‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالاتي علي موقع دوت مصر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالاتي علي موقع دوت مصر. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 7 نوفمبر 2014

مما قرأت لكم ..... الخطر الاكبر علي كوكب الارض



عندما يحدثني بحماس منقطع النظير انبهارا بأمريكا وبقيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان فيها، وينبري مدافعا عن تلك المفاهيم حزينا على غيابها من بلادنا، معجبا بتلك الدولة وتقدمها الاقتصادي والثقافي وحريتها السياسية، متحسرا على أنه ليس من مواطنيها ولم يسعده حظه ليهاجر إليها، عندما يروج لي هذا الشاب أو تلك الفتاة لذلك النموذج الغربي الأمريكي باعتباره النموذج الأمثل الذي يتعين علينا الاحتذاء به في وطننا أملا في رقي " حضاري " وتقدم " اقتصادي " وتنوع "سياسي" و"حريات ديمقراطية" أحدق فيه بحزن دفين وأسأل نفسي ما الذي أصابه فطمس بجهله على قلبه ووعيه إلى حد أغفل حقائق التاريخ والجغرافيا والواقع والحقيقة.
وعندما يعتبر هذا الشاب أن من حق العالم "المتحضر"، ويقصد أمريكا، أن تعتبر نفسها وصية على العالم كله وعلى وطننا وأحواله وتتدخل في شؤونه وسيادته الوطنية بزعم مراقبة حسن تطبيق مواثيق حقوق الإنسان واتفاقياته، وحرصا منهم علي تطبيق الديمقراطية وقواعدها "العظيمة" التي تظلل حياة مواطنيها الذي يغبطه هذا الشاب ويتمنى يعيش مثله في واحة الديمقراطية والتقدم والتحضر والرفاهية، هنا يجتاحني الحزن لأنهم لا يعرفون معنى السيادة الوطنية ولا الاستقلال الوطني، وهذه كارثة وأيضا لا يعرفون تاريخ أمريكا وكيف وصلت للرفاهية والثراء الذي يحلمون بالعيش في مثله فانبهروا بما لا يليق الانبهار به.
مع مثل هذا الشاب أحكي عن أمريكا التي أعرفها، "ماما أمريكا" و"أبلة الناظرة" التي تتشدق بالديمقراطية والحرية ومواثيق حقوق الإنسان هي ذاتها التي أراها أنا أسست وجودها ودولتها على أرض أبادت سكانها الأصليين "الهنود الحمر" بمنتهى الغلظة، واعتبرتها أرضا بلا سكان مستحقة لهم على جثث سكانها بمنتهى القسوة والبلادة، هي ذاتها التي أراها جلبت الأفارقة رجالا ونساء من القارة السمراء وقيدتهم في السفن بالجنازير الصدئة، وعاملتهم معاملة الحيوانات الوضيعة وأقل، وهجرتهم خطفا وقسرا للأرض التي أبادت سكانها، واستوطنتها كعبيد للعمل والخدمة في البيوت والأرض والزراعة، واعتبرتهم كائنات أدنى، ووصمتهم بين سكانها باعتبارهم زنوجا سود، وباعت فيهم واشترتهم كمثل الدواب وأقل، وظلت سنوات طويلة، وبعد الحرب الأهلية الأمريكية وتحرر العبيد قانونا، ظلت تعاملهم معاملة مشينه قائمة على التفرقة العنصرية، وعزلتهم عن مواطنيها البيض في الأحياء والمدن والمدارس والجامعات ووسائل المواصلات ومازالت نفيا لعنصريتها تتشدق فرحا برئيسها الأسود!!!
هي أمريكا ذاتها التي أراها وقت الحرب العالمية الثانية عزلت الأمريكيين من أصل ياباني في معسكرات اعتقال بعيدا عن منازلهم وأعمالهم وبقية المجتمع خوفا منهم وتعاطفهم مع اليابان التي تحاربها وضربتها بالقنبلة النووية في هيروشيما وناكازاكي دونما يطرف لها عين أو يؤرقها ضميرها لموت مئات الألوف وتشوه غيرهم من أثر ذلك السلاح القاتل.
هي أمريكا ذاتها التي اغتيل رئيسها كنيدي اغتيالا غامضا برصاصة "لعوب" قتلته بثلاث فتحات دخول وثلاث فتحات خروج قاتلة، بعد اعتراضه على غزو كوبا وعلى حرب فيتنام، وسرعان ما لحق ذلك الاغتيال غزو فيتنام ومحاربة شعبها سنوات طويلة وضربهم بالنابالم الحارق وقتل النساء والأطفال وتشويه أحيائهم وحرقت غاباتها ومدنها ودمرتها.
