الثلاثاء، 29 مايو 2012

مما قرأت لكم .... اعدام ثورة ميتة


اعدام ثورة ميته لاسامة عبد العال 





قليله هى الاوقات التى يقف فيها الانسان ليواجه نفسه ويحدثها فى المرأه ثم ينقضها ,فليلا جدا ما يعترف الانسان بالخطأ فدائمأ يقوده العناد او الغرور الي التمادي وربما الي الانهيار .
بدأت ثورتى من هنا من هذه المدونه كذلك فعل اوائل النشطاء المشهورون الان بدأ غضبنا هنا وبدأ الناس يقرؤن لنا هنا الي ان وصل الفيس بوك وتويتر وصاروا قوه ضاربه في الوصول الى الناس فحلقنا بعيدا وغردنا واهتم الناس بنا وكان جل اهتمامنا ان يصل ما نكتبه ونفكر فيه الي العالم ولم تكن في الحسابات اموال او مناصب مع الفيس بوك اختلط الحابل بالنابل والذي يفكر مع الذي يهذي فالفيصل اصبح ليس الكيف ولكن الكم كم علامات الاعجاب التى سينالها مقالك وان كان تافهاً او روايتك وان كانت مفككه ولأن الكتاب الحقيقيون والمفكرون لا يهتمون ليل نهار بزياده عدد من هم علي قائمه الاصدقاء فقد سطعت اضواء جيل جديد من مشاهير الانترنت جيل يتابعه بشغف من دون العشرين او من تجاوزوها بقليل وهم يظنون انهم يتبعون فكر ما.

الفيس بوك امن شبكة من التواصل الاجتماعى لم نحلم بها او نتخيلها يوما فوجدنا الكثيرون ممن هم مثلنا والكثير جدا ممن يختلفون عنا ولكنه فى النهايه كان وسيله رائعه للحشد لانبل ثورة شهدتها مصر وهى ثوره 25 يناير وكان ذلك على اكبر الصفحات عليها والتى تعرفونها بلا شك ولأن الاتحاد قوه فقد منحت تلك الصفحات مريديها قوه عجيبه تمثلت في اعدادهم لذلك ولاول مره فى تاريخ مصر الحديث قرر شبابها ان يقف بلا خوف فى وجه الفساد واله القمع الامنيه .

نجحت الدعوه للنزول الي الشارع في عيد الشرطه وكان هدفها ايصال رساله هامه الي جهاز الشرطه بعد مقتل خالد سعيد وسيد بلال وحادثه كنيسه القديسين كانت الرساله ببساطه تقول لقد طفح الكيل وعليكم الانتباه وتصحيح مساركم ورغب اكثر المتفائلين فى اقاله حبيب العادلي وزير الداخليه سئ السمعه. افسحت لنا الشرطه المجال فتجمعنا في ميدان التحرير فاكتشف الامن انها ليست مسيره وسينصرف الجميع ولكننا ننوي الاعتصام فأدار الته القمعيه وتم تفرقينا بالقوه الجبريه ولكن كانت الرساله وصلت وسمعها العديد من خارج فضاء الفيس بوك والانترنت ولم تكن ثورذ تونس ببعيده فالقت بظلالها علي الاحداث.

يومان من الهدوء النسبي حتي اتت الجمعه العطله الرسميه فى مصر وملئ الشباب الشوارع من جديد وهذه المره انضم اليهم الالاف وتعاملت اله القمع من جديد فسقط شهداء ومصابين والشعب يراقب فسقط المزيد من الشهداء فقرر الشعب النزول الى الشارع ليصرخ وليحمي ابنائه من اله القمع التى تعصف بهم وليطالب بالحريه والعداله الاجتماعيه لأول مره فى تاريخه الحديث ففزعت اله القمع الامنيه وبدأت فى الانهيار الى ان استسلمت تماما .

*الجزء السابق من المقال ربما يعرفه الجميع وهو الجزء المشرق من ثوره يافعه شريفه حاول النظام تشويهها واتهامها بالعماله والخيانه ولكنها كانت اسمي من ذلك ولكن كان هناك من يعمل في الخفاء مستغلا شرفاء الميدان واليك بعض الامثله لتفكر فيها بطريقه اخري.

من الذي اقتحم السجون فى الصحراء وقام بتهريب جميع عناصر حماس وحزب الله والاخوان المسلمون؟
كيف وصل احد معتقلي حماس الى غزه بعد اربع ساعات فقط من اقتحام السجن وهذا مسجل مع احد القنوات الفضائيه؟
ما هو لغز القناصه الذي لم يكشف حتي الان؟
هل كان مبارك بعد ان خسر جهاز الشرطه يريد التودد الى الثوار ام يستفزهم اكثر وهو خاسر وهم يملكون الميادين؟
ما تفسيرك لموقعه الجمل فى الوقت الذي تعاطفت فيه نسبيا نسبه كبيره من الشعب مع مبارك على ان يكمل مدته ويرحل؟
من الذي اقتحم اقسام الشرطه وسرق السلاح مع العلم انه لم توجه مسيره ثوار واحده الى اى من اقسام الشرطه؟
ما كانت الفائده الحقيقيه من اقتحام مقار امن الدوله ؟

هذه الاسئله سيجيبك عليها اى ثائر فى ثانيه واحده ام لو قرر ان يفكر لمده دقيقتين فى كل سؤال ستتغير الاجابه نوعا ما لو وضع الوطن امام عينه.

نعم كانت هناك ثوره شريفه واضحه علي يد شباب غير مسيس ولكن فى الخلفيه كان المسيسون يلعبون بأقذر مما نتوقع لاستغلال تلك الثوره لمصالحهم الشخصيه.

كل هذه الاحداث والالعيب لم تكن لتؤثر فى الثوره لو بقي الثوار متحدون ولكن المسيسون بعد ان تيقنوا من نجاح الثوار هبطوا عليهم بالمظلات واستقطبوهم الى جهات مختلفه ثم اشعلوا حماستهم المشتعله اصلا ليكونوا ادوات سياسيه فى يديهم والغريب اننا قديما عندما كنا نكتب فى المدونات فاذا تكلمنا عن الاشتراكيه او الشيوعيه او التاريخ الاسلامى او التاريخ القبطي او اى شئ له علاقه بالقرأه لم يكن هناك وقتها من تفاعل او تجاوب الا القليل لم تكن ثقافة المعرفه او القرأه موجوده وفجأه وجدنا الجميع يحاجننا بالنظريات الفلسفيه والتجارب الثوريه فمتى تكونت عند هؤلاء الشباب الصغار تلك الخبره هل حدث كل هذا فى عام واحد فقط والحقيقه انك تكتشف انها ليست خبره مكتسبه ولكنها منقوله من شخص الى اخر دون ان يتكبد اصحابها العناء فى البحث وبالتاكيد فأن الناقل لم ينقل الى المنقول اليه الى ما يريد ويخدم مصالحه وهذا بديهي ولكن الغريب ان هذا الجيل المطالب بالديموقراطيه تحول فجأه وبشكل مخيف الى الديكتاتوريه فرفض وبعنف اى رأي يخالف رأيه وانطلقوا يسبون ويتهمون كل من خالفهم الرأي او على الاقل نعته بالجهل.

كانت هذه بدايه نفور كبير حدث بين الشعب وبين هؤلاء الثوار الذين رأهم الناس متغطرسين فليس معنى انك شاركت فى ثورة او حتى بدأتها ان تنتظر من جموع الشعب ان يقبل اقدامك بعدها او ان يتبعوك كما الانعام كره الاغلبيه من الشعب هؤلاء الذين في الميادين خصوصا انه فى كثير من الاحيان بعد ان غادر الرئيس المخلوع السلطه لم يكن معظم الناس يفهمون ما سبب تواجد هؤلاء فى الميادين. 

عندما نزل الجيش المصري الى الشوارع استقبله الناس بالهتاف واول من استقبله هم الثوار ودعوا الجيش الى الاتحاد معهم والحقيقه ان الجيش لم يتعرض لاحد وقتما نزل الى الشارع ولكن سماحه بدخول المتعديين وقت موقعه الجمل وضع عليه علامه استفهام كبيره ففضل الجميع ان يعتقد ان الجيش محايد فلا هو معنا ولا علينا . ثم توالت الاحداث التى يتصادم فيها الجيش مع المتظاهريين واذا راجعتها كلها تجدها غير مفهومه وعليها العديد من علامات الاستفهام وكأن هناك من يدفع الاحداث دفعاً الى هذا التصادم وماكينه الحماس مستعره ولا احد يملك دقيقه للتفكير فالمسأله ليست صراع اعداء ولو كانت قوه مقابل قوه لقضي الجيش على كل ما هو حي فى الميادين باسلحته الثقيله وطائراته ولكن هناك حلقه مفقوده يجب على الجميع البحث عنها وهذا دفاعاً عن الجيش وليس دفاعأ عن المجلس العسكري الموصوم بالفساد والدم الى ان يثبت العكس ولكن اصر احدهم على الاستفاده من السلوك الجمعى للمتظاهريين فانت لا تفكر وقت الغضب.

