الاثنين، 16 مارس 2009

وطن واحد ... ام مليون وطن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


هل سيرهق احدهم نفسه ويشرح لنا مايحدث في هذا الوطن ، ام سنعيش ونموت ونحن لا ولن نفهم اي شيء !!!! هل سيرهق احدهم نفسه ويفهم مايحدث في هذا الوطن يتآمل ظواهره احداثه بشره سلوكهم افكارهم يفهم مايحدث ويفسر اسبابه ويضع لاوجاع الوطن وهمومه " روشته " علاج ناجح ام سنبقي جميعا جهلاء لا ولن نفهم شيئا ندعو للقدير ان يعفو عن وطننا المريض ويلطف به ويهون عليه وعلي بشره وفي النهايه ننام او نموت قليلي الحيله لا حول لنا ولا قوه تاركين الوطن وبشره ومستقبله واولادنا واحفادنا في مهب الريح العاصف !!!!!!!! هل سيرهق احدهم نفسه اهتماما وحبا للوطن وبشره الطيبين ويبذل الجهد لفهم هذا الوطن علي اتساعه وفهم هذا الشعب علي تناقضاته وادراك مشاكله ويضع لها سبل العلاج والحل السريعه والاستراتيجيه ام سنبكي بدموع التماسيح الكاذبه ونمنحه حنية " الوز " ونعطيه ظهرنا ونصمت بعدم اكتراث وعدم اهتمام و" احنا مالنا اياكش تولع " ؟؟؟؟؟!!!!!! هل هذا الوطن عباره عن وطن واحد يجمع ابناءه حلم واحد وهم واحد وحرص مشترك علي مستقبل اجمل للجميع ام هو مجرد خريطه مطبوعه تجمع اكثر من وطن متنافر متناقض فوق سطحها المصقول اللامع ؟؟؟؟ هل الوطن الذي يخرج فيه الناس غاضبون متظاهرون في الشوارع احتجاجا علي اي شيء وكل شيء تاره الصيادله وتاره المحامون وتاره موظفي الضرائب العقاريه وتاره عمال المحله وتاره المخرجين والمذيعات في ماسبيروا بخلاف الحركات الاحتجاجيه السياسيه كفايه ومن اجل التغير والاحزاب السياسيه والنائمون فوق سلالم نقابه الصحفيين والمطالبين بعدم حبس الصحفيين والافراج عن المعتقلين والغاضبين من التحرش بالنساء في الشوارع و" الحزن محاوطكي والهم تاعبكي وليه مش قادره تشكي " هو ذاته الوطن الذي احتفل فيه رئيس الوزراء ووزراءه بعيد الرياضه فتنافسوا بببراعه وملابس رياضيه انيقه في الملاعب الفاخره للقريه الذكيه في مباريات الكوره الطائره والكوره الخماسيه وتراصوا لالتقاط الصور الملونه الفاخره و" صوره صوره صوره كلنا كده عايزين صوره صوره للشعب الفرحان تحت الرايه المنصوره " !!!! هل وطن الغاضبين المحبطين اللذي لا يكفون عن الشكوي وابداء الاستياء والتعبير عن " القرف" ويقتاتون الاكتئاب ويكرهون حياتهم لاسباب مختلفه متعدده المفلسين محدودي الدخل ممن لا تكفيهم دخول الوظيفتين والموت ارهاقا للعيش الضروري هو ذاته وطن البشر المترفين المتخمين بالثروه اللذين يملئون جميع فروع سلاسل المحلات التجاريه الكبري التي تبيع كل شيء من الابره للصاروخ و" لحم النعام " و"جلد الثعبان " تلك المحلات التي لاتجد امام ماكينات الدفع الكثيره فيها مكانا لقدمك فيخيل اليك ان " القيامه قامت " وان كل البشر في المحل يشترون كل شيء واي شيء لكثره اموالهم و " عمار يامصر " !!! هل وطن الفقراء والمطحونين وملايين البشر ممن يعيشون تحت خط الفقر ولايجدون قوتا ليومهم والذي يقتل احد مواطنيه نفسه لانه لايجد نقودا يشتري بها ملابس المدرسه لاطفاله ويقتل اخر نفسه وزوجته واولاده لانه فقد ملايينه في البورصه ويقتل ثالث فتاتين في عمر الزهور بسبب مائتين جنيه وتليفون محمول هو ذاته الوطن الذي يعرض في احتفلاته ومهرجاناته التسويقيه منتجعات القصور الفارهه وحمامات السباحه الخاصه وملاعب الجولف وتعرض فيه افخر واحدث انواع السيارات المستورده التي تطول قائمه حاجزيها لشهور وشهور وتمتلاء صفحات جرائده باعلانات تسيل اللعاب عن عن افخر الساعات السويسريه ورحلات الاحتفال برآس السنه والحج الفاخر السريع الذي لايكلفك الا سبعين او مائه الف جنيه هو ذاته الوطن الذي تملآ القمامه شوارعه وتحتل المقاهي البلدي ارصفته ويسمح للفتيات الصينيات بالمرور علي المنازل وبيع البضاعه الرخيصه " المضروبه " هو ذاته الوطن الذي يضم اكبر وافخر المجمعات التجاريه " المولات " المليئه بالكافيتريات والمطاعم والسينمات والتي لاتجد مكانا لسيارتك في جراحها علي اتساعه وتعدد طوابقه ولاتجد مقعدا لنفسك بسهوله في اي مطعم من المطاعم الكثيره التي تملآ طوابقه المتعدده ، تلك التجمعات التجاريه التي تعرض في محلاتها الغاليه جميع انواع البضائع المستورده والماركات العالميه الاصليه و"المحلات زحمه والناس فوق بعضها والبر بخير " هو نفسه وطن ال٢٠ او ٢٢ مليون مواطن المشتركين في واحده من الشبكات الثلاث للتليفون المحمول اللذين يقتطعون من دخولهم الشهريه ملايين الملايين من الجنيهات يمنحوها بطيب خاطر للشركه العملاقه مقابل " رنه " و" رساله صوتيه " و" اس ام اس " و" ميتين الو ولاحدش رد " وهو ذاته وطن من يبيعون كلياتهم فقرا ويبيعون اطفالهم يآسا ويبيعون اصواتهم الانتخابيه ب " تلات تعريفه " هو ذاته وطن الاثرياء الاغنياء ملاك الاراضي والفيلل والقصور في ضواحي القاهره والتجمع الخامس و٦ اكتوبر ومنتجعات الطرق الصحراويه الكثيره الفارهه هو وطن الموظفين في الارض ممن يشكون للمنتقم الجبار من ارتفاع الاسعار وضيق الحياه وصعوبتها هو وطن المجني عليهم في كل قضايا النصب الشهيره هولاء المجني عليهم اللذين اخرجوا ملايينهم الكثيره من تحت البلاطه وسلموها لنصابين بارعين املا في عوائد شهريه علي تلك المبالغ لا تحققها حتي تجاره الهيروين والكوكايين وغسيل الاموال هل الوطن الذي لايجد فقراءه مياها للشرب فيقطعون الطرق يحملون " الجراكن " الفارغه يصرخون عطشا وغضبا فيذكروك بمحمود المليجي في فيلم الارض مقهورا غاضبا هو ذاته الوطن الذي يبيع المياه المعدنيه لاثرياءه ويستورد المياه العذبه خصصيا لهم من فرنسا وسوسيرا وكآنهم جميعا مارلون براندوا في فيلم الاب الروحي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ !!! هل وطن المنقبات ذوات الثوب الاسود وغطاء الوجه والقفاز الصوفي هو ذاته وطن جميلات الساحل الشمالي ومنتجعاته المزدحمه اللاتي يستيقظن طيله الليل في حفلات الصخب والمتعه ويتآملن شروق الشمس وهن تعبات يستعدن للنوم بعد ليالي السهر الطويله هو ذاته وطن " البنت زي الولد ماهيش كماله عدد " هو ذاته الوطن الذي يتباهي بالسفيره والوزيره والقاضيه هو ذاته الوطن الذي يطالب بعوده النساء للمنزل ويرفض التحاقهن بالعديد من الوظائف والاعمال هو ذاته الوطن الذي يرفض انتخاب اي امرآه في البرلمان هو الوطن الذي تعيل نساءه ربع سكانه حسب الاحصائيات الرسميه ؟؟؟ هل الوطن الذي يفتح سماءه للفضائيات الدينيه وشيوخها وفتاويها الخاصه ودروسها الدينيه وتظهر المذيعات منقبات علي الشاشه او لاتظهرن اساسا هو ذاته الوطن الذي تستبيح سماءه فضائيات الرقص والغناء والخلاعه والفيديوكليبات الفاضحه التي تعرض فتيات عاريات يتقصعن بميوعه مقززه علي اصوات نشاز تثير النفس اشمئزازا وغضبا ؟؟؟؟؟؟ هل الوطن الذي مازال يقبل بنهم علي حفلات الموسيقي العربيه في الاوبرا ونغمات العود الاصيل وحفلات التراث الموسيقي وحفلات علي الحجار وشرائط ام كلثوم وعبد الحليم حافظ هو ذاته الوطن الذي يسمع "اغنيه السطوح " و" اغنيه الحمار " و" اغنيه اللي مابيعرفش" ويتحرش بالفتيات في حفله تامر حسني بالجامعه وحفله مروة اللبنانيه في الساحل الشمالي هو الوطن الذي يهرع مواطنيه للحاق بصلاه الجمعه ويعلو اصوات مصلييه المخلصيين بتكبيرات العيد الكبير والصغير تدوي في السماء تقوي وخشوع ؟؟؟؟؟ هل الوطن الذي نقرآ اخباره وجرائمه واشكال العنف المستشري في جنباته يوميا علي صفحات الصحف اليوميه والاسبوعيه الخاصه فتقشعر ابداننا رعبا وخوفا وغضبا هو ذاته الوطن الذي نقرا اخبار حفلاته وسهراته و" كوكيتلاته " في المجلات الفاخره الملونه ونري كبار عائلاته واثرياءه ومجوهراتهم اللامعه وملابسه الفاخره وتقفز من عيونهم السعاده والراحه والتخمه والكسل ؟؟؟؟؟ هل الوطن الذي يتسابق شبابه ويتقاتلون علي الالتحاق بوظائف الحكومه التي لن تمنحهم راتبا يزيد عن مائه وعشرين جنيه شهريا هو ذاته الوطن الذي تمنح شركاته الاجنبيه الخاصه لموظفيها اجرهم بالدولار واليورو وبقيه العملات الصعبه ؟؟؟؟ هل الوطن الذي يتكدس تلاميذه الفقراء في مدارس بلا احواش وبلا اكسوجين وبلا هواء نقي وبلا زجاج لنوافذ فصولهم ويدخلون المدرسه اميين ويخرجون منها جهلاء لا يعرفون الالف من كوز الذره ولايعرفون اين تقع " في الخارطه اوربا " هو ذاته الوطن الذي يمنح خيره تلاميذه الاثرياء الشهادات الانجليزيه والالمانيه والفرنسيه والدبلومات الامريكيه ويفرض عليهم ممارسه الرياضه حفاظا علي صحتهم ويقيم لهم حفلات التخرج بالارواب اللامعه علي نغمات المارشات الاوبراليه العظيمه ؟؟؟؟ هل الوطن الذي يقيم افراحه في الشارع علي نغمات الدفوف وزغاريد البنات وصراخ "الدي جي " ترتدي فيه العروسه فستانا مؤجرا لا تملك الا حق التصوير به هو ذاته الوطن الذي لاتجد قاعه من قاعات فنادقه الكبري الا ومشغوله يوميا باحتفالات الافراح الكبري وتتراكم فوق مناضده جبال الجمبري والاستاكوزا و السيمون فيميه وباقات الزهور الهولنديه المستورده وعلب الملبس " السيفر " يغني فيها شعبان عبد الرحيم " باكره اسرائيل واحب عمرو موسي " !!!! هل الوطن الذي تدمع عيون ابناءه في مباريات الكوره حبا فيه وانتماءا له حين يسمعون اغنيه ياحبيبتي يامصر فيصرخون انتماءا وعشقا و يرفعون اعلامه يلوحون بها فخرا وحبا هو ذاته الوطن الذي يكفر الشباب به ويلعنون ايامه ويفرون منه بكل الطرق والوسائل المشروعه وغير المشروعه فيتحملون ذل الغربه وتحكم الكفيل ومطارده البوليس والغرق علي الشواطيء الغريبه ولايحلمون الا بالهجره والمستقبل الرحب في البلاد البعيده !!! هل هذا الوطن وطن واحد ام مليون وطن ؟؟ هل هذا الوطن وطن واحد ام مليون وطن متنافر متناقض لاتجمعه الا الخريطه !!! واذا كنا مليون وطن فالي متي ستجمعنا الخريطه ؟؟؟؟ وهل يمكن لمثل هذه التناقضات الفجه الرهيبه ان تتعايش بسلام وامان وطمآنينه ؟؟؟ واذا كانت الاجابه بلا ... فماذا نحن فاعلون من اجل المستقبل ؟؟؟؟؟؟؟؟ هل سيرهق احدهم نفسه ويشرح لنا مايحدث في هذا الوطن وماسيحدث فيه ، ام سنعيش ونموت ونحن لا ولن نفهم اي شيء ؟؟؟ واذا كنا سنعيش ونموت ونحن لا نفهم شيئا فماذا نحن فاعلون من اجل هذا الوطن ومن اجل مستقبله ؟؟؟؟؟ الفقره الاخيره .... كيف كان المصريين وكيف اصبحوا ؟؟؟؟؟؟ وماذا يخبيء لهم المستقبل ؟؟؟؟؟؟ هل يملك احد الاجابه ؟؟؟؟ الجمله الاخيره ...... هل يمكن لمجتمع بهذا التناقض بهذا التفاوت بهذا الاختلاف ان يملك حلما مشتركا يسعي كل بشره بكل اختلافهم لتحقيقه ؟؟؟ ام ان قدر هذا الوطن ان يعيش كل مواطن فيه حلمه الخاص ؟؟؟؟ واذا عاش كل منا حلمه الخاص وسعي لتحقيقه فماهو مصير هذا الوطن اليوم وغدا وفي المستقبل ؟؟؟؟؟؟ السطر الاخير .... ادرك ان هذا الوطن يمتلآ بالمخلصين المحبين لكن حبهم بلا فاعليه واخلاصهم بلا نتيجه ؟؟؟؟ هل متشائمه انا ؟؟؟ اذن ايها المتفاءلون اخبروني ماذا انتم فاعلون من اجل المستقبل ؟؟؟؟؟؟؟ الكلمه الاخيره .... احب هذا الوطن جدا .... لكني تعبت وارهقت من حبه جدا !!!!!!! نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه في ١١ مارس ٢٠٠٩

حبا في الوطن والمواطنين !!!!!!!!!!