هي أمريكا ذاتها التي أيدت إسرائيل ومازالت تؤيدها وتمدها بالسلاح والدعم المالي، وتؤكد تفوقها على الفلسطينين أصحاب الأرض الأصلية وتغض الطرف عن ممارسات الاحتلال والاستيطان والقبض والاعتقال للفلسطنين وتعذيبهم في السجون بل وقتلهم إن لزم الأمر.
هي أمريكا ذاتها التي مولت من أسمتهم المجاهدين في أفغانستان ضد ما أسمته الغزو السوفيتي، مولتهم وسلحتهم واحتضنهم ضد السوفيت وتواجدهم في الأرض التي اعتبرتها تخصها ومحل مصالحها المقدسة وهم ذاتهم الإرهابيون الذين انبرت تحاربهم لأنهم يهددون العالم كله بإرهابهم بعد حادثة تفجير أبراج التجارة العالمية في 11 سبتمبر وغزت أفغانستان أرضا وجوا لمحاربة الإرهابيين صنيعتها، وهي التي رعت معتقل جوانتيناموا واحتجزت فيه لعشر سنوات ويزيد من اعتبرتهم أعداءها وإرهابيين وخطرا على الأمن القومي الأمريكي دون عرضهم على أي جهه تحقيق أو تطبيق أي قانون عليه أو توفير أي ضمانات قانونية لهم من أي نوع.
هي ذاتها أمريكا التي غزت العراق وحاصرتها اقتصاديا وقصفتها بالطائرات والصواريخ طويلة الأمد من أسطولها الرابض في البحر المتوسط والخليج العربي ودمرت وجودها واقتصادها وبنيتها التحتية وجيشها وكل مؤسساتها ومكنت الفرقة الطائفية منها، وسعت لتطبيق عملي لخريطة الدم وإعادة ترسيم حدود المنطقة على أرضها بإشعال النعرات الطائفية والقومية بين شعبها، وصولا لتقسيمها لثلاث دول شيعية سنية كردية وهي التي ركع جنودها أهل العراق ورجالها على أربع كالدواب في معابر ونقاط التفتيش وسبتهم وأهلهم وأهانتهم أمام نسائهم وأطفالهم وروعتهم. 
هي ذاتها التي لهى جنودها وضباطها المسؤولين عن سجن أبو غريب مع المساجين العراقيين فيها فخلعوا ملابسهم وربطوهم من أعناقهم وسبوهم وسخروا منهم ومن آدميتهم وكرامتهم قتلا للملل السخيف الذي يعيشونه داخل ذلك السجن.
هي ذاتها التي استحدثت وخلقت في معاملها العسكرية ميكروبات وفيروسات جديدة على البشرية سعيا منها للسيطرة على من تعتبرهم أعداءها وتسلل بعضهم عمدا أو إهمالا للبشرية كنوع من التجارب الواقعية على كفاءة تلك الأسلحة البيولوجية، فعانت البشريه من الإيدز والإيبولا وجنون البقر.
هذه هي أمريكا التي أعرفها، التي أنزلت دباباتها الحديثة في أرض سيناء دعما لإسرائيل وقت الانتصار المصري عليها في 1973 سعيا لتغيير التوازن العسكري وتغيير مسار الانتصار والحرب لصالح إسرائيل ضد مصر، هي التي استخدمت الفيتو في مجلس الأمن مرة واثنين وعشرة ضد مصالح مصر والمصالح العربية في آتون الصراع العربي الإسرائيلي.
هذه هي أمريكا التي أعرفها وأعرف تاريخها والتي يتبادل على حكمها حزبين أحدهما ديمقراطي يسعى للسلام في العالم حتي يتمكن من استغلال ثروات البلدان والشعوب الأخرى في هدوء، والآخر جمهوري يسعى لتفجير الحروب وبؤر التوتر دعما لاستثماراته في تصنيع السلاح وتجارته الكبيرة.
هذه هي أمريكا التي راكمت ثرواتها من أرض الهنود الحمر وأبادتهم وعمل وعرق الأفارقة العبيد وبيع السلاح للدول والجماعات المتحاربة ضد بعضها البعض، ومن استغلال ثروات البلدان الأخرى ونهبها من بترول وغاز وغيرهم من الموارد الطبيعية حربا وسلما، هي التي تمسك العصا للعالم كله وبقية دوله من غير حلفائها لتقيم عليها حد الديمقراطية وقواعد حقوق الإنسان تكئة للتدخل في شؤونهم الداخلية والاعتداء على استقلالهم الوطني والتي تجوب بحاملات طائراتها في البحار والمحيطات ترسل رسائل التهديد لمن يرفضون الخضوع لها والارتباط بدوائر مصالحها ومصالح شركاتها العملاقة العابرة للقارات والمستعدة لمحاربة أعدائها بالأكاذيب والشائعات والسيطرة الإعلامية وفرض الحصار الاقتصادي والتجويع ومنع التكنولوجيا إن لزم الأمر وتجاوزه للضرب بالطائرات والأسلحة المحرمة بكل أنواعها إن لزم الأمر والاحتلال العسكري المباشر بحجة الديمقراطية والدفاع عن مصالح الشعوب إن لزم الأمر.