بعض الناشطين المشهوريين اثروا ايضا فى هذا السلوك الجمعى فاصبح العديد من الشباب الثوار يجعلهم كمثل اعلى وينتظر اليوم الذي ستتنافس القنوات الفضائيه لاخذ تصريحات منه ويكتب اسمه على الشاشات بجوار لقب ما مرتبط بالثوره او انه يتحدث وسط معارفه وكانه يقول فى كل كلمه انا الثائر الذي اسقطت مبارك والشرطه والجيش ليس كمثلي شئ .

كفرت الغالبيه بالثوره فاصبح الميدان خاوى مما سبب صدمه لبعض من وجدوا كيانهم هناك وفائدتهم الحقيقيه فى الحياه بعد حياه تافهه فلم يستطع ان يستوعب فبات ينتظر اى اشاره الى اى تجمع او اعتصام ليهرول الى هناك دون ان يفكر فى اسبابه او الداعى اليه فاذا دعا اليسار الى اعتصام تجده هناك واذا دعت الجماعات الاسلاميه الى هناك تجده هناك جل الامر اصبح ان يكون فى مواجهه مع سلطه اكبر فيشعره التحدي بذاته ونسي الجميع او تناسي مصر ومصلحتها الحقيقيه واهتم بالثبات على موقف تغيرت كل معطياته ووضع لنفسه الهدف وراء الهدف اولا اسقط النظام ثم اسقاط النائب ثم اسقاط رئيس الوزراء ثم اسقاط الحكومات المتتاليه ثم اسقاط مجلس الشعب ثم اسقاط المجلس العسكري وكونوا على ثقه انه لو سقط ستتخذون هدفأ جديدا وانا هنا لا اجرم هذا فاسقاط الرئيس وحاشيته الفاسده كان ضروري ولكن اسقاط المجلس العسكري رغم اخطاؤه كان يحتاج الى التروي ليس اكراما لعيونهم ولكن لاجل الصالح العام.

ومازلت اتذكر تغريده على تويتر لاسماء محفوظ مفادها انها تتابع بكل الاسي ما يحدث امام وزاره الدفاع من الفندق فى واشنطن ولم استطع وقتها ان اخفي ابتسامتى ابدا.

الثوار لم يقضوا على الشرطه الثوار انهكوا الامن المركزي فقط اما من قضي على الشرطه هم من تملك الشرطه ملفات عنهم الجماعات الاسلاميه والاخوان المسلمون اضافه الى المجرمون لم يفوتوا الفرصه للانتقام ولمحو الماضي القريب ثم تحولوا وبكل قوه الى الشارع فاقنعوا الناس بأ، معارضه الاستفتاء حرام شرعا وورطوا المصريين فيه ثم استغلوا ضعف الاحزاب او حداثتها ووصلوا الي كل بيت وانتخبهم الشعب نوابأ له فلم يكن يري غيرهم يعتقد فيه الصلاح وبدؤوا في بسط سلطانهم واقصاء من يعارضهم فهمشول وسفهوا المعارضه فى المجلس وصفقوا لمصطفي بكري عندما سب الثوار والبرادعي ثم عادوا ليقولون لكم اننا واحد وعلينا ان نقف سويا ثم حنثوا بوعدهم وقاموا بترشيح شخص اساسي واخر احتياطي لانتخابات الرئاسه وذهب كل فى اتجاه.

كره الناس الثوره وكرهوا الاخوان كرهوا الثوره بسبب الثوار وليس لانها ثوره سيئه وكرهوا الاخوان بسبب افعالهم وليس بسبب الاسلام ووصلنا فى النهايه الى النهايه الى اثنين من المرشحين احدهم كاره للثوره واحدهم من الاخوان ولم يصل الى النهايه مرشح من الثوره والأن تقولون ان فى انتخاب شفيق اعدام للثوره هذا ليس صحيح لأن الثوره اساسأ ميته بأيديكم.

كل ما اتمناه انك ان كنت ستصوت فى الاعاده فنحى الحب والكره جانبأ وفكر فى الوطن هل سيظل بأختيارك سئ ام سينتقل من سئ الى اسوء.

رجأء اقرأ عن الثوره الايرانيه
 http://osamalife.blogspot.com/2012/05/blog-post.html


 هذا النص منشور في مدونه اسامه عبد العال  
http://osamalife.blogspot.com/2012/05/blog-post.html

الأحد، 27 مايو 2012

مما قرأت لك ... مصر بوابة المقاومة

undefined






نشرت جريدة الراي الكويتيه ماقالت عنه انه  تسريبات موثقة حصلت عليها من اجتماع سري عقد لوزير داخلية حركة «حماس» فتحي حماد في 31 مايو الماضي في مدينة ديسان شمال غزة، حيث قال الوزير نصا: «عندما يسيطر الإخوان على مصر رح تتغير معالم الدنيا كلها... إحنا رح نحكم العالم العربي لأن الأجانب بدهم إلنا وكان حماد في اجتماع حضره من كوادر «حماس» يوسف أحمد، ورياض عقل، ورامي أبوسخيلة، وعبد الهادي أبوجاسر، وميسرة المقدسي، وأحمد علوان. وتطرق الاجتماع إلى مسائل كثيرة من بينها المصالحة الفلسطينية.
وانتقد حماد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، في إطار الخلاف المعروف بين القيادي محمود الزهار ومشعل. وقال: «مشعل يمثل نفسه حين حكى هيك»، في إشارة منه إلى ما كان قاله مشعل في شأن أنه لابد من ترك رئيس السلطة محمود عباس للتفاوض على الدولة الفلسطينية في الضفة وغزة والقدس.
وأضاف حماد: «ما كان مع مشعل قرار خاص من حماس وحكى من منطلق حسن نوايا شخصية من عباس... هذا ليس موقفا حركيا».
وعن موقفه مما يجري في مصر، وما يقال في شأن تهريب السلاح، اكد: «الأهم هنا أن الذي رفع حماس والإخوان هي مقاومتنا، وهي تبقى الأساس، وكلمتنا هي الأصل، المصريون (هبلان) مش عارفين يديروا حالهم... بيشتغلوا بناء على رؤيتنا إحنا... وراح يرتبطوا بإيران، ويسمحوا بكل الممنوع في أيام حسني مبارك، لأن اليوم زمنا إحنا وزمن الإخوان، ومن سيقف في طريقنا راح ندوسه بلا رجعة، ومصر بوابة المقاومة إلنا... لهيك كل شيء مباح إلنا».

http://www.kolelnas-eg.com/index.php?option=com_content&view=article&id=188%3A2012-05-27-04-49-50&catid=1%3A2010-12-09-22-46-00&Itemid=3