نعود لقانون الرسوم القضائيه ... ويفترض وقت صدور هذه الجريده ان يكون مجلس الشعب قد ناقش فعلا - في جلسته المنعقده يوم الثلاثاء ٣ مارس - نص الماده ٩ من مشروع قانون التعديلات المقترحه ووصل بشآنها لقرار ونتيجه وصياغه اخيره ... والحقيقه ان كل المواد الوارده في مشروع قانون زياده الرسوم القضائيه "كوم" والماده ٩ " كوم ثاني " !!! فالماده ٩ بصياغتها المقترحه من وزاره العدل ضمن التعديلات المقترحه في مشروع القانون تتصف بمخالفه صريحه للقواعد القانونيه المستقره وتتسم بعدم دستوريه واضح سيقضي عليها في مهدها فور الطعن عليها بدعوي دستوريه فضلا عن انها ماده ظالمه جائره تلقي علي المتقاضي بعبء مالي رهيب ليس له اي مبرر قانوني واضح .... هذا كله من ناحيه ومن ناحيه اخري فهي ماده لا تتفق والاهداف المعلنه للقانون ولا مبررات اصداره ....... فالماده ٩ تسللت لصلب مشروع القانون لاسباب تمويليه خاصه بعجز الموازنه العامه وعدم وجود موارد ماليه لوزاره العدل تتفق وحجم اعمالها وخدماتها التي تقدمها للمتقاضين ، وذلك العجز في تمويل الموارد الماليه الضروريه لوزاره العدل هو الذي دفع الوزاره لدس تلك الماده ٩ وسط مشروع القانون المقترح بزياده الرسوم القضائيه ، رغم انها - اي المادة ٩ - لا تتضمن في صياغتها المقترحه المستحدثه في مشروع القانون اي زياده في قيمه الرسوم النسبيه التي تتحدث عنها تلك الماده ، لكنها تنظم ميعاد سداد تلك الرسوم ووقت تحصيلها !!! اذن لماذا دست المادة ٩ في مشروع قانون يتحدث وينظم ويفرض زياده في الرسوم القضائيه الحاليه ؟؟؟؟ هذا ما سآتحدث عنه تفصيلا في هذه المقاله !!!!!!!! نعود ونسآل السيد وزير العدل ...... لماذا ياسيدي اقترحت او تقدمت الوزاره بمشروع قانون زياده الرسوم القضائيه ؟؟؟؟ اقتبس من التصريحات المعلنه للسيد الوزير اجابه مفادها ان الرسوم المفروضه سابقا بموجب القانونين ١٩٤٤ و١٩٦٤ صارت الان وبعد الزيادات في الاسعار وانخفاض القيمه الشرائيه للجنيه المصري صارت " ملاليم " لا تمكن الوزاره من تقديم خدماتها للمتقاضين بشكل لائق ....... وبصرف النظر عن كل اعتراضاتنا التي سبق ابديناها في مقال الاسبوع الماضي علي ذلك المشروع وعلي كل ما ورد فيه من تعديلات وعلي اثر ذلك علي خصخصه العداله واغلاق باب التقاضي امام الفقراء الذين سيعجزون بالضروره عن سداد المبالغ الطائله التي سيفرضها عليهم مشروع القانون اذا ماتم اقراره ، وبصرف النظر عن الاثار الاجتماعيه لذلك القانون من خروج الفقراء ومحدودي الدخل ومتوسطيه من الحمايه القانونيه للدوله بما يتبعه ذلك من انتشار الفوضي والبلطجه والعنف المجتمعي وضياع هيبه الدوله وتجاهل قطاعات كبيره من المجتمع لها ولسلطتها القضائيه ، وبصرف النظر عن اثار ذلك علي مهنه المحاماه وانتشار البطاله بين ابناءها وقطع رزق مئات الالوف منهم واغلاق مكاتبهم بسبب عجز موكليهم الفقراء ومتوسطي الحال من سداد رسوم التقاضي بما يترتب علي ذلك من استغنائهم التام عن اللجوء للقضاء للحصول علي حقوقهم بما يسببه ذلك من توقف قطاع كبير من المحامين عن العمل ........... بصرف النظر عن هذا كله ... فان الماده ٩ تستحق مناقشه خاصه لمضمونها وتستحق افراد خاص لعيوبها ومساوئها وتستحق تفنيد خاص لعيوبها القانونيه والدستوريه !!!!! واذكركم بما قلته في البدايه ... القانون كله " كوم " والماده ٩ وحدها " كوم ثاني " !!!!!!! الماده ٩ في مشروع القانون المقترح لم تآتي باي زياده في قيمه الرسم النسبي بالنسبه للدعاوي معلومه القيمه والذي تحدد مقداره بنسب تتراوح ما بين ٢٪ و٥ ٪ من قيمه الدعوي الماده ١ فقره ١ من القانون رقم ٩٠ لسنه ١٩٤٤ المستبدله بقرار رئيس الجمهوريه رقم ٦٦ لسنه ١٩٦٤ وبالنظر لمشروع القانون المقترح بزياده الرسوم القضائيه سنجده لم يآتي باي حديث او تعديل يخص الماده ١ فقره ١ !!!! اذن وبوضوح تام قيمه الرسم النسبي في الدعاوي معلومه القيمه لم تزد في مشروع القانون الجديد عن مقدارها في القوانين المطبقه حاليا !!! لكن الماده ٩ في صياغتها الاولي المقترحه من وزاره العدل والتي وافق عليها مجلس الشوري تتحدث عن تحصيل ربع او نصف قيمه الرسم النسبي - وقت رفع الدعوي - مع تسويه الرسم - بعد الفصل نهائيا في الدعوي - علي اساس ماحكم به !!!!!!!! ثم عاد السيد وزير العدل في تصريحاته المعلنه يوم الثلاثاء الماضي في مجلس الشعب واعلن عن تعديل للماده ٩ عن الوارده في مشروع القانون يتضمن التعديل المقترح منه تخفيض قيمه الرسم النسبي الذي سيحصل وقت رفع الدعوي الي ٥ر٪ من قيمه الرسم النسبي بما لايتجاوز خمسين الف جنيه !!!! اذن الماده ٩ تتحدث عن تحصيل مقدار من قيمه الرسم النسبي مقدما وقت رفع الدعوي يتراوح بين ٥ر٪ حسب تصريحات السيد الوزير في مجلس الشعب وبين ٢٥٪ او٥٠٪ قيمه الرسم النسبي حسب الوارد في متن الماده ٩ من مشروع القانون .....اذن التعديلات المقترحه في الماده ٩ تخص التحصيل المقدم لجزء من الرسم النسبي !!! وهذا يتعارض بوضوح مع القاعده القانونيه التي تنص علي ان خاسر الدعوي يدفع مصروفاتها .... واكبر قيمه في تلك المصروفات هي قيمه الرسم النسبي !!! فاذا كان القانون ينص علي ان خاسر الدعوي يلتزم بسداد مصروفاتها لماذا تطالب المادة ٩ رافع الدعوي - الذي لم يكسبها ولم يخسرها بعد - ان يسدد مقدما جزء من قيمه ذلك الرسم !!! فاذا كسب رافع الدعوي القضيه سدد خصمه قيمه المبلغ المحكوم به وقيمه الرسم النسبي بالكامل ويسترد رافع الدعوي ما دفعه مقدما !!!!!! اذا كان الحال كذلك لماذا ندفع مقدما ؟؟؟؟؟؟؟ وكآن وزراه العدل بهذا القانون تقترض من المتقاضين مقدار من قيمه الرسم النسبي الذي ستحصله بالكامل من خاسر الدعوي بعد انتهاء القضيه والفصل فيها نهائيا .. لكن وزاره العدل وبسبب بطء اجراءات التقاضي وطول الوقت الذي تستغرقه القضايا حتي يفصل فيها نهائيا لا ترغب في الانتظار بالنسبه لتحصيل الرسم النسبي حتي الفصل في القضيه بل تجبر رافع الدعوي بالمادة ٩ التي نعترض عليها تجبر المتقاضي ان يسدد مقدما جزء من قيمه ذلك الرسم كقرض حسن لوزاره العدل يسترده رافع الدعوي من خصمه اذا ما خسر القضيه لكن وزاره العدل تحصل علي جزء من مستحقاتها مقدما !!!!!!! ان المادة ٩ تلزم رافع الدعوي بالسداد المقدم لجزء من قيمه الرسم النسبي بالتناقض مع المستقر قانونا من ان خاسر الدعوي هو الملتزم بمصروفاتها ، وهذا الجبر يشكل عائق امام المتقاضين وسيمنعهم بالضروره من دخول المحاكم ويغلق ابوابها في وجوههم ... فاذا طالبت احد الخصوم بمبلغ مليون جنيه - طالبته وانا خاويه الوفاض لااملك قرشا من المليون الجنيه الذي استولي عليهم خصمي - اذا طالبته بمليون جنيه وانا صاحبه حق في الحصول عليهم فوزاره العدل ستطالبني وقت رفع الدعوي بسداد رسوم نسبيه قدرها ٥٠ الف جنيه حسب تصريحات الوزير او قدرها ١٢٥ الف جنيه حسب النسبه المحدده في متن الماده ٩ في مشروع القانون !!! واذا تضررت من ذلك المبلغ وقلت اني لا اقوي علي سداده وانا لم احصل علي شيء بعد وان القضيه ستآخد وقت بالمحكمه حتي احصل علي حقي الضائع واني اذا كسبت القضيه سيلتزم خصمي الذي استولي علي حقي ويسدد لوزاره العدل كافه قيمه الرسم النسبي مع بقيه المصروفات القضائيه لا اجد من يسمعني ولا يفكر في شكاوي لان وزاره العدل تحتاج لمليار وستمائه مليون جنيه لمقتضيات اعمالها قررت بموجب الماده ٩ من مشروع قانون زياده الرسوم القضائيه قررت ان تتحصل علي جزء من ذلك المبلغ مقدما من المتقاضين وهي تعلم جيدا انه والي حين الفصل النهائي في القضيه فان شخص الملتزم بسداد ذلك المبلغ لم يتحدد بعد !! وكآنه عقاب للمتقاضي ضائع الحق علي لجوءه للمحكمه للمطالبه بحقه ان يسدد مقدما مبلغ كبير كجزء من قيمه الرسم النسبي وهو ( لسه ماكلش حاجه يشرب عليها !!!!!) ان الماده ٩ اي ماكانت قيمه النسبه التي ستنتهي اليها من قيمه الرسم النسبي فتلزم رافع الدعوي بسدادها مقدما ستؤدي الي الحيلوله بين المتقاضين واللجوء للمحكمه وستجعل القضاء حكرا للاثرياء واصحاب الشركات الذين سيعتبروا قيمه تلك الرسوم النسبه جزء من مصروفاتهم العامه وقت تقديم ميزانياتهم للضرائب مما يصمها بعدم الدستوريه ، ايضا تتعارض وقاعده خاسر الدعوي يلتزم بمصروفاتها ، وتعتبر في حقيقتها اقتراض اجباري من المتقاضين فيسددوا مبالغ طائله مقدما فاذا ما حكم لصالحهم تعاد لهم تلك المبالغ من الخصم فينتظر المتقاضين الفصل في الدعوي لصالحهم اقتضاءا لحقين الحق الاول هو الحق الضائع الذي اقاموا الدعوي للمطالبه به والحق الثاني هو قيمه الرسوم النسبيه التي سددوها مقدما لوزاره العدل بدلا من الخصم خاسر دعواه !!!! اذن .......... الماده ٩ غير دستوريه لانها تمثل عائق امام المتقاضي تمنعه من دخول المحكمه وتجعلها حكرا للاغنياء .. اذن ........... الماده ٩ تتناقض وقاعده خاسر الدعوي يلتزم بمصروفاتها ( بما فيها الرسم النسبي ) ...اذن .......... المادة ٩ تجبر المتقاضي رافع الدعوي علي اقراض وزاره العدل لقيمه الرسم النسبي بدل من الخصم خاسر الدعوي الي حين استردادها بعد الفصل النهائي في القضيه !!!!!!!! اذن ........ المادة ٩ لا تزيد موارد وازره العدل لانها لا تحقق دخلا اضافيا للوزاره مثل بقيه المواد التي رفعت قيمه الرسوم القضائيه لكنها تزيد الحصيله الماليه التي يتم تحصيلها عن طريق تبكير التحصيل والزام رافع الدعوي بسدادها جزء من الرسم النسبي وقت رفع الدعوي بدلا من انتظار الحصول علي قيمه الرسم النسبي بعد الفصل النهائي في الدعوي مع بقيه مصروفاتها من خاسر الدعوي !!!!!! الم اقل لكم ........... مواد القانون كله " كوم " والمادة ٩ "كوم" !!!!!!!! اتمني من الساده نواب الشعب ان يكونوا في جلسه مجلس الشعب التي عقدت يوم الثلاثاء ٣ مارس ٢٠٠٩ قبل نشر هذه المقاله - اتمني ان يكونوا قد انتبوا لكل ماشاب ويشوب المادة ٩ من مشروع قانون زياده الرسوم القضائيه من عيوب دستوريه وقانونيه ويكونوا قد ابقوا علي المادة ٩ الموجوده في القانون الحالي كما هي دون تعديل ورفضوا ادخال ايه تعديلات عليها ......... حبا في الوطن والمواطنين واحتراما للدستور والقانون !!!!!! الفقره الاخيره - لا تخصخصوا القضاء ولا تخصخصوا العداله ولا تجعلوه حكرا علي الاغنياء وتغلقوا ابوابه في وجوه الفقراء !!! فان ضاعت الحقوق وانتشر اليآس دبت الفوضي في ارجاء المجتمع وضاع الامان !!!!!! وربنا يستر !!!! الجمله الاخيره - لاتعدلوا المادة ٩ ............. لا تعدلوا المادة ٩ وابقوا عليها كما هي في القانون الحالي ......
نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه ٥ مارس ٢٠٠٩

الفقراء يمتنعون .......!!!




اهلا بالبلطجة .......
وفي البدايه احذر وانبه واصرخ باعلي صوتي انا ومعي مئات الالوف من المحامين المشتغلين بمهنه المحاماه وملايين المتقاضين اصحاب الحقوق الضائعه ، نصرخ في مجلس الشعب واعضاءه ولجنته التشريعيه واعضاءها من المحامين والقانونيين نصرخ فيهم بصوت عالي علهم يسمعونا او ينتبهوا لغضبنا ، نصرخ فيهم لا توافقوا علي اصدار قانون زياده الرسوم القضائيه عشره مرات ذلك القانون الجائر الظالم المستبد الغير دستوري المنحاز للاغنياء علي حساب الفقراء المدمر لمهنه المحاماة .. لا توافقوا علي اصدار ذلك القانون الذي سيشيع العنف والفتونه والبلطجه في المجتمع ويدعم ضياع الحقوق ويكرس ظلم المظلومين وينشر اليآس والقنوط في نفوس المواطنين الان وغدا وطيله ايام تطبيقه وسريانه !!!!! واقول ....نعم المحاكم مكدسه بالقضايا ... نعم القضايا تآخد وقت طويل في المحاكم للفصل فيها ..... نعم نعاني من اجراءات تقاضي بطيئه بسبب كثره القضايا واسباب اخري .... نعم بعض المتقاضين يرفعون دعاوي كيديه امعانا في الانتقام من خصومهم .... نعم يرفض بعض الخصوم التصالح مع خصومهم والاقرار لهم بحقوقهم الثابته تعنتا ويتعمدوا الزج بهم في المحاكم انتقاما وغيظا ... نعم محاكمنا ومبانيها تحتاج لتطوير وتهذيب واصلاح ... نعم قضاتنا يحتاجون لاستراحات ادميه تمكنهم من ممارسه عملهم في الاماكن البعيده عن منازلهم باحترام وراحه بما يمكنهم من الفصل العادل في القضايا الكثيره الملقاه علي عاتقهم .... نعم القيمه الشرائيه للجنيه المصري انخفضت عشرات المرات ... نعم وزاره العدل صورت ونسخت وطبعت ملايين الاوراق القضائيه التي استخدمها المتقاضين اثناء خصوماتهم القضائيه الطويله المتشابكه ... نعم وزاره العدل تحتاج لتطوير اعمالها لمليار وستمائه مليون جنيه لاتعرف لهم مصدر ولا تعرف من اين تآتي بهم ومن اي بند من بنود الموازنه العامه ؟؟؟... ولكن من قال ان زياده الرسوم القضائيه عشره اضعاف هو الذي سيحل كل تلك المشاكل العويصه ؟؟؟؟.... وحتي اذا كانت زياده الرسوم القضائيه ستحل كل هذه المشاكل فمن قال ان المتقاضي الذي يدخل المحكمه بحثا عن حقه المهدور الضائع هذا الانسان البائس الذي فشل في الحصول علي حقه ودا واجبرته الظروف القاهره علي دخول المحاكم هو المنوط به حل مشكلات المحاكم والقضاه والعداله البطيئه واللد في الخصومه المتعسفه هو المنوط به تمويل العداله وتوفير مليار وستمائه مليون جنيه من جيبه المثقوب الفارغ حلا للازمه الماليه التي تعاني منها وزاره العدل ؟؟؟؟؟؟؟ واوضح ..... ان قانون زياده الرسوم القضائيه يفضح عقليه حكومه رجال الاعمال وانحيازها الطبقي الواضح ضد الفقراء تلك العقليه التي تتصور - وهما - ان كل المحامين الممارسين للمهنه هم اصحاب المكاتب وشركات المحاماة الكبري التي تزين جدران مكاتبها باللوحات الاصليه وتفرش ارضها بالسجاجيد الايراني وتتقاضي اتعابها بالساعه وبالدولار وتحصل علي اتعابها عن طريق التحويلات البنكيه و" السويفت " و تتصور ان كل المحامين مثل هؤلاء القله من "الباشاوات " ممن يترافعون امام محاكم الجنايات في القضايا الكبري ويدخنون السيجار الكوبي ويتقاضون اتعابهم مبالغ كبيره تزينها الاصفار الكثيره فلم يفهموا سبب غضب المحامين ونقابتهم من ذلك القانون الذي يعني بوضوح وصراحه تدمير مهنه المحاماه وقصرها علي الاغنياء ممن لن يفرق معهم ان يسدد موكليهم الاثرياء بضعه مئات الالوف من الجنيهات مقدما وقبل رفع الدعوي ولاتهتم تلك العقليه الا بالعملاء والموكلين المتقاضين امام المحاكم من الشركات الاجنبيه والمليونيرات ورجال المال والاعمال هؤلاء اللذين لن يكترثوا لدفع مائه او مائتي الف جنيه رسوم قضائيه مقابل فنجان قهوه محوج يقدمه لهم ساع انيق في المباني الانيقه للمحاكم الاقتصاديه الجميله التي انشآتها الحكومه لحل مشاكل الاثرياء والتي فرشت وزاره العدل ارضها بالسجاجيد الحمراء واجلست المتقاضين فيها علي " بنشات " مكسوه بالجلد الفاخر المريح وفرشت ارضها بالرخام اللامع وخصصت لها خيره رجال القضاء وصولا لحل مشاكل الاثرياء وبسرعه دفعا للاستثمار وعجله الاستثمار وعاش الاغنياء وسدد الله خطاهم ونصرهم علي من يعاديهم امين يارب العالمين !!!!! ولايعني هذا القانون بشكل عملي الا انحياز الحكومه ووزاره العدل للمتقاضين الاغنياء علي حساب متوسطي الدخل ومحدوديه والفقراء اصحاب الحقوق الضائعه و ان ممارسه الخصومه القضائيه ستصبح ترفا ورفاهيه لايقوي عليها الا الاغنياء وسيحرم منها متوسطي ومحدودي الدخل والفقراء وان النتيجه الاولي والمباشره لهذا القانون الظالم غير الدستوري ان اللجوء للقضاء سيصبح حق وميزه للاثرياء هؤلاء القادرين علي سداد قيمه تلك الرسوم الباهظه بضعه الوف من الجنيهات مقدما استجلابا لحقوقهم المليونيه الضائعه وليحيا الاغنياء في عز وترف وقضاء وعداله وليموت الفقراء كمدا وغيظا فحقوقهم ضائعه بفضل ذلك القانون عاجزين عن المطالبه بها قضائيا فلا يبق امامهم الا اليآس والقنوط واكل الحصرم او ممارسه البلطجه والفتونه والحرق ب" ميه النار " وفش الغل وكشف الرآس لله المنتقم الجبار والدعاء علي الظالم الذي سرق حقوقهم وعلي قانون زياده الرسوم القضائيه الذي منعهم من دخول المحاكم للمطالبه بحقوقهم السليبه !!! وان النتيجه المباشره لصدور هذا القانون هي القتل العمدي مع سبق الاصرار والترصد لعدد كبير من المحامين الممارسين حاليا لمهنه المحاماه قد يتجاوز عددهم المائتين او الثلثمائه الف محامي ممن يعملون في الاحياء الشعبيه الفقيره والقري والنجوع مع الفقراء ومحدودي الدخل ولصالحهم ، هؤلاء المحامين اللذين يتحصلون من موكليهم علي اتعابهم "بالقطاعي وبالقطارة" خمسين جنيه في خمسين جنيه واتنين كيلو لحمه وعشره بيضات ويدفعون - اي المحامين - الرسوم القضائيه الحاليه من جيوبهم املا في كسب القضيه ليستردوا النقود التي دفعوها وانفقوها علي القضيه في جميع مراحل التقاضي من جيوبهم وفوقها خمسمائه او الف جنيه اتعاب و" بارك الله فيما رزق " هؤلاء المحامون وبعد زياده الرسوم القضائيه لن يجدوا موكلا واحدا يرفع قضيه لديهم من موكليهم الفقراء فمن هذا الفقير المظلوم ضائع الحق الذي استولي جاره الظالم علي " ربع قيراط " او دهسته سياره مسرعه في الطرق الترابيه المظلمه ويطالب بتعويض عن اصابته وعجزه او يمسك في يده بشيك قيمته خمسه عشر الف جنيه تحصل عليه "بالتيله والمناهده وطلوع الروح " او ارمله مات عائلها في حادثه وترك لها طفلين لاتجد ثمن قوتهما ، من هذا الفقير المظلوم ضائع الحق الذي يملك ان يسدد لوزاره العدل مقدما ثمن الخدمه القضائيه " الخمسه نجوم " التي تعده وزاره العدل بتقديمها له مقابل الرسوم الباهظه التي تآخده منه مقدما وهو ضائع الحق فقير و" جيبه انضف من الصيني بعد غسيله " هذا الرجل الفقير لن يرفع قضايا ولن يدخل المحكمه ولن يستدين من الاخرين لسداد الرسوم القضائيه مهما كان مظلوم وواثقا من حقه فوسرعان ما سيغلق اغلبيه المحامين مكاتبهم وستتوقف اعمالهم فيستشري الغضب بين المواطنين اللذين كانوا محامين ولم يعودوا كذلك لان حكومه رجال الاعمال وقانونهما الجائر اغلقت في وجوههم ابواب الرحمه والرزق وتركتهم يكتوون بنار الظلم الذي " خرب بيوتهم " وشردهم واطفالهم و" ربنا ينتقم من الظالم المفتري " !!!!!!! باختصار ووضوح .... قانون زياده الرسوم القضائيه لعشره اضعاف سيترك المحاكم مرتعا هنيئا للاغنياء والقادرين ويغلق ابوابها امام الفقراء المظلومين ضائعي الحقوق فلم يكون امامهم وهم مهددون بالحرمان من العدل والعداله الا ادمان القهر والظلم بكل اثاره الاجتماعيه المدمره او اللجوء للبلطجه والفتونه والانتقام الشخصي تعبيرا عن القهر والحسره فيزداد المجتمع عنفا وغضبا وتدميرا ودمارا بكل مالذلك من اثار مخيفه اوسيؤدي لتجاهل معظم المواطنين للمحاكم ووزاره العدل واستبدالها بالقضاء العرفي وحكمه شيوخ القبائل ونفوذ كبار العائلات وسطوه القوه وتجاهل سلطات الدوله التي لا تحميهم ولا تعيد لهم حقوقهم السليبه ولا تنتقم بالردع من سارقيهم والمفتئتين علي حقوقهم بما لذلك كله من اثار علي علاقه المواطن بالدوله وقدر انتماءه لها واحترامها واحترام قوانينها التي سيحرم الفقير المعدم من حمايتها ويبقي سيفها مسلطا علي رقبته باراده و"فلوس " الاغنياء والاثرياء واصحاب الحظ الكبير .. العداله للاثرياء والفقراء يمتنعون !!!!!! باختصار ووضوح ..... قانون زياده الرسوم القضائيه سيخرب بيت مئات الالوف من المحامين ويغلق مكاتبهم الصغيره و"يطفش زباينهم " ويضيق الحياه في وجوههم وهاهم يصرخون " ياروح مابعدك روح " و" ياناوي علي قوتي ياناوي علي موتي " فهل تفهمون صراخهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ باختصار ووضوح ..... قانون زياده الرسوم القضائيه لن يمول وزاره العدل ولن يحقق لها المليار وستمائه مليون جنيه التي تحتاجها فاصحاب الحقوق الضائعه المظلومين المفلسين محدودي الموارد لن يرفعوا قضايا ولن يمولوا الوزاره ولن يطوروا ابنيه المحاكم ولن يحلوا مشكلات استراحات القضاه لان احدا لن يدفع كل تلك المبالغ الباهظه رسوم مقدمه وهو غير واثق انه حقه سيعود له لانه قد يخسر القضيه لاي سبب !! فاذا كان المتقاضين اليوم مثل الدجاجه التي تبيض لوزاره العدل بيضه ذهب واحده يوميا فان ذبح تلك الدجاجه لن يمنح الوزاره ملايين القطع الذهبيه بل سيحرمها منها للابد !!! واذا كانت القيمه الشرائيه للجنيه انخفضت عن وقت صدور القانون الحالي مائه مره او اكثر فماهو ذنب المواطن المظلوم ضائع الحق في تعويض وزاره العدل عن ذلك الانخفاض وهو شخصيا يعاني من ذلك الانخفاظ واثاره المدمره علي حياته اليوميه !!! باختصار ووضوح ..... انه قانون غير دستوري ينحاز للاغنياء ويجعل التقاضي مثل التصييف في مارينا للقادرين فقط ويجعل المحاكم مثل الفنادق الكبري لا يجروء الفقراء علي المشي امام ابوابها ، قانون ظالم يخصخص خدمه العداله ويمنحها للاغنياء " بفلوسهم " قانون متعسف يخرب بيوت المحامين ويترك المهنه للصفوه والاغنياء والباشوات قانون خطير سينشر العنف والبلطجه والفتونه والاحساس بالظلم في مجتمع محتقن لا يتحمل " حد يحك له علي مناخيره !!!" اعود اصرخ لا توافقوا علي اصدار قانون زياده الرسوم القضائيه عشره مرات ...... لا توافقوا علي اصدار قانون زياده الرسوم القضائيه عشره مرات ...... والا لا تلوموا الا انفسكم و............ يااهلا بالبلطجه !!!!!! الفقره الاخيره ... مازلت مصممه ان في هذا الوطن خبراء لاستثاره الغضب الشعبي يقصدون ويتعمدون اشاعه الغضب والفوضي والعنف في المجتمع واذا كنتم لا توافقوني تآملوا ماحدث ومايحدث في الشهور الاخيره من احداث اجتماعيه وقرارات اقتصاديه وقوانين والتي لم تسفر جميعها الا عن اخراج جموع كثيره عن صمتها ودفعها دفعا للغضب والعنف والصدام مع الحكومه والدوله !!!!! ولااعرف الدوافع الغريبه لمثل هؤلاء واسباب تعمدهم دفع المواطنين للانفجار ؟؟؟؟ لكني قلقه علي الوطن الذي يعبث بامنه وامانه واستقراره اصابع خفيه لاافهم لتصرفاتها اي مبرر او هدف الا اشاعه الفوضي في المجتمع !!! قلقه علي الوطن .. الا تشاركوني قلقي وخوفي علي الوطن ؟؟؟؟ الجمله الاخيره .... المحامون غاضبون ... ولا محاكم ولاجلسات بلا محامون .. ولا عداله بلا محامون .. ولا قضايا بلا محامون .. ولن تنعقد محكمه الجنايات بغير محامي .. ولن يقبل نقض لم يوقع عليه محامي .. ولن يتم تحقيق في النيابه لا يحضره محامي ... المحامون غاضبون وعن حق .. فماذا ستفعلون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ السطر الاخير ... عزيزي القاريء ... اذا كنت ستطالب بتعويض مائه الف جنيه لاي سبب من الاسباب سيلزمك قانون الرسوم القضائيه المزمع اصداره بدفع سبعه الاف وخمسمائه جنيه رسم مقدما وقت رفع الدعوي !!!!!! بمنتهي الصراحه هل سترفع القضيه وقتها ؟؟؟؟؟؟ واذا كنت لن ترفع القضيه ماذا ستفعل ؟؟؟؟ ارجوك ابلغ الحكومه والسيد وزير العدل والساده اعضاء مجلس الشعب برايك !!!!!

نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه في ٢٥ فبراير ٢٠٠٩

الثلاثاء، 17 فبراير 2009

كارثه انسانيه بجميع المقاييس










لايتحدث المجتمع هذه الايام الا عن "رؤيه الاطفال" والتعديلات المرتقبه في نصوص قوانين الاحوال الشخصيه بشآن الرؤيه ... وقبل الخوض فيما يتجادل حوله المجتمع ويتناقش بشآنه اوضح لمن لا يعرفون قدر المشكله وحجمها اوضح لهم ماذا تعني " الرؤيه " في قانون الاحوال الشخصيه !!!!!!! .... ورؤيه الاطفال بين الاب والام المتشاحنين ( سواء طلقا او لم يطلقا ) من اكبر المشكلات الواقعيه التي يتعرض لها ابناء الاسر المحطمه ... وهي مشكله ناشئه عن اللد في الخصومه والغضب المتبادل الذي ينشآ بين الزوج والزوجه لاسباب زوجيه لاعلاقه لها اساسا بالاطفال لكن الاطفال هم اللذين يدفعون الثمن الباهظ لتلك المشاحنات ويتجرعون سمها حتي الثماله !!!!! والكارثه الكبري بالنسبه لاطفال وابناء الاسر المحطمه تبدآ حين يدب الخلاف بين امهم وابيهم لاي سبب من الاسباب وكثيرا ما يتفاقم الخلاف بين الطرفين فيصل لحد الطلاق سواء كان طلاق ودي بالتراضي بين الطرفين او طلاق قضائي مصحوب بخصومات قضائيه عنيفه تدور كلها حول الحقوق المترتبه علي الطلاق والتي - للاسف - يتعنت احد الطرفين - عن حق او غير حق - ويصمم علي اقتضائها او سدادها عن طريق المحاكم ، هنا وفي هذه اللحظه يقرر كل من الرجل والمرآه - تنكيلا في الطرف الاخر - استخدام كافه الاسلحه الممكنه القانونيه والواقعيه التي في يده ضد الطرف الاخر فيمتنع الرجل عن التطليق او عن الانفاق وتمتنع المرآه عن تمكينه من رؤيه اطفاله وممارسه ابوته معهم بطريقه طبيعيه ، فلا يكون امام اي من الطرفين او كليهما الا اللجوء للقضاء اقتضاءا لحقوقه والحصول عليها !!!!! ولنعود لحق الرؤيه !! الاب الذي تمنعه ام اولاده من رؤيه اطفاله لا يكون امامه الا اللجوء للقضاء لتمكينه من رؤيتهم !!! وهنا تبدآ المآساه الانسانيه المتفاقمه - واحب ان اوضح ان ذات الموقف المآسوي تتعرض له ايضا وبنفس الشروط الجائره القليل من النساء ممن يتعسهن حظن ويفقدن حقهن في حضانه اولادهن لاي سبب من الاسباب - حيث يجد الاب او الام نفسه في موقف كئيب تعيس في علاقته باولاده لان القانون منحه حق " الرؤيه " لمده ٣ ساعات اسبوعيا وفي اماكن حددها القانون ولوائحه التنفيذيه علي سبيل الحصر كالنوادي والحدائق العامه ، اب او ام يري اطفاله مره واحده في الاسبوع لمده ثلاث ساعات في مكان عام مليء بالغرباء ، اب او ام يجلس مع اطفاله تحت بصر الاخرين ومراقبتهم مقيد بظروف مكان محدود وزمان قصير تحت بصر الام الحاضنه واهلها وجميعهم الام والاب والاطفال في حاله تربص واستعداد للمشاجره وتشبث كل منهم بوجه نظره ورآيه وقد يتطور الامر لتبادل السباب والالفاظ القاسيه والشتائم والاوصاف المهينه وتدخل الغرباء من رجال الامن والمسئولين في مكان الرؤيه عن حسن تنفيذ حكم الرؤيه فضلا عن احساس جميع الاطراف بالحصار والضغط النفسي وانفجار الفضيحه الاجتماعيه ، هذا كله امام الاطفال وتحت بصرهم وفي وجودهم !!!! اي جحيم هذا الذي يحدث ؟؟؟؟؟؟ مالذي كان في ذهن مشرعي مثل هذا القانون حين اصدروه !!! كيف سيباشر الاب ابوته مع اطفاله في مثل هذا المناخ الكئيب التعيس ؟؟؟؟ كيف ستباشر الام امومتها مع اطفالها في مثل ذلك الحصار المزعج !!!! وهل يري مشرعي قانون الاحوال الشخصيه ان الام المطلقه غير الحاضنه او الاب المطلق غير الحاضن لايستحق مع اطفاله الا بضعه سويعات قليله كل اسبوع !!! وكيف يري مشرعي قانون الاحوال الشخصيه طبيعه العلاقه بين الاباء والامهات مع اطفالهم في مثل الجو ، ماذا سيقولون ، ماذا سيفعلون ، وهل تلك السويعات القليله ستنشآ علاقه اسريه سليمه او تعمق العلاقه بين الاطفال والطرف الغائب عن حياتهم ؟؟؟؟ ان الرؤيه في ظل القانون الحالي ليست الا كارثه حقيقيه بجميع المقاييس يعاني منها الجميع ، يعاني منها الاطفال الذين يحرموا من احد ابويهم حرمانا حقيقيا فالثلاث ساعات التي تحكم بها المحكمه لا تدخل الاب او الام في حياه ابناءهم الغائبين ولا تخلق علاقه سويه ولا تنمي مشاعر حقيقيه بل تتحول لعقابا رهيبا يتمني الاطفال ان ينقضي وقته وبسرعه !!! كارثه يعاني منها الطرف ام كانت او اب الذي لايحضن الطفل لانه يحرم من اي امكانيه لاقامه علاقه حقيقيه سويه بينه وبين طفله فيراه ساعات قليله في مكان محاصر بالغرباء محروم من التعبير عن مشاعره محروم من مشاركته في اي نشاط محبب او عمل مفيد محروم من متابعه مذاكرته وحالته الصحيه والاستماع لشكواه والاستمتاع بقصصه وحواديته الصغيره فتتحول علاقه البنوه لشوكه في قلب الاب او الام لا تحقق لهم الا الالم والوجع والعذاب !!!! ان قانون الاحوال الشخصيه الحالي يقصر حق الرؤيه بكل عيوبها علي الاب او الام دون العائله فالجدود والاعمام والعمات والخالات والاطفال الاقارب محرومون من رؤيه الصغير ومحرومون من التفاعل والتعامل والتواصل معه فينمو الطفل لايعرف نصف عائلته ولايحبها ولا يحمل لها اي ذكريات !!!! ان قانون الاحوال الشخصيه الحالي يتعامل مع الام غير الحاضنه او الاب غير الحاضن باعتباره مذنب يلزم عقابه وحصاره ومتابعته وملاحقته والتنقيب في نواياه ومشاعره ويفترض اجرامه ونيته الدفنيه علي خطف الصغير ورغبته في ايذاء الطرف الحاضن فيتقي القانون شره الكامن ويعاقبه عليه قبل اظهاره ويتحوط من نواياه الشريره فيحرمه من امكانيه اقامه اي علاقه سويه مع اطفاله والعلاقه السويه لاتنشآ في حديقه الطفل لمده ثلاث ساعات ولا تنمو في حديقه الاطفال باي نادي مره واحده في الاسبوع !!!! ورغم اعترافي بان بعض الاباء لايضمرون الا شرا لمطلقاتهم وبان بعض النساء لايفكرون الا في ايذاء مطلقيهم وان هذه النماذج المعوجه الشريره يلزم اتقاء شرها ووآد اذاها ومنعها من الاضرار بالطرف الاخر ( الذي بيده الطفل ) لكن معظم الاباء والامهات المطلقين والمطلقات لا يتمنوا الا الخير لاطفالهم ولايحلموا الا باقامه علاقه سويه معهم فالام ترغب في احتضان ابنتها في حضنها قبل النوم والاب لا يرغب الا في لعب مباره كوره مع صغيره وقت اجازته والجميع يحلم برحله علي شاطىء البحر !! معظم الاباء المطلقين والامهات المطلقات لايتمنوا الا مساحه مشروعه في حياه اطفالهم فيحضروا حفله المدرسه ويذهبوا معهم للطبيب ويقصوا عليهم حدوته قبل النوم ويدخلوا معهم السينما ويتابعوا مذاكرتهم ويقضوا معهم يوم من ايام العيد وفتره من اجازه الصيف ويتسوقوا معهم في المحلات ويشتروا لهم اجمل الاشياء لكن القانون الحالي لا يمنحهم الا ثلاث ساعات كئيبه توجع قلبهم وتغضبهم وتستخرج منهم اسوء مشاعرهم تجاه الحياه وتجاه القانون وتجاه المجتمع !!! وليضع كل منا نفسه مثل الاب الذي لا يري ابناءه الا ثلاث ساعات ويتصور ماذا سيقول له وليضع كل منا نفسه مثل الام التي لا تري ابناءها الا ثلاث ساعات في الاسبوع ونفكر في الحوار الذي ستديره معهم !!! كارثه بجميع المقاييس الانسانيه !!! وليضع كل منا نفسه مكان الجد الذي يتمني تقبيل حفيده او الجده التي تتمني ان تحتضن حفيدتها لكن القانون لا يسمح لهم بذلك !!! وليضع كل منا نفسه مكان العم او الخال العمه او الخاله الذي لايتمني ولا تهفو نفسه الا لمقابله ابن اخيه او بنت اخته واستضافته في منزله للعب مع اطفاله لكنه محروم من ذلك الحق البسيط - هو والطفل - لان القانون لا يسمح !!!!!!!!! ان الرؤيه الطريقه التي ينظمها القانون الحالي ليس الا كارثه انسانيه بجميع المقاييس يلزم الانتباه اليها وتغيير قواعدها بالنظر العادل والبصيره المنصفه لحقوق الاب وحقوق الاب وحقوق الطفل الذي لم يختر اي من ابويه ولم يكن سبب في المشاكل بينهم لكنه ورغم خلافهم العنيف واختلافهم الرهيب يحبهم معا ويتمني ان يحظي بعلاقه متكافئه مع الطرفين ، فالطفل ابن العائله المحطمه يحتاج ابيه مثلما يحتاج امه وهو فرد من عائله ابيه مثلما هو فرد من عائله امه ويتمني في قراره نفسه ان يخرج مع ابيه مثلما يخرج مع امه ويذاكر مع ابيه مثلما يذاكر مع امه ويفخر بابيه مثلما يفخر بامه لكن القانون حرمه من ذلك كله وحكم عليه بالتشوه النفسي والضرر المستمر والايذاء الدائم !!!! نعم هناك بعض الامهات شريرات يحرصن علي انعدام العلاقه بين اطفالهن وبين الاباء وهناك بعض الاباء شريرين يحرصن علي كراهيه ابناءهم لامهاتهم لكن معظم الاباء والامهات لايتمنوا الا علاقه طيبه بين اطفالهم وبين كل منهم سواء كانوا متزوجين او مطلقين !!! نعم هناك بعض الاباء يتصرفوا من التصرفات التي تدفع اولادهم لكراهيتهم وهناك بعض الامهات يتصرفن من التصرفات مايدفع اولادهن لكراهيتهن لكن معظم الاباء والامهات وبمنتهي العقل والحكمه والتروي والبصيره يحرصوا بوعي وادراك بمصلحه صغارهم علي وجود علاقه وثيقه طبيعيه حميمه بين اطفالهم وبين الطرف الاخر لكن القانون الحالي لم يفترض الا ان الاباء والامهات في منتهي الشر وانه لا يبغوا الا الاضرار بالصغار فعمد عن طريق نصوصه القاصره عمد لحمايه الاطفال من ذلك الشر المفترض وحرم الجميع من حقوق الابوه والامومه والبنوه وقصر الامر علي ثلاث ساعات كئيبه لا معني لها ولا فائده او جدوي منها !!!!!!! ان قواعد رؤيه الاطفال الحاليه في القانون لا تتسبب الافي كارثه انسانيه علي جميع المستويات !!!! لكني وبالطبع وادراكا مني بتعقد المشاكل الواقعيه بين المطلقين والمطلقات لا اتصور ان يترك الحبل علي الغارب وان ترفع جميع القواعد والقيود لكني اتصور ان المجتمع يحتاج لحل مبدع يتضافر الجميع قانونيين واجتماعيين وتربويين وعلماء نفس يتضافروا للوصول اليه ، حل ينظم حقوق الاب والام ( ولا اقول الحاضنه والمطلق ) وعلاقتهم باولادهم ، حل يمنح الاب والام وعائلاتهم امكانيه اقامه علاقه سويه بينهم وبين الاطفال فلا يكون الاب مجرد ممول ينفق بلا علاقه ابوه حقيقيه ولا تكون الام مجرد وعاء للانجاب وخادمه بلا علاقه امومه حقيقيه !!! يلزم الوصول لحل مبدع ينقذ حوالي سبعه مليون طفل من ابناء الاسر المحطمه ويساعدهم ويدعمهم علي تحقيق علاقه جميله بابائهم وامهاتهم يقضوا فيها وقتا جميلا في الاجازات والاعياد والمناسبات السعيده علاقه تمكن الاب من حمايه ابنه وحبه وتمكن الامن من رعايه ابنها وحبه وتمكن الصغير من الاستمتاع من حب وحنان ورعايه الطرفين !!!! اما مايحدث الان فليس الا كارثه انسانيه يتعين علينا جميعا التكاتف للقضاء عليها !!!! وياايها المشرعون .... فكروا مع جميع المتخصصين المهتمين بذلك الامر وتوصلوا لحل مبدع راق يسمح للاطفال برؤيه ذوييهم بطريقه انسانيه لائقه دون قيود وحصار وتربص وشكوك !!! فكروا مع جميع المتخصصين المهتمين بذلك الامر وتوصلوا لحل مبدع متميز يقي ابناء الاسر المحطمه من الاضرار المستمره التي يتعرضوا لها نتيجه حرمانهم من ابيهم او امهم نتيجه حرمانهم من نصف عائلتهم نتيجه حصارهم المستمر في امكان تنفيذ الرؤيه لمده ثلاث ساعات لعينه وفقط !!!!!!!! ياايها المشرعون .... غيروا قانون ومواد " الرؤيه " ويكفينا مااصابنا جميعا من ضررها وشرها وكفي اطفالنا ماعانوه بسبب تلك المواد !!!!
الفقره الاخيره - علي كل ام ان تدرك ان طفلها يحتاج لابيه - مهما كان زوج سيء - وعلي كل اب ان يدرك ان طفله يحتاج لامه - مهما كانت زوجه سيئه - وان محاولات اي طرف لحرمان ابنه من ابيه او امه لن تؤتي الا نتائج شريره تضر بالصغير وتشوه نفسيته وتعذبه !!! ان ابن الاسره المحطمه يحتاج لابيه وامه وحرمانه من ايهما ليس الا عقابا ابديا رهيبا يقع علي الطفل دون ذنب جناه !!! علي كل ام وكل اب ان يدرك ان خلافاته مع زوجه السابق وكراهيته والحنق عليه امر وحرمان الابن من ذلك الاب او الام امرا اخرا !!! فاذا كان من حق الاب او الام ان يكره طليقه فليس من حق اي منهما اي يدفع الطفل لكراهيه ابيه او امه بل واجبه ان ينمي علاقات البنوه لدي اطفاله تجاه الطرف غير الحاضن من منطق الحرص علي مصلحه الصغير ليس الا !!!!!!
الجمله الاخيره - اذا كنتم لا تدركوا قدر احتياج الصغير لابيه وامه في نفس الوقت - رغم طلاقهما - فلتدرسوا حالات واقعيه من ابناء الاسر المحطمه ولتستمعوا لهم علكم تستفيدوا ببعض الخبرات الانسانيه الموجعه التي ستثبت لكم ان القانون بوضعه الحالي لا يسبب ولم يسبب لهم الا الايذاء النفسي الرهيب الذي صاحبهم منذ طفولتهم واستمر محتلا لنفوسهم طيله العمر !!!! واذا كنتم لا تصدقوني اسآلوا الاطباء النفسين عن مرضاهم من ابناء الاسر المحطمه وممن يعانون !!!!
السطر الاخير - علي الاب واجبات وعلي الام واحبات ولكل منهما تجاه اطفاله حقوق هامه !! يلزم علي المشرع مراعاه التوازن الواقعي بين جميع الحقوق والواجبات وقت تنظيم حقوق الاب والام علي اطفالهم !!! ولن اقول " الرؤيه " بل اقول " حق ممارسه الابوه " و" حق ممارسه الامومه " !!! فالرؤيه للغرباء اما الرعايه المشتركه هي حق للام والاب لايجوز حرمان اي منهما منه !!!!
نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه بتاريخ اليوم ١٧ يناير ٢٠٠٩