هذه هي أمريكا التي أعرفها والتي يحكي عنها التاريخ والجغرافيا فكيف نصدقها وقتما تنبري مدافعة عن حقوق الإنسان ومانحة التمويل غير المشروط لمنظماته التابعة لها دعما للشعوب التي تسعى أمريكا لتعيش حياة أكثر ديمقراطية وفقا لمعاييرها المزدوجة!!!!
أقول هذا للشاب فيفتح فاهه فزعا لا يعرف ما أقوله ويخيفه ويفزعه لأنه ينتبه فجأة أن الرفاهية المزعومة والنظام العالمي الجديد شُيد على جماجم وعظام ولحم ودم شعوب العالم الأخرى التي قررت "ماما أمريكا" استغلالها بكل الطرق بدءًا من حاملات الطائرات وصواريخها وحتى مواثيق حقوق الإنسان.
وأنهي حديثي معه عادة بالقول المأثور الذي أحبه ويعجبني لشافيز الرئيس السابق لدوله فانزويلا "حكومة الولايات المتحدة الأمريكية هي الخطر الأكبر على هذا الكوكب"، فيوافقني مصدوما وأبتسم لأني أفلحت أحرر قلب مصر من براثن عدو يُظهر حنانا كاذبا كالذئب الذي ارتدى ثوب الجدة الطيبة في قصة ذات الرداء الأحمر.​ 
نشرت علي موقع دوت مصر 
الجمعة 7 نوفمبر 2014 
http://dotmsr.com/ar/201/1/120199/#.VGEEMpCG-M8

الخميس، 30 أكتوبر 2014

مما قرأت لكم ... مشهد من يوم الحزن والغضب



غَضِب المصريون غضبة شديدة للجريمة الإرهابية الأخيرة التي حدثت في سيناء، إنه الغضب الوطني الجارف على الدماء المصرية الغالية وعلى أجمل أبناء مصر وقلبها الأخضر وقتما تغتالهم يد الغدر والخسة العابرة للحدود المدعومة من أعداء الوطن لتحطيم الدولة المصرية وهدمها، وهو غضب ممزوج بالحزن الموجع ودموع القلب وإصرار عظيم على الثأر للشهداء ودمائهم.
ورغم أن كثيرا بل معظم وغالبية المصريين أدركوا خسة الجريمة وأدانوا مرتكبيها والتفوا حول قيادتهم السياسية والعسكرية دعما لقراراتها واختياراتها ورؤيتها البصيرة لطبيعة المعركة والحرب التي يخوضها الوطن ضد الإرهاب، حرب الوجود التي لا بديل للمصريين عن الانتصار فيها شأن كل معاركهم الكبرى التي واجهت الوطن وتحدت إرادته وأبناءه فانتصروا فيها وسجلوا في كتاب فخر مصر وانتصاراتها سطرا جديدا وفرحة كبيرة.
إلا أن بعض أعداء الوطن والخونة المندسين بين أبنائه وربما حاملي بطاقات الرقم القومي والجنسية المصرية حاولوا استغلال ذلك الغضب والحزن للوقيعة بين المصريين وقيادتهم السياسية والعسكرية، وسارعوا بالولولة والنهنهة والنحيب كالمهزومين اليائسين قليلي الحيلة وبكوا بدموع التماسيح وكأنهم حزانى على الشهداء وخائفين على الوطن، وهم في الحقيقة يفحون سما من أفواههم وأفكارهم وعقولهم وكلماتهم لنشر اليأس والإحباط في أرواح المصريين وهزيمتهم معنويا ونفسيا وتمكين اليأس من أرواحهم ووجدانهم، مدركين أنه يستحيل لأي عدو مهما بلغ بأسه أن يهزم مصر وينتصر عليها طالما بقي المصريون منتبهين لخطره مصممين على هزيمته متماسكين متوحدين مع بعضهم البعض ومع قياداتهم السياسية والعسكرية.
