراصوا لالتقاط الصور الملونه الفاخره و" صوره صوره صوره كلنا كده عايزين صوره صوره للشعب الفرحان تحت الرايه المنصوره " !!!! هل وطن الغاضبين المحبطين اللذي لا يكفون عن الشكوي وابداء الاستياء والتعبير عن " القرف" ويقتاتون الاكتئاب ويكرهون حياتهم لاسباب مختلفه متعدده المفلسين محدودي الدخل ممن لا تكفيهم دخول الوظيفتين والموت ارهاقا للعيش الضروري هو ذاته وطن البشر المترفين المتخمين بالثروه اللذين يملئون جميع فروع سلاسل المحلات التجاريه الكبري التي تبيع كل شيء من الابره للصاروخ و" لحم النعام " و"جلد الثعبان " تلك المحلات التي لاتجد امام ماكينات الدفع الكثيره فيها مكانا لقدمك فيخيل اليك ان " القيامه قامت " وان كل البشر في المحل يشترون كل شيء واي شيء لكثره اموالهم و " عمار يامصر " !!! هل وطن الفقراء والمطحونين وملايين البشر ممن يعيشون تحت خط الفقر ولايجدون قوتا ليومهم والذي يقتل احد مواطنيه نفسه لانه لايجد نقودا يشتري بها ملابس المدرسه لاطفاله ويقتل اخر نفسه وزوجته واولاده لانه فقد ملايينه في البورصه ويقتل ثالث فتاتين في عمر الزهور بسبب مائتين جنيه وتليفون محمول هو ذاته الوطن الذي يعرض في احتفلاته ومهرجاناته التسويقيه منتجعات القصور الفارهه وحمامات السباحه الخاصه وملاعب الجولف وتعرض فيه افخر واحدث انواع السيارات المستورده التي تطول قائمه حاجزيها لشهور وشهور وتمتلاء صفحات جرائده باعلانات تسيل اللعاب عن عن افخر الساعات السويسريه ورحلات الاحتفال برآس السنه والحج الفاخر السريع الذي لايكلفك الا سبعين او مائه الف جنيه هو ذاته الوطن الذي تملآ القمامه شوارعه وتحتل المقاهي البلدي ارصفته ويسمح للفتيات الصينيات بالمرور علي المنازل وبيع البضاعه الرخيصه " المضروبه " هو ذاته الوطن الذي يضم اكبر وافخر المجمعات التجاريه " المولات " المليئه بالكافيتريات والمطاعم والسينمات والتي لاتجد مكانا لسيارتك في جراحها علي اتساعه وتعدد طوابقه ولاتجد مقعدا لنفسك بسهوله في اي مطعم من المطاعم الكثيره التي تملآ طوابقه المتعدده ، تلك التجمعات التجاريه التي تعرض في محلاتها الغاليه جميع انواع البضائع المستورده والماركات العالميه الاصليه و"المحلات زحمه والناس فوق بعضها والبر بخير " هو نفسه وطن ال٢٠ او ٢٢ مليون مواطن المشتركين في واحده من الشبكات الثلاث للتليفون المحمول اللذين يقتطعون من دخولهم الشهريه ملايين الملايين من الجنيهات يمنحوها بطيب خاطر للشركه العملاقه مقابل " رنه " و" رساله صوتيه " و" اس ام اس " و" ميتين الو ولاحدش رد " وهو ذاته وطن من يبيعون كلياتهم فقرا ويبيعون اطفالهم يآسا ويبيعون اصواتهم الانتخابيه ب " تلات تعريفه " هو ذاته وطن الاثرياء الاغنياء ملاك الاراضي والفيلل والقصور في ضواحي القاهره والتجمع الخامس و٦ اكتوبر ومنتجعات الطرق الصحراويه الكثيره الفارهه هو وطن الموظفين في الارض ممن يشكون للمنتقم الجبار من ارتفاع الاسعار وضيق الحياه وصعوبتها هو وطن المجني عليهم في كل قضايا النصب الشهيره هولاء المجني عليهم اللذين اخرجوا ملايينهم الكثيره من تحت البلاطه وسلموها لنصابين بارعين املا في عوائد شهريه علي تلك المبالغ لا تحققها حتي تجاره الهيروين والكوكايين وغسيل الاموال هل الوطن الذي لايجد فقراءه مياها للشرب فيقطعون الطرق يحملون " الجراكن " الفارغه يصرخون عطشا وغضبا فيذكروك بمحمود المليجي في فيلم الارض مقهورا غاضبا هو ذاته الوطن الذي يبيع المياه المعدنيه لاثرياءه ويستورد المياه العذبه خصصيا لهم من فرنسا وسوسيرا وكآنهم جميعا مارلون براندوا في فيلم الاب الروحي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ !!! هل وطن المنقبات ذوات الثوب الاسود وغطاء الوجه والقفاز الصوفي هو ذاته وطن جميلات الساحل الشمالي ومنتجعاته المزدحمه اللاتي يستيقظن طيله الليل في حفلات الصخب والمتعه ويتآملن شروق الشمس وهن تعبات يستعدن للنوم بعد ليالي السهر الطويله هو ذاته وطن " البنت زي الولد ماهيش كماله عدد " هو ذاته الوطن الذي يتباهي بالسفيره والوزيره والقاضيه هو ذاته الوطن الذي يطالب بعوده النساء للمنزل ويرفض التحاقهن بالعديد من الوظائف والاعمال هو ذاته الوطن الذي يرفض انتخاب اي امرآه في البرلمان هو الوطن الذي تعيل نساءه ربع سكانه حسب الاحصائيات الرسميه ؟؟؟ هل الوطن الذي يفتح سماءه للفضائيات الدينيه وشيوخها وفتاويها الخاصه ودروسها الدينيه وتظهر المذيعات منقبات علي الشاشه او لاتظهرن اساسا هو ذاته الوطن الذي تستبيح سماءه فضائيات الرقص والغناء والخلاعه والفيديوكليبات الفاضحه التي تعرض فتيات عاريات يتقصعن بميوعه مقززه علي اصوات نشاز تثير النفس اشمئزازا وغضبا ؟؟؟؟؟؟ هل الوطن الذي مازال يقبل بنهم علي حفلات الموسيقي العربيه في الاوبرا ونغمات العود الاصيل وحفلات التراث الموسيقي وحفلات علي الحجار وشرائط ام كلثوم وعبد الحليم حافظ هو ذاته الوطن الذي يسمع "اغنيه السطوح " و" اغنيه الحمار " و" اغنيه اللي مابيعرفش" ويتحرش بالفتيات في حفله تامر حسني بالجامعه وحفله مروة اللبنانيه في الساحل الشمالي هو الوطن الذي يهرع مواطنيه للحاق بصلاه الجمعه ويعلو اصوات مصلييه المخلصيين بتكبيرات العيد الكبير والصغير تدوي في السماء تقوي وخشوع ؟؟؟؟؟ هل الوطن الذي نقرآ اخباره وجرائمه واشكال العنف المستشري في جنباته يوميا علي صفحات الصحف اليوميه والاسبوعيه الخاصه فتقشعر ابداننا رعبا وخوفا وغضبا هو ذاته الوطن الذي نقرا اخبار حفلاته وسهراته و" كوكيتلاته " في المجلات الفاخره الملونه ونري كبار عائلاته واثرياءه ومجوهراتهم اللامعه وملابسه الفاخره وتقفز من عيونهم السعاده والراحه والتخمه والكسل ؟؟؟؟؟ هل الوطن الذي يتسابق شبابه ويتقاتلون علي الالتحاق بوظائف الحكومه التي لن تمنحهم راتبا يزيد عن مائه وعشرين جنيه شهريا هو ذاته الوطن الذي تمنح شركاته الاجنبيه الخاصه لموظفيها اجرهم بالدولار واليورو وبقيه العملات الصعبه ؟؟؟؟ هل الوطن الذي يتكدس تلاميذه الفقراء في مدارس بلا احواش وبلا اكسوجين وبلا هواء نقي وبلا زجاج لنوافذ فصولهم ويدخلون المدرسه اميين ويخرجون منها جهلاء لا يعرفون الالف من كوز الذره ولايعرفون اين تقع " في الخارطه اوربا " هو ذاته الوطن الذي يمنح خيره تلاميذه الاثرياء الشهادات الانجليزيه والالمانيه والفرنسيه والدبلومات الامريكيه ويفرض عليهم ممارسه الرياضه حفاظا علي صحتهم ويقيم لهم حفلات التخرج بالارواب اللامعه علي نغمات المارشات الاوبراليه العظيمه ؟؟؟؟ هل الوطن الذي يقيم افراحه في الشارع علي نغمات الدفوف وزغاريد البنات وصراخ "الدي جي " ترتدي فيه العروسه فستانا مؤجرا لا تملك الا حق التصوير به هو ذاته الوطن الذي لاتجد قاعه من قاعات فنادقه الكبري الا ومشغوله يوميا باحتفالات الافراح الكبري وتتراكم فوق مناضده جبال الجمبري والاستاكوزا و السيمون فيميه وباقات الزهور الهولنديه المستورده وعلب الملبس " السيفر " يغني فيها شعبان عبد الرحيم " باكره اسرائيل واحب عمرو موسي " !!!! هل الوطن الذي تدمع عيون ابناءه في مباريات الكوره حبا فيه وانتماءا له حين يسمعون اغنيه ياحبيبتي يامصر فيصرخون انتماءا وعشقا و يرفعون اعلامه يلوحون بها فخرا وحبا هو ذاته الوطن الذي يكفر الشباب به ويلعنون ايامه ويفرون منه بكل الطرق والوسائل المشروعه وغير المشروعه فيتحملون ذل الغربه وتحكم الكفيل ومطارده البوليس والغرق علي الشواطيء الغريبه ولايحلمون الا بالهجره والمستقبل الرحب في البلاد البعيده !!! هل هذا الوطن وطن واحد ام مليون وطن ؟؟ هل هذا الوطن وطن واحد ام مليون وطن متنافر متناقض لاتجمعه الا الخريطه !!! واذا كنا مليون وطن فالي متي ستجمعنا الخريطه ؟؟؟؟ وهل يمكن لمثل هذه التناقضات الفجه الرهيبه ان تتعايش بسلام وامان وطمآنينه ؟؟؟ واذا كانت الاجابه بلا ... فماذا نحن فاعلون من اجل المستقبل ؟؟؟؟؟؟؟؟ هل سيرهق احدهم نفسه ويشرح لنا مايحدث في هذا الوطن وماسيحدث فيه ، ام سنعيش ونموت ونحن لا ولن نفهم اي شيء ؟؟؟ واذا كنا سنعيش ونموت ونحن لا نفهم شيئا فماذا نحن فاعلون من اجل هذا الوطن ومن اجل مستقبله ؟؟؟؟؟ الفقره الاخيره .... كيف كان المصريين وكيف اصبحوا ؟؟؟؟؟؟ وماذا يخبيء لهم المستقبل ؟؟؟؟؟؟ هل يملك احد الاجابه ؟؟؟؟ الجمله الاخيره ...... هل يمكن لمجتمع بهذا التناقض بهذا التفاوت بهذا الاختلاف ان يملك حلما مشتركا يسعي كل بشره بكل اختلافهم لتحقيقه ؟؟؟ ام ان قدر هذا الوطن ان يعيش كل مواطن فيه حلمه الخاص ؟؟؟؟ واذا عاش كل منا حلمه الخاص وسعي لتحقيقه فماهو مصير هذا الوطن اليوم وغدا وفي المستقبل ؟؟؟؟؟؟ السطر الاخير .... ادرك ان هذا الوطن يمتلآ بالمخلصين المحبين لكن حبهم بلا فاعليه واخلاصهم بلا نتيجه ؟؟؟؟ هل متشائمه انا ؟؟؟ اذن ايها المتفاءلون اخبروني ماذا انتم فاعلون من اجل المستقبل ؟؟؟؟؟؟؟ الكلمه الاخيره .... احب هذا الوطن جدا .... لكني تعبت وارهقت من حبه جدا !!!!!!! نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه في ١١ مارس ٢٠٠٩

حبا في الوطن والمواطنين !!!!!!!!!!