الثلاثاء، 27 مارس 2012

مما قرأت لكم .... الازمة مصيرية


تحليل القصف المتبادل بين " الجيش " و " الاخوان " 
القنوات مسدودة والازمه مصيرية 

كتب - عبد الله كمال في جريدة الراي 

لم يستطع المجلس العسكري الأعلى في مصر «الصبر»، فبعد يوم واحد من صدور بيان جماعة الإخوان مساء السبت، متضمنا انتقادات حادة وعلنية ومفاجئة للقوة التي تدير الفترة الانتقالية في مصر، أصدر بيانا حادا استخدم فيه قاموسا عنيفا وتحذيريا لا يخلو من التهديد والتلويح.
رفع هذا إلى السطح خلافا من الواضح أنه عميق. وما أكد أن السلطة التي تدير مصر بموجب الإعلان الدستوري، بعد تنحي الرئيس حسني مبارك والقوة السياسية الأبرز في الساحة بعد متغيرات 25 يناير، تعانيان من انقطاع سبل الحوار ووصوله إلى نقاط مسدودة منعت «مياه التفاهم» من أن تتحرك في قنوات كانت موصولة من قبل.
جماعة الإخوان، هي التي بادرت، وهي التي أعلنت الهجوم. وبدلا من أن تختار الظهور وإعلان الموقف من خلف ذراعها السياسية، أي حزب الحرية والعدالة، صاحب الأكثرية المسيطرة في البرلمان بغرفتيه، ذهبت إلى أن تتصدر هي المشهد بلغة حادة يمكن وصفها بأنها «عدائية» تهدم الجسور أكثر مما تبنيها وصلت إلى حد التلويح بتجديد الثورة، إذ قال بيانها إن «الشعب قادر ومستعد للحركة لإعادة إنتاج ثورته وحمايتها وإنقاذ سفينتها قبل أن تغرق إلى القاع على أيدي أناس لا يستشعرون المسؤولية الشرعية أو الوطنية».
العبارة الأخيرة لم تتضمن فقط التهديد بتثوير الشارع من جديد، انما بلغت حد التخوين الديني والوطني.
على ان البيان تضمن خطا للرجعة ايضا اذ قال: «نرجو ألا تصل الأمور إلى هذا الحد. ونأمل أن يخلص الجميع لله أولا ثم لمصلحة الشعب والوطن ويقدمها على جميع مصالحه الشخصية والفئوية». وهذا كلام له مغزاه ويمثل اتهاما للمؤسسة العسكرية بأنها تعلي مصالحها فوق المصالح العامة بل مطلوب منها إثبات الإخلاص لله وللوطن!
القارئ المدقق والمحلل لبيان الجماعة سوف يمسك بقدر هائل من التخبط، والارتباك، داخلها انعكس على مضمون البيان ليس فقط من حيث إنه ذهب في اتجاهات متعددة، بدءا من الاتهام باحتمالات تزوير الانتخابات الرئاسية، والتحريض على الطعن الدستوري في صلاحية مجلس الشعب من قبل الحكومة والمجلس العسكري، وصولا إلى تعليق مسؤولية إبقاء الحكومة في مكانها دون أن تسحب منها الثقة البرلمانية في رقبة المجلس العسكري. هذه قضايا وملفات مختلفة، لكل منها جدولها الزمني الذي لا علاقة له بالآخر، ولكن البيان شاء أن يضعها كلها في سياق واحد تحت عنوان عريض هو : «بيان من الإخوان حول المعوقات التي تعترض تسليم السلطة لممثلي الشعب من المدنيين».
دون قصد منه، كشف رئيس المجلس الاستشاري السابق منصور حسن، الذي كان وزير دولة لرئاسة الجمهورية ووزير إعلام في نهاية عصر السادات، والذي قدم على أنه مرشح للانتخابات الرئاسية سيكون مدعوما ولو ضمنيا من جماعه الإخوان، كشف عن خلافات الجماعة. وقال في بيان تالٍ لبيانها وسابق على بيان الجيش مبررا تراجعه عن خوض الانتخابات قبل أن يغلق باب الترشيح إن «القوى السياسية التي تكرمت بالإعلان عن تزكيتها لي قد انقسمت من داخلها كما أبلغتني بعض القوى الأخرى أنها لن تتمكن من إعلان تزكيتها نظرا لظروف خلافات داخلية خاصة بها».
وليس من الصعب الوصول إلى ما يقصده حسن، فقد تراجع حزب الوفد عن تأييد معلن منه لعمرو موسى لصالح حسن، ثم تراجع عن تأييده لحسن نفسه بعد تفجر الخلافات داخله، كما أن جماعة الإخوان دخلت في جدل تنظيمي معقد بعد أن طالبتها قواعدها بإعلان تأييد مرشح منتمٍ للتيار الإسلامي ان لم يكن منتميا لها، وهي تواجه مأزقين: الأول أنها تعهدت بعدم خوض انتخابات الرئاسة حتى قبل أن يتنحى مبارك، والثاني أنها فصلت عضو مكتب الإرشاد السابق عبد المنعم أبوالفتوح، لأنه أصر على خوض الانتخابات ولا تريد أن تمنحه تأييدها. في الوقت ذاته هناك قطاعات عريضة من الأعضاء الشباب في الجماعة وقعوا له في مكاتب الشهر العقاري «إقرارات تأييد موثقة» ويصرون على أن يكون مرشحهم بغض النظر عن تعليمات الجماعة.
اللحظة التي أصدرت فيها جماعة الإخوان بيانها، وهو مفصلي وتاريخي لا شك في ذلك، بغض النظر عن كونه سلبيا أو إيجابيا، كانت تواجه فيها التحديات التالية:
-
اصطدامها بحائط صد دستوري يمنعها من أن تقيل الحكومة التي لا يمكن إلا أن يقيلها المجلس العسكري إذا أراد بموجب صلاحياته من الإعلان الدستوري، الذي لم يعط للأكثرية البرلمانية حق تشكيل الحكومة أو سحب الثقة منها.
*
اصطدامها بظروف واقعية تمنعها عمليا من أن تذهب إلى حد إقالة الحكومة وتشكيل حكومة بديلة قالت الدعاية الإخوانية إنها سوف تكون ائتلافية، أولا، لضعف وشح الكوادر التي يمكنها أن تدير عملا بهذه الضخامة هي لم تعتد عليه، وثانيا، لأن هناك قدرا كبيرا من الأزمات كفيلا بأن يسقط أي حكومة ائتلافية أو غير ذلك. أن هذا يجعل الجماعة لا تتشجع في أن تقدم على تلك الخطوة في هذا التوقيت الذي مهما تأخر فإنه سوف يأتي.
*
اصطدامها برأي عام غاضب، يواجه كل يوم أزمة جديدة، سواء في طوابير الخبز الممتدة، أو شح الوقود المتكرر، أو قطع الطرق وانفلات الأمن الذي يثير ارتباكا ويطعن في الاستقرار، او ارتفاع معدل التضخم وزيادة الأسعار وتراجع الاحتياطي النقدي، في وقت تم إقناعه فيه بأنه بمجرد انتخاب مجلس الشعب فإن حياته سوف تتغير. لقد أدى هذا إلى نشوء انتقادات عنيفة للجماعة أكثر من غيرها، خصوصا أن عملية بث جلسات مجلس الشعب تلفزيونيا على الهواء خلقت انطباعا عاما بضعف الأداء وصولا إلى اتهام الجماعة وحزبها السياسي بأنه لا يختلف كثيرا، إن لم يكن أسوأ، في الأداء عن الحزب الوطني المنحل الذي كان يسيطر على الأغلبية في عصر مبارك.
ما عضد من هذه الوضعية الأخيرة، أن المجلس العسكري الأعلى، الذي كان قد تعرض لهجوم ضار من القوى اليسارية، دون أن يجد سندا من جماعة الإخوان، كان قد أعلن تسليم الاختصاصات التشريعية التي اضطلع بها في الفترة الانتقالية بمجرد أن عقد مجلس الشعب جلساته في الأسبوع الثالث من يناير الماضي، ثم تراجع بعيدا عن المشهد، وتوقف عن التعاطي المباشر مع الشؤون العامة التي تصدر مشهدها الإخوان بأنفسهم.
*
اصطدام الإخوان بعدد من القوى السياسية التي تتحفز لمعركة كتابة الدستور وتوقعت أن يتم استبعادها من الجمعية التأسيسية لصالح ممثلي التيار الديني ممثلا في «الحرية والعدالة» وحزب «النور» السلفي، ما يهدد بأجواء تربك العملية برمتها ومصداقيتها وشرعيتها والرضا العام عنها، وهو ما عبر عن نفسه فعليا في ثلاثة مظاهر أولية، منها الضغوط التي مورست معنويا قبل تشكيل الجمعية، ثم انسحاب أعضاء البرلمان الممثلين لأحزاب مدنية من التصويت على تشكيل الجمعية، وانسحاب أعضاء انتخبوا في الجمعية التأسيسية للدستور يتوقع أن يتزايدوا يوما تلو آخر، ما يفقد الإخوان أهم مكون يحرصون عليه في سياقهم، وهو أنهم لا ينفردون بالحراك السياسي وما يسقط شعارهم المعلن: «مشاركة لا مغالبة».
*
اصطدام الإخوان بكوادرهم الراغبة اللاهثة وراء المكاسب السياسية المتعجلة، سواء على مستوى الرغبة في ملء الوظائف والمواقع، أو على مستوى الضغط على الجماعة من أجل مساندة مرشح للانتخابات الرئاسية. وهذا نوع من الصدام يهدد الكيان برمته، خصوصا إذا كانت هناك احتمالات - ولو ضئيلة - بأن يؤدي بروز مرشح إخواني سابق مثل أبو الفتوح إلى حدوث انشقاق في الجماعة أو على أقل تقدير تعرض قاعدة «السمع والطاعة» إلى اختبار حقيقي لا تقوى على الصمود فيه.