لابد من هزيمة المصريين والعبث في عقولهم وأرواحهم وتدمير يقينهم بوطنهم وفصم عري توحدهم ووحدتهم مع قياداتهم ومع تاريخهم ومع إيمانهم بوطنهم وزعزعة تماسك جبهتهم الداخلية كخطوة أولى وضرورية لتدمير مصر وهزيمتها.. فخرج عليهم العشرات بل المئات من جنرالات المقاهي والفضائيات وشبكات التواصل الاجتماعي يبكون ويصرخون وينددون ويلومون ويقترحون خططا عسكريا باعتبارهم المالكين للمعلومات والعزيمة والقوة التي لا يملكها غيرهم، خططا عسكريا لاعلاقة لها بالعسكرية ولا الواقع ولا طبيعة الحرب التي تخوضها مصر، أفكارا منفلتة نظرية وكأنهم العالمين ببواطن الأمور والمدركين لأسرارها، يقترحون تلك الخطط على القيادة السياسية والعسكرية وكأن الأخيرين لايعرفون ولا يدركون، وكانت حقيقة مقاصدهم إضعاف الثقة في أرواح المصريين ونفوسهم وهدم طمأنينتهم وتحويل حزنهم على أجمل أبناء مصر وغضبهم ورغبتهم في الثأر ليأس مقيت مميت يفتت الجبهة الداخلية للوطن ويضعفها في وقت أشد ما يحتاج الوطن قوتها وبأسها وترابطها وتماسكها وتوحدها مع قيادتها السياسية والعسكرية.
بل وحاول البعض- وكأنه متعاطف وحزين وغاضب للشهداء ودمائهم- أن يشكك المصريين في رد فعل القيادة السياسية والعسكرية المنتظر لتلك الجريمة، فأخذوا يسخرون - مقدما - من القرارات الضعيفة التي ستصدر عن اجتماع مجلس الأمن القومي المصري باعتبارها ليست إلا شجبا وتنديدا بالجريمة ومرتكبيها دون ثأر أو مواجهة أو عقاب للجناة وشركائهم من المحرضين والمساعدين والممولين داخل الوطن وخارجه.
ورغم أن مخططهم واضح ومكشوف، ورغم أن دموعهم لم تنطلِ على أحد وحزنهم الزائف لم يؤثر في أرواح معظم المصريين ولم يؤثر في يقينهم وعقيدتهم وإيمانهم بالوطن وقيادته ورئيسه، إلا أن قلة قليلة من المصريين اضطربت من شدة الحزن بتلك الروح السوداء التي تُبث وسطهم وتحاصرهم، وارتعش قلب البعض وتأثرت أرواح البعض الآخر من تلك السموم الزعاف التي تنهمر عليهم سواء على الفضائيات أو شبكات التواصل الاجتماعي، تأثروا خوفا على الوطن وحبا فيه وحرصا عليه وتسللت قلة الحيلة والإحساس بالعجز لنفوسهم خوفا على أبطال الوطن وأجمل أبنائه ورجال القوات المسلحة وخوفا على الأرض والعرض والتاريخ والحضارة.
وسرعان ماجاءت قرارات مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه بحضور السيد رئيس الجمهورية بعد ساعات قليلة من الجريمة، جاءت قوية وصارمة وواضحة معبرة عن إرادة وطنية حاسمة للثأر للشهداء والتصدي للجريمة ومرتكبيها واتخاذ كل الإجراءات الصارمة لمواجهة الإرهاب والانتصار عليه، ثم جاءت كلمة السيد رئيس الجمهورية قوية وحاسمة واضحة تتحدث عن حرب الوجود التي تخوضها مصر وعن مخطط تدمير الدولة الذي كان ومازال مستمرا- رغم هزائمه المتلاحقة - وعن العون الخارجي للقتلة المجرمين والحرب الطويلة التي تخوضها وستخوضها مصر في سيناء لتحريرها من الإرهاب الذي وطّنه الإرهابيون في أرضها وعبر الحدود المشتركة مع القطاع الذي يمد يد الإرهاب والقتل داخل الوطن.
جاءت كلمة السيد رئيس الجمهورية لتُطمئن المصريين أكثر وأكثر وتزيد ثقتهم في صحة اختيارهم الوطني، وتؤكد أن قلب الرئيس مثل قلوبهم ينفطر حزنا ووجعا على الوطن لكنه وبقوة قوة مصر ومؤسساتها العسكرية والشرطية وبقوة الشعب ومدعوما به سيتصدى وبمنتهى الحزم والقوة للإرهاب وسيخوض ومعه المصريون حرب الوجود لينتصروا وإنْ طال الزمن وكثُرت التضحيات وارتوت الأرض الغالية بالدماء الغالية لأجمل أولاد مصر الذين يقدمون حياتهم راضين لتعيش مصر وتبقى وتنتصر.
وسيهزم أعداء الوطن وبسرعة ولم يفلحوا أن يحطموا الروح المعنوية للمصريين ولن ينالوا من عزيمتهم ولا وحدتهم ولا التفافهم حول قيادتهم العسكرية وحول الرئيس، هذا هو المشهد الذي وقفت أمامه وسط الحزن والغضب المصري، أن أعداء الوطن لا يكفون عن المحاولة وإن مصر مرة أخرى تتوحد على قلب رجل واحد وتنتصر عليهم وعلى روح اليأس والهزيمة وانعدام الثقة الذين حاولوا إشاعته في قلوب المصريين و.... غدا ستنتصر في حرب الوجود وتبقى مثلما هي عبر تاريخها مقبرة الغزاة والأعداء في الداخل والخارج.