الأربعاء، 4 فبراير 2009

اي منطق يقول هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟




كنت انوي تنظيم افكاري قبل كتابه هذه المقاله ، لكني قررت فجآ الا انظمها واتركها مبعثره عشوائيه تخرج من قلمي بعفويتها وعلي حالها ، والحق اني تائهه بين عده اسئله وقضايا شغلتني الايام الماضيه ، طبعا مثل ملايين البشر تعاطفت مع الفلسطينين في غزه الذين تعرضوا لحرب عدائيه من اسرائيل باله حربها التدميريه الغاشمه واسلحتها المحرمه دوليا لكن تعاطفي وتضامني مع المدنيين الفلسطينين الذين ماتوا واستشهدوا وجرحوا من جراء القصف الاسرائيلي لم يجيب علي عشرات الاسئله التي قرر الكثير الفرار من التفكير فيها في غمره انفعالهم وتضامنهم مع الضحايا والجرحي وبكاءهم علي الشهداء والقتلي حول مسئوليه "حماس" عن تلك الحرب وعمااذا كانت "حماس" كانت مستعده كقوه عسكريه لخوض تلك الحرب وهي التي كانت تدرك بوضوح - كما كان يعلم الجميع - ان انهاء التهدئه من جانبها ليس له الا رد واحد من جانب اسرائيل الا وهو خوض حرب اباده ضروس تنتظرها اسرائيل وتتمناها طيله الوقت وتخلق من اجل خوضها الذرائع والحجج التي تمكنها - لو استطاعت - من اباده الشعب الفلسطيني وربما كل الشعوب العربيه سيما ان الثمن الباهظ الحقيقي لتلك الحرب - كما يعلم القاصي والدان - لم يدفعه علي فداحته الا مدنيين غزه نساء واطفال وشيوخ من حياتهم ؟؟؟ هل كانت حماس مستعده عسكريا لمثل تلك الحرب وجاهزه لخوضها ولديها القوي العسكريه والاسلحه مايمكنها من صد ذلك الاعتداء وحمايه مواطنيها ، اسئله لم اجد لها اجابات علي ارض الواقع الذي امتلاء بجثث الشهداء واشلاء الضحايا والجرحي وركام المباني المهدومه ، وسؤالي - لمن يريد يتصيد لي مالم اقله - بالطبع لا ينفي مسئوليه اسرائيل عن تلك الحرب ولاينفي جريمتها قبل المدنيين نساء واطفال وشيوخ ، لكن اسرائيل هي اسرائيل التي ارتكبت في حق العرب الف الف مذبحه والتي تعيش علي ارضهم المسروقه بتزوير التاريخ والجغرافيا والتي سترتكب مستقبلا للاسف الف مذبحه جديده ضد العرب اتساقا مع احلامها التوسعيه وسياساتها الاستيطانيه المعروفه للجميع ، اذن اسرائيل العدوانيه رغبت وترغب وسترغب في قتلنا وذبحنا ونفينا وتشريدينا وابادتنا بالكامل لو استطاعت فهي بالطبع مسئوله عن كل ماحدث في غزه وفي فلسطين من مذابح واعتداءات وتدمير واحتلال منذ عام ١٩٤٨ وقبلها علي ايدي العصابات الصهيونيه وحتي الان وتتحمل نتائجه السياسيه وعواقبه الواقعيه ... اذن اسرائيل مسئوله ومجرمه !! ولكن اعود واكرر هل كانت حماس مستعده لادخال غزه في مثل تلك الحرب وقادره علي حمايه اهلها والدفاع عنهم من الاجرام والبطش الاسرائيلي ؟؟؟؟ واذا لم تكن مستعده وقادره عسكريا علي خوض تلك الحرب فما هو قدر مسئوليتها تجاه كل ماحدث وهل هي التي منحت اسرائيل الذريعه المباشره للاعتداء علي غزه وشن حربها الاجراميه الاخيره عليها ؟؟؟؟؟!!!! وسؤالي هذا لايتناقض ابدا مع قدر تعاطفي مع اهل غزه وشعبها، لكن ذلك التعاطف لم يلجم الاسئله داخل عقلي الذي لم يقبل ابدا المنطق الذي يروج له البعض من ان هذا ليس وقت الاسئله ودماء اهلنا في غزه تسيل واطفالنا ونساءنا تموت وتجرح وتشرد وقد صمت علي مضض طيله ايام الحرب ولم ازيد هموم الناس هما وهم يقتاتون الاكتئاب ليل نهار مع كل خبر شؤم يرد اليهم عن سقوط مزيد من الضحايا ويقتلون بعجزهم كل يوم الف مره وهم قابعين في مقاعدهم يتابعون عبر الفضائيات جثث الشهداء ، لكن اطلاق النار قد توقف واعلنت حماس عن " انتصارها " في تلك الحرب التي لم اري انا شخصيا فيها اي منتصر بعد ان هدمت غزه فوق رؤوس شعبها وعجبا لنصر ترفع راياته فوق الاطلال المحطمه وفوق ركام جثث المدنيين واشلاءهم الممزقه وانقشع غبار المعركه وانهالت هبات الاعمار والتعمير بملياراتها لاصلاح وبناء ماهدمته الحرب وبدآت لغه " البيزنس " و" العمولات " ولاح في الافق مشاجرات وشيكه بين " الاعدقاء " لاقتسام " كعكه " الاعمار بين الشركات المتنافسه علي اختلاف جنسياتها وظهرت لغه التجاره حول الربح والخساره ، هنا ، لم اعد اقوي علي الصمت وهاانا اسآل نفسي بعد كل ماحدث " هل كانت حماس مستعده عسكريا لخوض تلك الحرب قادره علي حمايه شعب غزه من تبعات تلك الحرب ونتائجها العسكريه !!!!!! وكنت اتمني لو فقعت عيني واحتفلت مع المنتصرين بالنصر !!!! وبمناسبه غزه والحرب الاجراميه التي خاضتها اسرائيل ضد شعبها المدني الاعزل ، لم افهم ابدا - رغم كل التحليلات السياسيه الكثيره التي سمعتها وقرآتها وشاهدتها - لم افهم ابدا المبرر الموضوعي الذي ساقه الكثيرين للهجوم علي مصر منذ اللحظه الاولي لاندلاع تلك الحرب ، فبدلا من محاصره السفارات الاسرائيليه في شتي انحاء العالم بالمظاهرات الغاضبه من جرائم اسرائيل ضد غزه والعرب عموما ، فوجئت بمحاصره بعض السفارات المصريه بل وتجرآ البعض علي مهاجمتها بشكل مادي لحد انزال العلم المصري من فوق سفارتنا في اليمن ورفع العلم الفلسطيني عليها ، عجبا والله " اسرائيل تضرب غزه " فيهاجم المتظاهرين مصر !!! وبشكل مقصود مرتب ومنظم وعمدي تحول دفاع اي شخص عن مصر ودورها القومي في مواجهه الهجوم المغرض الذي تعرض له وطننا تحول دفاعنا عن الوطن لجريمه نكراء باعتبار ان ذلك الدفاع في ذاته - كما اعلن البعض ترهيبا وترويعا للمختلفين معهم - ليس الا تواطيء ضد غزه وشعبها ومدنيها المتعرضين للاباده الاسرائيليه ففوجئنا بين ثانيه واخري لانقسام الشارع العربي بين فريقين مصر من ناحيه وغزه من ناحيه اخري رغم ان - واكرر ماهو معروف وواضح - اسرائيل هي التي هاجمت غزه وقصفت سماءها جوا ومدنها بحرا ودفعت بجنودها فوق ارضها !!! وكآن الهجوم علي مصر والخلط بين معارضه الحكومه والاختلاف علي سياساتها وبين استباحه الوطن والترويج للفوضي الخلاقه - كما قالت كوندليزا رايس ذات يوم - اصبح اهم الاهداف المطلوب تحقيقها بمناسبه غزه وحرب اسرائيل الاجراميه عليها وانتهز الكثيرين الفرصه لتصفيه حساباتهم وغضبهم وتحقيق اجنداتهم السياسيه في مصر فوحدوا بين غزه وضحاياها وشعارتهم السياسيه - اي ماكان مضمونها من ناحيه ووحدوا بين مصر والحرب الاسرائيليه وسقوط الشهداء والجرحي من ناحيه ثانيه ، فنحن مع غزه وضد مصر وانتم مع مصر ومع اسرائيل ، وايدونا لاننا نؤيد غزه وضحاياها وهاجموا مصر معنا لانها السبب فيما يحدث في غزه !!! وخلطت جميع الاوراق عمدا وافقد الصراخ والعويل والحصار الاعلامي والزن علي الودان الكثيرين من الجمهور في الشارع المصري والعربي القدره علي التمييز والتفرقه بين القضايا المختلفه التي تعمد الكثيرين الخلط بينها تحقيقا لاهدافهم السياسيه الخاصه جدا وارتبك الناس "هل يؤيدوا غزه حتي لو صمتوا علي الهجوم علي مصر " ام " يدافعوا عن مصر فكآنهم يشاركوا في التواطيء ضد غزه " ونزلت المظاهرات المنظمه منذ الثانيه الاولي للحرب تحمل قائمه اتهام ضد مصر اعدت سلفا - بصرف النظر عن تناقضها مع المنطق ومع الحقيقه الواقعيه - وتعرض في نفس الوقت صور جرحي وشهداء غزه علي اوراق مصقوله لامعه غاليه الثمن وتحت لافتتات ضخمه اعدت سلفا تحوي شعارات منظمه تتضامن مع غزه فكآنها تورط المواطن المتضامن مع غزه علي قبول الوقوف والتظاهر والانضمام لتلك الشعارات السياسيه التي قد لايكون موافقا عليها في اي لحظه قبل اندلاع تلك الحرب بل ومازال لا يقبلها لكنه لا يجد بدا من الوقوف تحتها لانه يريد التضامن مع غزه اخوتنا في العروبه والاسلام والانسانيه وهكذا خلطت الاوراق والمواقف عمدا وانساق الكثيرين وانزلقوا وسط انفعالهم الانساني والقومي والوطني والعقائدي باحداث حرب غزه وتضامنهم مع اهلها وبسبب كراهيه اسرائيل انساقوا وانزلقوا في مواقف ضد الوطن وسيادته الوطنيه غير مدركين او منتبهين لحقيقه مايحدث واستخدامهم من قبل قوي سياسيه لتحقيق مآربها السياسيه الخاصه وضاع المنطق وسط الصخب والانفعال والعويل واصوات القصف والحسابات السياسيه والالاعيب الانتهازيه ورفعت شعارات سياسيه مدويه براقه تجذب الغاضبين - لاي سبب ولكل سبب - وزآر الجميع في وجه مصر يبررون اقتحام حدودها واستشهاد ضابطها وتطاول علينا من تزين رآسه " البطحات " الاسرائيليه ونسيت قناه الجزيره القاعده الامريكيه التي تحتل قطر والطائرات التي انطلقت منها تضرب العراق العربي الشقيق وتذكرت فقط ان مصر - كذبا - تغلق المعابر في وجه المساعدات الانسانيه لاهل غزه ونسيت قناه الجزيره وقناه المنار ان الجولان مازالت محتله ترفرف عليها الاعلام الاسرئيليه منذ عام ١٩٦٧ وحتي الان ونسيت الحدود الاردنيه الاسرائيليه المشتركه والحدود اللبنانيه الاسرائيليه المشتركه وتذكروا فقط معبر رفح تجاهلا للمثل الشعبي الشائع " اللي بيته من ازاز مايحدفش الناس بالطوب " وطالبوا وحرضوا علي كسر حدودنا واقتحامها وكآنهم يسعون لتحقيق الخطه الاسرائيليه الامريكيه التي تستهدف تعمير سيناء بشعب غزه تحقيقا لشعار " ارض بلا شعب " ل " شعب بلا ارض " وغضب الجميع حين استنكرنا ورفضنا اي دعوات لاقتحام حدودنا باعتبارها مسآله امن قومي وسياده وطنيه لاتقبل الهزل ولا المزايده ولا التجاهل واعتبروا مصر وقتها تشارك - بالدفاع عن حدودها وحمايتها - في حصار غزه لصالح اسرائيل و..." مش قلنالكم " !!!! بل وتمادي البعض في غمره الانفعال وفي وسط الصخب السياسي وبسبب الحسابات الخاصه ودعما وتحقيقا لاهداف واجندات سياسيه لا علاقه في حقيقه الحال بالتضامن مع غزه ، تمادوا لحد اهدار دم الفنان عادل امام بزعم هجومه علي " حماس " متناسين ان " حماس " هذه ليست الا منظمه سياسيه تحكم غزه عن طريق صناديق الانتخاب وانه يحق للجميع رفضها اوالاتفاق معها بل ويحق لهم مهاجمتها سياسيا والاختلاف حولها ومع سياساتها وشعاراتها وقادتها وان هذا جميعه لاعلاقه له بالدين وصحيحه ، تمادوا لحد اعتبار حماس هي غزه هي الدين واعتبروا التضامن مع غزه يعني وبشكل تلقائي دعم حماس وتآييدها واعتبروا مهاجمه حماس - رغم تآكييد الفنان عادل امام لعدم صحه التصريحات التي نسبت اليه في هذا الشآن - هجوما علي غزه من ناحيه يستوجب الاحتقار الوطني والقومي واختلافا مع صحيح الدين يستوجب اهدار الدم والاستتابه !! ولم يقف الامر عند اهدار دم عادل امام ، بل نسبت تصريحات لفنانين وممثلين سوريين يطالبوه بالاعتذار للمقاومين ولدماء الشهداء باعتبار ان هجومه علي حماس - مع عدم صحه ذلك بالاساس - يعني هجوم علي المقاومه واهدار لدماء الشهداء !!! ومازلت اسآل نفسي وافترض انني - او غيري - هاجمنا المنظمه السياسيه " حماس " واعلنا رفضنا لسياساتها في غزه واختلفنا مع اسلوبها في الحرب او اداره المعركه ورفضنا شعاراتها السياسيه ، هل هذا يعني اهدار لدماء الشهداء من المدنيين الذين استشهدوا تحت القصف الاسرائيلي وبرصاص جنود جيش الدفاع الاسرائيلي !!! اي منطق يقول هذا ؟؟؟؟؟ اي منطق هذا الذي يوحد بين منظمه سياسيه اي ماكان اسمها او عقيدتها او شعاراتها وبين دماء الشهداء ؟؟؟؟؟ واذا كان الضمير الوطني للفنانين السوريين قد اوجعهم دفاعا عن دماء شهداء غزه فاين كانوا حين قرر احدهم ان يحرم شهيدنا المصري الذي استشهد دفاعا عن حدودنا تآديه لواجبه الوطني من شرف الشهاده ويحرم ارملته واطفاله من وسام شهادته لماذا لم يطالب الفنانون السوريين وقتها ذلك الرجل بالاعتذار لشهيدنا وزوجته واطفاله الذين سقط ابيهم شهيد الواجب الوطني !!! خلط متعمد للاوراق والقضايا والشعارات بسبب المصالح والاجندات السياسيه !!! وهل صحيح انه باسم غزه والتضامن معها دسم السم في العسل واستخدمت شعارات سياسيه زينت كآنها الحق لم يقصد منها الا الباطل وضاعت الحقيقه وسط الصراخ والعويل والضجيج وغاب المنطق تحت سطوه الزيف وادواته الاعلاميه البارعه ؟؟؟ هل صحيح ؟؟..... اسئله كثيره مازالت تدور في رآسي !!!!!!!!!
الفقره الاخيره - لاصوت يعلو فوق صوت المعركه !!!!! شعارا قمعيا سبب كوارث رهيبه في حياتنا وارجعوا لكتب التاريخ اذا كنتم لاتذكرون !!! شعار تذكرته بسبب الترويع العمدي الذي يمارسه الكثرين اذا ماتحدثنا عن مايحدث في غزه باعتبار ان اسئلتنا تعلو فوق صوت المعركه التي مات ويموت فيها الشهداء وهو امر لايليق منا لكنا احتراما وتوقيرا وحبا في الشهداء نسآل كثيرا علنا نفهم وعلنا نتعلم وعلنا نحمي الاجيال القادمه من كوارث الخرس والصمت وتكميم الافواه لصالح صوت المعركه !!!!!!
نشرت بجريده روز اليوسف اليوميه بتاريخ اليوم ٤ فبراير ٢٠٠٩