*
اصطدام الجماعة بضغوط القوى الأخرى المنتمية لمعسكر التيار الديني، التي إما أنها تريد من الجماعة أن تتخلى عن براغماتيتها السياسية، أو تزايد عليها في مواقف مختلفة بقصد أن تسحب منها البساط في الشارع السياسي المتعاطف مع تلك الاتجاهات. وهذا يهدد بأن تفقد الجماعة قيادة تلك القوى، فتذهب كل منها في اتجاه بدلا من أن تحرص على التنسيق مع الإخوان، وهو أيضا أمر له تبعاته السياسية على مستويات مختلفة.
وسط هذه التحديات العصيبة أصدرت الجماعة بيانها العنيف، لاجئة إلى أسلوب وضعها في خندق مضاد بينما كل القوى السياسية تتحدث وهمًا عن تنسيق عميق بينهما وصل إلى درجة التحالف، واضطرت الجماعة لأن تضحي بهذا الانطباع كاشفة عن أن هناك مشكلات في الحوار مع المجلس العسكري، وليس فقط فضح عدم وجود تحالف من ذلك الذي تتداوله الترديدات.
إن السؤال المحوري هنا، الذي يفتقد إلى معلومات تلبي مقومات إجابته، هو: هل كانت هناك صفقة متكاملة بين الجيش والإخوان، خرج منها طرف على الآخر، أم انه لم تكن هناك صفقة على الإطلاق؟.. المؤكد أن التفاهم الضمني على بعض قواعد اللعبة لم يصل إلى ما يمكن وصفه بأنه تحالف متكامل الأركان.
كان من الممكن، وربما هذا ما توقعته جماعة الإخوان، أن يترك المجلس العسكري لحكومة كمال الجنزوري الرد على بيان الإخوان، وتنتهي الأزمة عند هذا الحد، وتكون الجماعة قد سجلت نقطة تقدم لها طوق إنقاذ سياسي ولو موقت يعبر بها مرحلة الجدل حول «تأسيسية الدستور»، لكن «العسكري» خالف التوقعات ومضى إلى المواجهة مباشرة، متجاهلا حتى وجود الجماعة التي لم يذكرها بالاسم في البيان، مسميا إياها بـ «إحدى القوى السياسية» ما يعني أنه أعادها في تعريفه إلى واحدة من مكونات الساحة وليس قوة لها الغلبة والسيطرة كما كان ينظر إليها من قبل.
اصطاد «العسكري» الجماعة من مكامن عدة:
أولا: وضعها في «مخنق» عدم المصداقية حين ذكر الرأي العام بأنه هو الذي أدار الانتخابات التشريعية بشفافية ونزاهة شهد بها الجميع، وأفرزت «القوى السياسية الحالية بمجلسي الشعب والشورى» في إشارة صريحة إلى الإخوان. ومن ثم فإنه لم يقبل التشكيك في النوايا إزاء نزاهة الانتخابات الرئاسية والاستفتاء الشعبي على الدستور.
ثانيا: وضع الجماعة في نقطة صدام مع السلطة القضائية من حيث إنه لا يقبل الإساءة إلى القضاء المصري أو القول بأنه خاضع للسلطة التنفيذية.
ثالثا: أظهر الجماعة بأنها راغبة في عدم الفصل بين السلطات وتتجاوز صلاحياتها البرلمانية من خلال المؤسسة التشريعية.
رابعا: اتهمها بأنها تسعى إلى «مصالح حزبية ضيقة»، على حساب قدسية القضاء.
وفوق ذلك فإن المجلس العسكري مضى إلى تسجيل نقاط مؤثرة في اتجاهات أخرى:
1 -
إنه لم يتراجع عن تمسكه بحكومة الجنزوري وقال إنه ملتزم بالأعراف الدستورية والقواعد الملزمة، أي أنه لن يتخطى صلاحياته ولن يتنازل عنها لمجلس الشعب.
2 -
لم ينف وجود وضع قضائي ودستوري مقلق حول مصير مجلس الشعب، الذي يواجه مجموعة من الطعون أمام محكمة النقض وقضية تطعن في دستوريته أمام المحكمة الدستورية العليا.
3-
خاطب الرأي العام ليس من حيث كونه المجلس الأعلى وإنما من حيث إنه «القوات المسلحة وقياداتها العليا» مقدما الذراع العسكرية على القيادة القانونية والسياسية.
4-
لوح بوقائع التاريخ وقال في واحدة من أهم عبارات البيان : «إننا نطالب الجميع بأن يعوا دروس التاريخ لتجنب تكرار أخطاء ماضٍ لا نريد له أن نعود» وهي عبارة لها معناها في ظل مناخ يستدعي دائما سيناريو أحداث 1954 حين أطاح الضباط الأحرار بشركائهم من الإخوان من قسمة الحكم وألقوا بهم في غياهب السجون.. وهو أمر قد لا يتكرر بالصورة نفسها ولكن تفاصيله تم استحضارها في بيان ذكر بوقائع تاريخ :لا نريد له أن يعود:
ما نتائج هذا السجال، أو للدقة القصف المتبادل، على الساحة السياسية المصرية في ما قبل انتخابات رئاسة الجمهورية وصياغة الدستور؟ بالتأكيد هناك تبعات عديدة.
النقطة الأهم أنه خلال لحظة انهار رصيد الثقة بين القوة العسكرية التي تهيمن بموجب الإعلان الدستوري على السلطة في الدولة وبين القوة السياسية الأبرز. حتى لو كانت هذه الثقة هشة، وحتى لو كانت لم تختبر من قبل، فإن وجود ما توحي بها كان كافيا لأن يعطي انطباعا بإمكانية التفاهم بين المجلس العسكري والإخوان... لكن هذا الوضع الناشئ يعني أنه لا يمكن استعادة تلك الثقة ببساطة.
هذه بالتالي أزمة مصيرية، حتى لو هدأت وأخرجت من سياق القصف العلني، ذلك أنها تتعلق بالصدام المباشر بين مشروعين متناقضين: احدهما، يرى أنه القيم على وضعية الدولة والاخر، كيان غير رسمي متغلغل في المجتمع يرى نفسه القيم على ما يسميه المشروع الإسلامي، كما أنه صدام بين كيانين مغلقين تموج داخلهما الأسرار احدهما ذو طبيعة أمنية، والاخر ملتزم بطبيعة وخصائص تقليدية سرية بدورها، وبين قوتين كل منهما تعتقد أنها تحظى بتأييد عارم من المجتمع لا جدال فيه.
النقطة الثانية ان هذا القصف المتبادل وضع الجماعة في ركن خاص بها بينما هي تعاني من هشاشة الجسور بينها وبين القوى السياسية الأخرى، ولابد أن ذلك سوف يثير توجس حزب مثل الوفد يميل حاليا إلى الاتساق مع مواقف المجلس العسكري، وقوة مثل السلفيين ينحون بطبعهم ومعتقداتهم الفكرية إلى ألا يواجهوا السلطة، ناهيك عن أن القوى اليسارية والمدنية التي تسميها الجماعة بالعلمانية ليس لديها ثقة في نواياها وتصر على اتهامها المتكرر بالسعي إلى الاحتكار السياسي وإقصاء الآخرين.
النقطة الثالثة، أن على الجماعة أن تخوض وحدها الجدل حول صياغة الدستور دون مساندة علنية أو سرية من «العسكري»، في مواجهة حملة سياسية وإعلامية عنيفة وحادة.
النقطة الرابعة، أن هذا الموقف إنما يدفع في اتجاه صعوبة كبيرة لكي تصل الجماعة بالدستور إلى إقرار دولة ذات نظام برلماني - رئاسي، إذ ستجد كثير من القوى أن عليها أن تدفع في اتجاه النظام الرئاسي الذي يحفظ قدرا من التوازن حتى لو تم تقليص صلاحيات الرئيس بشكل ما... حتى لا تتاح فرصة للجماعة أن تنفرد بكل المقدرات من خلال السلطة التشريعية.
النقطة الخامسة، أن الجماعة عموما والأكثرية التي تمثلها في البرلمان لديها مشكلة حقيقية مع السلطة القضائية الآن، إذ لم يتوقف الأمر عند حد تجاوز الاختصاص أثناء مناقشات مجلس الشعب وتوجيه الانتقادات إلى الأحكام والقرارات القانونية، بل وصل هذه المرة إلى اتهام السلطة القضائية بأنها تخضع لتعليمات ونفوذ السلطة التنفيذية.
يعني كل هذا أن هناك مأزقا ضخما اندفعت إليه جماعة الإخوان، وتصعيدا كبيرا ربما لم تكن تخطط له بالتبعات نفسها، حيث وجدت نفسها برلمانيا في مواجهة سلطتين (القضائية والتنفيذية) بخلاف الإيحاء بأن الرئيس المقبل سوف يأتي من انتخابات مزيفة، ووجدت نفسها كذلك في مواجهة مع قوى سياسية كانت تفضل أن تظل تتفاعل في سياقها، لكن هذا السياق مهدد بالانفراط. هذا فضلا عن أن الإعلام الضاري سوف يجد في ما جرى فرصة كبيرة وإغوائية من أجل اذكاء نار الخلاف التي لا تحتاج أصلا لاذكاء       
http://t.co/03nbk0zL