احزنوا يامصريين لشهدائكم واغضبوا بغية الثأر لهم، لكن لا تُسلموا أرواحكم ولا عقولكم ولا قلوبكم لأعداء الوطن يقتلونها بكم ... احزنوا لشهدائكم لكن توحدوا وتكاتفوا وقاموا وحاربوا وانتصروا. 
نشرت علي موقع دوت مصر 
الجمعه 30 اكتوبر 2014 
http://dotmsr.com/ar/201/1/113483/#.VGEF3JCG-M8

الجمعة، 4 يوليو 2014

مما قرأت لكم ... عام علي ثورة ( 30 ) يونيو




عام علي ثورة 30 يونيو ... عام مر ومصر متحررة من الحكم الاخواني الارهابي بعدما صرخت الملايين ارحل ارحل ، وصرخت يسقط يسقط حكم المرشد و داست اقدام المصريين علي صور الرئيس الاستبن والمرشد واوباما الراعي الرسمي للارهاب والسفيرة الامريكيه التي لعبت وسفارتها دور المندوب السامي لحكم مصر 
عام مر ومصر متحررة من الحكم الاخواني وتغير في واقعها السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتنفذ استحقاقات خارطه المستقبل الواحد تلو الاخر علي ارض الواقع وتجدد تحالفاتها مع القوي الاقليميه والعالميه الداعمه لاستقلالها الوطني وتحررها من الحكم الفاشي ، في نفس الوقت تدفع مصر ثمن ارادتها الوطنية الصلدة ودفاعها المستميت عن امنها القومي والتشبث القوي بتاريخها وحدودها الجغرافيه ، تدفع ثمن باهظ موجع بحياة اجمل ابناءها من الشرطه والجيش وافراد الشعب الذين يقدمون حياتهم لتعيش مصر ، تدفع ثمن باهظ من امنها واستقرارها والارهاب يعيث في جنبات الوطن بخلايا نائمه مرتزقة تبيع ضمائرها بمائه دولار مشبوهه دنسة يرسلها التنظيم الدولي المدعوم من امريكا والنظام العالمي الجديد ، خلايا نائمه تستيقظ وتعلن عن وجهها القبيح وتقتل ، تصلي علي النبي وتتوضأ بدماء المصريين وتصلي وتزرع القنابل البدائية وتقتل وتصدر بيانات تتباهي باجرامها وارهابها .... 
لم تكن ثورة 30 يونيو مجرد ثورة سياسيه كما عرفت الادبيات السياسيه الثورات ، لم تكن مجرد ثورة علي نظام حكم ولا رئيس ، بل كانت ثورة تحرر وطن من احتلال ، احتلال جماعه ارهابية وقوة فاشيه بانتماءاتها العقائديه الارهابيه تابعه لتنظيم دولي سري تابع ويدور في فلك امريكا الامبريالية ونظامها العالمي الجديد ، وهنا تتجلي عبقرية الشعب المصري الذي ادرك طبيعه المؤامرة منذ اللحظه الاولي لمحاوله تطبيقها علي ارض وطنه ، فالرئيس الاخواني هو " استبن " كومبارس تابع للجماعه الارهابيه التي تسعي تحكم مصر به ، هو مجرد خيال مآته " لابيهش ولا بينش " الا بعدما تصله التعليمات يوم الاربعاء مساءا من مكتب الارشاد فينطق بها وكأنها افكاره وقراراته ، ادرك المصريين الصورة الحقيقية فهتف المصريين يسقط يسقط حكم المرشد ، لان المرشد هو من يحكم وليس الرئيس الاستبن ومكتب الارشاد الذي يقرر وليس مؤسسه الرئاسه ورجال الجماعه هم المسيطرين وليس رجال الدولة ..ادرك المصريين بوضوح تلك المعادله فخرجوا منذ اللحظه الاولي يهتفوا ضد الجماعه وحكمها ليزيحوا الرئيس والجماعه من علي مقعد الحكم ...