نعود لقانون الرسوم القضائيه ... ويفترض وقت صدور هذه الجريده ان يكون مجلس الشعب قد ناقش فعلا - في جلسته المنعقده يوم الثلاثاء ٣ مارس - نص الماده ٩ من مشروع قانون التعديلات المقترحه ووصل بشآنها لقرار ونتيجه وصياغه اخيره ... والحقيقه ان كل المواد الوارده في مشروع قانون زياده الرسوم القضائيه "كوم" والماده ٩ " كوم ثاني " !!! فالماده ٩ بصياغتها المقترحه من وزاره العدل ضمن التعديلات المقترحه في مشروع القانون تتصف بمخالفه صريحه للقواعد القانونيه المستقره وتتسم بعدم دستوريه واضح سيقضي عليها في مهدها فور الطعن عليها بدعوي دستوريه فضلا عن انها ماده ظالمه جائره تلقي علي المتقاضي بعبء مالي رهيب ليس له اي مبرر قانوني واضح .... هذا كله من ناحيه ومن ناحيه اخري فهي ماده لا تتفق والاهداف المعلنه للقانون ولا مبررات اصداره ....... فالماده ٩ تسللت لصلب مشروع القانون لاسباب تمويليه خاصه بعجز الموازنه العامه وعدم وجود موارد ماليه لوزاره العدل تتفق وحجم اعمالها وخدماتها التي تقدمها للمتقاضين ، وذلك العجز في تمويل الموارد الماليه الضروريه لوزاره العدل هو الذي دفع الوزاره لدس تلك الماده ٩ وسط مشروع القانون المقترح بزياده الرسوم القضائيه ، رغم انها - اي المادة ٩ - لا تتضمن في صياغتها المقترحه المستحدثه في مشروع القانون اي زياده في قيمه الرسوم النسبيه التي تتحدث عنها تلك الماده ، لكنها تنظم ميعاد سداد تلك الرسوم ووقت تحصيلها !!! اذن لماذا دست المادة ٩ في مشروع قانون يتحدث وينظم ويفرض زياده في الرسوم القضائيه الحاليه ؟؟؟؟ هذا ما سآتحدث عنه تفصيلا في هذه المقاله !!!!!!!! نعود ونسآل السيد وزير العدل ...... لماذا ياسيدي اقترحت او تقدمت الوزاره بمشروع قانون زياده الرسوم القضائيه ؟؟؟؟ اقتبس من التصريحات المعلنه للسيد الوزير اجابه مفادها ان الرسوم المفروضه سابقا بموجب القانونين ١٩٤٤ و١٩٦٤ صارت الان وبعد الزيادات في الاسعار وانخفاض القيمه الشرائيه للجنيه المصري صارت " ملاليم " لا تمكن الوزاره من تقديم خدماتها للمتقاضين بشكل لائق ....... وبصرف النظر عن كل اعتراضاتنا التي سبق ابديناها في مقال الاسبوع الماضي علي ذلك المشروع وعلي كل ما ورد فيه من تعديلات وعلي اثر ذلك علي خصخصه العداله واغلاق باب التقاضي امام الفقراء الذين سيعجزون بالضروره عن سداد المبالغ الطائله التي سيفرضها عليهم مشروع القانون اذا ماتم اقراره ، وبصرف النظر عن الاثار الاجتماعيه لذلك القانون من خروج الفقراء ومحدودي الدخل ومتوسطيه من الحمايه القانونيه للدوله بما يتبعه ذلك من انتشار الفوضي والبلطجه والعنف المجتمعي وضياع هيبه الدوله وتجاهل قطاعات كبيره من المجتمع لها ولسلطتها القضائيه ، وبصرف النظر عن اثار ذلك علي مهنه المحاماه وانتشار البطاله بين ابناءها وقطع رزق مئات الالوف منهم واغلاق مكاتبهم بسبب عجز موكليهم الفقراء ومتوسطي الحال من سداد رسوم التقاضي بما يترتب علي ذلك من استغنائهم التام عن اللجوء للقضاء للحصول علي حقوقهم بما يسببه ذلك من توقف قطاع كبير من المحامين عن العمل ........... بصرف النظر عن هذا كله ... فان الماده ٩ تستحق مناقشه خاصه لمضمونها وتستحق افراد خاص لعيوبها ومساوئها وتستحق تفنيد خاص لعيوبها القانونيه والدستوريه !!!!! واذكركم بما قلته في البدايه ... القانون كله " كوم " والماده ٩ وحدها " كوم ثاني " !!!!!!! الماده ٩ في مشروع القانون المقترح لم تآتي باي زياده في قيمه الرسم النسبي بالنسبه للدعاوي معلومه القيمه والذي تحدد مقداره بنسب تتراوح ما بين ٢٪ و٥ ٪ من قيمه الدعوي الماده ١ فقره ١ من القانون رقم ٩٠ لسنه ١٩٤٤ المستبدله بقرار رئيس الجمهوريه رقم ٦٦ لسنه ١٩٦٤ وبالنظر لمشروع القانون المقترح بزياده الرسوم القضائيه سنجده لم يآتي باي حديث او تعديل يخص الماده ١ فقره ١ !!!! اذن وبوضوح تام قيمه الرسم النسبي في الدعاوي معلومه القيمه لم تزد في مشروع القانون الجديد عن مقدارها في القوانين المطبقه حاليا !!! لكن الماده ٩ في صياغتها الاولي المقترحه من وزاره العدل والتي وافق عليها مجلس الشوري تتحدث عن تحصيل ربع او نصف قيمه الرسم النسبي - وقت رفع الدعوي - مع تسويه الرسم - بعد الفصل نهائيا في الدعوي - علي اساس ماحكم به !!!!!!!! ثم عاد السيد وزير العدل في تصريحاته المعلنه يوم الثلاثاء الماضي في مجلس الشعب واعلن عن تعديل للماده ٩ عن الوارده في مشروع القانون يتضمن التعديل المقترح منه تخفيض قيمه الرسم النسبي الذي سيحصل وقت رفع الدعوي الي ٥ر٪ من قيمه الرسم النسبي بما لايتجاوز خمسين الف جنيه !!!! اذن الماده ٩ تتحدث عن تحصيل مقدار من قيمه الرسم النسبي مقدما وقت رفع الدعوي يتراوح بين ٥ر٪ حسب تصريحات السيد الوزير في مجلس الشعب وبين ٢٥٪ او٥٠٪ قيمه الرسم النسبي حسب الوارد في متن الماده ٩ من مشروع القانون .....اذن التعديلات المقترحه في الماده ٩ تخص التحصيل المقدم لجزء من الرسم النسبي !!! وهذا يتعارض بوضوح مع القاعده القانونيه التي تنص علي ان خاسر الدعوي يدفع مصروفاتها .... واكبر قيمه في تلك المصروفات هي قيمه الرسم النسبي !!! فاذا كان القانون ينص علي ان خاسر الدعوي يلتزم بسداد مصروفاتها لماذا تطالب المادة ٩ رافع الدعوي - الذي لم يكسبها ولم يخسرها بعد - ان يسدد مقدما جزء من قيمه ذلك الرسم !!! فاذا كسب رافع الدعوي القضيه سدد خصمه قيمه المبلغ المحكوم به وقيمه الرسم النسبي بالكامل ويسترد رافع الدعوي ما دفعه مقدما !!!!!! اذا كان الحال كذلك لماذا ندفع مقدما ؟؟؟؟؟؟؟ وكآن وزراه العدل بهذا القانون تقترض من المتقاضين مقدار من قيمه الرسم النسبي الذي ستحصله بالكامل من خاسر الدعوي بعد انتهاء القضيه والفصل فيها نهائيا .. لكن وزاره العدل وبسبب بطء اجراءات التقاضي وطول الوقت الذي تستغرقه القضايا حتي يفصل فيها نهائيا لا ترغب في الانتظار بالنسبه لتحصيل الرسم النسبي حتي الفصل في القضيه بل تجبر رافع الدعوي بالمادة ٩ التي نعترض عليها تجبر المتقاضي ان يسدد مقدما جزء من قيمه ذلك الرسم كقرض حسن لوزاره العدل يسترده رافع الدعوي من خصمه اذا ما خسر القضيه لكن وزاره العدل تحصل علي جزء من مستحقاتها مقدما !!!!!!! ان المادة ٩ تلزم رافع الدعوي بالسداد المقدم لجزء من قيمه الرسم النسبي بالتناقض مع المستقر قانونا من ان خاسر الدعوي هو الملتزم بمصروفاتها ، وهذا الجبر يشكل عائق امام المتقاضين وسيمنعهم بالضروره من دخول المحاكم ويغلق ابوابها في وجوههم ... فاذا طالبت احد الخصوم بمبلغ مليون جنيه - طالبته وانا خاويه الوفاض لااملك قرشا من المليون الجنيه الذي استولي عليهم خصمي - اذا طالبته بمليون جنيه وانا صاحبه حق في الحصول عليهم فوزاره العدل ستطالبني وقت رفع الدعوي بسداد رسوم نسبيه قدرها ٥٠ الف جنيه حسب تصريحات الوزير او قدرها ١٢٥ الف جنيه حسب النسبه المحدده في متن الماده ٩ في مشروع القانون !!! واذا تضررت من ذلك المبلغ وقلت اني لا اقوي علي سداده وانا لم احصل علي شيء بعد وان القضيه ستآخد وقت بالمحكمه حتي احصل علي حقي الضائع واني اذا كسبت القضيه سيلتزم خصمي الذي استولي علي حقي ويسدد لوزاره العدل كافه قيمه الرسم النسبي مع بقيه المصروفات القضائيه لا اجد من يسمعني ولا يفكر في شكاوي لان وزاره العدل تحتاج لمليار وستمائه مليون جنيه لمقتضيات اعمالها قررت بموجب الماده ٩ من مشروع قانون زياده الرسوم القضائيه قررت ان تتحصل علي جزء من ذلك المبلغ مقدما من المتقاضين وهي تعلم جيدا انه والي حين الفصل النهائي في القضيه فان شخص الملتزم بسداد ذلك المبلغ لم يتحدد بعد !! وكآنه عقاب للمتقاضي ضائع الحق علي لجوءه للمحكمه للمطالبه بحقه ان يسدد مقدما مبلغ كبير كجزء من قيمه الرسم النسبي وهو ( لسه ماكلش حاجه يشرب عليها !!!!!) ان الماده ٩ اي ماكانت قيمه النسبه التي ستنتهي اليها من قيمه الرسم النسبي فتلزم رافع الدعوي بسدادها مقدما ستؤدي الي الحيلوله بين المتقاضين واللجوء للمحكمه وستجعل القضاء حكرا للاثرياء واصحاب الشركات الذين سيعتبروا قيمه تلك الرسوم النسبه جزء من مصروفاتهم العامه وقت تقديم ميزانياتهم للضرائب مما يصمها بعدم الدستوريه ، ايضا تتعارض وقاعده خاسر الدعوي يلتزم بمصروفاتها ، وتعتبر في حقيقتها اقتراض اجباري من المتقاضين فيسددوا مبالغ طائله مقدما فاذا ما حكم لصالحهم تعاد لهم تلك المبالغ من الخصم فينتظر المتقاضين الفصل في الدعوي لصالحهم اقتضاءا لحقين الحق الاول هو الحق الضائع الذي اقاموا الدعوي للمطالبه به والحق الثاني هو قيمه الرسوم النسبيه التي سددوها مقدما لوزاره العدل بدلا من الخصم خاسر دعواه !!!! اذن .......... الماده ٩ غير دستوريه لانها تمثل عائق امام المتقاضي تمنعه من دخول المحكمه وتجعلها حكرا للاغنياء .. اذن ........... الماده ٩ تتناقض وقاعده خاسر الدعوي يلتزم بمصروفاتها ( بما فيها الرسم النسبي ) ...اذن .......... المادة ٩ تجبر المتقاضي رافع الدعوي علي اقراض وزاره العدل لقيمه الرسم النسبي بدل من الخصم خاسر الدعوي الي حين استردادها بعد الفصل النهائي في القضيه !!!!!!!! اذن ........ المادة ٩ لا تزيد موارد وازره العدل لانها لا تحقق دخلا اضافيا للوزاره مثل بقيه المواد التي رفعت قيمه الرسوم القضائيه لكنها تزيد الحصيله الماليه التي يتم تحصيلها عن طريق تبكير التحصيل والزام رافع الدعوي بسدادها جزء من الرسم النسبي وقت رفع الدعوي بدلا من انتظار الحصول علي قيمه الرسم النسبي بعد الفصل النهائي في الدعوي مع بقيه مصروفاتها من خاسر الدعوي !!!!!! الم اقل لكم ........... مواد القانون كله " كوم " والمادة ٩ "كوم" !!!!!!!! اتمني من الساده نواب الشعب ان يكونوا في جلسه مجلس الشعب التي عقدت يوم الثلاثاء ٣ مارس ٢٠٠٩ قبل نشر هذه المقاله - اتمني ان يكونوا قد انتبوا لكل ماشاب ويشوب المادة ٩ من مشروع قانون زياده الرسوم القضائيه من عيوب دستوريه وقانونيه ويكونوا قد ابقوا علي المادة ٩ الموجوده في القانون الحالي كما هي دون تعديل ورفضوا ادخال ايه تعديلات عليها ......... حبا في الوطن والمواطنين واحتراما للدستور والقانون !!!!!! الفقره الاخيره - لا تخصخصوا القضاء ولا تخصخصوا العداله ولا تجعلوه حكرا علي الاغنياء وتغلقوا ابوابه في وجوه الفقراء !!! فان ضاعت الحقوق وانتشر اليآس دبت الفوضي في ارجاء المجتمع وضاع الامان !!!!!! وربنا يستر !!!! الجمله الاخيره - لاتعدلوا المادة ٩ ............. لا تعدلوا المادة ٩ وابقوا عليها كما هي في القانون الحالي ......
نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه ٥ مارس ٢٠٠٩

الفقراء يمتنعون .......!!!




اهلا بالبلطجة .......