الأربعاء، 7 يناير 2009

للاسف الشديد ... ليس لدينا قدره علي مزيد من الكراهيه !!!!!!!!


لم نعد قادرين علي كراهيه اسرائيل اكثر مما نكرهها !!!!! لم نعد قادرين علي كراهيه اسرائيل اكثر مما نكرهها !!!! وانا هنا لا اتحدث بلغه السياسه والعقل ولا بلغه الدول ولا الحكومات ولا بلغه الدبلوماسيه والمعاهدات والاتفاقيات الدوليه ، لا اتحدث بلغه المصالح والضرورات ، لا اتحدث بلغه الواقع والممكن ، لكني اتحدث بصوت الناس في الشوارع والقهاوي والمدارس ودواوين الحكومه وعلي محطات الاتوبيس وفي طوابير الخبز والفلاحين في الغيطان والعمال في المصانع والكهول ينتظرون صرف المعاش والارامل الفقيرات ، اتحدث بصوت الشباب الغاضب المندفع والشيوخ العاقله الحكيمه والفتيات الصبايا يحلمن بثوب الزفاف والجدات يلهون مع الاحفاد ويقصن عليهم حواديت قبل النوم والسيدات الفقيرات في الاسوق والاطفال في رياض الاطفال ، اتحدث باسم وصوت بائعه الجرجير وعسكري المرور وبائع البطاطا واستاذ الجامعه وضابط المخابرات وتلميذ المدرسه الابتدائيه والقاضي فوق المنصه وسائق القطار والطبيب في غرفه العمليات والكوافير والمكوجي وبائع الترمس والمحامي وبائع الجرائد والممرضه في اصغر وحده صحيه وباسم رجل الشارع العادي الغلبان يسعي لرزقه اتحدث من قلبي وقلوب كل المصريين والعرب رجالا ونساء واطفال عما احسه في وجداني وشعوري ويحسه الجميع لم نعد قادرين علي كراهيتها اكثر مما نكرهها فماذا ستفعل فينا اكثر مما فعلت ؟؟؟؟ فقد بكينا كل الشهداء حتي جفت دموعنا وحزننا علي كل الضحايا حتي تبلدت مشاعرنا ومشينا في كل الجنازات ملتاعين غاضبين حتي ادمنا الحزن والموت والقهر الكريه ، لقد قرآنا في جرائدنا الصباحيه كل الاخبار المروعه وتفاصيل المذابح الوحشيه حتي كرهنا الجرائد وشاهدنا في كل تلفزيوناتنا اجساد القتلي واشلاء الجثث الممزقه المحترقه وشاهدنا العيون المخلوعه من مقائيها والاذرعه الممزقه من اجسادها وشممنا رائحه الموت تخرج من الشاشات وتحتل منازلنا ونفوسنا وانوفنا حتي اختنقنا غضبا وسمعنا عويل النساء وزئير الرجال وحدقنا في اوجه الاطفال المرتعبه قتلي وجرحي وناجين من الموت فخجلنا من انفسنا وتوارينا بعيدا عن عيونهم الفزعه و كرهنا التلفزيونات ونشرات الاخبار فماذا ستفعل اسرائيل فينا اكثر مما فعلت !!! مهما فعلت اسرائيل نكرهها وسنكرهها ، مهما قتلت نكرهها وسنكرهها ، مهما ضربت ودمرت وحرقت نكرهها وسنكرهها فلن نشعر - للاسف الشديد - بمزيد من الكراهيه لها بسبب كل ماحدث ومايحدث وما سيحدث فكراهيتها احتلت نفوسنا واعماقنا منذ عشرات السنوات ونمت وترعرعت وكبرت وبقيت كالحجر الراسخ فوق صدورنا وجرت في اجسادنا مع دماءنا ودخلت رئتينا مع الهواء الذي نتنفسه ونمنا عليها باكين في الليل الطويل واستيقظنا علي كراهيتها غاضبين مع مطلع الشمس كل يوم و ينطق كل حجر في كل شارع وكل حاره وكل مبني في بلادنا بكراهيتها وتصرخ قناه السويس ومياهها التي اختلطت بدماء شهداءنا الابرار بكراهيتها تنطق مقابرنا تضم رفات الاحباء بكراهيتها ومع كل صلاه نستغفر ربنا المنقم الجبار ونكرهها ومع كل يوم جميل يمر في حياتنا نحسه ماسخا ولا نشعر بجماله نكرهها ومع كل دمعه مالحه تكوي وجوهنا نكرهها ومع كل ضحكه مخنوقه في حلوقنا نكرهها ومع كل لحظه سعاده سرقتها منا بجرائمها الوحشيه ومذابحها الهمجيه واعتداءاتها البربريه نكرهها فللاسف الشديد الشديد صرنا عاجزين عن كراهيتها اكثر واكثر !!! وهاهي اليوم تقصف غزه بالطائرات وتغتال ابناءها وتشعل سماءها نيرانا حارقه وبالامس تجتاح جنوب لبنان تضرب بيروت بالطائرات تهدم المنازل ومحطات الكهرباء والكباري والطرق وتدخل جيش دفاعها لحدودنا يطارد مقاتلي حزب الله تقصف المفاعل النووي العراقي تضرب مقر منظمه التحرير الفلسطينيه في تونس بالطائرات والصواريخ القاتله تغتال يحيي المشد في باريس و غسان كنفاني في بيروت و خليل الوزير ابو جهاد و ابو اياد في تونس تقتل براءه الاطفال في مدرسه بحر البقر وتضربهم بالنابالم الحارق تتوحش علي المدنيين العزل والاطفال في مذبحه صابرا وشتيلا ومذبحتي قانا ١٩٩٦ - ٢٠٠٦ تهدم مصنع ابي زعبل فوق رؤوس عماله تحاصر ياسر عرفات وتقطع المياه والكهرباء عن الضفه الغربيه تغلق المعابر وتشيد الجدار العازل تنقب عن هيكل سليمان تحت جدران المسجد الاقصي وتشعل فيه النار مره واثتين واكثر تضرب الشيخ احمد ياسين بصواريخها فتغتاله تحتل سينا والجولان والضفه الغربيه وغزه وتهددنا تاره باحتلال بيروت وتهددنا تاره بعبور قناه السويس ودخول القاهره تحلم باحتلال اراضينا من النيل للفرات ولا تدخر جهدا سلما وحربا الا لتحقيق هدفها الاكبر ورغم ذلك لم نعد قادرين علي كراهيه اسرائيل اكثر مما نكرهها !!! فلن تفعل فينا وفي شعوبنا اكثر مما فعلت !!! لن ترتكب مجازر وحشيه اكثر مما ارتكبت ، لن تقتل اكثر مما قتلت ولن تجرح اكثر مما جرحت ، تاريخ طويل وسنوات طويله وساعات كثيره قتلنا فيها اسرائيل بكل الطرق والوسائل والاسلحه برا وبحرا وجوا ، قتلتنا في كل الاوقات قبل مطلع الفجر وفي منتصف الليل وفي وسط النهار ، اغارت علي مدارسنا وجوامعنا وكنائسنا ، شبابا في عمر الحيويه قتلت ، كهولا في سن الحكمه ، قتلت نساءا يرضعن الاطفال ، قتلت تلميذات المدارس ، قتلت اطفال رضع قتلت المدنيين العزل وقتلت الجنود والضباط وقتلت العلماء والشيوخ والساسه والقادة، قتلت اسرانا ودفنتهم احياء وارتكبت المجازر الوحشيه واحتلت ارضنا وطردتنا منها وسرقت تاريخنا وحاولت تغيير الخرائط والجغرافيا وحرقت المسجد الاقصي وحاولت هدمه وشيدت الجدار العازل وحاصرتنا وقطعت عن اهلنا المياه والكهرباء وحرمتهم من العلاج والادويه وسرقت مقابرنا ووطنت في قلوبنا وعيوننا شتات مهاجريها واقامت لهم المستوطنات وسرقت القدس واعلنتها عاصمتها الابديه فماذا ستفعل فينا اكثر من هذا وكيف سنكرهها اكثر مما نكرهها ... كرهناها بكل قلوبنا بكل مشاعرنا بكل عقولنا وجنوننا بكل نثرنا وشعرنا ، كرهنا اسرائيل حين قال صلاح جاهين " الدرس انتهى لموا الكراريس بالدم اللى على ورقهم سـال .. فى قصـر الأمم المتــحدة مسـابقة لرسـوم الأطـفال ..ايه رأيك فى البقع الحمـرا يا ضمير العالم يا عزيزى ...دى لطفـلة مصرية وسمرا كانت من أشـطر تلاميذى .. دمها راسم زهرة .. راسم رايـة ثورة .. راسم وجه مؤامرة .. راسم خلق جباره.. راسم نـار..راسم عار.. ع الصهيونية والاستعمار ..والدنيا اللى عليهم صابرة.. وساكته على فعل الأباليس.. الدرس انتـهى .. لموا الكراريس .. " وحين قال نزار قباني " لن تجعلوا من شعبنا .. شعب هنودٍ حمر.. فنحن باقون هنا.. فهذه بلادنا.. فيها وجدنا منذ فجر العمر... فيها لعبنا، وعشقنا، وكتبنا الشعر.... لا تسكروا بالنصر…إذا قتلتم خالداً.. فسوف يأتي عمرو......وإن سحقتم وردةً....فسوف يبقى العطر " وحين قال محمود درويش " أنتَ تعودُ إلى البيت، بيتكَ، فكر بغيركَ لا تنس شعب الخيامْ....وأنت تنام وتُحصي الكواكبَ، فكر بغيركَ ثمه مَنْ لم يجد حيزا للمنام ...وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكر بغيركَ مَنْ فقدوا حقهم في الكلام ...وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكر بنفسك قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلام " و حين قال تميم البرغوثي " تري الطفل من تحت الجدار مناديا .. ابي لا تخف والموت يهطل وابله .. ووالده رعبا يشير بكفه .. وتعجز عن رد الرصاص انامله ........ علي نشره الاخبار في كل ليله ... نري موتنا تعلو وتهوي معاوله .. اري الموت لا يرضي سوانا فريسه ..كآنا لعمري اهله وقبائله .. لنا ينسج الاكفان في كل ليله ... ولخمسين عاما ماتكل مغازله """ وحين قال نزار " دخلوا قانا على أجسادنا.... يرفعون العلم النازي في أرض الجنوب..... يعيدون فصول المحرقة.." ونكرههم حين نقرآ سميح القاسم يصرخ " تقدموا.. تقدموا..كل سماء فوقكم جهنم..وكل ارض تحتكم جهنم.. تقدموا.... يموت منا الطفل والشيخ ولا يستسلم..وتسقط الام على ابنائها القتلى ولا تستسلم....تقدموا..تقدموا..بناقلات جندكم..وراجمات حقدكم..وهددوا..وشردوا..ويتموا..وهدموا..لن تكسروا اعماقنا..لن تهزموا اشواقنا..نحن القضاء المبرم .. تقدموا..كل سماء فوقكم جهنم ..وكل ارض تحتكم جهنم.. تقدموا..تقدموا " وحين قال جمال بخيت " رفاقى الوحدة و المنفى .. و شوق الريح...مهاجر من زمن ضايع لقلب جريح....بتهزمنى انكساراتي و برفع اعلى راياتى...حياتى فى زمن آتى....يا أرض النور تحاوطينى...فلسطينى .... فلسطينى...بيسرى الاقصى فى دمى...اسير و عنيد...و بلدى , و وجهتى , و يومى...فى هواها شهيد...سلاحى قبضة معتلة....و حتى النبضة محتلة...لكن روحى ما تتخلى...عن الجرح اللى يبقينى...فلسطينى .... فلسطينى.....انا شاعر...لكن قدرى اغنى بارود...يا عشاق البراح...امتى تكون لى حدود؟؟...و امتى الفجر يا أمة ؟؟؟...و أحس براحة الضمة...يا أستشهد , يا أتسمّي...فى ليلة بدر :حطينى....فلسطينى فلسطينى....فلسطينى فلسطينى " وكرهناها اكثر واكثر حين كتب وبكي وغني وصرخ الاف الشعراء والفنانين والمبدعين والزجالين يعبرون عن حالنا واحتلالنا وقتلانا وشهداءنا واراملنا ودموعنا ودماءنا المسفوحه غدرا وعن منفانا وخرائطنا المسروقه وتاريخنا المحاصر بالاكاذيب فكيف سنكرهها اكثر ؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!! كنت اتمني انا وملايين المصريين والعرب ان نقوي علي كراهيه اسرائيل اكثر مما نكرهها عقابا لها علي كل ماارتكبته وماترتكبه في حقنا لكن كراهيتها بلغت مداها وليس لدينا اي قدره علي مزيد من الكراهيه للاسف الشديد ..
الفقره الاخيره - قال امل دنقل " لاتصالح ....لا تصالح على الدم.. حتى بدم....لا تصالح! ولو قيل رأس برأس...أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟ أقلب الغريب كقلب أخيك؟! أعيناه عينا أخيك؟! وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك..بيدٍ سيفها أثْكَلك؟ " لكنا وقعنا علي الاتفاقيات الدبلوماسيه مع اسرائيل ومنحناها سفارات في عواصمنا واعلاما مرفوعه في عيوننا لكنها لم تتصالح معنا ولم تجلو عن اراضينا ولم تكف عن قتلنا وذبحنا وارتكاب المجازر البشعه فوق اراضينا ولم ترفع شعارها الاستيطاني البغيض " من النيل للفرات " من فوق برلمانها .. فكرهنا الاتفاقات الدوليه وكرهنا اسرائيل اكثر واكثر " لا تصالح...ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام...واروِ قلبك بالدم..وارو التراب المقدس ..واروِ أسلافَكَ الراقدين..إلى أن ترد عليك العظام! "
الجمله الاخيره - لا اقبل ابدا ولا افهم ابدا ان يقرر البعض ان يوجه جام غضبه مما يحدث من اسرائيل في غزه لمصر !!!!! ولااقبل ابدا ولا افهم ابدا ان تحاول حماس وجنودها دفع الناس لاقتحام حدودنا تحت اي مبررات او اسباب فيقتلون ضابطا مصريا يدافع عن حدوده ويؤدي واجبه الوطني !!! وياايها الغاضبون وجهوا غضبكم وجهته الصحيحه وابحثوا عن السبب الحقيقي الذي فجر مذابح غزه وتسبب في حدوثها وحاسبوا المسئول عنه شخصا او جماعه واقتصوا منه واغضبوا من اسرائيل واكرهوها فهي التي تحتل ارضكم وتضربكم بطائراتها وصواريخها..وبالمناسبه ... لماذا اعلنت حماس " انتهاء الهدنه ؟؟؟؟؟؟؟؟" سؤال هام لم اسمع اجابته الواضحه والصريحه وسط الهجوم الرهيب علي مصر التي ادري بامنها القومي ومقتضياته الهامه !!!!!!
السطر الاخير - لاسرائيل اقول ."ما بيننا.. وبينكم.. لا ينتهي بعام ......لا ينتهي بخمسةٍ.. أو عشرةٍ.. ولا بألف عام ........طويلةٌ معارك التحرير كالصيام .....ونحن باقون على صدوركم..... كالنقش في الرخام....... باقون في صوت المزاريب.. وفي أجنحة الحمام......باقون في ذاكرة الشمس، وفي دفاتر الأيام ........باقون في شيطنة الأولاد.. في خربشة الأقلام .....باقون في الخرائط الملونه..... باقون في شعر امرئ القيس.. وفي شعر أبي تمام.... باقون في شفاه من نحبهم ..... باقون في مخارج الكلام "..
نشرت بتاريخ ٦ يناير ٢٠٠٩ بجريده روز اليوسف اليوميه ....