ادرك المصريين خلال سنه العار التي جلس فيها اول جاسوس مدني منتخب بالزيت والسكر والتزوير علي مقعد حكم مصر ، ادركوا بعبقرية ، ان الجماعه الارهابيه ورئيسها الاستبن وتنظيمها الدولي المسيطر ومن خلفهم امريكا الراعي الرسمي للارهاب وصاحبه مشروع الربيع العربي واعاده تقسيم المنطقه وخريطه الدم ، ادركوا انهم يسعوا لتدمير وطنهم وتقسيم ارضه واقتتال شعبه واهدار ثرواته ومحو تاريخه واهدار دوره الاقليمي وتخريب امنه القومي ، فانتفضوا وتمردوا غاضبين ليس فقط علي الرئيس ، بل علي المخطط كله ، انتفضوا غاضبين علي المخطط الامريكي الاخواني بكل تفاصيله ، خرجوا للشوارع باراده وتصميم ونيه واحدة لاتراجع ولا تفاوض ولا تنازل ولا توافق ولا حلول وسط ، اما تحرير الوطن من الاحتلال الاخواني واما الموت بشجاعه فداء الوطن ...
ادرك المصريين شعبا ودولة ومؤسسات وطنيه ، ان الوطن في خطر وان المؤامرة تكاد تفلح وتهزمه وتدمره فخرج المصريين بكل طوائفهم وطبقاتهم الاجتماعيه ومؤسساتهم الوطنيه ،الازهر ، الكنيسه ، القضاء ، الشرطه ، الاعلام في احتشاد شعبي لم يري مثله كوكب الارض باعداد تجاوزت الثلاثه وثلاثين مليون مصري ، خرجوا في الشوارع يوم واثنين وثلاثه استكمالا لمسيرة المقاومه والرفض والغضب الشعبي التي بدأت منذ لحظه قسم الجاسوس المنتخب لليمين الرئاسي وفتح صدره في ميدان التحرير ، منذ تلك اللحظه اصطف المصريين للمقاومه والتصدي والتحدي والرفض والغضب بمليونيات متفرقه طيله سنه العار و مظاهرات مستمرة في كل مكان يشارك فيها الكبار والصغار الرجال والنساء الاغنياء والفقراء رافعين علم مصر متشبثين بهويتهم الوطنيه وتاريخهم وارضهم وشخصيتهم العبقرية في وجه مشروع استعماري ينفذ بعض حاملي بطاقات الرقم القومي عديمي الوطنيه ، احتشد المصريين في اكبر تظاهرات شاهدها العالم ، ومن لم ينزل للشوارع اعلن انضمامه للغضب والرفض والمقاومه بحمل علم مصر امام بيته ورفعه في نافذته وشرفته وفوق سيارته وفي مكتبه ، جميعنا معا نحرر مصر من الاحتلال الاخواني العميل والهيمنه الامريكيه ونكسر بارادتنا الوطنيه المشروع الامريكي الاخواني و... قد كان ، افلح المصريين ونجحوا نجاحا باهرا وقتما انحازت القوات المسلحه المصرية لاراده الشعب ، ليس فقط في تغيير الحاكم وخلعه من مقعد الحكم ، بل انحازت لاراده الشعب في الدفاع عن الوطن وامنه القومي وحدوده ووحده اراضيه وسلام شعبه والحفاظ علي تاريخه وحدوده ، انحازت القوات المسلحه المصرية لاراده الشعب المصري تنفذ واجبها الدستوري الوطني بالدفاع عن وحده الوطن وسلامه اراضيه وامنه القومي مدركه بوعي مبصر ان الشعب المصري العظيم يوم 30 يونيو يخوض معركه وطنيه لحمايه الوطن وتحريره من الاحتلال والفاشيه والجماعه الارهابيه والتدخل الامريكي في شئوننا الداخليه ويحمي الارض والامن القومي والحدود والاراده والاستقلال الوطني فانحازت له انحيازا لقيمها الوطنية ودورها العظيم في حمايه مصر منذ بدايه التاريخ وحتي يوم الدين ...
30 يونيو ، ليست مجرد ثورة علي رئيس ، بل هي معركه خاضها المصريين ضد المشروع الامريكي الاخواني مشروع الربيع العربي واعاده تقسيم المنطقه ، وكانت مصر وكان المصريين يدركون ببصيرة واضحه ان كسر ذلك المشروع في مصر وهزيمته وتحريرها من الاحتلال الاخواني وكيل المشروع الامريكي وسمسار تنفيذه علي ارضها ، يعني كسر المشروع الامريكي وتدميره في المنطقه كلها ، لان مصر الشقيقه الكبري ستدعم بقيه دول المنطقه ضد ذلك المشروع ، ولان دول المنطقه من الاشقاء سيدعموا مصر للصمود في مواجهه الارهاب ولاستكمال الانتصار علي الارهاب الداخلي والدولي ودحر المشروع الامريكي ..
هذه هي 30 يونيو ... وهذا هو انتصارنا العظيم .. كل عام ومصر اقوي واجمل والمصريين اسعد واكثر تحررا وانتصارا ...