وفي البدايه احذر وانبه واصرخ باعلي صوتي انا ومعي مئات الالوف من المحامين المشتغلين بمهنه المحاماه وملايين المتقاضين اصحاب الحقوق الضائعه ، نصرخ في مجلس الشعب واعضاءه ولجنته التشريعيه واعضاءها من المحامين والقانونيين نصرخ فيهم بصوت عالي علهم يسمعونا او ينتبهوا لغضبنا ، نصرخ فيهم لا توافقوا علي اصدار قانون زياده الرسوم القضائيه عشره مرات ذلك القانون الجائر الظالم المستبد الغير دستوري المنحاز للاغنياء علي حساب الفقراء المدمر لمهنه المحاماة .. لا توافقوا علي اصدار ذلك القانون الذي سيشيع العنف والفتونه والبلطجه في المجتمع ويدعم ضياع الحقوق ويكرس ظلم المظلومين وينشر اليآس والقنوط في نفوس المواطنين الان وغدا وطيله ايام تطبيقه وسريانه !!!!! واقول ....نعم المحاكم مكدسه بالقضايا ... نعم القضايا تآخد وقت طويل في المحاكم للفصل فيها ..... نعم نعاني من اجراءات تقاضي بطيئه بسبب كثره القضايا واسباب اخري .... نعم بعض المتقاضين يرفعون دعاوي كيديه امعانا في الانتقام من خصومهم .... نعم يرفض بعض الخصوم التصالح مع خصومهم والاقرار لهم بحقوقهم الثابته تعنتا ويتعمدوا الزج بهم في المحاكم انتقاما وغيظا ... نعم محاكمنا ومبانيها تحتاج لتطوير وتهذيب واصلاح ... نعم قضاتنا يحتاجون لاستراحات ادميه تمكنهم من ممارسه عملهم في الاماكن البعيده عن منازلهم باحترام وراحه بما يمكنهم من الفصل العادل في القضايا الكثيره الملقاه علي عاتقهم .... نعم القيمه الشرائيه للجنيه المصري انخفضت عشرات المرات ... نعم وزاره العدل صورت ونسخت وطبعت ملايين الاوراق القضائيه التي استخدمها المتقاضين اثناء خصوماتهم القضائيه الطويله المتشابكه ... نعم وزاره العدل تحتاج لتطوير اعمالها لمليار وستمائه مليون جنيه لاتعرف لهم مصدر ولا تعرف من اين تآتي بهم ومن اي بند من بنود الموازنه العامه ؟؟؟... ولكن من قال ان زياده الرسوم القضائيه عشره اضعاف هو الذي سيحل كل تلك المشاكل العويصه ؟؟؟؟.... وحتي اذا كانت زياده الرسوم القضائيه ستحل كل هذه المشاكل فمن قال ان المتقاضي الذي يدخل المحكمه بحثا عن حقه المهدور الضائع هذا الانسان البائس الذي فشل في الحصول علي حقه ودا واجبرته الظروف القاهره علي دخول المحاكم هو المنوط به حل مشكلات المحاكم والقضاه والعداله البطيئه واللد في الخصومه المتعسفه هو المنوط به تمويل العداله وتوفير مليار وستمائه مليون جنيه من جيبه المثقوب الفارغ حلا للازمه الماليه التي تعاني منها وزاره العدل ؟؟؟؟؟؟؟ واوضح ..... ان قانون زياده الرسوم القضائيه يفضح عقليه حكومه رجال الاعمال وانحيازها الطبقي الواضح ضد الفقراء تلك العقليه التي تتصور - وهما - ان كل المحامين الممارسين للمهنه هم اصحاب المكاتب وشركات المحاماة الكبري التي تزين جدران مكاتبها باللوحات الاصليه وتفرش ارضها بالسجاجيد الايراني وتتقاضي اتعابها بالساعه وبالدولار وتحصل علي اتعابها عن طريق التحويلات البنكيه و" السويفت " و تتصور ان كل المحامين مثل هؤلاء القله من "الباشاوات " ممن يترافعون امام محاكم الجنايات في القضايا الكبري ويدخنون السيجار الكوبي ويتقاضون اتعابهم مبالغ كبيره تزينها الاصفار الكثيره فلم يفهموا سبب غضب المحامين ونقابتهم من ذلك القانون الذي يعني بوضوح وصراحه تدمير مهنه المحاماه وقصرها علي الاغنياء ممن لن يفرق معهم ان يسدد موكليهم الاثرياء بضعه مئات الالوف من الجنيهات مقدما وقبل رفع الدعوي ولاتهتم تلك العقليه الا بالعملاء والموكلين المتقاضين امام المحاكم من الشركات الاجنبيه والمليونيرات ورجال المال والاعمال هؤلاء اللذين لن يكترثوا لدفع مائه او مائتي الف جنيه رسوم قضائيه مقابل فنجان قهوه محوج يقدمه لهم ساع انيق في المباني الانيقه للمحاكم الاقتصاديه الجميله التي انشآتها الحكومه لحل مشاكل الاثرياء والتي فرشت وزاره العدل ارضها بالسجاجيد الحمراء واجلست المتقاضين فيها علي " بنشات " مكسوه بالجلد الفاخر المريح وفرشت ارضها بالرخام اللامع وخصصت لها خيره رجال القضاء وصولا لحل مشاكل الاثرياء وبسرعه دفعا للاستثمار وعجله الاستثمار وعاش الاغنياء وسدد الله خطاهم ونصرهم علي من يعاديهم امين يارب العالمين !!!!! ولايعني هذا القانون بشكل عملي الا انحياز الحكومه ووزاره العدل للمتقاضين الاغنياء علي حساب متوسطي الدخل ومحدوديه والفقراء اصحاب الحقوق الضائعه و ان ممارسه الخصومه القضائيه ستصبح ترفا ورفاهيه لايقوي عليها الا الاغنياء وسيحرم منها متوسطي ومحدودي الدخل والفقراء وان النتيجه الاولي والمباشره لهذا القانون الظالم غير الدستوري ان اللجوء للقضاء سيصبح حق وميزه للاثرياء هؤلاء القادرين علي سداد قيمه تلك الرسوم الباهظه بضعه الوف من الجنيهات مقدما استجلابا لحقوقهم المليونيه الضائعه وليحيا الاغنياء في عز وترف وقضاء وعداله وليموت الفقراء كمدا وغيظا فحقوقهم ضائعه بفضل ذلك القانون عاجزين عن المطالبه بها قضائيا فلا يبق امامهم الا اليآس والقنوط واكل الحصرم او ممارسه البلطجه والفتونه والحرق ب" ميه النار " وفش الغل وكشف الرآس لله المنتقم الجبار والدعاء علي الظالم الذي سرق حقوقهم وعلي قانون زياده الرسوم القضائيه الذي منعهم من دخول المحاكم للمطالبه بحقوقهم السليبه !!! وان النتيجه المباشره لصدور هذا القانون هي القتل العمدي مع سبق الاصرار والترصد لعدد كبير من المحامين الممارسين حاليا لمهنه المحاماه قد يتجاوز عددهم المائتين او الثلثمائه الف محامي ممن يعملون في الاحياء الشعبيه الفقيره والقري والنجوع مع الفقراء ومحدودي الدخل ولصالحهم ، هؤلاء المحامين اللذين يتحصلون من موكليهم علي اتعابهم "بالقطاعي وبالقطارة" خمسين جنيه في خمسين جنيه واتنين كيلو لحمه وعشره بيضات ويدفعون - اي المحامين - الرسوم القضائيه الحاليه من جيوبهم املا في كسب القضيه ليستردوا النقود التي دفعوها وانفقوها علي القضيه في جميع مراحل التقاضي من جيوبهم وفوقها خمسمائه او الف جنيه اتعاب و" بارك الله فيما رزق " هؤلاء المحامون وبعد زياده الرسوم القضائيه لن يجدوا موكلا واحدا يرفع قضيه لديهم من موكليهم الفقراء فمن هذا الفقير المظلوم ضائع الحق الذي استولي جاره الظالم علي " ربع قيراط " او دهسته سياره مسرعه في الطرق الترابيه المظلمه ويطالب بتعويض عن اصابته وعجزه او يمسك في يده بشيك قيمته خمسه عشر الف جنيه تحصل عليه "بالتيله والمناهده وطلوع الروح " او ارمله مات عائلها في حادثه وترك لها طفلين لاتجد ثمن قوتهما ، من هذا الفقير المظلوم ضائع الحق الذي يملك ان يسدد لوزاره العدل مقدما ثمن الخدمه القضائيه " الخمسه نجوم " التي تعده وزاره العدل بتقديمها له مقابل الرسوم الباهظه التي تآخده منه مقدما وهو ضائع الحق فقير و" جيبه انضف من الصيني بعد غسيله " هذا الرجل الفقير لن يرفع قضايا ولن يدخل المحكمه ولن يستدين من الاخرين لسداد الرسوم القضائيه مهما كان مظلوم وواثقا من حقه فوسرعان ما سيغلق اغلبيه المحامين مكاتبهم وستتوقف اعمالهم فيستشري الغضب بين المواطنين اللذين كانوا محامين ولم يعودوا كذلك لان حكومه رجال الاعمال وقانونهما الجائر اغلقت في وجوههم ابواب الرحمه والرزق وتركتهم يكتوون بنار الظلم الذي " خرب بيوتهم " وشردهم واطفالهم و" ربنا ينتقم من الظالم المفتري " !!!!!!! باختصار ووضوح .... قانون زياده الرسوم القضائيه لعشره اضعاف سيترك المحاكم مرتعا هنيئا للاغنياء والقادرين ويغلق ابوابها امام الفقراء المظلومين ضائعي الحقوق فلم يكون امامهم وهم مهددون بالحرمان من العدل والعداله الا ادمان القهر والظلم بكل اثاره الاجتماعيه المدمره او اللجوء للبلطجه والفتونه والانتقام الشخصي تعبيرا عن القهر والحسره فيزداد