الصدفه السعيدة






قادتني الصدفه المحضه لاعماله !!! لم اسمع عن اسمه من قبل !!! لم يقع في يدي اي كتاب من رواياته مصادفه !!!! حين التقيت به وعرفني بنفسه " محمد العشري " ابتسمت ابتسامه البلهاء التي لا تفصح عن اي شيء وكان ينتظر ان انتبه لاي معني خاص يصلني من اسمه فخذلته دون قصد وافهمته اني لم اسمع عنه قط وتصورته سيغضب فحاولت تلطيف جهلي بانني " مش متابعه اي حاجه الايام دي " لكنه تفهم جهلي وكاد يعذرني عليه وشرح لي انه " كاتب " وانه " عندي عده روايات " وانه " اكتر من عمل خد جايزه من جهات مختلفه " فارتبكت خجلا اود ان اقاطعه صائحه " ايوه ايوه سمعت عنه " لكني صمت تماما وتمنيت لو لحظه اللقاء العابر تنتهي وبسرعه حتي لا يؤلمه جهلي ويشيع في نفسه يآسا فلا يوجع المبدع اكثر من ان تجهله وقتها يشعر ان كل مجهوده تبدد عبثا ، لكن لحظه اللقاء العابر طالت وبحثت عن كلمات تخرجني من ارتباكي فلم اجد الا وعدا " حاشتري رواياتك واقراها ولو عجبتني حاكتب عنها !!!" وانتهي اللقاء وتنفست الصعداء ونسيت وعدي ونسيته !!! وذات يوم قادتني الصدفه لاحدي رواياته ، روايه صغيره تحسها وكآنك ستلتهمها من النظره الاولي ، وكنت تعبه في نهايه اليوم اكاد انام علي نفسي فنظرت لغلافها واسم الكاتب الذي قابلته صدفه مطبوعا عليه " خيال ساخن " فلم يشدني الغلاف وكدت القيها بجواري فوق كتبا اخري كثيره امني نفسي وامنيها بلحظه فراغ تسمح لي بقراءتها ، لكن الغلاف ذاته الذي لم يشدني عاد وجذبني اليه فقبضت علي الكتاب وفتحت صفحته الاولي فاعتقلني بين دفتيه وتبدد تعبي وطار النوم من عيني والتهمت الكتاب وحين فرغت منه ادركت خطيئتي حين عرفني الكاتب بنفسه فلم اعرفه وادركت قدر جهلي بقدره واتصلت به اعتذرت له بكلمتين مرتبكتين واثنيت علي الروايه ووعدته بالكتابه عنها ثم انشغلت في امور اخري و..... قادتني صدفه اخري لكتاب ثان من كتبه " تفاحه الصحراء " روايه صغيره قليله الصفحات وفتحتها وقرآت صفحتين ثم لم اكملها ... وعدت اليها قرآت عشره صفحات وانشغلت عن تكملتها وفي يوم سطع القمر في ليله البهيم وطغي نسيمه المنعش علي كل الروائح امسكت بالروايه فامسكتني وقرآتها من الصفحه الاولي ولم تسطع شمس اليوم اللاحق الا وكنت انتهيت منها و..... تذكرت الكاتب وتذكرت الصدفه السعيده التي جمعتني به وابتسمت فقد فرض علي بموهبته الخاصه جدا الكتابه عن ابداعه الجميل ، وهاانا انفذ وعدي له واكتب عن اعماله الجميله التي تستحق ان يكتب عنها ويحتفي بها ... " خيال ساخن " روايه قصيره ثريه تسرقك من الحياه حولك تختطفك لعوالم غريبه مدهشه كآنك ولجت بوتقه الاساطير الحيه كآنك طرت فوق السحب البعيده كآنك تغوص في اعماق طبقات الارض وازمنتها الجيولوجيه البعيده ، روايه تدهشك بعوالمها الغريبه تاره تحسها منتهي الواقعيه واخري تحسها منتهي الخيال وكثيرا ما يجدل العالمين معا فلاتعرف اين انت ولا تعرف اين ابطالها هل يعيشون معنا في الدنيا ام يحلقون في الاجواء الافتراضيه الخياليه الغريبه ، روايه لا تعرف من ابطالها اهم اناس بشر مثلنا يحبون فيفتنهم الحب ويسلب لبهم الغرام ام كآئنات خياليه تحلق في اطياف الذهن الغريبه يحيون في الخيال ام يعيشون في الواقع ام ان غرامهم قلب عوالمهم الواقعيه لمناطق غير مآهوله الا بمن مثلهم محلق في الانهار الورديه .... غريب محمد العشري ورصيده الخيالي ومفردات لغته الخاصه وثقافته العلميه التي اخضعها لابداعه المحلق ... غريب محمد العشري وعوالمه التي يآسرك بين ضفتيها ويحملك يحلق بك للسماء كآن اجنحته قد التصقت بجسدك ثم يغوص بك في المياه الدافئه يسعدك بحنانها ثم يقذف بك في دوامات الغرام الحميم باناقه وبراعه لغويه وصور خياليه محلقه !!! غريب محمد العشري وعالمه اكثر غرابه فمابين الشجره الصخريه التي لاتعرف هل دبت بها الحياه فعلا ام هي امنيه محمد التي اطلقها في الصفحه الاولي لروايته امنيه تبدو تحققت ومابين الحيوان الخرافي الذي سكن الصخره القديمه واطلق رعبه يآسر اهل البيت ويستبقيهم مقيدين طلقاء فوق مقاعدهم ، مابين التنين الذي خطب في الحيوانات خطابا سياسيا مباشرا يحض علي التمرد ، مابين فيضان المعلومات الجيلوجيه حول وادي الريان وزلازل تشكل القارات بالكوكب ، مابين " جمانه " المحبه الهائمه التي لاتعرفها فتاه طبيعيه محبه ام فتاه خلقت عوالمها الخاصه واختطفت البطل الذي تصورت نفسها تعرفه وهي لا تعرفه لكنها اكتفت بمعرفتها الذاتيه لها تلك المعرفه التي اسعدتها واسعدته واسعدتنا رغم كل عدم واقعيتها او كل واقعيتها فلتحكم انت كيف ستشعر وكيف ستحاكم جمانه ومشاعرها !!! مابين الفتي الصغير الذي انتظر اباه فاتي ولم يآتي ودرس واشتغل وهام علي وجهه وقص اقاصيص التاريخ والماضي وعاش عالم غريب قبيح بالتاجر الذي نسي فنه ورفض حبه لابنته وتمني لها ثريا يبدل الخيال الجميل لواقع كريه ، عاش عالم غريب بالاب الذي تزوج صغيره وربت المنزل لها وله ومات وترك لابنه الشقي اخا صغيرا يحتاج رعايه تقيده وتزيد شقاءه ، ذلك الفتي المحب الذي حلق فوق السحاب وغاص بين طبقات المياه التي راكمها التاريخ وخفق قلبه بحب الفتاه الجميله التي تصورته اخر ليس هو !!! غريبه جدا عوالم محمد العشري في تلك الروايه التي تحدثك عن البرديات والملكه " حتحتور حسب مااتذكر " والازمنه البعيده والازمنه الغريبه وهيام المحبين وقلوبهم النابضه ، تحدثك عن الحلم والحقيقه والواقع والخيال والبشر والتاريخ والصحراء والجيولوجيا والحب والسمكه الفضيه التي اماتها الزلزال و" العموديه " والقبض علي احد المطاريد والمآمور ودسائس البشر ومشاعرهم المحبه كل هذا مع بعضه فوق بعضه خليط غريب جميل غريب ومتميز عالم محمد العشري ذلك المبدع الخاص جدا !!! لقد اسرني ذلك الكاتب بين اوراق روايته القصيره التي اختار لها - وفي الاغلب عن عمد - غلافا بسيطا خادعا لا يسرق بصرك لا يجذبك له لا يوحي لك باي شيء جميل مما ستجده داخل ذلك الكتاب الذي ماان تنتهي منه حتي تغيب وتتوه ولا تعرف اين كنت وماذا قرآت وتحسك تحتاج لقراءته مره واثنين !!! " تفاحه الصحراء " روايه لها مذاق خاص جدا !!! لا تعرفها حلوة مريرة لاذعه لكنك تحبها وتحب مذاقها !!!! روايه غامضه حميمه تتسلل لداخلك وانت مندهش فسطورها لا توحي بذلك التآثير الذي ستتركه في نفسك وانت تقرآها تذكرك بعازف الناي النحيف الذي ينتقي وسط الصحراء وفي ظلام ليلها البارد نخيله صغيره يجلس تحت جريدها يعزف الحانه الحانيه لا يتصورك تسمعه ولا يعزف من اجلك لكنه يعشق نايه وموسيقاه ويطرب نفسه ويؤنسها في الليل الموحش هكذا هي تلك الروايه نغماتها هادئه حنونه كانين الناي وسط الظلمه يؤنسك لكنه لا يحتويك لا يخطفك لا يسرق لبك لكنه يتسلل لعقلك بهدوء وبطء وحميميه!!!! رواية كتبها مبدع خليط من الحاضر الموحش المتوحش ومن الماضي المخيف الموحش الذي لم يترك بصماته علي جسد الوطن الا موتا مدفونا لا نعرف سبله ولا خرائطه ولا طرق النجاه من انفجاراته العبثيه ، خليط من البدويه الفطريه التي افسدتها المدنيه وافسدت نداوه مناخها برائحه البترول الدفين الذي تسعي المدنيه لاخراجه من باطن الارض التي احتضنته منذ الاف السنين واحتضنت معه وقبله كل اسرار الباديه التي تتلاشي تحت وطآه ضربات البريمات العملاقه المتوحشه !!! روايه كتبها رجل يعرف اسرار العلم يغلف به موهبته الادبيه ويمزج العالمين معا فتخرج كلماته - ببساطه وسلاسه وتدفق - لها ماهيه خاصه وايقاع خاص هي علم حقيقي وفن متوهج هي الاثنين معا مزيج جديد من تراكم المعرفه العلميه وابداع فني خاص ومتميز!!!روايه لا تعرف ابطالها منذ اللحظه الاولي لاحداثها وحتي اللحظه الاخيره فيها ، لا تعرف ابطالها ، اهم البشر اللذين يتحركون امامك كالخيالات والاشباح تراهم ولا تراهم ، اهي الاحداث الانيه والتاريخيه التي تتحرك بين ازمنتها بلا عناء وبلا مشقه فتحسه زمنا واحد ممتدا لا ينتهي ولم ينتهي ، وسرعان ما تكتشف ان بطلها االرئيسي والاساسي هو المكان الرحيب الذي يحتويك منذ السطر الاول وحتي نقطه نهايه السطر الاخير ، سرعان ما تنتبه ان البطل الحقيقي لتلك الروايه الخاصه هو المكان الذي تحتله الان شركات التنقيب عن البترول واحتلته في الماضي الجيوش المتحاربه ، المكان الذي يسير فوق سطحه البشر والحيوانات ويعيش في باطنه البترول والالغام والجثث المدفونه ، المكان هو البطل الذي عقرت بطنه في الحاضر الشركات العملاقه بحثا عن الثروه وعقرت بطنه في الماضي الجيوش المتحاربه بحثا عن السطوه والمجد ، المكان هو البطل الذي تسعي الشركات العملاقه لاخراجه كنوزه وسعت الجيوش المتحاربه لدفن دمارها وموتها الاجل في بدنه نصيبا لكل الاعداء والمغامرين والقادمين في الزمن الاتي لا نعرف ماهيتهم ولا نآمن شرهم ، المكان - يامحمد ياعشري - هو بطلك الحقيقي المتآلق !!! " تفاحه الصحراء" روايه خاصه جدا وصف فيها الكاتب صحراءه التي يعشقها ويعرف اغوارها وكآنها الجنه التي اخرجت تفاحتها ادم من نعيمها اما تفاحه الروايه فهي التي ستخرج قاطني تلك الصحراء من فردوسهم الذي يعيشوا فيه ولا يدركوا قيمته ولا اهميته لديهم !!! روايه بارعه لكنها خادعه قادك محمد العشري ببراعه فوق دروب خرائطها الوعره فيفتح لك طريق في الصفحه الاولي لروايته القصيره ويقودك علي ضوء شمعه واهن في مسالكها الشائكه وحين تصل للنهايه تكتشف انك مازلت مكانك اسير المكان والزمان والحاضر والماضي والشخصيات الغامضه المبهمه التي لم يفتح لك محمد العشري - عامدا متعمدا - صدرها ولم يجود عليك بقصصها ولم يستنطقها لكنه تركها تهمس في اذنك همسا منخفضا فتلهث خلف كلماتها حتي الصفحه الاخيره من الروايه تتوقع ان تسمع منها كل مافي صدرها وما في عقلها من قصص وحكم وعبر ودروس ووجع وسعاده لكنها - شخصيات الروايه - تخدعك مثل كاتبها ولا تبوح لك بما تعرف وبما كنت تتوقع !!!روايه خادعه ، تقرآ صفحاتها الاولي وحتي الاخيرة وانت لا تعرف مشاعرك هل احببتها هل احتوتك هل ستكملها هل ستلقيها بعيدا لكنها اسئله لا تعطلك عن القراءه ولا توقفك من التهام الصفحات فحين انهيت قراءه الروايه وقفت احدق في غلافها اتصفح اوراقها كآني انتظر ان تقول لي اكثر مما قالت !!! ثم ادركت انها قالت ما رغب الكاتب ان تقوله فلمته علي كتمانه وتمنيت لو ترك الروايه تبوح وترك ابطالها وشخصياتها تبوح وصبر عليهم وطول نفسه وكتب قدر ماكتب الف مره ، لكنه فتح مسرحه واستعرض عليه مكانه وشخصياته استعراضا سريعا كآنه " يحنسنا " ثم تركنا وغادر واغلق المسرح وتركنا شوقي لما كنا سنسمعه ونشوفه ولما لم يقله ولم يعرضه ، براعه غريبه جدا !!!! قال ولم قل !!!! عرض ولم يعرض !!!!! بارع جدا لكنه قصير النفس في تلك الروايه بالذات كنت اتصورها عملا ملحميا كبيرا يستعرض تلك العوالم المتناقضه بين الحاضر والماضي بين المدنيه والبداوه بين البشر الغرباء اسري المكان الواحد !!! لكنه رسم لوحه بالقلم الرصاص واضحه المعالم لكنها قاصره ظالمه لعالمه الذي رسمه ذلك العالم الثري الذي يتحمل الف جداريه تتفجر بالالوان الحيه الصاخبه !!! هل انتهت هذه الروايه مع نقطه السطر الاخير لا اتصور فتلك الروايه لم تكتب بعد ولم تبدء بعد ولم تقل كل ماستقوله ولم تعرض كل مايستحق العرض !!! تفاحه الصحراء ... اسم روايه خادعه لم تكتب بعد تفصح لك بما سوف يكتب في المستقبل عن ذلك العالم الحي الصاخب الغريب الخاص جدا ، تفصح لك عما ستراه وعما ستقرآه في المستقبل في العمل الملحمي القادم فتبقيك اسير لها تنتظر وتنتظر وانت سعيد فالجواب بيبان من عنوانه والعنوان الذي خطه لنا محمد العشري باهر ومبهر يستحق منا الف انتظار !!!!!! وهاانا يامحمد نفذت وعدي والحقيقه ان رواياتك تستحق!!! الفقره الاخيره - كاتب هاتين الروايتن واعمال اخري لم اقرآها بعد جيولوجي مصري ...... وعمار يامصر !!!!! الجمله الاخيره - في هذا الوطن ملايين المبدعين اللذين يتمنوا فرصه تتاح لهم يكشفوا فيها عن مواهبهم الجميله و.... عمار يامصر !!!!
نشرت الاثنين ٢٦ /١٢ / ٢٠٠٨ بجريده روز اليوسف اليوميه ...