نشرت علي موقع دوت مصر 
الجمعه 4 يوليو 2014 
http://dotmsr.com/ar/201/1/23185/#.VGEGyZCG-M8

الثلاثاء، 24 يونيو 2014

مما قرأت لكم .... عن الغرب الاستعماري ..اتحدث





من حقهم يحبوا الجماعة الإرهابية فمن له منا سيطرة على القلب وأحكامه، لكن ليس من حقهم يفرضوا علينا هذا الحب والتعاطف والتبني والحماية، من حقهم يعتبروا قتل المصريين تعبيرا "سلميا" من الجماعة الإرهابية عن وجودها وخصومتها السياسية، لكن ليس من حقهم إجبارنا على الخنوع والخضوع لتلك "السلمية"، من حقهم يطالبوا بتكريم القتلة الإرهابيين مخالفي القانون المصري صاحب السيادة علي كامل أرض الوطن، لكن ليس من حقهم يجبرونا ألا نُقدم القتلة للمحاكم بالأدلة القانونية الكافية لإدانتهم ومعاقبتهم وحبسهم وسجنهم بل وإعدامهم.
الدماء الاستعمارية الزرقاء التي صورتهم فوق العالم كله وأوهمتهم أن العالم خُلق لخدمتهم ولصالحهم، تلك الدماء الاستعمارية الزرقاء والتي أباحت لهم غزو معظم بلدان العالم وقاراته واحتلالها واستباحة خيراتها وسرقة ثرواتها واستغلال أبنائها وتدمير تراثها ومحاولة محو شخصيتهم ولغتهم واستقلالهم ووجودهم ذاته، تلك الدماء الاستعمارية الزرقاء مازالت تجري في عروقهم برائحتها النتنة تحت الملابس الأنيقة تزكم أنوفنا، وتنبهنا لحقيقتهم وأطماعهم ومصالحهم التي يسعون للحفاظ عليها ولو فوق جثثنا ودمائنا المسفوحة.
عفوا أيها السادة اللوردات والنبلاء والإقطاعيون والجنرالات المستعمرون القتلة، لسنا مُقاطعة من ضمن مقاطعات المملكة التي لا تغيب عنها الشمس زمن الملك ريتشارد قلب الأسد، ولسنا ولاية من الولايات المتحدة الأمريكية التي ضمتها لأرضها بالقتل والتدمير والاستغلال والقوة الباطشة، لسنا هنود حمر جُدد تُجهزوا أنفسكم لإبادتنا ورفع أعلام حضارتكم الدموية فوق جماجمنا، ولسنا دوله فاشلة حتى تفرضوا علينا وصايتكم كاليتامي القصر، نحن دولة الحضارة العظيمة، أقدم دولة مركزية في التاريخ، نحن دولة كاملة السيادة الوطنية ولكل مؤسساتنا الوطنية استقلالها وسيادتها ولا نقبل ولا تقبل أي مؤسسة تدخل أي منكم في شؤونها ولا تعقيب على أعمالها تحت أي حجه ولا أي مبرر.
الحق لا أفهم من أين تأتيهم الجراءة ليعقبوا على أحكام القضاء العظيم، أتحدث - عن الغرب الاستعماري - وبشكل عام عن كل من يمنح نفسه الحق في التعليق والتعقيب على أحكام القضاء دونما اطلاع على القضية وأوراقها وقرار الإحالة وأدلته وقائمة أدلة الثبوت وشهودها ودونما الاستماع للدفاع والمرافعة عن المتهم، ودونما الاطلاع على حيثيات الحكم وأسبابه القانونية.
لا أفهم من أين تأتيهم الجراءة ليتجاوزا العلم ويغرفون من الجهل بتباهي وتربص وترصد واستعلاء ليعقبوا عن حكم صادر من محكمة مصرية عليا، بزعم أنه لا يعجبهم أو غير عادل أو متشدد أو منحاز أو سياسي وهما لايعرفون شيئا عن القضية وكل أوراقها، ربما يعرفون المتهم شخصيا أو سياسيا، أكيد متعاطفين معاه، معتبرين أن حقه أن يرتكب جرائمه التي عاقبه عليها الحكم بحرية وراحة وبلا معقب وبلا عقاب، نعم هذا هو الأمر، لأنهم يعرفون المتهم لايعجبهم الحكم، الحقيقة لا يعجبهم تقديمه للمحاكمه بالأساس، الحقيقه لايعجبهم القبض عليه ابتداءً، بل يتمنوا بل ويسعوا لإشاعة الفساد في أرضنا ووطنا وترويع المواطنين وتمكين الإرهابيين وتابعيهم من إشاعة الإرهاب والرعب باسم الديمقراطية وقتل الأبرياء باسم حقوق الإنسان.