الجمعة، 23 ديسمبر 2011

مما قرأت لكم ... تسقط حقوق الانسان





كتبت لميس جابر 
في جريده الوفد المنشورة بتاريخ 24 ديسمبر 2011 

تسقط حقوق الانسان 


ما حدث في الأسبوع الماضي في منطقة مجلس الوزراء ومجلس الشعب والذي أسفر عن مكسب حضاري رائع وهو حرق (المجمع العلمي) الذي هو أحد الكنوز المعرفية النادرة ليس علي مستوي العالم العربي ولكن علي مستوي العالم كله.. بعد هذا الانجاز الثوري حاولت الفتاة ذات العباءة المفتوحة (أم كباسين)
عمل نوع من الاستعراض و(الإستربتيز) حتي تنهمر الكاميرات فوق ملابسها الداخلية ليصبح جندي الجيش المسكين هو السفاح الذي يهتك الأعراض ويسحل النساء في الشوارع.. وحاول الاخوة الثوريون المحرضون أن يتم هذا الاستعراض ويتم تداوله وتوزيع آلاف الصور منه حتي نتلهي في أعراض حريم الشعب بدل حريق تراث الشعب وحتي تخرج علينا الست كلينتون وتهددنا بحقوق الإنسان.

ما حدث يا أعزائي في الأسبوع الماضي وتفاصيله الصغيرة جعلني أغير آرائي تماما وأعيد ترتيب توقعاتي من الأول.. كنت من قبل كئيبة ومتشائمة وأنا أحذر من السقوط والتداعي والانهيار ولكن الآن أنا لا أحذر بل أدعوكم معي لمشاهدة ومتابعة السقوط الهائل في مراحله النهائية المشوقة وعندما أعرف القناة الفضائية التي سوف تأخذ حق البث المباشر للسقوط حصريا سوف ألفت نظركم لنلحق بهذا الحدث الذي لم يتكرر مثله منذ دخول الجيوش العثمانية إلي مصر وهذا بفضل حقوق الإنسان.
وأتساءل ويارب يقرأ أحد أفراد المجلس العسكري الموقر الذي رغم كل شيء مازلت أبجله واحترمه وأدعو الجميع للوقوف معه ومؤازرته ضد هجمات التتار والمغول ولكن لابد لكي تستقيم الأمور أن يقف المجلس العسكري أولا بجوار نفسه وبجوار الوطن بقوة وحسم وردع ولكنه يخشي منظمات حقوق الإنسان إلي يومنا هذا.
يا مجلسنا العسكري في أي بلاد العالم النايم والقايم والمتحضر والمتخلف يسمح لبعض الصبية مدمنين (الكوللة) وأطفال الشوارع ومحرضيهم من جماعات ابريل ومايو ويونيو بالاعتصام ونصب الخيام والرقاد أمام مدخل مجلس الوزراء ومجلس الشعب؟
في أي بلد في العالم يتبادل الحكام وأطفال الالتراس التهم وإلقاء الحجارة ويقيمون السدود الأسمنتية والأسلاك الشائكة ونسمع عبارات مثل التفاوض والهدنة وخطف الأسري والحوائط البشرية وخارطة الطريق ولن يتبقي سوي أن نعرف مواعيد فض الاشتباك الأول والثاني؟
في أي بلد في العالم تتم مهاجمة وزارة الداخلية بالطوب والحجارة والمولوتوف والمنجانيق والسباب؟ وفي أي بلد في العالم يتبول الصبية علي وزارة الأمن لديهم ويعبر الحدث دون حسم وردع وعين حمراء حتي يلحق به حادث السفارة الإسرائيلية ويلحق بنا إعلامنا الواعي الوطني ليجعل من متسلق المواسير بطلا قوميا أسقط العلم ويصرح بعض المضللين بأن إسرائيل مابتنامش الليل من الرعب والخوف من القوة الشعبية المصرية الجبارة والتي سوف تزحف إلي الحدود وتبتلع «إسرائيل» علي حد قول أحد المثقفين؟
ومع هذا التدليل المتواصل من المجلس وصلنا إلي الأحداث الأخيرة وكان أن لعب بعض المعتصمين الكرة فسقطت داخل مجلس الشعب وكان أن تسلق اللاعب الأسوار لإحضار الكرة من داخل المجلس وانظر يا عالم يا إنساني وانظروا يا حقوق الإنسان لقد تم صعق هذا اللاعب البريء بالفولت العالي وتم سحله علي الأرض وضربه وإلقاء القبض عليه وغالبا سابوه يروح بعد شوية وتوالت الأحداث من اقتحام غرفة كاميرات المجلس الثابتة لأنها قامت بتصوير المعتصمين وهم يلفون سجائر الحشيش وتصاعدت الأمور وأشعلت الحرائق وألقي بالمولوتوف وتم اطلاق الرصاص وسط المتجمهرين فأصبح المجلس هو السفاح والقاتل ومشعل الحرائق وهاتك أعراض النساء وساحل الشباب علي الأرض.. و... وكل هذا ومازال المجلس يخشي منظمات حقوق الإنسان وإذا كان لا يعلم فهذه المنظمات هي السلاح الذري الجديد المصمم خصيصاً للناس اللي زينا يا سادة التاريخ لن يسامح الضعفاء.. ولتذهب حقوق الإنسان إلي الجحيم.