الجمعة، 2 يناير 2009





قوس قزح ملون

يسطع بعد الامطار والسحب الرماديه

هذه هي طبيعه الحياه وجمالها

كل عام وانتم بالف خير

٢٠٠٩ عام سعيد علينا باذن الله

الأربعاء، 17 ديسمبر 2008

تريثوا قليلا ..... وفكروا كثيرا


هل يعرف احد في هذا البلد عدد ابناء " الاسر المحطمة - broken families " والاسر المحطمة هذه تعبير دارج يطلق علي الاسر التي انفصم عراها بالطلاق بين الام والاب لاي سبب من الاسباب احيانا يكون طلاق اتفاقي رضائي يقع بناء علي رغبه الطرفين اللذين يقررا استحاله استمرار العشره بينهما واحيانا يقع الطلاق بناء علي اصرار ورغبه الزوجه سواء تم ذلك بشكل ودي او عن طريق المحاكم واحيانا اخري يقع بناء علي قرار من الزوج وبارادته المنفرده وليس مهما فيما نحن بصدد مناقشته كيفيه وقوع الطلاق ولا اسبابه فالمهم ان الطلاق يقع و" تتحطم " الاسره ويسير كل من طرفيها الرجل والمرآه في طريقه يعيش حياته الخاصه منشغلا بتعويض فشله او التجاوز عن سوء اختياره او قله حظه او مداواه جروحه ربما غاضبا مما حدث له او ناقما علي الطرف الاخر و كارها له ربما راغبا في نسيان التجربه برمتها ربما اسيرا في مشاعر الاحباط والنقمه لا يفكر الا في القصاص من الاخر والانتقام منه وهذا جميعه ايضا ليس مهما الا بقدر تآثيره علي الابناء ضحايا ذلك الطلاق واللذين يدفعون ثمنه الباهظ طيله حياتهم !!! ابناء " الاسر المحطمه " هم الاطفال اللذين يستيقظون من النوم يوما يجدوا حالهم قد تغير واستقرارهم قد تزعزع وامانهم قد تبدد فهم بلا اسره مستقره مثل ملايين الابناء الاخرين ، يجدوا انفسهم ابناء لرجل وامرآه كانا في اتحادهما معا يشكلا اسرتهما ثم انفصلا فتلاشت بالتبعيه لذلك الانفصال الاسره التي كوناها ووقف الابناء في مفترق الطرق بين رجل وامرآه غرباء ينتموا لكل منهما علي حده لكن لا ينتموا لهما معا وياله من احساس مروع !!!!!!! ابناء الاسر المحطمه هم الابناء اللذين كان لهم منزل اسره يعيش فيه ابيهم وامهم ثم تغير الحال واصبحوا بلا منزل خاص فابيهم يعيش حيث يعيش وامهم تعيش حيث تعيش وهم في ضيافه الطرف الذي يعيشوا معه لكنهم لا يشعروا ابدا بان المكان اللذين يعيشوا فيه هو منزلهم الخاص منزل اسرتهم فهم صاروا بلا اسره وبلا منزل وبلا دفء وبلا امان هم الابناء اللذين يتعاملون مع المنزل باعتباره مسكن حضانه تنظم احكام اقامتهم فيه النصوص القانونيه البارده التي لا تكترث بذكرياتهم وخصوصياتهم فهم يعيشون في ذلك المكان وقتا ينظمه القانون ثم يخرجون منه بملابسهم وذكرياتهم وجروحهم النفسيه حين يقرر القانون فلا ينتمون ابدا لذلك المكان مهما طالت فيه اقامتهم المؤقته وياله من احساس مروع !!!!!!! وبين ابناء الاسر المحطمه بعض المحظوظين وهم الابناء الذي يقرر ابيهم وامهم - بالتجاوز عن خلافاتهم الشخصيه وجروحهم الخاصه ومشاعرهم كرها او غضبا او حنقا او اشمئزار - الا يتشاجرا مهما اختلفا والا يستخدما الابناء ساحه لمعاركهم الشخصيه وخلافاتهم المحتدمه مهما كانت حده تلك المعارك واحتدام تلك الخلافات ، هؤلاء هم المحظوظين ممن لا يرفع ابائهم او امهاتهم قضايا علي بعضهم البعض لاي سبب فيظل هؤلاء الابناء بعيدا عن ساحات المحاكم ونصوص القانون ومكاتب التسويه الاسريه لا يتبدد امانهم اكثر واكثر في قضايا النفقه والتحريات عن الدخل واماكن الرؤيه وسؤال القاضي لهم عن الطرف اللذين يرغبا في العيش معه وشقه الحضانه واجر الخدامه ، هؤلاء المحظوظين قد يكون ابيهم اكثر عقلا من امهم فلا يستفز من غضبها ولا ينشغل بتصرفاتها الصبيانيه ولا " يفش " غله منها في اولادها ويحرص عليهم وعلي مشاعرهم ، وقد تكون امهم اكثر حكمه من ابيهم فلا تنساق لمشاعرها الغاضبه ولا تقتص منه في ابناءه ولا تنشغل بتدمير العلاقه بينهم وبينه ولا تكشف لهم عيوبه ولا تبرز لهم نواقصه حرصا علي احترامهم لابيهم وعلاقته بهم وقد يكون الام والاب عقلاء فيرون ان الحياه بينهما قد انتهت لان " كل شيء نصيب " لكنهما معا يبذلا جهدا لتقليل الاثار السلبيه لذلك الطلاق علي ابناءهما وقد يكون لهؤلاء الاطفال المحظوظين عقلاء في اسره ابيهم وامهم يسيطرا علي انفجارات الغضب بين الطرفين ويحتويا الابناء ويبعدوهما بمنتهي العقل والحكمه عن ساحات الاقتتال ويفرضا احكام العقل وقواعد الاصول علي الطرفين فيحموا ابناءهما نتاج تلك الاسره المحطمه من الدمار النفسي والانهيار الوجداني ويحافظوا عليهم وعلي كرامتهم وعلي بقايا امانهم واطمئنانهم للحياه !!!! لكن للاسف الشديد معظم ابناء الاسره المحطمه ليسوا من ضمن هؤلاء الابناء المحظوظين فمعظم ابناء الاسر المحطمه ضحايا بلا ذنب لطلاق ابيهم وامهم وكراهيه اسره الاب للام وكراهيه اسره الام للاب واختفاء معني منزل الاسره من حياتهم وتلاشي الطمآنينه والامان من مفردات قاموسهم ، ضحايا بلا ذنب لاختيارات شخصين ناضجين قررا تكوين اسره واحضارهم للدنيا ثم قررا - او قرر احدهم - هدم تلك الاسره وتشريدهم خارجها بقلب بارد بغير اكتراث بما اصاب وسيصيب هؤلاء الابناء نتيجه للقرارات العشوائيه المتضاربه التي اتخذها ويتخذها الام والاب في حياتهما فيجد الابناء انفسهم فجآ - وبغير ذنب او جريره او خطآ ارتكبوه - ليسوا الا ساحه حرب بين ابيهم وامهم الكارهين لبعضهم البعض الغاضبين من حظهم الاسود الذي اوقعهم في تلك الزيجه الناقمين علي الايام التي ادخلتهم في تلك التجربه المؤسفه فلا يذكرهم الابناء الاعزاء للاسف الا بفشلهم في الحياه التي انتهت وتركت لهم اثارهما خيبه امل وفشل مستمر وفرص اضعف واقل في حياه جديده يستحقوها ولن يطولوها بسبب هؤلاء الابناء فلا يسمعون من اهلهم الا كلاما موجعا يزيد همهم هما ودمارهم النفسي دمارا فالاب اناني وغير مسئول والام غير امينه ولا تصلح لتربيتهم ، الاب بخيل لا ينفق عليهم رغم ثراءه والام مستهتره لا تهتم باحوالهم وتربيتهم لانشغالها بذاتها وعملها ، الاب عنيد لايدفع مصاريف المدارس نكايه في الام والام عنيده تمنع الاطفال من رؤيته الا بحكم محكمه نكايه في الاب فلا يشاهد هؤلاء الابناء ابيهم وامهم الا يتقاتلون طيله الوقت بعنف وحده وكراهيه باستخدام ابناءهم سلاحا موجعا فتاكا يهزم به كل منهما الطرف الاخر في قلبه فمعظم ابناء الاسره المحطمه هما ابطال قوانين الاحوال الشخصيه ولوائحه التنفيذيه هم ضيوف مكاتب التسويه وقاعات محاكم الاحوال الشخصيه والاسره هم الذين يرغب كل من الاب الغاضب والام الحانقه في سرقه حبهم وانفرداهم بها دون الطرف الاخر فلا يكف عن الاساءه للطرف الاخر وابراز عيوبه الشخصيه وتصيد اخطاءه وتهويلها ، معظم ابناء الاسر المحطمه يسيتقظوا من النوم يجدوا انفسهم غرباء بين الاب والام غرباء بين عائلتيهما فالام تشتم الاب غير مكترثه بايذاء الاطفال والاب يشتم الام غير مهتم بمشاعر الابناء وعائلات الاب والام يتبادلوا السباب واللوم والتعبير عن الغضب والكراهيه امام الابناء لا يكترثون بما يصيبهم من جراء ذلك واكم من ام حاولت - وفشلت - في الغاء وجود الاب من حياه ابناءها باستخدام كل وسائل الكراهيه والتحقير والاذلال للابناء واكم من اب حاول - وفشل - في محو وجود الام من حياه ابناءه باستخدام كل طرق الازدراء والمعايره وتضخيم العيوب وابراز المساوىء مستخدمين في سبيل ذلك كل الاسلحه الفتاكه التي تدمر نفسيه الابناء وتوترهم وتفسد حياتهم الي الابد معظم ابناء الاسر المحطمه يعيشوا في " بيت ماما " او في " بيت بابا " فيطلب منهم - جبرا وبلا عقل - اعلان الانحياز البغيض للطرف الذي يعيشوا معه والانحياز الكريه ضد الطرف الذي لايعيشوا معه ويهددون طيله الوقت بالنفي للاقامه مع الطرف الاخر كنوع من انواع العقاب او التكدير فاذا كان الابناء يعيشوا مع ابيهم فعقابهم " روح عيش عند امك شوف حتصرف عليك منين " واذا كانوا يعيشوا مع الام فعقابهم " حابعتك لابوك يتصرف معاك ويربيك !!" وكآن الابناء حقيبه فارغه بلا صاحب بلا قرار بلا اراده بلا مشاعر يلقي بها في اي مكان بلا اي اهتمام لماستحسه او تشعر به .. وهل للحقيبه مشاعر او احاسيس ؟؟؟؟؟؟؟؟ معظم ابناء الاسر المحطمه يسرق منهم طلاق الاب والام الاحساس بالامان الي الابد فالطفل الذي لايشعر بالامان بين ابيه وامه لا يشعر بالامان ابدا ، معظم ابناء الاسر المحطمه يسرق منهم طلاق الاب والام الاحساس بالطمآنينه الي الابد فالطفل الذي يعيش ضيفا في بيت ابيه او بيت امه او بيت جده او عمته انسان لا ينتمي لاي مكان ولا ينتمي لاي شخص لان تكئه الامان والطمآنينه الاولي قد هدتها معاول الطلاق فلا يبقي للابن الا الاطلال يعيش علي ذكراها توجعه وتشق قلبه ، فكل اسره مترابطه توجعه وكل منزل دافء يوجعه وكل حفله في المدرسه توجعه وكل مسرحيه يمثل فيها يحضرها اباء وامهات زملاءه توجعه وكل ماتش كوره يلعب فيه يحضره اباء وامهات زملاءه توجعه !!!!! ابناء الاسر المحطمه اللذين قد يتزوج ابيهم باخري غير امهم وقد تتزوج امهم باخر غير ابيهم فيستيقظون من النوم يجدوا علي فراش امهم زوجه اب غريبه تكرههم مهما ادعت حبا ويجدوا علي فراش ابيهم زوج ام غريب يكرهم مهما ادعي اهتماما لايقبلون تبريرات الام التي ترغب في استئناف حياتها مع رجل اخر يعوضها " الايام السودا التي عاشتها مع ابيهم " ولا يقبلون تبريرات الاب الذي يرغب في تعويض " قرفه مع امهم " بحنان سيده اخري تحتويه وتداوي جروحه وتشاركه ما تبقي له من ايام حياته ، لا يقبلوا تلك التبريرات ولا تلك التفسيرات ولا يشعروا الا بفقدان انتماءهم لهذين الشخصين اللذين كانا امهما وابيهما فصارا غرباء عنهما بعد ان كونوا اسر جديده وانجبوا اطفال جديده ولم يتركوا لابناءهم من الزيجه الفاشله القديمه الا الاغتراب احساسا دائما في منزل ابيهم والغربه والوحشه في منزل امهم والوحده البغيضه في منزل اجدادهم اذا اضطرتهم الظروف اللعينه للاقامه معهم ، ابناء الاسر المحطمه لا يشعرون الا بالنقص الموجع والاختلاف الرهيب عن بقيه اطفال اسره ابيهم واسره امهم وزملائهم في المدرسه واصدقائهم في الشارع والنادي وعن بقيه قرنائهم الذين يعيشون في كنف اسره مستقره واب وام متوحدين ومنزل يخصهم منذ اللحظه الاولي للميلاد وحتي نهايه الدهر وهو اغتراب ووحشه لا يعالجه المعامله اللطيفه ولا الحنان الزائد ولا اصطناع الاهتمام ولا العطاء المفسد ولا تجاهل الامر كآنه لم يحدث ومعاملتهم بحده وقسوه من اجل حسن التربيه و" انتم مالكم انتم بالطلاق اللي حصل ؟؟؟؟؟" معظم ابناء الاسر المحطمه ضائعين تائهين يختارون في لحظه موحشه ان يتقوقعوا داخل انفسهم يحتمون من قسوه الظروف التي تحاصرهم وقسوه الاب الذي فقد عقله والام التي فقدت حنانها والدنيا التي ضنت عليهم بامانها وطمآنينتها ولا تمنحهم المحاكم واحكامها والانتصارات الوهميه التي يحققها كل طرف علي الاخر الا مزيد من الهزيمه والدونيه والاحساس المستمر بالالم والخجل والضيق الدائم فابناء الاسر المحطمه الذين ينفق عليهم اباءهم باحكام المحاكم وبالقوه الجبريه ابناء متوترين خجلين من كل احتياجاتهم التي يتعين عليهم اضافتها كطلب لعريضه دعوي النفقه ، فكل الابناء تآكل وتشرب وتلبس وتتفسح وتشتري لبس الالعاب وتحضر حفله المدرسه وتروح للدكتور وتشتري الادويه لكن ابناء الاسر المحطمه يعلمون ان كل بند من هذه البنود يتعين اثبات احتياجهم اليه ويتعين اثبات قدره الاب علي تحقيقه لهم امام القاضي ويالها من فضيحه موجعه حين يضطر الابناء فوق ١٥ عاما لمباشره اجراءات الخصومه القضائيه بانفسهم فيرفعوا القضايا علي ابائهم للمطالبه بنفقاتهم بناء علي ضغوط احتياج الام وخلو يدها من المصاريف الضروريه للابناء !!!! وابناء الاسر المحطمه اللذين يرون ابائهم في اماكن الرؤيه التي حددتها اللائحه التفنيذيه للقانون في امكان مسيجه بالامن والحراس في عدد محدود من الساعات يتعين عليهم فيها حب الاب والاحساس بابوته تحت رقابه الام واقاربها خوفا من الخطف ابناء متوترين يكرهون يوم الجمعه ولا يتمنوا ان يعيشوا ساعاته الكريهه التي يقابلوا فيها الاب الذي لاتمكنه الام من رؤيه ابناءه الا بحكم محكمه !!! ....... ابناء الاسر المحطمه ضحايا يتعين النظر في شآنهم بعين اكثر انسانيه ورقه وحنان وفهم حقيقي لمشاكلهم ويتعين بذل الجهد الجهيد مع اباءهم وامهاتهم لتقليل وتقليص الاثار المدمره التي تلحق بهم من جراء الطلاق تلك الاثار السلبيه التي تلازمهم طيله حياتهم ومنذ الطفوله وحتي الممات !!!! لماذا اقول كل ما قلت ....... لانني اسمع عن مشروعات قوانين تستهدف تعديل بعض احكام الرؤيه والحضانه بالنسبه لابناء الاسر المحطمه !!! وتلك المشروعات تتعامل مثل غيرها من القوانين الحاليه الساريه مع ابناء الاسر المحطمه باعتبارهم اشياء بلا احساس وبلا اراده !!! ولان تلك المشروعات تتجاهل الواقع البغيض الذي نعيشه والمشاكل المتفجره التي يعاني منها ابناء الاسر المحطمه !!! ولان تلك المشروعات تتجاهل المخاوف التي تسيطر علي نفسيات النساء المطلقات وتتجاهل المراره والغضب الذي يتحكم في نفسيات الرجال المطلقين !!! ولان تلك المشروعات تخلو من الحلول الحقيقيه لمشاكل ابناء الاسر المحطمه وتنفيذها لن يآتي اي اثر ايجابي علي العكس سيزيد المشاكل الانيه ويفجر مزيد من الخلافات المستحكمه !!!! فتريثوا قليلا قبل اصدار اي قانون جديد بشآن ابناء الاسر المحطمه وادرسوا حالهم بشكل حقيقي وافهموا مشاكلهم بشكل جاد وضعوا لها الحلول الواقعيه التي تخفف من الاثار المدمره للطلاق تلك الاثار التي لا تزيدها القوانين الحاليه الا حده وتفاقم !!! تريثوا قليلا وفكروا كثيرا ف" الطين مش ناقص بله " !!!!!!! الفقره الاخيره - سآلتي سيده حاضنه لطفلة صغيره تتعذب امام المحاكم للحصول علي حكم لها بالزام الاب الممتنع عن الانفاق عنها باداء النفقه الشهريه سآلتني " هو الاب اللي مش راضي يصرف علي بنته بالعند في انا من حقه ياخدها تبات عنده من غير مايصرف عليها ؟؟ كده القانون بيكافآه علي انه مابيصرفش عليها وبيفرسني ويوديها تبات عنده ولا ايه ؟؟؟" ، سآلتني سيده حاول مطلقها خطف صغيرتها مرتين اثناء تنفيذ حكم الرؤيه " هو القانون الجديد حيضمن ازاي ان الاب اللي حياخد بنته تبات عنده حيرجعها ، واذا ماكانش القانون حيضمن ان الاب حيرجع البت يبقي انا انفذ القانون ده ليه اذا كان ممكن يضيع بنتي مني ؟؟؟؟ " ، سآلني اب لا يري ابنه الا في المكان والزمان الذي حددتهما المحكمه بعد ان امتنعت مطلقته عن تمكينه من رؤيته " الواد بيجي معبي ضدي ، امه بتملا راسه بكلامه زباله ومكرهاه في بيقعد معايا الساعتين كآنه في السجن ، الواد نفسيته باظت خالص من ناحتيي ، مهما بحاول مافيش فايده ، نفسي بس اخليها تبطل تشتمني ، ايه الحل القانوني لده ؟؟؟؟ ولم اجد اجابه مقنعه اجيب بها عليهم !!!!! وسآلني اب لايري ابنه الا عن طريق حكم الرؤيه " بقي انا اصرف علي الواد وادفع مدارس ودكتور وكسوه وشقه حضانه وبلا ازرق وفي الاخر اشوفه تلت ساعات كل اسبوع ، لا اذا كانت الرؤيه بالمحكمه يبقي النفقه بالمحكمه والبادي اظلم ولا ايه ؟؟؟" ولم اجد اجابات مقنعه ارد بها عليهم فهل يملك مقترحي مشروعات القوانين الجديده اي اجابات لتلك الاسئله !!!!!!!!!! الجمله الاخيره - قالت لي احد المطلقات " من يوم ما تطلقت و انا قاعده من غير جواز ل حسن طليقي ياخد العيال مني ، شبابي ضاع وانا باربي عياله خلاص يدفع هو كمان التمن ويشوفهم بالمحكمه وعليا وعلي اعدائي " وقال لي احد المطلقين " قرفتني ومنعتني اشوف العيال الا بالمحكمه فاول فرصه عرفت اخطفهم خدتهم وسافرت بيهم بره مصر وتورينا بقي شطارتها هي والمحكمه بتاعتها " وقالت لي احد المطلقات " اذا ماصرفش علي العيال حارميهم له ان شالله يآكلهم طوب " وقال لي احد المطلقين " اخد العيال اعمل بيهم تقعد هي تربيهم واللي القانون بيديه ليها تاخده " وقالت لي احد المطلقات " بقي انا ااقعد اربي في العيال وهو عايش مهيص ومبسوط لا ياخدهم بقي ويتنكد زي " وقال لي احد المطلقين " دي واخده العيال شماعه علشان تقلبني وتاخد فلوسي تديني العيال وانا اربيهم بس ساعتها لا تبقي امهم ولا ليها دعوه بيهم " وامسكت رآسي من الالم والحيره وهاهو الواقع اضعه تحت بصر مقترحي مشروعات القوانين الجديده علهم يجدوا حلول حقيقيه لمشاكله المستعصيه !!!!!!
نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه بتاريخ اليوم ١٧ ديسمبر ٢٠٠٨