الديمقراطية وحقوق الإنسان بمفهومهم هم، وهم يرون أنفسهم أحرارًا في تحديد معنى الديمقراطية وإطار ومعايير حقوق الإنسان، ومطالبة الآخرين بالسير على معانيهم والالتزام بها والغضب منهم لو تجاوزا عن معاييرهم أو رفضوا، بل والتربص بهم بالمخالفة لقواعد السيادة الوطنية والاستقلال الوطني والسياسي لنا، نحن تابعون لهم، هكذا يرون الأمر حتي لو فقئنا عيونهم رفضا، من حقهم يتدخلون في شؤوننا الداخلية، ويتجرؤون على سيادتنا الوطنية، لو فقئنا عيونهم غضبا، وعدم اعتبار وتجاهل وتمسك باستقلالنا وسيادتنا الوطنية.
الملفت للنظر - أتحدث عن الغرب الاستعماري وعن غيره - أنهم لم يكتفوا بالتعليق على الأحكام عن جهل بنظامنا القضائي ودرجات التقاضي ومعني الحكم الحضوري والغيابي ومعني "إعادة الإجراءات" في الحكم الغيابي الصادر في جناية، وكل من هذه المواضيع أمر كبير يدرسه الحقوقيون في سنوات طويلة، وكتب في كل عباره منهم عشرات الرسائل في الدراسات العليا، الملف للنظر أنهم لم يكتفوا بالتعليق على الأحكام بواسطة صحفييهم وحقوقييهم وإعلامهم الكاذب المزيف التابع المسخر لخدمة مصالحهم وفقط، ولم يكتفوا بالتربص بمصر وبقضائها تربصًا بثورة 30 يونيو وخارطة الطريق والانتخابات الرئاسية وخلع الإرهابي وجماعته، بل تجاوز الظالمون المدى وتجاوزوا الأعراف الدبلوماسية، ومنحوا أنفسهم حقوقا بالاحتجاج الرسمي على أحكام القضاء واستدعاء السفراء من قبل بعض الخارجيات الغربية !!!!
أيها الغرب الاستعماري حليف الجماعة الإرهابية التي رفض المصريون في ثورتهم العظيمة يوم 30 يونيو الخضوع لحكمها وفاشيتها واستبدادها، إنَّ القضاء المصري العظيم قضاء مستقل، ولايملك كائن من كان أن يعلق على أحكامه مدحًا أو سبًا وهو يطبق نصوص القوانين المصرية وفقا للأدلة المطروحة عليه في كل قضية من القضايا التي أزعجتكم أحكامها فتجاوزتم ما لا يمكن تجاوزه وانتقدتم الأحكام جهلا وغضبتم منها انحيازا للمتهمين، متجاهلين ما ارتكبوه من جرائم، متجاهلين ما أزهقوه من أرواح وما أشاعوه من فوضى وتخريب.
القضاء المصري العظيم قضاء مستقل، لا تملكوا أي حق - وفقا للقانون المصري بل والقانون الدولي أيضا- أن تُعقبوا على أحكامه، والحق إن تعقيبكم ورفضكم لبعض الأحكام القضائيه فضلا عن كونه غير مقبول من كل المصريين، وفضلا عن أنه لا يجلب لكم من نفوس المصريين إلا الاحتقار والغضب لأنكم تعتدوا على وطنهم وسيادتهم الوطنية بتلك الآراء المنحازة، فإنه يؤكد أنكم مازالتم تفكروا بطريقة استعمارية متعالية تمنحكم حقوقًا - حسبما تتصوروا - في أوطان الغير وشأنه الداخلي، وكأنه الوصي أو القيم على العالم الذي يمسك عصا ليؤدب العالم ويفرض عليه الخنوع لتصوراته عن الحياة والقانون والأحكام القضائية.
أيها الغرب الاستعماري.. رغم كل التجمُّل والكذب والمواثيق الدولية وادعاء الحضارة والتمدن والديمقراطية، مازلتم استعماريين كمثل أجدادكم ممن أتوا بأبراجهم لاحتلال أوطاننا، مازلتم استعمارين كمثل أجدادكم ممن تصوروا أنهم سيفرضون علينا رؤيتهم للعالم وطريقه العيش فيه بحد السيف وكرات المنجنيق.
أيها الغرب الاستعماري، نحن رغم أنوفكم دوله وطنية مستقلة صاحبة سيادة لا تسمح لكائن من كان التدخل في شأنها الداخلي والمساس بمؤسساتها المستقلة ولو كان - كذبا وزيفا - تحت شعارات إنسانية وسياسية عظيمة وراقية، ويكفيكم هذا اليوم وإن عدتم عدنا.
نشرت علي موقع دوت مصر 
الثلاثاء 24 يونيو 2014 
http://dotmsr.com/ar/201/1/14863/#.VGEHzJCG-M8