المجتمع عنفا وغضبا وتدميرا ودمارا بكل مالذلك من اثار مخيفه اوسيؤدي لتجاهل معظم المواطنين للمحاكم ووزاره العدل واستبدالها بالقضاء العرفي وحكمه شيوخ القبائل ونفوذ كبار العائلات وسطوه القوه وتجاهل سلطات الدوله التي لا تحميهم ولا تعيد لهم حقوقهم السليبه ولا تنتقم بالردع من سارقيهم والمفتئتين علي حقوقهم بما لذلك كله من اثار علي علاقه المواطن بالدوله وقدر انتماءه لها واحترامها واحترام قوانينها التي سيحرم الفقير المعدم من حمايتها ويبقي سيفها مسلطا علي رقبته باراده و"فلوس " الاغنياء والاثرياء واصحاب الحظ الكبير .. العداله للاثرياء والفقراء يمتنعون !!!!!! باختصار ووضوح ..... قانون زياده الرسوم القضائيه سيخرب بيت مئات الالوف من المحامين ويغلق مكاتبهم الصغيره و"يطفش زباينهم " ويضيق الحياه في وجوههم وهاهم يصرخون " ياروح مابعدك روح " و" ياناوي علي قوتي ياناوي علي موتي " فهل تفهمون صراخهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ باختصار ووضوح ..... قانون زياده الرسوم القضائيه لن يمول وزاره العدل ولن يحقق لها المليار وستمائه مليون جنيه التي تحتاجها فاصحاب الحقوق الضائعه المظلومين المفلسين محدودي الموارد لن يرفعوا قضايا ولن يمولوا الوزاره ولن يطوروا ابنيه المحاكم ولن يحلوا مشكلات استراحات القضاه لان احدا لن يدفع كل تلك المبالغ الباهظه رسوم مقدمه وهو غير واثق انه حقه سيعود له لانه قد يخسر القضيه لاي سبب !! فاذا كان المتقاضين اليوم مثل الدجاجه التي تبيض لوزاره العدل بيضه ذهب واحده يوميا فان ذبح تلك الدجاجه لن يمنح الوزاره ملايين القطع الذهبيه بل سيحرمها منها للابد !!! واذا كانت القيمه الشرائيه للجنيه انخفضت عن وقت صدور القانون الحالي مائه مره او اكثر فماهو ذنب المواطن المظلوم ضائع الحق في تعويض وزاره العدل عن ذلك الانخفاض وهو شخصيا يعاني من ذلك الانخفاظ واثاره المدمره علي حياته اليوميه !!! باختصار ووضوح ..... انه قانون غير دستوري ينحاز للاغنياء ويجعل التقاضي مثل التصييف في مارينا للقادرين فقط ويجعل المحاكم مثل الفنادق الكبري لا يجروء الفقراء علي المشي امام ابوابها ، قانون ظالم يخصخص خدمه العداله ويمنحها للاغنياء " بفلوسهم " قانون متعسف يخرب بيوت المحامين ويترك المهنه للصفوه والاغنياء والباشوات قانون خطير سينشر العنف والبلطجه والفتونه والاحساس بالظلم في مجتمع محتقن لا يتحمل " حد يحك له علي مناخيره !!!" اعود اصرخ لا توافقوا علي اصدار قانون زياده الرسوم القضائيه عشره مرات ...... لا توافقوا علي اصدار قانون زياده الرسوم القضائيه عشره مرات ...... والا لا تلوموا الا انفسكم و............ يااهلا بالبلطجه !!!!!! الفقره الاخيره ... مازلت مصممه ان في هذا الوطن خبراء لاستثاره الغضب الشعبي يقصدون ويتعمدون اشاعه الغضب والفوضي والعنف في المجتمع واذا كنتم لا توافقوني تآملوا ماحدث ومايحدث في الشهور الاخيره من احداث اجتماعيه وقرارات اقتصاديه وقوانين والتي لم تسفر جميعها الا عن اخراج جموع كثيره عن صمتها ودفعها دفعا للغضب والعنف والصدام مع الحكومه والدوله !!!!! ولااعرف الدوافع الغريبه لمثل هؤلاء واسباب تعمدهم دفع المواطنين للانفجار ؟؟؟؟ لكني قلقه علي الوطن الذي يعبث بامنه وامانه واستقراره اصابع خفيه لاافهم لتصرفاتها اي مبرر او هدف الا اشاعه الفوضي في المجتمع !!! قلقه علي الوطن .. الا تشاركوني قلقي وخوفي علي الوطن ؟؟؟؟ الجمله الاخيره .... المحامون غاضبون ... ولا محاكم ولاجلسات بلا محامون .. ولا عداله بلا محامون .. ولا قضايا بلا محامون .. ولن تنعقد محكمه الجنايات بغير محامي .. ولن يقبل نقض لم يوقع عليه محامي .. ولن يتم تحقيق في النيابه لا يحضره محامي ... المحامون غاضبون وعن حق .. فماذا ستفعلون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ السطر الاخير ... عزيزي القاريء ... اذا كنت ستطالب بتعويض مائه الف جنيه لاي سبب من الاسباب سيلزمك قانون الرسوم القضائيه المزمع اصداره بدفع سبعه الاف وخمسمائه جنيه رسم مقدما وقت رفع الدعوي !!!!!! بمنتهي الصراحه هل سترفع القضيه وقتها ؟؟؟؟؟؟ واذا كنت لن ترفع القضيه ماذا ستفعل ؟؟؟؟ ارجوك ابلغ الحكومه والسيد وزير العدل والساده اعضاء مجلس الشعب برايك !!!!!

نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه في ٢٥ فبراير ٢٠٠٩

الثلاثاء، 17 فبراير 2009

كارثه انسانيه بجميع المقاييس










لايتحدث المجتمع هذه الايام الا عن "رؤيه الاطفال" والتعديلات المرتقبه في نصوص قوانين الاحوال الشخصيه بشآن الرؤيه ... وقبل الخوض فيما يتجادل حوله المجتمع ويتناقش بشآنه اوضح لمن لا يعرفون قدر المشكله وحجمها اوضح لهم ماذا تعني " الرؤيه " في قانون الاحوال الشخصيه !!!!!!! .... ورؤيه الاطفال بين الاب والام المتشاحنين ( سواء طلقا او لم يطلقا ) من اكبر المشكلات الواقعيه التي يتعرض لها ابناء الاسر المحطمه ... وهي مشكله ناشئه عن اللد في الخصومه والغضب المتبادل الذي ينشآ بين الزوج والزوجه لاسباب زوجيه لاعلاقه لها اساسا بالاطفال لكن الاطفال هم اللذين يدفعون الثمن الباهظ لتلك المشاحنات ويتجرعون سمها حتي الثماله !!!!! والكارثه الكبري بالنسبه لاطفال وابناء الاسر المحطمه تبدآ حين يدب الخلاف بين امهم وابيهم لاي سبب من الاسباب وكثيرا ما يتفاقم الخلاف بين الطرفين فيصل لحد الطلاق سواء كان طلاق ودي بالتراضي بين الطرفين او طلاق قضائي مصحوب بخصومات قضائيه عنيفه تدور كلها حول الحقوق المترتبه علي الطلاق والتي - للاسف - يتعنت احد الطرفين - عن حق او غير حق - ويصمم علي اقتضائها او سدادها عن طريق المحاكم ، هنا وفي هذه اللحظه يقرر كل من الرجل والمرآه - تنكيلا في الطرف الاخر - استخدام كافه الاسلحه الممكنه القانونيه والواقعيه التي في يده ضد الطرف الاخر فيمتنع الرجل عن التطليق او عن الانفاق وتمتنع المرآه عن تمكينه من رؤيه اطفاله وممارسه ابوته معهم بطريقه طبيعيه ، فلا يكون امام اي من الطرفين او كليهما الا اللجوء للقضاء اقتضاءا لحقوقه والحصول عليها !!!!! ولنعود لحق الرؤيه !! الاب الذي تمنعه ام اولاده من رؤيه اطفاله لا يكون امامه الا اللجوء للقضاء لتمكينه من رؤيتهم !!! وهنا تبدآ المآساه الانسانيه المتفاقمه - واحب ان اوضح ان ذات الموقف المآسوي تتعرض له ايضا وبنفس الشروط الجائره القليل من النساء ممن يتعسهن حظن ويفقدن حقهن في حضانه اولادهن لاي سبب من الاسباب - حيث يجد الاب او الام نفسه في موقف كئيب تعيس في علاقته باولاده لان القانون منحه حق " الرؤيه " لمده ٣ ساعات اسبوعيا وفي اماكن حددها القانون ولوائحه التنفيذيه علي سبيل الحصر كالنوادي والحدائق العامه ، اب او ام يري اطفاله مره واحده في الاسبوع لمده ثلاث ساعات في مكان عام مليء بالغرباء ، اب او ام يجلس مع اطفاله تحت بصر الاخرين ومراقبتهم مقيد بظروف مكان محدود وزمان قصير تحت بصر الام الحاضنه واهلها وجميعهم الام والاب والاطفال في حاله تربص واستعداد للمشاجره وتشبث كل منهم بوجه نظره ورآيه وقد يتطور الامر لتبادل السباب والالفاظ القاسيه والشتائم والاوصاف المهينه وتدخل الغرباء من رجال الامن والمسئولين في مكان الرؤيه عن حسن تنفيذ حكم الرؤيه فضلا عن احساس جميع الاطراف بالحصار والضغط النفسي وانفجار الفضيحه الاجتماعيه ، هذا كله امام الاطفال وتحت بصرهم وفي وجودهم !!!! اي جحيم هذا الذي يحدث ؟؟؟؟؟؟ مالذي كان في ذهن مشرعي مثل هذا القانون حين اصدروه !!! كيف سيباشر الاب ابوته مع اطفاله في مثل هذا المناخ الكئيب التعيس ؟؟؟؟ كيف ستباشر الام امومتها مع اطفالها في مثل ذلك الحصار المزعج !!!! وهل يري مشرعي قانون الاحوال الشخصيه ان الام المطلقه غير الحاضنه او الاب المطلق غير الحاضن لايستحق مع اطفاله الا بضعه سويعات قليله كل اسبوع !!! وكيف يري مشرعي قانون الاحوال الشخصيه طبيعه العلاقه بين الاباء والامهات مع اطفالهم في مثل الجو ، ماذا سيقولون ، ماذا سيفعلون ، وهل تلك السويعات القليله ستنشآ علاقه اسريه سليمه او تعمق العلاقه بين الاطفال والطرف الغائب عن حياتهم ؟؟؟؟ ان الرؤيه في ظل القانون الحالي ليست الا كارثه حقيقيه بجميع المقاييس يعاني منها الجميع ، يعاني منها الاطفال الذين يحرموا من احد ابويهم حرمانا حقيقيا فالثلاث ساعات التي تحكم بها المحكمه لا تدخل الاب او الام في حياه ابناءهم الغائبين ولا تخلق علاقه سويه ولا تنمي مشاعر حقيقيه بل تتحول لعقابا رهيبا يتمني الاطفال ان ينقضي وقته وبسرعه !!! كارثه يعاني منها الطرف ام كانت او اب الذي لايحضن الطفل لانه يحرم من اي امكانيه لاقامه علاقه حقيقيه سويه بينه وبين طفله فيراه ساعات قليله في مكان محاصر بالغرباء محروم من التعبير عن مشاعره محروم من مشاركته في اي نشاط محبب او عمل مفيد محروم من متابعه مذاكرته وحالته الصحيه والاستماع لشكواه والاستمتاع بقصصه وحواديته الصغيره فتتحول علاقه البنوه لشوكه في قلب الاب او الام لا تحقق لهم الا الالم والوجع والعذاب !!!! ان قانون الاحوال الشخصيه الحالي يقصر حق الرؤيه بكل عيوبها علي الاب او الام دون العائله فالجدود والاعمام والعمات والخالات والاطفال الاقارب محرومون من رؤيه الصغير ومحرومون من التفاعل والتعامل والتواصل معه فينمو الطفل لايعرف نصف عائلته ولايحبها ولا يحمل لها اي ذكريات !!!! ان قانون الاحوال الشخصيه الحالي يتعامل مع الام غير الحاضنه او الاب غير الحاضن باعتباره مذنب يلزم عقابه وحصاره ومتابعته وملاحقته والتنقيب في نواياه ومشاعره ويفترض اجرامه ونيته الدفنيه علي خطف الصغير ورغبته في ايذاء الطرف الحاضن فيتقي القانون شره الكامن ويعاقبه عليه قبل اظهاره ويتحوط من نواياه الشريره فيحرمه من امكانيه اقامه اي علاقه سويه مع اطفاله والعلاقه السويه لاتنشآ في حديقه الطفل لمده ثلاث ساعات ولا تنمو في حديقه الاطفال باي نادي مره واحده في الاسبوع !!!! ورغم اعترافي بان بعض الاباء لايضمرون الا شرا لمطلقاتهم وبان بعض النساء لايفكرون الا في ايذاء مطلقيهم وان هذه النماذج المعوجه الشريره يلزم اتقاء شرها ووآد اذاها ومنعها من الاضرار بالطرف الاخر ( الذي بيده الطفل ) لكن معظم الاباء والامهات المطلقين والمطلقات لا يتمنوا الا الخير لاطفالهم ولايحلموا الا باقامه علاقه سويه معهم فالام ترغب في احتضان ابنتها في حضنها قبل النوم والاب لا يرغب الا في لعب مباره كوره مع صغيره وقت اجازته والجميع يحلم برحله علي شاطىء البحر !! معظم الاباء المطلقين والامهات المطلقات لايتمنوا الا مساحه مشروعه في حياه اطفالهم فيحضروا حفله المدرسه ويذهبوا معهم للطبيب ويقصوا عليهم حدوته قبل النوم ويدخلوا معهم السينما ويتابعوا مذاكرتهم ويقضوا معهم يوم من ايام العيد وفتره من اجازه الصيف ويتسوقوا معهم في المحلات ويشتروا لهم اجمل الاشياء لكن القانون الحالي لا يمنحهم الا ثلاث ساعات كئيبه توجع قلبهم وتغضبهم وتستخرج منهم اسوء مشاعرهم تجاه الحياه وتجاه القانون وتجاه المجتمع !!! وليضع كل منا نفسه مثل الاب الذي لا يري ابناءه الا ثلاث ساعات ويتصور ماذا سيقول له وليضع كل منا نفسه مثل الام التي لا تري ابناءها الا ثلاث ساعات في الاسبوع ونفكر في الحوار الذي ستديره معهم !!! كارثه بجميع المقاييس الانسانيه !!! وليضع كل منا نفسه مكان الجد الذي يتمني تقبيل حفيده او الجده التي تتمني ان تحتضن حفيدتها لكن القانون لا يسمح لهم بذلك !!! وليضع كل منا نفسه مكان العم او الخال العمه او الخاله الذي لايتمني ولا تهفو نفسه الا لمقابله ابن اخيه او بنت اخته واستضافته في منزله للعب مع اطفاله لكنه محروم من ذلك الحق البسيط - هو والطفل - لان القانون لا يسمح !!!!!!!!! ان الرؤيه الطريقه التي ينظمها القانون الحالي ليس الا كارثه انسانيه بجميع المقاييس يلزم الانتباه اليها وتغيير قواعدها بالنظر العادل والبصيره المنصفه لحقوق الاب وحقوق الاب وحقوق الطفل الذي لم يختر اي من ابويه ولم يكن سبب في المشاكل بينهم لكنه ورغم خلافهم العنيف واختلافهم الرهيب يحبهم معا ويتمني ان يحظي بعلاقه متكافئه مع الطرفين ، فالطفل ابن العائله المحطمه يحتاج ابيه مثلما يحتاج امه وهو فرد من عائله ابيه مثلما هو فرد من عائله امه ويتمني في قراره نفسه ان يخرج مع ابيه مثلما يخرج مع امه ويذاكر مع ابيه مثلما يذاكر مع امه ويفخر بابيه مثلما يفخر بامه لكن القانون حرمه من ذلك كله وحكم عليه بالتشوه النفسي والضرر المستمر والايذاء الدائم !!!! نعم هناك بعض الامهات شريرات يحرصن علي انعدام العلاقه بين اطفالهن وبين الاباء وهناك بعض الاباء شريرين يحرصن علي كراهيه ابناءهم لامهاتهم لكن معظم الاباء والامهات لايتمنوا الا علاقه طيبه بين اطفالهم وبين كل منهم سواء كانوا متزوجين او مطلقين !!! نعم هناك بعض الاباء يتصرفوا من التصرفات التي تدفع اولادهم لكراهيتهم وهناك بعض الامهات يتصرفن من التصرفات مايدفع اولادهن لكراهيتهن لكن معظم الاباء والامهات وبمنتهي العقل والحكمه والتروي والبصيره يحرصوا بوعي وادراك بمصلحه صغارهم علي وجود علاقه وثيقه طبيعيه حميمه بين اطفالهم وبين الطرف الاخر لكن القانون الحالي لم يفترض الا ان الاباء والامهات في منتهي الشر وانه لا يبغوا الا الاضرار بالصغار فعمد عن طريق نصوصه القاصره عمد لحمايه الاطفال من ذلك الشر المفترض وحرم الجميع من حقوق الابوه والامومه والبنوه وقصر الامر علي ثلاث ساعات كئيبه لا معني لها ولا فائده او جدوي منها !!!!!!! ان قواعد رؤيه الاطفال الحاليه في القانون لا تتسبب الافي كارثه انسانيه علي جميع المستويات !!!! لكني وبالطبع وادراكا مني بتعقد المشاكل الواقعيه بين المطلقين والمطلقات لا اتصور ان يترك الحبل علي الغارب وان ترفع جميع القواعد والقيود لكني اتصور ان المجتمع يحتاج لحل مبدع يتضافر الجميع قانونيين واجتماعيين وتربويين وعلماء نفس يتضافروا للوصول اليه ، حل ينظم حقوق الاب والام ( ولا اقول الحاضنه والمطلق ) وعلاقتهم باولادهم ، حل يمنح الاب والام وعائلاتهم امكانيه اقامه علاقه سويه بينهم وبين الاطفال فلا يكون الاب مجرد ممول ينفق بلا علاقه ابوه حقيقيه ولا تكون الام مجرد وعاء للانجاب وخادمه بلا علاقه امومه حقيقيه !!! يلزم الوصول لحل مبدع ينقذ حوالي سبعه مليون طفل من ابناء الاسر المحطمه ويساعدهم ويدعمهم علي تحقيق علاقه جميله بابائهم وامهاتهم يقضوا فيها وقتا جميلا في الاجازات والاعياد والمناسبات السعيده علاقه تمكن الاب من حمايه ابنه وحبه وتمكن الامن من رعايه ابنها وحبه وتمكن الصغير من الاستمتاع من حب وحنان ورعايه الطرفين !!!! اما مايحدث الان فليس الا كارثه انسانيه يتعين علينا جميعا التكاتف للقضاء عليها !!!! وياايها المشرعون .... فكروا مع جميع المتخصصين المهتمين بذلك الامر وتوصلوا لحل مبدع راق يسمح للاطفال برؤيه ذوييهم بطريقه انسانيه لائقه دون قيود وحصار وتربص وشكوك !!! فكروا مع جميع المتخصصين المهتمين بذلك الامر وتوصلوا لحل مبدع متميز يقي ابناء الاسر المحطمه من الاضرار المستمره التي يتعرضوا لها نتيجه حرمانهم من ابيهم او امهم نتيجه حرمانهم من نصف عائلتهم نتيجه حصارهم المستمر في امكان تنفيذ الرؤيه لمده ثلاث ساعات لعينه وفقط !!!!!!!! ياايها المشرعون .... غيروا قانون ومواد " الرؤيه " ويكفينا مااصابنا جميعا من ضررها وشرها وكفي اطفالنا ماعانوه بسبب تلك المواد !!!!