مما شاهدت لك ... ساميه جاهين

الاثنين، 12 ديسمبر 2011

مما قرأت لك .. الثأر من الداخلية




الذين عانوا محنة المطارده والتشريد والسجن والتعذيب منذ فتره الرئيس عبد الناصر وحتي نهايه فتره الرئيس مبارك عاشوا وهم يتمنون ويحلمون بلحظة يثأرون فيها من وزاره الداخليه ورجالها باعتبارهم الادوات التي استخدمها اهل الحكم لصناعه محنتهم 
ولم تكن هذه القوي السياسية الإسلامية نقية الثياب فقد بدأت بالصدام مع أهل الحكم منذ أربعينيات القرن الماضي, وسقطت في مستنقع الارهاب والاغتيالات والتخريب ولم تكن تتوقف إلا تحت ضغط قبضة الأمن القوية.
وتعددت قوي وجماعات هذا التيار ولكنها كلها عاشت المحنة بكل أبعادها.. وامتلأت قلوبها بالأحقاد والرغبة في الانتقام.. وعندما عانت قوي أخري عرفت نفس المشاعر.
ومع كل الدماء التي سالت وكل الاغتيالات التي نفذوها وكل الترويع الذي تسببوا فيه ـ فإنهم لم ينسوا أحقادهم, وخلال السنوات الأخيرة وبعد أن أعادهم السادات إلي الساحة السياسية نبتت لهم أنياب حادة استخدموها لاغتيال رئيس الجمهورية في يوم الاحتفال بالانتصار, يوم6 اكتوبر.1981
وبلغ الصدام ذروته وتحت ضغوط العمليات الأمنية واعتقال الآلاف في السجون والمعتقلات ومطاردة من أفلتوا من الاعتقال أدرك قادة التنظيمات الارهابية عدم جدوي الصدام مع النظام, وبدأوا في مراجعة أفكارهم ومواقفهم ومناهجهم وفي النهاية أعلنت مجموعة كبيرة من القيادات والتنظيمات المتطرفة وقف عمليات العنف في اطار هذه المراجعات.
ولكن ظل حلم الثأر من الداخلية حيا وقويا وضاغطا, وتحول الحلم إلي خطط معدة للتنفيذ في انتظار اللحظة المواتية.
ورأت القوة الرئيسية أن فترة انتخابات التجديد للرئيس مبارك أو بدء عملية التوريث ستكون ملائمة لوضع خطة الثأر من الداخلية موضع التنفيذ للاستفادة من مناخ رفض التوريث, ومشاعر الغضب العارمة نتيجة انتشار الفساد والاستبداد وانحسار الآمال وتصاعد الاحباط. وقبل ان تحين هذه اللحظة اندلعت ثورة يناير علي أيدي مجموعة رائعة من شباب مصر, ولم يكن أمام مبارك سوي التنحي تحت ضغوط الثورة وغضب الثائرين.
المهم أن خطة الثأر من الداخلية ورجالها جري تطويرها بسرعة للاستفادة من الظروف الجديدة المواتية بشكل تجاوز تقديرات المخططين.
وحانت لحظة الثأر من الذين صنعوا محنتهم, ودفعوهم علي طريق الآلام.
واختار المخططون ليلة28 ـ29 يناير لوضع الخطة موضع التنفيذ ـ أي بعد ثلاثة أيام من إنفجار الثورة وبعد التنسيق مع قوي من خارج مصر والاستفادة من إمكاناتهم البشرية والمادية, وكان منطقيا أن ترحب هذه القوي بالعمل المشترك بهدف اطلاق سراح المسجونين والمعتقلين من رجالهم, وتوجيه لطمة قوية لا للنظام الحاكم ولا للداخلية ولا للسلطة فقط, بل للدولة المصرية وسيادتها.
وفي هذه الليلة تمت مهاجمة171 هدفا أمنيا, منها99 قسم شرطة منتشرة في أنحاء مصر و9 سجون, وذلك بالإضافة الي38 نيابة وثلث عدد المحاكم وأهداف أخري.
ومثل هذا العدد من الأهداف يتطلب عددا كبيرا من الأفراد سواء من داخل مصر أو خارجها وحجما هائلا من الأسلحة والمعدات والذخائر.
ولجأ المتآمرون إلي استخدام بلطجية مأجورين خاصة في الهجوم علي أقسام الشرطة وتدفقت أموال كثيرة من الداخل والخارج واستفادت عناصر كثيرة, خاصة المأجورين من هذه الأموال.
وتمكنت المجموعات التي هاجمت السجون التسعة, من إطلاق سراح أعضاء حزب الله ومنظمة حماس بالأضافة الي أكثر من24 ألف مجرم.
وكانت هناك عربات إسعاف لنقل مسجوني حماس إلي غزة. وخلال نفس الليلة تم نقل أعضاء حزب الله إلي الخرطوم ومنها الي لبنان, وخلال هذه الليلة الدامية الحزينة سقطت خليتان من خلايا الحزب في أيدي رجال الأمن.
وكان الذين هاجموا السجون أكثر قسوة وشراسة ومنهم مجموعات قتلت عددا من الضباط سحلا أو حرقا أو تمزيقا بالأسلحة البيضاء.
واستفاد المتآمرون من تفجر موجات معادية للشرطة لتنفيذ المرحلة الأولي من خطتهم, بعدها بدأت المراحل التالية التي تضمنت الهجوم بشراسة علي جهاز أمن الدولة وفعلا سقطت معظم المقار وحاول المهاجمون العثور علي الوثائق الموجودة والاستيلاء عليها.
ولم يكونوا وحدهم الذين حاولوا الوصول إلي هذه الوثائق فعدد من كبار رجال السلطة الجدد تمكنوا من أخذ التقارير والوثائق الخاصة بهم.
وخلال الهجوم علي مقار أمن الدولة, تم قتل عدد كبير من الضباط منهم أربعة تم القاؤهم من الدور الرابع بالاسكندرية وهم أحياء.
وطالب المتآمرون والغاضبون بتصفية ماتبقي من جهاز أمن الدولة. وفعلا تمت الاطاحة بالمئات, كما تم استبعاد آخرين من باقي الأجهزة.
وبالرغم من كل هذه النتائج فقد أصر المتآمرون علي اقتحام وزارة الداخلية وكلما فشلت موجة هجوم انطلقت موجات أخري.
ولم يحم الداخلية خلال هذه الموجات سوي رجال القوات المسلحة, فقد كان القرار واضحا, منع اقتحام الوزارة بكل السبل المتاحة والمقبولة, وإنطلقت أشد الموجات شراسة اعتبارا من مساء يوم الجمعة18 نوفمبر والتي استمرت حتي مساء يوم24 نوفمبر وإن لم تهدأ تماما.
وكان واضحا أن المتآمرين استعانوا بأحداث تتراوح أعمارهم بين20,12 عاما وبقي الكبار في خلفية الصورة.
وفشلت كل محاولات وقف هذه الهجمات وأخيرا لجأت القوات المسلحة الي إغلاق الشوارع المحيطة بوزارة الداخلية بجدران خرسانية خاصة شارع محمد محمود.
وكان واضحا أن الانتقام ليس هو الهدف أو نهاية الأهداف, كانت هناك الرغبة في كسر الشرطة نهائيا وإخراجها من دائرة السلطة شظايا في اطار مخطط تدمير الدولة لا النظام فقط.
وواكب ذلك وسبقه محاولة الوصول الي وزارة الدفاع, وأخيرا انطلاق موجة هجوم ظالمة علي المشير طنطاوي ومطالبته بالرحيل هو وكل أعضاء المجلس الأعلي, وعلي طريق تدمير الدولة تواصلت محاولات تفتيت السلطة القضائية وإصابة السلطة التنفيذية بالشلل.
وحتي الآن لا يبدو أن القوي السياسية الاسلامية وغيرها قد ارتوت أو اكتفت بعد كل هذه الدماء وهذا الخراب والحرائق ومازالت تواصل عمليات الثأر بالهجوم علي مديريات الأمن وأقسام الشرطة بنفس الاندفاع والغل الذي ميز عملياتها منذ ليلة28 ـ29 يناير وفي نفس الوقت لم تتخل عن هدف اقتحام وزارة الداخلية.
ولأن هذه القوي تري أن حلم الوصول الي قمة السلطة قد اقترب تحقيقه وأنها في الطريق لتحويل مصر الي دولة دينية, فإن تدمير الدولة سيساعدها علي إعادة بناء الدولة ومؤسساتها وفقا لمنهجها ومخططها لاحياء دولة الخلافة التي لن تكون مصر فيها إلا مجرد رقعة صغيرة من مساحة هذه الدولة أو الامبراطورية.
وهذه القوي لم يغب عنها أبدا ان كسر الشرطة وإخراج المجرمين والبلطجية من السجون سيؤدي الي انتشار الجرائم بأنواعها وانتشار الفوضي التي تترتب دائما علي افتقاد الاحساس بالأمان وسطوة المجرمين ومع ذلك لم يتوقفوا عن تنفيذ مخططاتهم الخاصة بالداخلية ورجالها..
وفي ظل هذا الانفلات وانهيار الأمن وعجز المؤسسة الأمنية يمكنهم إنشاء مؤسستهم الامنية التي تستند الي نظام العسس الذي عرفته الدول الاسلامية منذ اكثر من ألف عام فهم لم يخرجوا من هذا الماضي حتي الآن, ومازال حلمهم اعادة مصر والمصريين الي هذا العصر.

نشرت بجريده الاهرام ، السبت 11 / 12/ 2011 

الجمعة، 28 أكتوبر 2011

مما قرأت لك ........... شبكه تجسس اسرائيليه جديده !!!ا





نيابة أمن الدولة تجدد حبس المصري حاتم عبدالحميد ومعاذ زحالقه وإدوارد تشيكوس وصديقته 15 يومًا




لا يتخلص المرء من الذهول والدهشة حين يكشف مصدر أمني رفيع المستوي إحباط عملية إسرائيلية لاغتيال مبارك في مستشفي شرم الشيخ عن طريق قناصة ضبطت أسلحتهم المزودة بالليزر وعدد بندقيتين و4 مسدسات.
وكشف المصدر الأمني أن عملية نقل مبارك من مستشفي شرم الشيخ إلي المركز الطبي العالمي بالقاهرة جاءت لتأمينه بعد إحباط عملية الاغتيال نظراً لصعوبة تأمينه في شرم الشيخ. 
بدات مساء أمس المفاوضات بين مصر وإسرائيل لاستلام جميع سجنائها المحبوسين في إسرائيل بعد أن تقدمت إسرائيل صباح أمس بطلب رسمي لاستلام الجاسوس الإسرائيلي معاذ زحالقه الذي تم ضبطه من جانب جهة سيادية منذ 10 أيام أثناء تهريبه بنادق قناصة مزودة بالليزر و4 مسدسات كاتمة للصوت والذخائر الخاصة بها وهي من النوع الخارق للدروع. 
المثير أن الجاسوس الإسرائيلي الجديد اعترف بأنه تسلم الأسلحة المضبوطة بحوزته من قس يوناني يعمل في إحدي كنائس القدس. 
وقد طلب القس من الجاسوس الإسرائيلي تسليم صليبين خشبيين من الحجم الكبير هدية لكنيستين في مصر. 
المفاجأة أنه عندما تم القبض علي الجاسوس الإسرائيلي معاذ زحالقه ومعه الصليبين فوجئت الجهات السيادية عند فحص الصليبين أنه تم تصنيعهما بشكل علمي يمنع أجهزة كشف المعادن من اكتشاف ما بداخل الصليبين. 
في نفس الإطار عثر رجال الجهة السيادية بداخلهما علي كميات من الأسلحة المتقدمة التي لا تستخدم إلا في عمليات الاغتيال. 
الأغرب أن الذخيرة التي ضبطت استخرجت من بعض جثث ضحايا ماسبيرو وشهداء ثورة 25 يناير. 
وكشف الجاسوس الإسرائيلي امام نيابة أمن الدولة أنه كان يستعد لنقل الأسلحة إلي مصري يدعي حاتم عبدالحميد يعمل مرشدًا سياحيًا في شرم الشيخ في نفس الشركة التي يعمل بها الجاسوس المجري الإسرائيلي إدوارد تشيكوس وصديقته المجرية الإسرائيلية وقد تمكنت الجهة السيادية من ضبط العناصر الأربعة الذين اعترفوا بتكليفهم بنقل الأسلحة والذخائر لعناصر مدربة كانت ستقوم بعمليات اغتيال سياسية لعمرو موسي والدكتور محمد البرادعي والرئيس المخلوع حسني مبارك. 
علي خلفية هذه التطورات قررت نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبسهم أمس الخميس لمدة 15 يومًا بعد نقلهم من الطور للقاهرة. 
وفي وقت سابق أثناء تحقيقات نيابة أمن الدولة اعترف الجاسوس إدوارد تشيكوس أن رجل الأعمال الهارب حسين سالم كان علي علم بنشاطه وطلب منه ترك مصر فورًا في نهاية يناير 2011 إلا أنه لم يتلق تعليمات من قادته في الموساد الإسرائيلي بالمغادرة وترك مصر. 
وأضاف إدوارد أن شبكة التجسس الإسرائيلية قامت بأربع عمليات تهريب للسلاح أولها تم يوم 26 يناير 2011 بعد يوم من قيام الثورة والعملية الأخيرة تمت 16 أكتوبر. 
ترتيبًا علي هذه التطورات تم تشديد الحراسة علي عمرو موسي والبرادعي والرئيس المخلوع حسني مبارك دون أن يلاحظوا عمليات تشديد الحراسة. 
وفي هذه الأجواء طالبت مصر إسرائيل بتفسير رسمي لما قامت به شبكة التجسس وفي نفس الوقت طلبت ملف الخدمة العسكرية للجاسوس معاذ زحالقه وإدوارد تشيكوس وصديقته المجرية. 
وتضمنت الاعترافات أيضًا أن الجاسوس الإسرائيلي تم تكليفه مع صديقته المجرية بإجراء رقابة دائمة لمستشفي شرم الشيخ الدولي. وقت أن كان الرئيس المخلوع محتجزًا به وأنهما كانا ينقلان جميع المعلومات عن المخلوع لحظة بلحظة للموساد الإسرائيلي وقد تلقيا أمرًا من الموساد بالاستعداد لعملية كبري في مستشفي شرم الشيخ وهي اغتيال المخلوع. 
وأرجع الجاسوس الإسرائيلي عدم اتمام عملية اغتيال المخلوع بسبب تشديد الحراسة في ذلك اليوم علي مبارك. 
يذكر أن معاذ زحالقه الجاسوس الإسرائيلي معروف لدي أمن معبر طابا بأنه من عائلة كبيرة من عرب 48 تسكن كفر كرة بمنطقة المثلث داخل إسرائيل ويمتلك شركة سياحية تقوم بنقل السياح الروس بين طابا وإيلات.