الأحد، 7 ديسمبر 2008

هل يعرف احد الاجابه ؟؟؟؟؟

هل ازداد العنف في المجتمع وفقد بشره تسامحهم وحلمهم وبالتالي احساسهم بالامان والطمآنينه ؟؟؟؟؟ لا يتحدث الناس هذه الايام سرا وعلنا في الجرائد والمجلات والقنوات التلفزيونيه الارضيه والفضائيه الا عن انتشار وتكرار حوادث عنف متكرره عن ان " روح الناس بقي في مناخيرها " وان الناس غاضبه متوتره متوجسه فاذا ما " حك " لها احد فوق طرف انفها انفجرت اشكالا مختلفه من الانفجارات العنيفه المندفعه المتهوره التي تسبب نتائج لا يمكن توقعها من الحدث البسيط الاول الذي وقع بين الطرفين المتقاتلين ولا يقتصر العنف المجتمعي علي العلاقات الشخصيه او السياسيه او الحزبيه او الطائفيه او بين الرجال والنساء او بين الاغنياء والفقراء بل امتد ليشمل كافه انواع العلاقات الاجتماعيه الي حد مخيف مخيف ولم يعد ارتكاب الافعال العنيفه حكرا علي الخارجين علي القانون او عتيدي الاجرام بل امتد السلوك الاجتماعي العنيف بكافه صوره ليشمل البشر العاديين الموظفين النساء اساتذه الجامعات الشباب الصغير المسلمين المسيحين المشتغلين بالقانون محامين ضباط شرطه سكان المناطق الراقيه سكان العشوائيات من يطلقوا علي انفسهم " اولاد الناس " ومن يقولوا عنهم " اولاد اللذين " !!!!!!!!!!!! فالمتآمل للمشهد السياسي والصراع الحزبي في هذا الوطن في السنوات العشر الاخيره لا يمكنه تجاهل كم الانقسامات الحزبيه بين قاده الاحزاب السياسيه المختلفه تلك الانقسامات التي تعبر نفسها في ابسط الاشكال بالخصومات القضائيه والمحاضر الشرطيه وتتصاعد لحد تبادل اطلاق الرصاص واحتلال المقرات والقاء قنابل المولوتوف واشعال النيران وهي اشكال لايمكن باي حال من الاحوال تشير لاختلافات في الراى او في البرامج السياسيه او في الخطط التكيكيه او الاستراتيجيه او اهتمام اصحابها بمصلحه الوطن وحقوق مواطنيه وانما تشير لاشياء اكثر عمقا وتكشف النقاب عن مصالح واهواء شخصيه تتواري خلف شعارات ولافتتات سياسيه فارغه في حقيقتها من مضمونها الحقيقي وهي في ذاتها مبرر واضح لعزوف المواطنين عن المشاركه السياسيه والاندماج في عمليه التغيير السياسي ، ولا يفوت اي مراقب رصد ظواهر العنف الرهيبه في اي انتخابات اي ماكان نوعها سواء كانت انتخابات اتحادات الطلبه او المجالس المحليه او او النقابات او البرلمان او حتي انتخابات الانديه الرياضيه ومراكز الشباب ، فاذا بالمتبارين يستحلون جميع الطرق للسيطره علي الصندوق الانتخابي والاستئثار باصواته سواء كان شراء اصوات الناخيين او تزييف وعيهم بالشعارات الكاذبه او ترويعهم لحد الامتناع عن المشاركه من باب السلامه ويصل العنف لحد ضرب الناخبين والمنافسين بكافه انواع الوسائل والاشكال والاسلحه المحظوره !!!!!! اما مسلسل العنف الطائفي الذي ينفجر بين حين واخر ربما في مناطق عشوائيه يحس سكانها اساسا بالقهر الاجتماعي والقهر الطبقي وانهم خارج الحياه الدنيا الظالمه القاسيه التي حرمتهم من كل متعها فلم يبقي لهم ملاذا وحلما الا الحياه الاخره يبذلون كل جهدهم حسب قناعاتهم وفتاوي شيوخهم وقساوستهم للفوز بنعيمها وجانتها وكآن الثمن الوحيد الذي سيمنحهم " الجنه ونعيمها " هو الانقضاض علي الاخر " دينيا " يفرغون فيه كل طاقات القهر الذي يسيطر عليهم و" يفشون " فيه كل احباطاتهم وحزنهم واحساسهم ان الدنيا الضيقه لا تساع الا هم وفقط فاذا اقام هولاء الصلاه القينا عليهم الطوب واذا تزوجت فتاه باخر دينيا تحبه افرغنا في صدره الرصاص وقتلناه وقتلناها واذا فرت سيده من زوجها لاي سبب لا نعلمه قامت المظاهرات وارتفعت اللافتات واستدعي الامر تدخل الاجهزه الامنيه السياديه لفض الاشتباكات المخيفه التي لا تنتهي الا بقتلي وجرحي ومحاضر ومزيد من العنف الموغر في الصدور وكراهيه الاخر وتمني انسحاقه واختفاءه وتحرير الوطن منه ولم يقف العنف الطائفي عن حد المشاحنات المباشره والمشاجرات الشخصيه بل امتدت لمواقع الانترنت والقنوات الفضائيه المسيحيه والاسلاميه التي لا تزيد الا النار اشتعالا وتوغر صدور ابناء الوطن علي بعضهم البعض وتبحث عن مكامن الخلاف فتضخمها وتروع الاخرين منها وتستدعي الفريقين علي بعضهما البعض وكآن الوطن تحول لساحه قتال سرعان ماستنفجر لتصل نيرانها لكبد السماء !!!!! اما مسلسل العنف والغل السائد بين الازواج والزوجات في اللحظات الاخيره لمسلسل انهيار الحياه الزوجيه او مابعد الطلاق فهو مسلسل " طال وباخ " وتكررت مشاهده واشكاله لحد اعتياد المجتمع عليه دون ملل او غضاضه ، فبعض الزوجات لا يفكرن الا في الانتقام من ازواجهن السابقين ومطاردتهن بالقضايا والملاحقات القانونيه والانذارات وحرمانهن من الاطفال او تسوء علاقتهن به مستخدمين المحامين المتلاعبين البارعين وبعض نصوص القانون المطاطه حماله الاوجه والتفسيرات فيخرج الرجل من الزيجه فاقدا شقته ونصف دخله وعلاقته السويه باطفاله مقيما في مكاتب التسويه الاسريه والمحاكم مشتتا في بضعه قضايا ماتكاد تنتهي واحده حتي تبدء الاخري فلا يتحكم في ذلك الرجل الا مشاعر عنيفه موحشه تجاه زوجته السابقه واحيانا تجاه اطفاله تخرج في اشكال عصبيه في التعامل تصل للضرب والاعتداءات البدنيه سلاحا وحيدا حسبما يري في مواجه التعسف الرهيب الذي يشعر به ، في نفس الوقت بعض الازواج لا يعيش الا من اجل الاساءه لزوجته و" تنكيد " عليها وعلي اسرتها وقد يمتد اذاه لاطفاله متجاهلا مشاعر الابوه والحنان فيعتبر زوجته السابقه واطفالها اعداءا لا يهمه في الحياه الا الاساءه اليهم فيتوقف عن سداد مصاريف المدرسه التي كان يسددها ويعرض اطفاله لما لم يكن يقبل ان يتعرضوا له امام زملائهم في المدرسه وهو يعلم ان مطلقته لا ولم تعمل بناء علي طلبه وانها لا تقوي علي سداد تلك المصاريف ويتوقف عن سداد نفقات الحياه الضروريه ويعلم وهو يضحك ان مطلقته تقترض من اسرتها ومن جيرانها ومن " اللي يسوي واللي مايسواش " حتي تحصل علي حكم ابتدائي واستئنافي ثم ترفع عليه قضيه الدفع او الحبس فيسدد المبالغ القديمه ولايسدد المبلغ الشهري ويدخلها في دائره من العنف الاسري والتردد علي المحاكم ويبقيها دامعه العين ليل نهار ويهددها في حضانه اطفالها بغير مقتضي فتمنعه من رؤيتهم تعسفا ويتحايل الطرفين بكل العنف الدفين في صدورهم علي القوانين ونصوصها ويدفعوا جميعا الثمن الباهظ وتفسد حياتهم وحياه اطفالهم ولاتفهم ابدا ان سآلت اي منهم اي مبرر لذلك العنف الموحش المستعر في صدورهم !!!!!!! اما عن حوادث اطلاق الرصاص التي سمعت عنها في شوارع العاصمه وبصرف النظر عن دقه اقوال المتهمين او المجني عليهم لكن حوادث تشير لرصاص اطلق في سماء العاصمه بين مواطنين وضباط شرطه تشاجرا لاسباب شخصيه لا نعرفها وتشير لحوادث تصادم سيارات اخرجت جميع الاطراف عن وعيها وتبادلوا الضرب بالعصي والاسلحه الحاده ولست ممن يميل دائما لادانه الشرطه " عمال علي بطال " لكن اسآل نفسي والجهات المختصه ماذا حدث ولماذا حدث واعتبره بصرف النظر عن المبررات والاسباب مؤشرا خطيرا عن تفشي العنف وضغوطه في المجتمع الي الحد الذي تنفلت فيه اعصاب صغار ضباط الشرطه ويتورطوا في مشاجرات شخصيه - اي كان شكلها او طبيعتها او الاسلحه المستخدمه فيها - بينهم وبين المواطنين في الشارع !!!! واكم من مشاجرات في الطرق تندلع بين سائقي السيارات الخاصه وبعضهم البعض او السيارات الخاصه والميكروباصات او اتوبيسات النقل العام ، مشاجرات مروعه يخلع فيها الناس ملابسهم ويخرجوا عصي حديديه من اسفل الكراسي وشنط السيارات يهشموا بها رؤوس بعضهم البعض او يهددوا بذلك لاسباب تافهه كآن احدهم دخل في طريق عكسي وتعنت ولايرغب في التراجع او احدهم " نشن " علي مكان ليركن في سيارته ثم اختطفت المكان اخر لم يكترث بحق الاول في الاستثئار بالمكان العزيز ، او لان احد السائقين اصطدم بالاخر عنوه وقصد لان الاول كان يرغب في الخروج من مكان سيارته ويستآنف سيره في الطريق لكن السائق الاخر المتعجل لسبب لا يفهمه احد قرر ان لايمنحه فرصه الحركه ولاينتظر خروجه من مكان و" يزنق عليه " فيصطدما وتندلع المشاجرات العنيفه التي يتبادل فيها الطرفين السباب باقذع الالفاظ وسيره الام والاب كمقدمه اوليه للمعركه التي تكاد تنشب حتي يتدخل " اولاد الحلال " ويفرقوا بين المتحاربين قبل " وقوع قتيل " !!!!! واكم من حوادث مروعه تقع علي الطرق السريعه لايبررها او يفسر حدوثها الا ان احد السائقين قرر انه اذكي وابرع وامهر من الجميع وقرر ان يتجاوز عن جميع القواعد العرفيه والاحكام القانونيه التي تنظم السير علي الطرق فاذ به " يمد " بوز سيارته في لحظه خاطئه او يقرر ان " يعدي " من اليمين او " يقص " الطريق العكسي بسرعه فاذا بسياره اخري تسير في طريقها في امان الله لا تتوقعه سلوكه المنحرف الاهوج فيصطدم بها او يخرجها عن طريقها فتكون حادثه مروعه " تعجن " فيها السيارات بالجثث وتغلق الطرق ويتيم الاطفال والامر كله استعجال اهوج وغل دفين يعتمل في صدر ذلك السائق او اخر يدفعه دفعا للتسبب في الكارثه واذا نجاك الله من تلك الحوادث الرهيبه ونزلت مرتعش الركبتين من سيارتك تعاتب السائق الاهوج وقتها ستواجه سيل من الشتائم والعنف الرهيب وقد تتعرض لانواع مختلفه من العنف البدني الذي لا تفهم له سببا الا ان ذلك السائق يكتم في صدره احباطات رهيبه افقدته صوابه ووعيه وعقله وتركته طليقا حرا ينشر العنف والخراب في المجتمع !!! ومازال مسلسل العنف من المدرسين في المدارس علي التلاميذ والطلبه العزل الصغار مستمرا ولم يوقفه قتيل الاسكندريه ولا ضحايا ضرب المقشه في الشرقيه ولا الفتاه التي روعت في القاهره فماتت بصرف النظر ان مدرسها شخصيا لم يتسبب في موتها لكن مناخ العنف المحيط بالاطفال في المدارس افزعهم ولم يعد الامر يحتاج اكثر من نهره صغيره قد تفزع طفل خفيف القلب او طفله مريضه فتسقط صريعه وامس الاول نشرت الجريده عن طفله خلع كتفها المدرس واحدث بجسدها اصابات جسيمه حين حاول منعها من التشاجر مع زميلتها وحاولت اتخيل شكل المشاجره بين التلميذتين وقوتها والتي حين حاول المدرس ايقافها خلع كتف واحده منهم واحدث بجسدها اصابات اثبتها ابيها في محضر شرطه هرب علي اثره المدرس من المدرسه وايضا قرآنا عن مدرسه ضرب تلميذته بالعصا حين رفضت الصعود للفصل وهكذا صار جليا ان المدرسين فقدوا حلمهم واعصابهم مع التلاميذ وصار العنف اللغه الوحيده التي يستطيعوا التعامل بها معهم وبالطبع لم يصب المدرسين جنون جماعي او انحراف سلوكي جماعي لكنهم مثل غيرهم من المواطنين والبشر في هذا المجتمع الذي تمكن العنف منهم وصار لغتهم الوحيده للتعامل مع الاخرين ، اما عن العنف الذي تنشره صفحات الحوادث في كل الجرائد والمجلات فهو عنف واضح جلي لايحتاج لبصيره او قدرات خاصه لادراك حجمه وقدر عنفوانه واشكاله المتصاعده ، ففتاه صغيره وصديقتها يخنقا الجده لسرقتها وفتاه صغيره وصديقتها يمزقا اربا في حادث لم يفهم بعد اسبابه لكن شكل العنف الذي مزق جسد الفتاتين اخاف ابنتي الصغيره فنامت في حضني مرتاعه مماحدث ، واستاذ جامعي ومحامي ضربا اعلاميا وحاولا الاستيلاء علي شقه سيده اجنبيه ترفض بيع شقتها لجارها !!!!!العنف المجتمعي المتفشي المتصاعد يقول شيئا خطيرا !!!!! يقول ان مقومات الشخصيه المصريه قد تغيرت حتي كدنا لا نعرفها فالتسامح وحب الاخر واحترامه وعدم الاعتداء عليه والتضحيه والايثار و" الجدعنه " والمروة والتواضع والرضا والطيبه جميعها صفات اندثرت وتندثر من الشخصيه المصريه وسادت وتسود بدلا منها روح المنافسه البغيضه وانكار الاخر وكراهيته ثم محاوله نفيه والغاءه والقضاء عليه والانانيه والعجرفه والخسه والنذاله لتتمكن من المصريين وتغير من سلوكياتهم اليوميه والحياتيه وتبدل من مواقفهم وتفقدهم اجمل مافيهم واروع مافيهم !!!! العنف المجتمعي المتفشي المتصاعد يقول شيئا خطيرا ويرسل لنا رساله مخيفه موجعه ؟؟؟؟ ولااادعي اني املك كل الاجابات ولا اري الصوره بكل تفاصيلها لكني لا اسكن للتفسيرات الرائجه التي تلقي اللوم علي الاخر الذي ليس انا وتعتبره سبب كل شراستي وعنفي وتوحشي !!!! لا اسكن لتلك التفسيرات وابحث عن المبررات الحقيقيه لدي المختصين المهتمين بهذا المجتمع ؟؟؟؟؟ فهل يسمعني احد ؟؟؟؟ وهل يملك احد الاجابه ؟؟؟؟؟؟
الفقره الاخيره - العنف الاجتماعي تفشي !!!! وسيزداد !!!! يقول البعض بسهوله ان الحكومه السبب !!! ويقول البعض بسهوله ان الازمه الاقتصاديه الاجتماعيه الطبقيه هي السبب !!! ويقول البعض انعدام الاخلاق !!! ويقول البعض انعدام الدين !!!!! ويقول البعض تهاون القانون وعدم احترامه !!! ويقول البعض العنف سمه عالميه !!!! وانا لااعرف بالضبط السبب !!! هل يعرف احد الاجابه !!!!!!!
الجمله الاخيره - ليس كاف ان نري !!! يلزم ايضا ان نفهم لماذا يحدث مانراه حتي نتقي شره ونحمي انفسنا ووطنا منه !!! هل يعرف احد الاجابه !!!!!!!
نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه في ٣ ديسمبر ٢٠٠٨