الفقره الاخيره - علي كل ام ان تدرك ان طفلها يحتاج لابيه - مهما كان زوج سيء - وعلي كل اب ان يدرك ان طفله يحتاج لامه - مهما كانت زوجه سيئه - وان محاولات اي طرف لحرمان ابنه من ابيه او امه لن تؤتي الا نتائج شريره تضر بالصغير وتشوه نفسيته وتعذبه !!! ان ابن الاسره المحطمه يحتاج لابيه وامه وحرمانه من ايهما ليس الا عقابا ابديا رهيبا يقع علي الطفل دون ذنب جناه !!! علي كل ام وكل اب ان يدرك ان خلافاته مع زوجه السابق وكراهيته والحنق عليه امر وحرمان الابن من ذلك الاب او الام امرا اخرا !!! فاذا كان من حق الاب او الام ان يكره طليقه فليس من حق اي منهما اي يدفع الطفل لكراهيه ابيه او امه بل واجبه ان ينمي علاقات البنوه لدي اطفاله تجاه الطرف غير الحاضن من منطق الحرص علي مصلحه الصغير ليس الا !!!!!!
الجمله الاخيره - اذا كنتم لا تدركوا قدر احتياج الصغير لابيه وامه في نفس الوقت - رغم طلاقهما - فلتدرسوا حالات واقعيه من ابناء الاسر المحطمه ولتستمعوا لهم علكم تستفيدوا ببعض الخبرات الانسانيه الموجعه التي ستثبت لكم ان القانون بوضعه الحالي لا يسبب ولم يسبب لهم الا الايذاء النفسي الرهيب الذي صاحبهم منذ طفولتهم واستمر محتلا لنفوسهم طيله العمر !!!! واذا كنتم لا تصدقوني اسآلوا الاطباء النفسين عن مرضاهم من ابناء الاسر المحطمه وممن يعانون !!!!
السطر الاخير - علي الاب واجبات وعلي الام واحبات ولكل منهما تجاه اطفاله حقوق هامه !! يلزم علي المشرع مراعاه التوازن الواقعي بين جميع الحقوق والواجبات وقت تنظيم حقوق الاب والام علي اطفالهم !!! ولن اقول " الرؤيه " بل اقول " حق ممارسه الابوه " و" حق ممارسه الامومه " !!! فالرؤيه للغرباء اما الرعايه المشتركه هي حق للام والاب لايجوز حرمان اي منهما منه !!!!
نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه بتاريخ اليوم ١٧ يناير ٢٠٠٩

الأربعاء، 4 فبراير 2009

اي منطق يقول هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟




كنت انوي تنظيم افكاري قبل كتابه هذه المقاله ، لكني قررت فجآ الا انظمها واتركها مبعثره عشوائيه تخرج من قلمي بعفويتها وعلي حالها ، والحق اني تائهه بين عده اسئله وقضايا شغلتني الايام الماضيه ، طبعا مثل ملايين البشر تعاطفت مع الفلسطينين في غزه الذين تعرضوا لحرب عدائيه من اسرائيل باله حربها التدميريه الغاشمه واسلحتها المحرمه دوليا لكن تعاطفي وتضامني مع المدنيين الفلسطينين الذين ماتوا واستشهدوا وجرحوا من جراء القصف الاسرائيلي لم يجيب علي عشرات الاسئله التي قرر الكثير الفرار من التفكير فيها في غمره انفعالهم وتضامنهم مع الضحايا والجرحي وبكاءهم علي الشهداء والقتلي حول مسئوليه "حماس" عن تلك الحرب وعمااذا كانت "حماس" كانت مستعده كقوه عسكريه لخوض تلك الحرب وهي التي كانت تدرك بوضوح - كما كان يعلم الجميع - ان انهاء التهدئه من جانبها ليس له الا رد واحد من جانب اسرائيل الا وهو خوض حرب اباده ضروس تنتظرها اسرائيل وتتمناها طيله الوقت وتخلق من اجل خوضها الذرائع والحجج التي تمكنها - لو استطاعت - من اباده الشعب الفلسطيني وربما كل الشعوب العربيه سيما ان الثمن الباهظ الحقيقي لتلك الحرب - كما يعلم القاصي والدان - لم يدفعه علي فداحته الا مدنيين غزه نساء واطفال وشيوخ من حياتهم ؟؟؟ هل كانت حماس مستعده عسكريا لمثل تلك الحرب وجاهزه لخوضها ولديها القوي العسكريه والاسلحه مايمكنها من صد ذلك الاعتداء وحمايه مواطنيها ، اسئله لم اجد لها اجابات علي ارض الواقع الذي امتلاء بجثث الشهداء واشلاء الضحايا والجرحي وركام المباني المهدومه ، وسؤالي - لمن يريد يتصيد لي مالم اقله - بالطبع لا ينفي مسئوليه اسرائيل عن تلك الحرب ولاينفي جريمتها قبل المدنيين نساء واطفال وشيوخ ، لكن اسرائيل هي اسرائيل التي ارتكبت في حق العرب الف الف مذبحه والتي تعيش علي ارضهم المسروقه بتزوير التاريخ والجغرافيا والتي سترتكب مستقبلا للاسف الف مذبحه جديده ضد العرب اتساقا مع احلامها التوسعيه وسياساتها الاستيطانيه المعروفه للجميع ، اذن اسرائيل العدوانيه رغبت وترغب وسترغب في قتلنا وذبحنا ونفينا وتشريدينا وابادتنا بالكامل لو استطاعت فهي بالطبع مسئوله عن كل ماحدث في غزه وفي فلسطين من مذابح واعتداءات وتدمير واحتلال منذ عام ١٩٤٨ وقبلها علي ايدي العصابات الصهيونيه وحتي الان وتتحمل نتائجه السياسيه وعواقبه الواقعيه ... اذن اسرائيل مسئوله ومجرمه !! ولكن اعود واكرر هل كانت حماس مستعده لادخال غزه في مثل تلك الحرب وقادره علي حمايه اهلها والدفاع عنهم من الاجرام والبطش الاسرائيلي ؟؟؟؟ واذا لم تكن مستعده وقادره عسكريا علي خوض تلك الحرب فما هو قدر مسئوليتها تجاه كل ماحدث وهل هي التي منحت اسرائيل الذريعه المباشره للاعتداء علي غزه وشن حربها الاجراميه الاخيره عليها ؟؟؟؟؟!!!! وسؤالي هذا لايتناقض ابدا مع قدر تعاطفي مع اهل غزه وشعبها، لكن ذلك التعاطف لم يلجم الاسئله داخل عقلي الذي لم يقبل ابدا المنطق الذي يروج له البعض من ان هذا ليس وقت الاسئله ودماء اهلنا في غزه تسيل واطفالنا ونساءنا تموت وتجرح وتشرد وقد صمت علي مضض طيله ايام الحرب ولم ازيد هموم الناس هما وهم يقتاتون الاكتئاب ليل نهار مع كل خبر شؤم يرد اليهم عن سقوط مزيد من الضحايا ويقتلون بعجزهم كل يوم الف مره وهم قابعين في مقاعدهم يتابعون عبر الفضائيات جثث الشهداء ، لكن اطلاق النار قد توقف واعلنت حماس عن " انتصارها " في تلك الحرب التي لم اري انا شخصيا فيها اي منتصر بعد ان هدمت غزه فوق رؤوس شعبها وعجبا لنصر ترفع راياته فوق الاطلال المحطمه وفوق ركام جثث المدنيين واشلاءهم الممزقه وانقشع غبار المعركه وانهالت هبات الاعمار والتعمير بملياراتها لاصلاح وبناء ماهدمته الحرب وبدآت لغه " البيزنس " و" العمولات " ولاح في الافق مشاجرات وشيكه بين " الاعدقاء " لاقتسام " كعكه " الاعمار بين الشركات المتنافسه علي اختلاف جنسياتها وظهرت لغه التجاره حول الربح والخساره ، هنا ، لم اعد اقوي علي الصمت وهاانا اسآل نفسي بعد كل ماحدث " هل كانت حماس مستعده عسكريا لخوض تلك الحرب قادره علي حمايه شعب غزه من تبعات تلك الحرب ونتائجها العسكريه !!!!!! وكنت اتمني لو فقعت عيني واحتفلت مع المنتصرين بالنصر !!!! وبمناسبه غزه والحرب الاجراميه التي خاضتها اسرائيل ضد شعبها المدني الاعزل ، لم افهم ابدا - رغم كل التحليلات السياسيه الكثيره التي سمعتها وقرآتها وشاهدتها - لم افهم ابدا المبرر الموضوعي الذي ساقه الكثيرين للهجوم علي مصر منذ اللحظه الاولي لاندلاع تلك الحرب ، فبدلا من محاصره السفارات الاسرائيليه في شتي انحاء العالم بالمظاهرات الغاضبه من جرائم اسرائيل ضد غزه والعرب عموما ، فوجئت بمحاصره بعض السفارات المصريه بل وتجرآ البعض علي مهاجمتها بشكل مادي لحد انزال العلم المصري من فوق سفارتنا في اليمن ورفع العلم الفلسطيني عليها ، عجبا والله " اسرائيل تضرب غزه " فيهاجم المتظاهرين مصر !!! وبشكل مقصود مرتب ومنظم وعمدي تحول دفاع اي شخص عن مصر ودورها القومي في مواجهه الهجوم المغرض الذي تعرض له وطننا تحول دفاعنا عن الوطن لجريمه نكراء