نشرت في جريده روز اليوسف الجمعه 28 اكتوبر 2011 



مما شاهدت لكم .... القناصة !!!ا


القناصة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
من الذي اطلق الرصاص علي المتظاهرين في ميدان التحرير يوم موقعه الجمل
من الذي اطلق الرصاص علي الجيش والمتظاهرين يوم ماسبيروا
من الذي سيطلق الرصاص مره اخري واخري واخري لاشاعه الفوضي والوقيعه بين الجيش والشعب في مصر ؟؟
القناصة !!!!!!!!

الاثنين، 24 أكتوبر 2011

مما قرأت لك ... سايكس بيكو جديدة " علي لسان هيكل " ...



مايحدث ليس "ربيع" وانما "سايكس بيكو" جديد لتقسيم العرب ..

غزة - دنيا الوطن
أكد الكاتب والمحلل السياسي المخضرم محمد حسنين هيكل بأن ما يشهده العالم العربي هذه الأيام ليس « ربيعاً عربياً » وإنما « سايكس بيكو » جديد لتقسيم العالم العبي وتقاسم موارده ومواقعه ضمن 3 مشاريع، الأول غربي « أوربي- امريكي » والثاني إيراني والثالث تركي بالإضافة إلى نصف مشروع اسرائيلي لإجهاض القضية الفلسطينية.. منوهاً بأن الثورات لا تصنع ويستحيل أن تنجح بهذا الاسلوب باعتبارها فعل لا يتم بطريقة « تسليم المفتاح » من قوى خارجية تطلب السيطرة ولا تريد إلا مصالحها فقط ولا يصح أن يتصور أحد أنها بعد المصالح تريد تحرير شعب
لافتاً إلى ان الاعتراف الامريكي الغربي بالاخوان المسلمين لم يأت قبولاً بحق لهم ولا اعجاباً ولا حكمة، لكنه جاء قبولاً بنصيحة عدد من المستشرقين لتوظيف ذلك في تأجيج فتنة في الإسلام لصالح آخرين، مضيفاً بأن نشوة الاخوان بالاعتراف الأمريكي الغربي بشرعيتهم لم تعطهم فرصة كافية لدراسة دواعي الاعتراف بعد نشوة الاعتراف
جاء ذلك في حوار أجرته صحيفة « الاهرام » المصرية مؤخراً مع الكاتب والمحلل السياسي محمد حسنين هيكل
حيث أشار هيكل إلى أن ما نراه الآن ليس مجرد ربيع عربي تهب نسماته على المنطقة، وإنما هو تغيير اقليمي ودولي وسياسي يتحرك بسرعة كاسحة على جبهة عريضة ويحدث آثاراً عميقة ومحفوفة بالمخاطر أيضاً
وقال: « ما نراه في هذه اللحظة هو مشروع قومي يتهاوى، وبقاياه تجري إزاحتها الآن، ومشروعات أخرى تتسابق إلى الفراغ، بعد أن أضاع ذلك المشروع مكانه وزمانه ».. وأضاف: « أكاد أرى الآن خرائط كانت معلقة على الجدران ترفع الآن وتطوى، لأن المشاهد اختلفت، فالمواقع العصية تأدبت أو يجري تأديبها والمواقع الضائعة استعيدت أو انها تستعاد الآن، وكل ذلك تمهيد لفصل في شرق أوسط يعاد الآن تخطيطه وترتيبه وتأمينه، حتى لا يفلت مرة أخرى كما حدث عندما راود العرب حلم مشروعهم القومي، وتبدى لسنوات كأن هذا المشروع القومي العربي هو شكل المستقبل
وأوضح هيكل قائلاً: « على الساحة الآن وبالتحديد 3 مشروعات ونصف.. الأول غربي يبدو مصمماً ولديه فعلاً من أدوات الفعل والتأثير ما يشجع طلابه، والثاني مشروع تركي يبدو طامحاً، والثالث مشروع ايراني يؤذن من بعيد على استحياء، ثم أخيراً نصف مشروع أو شبح مشروع اسرائيلي يتسم بالغلاظة
مشيراً إلى أن المشروع الغربي وهو أمريكي أوربي يزحف على خطين وبحركة كماشة على الجناحين تطوق وتحاصر، الخط الأول مرئي مسموع محسوس ومسعاه اغراق المنطقة في صراع اسلامي – اسلامي، وبالتحديد سني شيعي، وقد بدأ زحف هذا الخط من عدة سنوات، عندما سقط النظام الامبراطوري في ايران، وحل محله نظام الثورة الاسلامية.. أما الخط الثاني لهذا المشروع الامريكي – الأوروبي فهو الخط الموازي لخط الفتنة والذي يزحف بسرعة لافتة حتى يسبق غيره والمتمثل بتقسيم المنطقة على طريقة « سايكس بيكو » مع تعديل ما تقتضيه متغيرات الاحوال
مبيناً أن « الخرائط الجديدة لا توزع إرث الخلافة العثمانية وإنما توزع إرث المشروع القومي العربي الذي تمكن من طرد الاستعمار الغربي في مرحلة سابقة وحاول أن يملأ الفراغ وعجز.. وأن دولة الخلافة العثمانية لم تستطع أن تحمي أملاكها، وهكذا جرى ارثها، وان المشروع العربي لم يستطع أن يحمي نفسه وهكذا اليوم يتوزع ارثه
واستطرد هيكل قائلاً: « سايكس بيكو الأولى كانت خطاً على خريطة، يصل من (الكاف) إلى (الكاف).. الكاف في عكا والكاف في كركوك ويفصل الشمال.. هذه المرة ليس هناك خطاً فاصلاً، وانما هناك مواقع متناثرة.. التقسيم في المرة الأولى كان تقسيماً جغرافياً وتوزيع أوطان، ولكن التقسيم هذه المرة تقسيم موارد ومواقع، وبوضوح فإن ما يجري تقسيمه الآن هو أولاً النفط وفوائضه.. نفط وفوائض ليبيا بعد نفط وفوائض العراق
وفي رده على سؤال طلب منه إعطاء نموذج لتطبيق سايكس بيكو الجديدة عملياً على ما يجري الآن في ليبيا، أجاب هيكل قائلاً: « نحن نعلم مما نقرؤه الآن أن نفط ليبيا جرى توزيع امتيازاته فعلاً، وبنسب أذيعت على الملأ، كانت 30% لفرنسا (شركة توتال) و20% لبريطانيا (شركة بريتش بتروليم)، والحصة أقل لأن بريطانيا أخذت أكثر في نفط العراق.. وليست أمامي الآن نسب التوزيع فيما بقي، لكن ايطاليا تطالب بحق مكتسب (شركة إيني)، ثم ان الشركات الامريكية تلح على دخول قائمة الوارثين.. وبعد إرث الموارد هناك.
ثانياً تخصيص المواقع من خلال قاعدة للاسطول السادس في طرابلس لأمريكا ومركز مخابرات في بنغازي وطبرق لبريطانيا، وإيطاليا تحتج بانها تاريخياً تعتبر ليبيا منطقة نفوذ لها، وفرنسا عبر البحر لها مطالبها.. كل هذا وصوت المعارك لا يزال يدوي، وسيل الدماء لا يزال يتدفق
ونقل هيكل اعترافاً جاء على لسان شخص قريب الصلة بالمجلس الانتقالي في لييبا بأنهم تصوروا بمجرد هبة في بنغازي ان يفعل القذافي مثل ما فعل بن علي في تونس ومبارك في مصر ويمشي، وانهم خرجوا إلى الشوارع وانكشفوا لكن هذا الرجل لم يمشي وبقي في ليبيا ومعه جزء كبير من البلد وجزء كبير من الناس، وكذلك معظم الجيش ومعظم القبائل أيضاً، ولذلك اضطروا إلى قبول أي مساعدة « التدخل الاجنبي العسكري » ولو أن القذافي هرب واراحهم لما وقعوا في هذا المأزق، لكنه لم يفعل