باعتبار ان ذلك الدفاع في ذاته - كما اعلن البعض ترهيبا وترويعا للمختلفين معهم - ليس الا تواطيء ضد غزه وشعبها ومدنيها المتعرضين للاباده الاسرائيليه ففوجئنا بين ثانيه واخري لانقسام الشارع العربي بين فريقين مصر من ناحيه وغزه من ناحيه اخري رغم ان - واكرر ماهو معروف وواضح - اسرائيل هي التي هاجمت غزه وقصفت سماءها جوا ومدنها بحرا ودفعت بجنودها فوق ارضها !!! وكآن الهجوم علي مصر والخلط بين معارضه الحكومه والاختلاف علي سياساتها وبين استباحه الوطن والترويج للفوضي الخلاقه - كما قالت كوندليزا رايس ذات يوم - اصبح اهم الاهداف المطلوب تحقيقها بمناسبه غزه وحرب اسرائيل الاجراميه عليها وانتهز الكثيرين الفرصه لتصفيه حساباتهم وغضبهم وتحقيق اجنداتهم السياسيه في مصر فوحدوا بين غزه وضحاياها وشعارتهم السياسيه - اي ماكان مضمونها من ناحيه ووحدوا بين مصر والحرب الاسرائيليه وسقوط الشهداء والجرحي من ناحيه ثانيه ، فنحن مع غزه وضد مصر وانتم مع مصر ومع اسرائيل ، وايدونا لاننا نؤيد غزه وضحاياها وهاجموا مصر معنا لانها السبب فيما يحدث في غزه !!! وخلطت جميع الاوراق عمدا وافقد الصراخ والعويل والحصار الاعلامي والزن علي الودان الكثيرين من الجمهور في الشارع المصري والعربي القدره علي التمييز والتفرقه بين القضايا المختلفه التي تعمد الكثيرين الخلط بينها تحقيقا لاهدافهم السياسيه الخاصه جدا وارتبك الناس "هل يؤيدوا غزه حتي لو صمتوا علي الهجوم علي مصر " ام " يدافعوا عن مصر فكآنهم يشاركوا في التواطيء ضد غزه " ونزلت المظاهرات المنظمه منذ الثانيه الاولي للحرب تحمل قائمه اتهام ضد مصر اعدت سلفا - بصرف النظر عن تناقضها مع المنطق ومع الحقيقه الواقعيه - وتعرض في نفس الوقت صور جرحي وشهداء غزه علي اوراق مصقوله لامعه غاليه الثمن وتحت لافتتات ضخمه اعدت سلفا تحوي شعارات منظمه تتضامن مع غزه فكآنها تورط المواطن المتضامن مع غزه علي قبول الوقوف والتظاهر والانضمام لتلك الشعارات السياسيه التي قد لايكون موافقا عليها في اي لحظه قبل اندلاع تلك الحرب بل ومازال لا يقبلها لكنه لا يجد بدا من الوقوف تحتها لانه يريد التضامن مع غزه اخوتنا في العروبه والاسلام والانسانيه وهكذا خلطت الاوراق والمواقف عمدا وانساق الكثيرين وانزلقوا وسط انفعالهم الانساني والقومي والوطني والعقائدي باحداث حرب غزه وتضامنهم مع اهلها وبسبب كراهيه اسرائيل انساقوا وانزلقوا في مواقف ضد الوطن وسيادته الوطنيه غير مدركين او منتبهين لحقيقه مايحدث واستخدامهم من قبل قوي سياسيه لتحقيق مآربها السياسيه الخاصه وضاع المنطق وسط الصخب والانفعال والعويل واصوات القصف والحسابات السياسيه والالاعيب الانتهازيه ورفعت شعارات سياسيه مدويه براقه تجذب الغاضبين - لاي سبب ولكل سبب - وزآر الجميع في وجه مصر يبررون اقتحام حدودها واستشهاد ضابطها وتطاول علينا من تزين رآسه " البطحات " الاسرائيليه ونسيت قناه الجزيره القاعده الامريكيه التي تحتل قطر والطائرات التي انطلقت منها تضرب العراق العربي الشقيق وتذكرت فقط ان مصر - كذبا - تغلق المعابر في وجه المساعدات الانسانيه لاهل غزه ونسيت قناه الجزيره وقناه المنار ان الجولان مازالت محتله ترفرف عليها الاعلام الاسرئيليه منذ عام ١٩٦٧ وحتي الان ونسيت الحدود الاردنيه الاسرائيليه المشتركه والحدود اللبنانيه الاسرائيليه المشتركه وتذكروا فقط معبر رفح تجاهلا للمثل الشعبي الشائع " اللي بيته من ازاز مايحدفش الناس بالطوب " وطالبوا وحرضوا علي كسر حدودنا واقتحامها وكآنهم يسعون لتحقيق الخطه الاسرائيليه الامريكيه التي تستهدف تعمير سيناء بشعب غزه تحقيقا لشعار " ارض بلا شعب " ل " شعب بلا ارض " وغضب الجميع حين استنكرنا ورفضنا اي دعوات لاقتحام حدودنا باعتبارها مسآله امن قومي وسياده وطنيه لاتقبل الهزل ولا المزايده ولا التجاهل واعتبروا مصر وقتها تشارك - بالدفاع عن حدودها وحمايتها - في حصار غزه لصالح اسرائيل و..." مش قلنالكم " !!!! بل وتمادي البعض في غمره الانفعال وفي وسط الصخب السياسي وبسبب الحسابات الخاصه ودعما وتحقيقا لاهداف واجندات سياسيه لا علاقه في حقيقه الحال بالتضامن مع غزه ، تمادوا لحد اهدار دم الفنان عادل امام بزعم هجومه علي " حماس " متناسين ان " حماس " هذه ليست الا منظمه سياسيه تحكم غزه عن طريق صناديق الانتخاب وانه يحق للجميع رفضها اوالاتفاق معها بل ويحق لهم مهاجمتها سياسيا والاختلاف حولها ومع سياساتها وشعاراتها وقادتها وان هذا جميعه لاعلاقه له بالدين وصحيحه ، تمادوا لحد اعتبار حماس هي غزه هي الدين واعتبروا التضامن مع غزه يعني وبشكل تلقائي دعم حماس وتآييدها واعتبروا مهاجمه حماس - رغم تآكييد الفنان عادل امام لعدم صحه التصريحات التي نسبت اليه في هذا الشآن - هجوما علي غزه من ناحيه يستوجب الاحتقار الوطني والقومي واختلافا مع صحيح الدين يستوجب اهدار الدم والاستتابه !! ولم يقف الامر عند اهدار دم عادل امام ، بل نسبت تصريحات لفنانين وممثلين سوريين يطالبوه بالاعتذار للمقاومين ولدماء الشهداء باعتبار ان هجومه علي حماس - مع عدم صحه ذلك بالاساس - يعني هجوم علي المقاومه واهدار لدماء الشهداء !!! ومازلت اسآل نفسي وافترض انني - او غيري - هاجمنا المنظمه السياسيه " حماس " واعلنا رفضنا لسياساتها في غزه واختلفنا مع اسلوبها في الحرب او اداره المعركه ورفضنا شعاراتها السياسيه ، هل هذا يعني اهدار لدماء الشهداء من المدنيين الذين استشهدوا تحت القصف الاسرائيلي وبرصاص جنود جيش الدفاع الاسرائيلي !!! اي منطق يقول هذا ؟؟؟؟؟ اي منطق هذا الذي يوحد بين منظمه سياسيه اي ماكان اسمها او عقيدتها او شعاراتها وبين دماء الشهداء ؟؟؟؟؟ واذا كان الضمير الوطني للفنانين السوريين قد اوجعهم دفاعا عن دماء شهداء غزه فاين كانوا حين قرر احدهم ان يحرم شهيدنا المصري الذي استشهد دفاعا عن حدودنا تآديه لواجبه الوطني من شرف الشهاده ويحرم ارملته واطفاله من وسام شهادته لماذا لم يطالب الفنانون السوريين وقتها ذلك الرجل بالاعتذار لشهيدنا وزوجته واطفاله الذين سقط ابيهم شهيد الواجب الوطني !!! خلط متعمد للاوراق والقضايا والشعارات بسبب المصالح والاجندات السياسيه !!! وهل صحيح انه باسم غزه والتضامن معها دسم السم في العسل واستخدمت شعارات سياسيه زينت كآنها الحق لم يقصد منها الا الباطل وضاعت الحقيقه وسط الصراخ والعويل والضجيج وغاب المنطق تحت سطوه الزيف وادواته الاعلاميه البارعه ؟؟؟ هل صحيح ؟؟..... اسئله كثيره مازالت تدور في رآسي !!!!!!!!!
الفقره الاخيره - لاصوت يعلو فوق صوت المعركه !!!!! شعارا قمعيا سبب كوارث رهيبه في حياتنا وارجعوا لكتب التاريخ اذا كنتم لاتذكرون !!! شعار تذكرته بسبب الترويع العمدي الذي يمارسه الكثرين اذا ماتحدثنا عن مايحدث في غزه باعتبار ان اسئلتنا تعلو فوق صوت المعركه التي مات ويموت فيها الشهداء وهو امر لايليق منا لكنا احتراما وتوقيرا وحبا في الشهداء نسآل كثيرا علنا نفهم وعلنا نتعلم وعلنا نحمي الاجيال القادمه من كوارث الخرس والصمت وتكميم الافواه لصالح صوت المعركه !!!!!!
نشرت بجريده روز اليوسف اليوميه بتاريخ اليوم ٤ فبراير ٢٠٠٩