وأشار هيكل إلى أن ما يجري في ليبيا لم يعد ثورة شعبية فقط، وانما يبدو الآن غزواً خارجياً، واستيلاء راح ضحيته حتى الآن أكثر من 30 الف رجل وامراة وطفل من الليبيين، وجرح منهم قرابة 70 الف، وقع تدمير مرافق ومنشآت
وعبر هيكل عن اعتقاده بأن المقاومة في ليبيا مستمرة وان « الذين يقاومون مع القذافي يفعلون ذلك بانتمائهم إلى الوطن الليبي، ليس تمسكاً بالقذافي ولكن لأن هناك غزواً لليبيا، ونفس الداعي سوف يصل بليبيا مدناً وقبائل إلى حافة حرب أهلية
وإذ شدد هيكل على أن نضج عناصر أي ثورة ضرورة لنجاح فعلها، قال: « بكل أمانة فالثورات لا تصنع ويستحيل أن تنجح بهذا الاسلوب.. الثورات فعل لا يتم بطريقة (تسليم المفتاح)، أعني أنه ليست هناك ثورات تسليم مفتاح من قوى خارجية تطلب السيطرة.. هذه القوى الخارجية تريد مصالحها فقط، ولا يصح ان يتصور أحد انها بعد المصالح تريد تحرير شعب.. ولقد عرفنا مما سمعناه ورأيناه في شبه الجزيرة العربية عن بناء القصور بطريقة مقاولة (تسليم مفتاح) كما يقال في التعبير الشائع- وذلك حدث أيضاً في مجال الموانئ والمطارات، كله مدفوع نقداً ومقدماً برسم التسليم على المفتاح.. لكن الثورات شيء آخر
وقال هيكل: « قرأت قبل أسابيع عنواناً في صحيفة بأن حلف الاطلنطي يفتح الطريق لتحرير طرابلس وأنا لا أعلم أن حلف الاطلنطي يريد أن يحرر شبراً عربياً
وأضاف: « لم يتعلم العرب في الماضي ولا في الحاضر أنه ليست هناك عهود للدول إلا ما تقتضيه أسباب القوة، فكلهم سوف يتنكرون لأي عهد عند أول منحنى على الطريق إذا دعته مصالحه
وفي معرض حديثه عن سوريا قال هيكل بأن التدخل العسكري الاجنبي في سوريا في هذه اللحظة مخيف وأن البديل بالغزو الاجنبي في هذه الظروف يصعب تقدير عواقبه خصوصاً بعد ما جرى في العراق واليمن والسودان وأخيراً ليبيا
وأضاف: لا تتحمل المنطقة من بغداد إلى بنغازي بالعرض، ولا من حلب إلى عدن بالطول، كل هذا الذي يقع وبإلحاح واصرار على انها الازاحة هنا وبواسطة تدخل جيوش وأساطيل أجنبية
وعن المشروعين الايراني والتركي في المنطقة، أوضح هيكل بأن هناك مشروع ايراني وهو محدود في إطاره لأسباب عديدة تضعها الجغرافيا بالمسافات ويصنعها التاريخ بالثقافات، إلى جانب أن هذا المشروع تحت حصار، وعليه فان استراتيجيته الآن دفاع، وهناك أيضاً مشروع تركي لديه حظ أكبر لأن أساسه التاريخي لا يزال في الذاكرة وفي المواريث.. مذكراً بأن تركيا العثمانية كانت هي الضحية التي توزع ارثها على الآخرين في « سايكس بيكو » الأولى وهي الآن امام اغراء ان تكون شريكاً في الارث الجديد بعد ان كانت ضحيته في سابقه
وإذ حذر هيكل من دخول العرب في فتنة المذاهب كون ذلك « سيؤدي إلى كوارث بدايتها ما نراه في اليمن والبحرين ».. وانتقد هيكل وبشدة عدم استيعاب « الاخوان المسلمين » لما يحدث، مرجعاً ذلك لما أسماه « نشوة الاعتراف » بشرعيتهم والتي لم تعطهم فرصة كافية لدراسة دواعي الاعتراف بعد نشوة الاعتراف، بحسب هيكل
وقال بأن: « الاعتراف الامريكي والغربي بالاخوان المسلمين لم يجيء قبولاً بحق لهم، ولا تقديراً تجلت دواعيه فجأة امام المعترفين، ولا اعجاباً ولا حكمة، لكنه جاء قبولاً – ولو جزئياً- بنصيحة عدد من المستشرقين بينهم « برنارد لويس تطلب مدداً ليستكمل عزل ايران في العالم العربي والاسلامي بالفتنة المذهبية
وأضاف هيكل بأن ما حدث في بداية القبول بنصائح « برنارد لويس » هو أن السياسة الامريكية حاولت توظيف قادة وزعماء من العرب لتحقيق المطلب، وعلقت أهمية ظاهرة على جهود الامراء والرؤساء في محاولة تغيير طبيعة الصراع الرئيسي في المنطقة من صراع (عربي اسرائيلي) إلى صراع (عربي فارسي) وأن النجاح لم يكن بمستوى ما يطلبه الكبار في واشنطن وغيرها، فتجددت نصيحة الاستشراق بان الافضل فاعلية للمواجهة لتصبح أقوى، إذا انتقلت من كونها حكومات امام حكومات لكي تصبح مجتمعات ضد مجتمعات، ولتكن المواجهة بين المذاهب الاسلامية كونها عداءً مباشراً وأعمق نفاذاً
وتحدث هيكل عما حدث من تعديل في السياسة الامريكية نحو تشجيع وتوسيع عملية المواجهة بين جماعات سنة وجماعات شيعة.. وأضاف: بهذا القصد طرأت مسألة الاعتراف بالاخوان وبقبول مشاركتهم شرعياً فيما كان محظوراً عليهم من قبل، والاخوان تنظيم سني نشيط، ومن المفيد كذلك أن يرى أصحاب الطلب هذه اللحظة ان يكون للاخوان السنة دور على مستوى الشارع العربي في مواجهة مع الشيعة في قلبه
وأردف قائلاً: كان من حق الاخوان ان يعترف بهم لكن واجبهم بعد النشوة ان يطلوا على بواعث الاعتراف، بمعنى ان حقهم صحيح لكن توظيف هذا الحق في تأجيج فتنة في الاسلام لصالح آخرين خطأً، خصوصاً في هذه الظروف
وفي ذات الصعيد أكد عدد من المحللين والمراقبين ان مشاركة ايطاليا وبريطانيا وفرنسا وتركيا وقطر وأمريكا في تقاسم ثروات ليبيا قد باتت حتمية وبقوة، مستشهدين بزيارة الرئيس الفرنسي ساركوزي ورئيس الحكومة البريطانية كاميرون إلى طرابلس أواخر أغسطس الماضي لحضور ما أسموه « حفلة تقاسم الكعكة النفطية الليبية » والتي خص فيها رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل « الحلفاء والاصدقاء » بان لهم الأولوية في عقود النفط، وبأن كل من ساعدت ليبيا سيكون له الأولوية في جميع الميادين، لا في قطاع الطاقة والنفط فحسب
وقالوا ان ليبيا تشهد حالياً تسريعاً لوتيرة العمل في انتاج النفط بغية تأمين إيرادات الحكومة الجديدة وكونه أيضاً حاجة ملحة لدول الغرب، وخصوصاً انها على أبواب الشتاء وتحتاج إلى كميات من الغاز للتدفئة، وفيما تتأهب الشركات النفطية الأجنبية لاستئناف عملها في الحقول الليبية، تتأهب شركات أخرى تابعة للدول التي شاركت في عملية « الحامي الموحد » لحلف شمال الاطلنطي في ليبيا، للتمتع بامتيازات جديدة كعربون « وفاء » لوقفة دولها مع المعارضين الليبيين في عملية اطاحة نظام القذافي ...